اعرض النتائج 1 من 3 إلى 3

الموضوع: الاستفهامية المُرَكّبَة (ماذا)

  1. #1
    ركب الفصحاء

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 2256

    الكنية أو اللقب : مهندس

    الجنس : ذكر

    البلد
    فلسطين

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : جامعي

    التخصص : مهندس مكنات وكلمات

    معلومات أخرى

    التقويم : 3

    الوسام: بلا وسام حتى الآن
    تاريخ التسجيل2/5/2005

    آخر نشاط:29-10-2013
    الساعة:12:13 AM

    المشاركات
    1,040

    الاستفهامية المُرَكّبَة (ماذا)

    أجاز النحاة في إعراب (ماذا) الأوجه الآتية :
    الأول : أن تكون (ماذا) اسم استفهام بمنزلة كلمة واحدة .
    الثاني : أن تكون (ما) اسم استفهام مبتدأ و(ذا) اسم موصول بمنزلة الذي .
    الثالث : أن تكون (ما) اسم استفهام و(ذا) اسم إشارة .
    الرابع : أن تكون (ماذا) جميعها بمعنى (الذي) .
    الخامس : أن تكون (ماذا) جميعها بمعنى (شيء) .
    ورجّح نُحاة أنْ تكون (ماذا) كلمة واحدة ، واستدلّوا على ذلك بإثبات ألفها عند جرّها . ومنهم مَن ذهب إلى أنّها ليست باسم ، ولا علاقة لها بالاسمية ، فهي ليست إلا عنصر استفهام .
    أمّا إعرابها في القرآن الكريم ، فقد أجاز النُّحاة والمفسّرون أنْ تكون (ماذا) بمنزلة اسم واحد ، أو أنْ تكون (ما) اسم استفهام و(ذا) بمنزلة (الذي) . وأجاز آخرون أنْ تكون جميعها بمنزلة (الذي) في قوله تعالى : ( قُلِ انظُرُواْ مَاذَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ ) [يونس: 101] ، وقوله تعالى : ( هَذَا خَلْقُ اللَّهِ فَأَرُونِي مَاذَا خَلَقَ الَّذِينَ مِن دُونِهِ ) [لقمان: 11] ، وقوله تعالى : ( وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَّاذَا تَكْسِبُ غَدًا ) [لقمان: 34] ، كأنّه قال : وما تدري نفسٌ الشيء الذي تكسبه غداً .
    وذكر الإسكافي أنّ (ماذا) أبلغ من (ما) في الاستفهام ، وذلك عند وقوفه عند قوله تعالى : ( مَاذَا تَعْبُدُونَ ) [الصافات: 35] ، وقوله تعالى : ( مَا تَعْبُدُونَ ) [الشعراء: 70] . فذكر أنّه استعمل (ماذا) في السورة الأولى لأنّه أراد معنى تبكيتهم وتوبيخهم ، لذلك لم يذكر جوابها في هذه السورة ، بخلاف (ما) في سورة الشعراء . وبمثل هذا قال الكرماني .
    وفرّق آخرون بين (ما) و(ماذا) ، فبيّنوا أنّ (ماذا) تفيد التنصيص على الاستفهام فيما يحتمل الاستفهام وغيره ، كقوله تعالى : ( فَأَرُونِي مَاذَا خَلَقَ الَّذِينَ مِن دُونِهِ ) [لقمان: 11] . فإنّ (ذا) أفادت التنصيص على الاستفهام ، ولو حُذفت لاحتمل المعنى الاستفهام والموصولية .
    وقد مرّ أنّ النّحاة أجازوا أنْ تكون (ماذا) جميعها بمنزلة (الذي) في كلام العرب ، وأجازوا هذا في القرآن الكريم . فلا تفيد (ماذا) عندهم التنصيص على الاستفهام .
    ومع ذلك فالذي يبدو أنّ (ماذا) لا يصحّ أنْ تكون إلا استفهامية ، لأنّ الموصولة لا تحتاج إلى زيادة مبناها ، بخلاف معنى الاستفهام الذي يحتمل القوّة والضعف ، كما أنّ (ذا) فيها معنى الإشارة والتنبيه ، وهو معنى يخدم غرض الاستفهام دون الموصولية .
    فالغرض الأول من استعمال (ماذا) بدل (ما) هو تقوية معنى الاستفهام ، كما أنّها تُستعمل لغرض آخر ، كما يرى الدكتور عبد الجبار زيدان ، وهو رفع اللبس في كلّ موضع احتمل هذين المعنيين . فقد أُريد مثلاً معنى الاستفهام في قوله تعالى : ( قُلِ انظُرُواْ مَاذَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ ) [يونس: 101] ، ولو أُريد الموصولية لقال سبحانه : قل انظروا ما في السموات . وكذلك قوله تعالى : ( وَلْتَنظُرْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ لِغَدٍ ) [الحشر: 18] ، فقد استعمل (ما) لأنّه أراد الموصولية ، ولو أراد الاستفهام لقال جلّ شأنه : ولتنظر نفس ماذا قدّمت لغد .
    وقد ذكر سيبويه أنّه عند جعل (ماذا) بمنزلة اسم واحد يكون الوجه في جوابها النصب لأنّ (ماذا) منصوبة ، وعند جعل (ذا) بمنزلة (الذي) يكون الوجه في جوابها الرفع لأنّ (ما) مرفوعة على الابتداء . وبناءً على ذلك فقد جعلوا (ماذا) بمنزلة (ما الذي) في قوله تعالى : ( وَإِذَا قِيلَ لَهُم مَّاذَا أَنزَلَ رَبُّكُمْ قَالُواْ أَسَاطِيرُ الأَوَّلِينَ ) [النحل: 24] ، لأنّ جوابها وهو (أساطيرُ) مرفوع ، وجعلوها بمنزلة اسم واحد في قوله تعالى : ( وَقِيلَ لِلَّذِينَ اتَّقَوْاْ مَاذَا أَنزَلَ رَبُّكُمْ قَالُواْ خَيْرًا ) [النحل: 30] لأنّ جوابها ، وهو (خيراً) ، منصوب .
    وفي قوله تعالى : ( وَيَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ ) [البقرة: 219] قرأ أبو عمرو (العفو) بالرفع ، وقرأ الباقون بالنصب . وتبعاً لهذا الاختلاف في القراءة وجّه النحاة إعراب (ماذا) فأجازوا أنْ تكون بمنزلة اسم واحد مع نصب الجواب (العفو) ، والتقدير : يسألونك ما ينفقون ؟ قل ينفقون العفو . وأجازوا أنْ تكون بمنزلة (ما الذي) مع رفع الجواب ، والتقدير : يسألونك ما الذي ينفقونه ؟ قل الذي ينفقونه العفو .
    وأجاز الأخفش والزجاج أنْ تكون (ماذا) بمنزلة اسم واحد أو منزلة (ما الذي) ، سواء أكان جوابها مرفوعاً أم منصوباً .
    ولو جعلنا المعنى هو الأساس ، لا التقدير في توجيه النصب والرفع ، لخلصنا إلى القول بأنّ الجواب يُرفع عندما يُراد به معنى الثبات والاستمرار ، ويُنصب عندما يُراد به معنى التجدّد والحدوث . وقد وجّه الكرماني الرفع في قوله تعالى : ( وَإِذَا قِيلَ لَهُم مَّاذَا أَنزَلَ رَبُّكُمْ قَالُواْ أَسَاطِيرُ الأَوَّلِينَ ) [النحل: 24] بأنّ السائلين لم يكونوا سائلين على وجه الحقيقة يريدون الجواب ، بل أرادوا من سؤالهم الاستهزاء والإنكار ، لأنّهم أنكروا إنزال القرآن عدلوا عن الجواب فقالوا : أساطيرُ الأولين ، فكان رفع الجواب من كلام الكافرين . وورد منصوباً في قوله تعالى : ( وَقِيلَ لِلَّذِينَ اتَّقَوْاْ مَاذَا أَنزَلَ رَبُّكُمْ قَالُواْ خَيْرًا ) [النحل: 30] ، لأنّه جواب لسائلين كانوا يقرّون بالوحي والإنزال ، فكان نصب الجواب مطابقاً للحال لأنّه من كلام المتّقين .
    والله أعلم

    اللهم انصر أهل غزة

  2. #2
    تجميد الاشتراك

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 2024

    الجنس : ذكر

    البلد
    الأردن

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : ماجستير

    التخصص : لغويات

    معلومات أخرى

    التقويم : 41

    الوسام: ★
    تاريخ التسجيل20/3/2005

    آخر نشاط:21-10-2014
    الساعة:08:49 PM

    المشاركات
    1,521
    العمر
    53

    السلام عليكم
    بورك فيك أخي الفاضل لؤي


  3. #3
    ركب الفصحاء

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 2256

    الكنية أو اللقب : مهندس

    الجنس : ذكر

    البلد
    فلسطين

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : جامعي

    التخصص : مهندس مكنات وكلمات

    معلومات أخرى

    التقويم : 3

    الوسام: بلا وسام حتى الآن
    تاريخ التسجيل2/5/2005

    آخر نشاط:29-10-2013
    الساعة:12:13 AM

    المشاركات
    1,040

    وفيك بارك أخي الفاضل عزام ..

    اللهم انصر أهل غزة

تعليمات المشاركة

  • لا تستطيع إضافة موضوعات جديدة
  • لا تستطيع إضافة رد
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •