الصفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة
اعرض النتائج 1 من 20 إلى 24

الموضوع: جيفارا وغفلة الشباب

  1. #1
    ركب الفصحاء

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 5042

    الجنس : ذكر

    البلد
    الإمارات

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : جامعي

    التخصص : معلم

    معلومات أخرى

    التقويم : 3

    الوسام: بلا وسام حتى الآن
    تاريخ التسجيل27/3/2006

    آخر نشاط:17-06-2011
    الساعة:08:48 PM

    المشاركات
    1,033
    تدوينات المدونة
    9

    جيفارا وغفلة الشباب

    بعد أن فرغ رسول الله صلى الله عليه وسلم والمسلمين من غزوة ذات الرقاع نزلوا مكاناً يبيتون فيه، واختار الرسول للحراسة نفراً من الصحابة يتناوبونها وكان منهم عمار بن ياسر وعباد بن بشر في نوبة واحدة.

    ورأى عباد صاحبه عمار مجهداً، فطلب منه أن ينام أول الليل على أن يقوم هو بالحراسة حتى يأخذ صاحبه من الراحة حظاً يمكنه من استئناف الحراسة بعد أن يصحو.

    ورأى عباد أن المكان من حوله آمن، فلم لا يملأ وقته اذن بالصلاة ، فيذهب بمثوبتها مع مثوبة الحراسة..؟!

    وقام يصلي..

    واذ هو قائم يقرأ بعد فاتحة الكتاب سور من القرآن، احترم عضده سهم فنزعه واستمر في صلاته..!

    ثم رماه المهاجم في ظلام الليل بسهم ثان نزعه وأنهى تلاوته..

    ثم ركع، وسجد.. وكانت قواه قد بددها الاعياء والألم، فمدّ يمينه وهو ساجد إلى صاحبه النائم جواره، وظل يهزه حتى استيقظ..

    ثم قام من سجوده وتلا التشهد.. وأتم صلاته.

    وصحا عمار على كلماته المتهدجة المتعبة تقول له:

    " قم للحراسة مكاني فقد أصبت".

    ووثب عمار محدثاً ضجة وهرولة أخافت المتسللين، ففرّوا ثم التفت إلى عباد وقال له:

    " سبحان الله..

    هلا أيقظتني أوّل ما رميت"؟؟

    فأجابه عباد:

    " كنت أتلو في صلاتي آيات من القرآن ملأت نفسي روعة فلم أحب أن أقطعها.

    ووالله، لولا أن أضيع ثغراً أمرني الرسول بحفظه، لآثرت الموت على أن أقطع تلك الآيات التي كنت أتلوها"..!!


    انتهت القصة ولكن لم تنته الفائدة من ورائها على مر القرون ..
    وكلما تقرأها تزداد فائدة ...

    أقلها أن هناك أبطال من المسلمين لم تلد مثلهم الأرض وعقمت مثلهم النساء
    أحبوا الله ورسوله ودينه واحبوا المؤمنين
    وكان هذا الولاء يستغرق حياتهم وحسهم كلها.

    منذ أن سمع عباد .. النبي عليه الصلاة والسلام يقول مخاطبا الأنصار الذين هو منهم:

    " يا معشر الأنصار..

    أنتم الشعار، والناس الدثار..

    فلا أوتيّن من قبلكم".

    قال : لبيك .. بقلبه وعقله وجسده ودمه وماله ..

    فما بال شبابنا وبناتنا متعلقين بجيفٍ خسروا الدنيا والآخرة
    جيف كافرة شيوعية ملحدة لاتعرف رباً ولا رسولاً ولا ديناً ولا شرعاً ولا أخلاقاً
    بل هي إلى الحيوانات أقرب ـ بل كرم الله الحيوان عنها ـ
    إن الأسوة الحسنة والقدوة الصالحة ، أمر مهم جدا ، لصناعة الرجال ، فإن لم يقتد الشاب المسلم بسلفه ، فسوف يقتدي بالجيف ومن على شاكلتهم

    من هذه الجيف جيفة هالكة تسمى " جيفارا "
    هو أرنستو تشي جيفارا دي لا سيرنا (14 مايو 1928 الى 9 أكتوبر 1967) المشهور بتشي جيفارا هو ثوري كوبي أرجينتيني المولد، كان رفيق فيديل كاسترو. يعتبر شخصية ثورية فذّة في نظر الكثيرين. وهو شخصية يسارية محبوبة لدى كثير من الملحدين وبعض الجهلة من المسلمين


    تعلقت به قلوب الفتيان والفتايات
    فهذا شاب مسلم محفور على يده وشم لصورة جيفارا !!!

    وهذا شاب آخر يشتهر بهوسه بشخصية الثائر الأرجنتيني "أرنستو تشي جيفارا"، لدرجة الانبهار والتماهي !!!

    وهنا ثمة شبان يرتدون قمصان جيفارا وقبعاته
    وشبان آخرون تسموا بإسمه في المنتديات والملتقيات العامة

    ولا تقتصر صور جيفارا على الملصقات والقمصان، بل تحملها ساعات الشبان، وأقراط الفتيات أيضاً، علاوة على أسماء العديد من المواليد الذكور والفتيات في بعض الدول العربية

    فهذه إعلامية تحمل إسم جيفارا .. تتحدث عن علاقتها باسمها بشغف، فتقول: اسمي ساعدني وسبب لي المشاكل في الوقت ذاته .. علاقتي مع هذا الإسم المميز تختلف من مرحلة إلى أخرى،
    فعندما كنت طفلة كنت أكره اسمي كثيراً، لاسيما أن العديد كانوا يقولون لي جيفارا أكبر شيوعي في العالم،
    وكوني كنت أعتقد أن الشيوعية شتيمة كنت أعتبر اسمي وصمة عار، لكن لم أسأل والدي يوماً عن سبب تسميته إياي بهذا الاسم كما أنه لم يحدثني بدوره عن ذلك، وكأنه أراد مني أن أعيش مع الاسم تجربتي الخاصة لا تجربته وطريقة تفكيره هو..
    كنت وبحكم اسمي أحسب على التنظيمات اليسارية، رغم أنني كنت لا أزال صغيرة .. في ذلك الوقت لم أكن قد حسمت أموري من الناحية الفكرية، كنت في تطور تكوين أفكاري ليس إلا..
    اليوم، وبعد أن عرفت من هو جيفارا بات الإسم حملاً ثقيلاً ..

    وقال أحدهم : حدثني بعض الأفاضل ، ممن عاش فترة الستينات من القرن الماضي ، حيث كان المد الشيوعي في أوجه ، كيف كانت الأضواء مسلطة ، على جيفارا ، وكيف كانت أخباره هي أحاديث مجالس الشباب ، حتى طبعت صوره على الملابس ، وأصبح حلم كل فتاة أن تتزوج من رجل كجيفارا ، ورثاه الشعراء المهزومون نفسيا ، بعد مقتله ،

    بل ووصل الأمر إلى تشبيهه بالمسيح صلى الله عليه وسلم ، وأطلقوا عليه لقب "مسيح العصر" ، وما ذلك إلا لغياب القدوة الصالحة ،
    إن أمة تملك سيراً موثقة لأكثر من نصف مليون علم من أعلامها ، لن تعدم قدوة صالحة منهم .


    فما بال شبابنا وقد والوا اليهود والنصارى بل وصل الأمر إلى تولية الشيوعيين الملحدين ؟؟!!

    حتى إن أحدهم كتب : " رحم الله الشهيد تشى جيفارا لم يطلق أبدا طوال حياته رصاصة على طفل أو امرأة او رضيع وكان خير من اهتدى بخلق الانسان ... !!! "

    ألا يعلم هؤلاء الشباب إن الولاء والبراء ركن من أركان العقيدة ، وشرط من شروط الإيمان ،
    ومعنى الولاء : هو حُب الله ورسوله والصحابة والمؤمنين الموحدين ونصرتهم .
    والبراء : هو بُغض من خالف الله ورسوله والصحابة والمؤمنين الموحدين ، من الكافرين والمشركين والمنافقين والمبتدعين والفساق .
    فكل مؤمن موحد ملتزم للأوامر والنواهي الشرعية ، تجب محبته وموالاته ونصرته .
    وكل من كان خلاف ذلك وجب التقرب إلى الله تعالى ببغضه ومعاداته وجهاده بالقلب واللسان بحسب القدرة والإمكان ، قال تعالى : ( والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض ) .

    والولاء والبراء أوثق عرى الإيمان وهو من أعمال القلوب لكن تظهر مقتضياته على اللسان والجوارح ، قال - عليه الصلاة والسلام - في الحديث الصحيح : ( من أحب لله وأبغض لله ، وأعطى لله ومنع لله ، فقد استكمل الإيمان ) [ أخرجه أبو داود ]

    روى أحمد في مسنده عن البراء بن عازب - رضي الله عنه - قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ( أوثق عرى الإيمان الحب في الله والبغض في الله ) .
    يقول الشيخ سليمان بن عبدالله بن محمد بن عبدالوهاب - رحمهم الله - : ( فهل يتم الدين أو يُقام عَلَم الجهاد أو علم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر إلا بالحب في الله والبغض في الله ، والمعاداة في الله ، والموالاة في الله ، ولو كان الناس متفقين على طريقة واحدة ، ومحبة من غير عداوة ولا بغضاء ، لم يكن فرقانًا بين الحق والباطل ، ولا بين المؤمنين والكفار ، ولا بين أولياء الرحمن وأولياء الشيطان ) .

    يقول الشيخ حمد بن عتيق - رحمه الله - : ( فأما معاداة الكفار والمشركين فاعلم أن الله سبحانه وتعالى قد أوجب ذلك ، وأكد إيجابه ، وحرم موالاتهم وشدد فيها ، حتى أنه ليس في كتاب الله تعالى حكم فيه من الأدلة أكثر ولا أبين من هذا الحكم بعد وجوب التوحيد وتحريم ضده ) .
    وقال شيخ الإسلام ابن تيمية : ( إن تحقيق شهادة أن لا إله إلا الله يقتضي أن لا يحب إلا لله ، ولا يبغض إلا لله ، ولا يواد إلا لله ، ولا يُعادي إلا لله ، وأن يحب ما أحبه الله ، ويبغض ما أبغضه الله ) .

    على المسلم أن يحذر من أصحاب البدع والأهواء الذين امتلأت بهم الأرض ، ولْيتجنَّب الكفار وما يبثون من شبه وشهوات ، وليعتصم بحبل الله المتين وسنة نبيه الكريم .

    وعلى المسلم أن يفطِن إلى الفرق بين حسن التعامل والإحسان إلى أهل الذمة وبين بُغضهم وعدم محبتهم .

    ويتعيَّن علينا أن نبرهم بكل أمر لا يكون ظاهره يدل على مودات القلوب ، ولا تعظيم شعائر الكفر .

    ومن برهم لتُقبل دعوتنا : الرفق بضعيفهم ، وإطعام جائعهم ، وكسوة عاريهم ، ولين القول لهم على سبيل اللطف معهم والرحمة لا على سبيل الخوف والذلة ، والدعاء لهم بالهداية ، وينبغي أن نستحضر في قلوبنا ما جُبلوا عليه من بغضنا ، وتكذيب نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم

    هذا ما حضرني الآن والحمد لله رب العالمين ..

    أخوكم الربيع الأول..


  2. #2
    لجنة الشورى

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 2515

    الكنية أو اللقب : أبو طارق

    الجنس : ذكر

    البلد
    اليمن/حضرموت

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : جامعي

    التخصص : اللغة العربية

    معلومات أخرى

    نقاط التميز : 52

    التقويم : 40

    الوسام: ★
    تاريخ التسجيل19/6/2005

    آخر نشاط:04-06-2017
    الساعة:01:12 AM

    المشاركات
    9,532
    تدوينات المدونة
    2

    جزاك الله خيرًا أستاذنا الربيع
    وبارك الله فيك على طيب حديثك , وجميل إرشادك
    وجزاك الله عنا خير الجزاء


  3. #3
    لجنة الشورى

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 100

    الجنس : ذكر

    البلد
    طيبة الطيبة

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : دكتوراه

    التخصص : لغوي

    معلومات أخرى

    نقاط التميز : 80

    التقويم : 8

    الوسام: بلا وسام حتى الآن
    تاريخ التسجيل20/8/2002

    آخر نشاط:15-05-2011
    الساعة:12:17 AM

    المشاركات
    1,407

    بوركت أخي

    مَنْ لم ينشأْ على أن يُحِبَّ لغةَ قومِهِ ، استخفَّ بتُراثِ أُمَّتِهِ ، واستهانَ بخصائصِ قوميَّتِهِ

  4. #4
    تجميد الاشتراك

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 5706

    الجنس : ذكر

    البلد
    مكة المكرمة

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : جامعي

    التخصص : نحو .أدب ونقد

    معلومات أخرى

    نقاط التميز : 1

    التقويم : 1

    الوسام: بلا وسام حتى الآن
    تاريخ التسجيل23/5/2006

    آخر نشاط:19-09-2009
    الساعة:08:50 AM

    المشاركات
    6,469

    بوركت أخي الربيع
    حديث جميل وطرح رائع
    وإضافة يسيرة قد تتواصل مع طرحك
    أن بعض شباب أمتنا الإسلامية أرهقتهم
    فكرة " الآخر " !!
    أيا كان ذلك الآخر ، وعلى أي مستوى فكري
    أو اجتماعي أو ثقافي
    فصار ينظر إلى الآخر على أنه القدوة

    فصار الآخر ونواتج حياته وسلوكياته
    محط إعجاب
    من لدن بعض مثقفينا - للأسف - والذين يشتغلون
    هما وفكرا وثقافة وسلوكا

    وما تزال تلك النظرة
    ماثلة في أذهان الكثيرين

    بوركت مجددا

    تحياتي


  5. #5
    لجنة الشورى

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 6628

    الجنس : ذكر

    البلد
    بلجيكا

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : دكتوراه

    التخصص : اللغات السامية ــ علم اللغة المقارن ــ الترجمة

    معلومات أخرى

    التقويم : 15

    الوسام: ★
    تاريخ التسجيل1/9/2006

    آخر نشاط:28-02-2013
    الساعة:03:07 AM

    المشاركات
    817

    في التاريخ الإسلامي نماذج عظيمة للبطولة والإخلاص والتفاني يجب الاقتداء بها لا بغيرها. والمسؤولية تقع على عاتق المربين لأنهم يخفقون في تعريف النشء بهم! لا بد من تغيير أساليب التربية والدعوة!

    قال:
    أبطال يعرب في أسمائهم شرف ***** خير الأنام بتقليد وتمييز!

    وشكرا للأخ الربيع الأول على الطرح.

    عبدالرحمن.


  6. #6
    ركب الفصحاء

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 2470

    الجنس : ذكر

    البلد
    الولايات المتحدة الإسلامية

    معلومات علمية

    التخصص : نحو و صرف

    معلومات أخرى

    التقويم : 1

    الوسام: بلا وسام حتى الآن
    تاريخ التسجيل12/6/2005

    آخر نشاط:30-04-2008
    الساعة:08:55 AM

    المشاركات
    59
    العمر
    39

    الأمر لم يتوقف عند هذا الحد أخي الكريم ، أصبح الأمر أكثر مرارة من ذي قبل
    قد تزداد و نحن لا نشعر بها و لكن أين نحن و شبابنا من عقولنا التي أصبحت
    تقبل كل جديد بلا وعي أو تروي ، فالماديات كان لها الأثر الأكبر في التغير
    فأصبح لها الحظ الأهم في حياتنا ، فانتقلت من أنها وسيلة مبتذلة إلى أن وصلت في عرفهم غاية محمودة و هم لا يعلمون أن الأمر أكثر بساطة مما يتصورون ، فلم يبق لديهم إلا أن ينظروا و يتقلدوا و يقلدوا و يقتدوا .
    و لا حول و لا قوة إلا بالله

    ثبات عقلك حلم ،




    hamdan633@hotmail.com

  7. #7
    ركب الفصحاء

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 5608

    الجنس : ذكر

    البلد
    مصر

    معلومات علمية

    التخصص : طالب علم

    معلومات أخرى

    التقويم : 1

    الوسام: بلا وسام حتى الآن
    تاريخ التسجيل16/5/2006

    آخر نشاط:02-03-2008
    الساعة:09:25 PM

    المشاركات
    188

    جزاك الله خيرًا أخي الربيع على مقالك البديع.

    [frame="7 80"]"و لايشنأُ هذه اللغةَ الشريفةَ إلا مَن اهتاف به ريحُ الشقاء, ولا يختار عليها إلا مَن اعتاض السافيةَ مِن الشحواء." مجد الدين الفيروزآبادىّ.[/frame]

  8. #8
    لجنة الشورى

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 2647

    الجنس : أنثى

    البلد
    السعودية/بين مكة والرياض

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : جامعي

    التخصص : أدب قديم

    معلومات أخرى

    نقاط التميز : 50

    التقويم : 12

    الوسام: ★
    تاريخ التسجيل16/7/2005

    آخر نشاط:22-09-2016
    الساعة:12:00 AM

    المشاركات
    4,453

    لا تلوموا الشباب، فإنما تعلقوا بهذا لسببين:
    الأول: تغييب النماذج الإسلامية البطولية في تاريخهم القريب والبعيد.
    الثاني: ما يلمسونه من ضعف وهوان في أمتهم، لذلك هم يحبون النماذج البطولية في كل مجال، ويتعلقون بالأشخاص، وينبهرون بهم!

    ومثل هذه الإفرازات هي مطلب للأعداء، ولا تخلص منها دون الرجوع إلى أنفسنا ومراجعة حساباتنا في جانبيْن مهمّين: التربية (الأسرية والمدرسية) والتعليم.


  9. #9
    لجنة الشورى

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 2814

    الجنس : ذكر

    البلد
    مصر

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : جامعي

    التخصص : ميكروبيولوجي "كائنات دقيقة"

    معلومات أخرى

    نقاط التميز : 8

    التقويم : 65

    الوسام: ★★
    تاريخ التسجيل17/8/2005

    آخر نشاط:اليوم
    الساعة:02:36 PM

    المشاركات
    4,705
    العمر
    39

    بسم الله

    السلام عليكم


    جزاك الله خيرا أيها الربيع الكريم .

    ذكرني مقالك بمقالة نشرتها جريدة الأهرام في نهاية شهر مارس سنة 2005 م ، تعرض كاتبها للسيرة الذاتية لـــ "تشي جيفارا" ، أو : "الرفيق جيفارا" ، وإن شئت الدقة فقل : "الساحر جيفارا" الذي سحر عقول جيل كامل عاش في فترة المد الشيوعي الخبيث ، في ستينات القرن الماضي ، فذكر الكاتب نشأة هذا الطبيب الأرجنتيني في أسرة ثرية ، وكيف تحول هذا الطبيب الثري إلى طبيب متخصص في علاج الفقراء ، وكيف تجول برفقة صديق له في أرجاء أمريكا الجنوبية على متن دراجة بخارية لعلاج فقراء قارته ، وكيف تبنى نظرية الدفاع عن حقوق الفقراء حتى اعتبر كل صفعة على وجه فقير ، صفعة على وجهه ، وكيف اشترك مع رفيق دربه الثوري الشهير ، "فيديل كاسترو" ، صاحب الخطابات الثورية التقليدية التي أصابت آذان الجماهير الكوبية بالصمم ، كيف اشترك معه في "تحرير كوبا" من "نير الرأسمالية والإمبريالية" إلى "جنة الشيوعية" ، التي زعمها القوم في أول أمرهم ، وكيف رحل جيفارا لنشر نظريته ، أو إن شئت الدقة فقل : "ديانته" في أرجاء العالم ، فزار القارة الإفريقية وتجول في أدغالها مبشرا بدينه ، وكيف زار مصر والتقى بثوري آخر ، على شاكلة "كاسترو" ، أعني "عبد الناصر" ، في وقت ألقت مصر بنفسها في أحضان الاتحاد السوفيتي ، ويحضرني تعليق أحد الأفاضل من أقاربي ممن شهد هذه الحقبة المريرة ، يصف فيه ، كما أشار الربيع في مداخلته الرائعة ، شغف أبناء وبنات المسلمين بـــ "جيفارا" ، ، ذلك المجاهد الفذ ، بزعمهم ، صاحب النظرات العابثة ، وربما اغتر البعض بلحيته ، فظن أنه من التيار الإسلامي !!! ، واليساريون ما برحوا يتمسحون بدين الإسلام ، حتى قال قائلهم بأن الصحابي الجليل : أبا ذر الغفاري ، رضي الله عنه ، هو زعيم الحركة اليسارية الإسلامية في القرن الأول !!! ، وكيف كان الشباب متلهفين لسماع أخبار "مسيح العصر" ، فاليوم : جيفارا في تشيلي ، وغدا في "كوبا" ، وبعد غد في "بوليفيا" ......... الخ ، واسترسل كاتب المقالة فذكر نهاية "جيفارا" قتيلا في "بوليفيا" ، إن لم تخني الذاكرة ، وكيف كان جيفارا رابط الجأش ، حتى ارتعدت البندقية في يد الجندي المكلف بإعدامه ، فأجابه "جيفارا" ، بسخرية عابثة : إنك تقتل مجرد رجل ، فعلام الخوف ؟ ، أو كلمة نحوها ، ويعلق الكاتب في النهاية قائلا : إن ذلك الجندي لم يدر حينذاك ، بأنه يصنع برصاصته أسطورة القرن : "تشي جيفارا" ، وخرج أحد شعراء العامية عندنا في مصر ، وهو من "ثوار القرن الماضي" ، إن صح التعبير ، خرج ليرثي "الشهيد جيفارا" بقصيدة مطلعها : "جيفارا مات" !!! ، يصف فيها نهاية "جيفارا" ، وكيف مات ميتة الرجال ، أو "موتة رجالة" ، كما يقال عندنا في مصر الحبيبة .
    إن "تشي جيفارا" ، من أصدق من يصح في حقه قول الخليفة الملهم ، عمر الفاروق رضي الله عنه : "اللهم إني أشكو إليك جلد الفاجر وضعف الثقة" ، لقد كان الرجل : شيوعيا جلدا ، آمن بالشيوعية فعاش لأجلها ومات في سبيلها ، والرب ، عز وجل ، عدل ، لا يظلم الناس شيئا ، فكما عاش جيفارا للفقراء ، عجل له الثواب في الحياة الدنيا ، فنال الشهرة والزعامة ، فقد كان الرجل "كازيما" بحق ، سحر أعين الناس ، صغيرهم وكبيرهم ، ومن اعتبر بتجربته الفذة وهمته الملوكية حصل فوائد عظيمة ، مع الحذر من سحره الذي خلب ألباب الكثير ، والحكمة ضالة المؤمن أينما وجدها فهو أحق الناس بها ، ويا "تشي جيفارا" قد أوتيت حظك في العاجلة وما لك في الآخرة من خلاق .


  10. #10
    لجنة الشورى

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 6628

    الجنس : ذكر

    البلد
    بلجيكا

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : دكتوراه

    التخصص : اللغات السامية ــ علم اللغة المقارن ــ الترجمة

    معلومات أخرى

    التقويم : 15

    الوسام: ★
    تاريخ التسجيل1/9/2006

    آخر نشاط:28-02-2013
    الساعة:03:07 AM

    المشاركات
    817

    يا أخي الربيع الأول: ما رأيك بتغيير العنوان إلى: جيفارا!

    عاش تشي جيفارا من أجل مبدأ آمن به ومات من أجله!

    كان تشي جيفارا قدوة في مبدئيته للكثير من اليساريين في العالم. ما يهمنا نحن هو أن نتعلم كيف نعيش من أجل مبادئنا، وكيف نموت من أجلها.

    أحيانا ننسى أن الأمة التي تكون عالة على غيرها من الأمم ـ حتى في الطعام والشراب ـ أمة مدجنة تفقد القدرة على الإيمان بالمبادئ، فضلا عن الموت في سبيلها.

    ما يلزمنا هو اكتشاف تاريخنا من جديد، واسترجاع مبادئنا، وتذكر قدواتنا.

    إن تشي جيفارا قدوة لقوم، وهذا ليس بضائر لنا، إنما الضائر أن نترك نشئنا في فراغ، فيقتدي بغير النماذح المضيئة في تاريخه!

    هذه مسؤولية المربين كما أسلفت وأسلفت الأستاذة معالي، وتركيز الجهد على ذلك أولوية ملحة.

    إن أساليب الدعوة والتربية المطبقة هذه الأيام لم تعد تصلح لتنشئة الجيل الجديد، فلنبحث عن أساليب ناجعة لإيصال الرسالة إليهم مثلما أوصلها إلينا أسلافنا! تغير الزمان، ولا بد من تغيير الخطاب، ولغة الخطاب.

    شكر الله لكم،
    عبدالرحمن.


  11. #11
    ركب الفصحاء

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 5042

    الجنس : ذكر

    البلد
    الإمارات

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : جامعي

    التخصص : معلم

    معلومات أخرى

    التقويم : 3

    الوسام: بلا وسام حتى الآن
    تاريخ التسجيل27/3/2006

    آخر نشاط:17-06-2011
    الساعة:08:48 PM

    المشاركات
    1,033
    تدوينات المدونة
    9

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    أخوتي الكرام ..عبدالرحمن السليمان ، مهاجر ، أبوعبدالله المصري ، معالي ، أ عبدالله الحمدان ، المغربي ، عاشق الفصحى ، الحبيب أبو طارق
    إن قوة ردودكم ومداخلاتكم جعلت من الموضوع ملفاً متكاملاً بإذن الله تعالى
    وإن كنت أطمع أن يشاركنا الرأي أهل الرأي وقوة التعبير ومن لديه معلومات أكثر عن هذا الجيفارا حتى يكتمل البحث فيكون مرجعاً شاملاً لكل من يبحث عن هذا الموضوع ..
    حيث بحثت كثيراً عن معلومات لأكتب هذا المقال فرأيت أمراً مفزعاً جداً يجعلنا نستنفر في كشف مثل هذه الأمور وتوضيحها لشبابنا وخاصة أن جل ماكتب في المدح وليس الذم
    وليس ببعيد هذه الردود على موضوعي في هذا المنتدى ( واسمي هناك ابن المبارك ) http://albeed.com/vb/showthread.php?t=82519

    أتمنى أن تقرأوها بعناية لعلكم تتوصلون إلى الخلل في تربيتنا للجيل الحالي ولربما استفدتم من ردودهم ما يحفز لديكم القلم لتكتبوا ما نصلح به الشباب

    ولكم مني كل تقدير واحترام
    وتقبلوا تحياتي القلبية


  12. #12
    ركب الفصحاء

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 5042

    الجنس : ذكر

    البلد
    الإمارات

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : جامعي

    التخصص : معلم

    معلومات أخرى

    التقويم : 3

    الوسام: بلا وسام حتى الآن
    تاريخ التسجيل27/3/2006

    آخر نشاط:17-06-2011
    الساعة:08:48 PM

    المشاركات
    1,033
    تدوينات المدونة
    9

    أخي عبدالرحمن ..
    لابأس ولا مانع لدي من أن يغير المشرف العنوان إلى جيفارا والشباب الغافل أو جيفارا وغفلة الشباب
    أو أي عنوان ترونه مناسباً لموضوع نتمنى أن يكون مرجعاً لرواد الشبكة العنكبوتية مستقبلاً

    تقبلوا تحياتي


  13. #13
    لجنة الشورى

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 2814

    الجنس : ذكر

    البلد
    مصر

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : جامعي

    التخصص : ميكروبيولوجي "كائنات دقيقة"

    معلومات أخرى

    نقاط التميز : 8

    التقويم : 65

    الوسام: ★★
    تاريخ التسجيل17/8/2005

    آخر نشاط:اليوم
    الساعة:02:36 PM

    المشاركات
    4,705
    العمر
    39

    بسم الله

    السلام عليكم

    أخي الكريم عبد الرحمن

    جال بخاطري ، بعدما قرأت مداخلتك الكريمة ، سؤال :
    ماذا لو وجد في مجتمعاتنا الإسلامية ، من يقوم بعرض كتاب كـــ "سير أعلام النبلاء" ، للحافظ الذهبي ، رحمه الله ، بصورة عصرية مبسطة تناسب عقول الأجيال الشابة بدلا من قراءة الصحف والمجلات والروايات البوليسية والسير الذاتية لرجالات الشرق والغرب ؟

    أظن ، والله أعلم ، أنه لن يبقى لـــ "جيفارا" أدنى أثر في عقول شباب أمة الإسلام ، إذا حصل ذلك ، لأن من استغنى بسير أبي بكر وعمر وعثمان وعلي ، وباقي العشرة ، وباقي الصحب الكرام البررة ، وتابعيهم ، ورجال القرون المفضلة ، وأئمة الدين ، الأئمة الأربعة وعمر بن عبد العزيز ...... الخ ، وقادة الجيوش ، خالد ومسلمة بن عبد الملك وأبو مسلم الخرساني ، وإن كان الأخير سفاحا من سفاحي البشرية ولكن الكلام هنا ينصب بدرجة كبيرة على علو الهمم ومضاء العزائم ، ورجال السياسة ، معاوية بن أبي سفيان وأبو جعفر المنصور وهارون الرشيد وصقر قريش : عبد الرحمن بن معاوية المعروف بـــ : "الداخل" ، وعبد الرحمن الناصر ، ونور الدين زنكي ، وصلاح الدين يوسف بن أيوب ، مقدم دولة بني أيوب ، ويوسف بن تاشفين ، مقدم دولة المرابطين ، ويعقوب المنصور ، درة تاج الموحدين ، وغيرهم كثير كثير ، من استغنى بسير أولئك القوم ، أنى له أن يتسول قدوة من فتات موائد الشرق والغرب ؟

    وأمة الإسلام اليوم :
    كالعيس في البيداء يقتلها الظمأ ******* والماء فوق ظهورها محمول

    والنفس ، كما قال شيخ الإسلام ، رحمه الله ، خلقت لتعمل لا لتترك ، فهي متحركة حساسة ، فإن لم تتضلع من سير أولئك ، تضلعت من سير "جيفارا" ، ولا يتسع الفؤاد لسيرة أبي بكر ورفاقه ، وسيرة "جيفارا" ورفاقه !!!! ، وإن أردت التعديل فلا بد من البديل ، فمن ابتغى القدوة في "جيفارا" ، لا يمكن صرفه عن ذلك إلا بإيجاد قدوة بديلة تملأ فراغ فؤاده .

    ولا أدري هل "تملأ" هكذا صحيحة أم لا .

    والله أعلى وأعلم .


  14. #14
    لجنة الشورى

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 2918

    الكنية أو اللقب : أبو

    الجنس : ذكر

    البلد
    المغرب

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : آخر

    التخصص : إدارة

    معلومات أخرى

    التقويم : 9

    الوسام: بلا وسام حتى الآن
    تاريخ التسجيل6/9/2005

    آخر نشاط:11-10-2013
    الساعة:02:55 PM

    المشاركات
    1,273
    العمر
    39

    السلام عليكم و رحمة الله

    لا إضافة على ما تفضلتم به سوى ما يلي :

    ليست المشكلة في أشخاص مشهورين كان لهم تأثير و نفوذ في منطقة معينة من الأرض أو لدى شعب معين كأمثال جيفارا أو ماوتسي تونغ أو نيلسون مانديلا ...
    لكن المشكل في الشق الذي يستورده شبابنا من الآخر ,في الإعجاب بمظاهر لباسهم و أفكارهم و أخلاقهم المنحلة ...

    أما القيم و الأخلاق كالكفاح و العمل الجاد و إنكار الذات و التعاون... فلا تكاد تجدها لدى المقلدين .

    لكن العيب فينا و في طريقة وصفنا لعظمائنا و علمائنا ,فلا غرابة ألا تجد من يعتز بهم .
    و كيف يعتز الشاب بإنسان لا يعرفه !?


  15. #15
    ركب الفصحاء

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 6273

    الجنس : ذكر

    البلد
    إستانبول

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : جامعي

    التخصص : لغة عربية

    معلومات أخرى

    التقويم : 5

    الوسام: بلا وسام حتى الآن
    تاريخ التسجيل28/7/2006

    آخر نشاط:10-04-2016
    الساعة:03:27 PM

    المشاركات
    728

    أيها الإخوة ألكارم لدينا من النماذج في العصر الحديث أبطال بالعشرات بل المئات بل الآلاف، ما لو كان أي واحد منهم من مواطني إحدى الدول الغربية، لطبلوا ولزمروا، ولجعلوا منه رمزاً وطنياً ... لا أريد أن أقف عند الأسماء.. ولكن أذكر أبسط مثال وهو : ذلك الصبي الرجل الذي وقف أمام الدبابة ولم يتزحزح من مكانه.... أليس هذا موقفاً بطولياً لو كان عند تلك الأمم لا تخذوا منه بطلاً قومياً ... أم ذلك الصبي الذي كان يلاحق الصهيوني المدجج بالسلاح، أم يحيى عياش الذي دوخ الصهاينة لسنوات أم... أم... أم ... ولكنه يبدو لي أننا ألفنا البطولات فبدى لنا الأمر طبيعياً... ولو أننا أبرزنا هذه البطولات لكان لذلك الأثر الفعال على أبنائنا وإخواننا... فللإعلام دور كبير في إغفال هذه القضايا... ألا ترون أن الجزيرة لم تتخل عن سامي الحاج ... وهي دائما تذكر به، وهذا يعطي بعداً للقضية مؤثراً ... فلو ذكرت القضايا الأخرى مثل تلك لكنا بخير كبير ...


  16. #16
    لجنة الشورى

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 6628

    الجنس : ذكر

    البلد
    بلجيكا

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : دكتوراه

    التخصص : اللغات السامية ــ علم اللغة المقارن ــ الترجمة

    معلومات أخرى

    التقويم : 15

    الوسام: ★
    تاريخ التسجيل1/9/2006

    آخر نشاط:28-02-2013
    الساعة:03:07 AM

    المشاركات
    817

    إخواني الأفاضل الربيع الأول، مهاجر ولخالد ومحمد ماهر،

    السلام عليكم ورحمة الله،

    بداية أشكر الأخ الربيع على تغيير العنوان، وأجيب الأخ مهاجر أن كلمة تملأ كما رسمها صحيحة.

    وأؤيد بقوة ما قال الأخ لخالد من أن المقلدين لا يتحلون بأية صفة حميدة من صفات هؤلاء الذين يقتدون بهم والذين لا يخلون من صفات إيجابية مثل تشي جيفارا الذي كافح الرأسمالية الأمريكية وفقا لمبادئه التي بقي وفيا لها حتى آخر يوم من أيامه، أو مانديلا الذي أسقط نظام الفصل العنصري في جنوب إفريقيا، والأمثلة كثيرة.

    تقول العرب: أوفى من كلب! فحتى الكلب ـ أعزّكم الله ـ لا يخلو من صفات حميدة مثل الوفاء ومعاونة صاحبه! والحكمة ضالة المؤمن كما أوصينا!

    لقد استقبلت مرة مجموعة من الطلاب العرب من الخليج العربي ضمن برنامج تبادل بين جامعتنا وجامعة فرنسية يدرسون فيها. بعضهم خليجيون، وبعضهم الآخر من الشام لكنهم نشؤوا في الخليج. وجميعهم من خريجي المدارس الأجنبية في المملكة العربية السعودية (المدرسة الأمريكية، الكوليج فراسيه ...). إن أشد ما هالني في هؤلاء الشباب والشابات انحلالهم شكلا ومضمونا. أما الشكل، فكانوا يقلدون في لباسهم زنوج هارلم في نيويورك: سراويل عريضة تكاد تسقط من عليهم لتعريهم ... قمصان تكشف البطن والظهر ... وبعضهم صبغ شعره كليا، وآخر جزئيا ... وأما المضمون، فكانوا معجبين بالقشور فقط، دون الإفادة من الجواهر!

    قلت لهم بعد أيام: هل تجدون طالبا بلجيكيا واحدا لابسا مثل ما تلبسون يا إخوة العرب؟! ألم تجدوا في الغرب غير مهمشي هارلم لتقلدوهم؟!

    تغيروا آخر المطاف، ليس بفضل مني، بل لأنهم رأوا مئات الطلاب الأجانب يقبلون على دراسة اللغة العربية إقبالا غير طبيعي، ولأنهم رأوا أكثر من عشر فتيات بلجيكيات نصرانيات لبسن الحجاب تضامنا مع زميلاتهن المسلمات، وصمن طرفا من رمضان تضامنا معهن أيضا! استحت الفتيات الثلاث اللواتي كن في البعثة، واحتشمن في اليوم التالي، وبدأ بعض الشباب المائع يفكر، فتغير، وثابر بعضهم الآخر على ديدنه في تقليد سقط المتاع الغربي!

    إنه غياب القدوة! فالقدوة موجودة، لكنها مغيبة اليوم بسبب الظروف التعيسة التي نمر فيها، والتي جعلت من نساء بيت حانون، ونساء العراق، ونساء جنوب لبنان الرجال الوحيدين في الأمة!

    في العلم، لا يمكن لأحد أن يختزل مشكلة في سبب واحد، لكن أحد الأسباب الرئيسية لاستغراب شبابنا اليوم، يكمن في عدم اطلاع الأئمة والدعاة على أحوال الأمة، ودورهم الدعوي، بالتالي، شبه مغيب! وأمس قرأنا في الفصيح كلاما مفاده أن المشايخ يقولون إن التجمع حرام في الإسلام وإن علينا الاقتداء بالإمام! هذا الكلام بالضرورة صحيح في البلاد التي فيها إمام يحكم بشرع الله، وخاطئ في الكلام التي ليس فيها إمام يحكم بشرع الله، حيث على المسلمين أن يختاروا ما بين الحياة قطيعا تائها، أو جماعة متحدة لهذه الغاية، مهما كان اسم تلك الجماعة!

    ويبقى السؤال قائما: كيف نجعل شبابنا يكتشفون القدوات العظيمة في تاريخنا، ويقتدون بها؟!

    لا أدري، وهذا ما يمكن للنقاش ههنا أن يساعدنا في الوصول إليه، لكني أكاد أجزم أن أساليب الدعوة والإرشاد بحاجة إلى مراجعة جذرية!

    شكر الله لكم،
    عبدالرحمن.


  17. #17
    ركب الفصحاء

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 2236

    الكنية أو اللقب : الأحمدي

    الجنس : ذكر

    البلد
    اليمن

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : جامعي

    التخصص : طب بشري

    معلومات أخرى

    التقويم : 2

    الوسام: بلا وسام حتى الآن
    تاريخ التسجيل27/4/2005

    آخر نشاط:10-02-2014
    الساعة:08:59 AM

    المشاركات
    415

    السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

    إعلامنا العربي يظهر القدوات بشكل سيء، فالملتزمون إرهابيون في عصرنا الحاضر، و من وقت لآخر تأتينا مسلسلات تاريخية تظهر القدوة على شكل فارس عربي، لكنه سكير عربيد.
    و أحيانا يصورون شخصية إسلامية مشهورة، و يضفون عليها بعض "الجوانب الإنسانية" بزعمهم، كأن يجعلوه عاشقا متيما مثلا.
    أو شخصية مقاومة للعدوان، لكن من منطلق قومي ضيق.
    و من الجهة الأخرى، إعلامنا يمجد من لا يستحق التمجيد، كأهل الفن "الراقي"، و من جملته الرقص.
    لو أن الآباء ملؤوا صدور أبنائهم بشيء حسن، قرآن مثلا، ما احتاجوا إلى تقليد شخصية ليملؤوا بها هذا الفراغ.
    نسأل الله العفو و العافية

    سبحانك اللهم و بحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك و أتوب إليك
    و صلِّ سلِّم على المبعوث رحمة للعالمين، محمد الرسول الصادق الكريم الأمين، و على آله و أصحابه أجمعين و من تبعه بإحسان إلى يوم الدين.

  18. #18
    لجنة الشورى

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 6628

    الجنس : ذكر

    البلد
    بلجيكا

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : دكتوراه

    التخصص : اللغات السامية ــ علم اللغة المقارن ــ الترجمة

    معلومات أخرى

    التقويم : 15

    الوسام: ★
    تاريخ التسجيل1/9/2006

    آخر نشاط:28-02-2013
    الساعة:03:07 AM

    المشاركات
    817

    الإخوة الأكارم،

    ورد خطأ في العبارة التالية:

    ... وخاطئ في الكلام التي ليس فيها إمام يحكم بشرع الله ...

    والصواب:

    وخاطئ في البلاد التي ليس فيها إمام يحكم بشرع الله ...

    شكرا لكم.
    عبدالرحمن.


  19. #19
    لجنة الشورى

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 2814

    الجنس : ذكر

    البلد
    مصر

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : جامعي

    التخصص : ميكروبيولوجي "كائنات دقيقة"

    معلومات أخرى

    نقاط التميز : 8

    التقويم : 65

    الوسام: ★★
    تاريخ التسجيل17/8/2005

    آخر نشاط:اليوم
    الساعة:02:36 PM

    المشاركات
    4,705
    العمر
    39

    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

    من مشاركة الأخ الأحمدي حفظه الله :
    و أحيانا يصورون شخصية إسلامية مشهورة ، و يضفون عليها بعض "الجوانب الإنسانية" بزعمهم ، كأن يجعلوه عاشقا متيما مثلا .
    أو شخصية مقاومة للعدوان ، لكن من منطلق قومي ضيق .

    ذكرني هذا ببعض النماذج من أبرزها :
    تصوير الناصر صلاح الدين يوسف بن أيوب ، قاهر عباد الصليب ، بصورة المتسامح "الساذج" الذي يتبنى المفهوم القومي الضيق ، فهو يسعى لاستراد بيت المقدس لأنها "عربية" ، وهي وجهة نظر علمانية تبناها الكاتب المصري الراحل "يوسف السباعي" ، وأخرجها لشاشة السينما المخرج النصراني المتخصص في هدم الرموز الإسلامية : يوسف شاهين .

    ولنفس المخرج ، موقف مخز ، مع ابن رشد الحفيد ، رحمه الله ، فهو المتسامح لدرجة التسيب ، بل والدياثة في حياته الشخصية ، وهو الصوت "المستنير" المضاد لمعسكر التطرف الإسلامي المحيط بالأمير الموحدي الشهير السيد أبو يوسف يعقوب بن يوسف بن عبد المؤمن ، رحمه الله ، وقد أساء في عرض شخصية هذا الأمير العظيم أيما إساءة ، فضلا عن التركيز على موطن الزلل في فكر ابن رشد ، رحمه الله ، وهو تأثره الشديد ، من الناحية العقدية ، بفلسفة اليونان ، إذ كان ، رحمه الله ، كلفا بفلسفة أرسطو وشيعته ، وأما ابن رشد ، قاضي اشبيلية ، صاحب "بداية المجتهد" ، الفقيه المالكي البارع ، فلا وجود له في عقل "يوسف شاهين" وممولي أفلامه المشبوهة .

    وابن حزم ، رحمه الله ، سلطان الأندلس غير المتوج ، يبيح الغناء ، ويطعن في حديث المعازف ، بل ويحكم بوضعه ، مع أنه في صحيح البخاري ، وهو رأي تفرد به ، ورده جماهر النقاد ، كابن الصلاح ، رحمه الله ، في مقدمته الشهيرة في علوم الحديث ، ولم يكن لابن حزم المحدث نفس مكانة ابن حزم الفقيه السياسي المفكر المناضل ، على حدة في لفظه نفر منها الكثير من علماء الأندلس ، بل وحملت البعض على نقده نقدا لاذعا ، كأبي بكر بن العربي ، رحمه الله ، الفقيه المالكي المعروف صاحب "العواصم من القواصم" ، المهم : أن ابن حزم ، عند القوم ، هو الذي يبيح لهم اللهو والمجون ، مع أنه ، وإن خولف في قوله ، لم يقصد غناء زماننا ، وإنما قصد غناء آخر لا وجود له اليوم ، والحكم على الشيء فرع عن تصوره ، وابن حزم لم يتصور غناء زماننا ، ليقال بأن قوله ، وإن كان مرجوحا لا يعتد به في هذه المسألة ، ينصب على الغناء المعاصر ، ولكنها سياسة "القص واللزق" في الفتاوى تبعا لرغبات الجماهير ، وأما ابن حزم ، الفقيه الظاهري الجليل ، المؤيد لظواهر النصوص تعظيما للوحيين ، القرآن والسنة ، على غلو في ذلك ، النفساني البارع ، السياسي المحنك ، المقاتل الشرس دفاعا عما يراه صوابا ، فهي أمور ، وإن سيقت ، فإنما تساق مساق الحواشي لفكرة معينة يريد القوم تمريرها .

    وهارون الرشيد ، رحمه الله ، يستمع لغناء "إبراهيم الموصلي" تأييدا لابن حزم ، وإن باعد الزمان وباعدت الديار بينهما !!!!!

    وهكذا مع كل قدوة أو أنموذج يحتذى به .

    والله أعلى وأعلم .


  20. #20
    لجنة الشورى

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 6628

    الجنس : ذكر

    البلد
    بلجيكا

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : دكتوراه

    التخصص : اللغات السامية ــ علم اللغة المقارن ــ الترجمة

    معلومات أخرى

    التقويم : 15

    الوسام: ★
    تاريخ التسجيل1/9/2006

    آخر نشاط:28-02-2013
    الساعة:03:07 AM

    المشاركات
    817

    تحية للأستاذين الأحمدي والمهاجر.

    أجل، فلم المصير ليوسف شاهين، وقد عرض في بلجيكا وشاهدته مع طلابي، من أسخف الأفلام صنعة وأكثرها تجنيا على التاريخ. كان يوسف شاهين مصابا بهوس العالمية، وكان يطمح في الحصول على جائزة الأوسكار، ففعل كل شيء يرضي أهل الجائزة، ولم يحترمه منهم أحد. ثم بالغ في التملق في فلمه وداعا يا نابليون، ولم يلتفت إليه أحد، وهكذا جزاء المتملقين الذين لا يحترمهم في نهاية المطاف أحد!

    لكن الأخطر من يوسف شاهين هو تلك المسلسلات السورية التي ينتجها نجدت أنزور وغيره وتنال استحسان الجمهور العربي فيما يقال، وأكثرها مغرض. لقد صورت تلك المسلسلات الأتراك على أنهم وحوش فاقدو الانسانية، وما تركت رمزا تاريخيا نفخر به إلا وشوهته!

    وللاستزادة من هذا الموضوع، أدعوكم لزيارة هذا الرابط ففيه حديث في الأفلام والمسلسلات المزورة للتاريخ:

    http://www.wataonline.net/site/modul...#forumpost4560

    عبدالرحمن.


الصفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة

تعليمات المشاركة

  • لا تستطيع إضافة موضوعات جديدة
  • لا تستطيع إضافة رد
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •