قصيدة في عتاب الإخوان إلى الأخ نائف.


أنَائِفُ مَهْلاً قَدْ بَرَانِي التَّنَازُعُ **** وَلَمْ يَبْقَ فِيْ قَلْبِي لَكُمْ مَنْ يُدَافِعُ
أَهَذَا جَزَاءُ الخِلِّ؟! هَجْرُ قَطِيْعَةٍ **** أَهَذَا جَزَاءُ اللُّدِّ ؟! أَيْنَ التَّوَاضعُ
وَأَنْكَرْتَنِي يَا نَائِـ مِنْ بَعْدِ خِبْرَةٍ **** وَمِثْلِيَ تَرْجُوهُ النُّجُومُ السَّوَاطِعُ
وَلَسْتَ وَإِنْ طَالَ الزَّمَانُ بِوَاجِدٍ **** أَخاً لَكَ مِثلِي إِنْ تَحُلُّ القَوَارِعُ
أَخاً حَافِظاً لا يَحْفِلُ الخِلَّ زَلَّةً **** وَيَرْضَى عَلَى عِلاَّتِهِ وَهْوَ قَانِعُ
فَإِنْ تَدْنُ مِنِّي تَلْقَنِي مِنْ عَلِمْتَهُ **** وَذو العِلْمِ بِالْمَعْلُومِ لَيْسَ يُخَادَعُ
وَإِنْ تَبْعُدَنْ لا عَادَ لِلشَّمْسِ نُوْرُهَا **** وَلا فَرِحَتْ بَعْدَ النُّجُومِ المَطَالِعُ
وَمَا ضَائِرِي غَيرُ الفُؤَادِ كَأَنَّهُ **** عَلَى وُدِّكُمْ تُزْجِيهِ رَغْمِي الرَّوَادِعُ
فَإِنْ أَقْلِكُمْ يَأَبَى فُؤَادِيَ بُغضَكُمْ **** وَتجْبِرُني حُبَّ الكِرَامِ الطَّبَائِعُ
وَمَنْ كَانَ مِثْلِي لا تخَافُ عُهُوْدُهُ **** عَلَى الضُّرِّ وَالنُّعْمَى وَبِالحَقِّ صَادِعُ
إِذَا كُنتَ تَخشَى العَزْمَ في الأَمْرِ رَهْبةً****فَإِنَّ الَّذِي تَخشَى مِنَ الأَمْرِ وَاقِعُ
فَصَمِّمْ وَخذ بِالحَزْمِ وَ العَقْلِ خطَّةً **** لَعَلَّ الَّذِي تَرْجُو يَجِي وَهْوَ خَاضِعُ
سَلامٌ عَلَى الدُّنيَا وَمَنْ كَانَ رَاضِياً **** بِعَيشٍ هَوَانٍ... فِي المَذَلَّةِ قَابِعُ