تكلم المفرد بضمير الجمع :
أولا : في التعظبم وهذا ليس فيه نقاش.
ثانيا: ماله تأويل مثل أن يقول عالم : فإن قال قائل كذا وكذا قلنا له كذا وكذا فهذا مؤول على أن الفرد بمثل الجماعة أي : قلنا له أنا ومن يقول بقَولي أو أنا وعلماء هذا العلم حسب السياق.
ثالثا : في التواضع وهذا قيل أنه قد قال به بعض العلماء مثل البطليوسي والنووي والله أعلم بصحته.
رابعا: في التعفف كأن تقول المرأة وهي تخاطب رجلا : كتبنا كذا لما في كتبت كذا تبسط في التكلم وكأنها بقولها كتبنا كذا تستر نفسها خلف ضمير الجمع. والله أعلم بصحته.
خطاب المفرد بضمير الجمع :
أولا : في التعظيم وقد أجازه علماء مثل صاحب الصاحبي في اللغة وقال أن العرب يعظمون المخاطب في مثل انظروا في حاجتي وهناك علماء لم يجيزوه مثل التفتازني في شرح التلخيص وقال أنه من استخدام المولدين.
ثانيا : ماله تأويل مثل(يا أيها النبي اذا طلقتم النساء)تأويله أن الجماعة مخاطبة في خطاب المفرد أي النبي صلى الله عليه وسلم والمسلمون.
ثالثا : التعفف كأن تقول لامرأة جزاكم الله خيرا فمعلوم أن هذا الضمير ليس للجنس اذا القياس أن يقال جزاكن اذن هو للتعظبم ان كانت المرأة لها شأن في العلم أوالمجتمع أوأي شيء أو للتعفف حتى وان كان للمرأة المخاطبة شأن والاثنان يُفهمان من السياق.
وقد يكون من هذا قول موسى عليه الصلاة والسلام لأهله(امكثوا)حتى أسماء الإناث في العربية منعت من الصرف لأنها ثقلت من قلة الاستخدام فالعرب أكثر شيء ينادون بناتهم يابنت وينادون زوجاتهم ياامرأة ويقول الرجل للرجل مثلا فلتصنع لنا امرأتك طعاما ولا يذكر اسمها وهو يعرفه وتستخدم هنا كثيرا كلمة أهل. والله أعلم بصحته.
وهذه نصوص شعرية قديمة :
جرير
لَيالِيَ حَبلُ وَصلِكُمُ جَديدٌ وَما تُبقي اللَيالي مِن جَديدِ
وقال أيضًا:
أَصبَحَ حَبلُ وَصلِكُمُ رِماما وَما عَهدٌ كَعَهدِكِ يا أُماما
وقال الطرماح:
وما وَصلُكُم بِالرَثِّ يا سَلمَ فانعِمي صَباحاً وَلا بِالمُستَعارِ المُمَنَّحِ
فهذه قد تكون للتعظبم وقد يكون لها تأويل.
أرجو ممن عنده زيادة أو تصحيح أو تعليق أو أي شيء أن يقوله ليثري الموضوع.
والله أعلم