دُموعُ المَآقِي فِي المآسِي خَسَائِرُ
وَ صَبْرُ الفتَى عنْدَ الصُّرُوفِ سَتَائِرُ

لئِنْ ساءَتِ الأحوالُ و اسْتَاءَ حَالُنَا
و دارتْ على قُطْبِ الهَناءِ الدَّوائِرُ

فَصبْرًا جميلًا يُذهِبُ العُسْرَ و الشَّقَا
فَأصْلُ عَظِيماتِ الرَّزَايَا صَغَائِرُ

فَمَنْ يُبْدِ أسْرارًا و يَحْفَظُ سِرَّهُ
سَيُفْضَحُ حتْمًا يومَ تُبْلَى السَّرَائِرُ

فَوَاللهِ لو كُلُّ الخَلَائِقِ أَصْلَحَتْ
ضَمَائِرَهَا ما ضيَّعَتْنَا الضَّمَائِرُ

و منْ يَمْشِ فِي دَرْبِ النَّمائِمِ وَاشِيًا
يسيرُ و في أيَّامِهِ الغَمُّ سَائِرُ

وَ إنْ كُنتَ تعصي اللهَ فاسْتغْفِرِ الَّذِي
يُكَفِّرُ عمَّن راودَتْهُ الكَبَائِرُ

كَأَنَّ حياةَ المرءِ شَرْعٌ و سُنَّةٌ
وَ أقْدَارَنَا أعمالُها و الشَّعائِرُ

و أَيَّامُنا أحلى من الشَّهْدِ حينما
تَرُوحُ البَلَايَا ثُمَّ تَأْتِي البَشَائِرُ

يُؤَمِّلُ إنْسَانَ الحَيَاةِ وَ يَرْتَجِي
وَ لَا يَدْرِي أَنَّ الحُلْمَ كَالطَّيْرِ طَائِرُ

وَ إِنِّي لَأُبْلَى بِالبَلَايَا كَأَنَّنِي
فَرَائِسُ يَأْسٍ تَشْتَهِيهَا المَرَائِرُ

تَكَالَبَتِ الدُّنْيَا عَلَيَّ وَ إِنَّنِي
وَحِيدٌ وَ أَكْدَارُ الزَّمَانِ عَشَائِرُ

وَ يُنْهِي حَيَاةَ المَرْءِ مَوْتٌ مُحَتَّمٌ
وَ لَا مَهْرَبٌ إِنْ طَوَّقَتْكَ المَصَائِرُ

حَيَاةٌ تَهَادَتْ فِي عُيُونٍ بَصِيرَةٍ
لَأَجْمَلُ مِنْهَا مَا تَرَاهُ البَصَائِرُ

و مَا يَرْتَوِي العَطْشَانُ إِلَّا بِغُرْفَةٍ
مِنَ المَاءِ حَتَّى لَوْ سَقَتْهُ العَصَائِرُ

وَ لَا خَيْرَ فِي فَرْطِ الكَلَامِ وَ إِنَّمَا
كَثِيرُ الكَلَامِ فِي الحِوَارَاتِ ضَائِرُ

أَلَا فَادَّخِرْ لِلْحَشْرِ أَعْمَالَ مُؤْمِنٍ
فَإِنَّ جَمِيلَ الفِعْلِ مِنْكَ ذَخَائِرُ

و مَا كُلُّ صِنْدِيدٍ قَوِيٍّ بِجِسْمِهِ
فَبَعْضُ الرِّجَالِ فِي الرَّزَايَا حَرَائِرُ

فَلَا تَحْسَبَنَّ العُمْرَ فِي الأَرْضِ دَائِمًا
فَدُنْيَاكَ أَوْطَانٌ وَ عُمْرُكَ زَائِرُ

رضا الهاشمي