اعرض النتائج 1 من 14 إلى 14

الموضوع: الأصواتيون وعِلْم العَروض العربي.. عجيبٌ وأعجبْ..!

  1. #1
    ركب الفصحاء

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 49302

    الكنية أو اللقب : ابو الطيب القريني البلوي القضاعي

    الجنس : ذكر

    البلد
    الاردن

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : آخر

    التخصص : عروضي

    معلومات أخرى

    التقويم : 1

    الوسام: بلا وسام حتى الآن
    تاريخ التسجيل1/3/2015

    آخر نشاط:04-08-2020
    الساعة:04:12 PM

    المشاركات
    19

    الأصواتيون وعِلْم العَروض العربي.. عجيبٌ وأعجبْ..!

    الأصواتيون وعِلْم العَروض العربي.. عجيبٌ وأعجبْ..!

    بقلم/ أبو الطيب ياسر بنُ أَحمد القُرَيْنِي البَلَوِيّ القُضَاعي، صاحبُ علم عَروض قضاعة.

    من يقرأ كتب الأصواتيين يلاحظ افتتانهم الشديد بفكرة المقطع وبالحركات [الصوائت]. ويلاحظ طعنهم الصريح والمبطَّن باللغويين العرب القدماء..؟! لكونهم لم يستدلوا على مقطع الأصواتيين بزعمهم، بينما استدلَّ عليه الهنود واليونان بظنهم..؟! ولأنهم قَلَّلُوا من احترام الحركات بزعمهم..! ولأنهم لم يستدلوا على أنَّ الحركات نوعين، قصيرة وطويلة..! ولأنَّ اللغويين العرب يقولوا باستحالة فصل الحركة عن حرفها الصحيح، أمَّا الأصواتيون فيزعمون أنَّ كل واحدٍ منهما ليس مِلْك يمين للآخر، وإنما هما وحدتان مستقلتان متتابعتان، لا تَرِدُ أحدهما وصفًا للأخرى 1 . ويلاحظ كذلك في كتب الأصواتيين العرب على الأخص، وفي كُلِّ صفحةٍ فيها تقريباً، حضور تعويذة (العِلْمِيَّة)؛ ليسحروا بها أعين العرب وعقولهم، وربما سحروا أنفسهم بها وهم لا يشعرون..! ولا يعنينا في هذا المقام سوى الجانب العَروضي مِنْ هذا الافتتان ومن هذا الاتهام.
    فهذا الأقوال التي لا يكاد يخلو منها كتاب من كتب الأصواتيون؛ لعجيب ومُؤْلِم، لدرجةٍ جَعَلت رجلين غيورين مِنْ قومنا يفرحان فرحاً عظيماً بنصٍ وَجَداه في كتابٍ كانا يحققاه عن العَروض، وهما الدكتور غازي زاهد والأستاذ هلال ناجي، إذْ قد فَرِحَا بما قاله أبو الحسن العَروضي (المُتَوفَّى عام 342 هـ) كأقدم عَرُوضِيّ وصلنا كتابه عن عروض الشعر العربي مُفَصَّلاً حسب نظرية الخليل بن احمد الخليل (الجامع في العَروض والقوافي)، تحت عنوان (بابُ تفسير الأصوات)، يدحضُ فيه هذه التهمة عن العرب بحسب رأيهما 2 . فقد فَرِحَ مُحَقِّقَيّ ذلك الكتاب بتلك الفقرة فرحاً عظيماً، فقالا: {**، قد وجدنا في هذا الكتاب مباحث لُغَوِيَّة دقيقة فاتت الكثيرين من الباحثين المعاصرين. من ذلك مثلاً: دِقَّتُهُ في تصنيف المقاطع اللغوية، فقد وَضَّحَ لنا أن اللغويين العرب وأولهم الخليل بن احمد الخليل واضعُ علم العَروض، كانوا يدركون المقاطع اللغوية بدءاً بأصغر مقطع، وهو ما شَكَّ دارسو اللغة المحدثون فيه وتصوَّرُوا أنَّ الدراسات اللغوية الحديثة في أوربا أَوَّل مَنْ أدركت ذلك. فنجدُ في هذا الكتاب مباحث دقيقة في اللغة، قال في الورقة (14 أ): "فالكلام أصوات مُؤَلَّفَةٌ، وأَصلُ الأصوات الحركة،**". فالصوامت إذن، أصوات، والحركات أيضاً أصوات، وكلامنا أصوات، ثُمَّ إنَّ هذه الأصوات تُؤَلَّفُ وتُرَكَّبُ فينتج الكلام}. 3
    والحقيقة أنَّ فرح هذين المحقِّقَين وإنْ كان معروفاً دافعه، وهو مثل دافع صاحب عَروض قضاعة بإنشاء هذا المقالة. لكن الأدهى هو سباق بعض الغيورين منا على دحضِ تهمة أنْ العرب لم تعرف المقطع..! فهذا بحَدِّ ذاته تُهمة؛ فالعرب ليسوا بحاجة لفكرة المقطع أساساً..؟ سواء عرفوه فعرفوا انه فاشل، أم أنهم لم يستدلوا عليه أصلاً، فأراحَ الله بالهم وكتبهم منه. فالمقطعُ فكرة بائسة ومُعاقة مُذ وُلِدَت، فهو إنما وَهْمٌ تدثَّرَ بشبهات صوتية، مثله مثل الوتد المفروق والسبب الثقيل عند الخليل؛ وهي تنتظرُ مَنْ يعلن عن وفاة هذه الأوهام رسمياً، وإني لصاحب الإعلان عن ذلك إنْ شاء الله..!
    ومثل هذه التُّهم وجَّهَت لنظرية الخليل العَروضية أيضاً، منهم الأستاذ عبد الرحمن آلوجي في كتابه (الإيقاع في الشعر العربي) الصادر عام 1989م، حيث قال: {فالملاحظ في عَمَلِ الخليل [في علم عَروضه] أنه يضطربُ في ضوء الدراسات الصوتية الحديثة، ولا نجدُ مقاطعه تنسجمُ مع أنواع المقاطع الحديثة، وعذره انه اعتمدَ الأُذن الرهيفة وحدها أداة كشف، كما أنه كان يتناول الوحدات الأكبر، فألغى دور الحركة في تكوين مقطعٍ أَوَّلِيّ بسيط} 4 ، وكذلك قال الدكتور محمد مندور رحمه الله: {وأكبر ظني أنَّ الخليل لم يعرف العَروض اليوناني، وإلَّا لَفَطِنَ إلى المقطع، **. والسبب الذي منعَ الخليل من الوقوع على المقطع، مزدوجٌ فيما أظن: 1- عدم كتابة الحروف الصائتة القصيرة، **، في صلب الكتابة العربية التي لا تزالُ إلى اليوم مقطعيَّة إلى حَدٍّ بعيد، **، وانْبَنَى على ذلك أنَّ الخليل لم يفطن إلى أنَّ الحروف الصائتة القصيرة تكونُ مع الحرف الصامت الذي توضع فوقه كحركة، مقطعاً تاماً مستقلاً؛ ولهذا اكتفى في تقطيع التفعيل بالحروف التي تكتب مميِّزاً بينها بالحركة والسكون [!!]. 2- السبب الثاني هو أنَّ اللغة العربية كغيرها من اللغات السامية، تغلبُ فيها الحروف الصامتة فيما يُرَجَّح، **. هذان السببان لا يجوز أنْ يحجبا عنا الحقيقة اللغوية التي تصدق على كل لُغَةٍ؛ وهي أن المقطع هو وِحْدَة الكلام [!!]. وفي اللغة العربية أربعة أنواعٍ من المقاطع هي، **} 5 . وقولهما هذا جاء ترديداً وتأكيداً منهما لأقوال من سبقهم من الأصواتيين، على رأسهم الدكتور إبراهيم أنيس رحمهم الله، وذلك في كتابه (موسيقى الشعر) الصادر عام 1952م إذ زعمَ أن كتابه هذا هو بحثٌ عِلْمِيّّ مُؤَسَّسٌ على الدراسة الحديثة للأصوات اللُّغوية كما قال، ومتهماً في نفس الوقت منهج الخليل الذي سلكه في صنع بنيان علم عروضه، بأنه نهجَ فيه نهجاً خاصاً غير مؤسس على الأسس العلمِيَّة من الناحية الصوتية، بزعمه..! 6 فالادعاء بأنَّ اللغويون قَلَّلُوا من احترام الحركات بزعمهم، خاصةً في عَروض الخليل؛ هو ادعاءٌ غير صحيح إطلاقاً. ويدل على أنهم لم يُتعبوا أنفسهم حتى في محاولة فَهْمِ نظرية الخليل العَروضية قبل أنْ يحاولوا نقضها..؟ إذْ لو فعلوا ذلك لاكتشفوا أنَّ الخليل ناقضَ أساسات نظامه واعتمدَ الحركة في تفسير التغيير الذي حصلَ في زحافَيّ الإضمار والعصب، واعتمدها كذلك في وصف العلل، كعلة القطع والقطف. فمع أنَّ اعتماد الخليل للحركة في التفسير مُنَاقِضٌ لبُنية نظامه على ما سنرى في حينه المناسب، لكن هذا على الأقل، ينقضُ ادعائهم هذا جملةً وتفصيلا.


    ---------
    1- مناهج البحث في اللغة، ص 139، د. تمام حسان)
    2- الجامع في العَروض والقوافي، ص 56.
    3- الجامع في العَروض والقوافي، ص 19.
    4- الإيقاع في الشعر العربي، ص 57- 58، عبد الرحمن آلوجي، 1989م.
    5- في الميزان الجديد، ص 259، 260. (هذه الرموز **: تعني قفزي عن اسطر في النص المقتبس أو قفزي عن صفحات، ليس مهما إيرادها، وذلك من اجل 6- الاختصار، والنص بين قوسين معكوفين [ ]، هو تعليق مني للتوضيح).
    6- موسيقى الشعر، ص 4 وص 50 .


  2. #2
    ركب الفصحاء

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 49302

    الكنية أو اللقب : ابو الطيب القريني البلوي القضاعي

    الجنس : ذكر

    البلد
    الاردن

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : آخر

    التخصص : عروضي

    معلومات أخرى

    التقويم : 1

    الوسام: بلا وسام حتى الآن
    تاريخ التسجيل1/3/2015

    آخر نشاط:04-08-2020
    الساعة:04:12 PM

    المشاركات
    19

    ومع الاعتذار مقدّماً للأصواتيين العجم المُنصِفين، لأنَّ القول القادم لا يشملهم. فهذه الادعاءات منهم ما هِيَ إلَّا ترديدٌ أعمى لمقولةٍ أطلقها كبيرهم الأعجمي الذي عَلَّمهم السِّحر، عندما زارَ الجامعة المصرية القديمة عام 1929م، وألقى فيها محاضرات عن علم اللغة وخاصةً العربية، يُعَلِّمَ العربَ فيها جَهْلَ أجدادهم العرب في إدراك صوت الحركات، وأنَّ الإملاء العربي الملعون خدعهم..! فتتابعَ بعض قومنا عليها..؟ أقصد (برجشتراسر [G. Bergstrasser]) عندما قال: {إنَّ النحويِّين القدماءَ [العرب]، وإنْ كانوا ألَمُّوا بخواصِّ الحروف الصامتة إلماماً مقبولاً حَسَناً، لَمْ يُوَفَّقُوا إلى معرفة طبيعة الحروف الصائتة [الحركات القصيرة والطويلة بمفهومهم]؛ لأنَّهم كانوا يَتَأثَّرونَ بالخَطِّ خلافاً للنطق [!!]، فَرَأَوْا أنَّه في بعض الأحيان لا يُكتَبُ شيءٌ البَتَّةَ بين الحروف الصامتة نحوفَعَلَ)، وأحيانا يُكْتَبُ بينها حرفٌ من حروفِ المَدِّ نحو: (فاعَل)، فَلَمْ يَدْرُوا أنَّ الحالَتَيْنِ سيَّان في أنْ تُنْطَقَ بعد الفاء حركةٌ في كِلْتَيْهِما، إلاَّ أنَّها مقصورةٌ في الأُولى وممدودةٌ في الثانية، بل ظَنُّوا أنَّه وإنْ كانَت الفاءُ متحركةً في كلتا الحالَتَيْن، أُضيفَ إلى الحركة في الحالة الثانية شيءٌ غيرها هُوَ الألف. وهذه الضلالَةُ هي منبعُ ضلالاتٍ ومُشْكلاتٍ كثيرة، تَجَنَّبْناها نحنُ إذا فهمنا أنَّ الحركات منها مقصورة ومنها ممدودة [!!]، وأنَّ الحركات الممدودة يُشارُ إليها بحروف المد. ولهذا نرمزُ للحركة القصيرة والممدودة بإشارةٍ واحدة، نحو: (a) للفتحة، ولا نُفَرِّقُ بين الممدود منها والمقصور إلَّا بخطٍ أُفُقِيّ فوقها، نحو (ă)} 7 . وجاء كمال بشر بأسلوبه الساخر في انتقاد ما أنجزه اللغويون العرب، فلم يفده مدحه لهم في مواضع من كتابه في دحض هذا الاتهام عنه، لأنَّ مدحه لم يخلو من تهكُّم مبطن واستعلاء غير مُبَرَّر نهائياً، لم نجد مثله عندما كان يتحدث عن أرباب عِلْمِهِ من الرُّوم. أقول: وجاء كمال بشر بأسلوبه الساخر فاستلم المزمار وعزف على نفس تلك النغمة، فقال (مثلاً لا حصراً): {أمَّا أنَّ هذه المدَّات مسبوقة بحركات تجانسها فهو وَهْمٌ آخر لا أساس له من الصحة؛ إذ ليست هناك حركات سابقة أو لاحقة، وإنما المدات نفسها هي الحركات وهي حركات طويلة، **، وقد ساقهم إلى هذا الاضطراب عدم قدرتهم [أي اللغويون العرب]، على التمييز بين الرمز والصوت، أو بين المكتوب والمنطوق }8 .[!!]
    ألهذا الحدّ كان اللُّغويون العرب بلهاء قد خدعتهم الرموز الكتابية العربية..!؟ ألم يشفع لهم عِلْمُ الصَّرف، أو علم عَروض الشعر العربي الذي لا يمكن لأحدٍ إتقانه إلَّا إذا قَفَزَ فوق الإملاء فاستخرج المنطوق وأهملَ غير المنطوق حتى وإنْ وُجِدَ رمزه الكتابي، في دحض هذه التهمة، بل قُل (المَسَبَّة)..! لا ادري لماذا عندما قرأتُ كلام برجشتراسر قَفَزت على ذهني قصيدة لأبي الطيب المتنبي تناسبُ هذا الحال، يقولُ فيها:


    وَماذا بِمِصْرَ مِنَ الْمُضْحِكَاتِ .... وَلَكِنَّهُ ضَحِكٌ كَالْبُكَا

    بِهَا نَبَطِيٌّ مِنْ أَهْلِ السَّوَادِ .... يُدَرِّسُ أَنْسَابَ أَهْلِ الْفَلَا

    وَمَنْ جَهِلَتْ نَفْسُهُ قَدْرَهُ .... رَأَى غَيْرُهُ مِنْهُ مَالَا يَرَى



    -------
    7- التطور النحوي لِلُّغَةِ العربية، تأليف برجتستراسر، ص 3 وص 53- تصحيح وتعليق د. رمضان عبد التواب.
    8- (دراسات في علم اللغة، ص 191).


  3. #3
    ركب الفصحاء

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 49302

    الكنية أو اللقب : ابو الطيب القريني البلوي القضاعي

    الجنس : ذكر

    البلد
    الاردن

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : آخر

    التخصص : عروضي

    معلومات أخرى

    التقويم : 1

    الوسام: بلا وسام حتى الآن
    تاريخ التسجيل1/3/2015

    آخر نشاط:04-08-2020
    الساعة:04:12 PM

    المشاركات
    19

    وقد تتابع القوم من بني جلدتنا على هذا القول في كُتبهم، إلَّا قليلٌ منهم مُنصفون. إذْ راح معظمهم يُثَبِّتُ تلك التُّهمة على العرب مرجعاً سببها إلى الخط السَّامي كأصلٍ للخط العربي، الذي لم يكن فيه رمزٌ كتابي يشيرُ للحركات القصيرة ولا للطويلة 9 ؛ وأنَّ اختراعَ رموز الحركات بعد ذلك هو دليلٌ آخر يؤكد هذه التهمة بظنهم . لكن ماذا لو أثبتنا العكس عن جدارةٍ واقتدارٍ، فقلنا أنَّ إملاء الرُّوم الخاطئ هو سبب الضلالة التي وقعوا فيها وما زالوا واقعين فيها، فقد دفعَ شِدُّة اضطراب إملاء اللغة الفرنسية والإنجليزية البعض منهم، إلى أنْ يصفوها بكونها (كارثة وطنية) 11 ...! وأنَّ الأبجدية الصوتية الدولية (International Phonetic Transcription) التي أَمَّلوا باختراعها تجاوز عجز الإملاء عن التعبير عن الصوت المنطوق، خاصةً إملاء لُغاتهم المضطرب؛ لم تُفِدُهم كثيراً. ففوق أنَّ الأبجدية الصوتية الدولية الحالية، بها عيوبٌ اعترفَ القوم أنفسهم بها؛ منها أنها ركَّزت على المشاكل الصوتية الخاصة باللغات الأوربية، ثُمَّ أنها لم تكن نتاجَ بحثٍ شامل مستفيض بقدر ما كانت حلاً وسطاً لوجهات النظر المختلفة للدارسين، إذ تمَّ التضحية بالدِّقة والاطراد في سبيل تجميع وجهات النظر المختلفة معها 12 . فالأبجدية الصوتية الدولية لن تُغني عن إملاء اللغة المتعارَف عليه بين أهل كُلِّ لُغة، ما سيضطرهم إلى اختراع إملاءٍ يسيرُ بجانبهما، فليس أيُّها بديلٌ عن الآخر (ظن عازم). ذلك أنَّ صُنْعَ إملاءٍ لِلُغَةٍ معينة، مهما كانت؛ سواء عُبِّرَ عنه برموز دالة على الأصوات، أم عُبِّرَ عنه بالصُّور الدالة على الذَّوات؛ مبعثه الأساس هو الناحية العقلية بالأساس، وليس الصوتية. فلا قيمة لرموز الأصوات الكتابية إذا لم يُفسِّرها العقل. فلولا ذلك لَمَا ظَلَّت الكتابة الصُّوَرية الصينية المعقَّدة معمولاً بها لحدَّ الآن، ولَمَا ظَلَّ الإملاء الإنجليزي والفرنسي المضطربين، معمولاً بهما لحدَّ الآن أيضاً. وتأكيداً على هذا القول منا، يقول (جوزيف فندريس): {فكرة عمل رسم صوتِيّ يُطَبَّق على جميع اللغات، سرابٌ وخداع؛ لأنَّ تنوعات النطق من الكثرة بدرجة يستحيل معها أنْ يكون الرسم غير تقريبي} 13 . وهذا ما دفعهم لاختراع أبجدية أخرى تُسمى الأبجدية الفونيمية Phonemic Alphabet أو الكتابة الواسعة Broad Transcription، تختص بكل لُغة على حدة، وقد لا يصلحُ لِلُغَةٍ أخرى؛ وهي تستخدم الأبجدية الاصطلاحية العادية، أي إملاء اللغة المتعارف عليه 14 . وهذا بعكس الإملاء العربي الذي كان مِنْ أوفى النظم الكتابية في العالم بالغرض الذي وُضِعَ له؛ وهذا بشهادة واحدٍ منهم، وهو الدكتور تمام حسان، قال: {**، إنَّ المرء ليستطيع أنْ يدعي أن الأبجدية العربية ربما كانت من أوفى النظم الكتابية في العالم، بالغرضِ الذي وُضِعَتْ له **} 15 . والعرب أيضاً يشهدون بذلك لأنهم يحسوه معها ومع غيرها.
    وإذا كانت اتهاماتهم لِلَّغويين العرب وللإملاء العربي مؤلمٌة وعجيبة، فالأعجب منها أنهم وقد صدَّعوا رُؤوسنا بدعوى (العِلْمِيَّة) وبالأجهزة (العِلْمِيَّة) التي توفَّرت لهم ولم تتوفر لِلَّغويين العرب، أنهم مازالوا مختلفين على مقطعهم، ولحدِّ الآن؛ اختلافاً مريراً..! يقول برتيل مالمبرج، زميلَ هذا البرجشتراسر في علم الأصوات المُحْدَث، وهو يدافعُ عن فكرة المقطع البائسة: {المقطع syllable: **، الأصوات [الصوائت والصوامت] تتجمَّعُ في وحداتٍ أصواتية أكبر منها، وأهم هذه الوحدات هو المقطع؛ وهو فكرة من الأفكار الأساسية في علم الأصوات. وإذا كان علماءُ الأصوات لم يتفقوا على تعريفٍ للمقطع [تعريفاً جامعاً مانعاً] فإنَّ ذلك يرجعُ في جانبٍ منه إلى أنَّهم يذهبونَ في تعريفه مذاهبَ شَتَّى، (صوتية فيزيقية، أو مخرَجية، أو وظيفية)} 16 . فالحقيقة أنَّ اختلافهم على فكرة المقطع ليس سببه أنَّهم يذهبونَ في تعريفه مذاهبَ شَتَّى، بل لأنَّ عَورة عِلْمِهَم المُحْدَث قد انكشفت بتخليهم عن مفهوم الحرف الصوتي الصحيح، ولأنهم كما الخليل؛ لم يستدلوا على المدارج الحقيقية التي تمضي عليها السلاسل الصوتية؛ فلمَّا قالوا بفكرة المقطع البائسة وأَصَرُّوا على التمسك بها رغم انكشاف عوارها وعُقمهما، طَفِقَوا يدارون فشلها المزمن واختلافهم عليها، بالتبرير السابق؛ أي بأنَّ اختلافهم على المقطع إنما هو راجعٌ لكيفية النظر إليه.


    -----------
    9- أنظر (الأصوات اللغوية، د. إبراهيم أنيس، ص 38)، وانظر (فصول في فقه اللغة-د. رمضان عبد التواب،ص 398).
    10- المنهج الصوتي للبنية العربية، الدكتور عبد الصبور شاهين، ص 18.
    11- (اللغة - جوزيف فندريس، ص 405)
    12- (دراسة الصوت اللغوي، ص 91)
    13- (اللغة - جوزيف فندري، ص 406)
    14- (دراسة الصوت اللغوي، ص 93 - د. احمد مختار عمر)
    15- مناهج البحث في اللغة- د. تمام حسان، بداية الكتاب، تحت عنوان (تعريف بالرموز المستعملة في هذا الكتاب).
    16- علم الأصوات، ص 154- 155 ـ برتيل مالمبرج ـ ترجمة ودراسة ـ د. عبد الصبور شاهين، 1984م.

    التعديل الأخير من قِبَل صاحب عروض قضاعة ; 01-08-2020 في 04:01 PM السبب: حجم الخط

  4. #4
    ركب الفصحاء

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 49302

    الكنية أو اللقب : ابو الطيب القريني البلوي القضاعي

    الجنس : ذكر

    البلد
    الاردن

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : آخر

    التخصص : عروضي

    معلومات أخرى

    التقويم : 1

    الوسام: بلا وسام حتى الآن
    تاريخ التسجيل1/3/2015

    آخر نشاط:04-08-2020
    الساعة:04:12 PM

    المشاركات
    19

    والأعجبُ من ذلك أنَّ اللغويين العرب الذين لم يتشدقوا بتعويذة (العِلْمِيَّة)، لم يختلفوا على الحرف الصوتي اختلاف هؤلاء على مقطعهم، بل قد أدى الحرف الصوتي المهمة المطلوبة منه باقتدار في مبحثي النحو والصَّرف..! فها هو الدكتور غانم قدوري الحمد، وهو الواقفُ بين اللغويين العرب القدماء والأصواتيين المُحْدَثين على مسافةٍ متساوية؛ وهو فوق ذلك رجلٌ يتحرى الإنصاف في أبحاثه، وهو يدعوا إلى الاستفادة من منجزات علم أصوات اللغة المحدث؛ فقد قال كمقدمة تحت عنوان (عِلْمُ الصَّرفِ بين المِعْيَارِيَّة والْوَصْفِيَّة)، قال:{فقد كَثُرَ الكلامُ في العصر الحديث على مناهج البحث اللُّغَوِيّ، ودعا كثير من اللغويين العرب المُحْدَثين إلى إعادة كتابة قواعد اللغة العربية في ضوء تلك المناهج، وظهرت عدة محاولات لتطبيق تلك المناهج على علوم اللغة العربية، وكان لعلم الصرف نصيبٌ من تلك المحاولات التي لم تُؤَدِّ إلى نتيجة واضحة المعالم في إعادة صياغة علوم العربية، يمكن أنْ تكون بديلاً للتراث الصرفي العربي} 17 . ويقول الدكتور محمد حماسة عبد اللطيف، رحمه الله: {**، وقد نَشطت حركة علم الُّلغة الحديث في أوائل الخمسينات من هذا القرن في العالم العربي؛ وكانت مَرْجُوَّة لخيرٍ كثير، ولكنها أسفرت – حتى الآن على الأقل- بعد أنْ خَفَتَ بريقُ الترجمة، عن حَصَادٍ لم يُفِدْ كثيراً؛ وفي فترة وجيزة أصبحَ هناك تكراراً لِمَا قيل مِنْ قبل، ولم تستطع هذه الحركة التي كانت نَشِطة أَوَّلَ الأمر، أنْ تتلاحمَ مع النسيج العربي، وانحسرَ بعضها في دراسة العاميات تاركةً مجال الفصحى. ولكن النتيجة التي تُسَّلم لهذه الحركة، أنها نجحت في تثبيت بعض المفاهيم العامة في دراسة اللُّغة، وهزَّت كثيراً من المُسَلَّمات. فانطلقت أَلْسِنَة بعض الشباب الباحثين وأقلامهم في نقد القديم، وتجريحه وتخطئته والتهجم عليه والتهكم به، دون أنْ يُقَدِّمَ هؤلاء وأولئك بديلاً عنه} 18 . أقول (أبو الطيب): وبرغم هذا القول اللاذِع بحقِّ علم أصوات اللغة المُحْدَث، لكن ذلك لا يعني سوى نقاط الاختلاف بين الفريقين؛ هُمْ فريق وعَروض قضاعة فريق، فلا أَحد مُنصف ينكرُ بعض منجزات هذا العلم.
    فمع هذا الكيل بمكيالين، لا نملك إلَّا أنْ نقول: يا سبحان الله، أَحرامٌ عَلى بَلابِلِهِ الدَّوحُ حَلالٌ لِلطَيرِ مِن كُلِّ جِنسِ..؟ تلك والله قِسْمَةٌ ضيزى. فلماذا لم تطاوعهم أنفسهم إلى اعتبار الحرف الصوتي بكلا شقيه، المتحرَّك والساكن؛ هي مقاطع صوتية بنظر العرب أيضاً. فمن الإنصاف أنْ تُعامِلَ بضاعة الآخرين بمثل ما تُعامل به بضاعتك، أليس كذلك..؟ فإنكم أيها الأصواتيون قد أبحتم مثل هذا الاستثناء لفكرة المقطع عندكم فحولتموها من فكرة صوتيَّة عامة مجرَّدة عن المعنى، على ما يُفترضُ بها أنْ تكون [كحال الحرف الصوتي]، لتنتظمَ فيها وبها جميع أصوات جميع اللغات دون التفاتٍ للمعنى ولا لوظيفة الصوت؛ وذلك لكون الصوت اللُّغوي أمرٌ مُشْتَرَكٌ بين جميع البشر لاشتراكهم بنفس الخِلْقَة. فحولتموها إلى فكرة مُخَصَّصَةٌ تتكيَّف مع كل لُغَةٍ بعينها..! يشهدُ على ذلك قولكم بأنَّ لكل لُغَةٍ مقاطعَ خاصة بها مُستثناة من تلك المقاطع الكِثْيرَة العدد الممكنة الوجود، قد تتوافق مع مقاطع لُغَةٍ أخرى وقد لا تتوافق. بل أنه لَمَّا أعيتكم فكرة المقطع الصوتي لكونها تشيرُ لواقع متوهَّم، اخترعتم فكرة (المقطع الفونولوجي) للهروب من هذا المعضل؛ أي المقطع الوظيفي. فالمقطع الوظيفي لا علاقة له بالبحث الصوتي أساساً (ظن عازم)، ورغم ذلك لم تستطيعوا فصله عن المقطع الصوتي أيضاً 19 . وزدتم عليه فقلتم بأنَّ لكل لُغة مقاطع فونولوجية خاصة بها أيضاً..! 20 . فقد فعلتم ذلك مع فكرة المقطع خاصتكم لَمَّا أعياكم عدم انضباطها المتأصل فيها لخطئها وبطلانها. فلو كان للمقطع وظيفة محسوسة يؤديها في السلاسل الصوتية، لَمَا كان الاختلاف عليه بينكم مريراً. ولن ينقطع هذا الاختلاف بسبب ذلك، حتى لو عُمِّرَ (دِيْ سُوسير) و(برجشتراسر) ألف سنة..!
    ويتابع برتيل مالمبرَج تعدادَ أسباب أخرى لاختلافهم على المقطع، فيُلقي قنبلة مِنَ العيار الثقيل، تكفي لحفر قبر لفكرة المقطع بانتظار الإعلان عن وفاتها، قال: {ويرجعُ [الاختلاف] في جانبٍ آخر إلى أنَّ الأجهزة [العلمية!!] التي يُعْتَمدُ عليها حتى الآن، لم تُتِح لعلماء الأصوات أنْ يُعَيِّنُوا حدود المقاطع على المنحنيات والرسوم التي يحصلون عليها [بدقة] [!!]}. وهو فوق هذه القنبلة؛ يدعُونا إلى أنْ لا نتخذ من قوله الأخير هذا، حُجَّةً في إنكار أو نبذ المقطع، فيتابع كلامه ويقول: {بيد أنه من الخطأ أنْ تستنجَ من ذلك عدم وجود المقطع} 21 . أليس هذا عجيباً؛ ولا يزيلُ العجب منه الأجهزة العلمية الحديثة التي توفَّرت لهم ولم تتوفر للعرب القدماء..! والأعجب مِنْ ذلك أنَّ برتيل مالمبرج [وغيره منهم ومنَّا حتى الآن ]، يدعونا حتى إلى عدم التشكيك بفكرة المقطع؛ حتى لو لم يظهر واقعها بوضوح، ناهيك عن عدم ظهور حقيقتها لحد الآن. بل ويذكرنا بفضيلة الصبر فيدعونا إلى أنْ نصبرَ عليه حتى يخترعَ لنا قومه أجهزة حديثه تُثْبِتُ تخيلاتهم عن المقطع وجهل علمائنا السابقين به؛ وما كان ينقصُهُ إلَّا أنْ يستشهدَ لنا بقوله تعالى {وَبَشِّر الصَّابرين}..! وإذا كان الصبر فضيلة ولا شك أنها كذلك، لكنها رذيلة إنْ تَبِعَ الرجل أوهام المتوهمين بعدما بلغَ معهم غاية العذر؛ فذاك الكتاب لبرتيل مالمبرَج تُرْجِمَ وَطُبِعَ (وليس أُلِّفَ) عام 1984م، ونحن الآن في عم 2020م، في عقد الانفجار العِلْمِيّ؛ وما زالت حقيقة المقطع لم تظهر بعد، وما زالت تلك الأجهزة المتطورة لم تُخترَع بعد، بينما بعضها سَجَّلَ صوت النجم الطارق..! فظلَّ الاختلاف بينهم على المقطع على حاله [لحدِّ الآن]، وما زال ذلك التبرير على حاله..!
    والقول الفصل مع فكرة المقطع عندهم، أنهم وبعد أنْ تخلوا عن مفهوم الحرف الصوتي الذي أنجب المتحرك والساكن، والذي يسنده واقعٌ محسوس تماماً؛ فقد جاءت فكرة المقطع كضرورة منطقية أملتها الحاجة إلى تجميع مكوِّنات الصوت اللُّغوي الصُغرى، وهي هنا الصوامت والصوائت؛ إلى مكونات أكبر تتماشى مع واقع كلام البشر المؤلف من مجموعات منها وليس فُرَادى، على ما سنشرحُ بتفصيل في كتابنا. وهو الأمر الذي خافَ برتيل مالمبرج أنْ نظنه بعد ذكره اختلافهم المرير حول المقطع، فسبقنا بالقول: {بيد أنه من الخطأ أنْ تستنجَ من ذلك عدم وجود المقطع، وأنَّ عدم وجود تجمعات الوحدات الأصواتية (الفونيمات) في مقاطع 22 ، هو مجرَّد اتفاق دون أساسٍ من الواقع الموضوعي، **، ذلك أنَّ أيَّ شخصٍ غير مؤهلٍ لُغَوِيَّاً يشعرُ غالباً شعوراً واضحاً جداً بعددٍ من المقاطع في أيِّ سلسلةٍ منطوقة. ويكفي أنْ نذكرَ أن نَظْمَ الشعر يقوم في أكثر الأحيان على عدد من المقاطع (كما في الفرنسية)، وهو يقدِّمُ لنا دليلاً على أنَّ المقطع وِحْدَةٌ أصواتية يعيها الأفراد المتكلمون وعياً كاملاً. وكلُّ ما يُهِمُّ علم الأصوات أنْ يحاولَ العثور على الواقع الصوتي والمخرجي الذي يقوم على أساسه تجميع الأصوات في مقاطع} 23 . أقول: فالواقع إذا كان له وجود حقيقي وليس خيالي متوهَّم، فيمكن أنْ يقع عليه الحِسّ [حتى لو كان ذلك بمساعدة الأجهزة التي زادت من قدرة الحس عند الإنسان، وليس من قدرة عقله فانتبه]؛ فعندئذ يستطيع العقل الحكم على وجوده دون شك، وعلى الدوام. فلا بُد أنْ يَدُلَّ الواقع المحسوس بثبات على نفسه خلال سير الباحث الـمُجِد في بحثه، في أيِّ فرعٍ من فروع العلوم. بمعنى أنَّ واقع فكرة المقطع لو كان لها وجودٌ حقيقي على الدوام، فسوف يرسلُ واقعها عند البحث عنه والتفكير به وبما يتعلق به، إشارات للباحث تدله على وجوده، وتدعوه إلى الإلتفات إليه وضرورة البحث فيه، للتأكد من وجوده أولاً ثم البحث في ماهيته أو تفسيره ثانياً (راجع صفحة اِعْلَم). فمنهم من يلتقط هذه الإشارات ومنهم من تغيبُ عنه، ومنهم من يُفسِّرَهُ تفسيراً متأثراً بأهواء النفس؛ أو لعل سبباً شَوَّشَ عليه ذهنه فلم يصل لنتيجة صائبةٍ بحقه.
    فمقطع الأصواتيين لم يُثْبَت وجوده أصلاً وفصلاً، إنما هو متدثَّرٌ بشبهات صوتية؛ لكن القوم أوهمونا بأنهم وضعوا أيديهم عليه، وإنما هُمْ مختلفون على ماهيته فقط؛ حيث الاختلاف على ماهية الشيء واردة..؟ فمنذ فجر التاريخ أدرك البشر وجود الشمس، لكن اختلفوا على ماهيتها، لدرجة جعلت البعض يظن أنها إله فعبدوها. فالقوم عندما قالوا إنَّ سبب اختلافهم على مقطعهم يرجع لطبيعة النظرة إليه، هي مغالطة عقلية وقعوا بها، وأوقعوا غيرهم بها؛ فالحقيقة أنَّ سبب اختلافهم عليه، ورفض صاحب عَروض قضاعة له؛ أنَّ وجوده هو المشكوك فيه أصلاً وفصلاً، فكل تلك الدلائل عنه إنما هي شبهات صوتية كشبهة الخليل عن الوتد المفروق وعن السبب الثقيل. والذي يشْهَدُ لنا ضمنياً بما زعمناه، أي بكون أنَّ معضلة المقطع المزمنة كامنةٌ في الوجود وليس في الماهيَّة، الباحثة المُجِدَّة الدكتورة فاطمة الهاشمي بكوش. فهي بعد أنْ استعرَضت جميع محاولات تعريفات قدامى الأصواتيين العرب للمقطع [حتى عام 2004 م]، قالت: {إنَّ تحديد المقطع بوصفه وحدة صوتية هو مُنْجَزٌ آخر من منجزات اللسانيات، إذْ لا نجدُ هذا المفهوم في الدراسات الصوتية التقليدية، ومنها الدراسات الصوتية العربية **. وقد وظَّفَ اللسانيون العرب المقطع في تحليل الوحدات الصوتية في اللغة العربية. **، وقد اختلفَ اللسانيون العرب في تعريف المقطع، **، وتبدو هذه التعريفات مُرتبكةٌ ومُبْهَمة، وغير محدَّدة، ولا تستندُ إلى معيارٍ أو قاعدة}. 24
    ويتوالى التعجب بعد الذي رأيناه فيما سبق، وفيما سنراه فيما هو قادم في هذا الكتاب؛ أنَّ علمهم المؤسس على أُسسٍ علمية والمستخدمة فيه أجهزة علمية لم تتوفر للأقدمين بزعمهم، لم يستطع تفسير إيقاع الشعر العربي ولا التغيُّرات الصوتية الحاصلة فيه (الزحاف والعلة)، مع أنَّ عَروض الشعر العربي هو الميدان الحقيقي لاختبار النظريات الصوتية. فعَروض الشعر العربي وعلى عكس ما أوهمتنا نظرية الخليل العَروضية ومسطرة نظامه، هو غاية في الدِّقة الإيقاعية والصوتية المذهلة، وهو يستندُ على أساسٍ صوتيٌّ بحت كنخاع العظم الصافي؛ ولا دخل له باللغة؛ لكن تأثُّر الخليل بأبحاث اللغة هو ما أفسد عليه نظريته وصَعَّبَها أيما تصعيب. فلماذا عجزَ عِلْمَهم وهو مُؤَسَّسٌ على ما ذكرنا، عن تفسير دقائق عَروض الشعر العربي على ما سيتضح لنا في كتابنا. ولماذا عَجِزَ علمهم، وهو المؤسس على ما ذكرنا، مِنْ إنْ يؤدي إلى نتائج واضحة في علم الصَّرف، كمثل ما أَدَّاهُ بحث اللغويين العرب له بالاقتصار على الحرف الصوتي؛ هذا المبحث الذي نال مِنْ تهكمهم أكثر مما نالَ غيره مِنْ مباحثهم، يرى ذلك كُلَّ قارئٍ لكتبهم.


    --------
    17- أبحاث في العربية الفصحى، الدكتور غانم قدوري الحمد، ص 256.
    18- اللُّغة وبناء الشِّعر، ص 14، ط1 1992. للدكتور محمد حماسة عبد اللطيف.
    19- (علم الأصوات- د. كمال بشر، ص 505 وص 509، وانظر ص 150 أيضاً).
    20- (دراسة الصوت اللغوي – د.احمد مختار عمر، ص 286، 295).
    21- علم الأصوات، ص 154- 155 ـ برتيل مالمبرج ـ ترجمة ودراسة ـ د. عبد الصبور شاهين، 1984م.
    22- [الفونيم اسم جامع للصوامت والصوائت عندهم]
    23- علم الأصوات، ص 154- 155 ـ برتيل مالمبرج ـ ترجمة ودراسة ـ د. عبد الصبور شاهين، 1984م.
    24- (نشأة الدرس اللساني الحديث، ص 110 - 111).

    التعديل الأخير من قِبَل عبد الله عبد القادر ; 04-08-2020 في 04:44 PM السبب: تاخط

  5. #5
    ركب الفصحاء

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 49302

    الكنية أو اللقب : ابو الطيب القريني البلوي القضاعي

    الجنس : ذكر

    البلد
    الاردن

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : آخر

    التخصص : عروضي

    معلومات أخرى

    التقويم : 1

    الوسام: بلا وسام حتى الآن
    تاريخ التسجيل1/3/2015

    آخر نشاط:04-08-2020
    الساعة:04:12 PM

    المشاركات
    19

    هي الحربُ إذن..!
    وحيث أنَّ هذا العنوان إنما هو مقالة فقط؛ لذلك سوف يكون التفصيل العميق لدعاويهم ودعاوي صاحب عَروض قضاعة، في الكتاب الأُم لعروض قضاعة. وأَعِدكُم، أنه في المبحث المخصَّص من هذا الكتاب، لن أكتفي بنزعِ الهالة المقدَّسة الزائفة عن مقطعهم على فعلنا ها هنا، بل أني سأعلنُ عن وفاة فكرة المقطع في كتابي بكُلِّ اقتدارٍ وجدارة. فسوف أُعَفِّرُ وجه فكرة المقطع بالتراب، وسأكسرُ ظهرها بحيث لن تقوى على النهوض مجدَّداً، فلن أَدَعَ لهم ثغرةً قد يُنقذون بها مقطعهم البائس، إلَّا وأقفلتها. فما كنتُ لأُعْلِنَ عن اقتدارٍ عن وفاة وَهْمِ الوتد المفروق وَوَهْم السبب الثقيل في علم عَروض الخليل، بل والإعلان عن انتهاء صلاحية عِلْم عَروض الخليل للاستخدام، لظهور علم عروض قضاعة كبديلٍ عنه؛ أقوى وأَحْكَم؛ وأَدَعُ لكم مقطَعَكُم البائِس تهنئونَ به، وتفتنونَ به العرب..! فما كنتُ لأتركَ فِعْلَ ذلك والخليلُ بن احمد الفراهيدي الأزدي، أَحَبُّ وأَقْرَبُ إلى قلبي ونفسي ولِسَاني مِنْ دِيْ سُوسير..! هِيَ الحربُ إذن..؟!
    نعم، هي الحربُ إذن. أو لأقل بكُلِّ جُرأة ووضوح، أو إنْ شئتم بكل صفاقة: لأتَغَدَّى بكم قبل أنْ تتعشُّوا بي..! لكن بالمعروف والصدق والعقل والقرائن. فلا بُدَّ لصاحب عَروض قضاعة مِنْ أنْ يفريَ كَبِدَ الأفكار المُتصادِمة مع أقواله بسيف مكتشفاته وعقله، لا أنْ يتركَ عِلْمَهُ وجهده غير البسيط المبذول في صقل بُنيان عِلْم عَروض قضاعة، تحت رحمة سيفهم الذي يمارسُ السِّحر بتعويذة (العِلْمِيّة)، التي تسلَّطت على النفوس والعقول في هذا الزمن الرديء. وإلَّا فكيفَ سيكون لعَروض قضاعة مكانٌ تحت الشَّمس، وقد كانَ عَروض الخليل يحتلُّ عين الشَّمس عن جدارةٍ فأَزَحْتُهُ عنها باقتدارٍ. ولم أَحْسَب أنَّ هناك أحداً غَيْرَه، حتى وجدتُكُمُ ولم أجدكم غَيْرَه..! لكن وجدتُ بعض غيومكم تحجبُ عَيْنَ الشَّمس؛ ولا بُدَّ من إزالتها لتخلو لِيَ الشمسُ فيخلو لي وَجْهُ العرب. فإنما تكون ديمومة العلم ونشاطه بصراعِ الأفكار من اجل تمحيصها {كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الْحَقَّ وَالْبَاطِلَ، فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاءً، وَأَمَّا مَا يَنفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ، كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللَّـهُ الْأَمْثَالَ (17)}: (س. الرعد).
    فإنْ كان ما جاء به صاحب عروض قضاعة وما سيجيءُ به جُفَاء، فإنه حتى الآن لا يعلمُ ذلك بحق عِلْمه، فأثْبِتُوا له وللآخرين ذلك إنْ قَدِرْتُم عليه، لعلَّ وجه العرب يخلو لكم..! لكنكم لن تقدروا عليه بإذن الله. ثقوا أيها العرب بما أقول، فإني قد قهرتُ مقطع القوم وطريقة إملاء لُغاتهم الأعجمية بتوفيق الله ومعونته. وقد أطمأن عقلي وطابت نفسي عن الإعلان بكل جرأة وتحدي، انه في اللحظة التي سيخرجُ بها عَروض قضاعة للعلن، فهي ساعة وفاة فكرة المقطع، فأرِّخوا وفاتها بظهوره. أمَّا وقد فعلتُ ذلك عن جدارةٍ واقتدار، فمن حقي حينها أنْ أطالب ببقية أبيات قصيدة المتنبي، لتُخبرَ عنه وعني:


    لِتَعْلَمَ مِصْرُ وَمَنْ بِالْعِرَاقِ .... وَمَنْ بِالْعَوَاصِمِ أَنِّي الْفَتَى

    وَأَنِّيْ وَفَيْتُ وَأَنِّيْ أَبَيْتُ .... وَأَنِّيْ عَتَوْتُ عَلَى مَنْ عَتَا

    وَمَا كُلُّ مَنْ قَالَ قَوْلَاً وَفَى .... وَلَا كُلُّ مَنْ سِيْمَ خَسْفَاً أَبَى

    وَلَا بُدَّ لِلْقَلْبِ مِنْ آلَةٍ .... وَرَأيٍ يُصَدِّعُ صُمَّ الصَّفَا

    وَمَنْ يَكُ قَلْبٌ، كَقَلْبِيْ لَهُ .... يَشُقُّ إِلَى الْعِزِّ قَلْبَ التَّوَى


    انتهت المقالة.


  6. #6
    ركب الفصحاء

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 49302

    الكنية أو اللقب : ابو الطيب القريني البلوي القضاعي

    الجنس : ذكر

    البلد
    الاردن

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : آخر

    التخصص : عروضي

    معلومات أخرى

    التقويم : 1

    الوسام: بلا وسام حتى الآن
    تاريخ التسجيل1/3/2015

    آخر نشاط:04-08-2020
    الساعة:04:12 PM

    المشاركات
    19

    ملف pdf للمقالة بالمرفقات

    الصور المرفقة الصور المرفقة

  7. #7
    ركب الفصحاء

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 49302

    الكنية أو اللقب : ابو الطيب القريني البلوي القضاعي

    الجنس : ذكر

    البلد
    الاردن

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : آخر

    التخصص : عروضي

    معلومات أخرى

    التقويم : 1

    الوسام: بلا وسام حتى الآن
    تاريخ التسجيل1/3/2015

    آخر نشاط:04-08-2020
    الساعة:04:12 PM

    المشاركات
    19

    عَروض قُضاعة
    ‘Arood Qud‘ah

    عَروض قُضاعة عِلمُ مُقَنَّنٌ مُحْكَم، كانَ قد تَخَلَّقَ في رَحِمِ عَروض الخليل بن أحمد الفراهيدي، ثُمَّ خَرَجَ مَولُوداً جديداً لا صِلة لهُ بأُمِّه، على غَيرِ ما جَرَت بِهِ العَادَة..!
    وإِنِّي َأَشَبِّهُ صَفَحَات كتابي هذا في امتِدَادِها، كأنَّها طَلْقُ الحامل التي على وشكِ الوضع، كانَ فيها عَروض قُضاعة يوسِّعُ لنفسه كي يُولَدَ مُثْبَتاً ومُكتَمِلا..! فلا تقتطع من كتابي هذا قولاً لِيْ إلَّا إذا كنتَ قد استوعبتَ كُلَّ ما فيه..؟ فهو عِدَّةُ كُتبٍ في كتابٍ واحد..!

    ولا أقولُ هذا الكلام خشيَةً مِنْ شيء، إنَّمَا هُوَ كتابي وأنا أَدْرَى به. فهذا الكتابُ لم أكتبهُ لنفسي بل كتبتهُ للعرب؛ ولأنَّ العربَ لم تعرف غير عَروض الخليل، صَار لِزَاماً أَنْ أُثبتَ لهم قولي بدلالةِ ما يَعرفون.
    وبسبب حرصي الشديد على مراعاة التسلسل الفِكْرِيّ الصحيح لدى القارئ، وتبيَاناً لبراهيني بأوضحِ وأحسنِ صورةٍ ممكنة؛ وحرصي على ضرورة تخلُّق أعضاء عِلْم عَروض قضاعة تخلُّقاً سَلِساً خلال الإبحار في هذا الكتاب، بحيث يسيرُ فيه القارئُ سيراً طبيعياً دون فَجَوات فكرِيَّة، آخِذٌ بعضه برقاب بعض، فقد أدَّى بي هذا الحرصُ إلى تَجْزِئة الأقوال على أكثر مِنْ مبحث.
    فإني لو لم أُخْرِجْ عَروض قُضاعة مِنْ رَحِمِ عَروض الخليل، لَخرَجَ عَليَّ ألفُ خارجٍ بألف سؤال، ولأجلسوني جِلْسَة الصابئ..! وَلَمَا صارَ لعَروض قُضاعة مكاناً تحت الشمس طالما أنَّ عِلْمَ عَروض الخليل يَسُدُّ عَيْنَها.
    كما أَنَّ البيِّنةَ عَلى مَنِ ادَّعَى، واليمينَ على مَنْ أَنكَر، وليس لي عند العربِ حقٌ قد أَنكَروهُ فَيَلزَمْهُم اليَمِين، إنَّمَا أَنَا الَّذِي ادَّعَيَتُ فَلَزِمَتْنِي البيِّنَة؛ فَكانَ هذا الكتاب الأُم لعلم عَروض قضاعة.


    أبو الطَّيب القُرَيْنِي البَلَوِيّ

    التعديل الأخير من قِبَل عبد الله عبد القادر ; 04-08-2020 في 04:38 PM

  8. #8
    ركب الفصحاء

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 49302

    الكنية أو اللقب : ابو الطيب القريني البلوي القضاعي

    الجنس : ذكر

    البلد
    الاردن

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : آخر

    التخصص : عروضي

    معلومات أخرى

    التقويم : 1

    الوسام: بلا وسام حتى الآن
    تاريخ التسجيل1/3/2015

    آخر نشاط:04-08-2020
    الساعة:04:12 PM

    المشاركات
    19

    مِنْ دلائلِ إحْكَامِ عِلْم عَروض قُضاعة..!

    مِنْ دلائل إحْكَام عِلْم عَروض قُضاعة أنَّكَ لا تستطيعُ شَرْحَهُ شَرْحاً صَحيحاً بدلالة بُنْيَة علم عَروض الخليل ومصطلحات نظامه..! فسيكون شَرحُهُ لو فَعَلتَ، أشدُّ تعقيداً مِنْ تعقيد علم عَروض الخليل المعروف عنه. كما لا يمكن شرحه شرحاً صحيحاً بدلالة الطريقة الرَّقمية ومصطلحاتها للأخ الأستاذ خَشَّان محمد خَشَّان، ولا بمصطلحات علم أصوات اللغة المُحْدَث..! لكن عَروض الخليل والطريقة الرَّقمية، وفكرة المقطع في علم أصوات اللغة المُحْدَث، يمكن شرحها بدلالة مصطلحات عَروض قُضاعة بِكُلِّ سُهولة..!
    بل ما إِنْ تخوضَ أيَّها العَروضيّ أو الشَّاعر أو الأصواتِيّ أو اللُّغوي، في جَوفِ عِلْم عَروض قُضاعة، حتى تجدَ صعوبةً بالغةً في التحوُّل عنه، هذا إنْ لم تكن مُستحيلة، والأيامُ حَكَمٌ بيننا..! بل قد يأتي زمانٌ على العَربِ لا يستطيعون فيه فَهْمَ عَروض الخليل بن أحمد الفراهيدي، إلَّا من خلال هذا الكتاب..! ولذلك فقد حَرِصْتُ فيه على أنْ أُجَلِّيَ الرَّحِمَ الذي أَخْرَجَت منه قُضاعة عِلْمَ عَرُوِضَها، وفاءاً لذكرى مُؤَسِّس عِلْمِ العَروض العربيّ الأوَّل، ولهدفٍ آخر مع هذا الكتاب. وَأَزْعُمُ أنَّ تطويرَ عِلْمَ النَّحْو العربي وعلم الصَّرف، أو استبدالهما بواحدٍ جديد أيْسَرَ وأَدَق، سيكون مِفْتَاحُ قِفْلِهِ عِلْمُ عَروض قُضاعة، وهذا الكتاب..! (ظن ناقِب)
    فما كانَ عَروض قُضاعة ليكونَ عِلْماً مُحْكَماً، لولا أنَّ صاحبهُ كَسَرَ شِفْرَة الشِّعر العربي..! وذلك باكتشافه للقوانين الصحيحة الناظمة له، فَسَيَّرَهُ عليها؛ فلم يَعُد الشاعر مع عَروض قضاعة مُقَيَّداً بما وَجدَهُ عند العرب، بل صار مُطلقَ اليَدِ والقريحة طالما أَنَّهُ يَسِيْرُ على القواعد التي سارت قرائِحَهُم عليها..!
    وبمولد عِلْم عَروض قُضاعة، سيغدو عِلْمَ العَروض، إنْ شاءَ الله؛ أسهلُ عُلوم العربية وأمتعها على الإطلاق..! وسيصيرُ بمقدور صبيان العرب أنْ يلعبوا بمارد الشِّعر، فقد أطلقتهُ قُضاعة مِنْ قُمْقُمِهِ، بدلَ أنْ كانَ امرئُ القيس ومَنْ مَعَهُ يلعبون بجنِّ الشِّعر وَحْدَهُم..!


    وَشِعْـرٍ نَطَقْتُ، وَشِعْـرٍ وَقَفْتُ ... وَشِعْـرٍ كَتَمْتُ، وَشِعْـرٍ رَوَيْـتُ
    تُخَيِّـرُنِي الْجِـنُّ أَشْعَـارَهَـا ...فَمَا شِئْتُ مِنْ شِعْرِهِنَّ اصْطَفَيْـتُ

    (اِمرئ القيس)


  9. #9
    ركب الفصحاء

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 49302

    الكنية أو اللقب : ابو الطيب القريني البلوي القضاعي

    الجنس : ذكر

    البلد
    الاردن

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : آخر

    التخصص : عروضي

    معلومات أخرى

    التقويم : 1

    الوسام: بلا وسام حتى الآن
    تاريخ التسجيل1/3/2015

    آخر نشاط:04-08-2020
    الساعة:04:12 PM

    المشاركات
    19

    بعد انتهاء إجازة عيد الأضحى، سوف أقوم -إنْ شاء الله- بمراسم تسجيل عروض قضاعة بدائرة المكتبة الوطنية. من أجل حفظ حقوق الملكية الفكرية. بعد ذلك قد أفكر بنشر نسخه غير موافقة للمطبوع على الانترنت؛ إذا وافق الناشر على ذلك. وبالطبع سوف يكون موقع الفصيح الحبيب على قلبي، هو الموقع الأول لذلك. فتمنوا لي التوفيق. وآخر دعوانا أنَّ الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله محمد صل الله عليه وسلم.


  10. #10
    ركب الفصحاء

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 49302

    الكنية أو اللقب : ابو الطيب القريني البلوي القضاعي

    الجنس : ذكر

    البلد
    الاردن

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : آخر

    التخصص : عروضي

    معلومات أخرى

    التقويم : 1

    الوسام: بلا وسام حتى الآن
    تاريخ التسجيل1/3/2015

    آخر نشاط:04-08-2020
    الساعة:04:12 PM

    المشاركات
    19

    قبل أنْ أنسى ..
    إلى الأخ الأستاذ سليمان أبو ستة حفظه الله . استأذنك بأنْ أُرفق تحقيقك لشواهد الخليل مما جاء في العقد الفريد لابن عبد ربه الأندلسي، كملحق في نهاية كتابي. انتظر ردك على أَحَرِّ من الجمر.


  11. #11
    لجنة الإشراف العام

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 4508

    الكنية أو اللقب : أبو صالح

    الجنس : ذكر

    البلد
    المملكة العربية السعودية

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : جامعي

    التخصص : هندسة

    معلومات أخرى

    نقاط التميز : 11

    التقويم : 81

    الوسام: ★★
    تاريخ التسجيل15/2/2006

    آخر نشاط:أمس
    الساعة:08:33 PM

    المشاركات
    4,050

    كل عام وانت بخير أستاذي الكريم
    شوقتني .
    وفقك الله ورعاك.


    " وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ " صدق الله العظيم.

  12. #12
    ركب الفصحاء

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 49302

    الكنية أو اللقب : ابو الطيب القريني البلوي القضاعي

    الجنس : ذكر

    البلد
    الاردن

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : آخر

    التخصص : عروضي

    معلومات أخرى

    التقويم : 1

    الوسام: بلا وسام حتى الآن
    تاريخ التسجيل1/3/2015

    آخر نشاط:04-08-2020
    الساعة:04:12 PM

    المشاركات
    19

    الأخ الأستاذ المبدع خشَّان محمد خشَّان، كم سحرتني أخلاقك في الرَّد على الخصوم، وأدبك الجمّ في خطاب محاوريك. وأكثر ما يدعوا إلى الإعجاب بك هو إصرارُكَ الدَّؤوب على الدفاع عن ما تؤمن به من غير تعصُّب [أقصد منهجك الرَّقمي]. نازلاً عند الصواب إذا تَبَيَّنَ لك، متمسِّكاً برأيك إذا لم يطرح الخصم ما يدفعك للتنازل عنه. فلا تظن أني كنتُ غائباً عنكم، فقد كنتُ الحاضر الغائب..!
    وعلى الرغم من أني في كتابي قد نقضتُ بعضاً من أفكارك، وعلى رأسها مبدأ استخدام الأرقام في التعبير عن العَروض العربي؛ إلَّا أني أشهدُ بأنَّ الطريقة الرَّقمية للأستاذ المبدع خشَّان خشَّان، هِيَ الأشهر من بين باقي الطُّرق الرَّقمية الأخرى في السَّاحة العَروضية، بحيث إذا ذُكِرَ (العَروض الرَّقمي)، فلا ينصرفُ الذهن إلَّا للأستاذ خشَّان؛ وهذا طبعاً بجهد ومثابرة الأستاذ خشَّان والمؤيدون لفكرته، خاصةً الأخت المناصِرة المبدعة ثناء صالح.
    فالحقيقية أنَّ منهج خشَّان الرَّقمي يتجاوز كونه طريقه للاستدلال على البحور وقوالبها باستعمال الأرقام، بل هو أعمقُ من ذلك بكثير؛ ما يعني أنه الوحيد الذي يستحقُّ النظر والمناقشة. وأشهد أنَّ لك، وللأخت المبدعة ثناء صالح أيضاً؛ نظرات عَروضية ثاقبة؛ أقولها بصدقٍ دون مجاملة؛ وقد صرَّحتُ بها في كتابي. ومن ذلك قولي: {وطريقة الأخ الأستاذ خَشَّان الرَّقمية أحسن حالاً مِنْ طريقة الشيخ جلال الحنفي، بل هِيَ متقدمةٌ جداً عنها؛ بما يجعلُ مِنْ مجرَّد محاولة المقارنة بينهما هو إجحافٌ بحقِّ الأستاذ خَشَّان. فمع أنَّ الأستاذ خَشَّان تخلَّصَ من حدود التفاعيل، وله نظرات عميقة لم يسبقه إليها أحد، منها قوله بأنَّ الدائرة هِيَ جوهر نهج العَروض العربي ونهج الخليل؛ لكنه مع ذلك لم يفلت من أَسْرِ بُنية نظام الخليل تماماً، فهو لا يزال يقيمُ طريقته الرَّقمية على مفهوم الخليل للدائرة، وهو مفهومٌ مغلوط على ما رأينا في أَوَّل هذه الوحدة} (قانون الإيقاع العربي- نظرة ثانية).
    الأخ الأستاذ المبدع خشَّان خشَّان: ولأني صرتُ أعرفك، وأعرفُ كيف تفكر، وأعرفُ جوهرك؛ فأبشرك: والله لتستمتعن بكتابي..! ولن تملَّ منه برغم تعداد وطول صفحاته. ولا تظن أني وقد طرحتُ نظرية الخليل أرضاً، قد طعنتُ بسيدك وسيدي الخليل بن احمد الفراهيدي رحمه الله؛ بل قد أظهرتُ عبقريته في كتابي كما لم يفعل احدٌ من قبل. وهؤلاء الذين ظنُّوا أنً حمزة لا بواكي له، فراحوا يطعنون فيه طعن الجبناء؛ قد لَقُوا مني ما يستحقون، ولن ترى لهم بعد ظهور عَروض قضاعة بواكي..! فصدَّق أو لا تصدق؛ فلكأنما أَحْيَيْتُ الخليل في كتابي، فسألتهُ عن كُلِّ شاردةٍ وواردة، عن ما أظهرَهُ وما كتمه؛ فكأنَّ كتابه الذي فُقِدَ لم يُفْقَد، مذيلاً بحواشي مِنْ صُنْعِ قلمه..! حتى لُغز القوافي الثلاثين التي قالها الخليل، والتي شاغبَ عليها الأخفش فاحتارَ فيها الجميع، قد حللته؛ فأظهرتُ صدق الخليل وَوَهْم الأخفش، فهي ثلاثون قافية بالتمام والكمال.
    ولو أنَّ الدار قريبةٌ من الدار، أو أنَّ الطريق آمنة؛ لجعلتكُ تقرأ كتابي قبل أنْ أودعه المكتبة الوطنية، فأتشرف بتقريضك لكتابي؛ ولعلي أفعلُ ذلك في الطبعة الثانية منه، إنْ بقينا مِنْ أهل هذه الدنيا.
    واسلم لصديقك، الذي هُوَ في شوقٍ لرؤيتك وجهاً لوجه.
    وكُلِّ عام وأنت بخير، أنت وجميع أعضاء وزوَّار موقع الفصيح.


  13. #13
    لجنة الإشراف العام

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 4508

    الكنية أو اللقب : أبو صالح

    الجنس : ذكر

    البلد
    المملكة العربية السعودية

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : جامعي

    التخصص : هندسة

    معلومات أخرى

    نقاط التميز : 11

    التقويم : 81

    الوسام: ★★
    تاريخ التسجيل15/2/2006

    آخر نشاط:أمس
    الساعة:08:33 PM

    المشاركات
    4,050

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبها صاحب عروض قضاعة اعرض المشاركة
    الأخ الأستاذ المبدع خشَّان محمد خشَّان، كم سحرتني أخلاقك في الرَّد على الخصوم، وأدبك الجمّ في خطاب محاوريك. وأكثر ما يدعوا إلى الإعجاب بك هو إصرارُكَ الدَّؤوب على الدفاع عن ما تؤمن به من غير تعصُّب [أقصد منهجك الرَّقمي]. نازلاً عند الصواب إذا تَبَيَّنَ لك، متمسِّكاً برأيك إذا لم يطرح الخصم ما يدفعك للتنازل عنه. فلا تظن أني كنتُ غائباً عنكم، فقد كنتُ الحاضر الغائب..!
    وعلى الرغم من أني في كتابي قد نقضتُ بعضاً من أفكارك، وعلى رأسها مبدأ استخدام الأرقام في التعبير عن العَروض العربي؛ إلَّا أني أشهدُ بأنَّ الطريقة الرَّقمية للأستاذ المبدع خشَّان خشَّان، هِيَ الأشهر من بين باقي الطُّرق الرَّقمية الأخرى في السَّاحة العَروضية، بحيث إذا ذُكِرَ (العَروض الرَّقمي)، فلا ينصرفُ الذهن إلَّا للأستاذ خشَّان؛ وهذا طبعاً بجهد ومثابرة الأستاذ خشَّان والمؤيدون لفكرته، خاصةً الأخت المناصِرة المبدعة ثناء صالح.
    فالحقيقية أنَّ منهج خشَّان الرَّقمي يتجاوز كونه طريقه للاستدلال على البحور وقوالبها باستعمال الأرقام، بل هو أعمقُ من ذلك بكثير؛ ما يعني أنه الوحيد الذي يستحقُّ النظر والمناقشة. وأشهد أنَّ لك، وللأخت المبدعة ثناء صالح أيضاً؛ نظرات عَروضية ثاقبة؛ أقولها بصدقٍ دون مجاملة؛ وقد صرَّحتُ بها في كتابي. ومن ذلك قولي: {وطريقة الأخ الأستاذ خَشَّان الرَّقمية أحسن حالاً مِنْ طريقة الشيخ جلال الحنفي، بل هِيَ متقدمةٌ جداً عنها؛ بما يجعلُ مِنْ مجرَّد محاولة المقارنة بينهما هو إجحافٌ بحقِّ الأستاذ خَشَّان. فمع أنَّ الأستاذ خَشَّان تخلَّصَ من حدود التفاعيل، وله نظرات عميقة لم يسبقه إليها أحد، منها قوله بأنَّ الدائرة هِيَ جوهر نهج العَروض العربي ونهج الخليل؛ لكنه مع ذلك لم يفلت من أَسْرِ بُنية نظام الخليل تماماً، فهو لا يزال يقيمُ طريقته الرَّقمية على مفهوم الخليل للدائرة، وهو مفهومٌ مغلوط على ما رأينا في أَوَّل هذه الوحدة} (قانون الإيقاع العربي- نظرة ثانية).
    الأخ الأستاذ المبدع خشَّان خشَّان: ولأني صرتُ أعرفك، وأعرفُ كيف تفكر، وأعرفُ جوهرك؛ فأبشرك: والله لتستمتعن بكتابي..! ولن تملَّ منه برغم تعداد وطول صفحاته. ولا تظن أني وقد طرحتُ نظرية الخليل أرضاً، قد طعنتُ بسيدك وسيدي الخليل بن احمد الفراهيدي رحمه الله؛ بل قد أظهرتُ عبقريته في كتابي كما لم يفعل احدٌ من قبل. وهؤلاء الذين ظنُّوا أنً حمزة لا بواكي له، فراحوا يطعنون فيه طعن الجبناء؛ قد لَقُوا مني ما يستحقون، ولن ترى لهم بعد ظهور عَروض قضاعة بواكي..! فصدَّق أو لا تصدق؛ فلكأنما أَحْيَيْتُ الخليل في كتابي، فسألتهُ عن كُلِّ شاردةٍ وواردة، عن ما أظهرَهُ وما كتمه؛ فكأنَّ كتابه الذي فُقِدَ لم يُفْقَد، مذيلاً بحواشي مِنْ صُنْعِ قلمه..! حتى لُغز القوافي الثلاثين التي قالها الخليل، والتي شاغبَ عليها الأخفش فاحتارَ فيها الجميع، قد حللته؛ فأظهرتُ صدق الخليل وَوَهْم الأخفش، فهي ثلاثون قافية بالتمام والكمال.
    ولو أنَّ الدار قريبةٌ من الدار، أو أنَّ الطريق آمنة؛ لجعلتكُ تقرأ كتابي قبل أنْ أودعه المكتبة الوطنية، فأتشرف بتقريضك لكتابي؛ ولعلي أفعلُ ذلك في الطبعة الثانية منه، إنْ بقينا مِنْ أهل هذه الدنيا.
    واسلم لصديقك، الذي هُوَ في شوقٍ لرؤيتك وجهاً لوجه.
    وكُلِّ عام وأنت بخير، أنت وجميع أعضاء وزوَّار موقع الفصيح.
    أخي وأستاذي الكريم أبا الطيب
    كل عام وأنتم بخير.
    شكرا لك إشادتك وشكرا لك تحفظك . وشكرا لك إنصافك أستاذتي ثناء صالح
    إنني بما يعارض وجهة نظري أشد اهتماما فمنه أستفيد . ولا أشك بأن كتابك وخاصة منه ما تخالف فيه الخليل
    سيكون حافزا لي على التأمل والتفكير. ولا أخفيك أنه يصعب علي تصور ذلك. ولكن لأنه صادر عنك وانت تتحدث
    عنه بثقة فلا شك أن لديك ما تراه يثبت قولك.
    وسيكون كتابك محكا لما أكرره من أن كل من يقول بشخصية مستقلة للوتد فهو خليلي النظرة ادرك أو لم يدرك.
    أتطلع للتشرف بمقابلة أخي الكريم
    أنا الآن في عمّان. وأتمنى أن نلتقي. وربما يشاركنا اللقاء أستاذنا سليمان أبو ستة فهو في عمان أيضا.
    حفظك ربي ورعاك.


    " وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ " صدق الله العظيم.

  14. #14
    لجنة الإشراف العام

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 44378

    الكنية أو اللقب : ذات المنطق

    الجنس : أنثى

    البلد
    سوريا

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : ماجستير

    التخصص : علم السلوك

    معلومات أخرى

    التقويم : 50

    الوسام: ★★
    تاريخ التسجيل19/6/2013

    آخر نشاط:أمس
    الساعة:12:04 AM

    المشاركات
    1,980
    تدوينات المدونة
    7

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبها صاحب عروض قضاعة اعرض المشاركة
    هي الحربُ إذن..!
    وحيث أنَّ هذا العنوان إنما هو مقالة فقط؛ لذلك سوف يكون التفصيل العميق لدعاويهم ودعاوي صاحب عَروض قضاعة، في الكتاب الأُم لعروض قضاعة. وأَعِدكُم، أنه في المبحث المخصَّص من هذا الكتاب، لن أكتفي بنزعِ الهالة المقدَّسة الزائفة عن مقطعهم على فعلنا ها هنا، بل أني سأعلنُ عن وفاة فكرة المقطع في كتابي بكُلِّ اقتدارٍ وجدارة. فسوف أُعَفِّرُ وجه فكرة المقطع بالتراب، وسأكسرُ ظهرها بحيث لن تقوى على النهوض مجدَّداً، فلن أَدَعَ لهم ثغرةً قد يُنقذون بها مقطعهم البائس، إلَّا وأقفلتها. فما كنتُ لأُعْلِنَ عن اقتدارٍ عن وفاة وَهْمِ الوتد المفروق وَوَهْم السبب الثقيل في علم عَروض الخليل، بل والإعلان عن انتهاء صلاحية عِلْم عَروض الخليل للاستخدام، لظهور علم عروض قضاعة كبديلٍ عنه؛ أقوى وأَحْكَم؛ وأَدَعُ لكم مقطَعَكُم البائِس تهنئونَ به، وتفتنونَ به العرب..! فما كنتُ لأتركَ فِعْلَ ذلك والخليلُ بن احمد الفراهيدي الأزدي، أَحَبُّ وأَقْرَبُ إلى قلبي ونفسي ولِسَاني مِنْ دِيْ سُوسير..! هِيَ الحربُ إذن..؟!
    نعم، هي الحربُ إذن. أو لأقل بكُلِّ جُرأة ووضوح، أو إنْ شئتم بكل صفاقة: لأتَغَدَّى بكم قبل أنْ تتعشُّوا بي..! لكن بالمعروف والصدق والعقل والقرائن. فلا بُدَّ لصاحب عَروض قضاعة مِنْ أنْ يفريَ كَبِدَ الأفكار المُتصادِمة مع أقواله بسيف مكتشفاته وعقله، لا أنْ يتركَ عِلْمَهُ وجهده غير البسيط المبذول في صقل بُنيان عِلْم عَروض قضاعة، تحت رحمة سيفهم الذي يمارسُ السِّحر بتعويذة (العِلْمِيّة)، التي تسلَّطت على النفوس والعقول في هذا الزمن الرديء. وإلَّا فكيفَ سيكون لعَروض قضاعة مكانٌ تحت الشَّمس، وقد كانَ عَروض الخليل يحتلُّ عين الشَّمس عن جدارةٍ فأَزَحْتُهُ عنها باقتدارٍ. ولم أَحْسَب أنَّ هناك أحداً غَيْرَه، حتى وجدتُكُمُ ولم أجدكم غَيْرَه..! لكن وجدتُ بعض غيومكم تحجبُ عَيْنَ الشَّمس؛ ولا بُدَّ من إزالتها لتخلو لِيَ الشمسُ فيخلو لي وَجْهُ العرب. فإنما تكون ديمومة العلم ونشاطه بصراعِ الأفكار من اجل تمحيصها {كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الْحَقَّ وَالْبَاطِلَ، فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاءً، وَأَمَّا مَا يَنفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ، كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللَّـهُ الْأَمْثَالَ (17)}: (س. الرعد).
    فإنْ كان ما جاء به صاحب عروض قضاعة وما سيجيءُ به جُفَاء، فإنه حتى الآن لا يعلمُ ذلك بحق عِلْمه، فأثْبِتُوا له وللآخرين ذلك إنْ قَدِرْتُم عليه، لعلَّ وجه العرب يخلو لكم..! لكنكم لن تقدروا عليه بإذن الله. ثقوا أيها العرب بما أقول، فإني قد قهرتُ مقطع القوم وطريقة إملاء لُغاتهم الأعجمية بتوفيق الله ومعونته. وقد أطمأن عقلي وطابت نفسي عن الإعلان بكل جرأة وتحدي، انه في اللحظة التي سيخرجُ بها عَروض قضاعة للعلن، فهي ساعة وفاة فكرة المقطع، فأرِّخوا وفاتها بظهوره. أمَّا وقد فعلتُ ذلك عن جدارةٍ واقتدار، فمن حقي حينها أنْ أطالب ببقية أبيات قصيدة المتنبي، لتُخبرَ عنه وعني:


    لِتَعْلَمَ مِصْرُ وَمَنْ بِالْعِرَاقِ .... وَمَنْ بِالْعَوَاصِمِ أَنِّي الْفَتَى

    وَأَنِّيْ وَفَيْتُ وَأَنِّيْ أَبَيْتُ .... وَأَنِّيْ عَتَوْتُ عَلَى مَنْ عَتَا

    وَمَا كُلُّ مَنْ قَالَ قَوْلَاً وَفَى .... وَلَا كُلُّ مَنْ سِيْمَ خَسْفَاً أَبَى

    وَلَا بُدَّ لِلْقَلْبِ مِنْ آلَةٍ .... وَرَأيٍ يُصَدِّعُ صُمَّ الصَّفَا

    وَمَنْ يَكُ قَلْبٌ، كَقَلْبِيْ لَهُ .... يَشُقُّ إِلَى الْعِزِّ قَلْبَ التَّوَى


    انتهت المقالة.

    السلام عليكم
    دعاية قوية وتثير الفضول لقراءة ما ستأتي به أستاذنا الكريم (صاحب عروض قضاعة) في سبيل قهر مقطع القوم . أرجو أن تزودنا بأخبار هذه الحرب أولاً بأول . مع تمنياتي لك بالنصر المؤزَّر حينما تستحق النصر.
    ثم إنني أشكرك على ما قلته في حق الأستاذ الفاضل خشان وحق مناصريه ومناصري العروض الرقمي.
    مبارك جهدك ومثمر بإذن الله وعونه.
    وأطيب تحية


تعليمات المشاركة

  • لا تستطيع إضافة موضوعات جديدة
  • لا تستطيع إضافة رد
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •