رابط محرك بحث قوقل الفصيح في القائمة تطبيقات إضافية

التبرع للفصيح
الصفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة
اعرض النتائج 1 من 20 إلى 25

الموضوع: الأفعال الناسخة ـ الجزء الأول : كان وأخواتها.
1427/12/25 هـ

  1. #1
    فريق إعراب القرآن الكريم

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 4005

    الكنية أو اللقب : أبو عبد الله

    الجنس : ذكر

    البلد : مصر، شطورة

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : جامعي

    التخصص : اللهم اغفر لنا ولوالدينا وللذين سبقونا بالإيمان

    معلومات أخرى

    نقاط التميز : 3

    التقويم : 4

    الوسام: بلا وسام حتى الآن
    تاريخ التسجيل24/12/2005

    آخر نشاط:05-03-2013
    الساعة:07:13 AM

    المشاركات:529

    السيرة والإنجازات

    تاريخ التسجيل
    24/12/2005
    البلد
    مصر، شطورة
    المشاركات
    529
    1427/12/25 هـ

    الأفعال الناسخة ـ الجزء الأول : كان وأخواتها.

    المحتويات
    أولاً ـ معنى الفعل :
    ثانياً ـ النواسخ :
    ثالثاً ـ معنى الناقص :

    الجزء الأول : كان وأخواتها
    أمثلة حول كان وأخواتها ودخولها على المبتدأ والخبر

    موقف النحويين من كان وأخواتها ( كان وأخواتها أفعال أم حروف ) :
    أولاً ـ كان وأخواتها أفعال
    ثانياً ـ كان وأخواتها حروف
    ثالثاً ـ كان وأخواتها أفعال غير حقيقية ( أفعال العبارة )

    أقسام كان وأخواتها :
    أولاًـ من حيث الأوجه التي تأتي عليها .
    الوجه الأول ـ أنها تكون ناقصة .
    الوجه الثاني ـ أنها تكون تامة .
    الوجه الثالث ـ أن يجعل فيها ضمير الشأن والحديث.
    الوجه الرابع ـ أن تكون زائدة غير عاملة .
    الوجه الخامس ـ أن تكون بمعنى صار .

    ثانياً - كان وأخواتها من حيث التصريف :
    أـ مالا يَتَصَرَّفُ .
    ب ـ ما يتصرف تصرفاً ناقصاً .
    ج ـ ما يتصرف تصرفا تامَّا .

    ثالثاً ـ كان وأخواتها من حيث اللزوم والتعدي

    رابعاً ـ كان وأخواتها من حيث شروط عملها :
    1ـ أفعال تعمل عملاً مطلقاً :
    2ـ أفعال الاستمرار .
    3ـ أفعال يتقدمها ( ما المصدرية الظرفية ) .

    خامساً ـ الظروف و كان وأخواتها

    اسم كان وأخواتها
    الرفع باسم كان وأخواتها

    الأنواع التي يأتي عليه اسم كان وخبرها :
    أولاً ـ اسم كان من حيث علامات إعراب
    1- اسم يرفع بالضمة الظاهرة
    أ ـ في الاسم المفرد
    ب ـ في جمع المؤنث السالم
    ج ـ في جمع التكسير
    2- اسم يُرفع بضمة مقدرة
    3ـ اسم يرفع بالألف في المثنى بنوعيه
    4ـ اسم يرفع بالواو في جمع المذكرالسالم

    ثانياً- اسم كان من حيث موقعه بالنسبة للفعل
    1- اسم كان وأخواتها بعد الفعل مباشرة
    2- اسم كان وأخواتها لا يأتي بعد الفعل

    ثالثاً ـ اسم كان من حيث النكرة والمعرفة
    1ـ اسم (كان ) معرفة والخبر نكرة.
    2ـ اسم (كان ) معرفة والخبر معرفة.
    3ـ اسم (كان ) نكرة والخبر نكرة.
    4ـ اسم (كان ) نكرة والخبر معرفة .

    رابعاً ـ اسم كان من حيث التقدير والتأويل
    1- اسم كان مقدراً
    2- اسم كان وأخواتها من مصدر مؤول مكون من أن والفعل
    3- اسم كان وأخواتها مسبوقاً بحرف جر زائد
    4ـ اسم كان وأخواتها ( فاعل ) مجازاً

    خبر كان وأخواتها
    دور الخبر في هذه الأفعال :
    النصب بخبر كان وأخواتها
    أحوال خبر كان
    أولاًـ خبر كان من حيث التقديم والتأخير عن الفعل .
    1 ـ التأخيرعن الفعل واسمه ، وهو الأصل
    2 ـ التوسط بين الفعل واسمه ، ( تقديم الخبر على الاسم ).
    أ ـ يجوز توسيط الخبر إذا نفي الفعل بـ ( ما )
    ب ـ أفعال يجوز معها توسيط الخبر .
    جـ ـ أفعال لا يجوز معها توسيط الخبر .
    د ـ أما إذا كان هناك مانعاً من توسط الخبر فلا يتوسط الخبر في كان وأخواتها ، بل يتأخر .
    3 ـ التقدم على الفعل واسمه.
    أ ـ يجوز تقديم خبر كان وأخواتها في جميعها عدا الفعلين : دام ، ليس .
    ب ـ أفعال لا يجوز فيها تقديم خبرها

    ثانياًـ خبر كان من حيث نوع الخبر .
    1ـ خبر كان خبر مفرد
    2ـ خبر جملة .
    أـ خبر جملة اسمية
    ب ـ جبر جملة فعلية
    3ـ خبر شبه جملة
    أ ـ خبر شبه جملة ( من حرف الجر والمجرور )
    ب ـ خبر شبه جملة ( من ظرف الزمان )
    ج ـ خبر شبه جملة ( من ظرف المكان )

    ثالثاً ـ خبر كان من حيث علامات الإعراب .
    1- خبر كان ينصب بالفتحة الظاهرة
    أ ـ في الاسم المفرد
    ب ـ في جمع التكسير
    2- خبر كان ينصب بالفتحة المقدرة
    3ـ خبر كان ينصب بالياء
    أ ـ في المثنى بنوعيه
    ب ـ في جمع المذكر السالم
    4ـ ينصب بالكسرة نيابة عن الفتحة في جمع المؤنث السالم

    رابعاً ـ جوانب أخرى لخبر كان
    أ ـ إتيان معمول خبر كان بعدها .
    ب ـ خبر كان من حيث الإعراب والبناء
    ج ـ زيادة الواو في خبر كان .
    د ـ تعلق حرف الجر بخبر كان .
    هـ ـ دخول الباء على خبر كان
    وـ دخول لام كي على خبر كان .
    ز ـ اقتران خبر كان بأن المصدرية .
    ح ـ خبر كان بعد إلا.
    ط ـ خبر كان لا يقوم مقام الاسم
    ك ـ خبر كان منصوب على الحال .
    ل ـ خبر كان منصوب على المفعول


    الفعل : كان
    ( كان ) أمّ الأفعال الناسخة
    الفصل بين ( كان ) وغيرها من العوامل
    خبر ( كان ) ضمير
    اسم كان وخبرها بين الفاعل ، والمفعول ، والحال
    الأنواع التي تأتي عليها كان
    أولاً ـ أنواع الفعل كان من حيث العمل
    1- الفعل ( كان) الناقص
    2- الفعل ( كان ) التام
    3- الفعل ( كان ) الزائد
    جواز زيادة الفعل ( كان )
    أ ـ أن تكون بلفظ الماضي .
    ب ـ أن تكون بين شيئين متلازمين ، لَيْسَا جاراً ومجروراً .
    ثانياً ـ أنواع الفعل كان من حيث المعنى الذي يأتي عليه.
    1ـ بمعنى جاء .
    2- بمعنى صار .
    3- بمعنى يكون.
    4- بمعنى وقع .
    5- بمعنى خلق .
    جواز حذف كان
    شروط حذف ( كان ) وجوباً دون اسمها وخبرها .
    شروط حذف كان مع اسمها وابقاء خبرها .
    1ـ أَن يتقدمها أنْ الشرطية.
    2ـ أن يتقدمها لو الشرطية .
    جواز حذف كان مع خبرها ، مع بقاء اسمها
    جواز حذف ( نون ) مضارع ( كان) المجزوم
    عدم حذف نون مضارع ( كان ).
    خبر كان بين الاتصال والانفصال
    رفع الاسم والخبر بإهمال كان :
    تعدي كان إلى المفعول
    النصب بإضمار كان
    رفع الكلمة المهمة في الجملة
    الفعل : أمسى
    الفعل : أصبح
    الفعل : أضحى
    الفعل : ظَلَّ
    الفعل : بات
    الفعل : صار
    الفعل : ليس
    الفعل : بَرِحَ
    الفعل : فَتئِ
    الفعل : انْفَكَّ
    الفعل : دام
    الفعل : زال

    بعض الأسئلة

  2. يقول النبي صلى الله عليه وسلم: "من لا يشكر الناس لا يشكر الله" يرجى الضغط هنا لمنح (حمدي كوكب) نقطة على هذه المشاركة للشكر أو التشجيع
  3. #2
    فريق إعراب القرآن الكريم

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 4005

    الكنية أو اللقب : أبو عبد الله

    الجنس : ذكر

    البلد : مصر، شطورة

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : جامعي

    التخصص : اللهم اغفر لنا ولوالدينا وللذين سبقونا بالإيمان

    معلومات أخرى

    نقاط التميز : 3

    التقويم : 4

    الوسام: بلا وسام حتى الآن
    تاريخ التسجيل24/12/2005

    آخر نشاط:05-03-2013
    الساعة:07:13 AM

    المشاركات:529

    السيرة والإنجازات

    تاريخ التسجيل
    24/12/2005
    البلد
    مصر، شطورة
    المشاركات
    529
    1427/12/25 هـ
    الأفعال الناسخة
    ستقتصر دراستنا هنا حول الأفعال الناسخة فسيكون حديثنا بإذن الله ـ تعالى ـ عن الأفعال الداخلة على المبتدأ والخبر ، أي الأفعال الناسخة ، وهي : كان وأخواتها أفعال المقاربة ، وظن وأخواتها. وتسمى أفعال ناسخة ناقصة .
    ونتناول ذلك بمشيئة الله ـ عز وجل ـ في ثلاثة أجزاء :
    ـ الجزء الأول : كان وأخواتها.
    ـ الجزء الثاني : أفعال المقاربة .
    ـ الجزء الثالث : ظن وأخواتها.

    أولاً ـ معنى الفعل :
    نظراً لأن موضوعنا يتحدث عن ( الأفعال الناسخة الناقصة ) فأول ما نتحدث عنه هو تعريف لكل مصطلح مما سبق، فسنتحدث عن معنى ( الفعل ) ومعنى ( الناسخ ) ومعنى (الناقص) من الناحية النحوية ، وليس من الناحية اللغوية البحتة .
    فالفعل : قد قُسم بأقسام الزمان الثلاثة : الماضي ، الحاضر ،والمستقبل . فإذا كانت اللفظة تدل على زمان فقط فهي : اسم . وإذا دلت على معنى وزمان محصل فهي : فعل. ( وأعني بالمحصل : الماضي والحاضر والمستقبل).
    فالاسم : ما جاز أن يخبر عنه ، وأيضاً يخبر به . مثل : عمرو منطلق ، وقام بكر. والفعل : ما كان خبراً ، ولا يجوز أن يُخبر عنه . أي هو ما يخبر به ولا يخبر عنه.(1) مثل : أخوك يقوم ،وقام أخوك ، فيكون حديثاً عن الأخ ، ولا يجوز أن نقول: ذهب يقوم ، أو : يقوم يجلس.
    أما الحروف : فهي ما لا يجوز أن يخبر عنها ، ولا يجوز أن تكون خبراً . مثل : من وإلى. (2)
    وسمي الفعل فعلاًَ ؛ لأنه يدل على الفعل الحقيقي ، فإذا قلنا : ( ضرب ) دل على نفس الضرب الذي هو الفعل في الحقيقة ؛ فلما دل عليه سُمي به ؛ لأنهم يسمون الشيء بالشيء إذا كان منه بسبب . (3)
    وكل الأفعال تتصرف إلا ستة أفعال ، هي : نعم ، بئس ، عسى ، ليس ، فعل التعجب ، و حبذا . وفيها كلها خلاف. (4) والفعل لا يدخل على الفعل.(5)

    ثانياً ـ النواسخ :
    الناسخ في اللغة : من النسخ ، بمعنى الإزالة . يقال : نَسخت الشمس الظل ، إذا أزالته. وفي الاصطلاح : ما يرفع حكم المبتدأ والخبر.
    والنواسخ ثلاثة أنواع :
    أ ـ ما يرفع المبتدأ وينصب الخبر، وهو : كان وأخواتها . ويسمى المبتدأ : اسمًا أوفاعلا ( مجازاً ) ، ويسمى الخبر خبراً أومفعولاً ( مجازاً ) .
    ب ـ ما ينصب المبتدأ ويرفع الخبر ، وهو : إن وأخواتها . ويسمى المبتدأ اسمًا، والخبر خبراً.
    ج ـ ما ينصبهما معاً ( ينصب المبتدأ وينصب الخبر ) ، وهو : ظن وأخواتها . ويسمى الأول مفعولاً أولاً ، والثاني مفعولاً ثانياً. (6)

    ثالثاً ـ معنى الناقص :
    الفعل الناقص : هو الفعل الذي يحتاج إلى خبر لإتمام معناه. فبدون الخبر لا يتم المعنى ؛ لذلك سُمي ناقصاً ،وهناك خلاف في تسمية ما ينصب الخبر ناقصًا ؛ لم سمي نقصا ؟ فسمي ناقصا لكونه لم يكتف بالمرفوع ، وعلى قول الأكثرين لأنه سلب الدلالة على الحدث ، وتجرد للدلالة على الزمان ، والصحيح الأول هو القول الأول . (7)
    وبذلك فهي أفعال لا تتم الفائدة بها وبمرفوعها ، كما تتم بغيرها وبمرفوعه، بل تحتاج مع مرفوعها إلى منصوب، هذا نقصها عن الأفعال التامة التي تتم الفائدة بها وبمرفوعها ، ونقصانها أيضاً من حيث : أن الأفعال التامة مثل : ( ضرب ، قتل ) إذا وُجد مرفوع هذه الأفعال أصبحت كلاماً ، أما الأفعال الناسخة ما لم يأخذن المنصوب مع المرفوع لم يكن كلامًا.(8) فهي أفعال لا تستغني عن الخبر.
    وسبب وجود اسمين بعد الأفعال الناقصة ؛ لأنّها دخلت على المبتدأ والخبر ، للدلالة على زمن الخبر . وسبب عملها فيهما ؛ لأنَّها أفعال متصرِّفة مؤثرة في معنى الجملة فأشبهت ( ظننت ) ، وسبب رفعها للمبتدأ ، ونصها للخبر ؛ لأنَّها تفتقر إلى اسم تسند إليه كسائر الأفعال ، فما تسند إليه مشبَّه بالفاعل الحقيقي.(9)

  4. يقول النبي صلى الله عليه وسلم: "من لا يشكر الناس لا يشكر الله" يرجى الضغط هنا لمنح (حمدي كوكب) نقطة على هذه المشاركة للشكر أو التشجيع
  5. #3
    فريق إعراب القرآن الكريم

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 4005

    الكنية أو اللقب : أبو عبد الله

    الجنس : ذكر

    البلد : مصر، شطورة

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : جامعي

    التخصص : اللهم اغفر لنا ولوالدينا وللذين سبقونا بالإيمان

    معلومات أخرى

    نقاط التميز : 3

    التقويم : 4

    الوسام: بلا وسام حتى الآن
    تاريخ التسجيل24/12/2005

    آخر نشاط:05-03-2013
    الساعة:07:13 AM

    المشاركات:529

    السيرة والإنجازات

    تاريخ التسجيل
    24/12/2005
    البلد
    مصر، شطورة
    المشاركات
    529
    1427/12/25 هـ
    الجزء الأول : كان وأخواتها

    يقول ابن مالك: (10)
    ترفع كان المبتدا اسما ً والخبر = تنصبه ككان سيدا ً عمر
    ككان ظلّ بات أضحى أصبحا = أمسى وصار ليس زال برجا
    فتئ وانفكّ وهذي الأربعة = لشبه نفى أو لنفي متبعه
    ومثل كان دام مسبوقا ً بما = كأعط ما دمت مصيبا ً درهما ً
    وغير ماض ٍ مثله قد عملا = إن كان غير الماض منه استعملا
    وفي جميعها توسّط الخبر = أجز وكلّ ّ سبقه دام حظر
    كذاك سبق خبر ٍ ما النافية = فجيء بها متلوّة ً لا تالية
    ومنع سبق خبر ٍ ليس اصطفي = وذو تمام ما برفع ٍ يكتفي
    وما سواه ناقص ّ والنقص في = فتىء ليس زال دائما ً قفي
    ولا يلي العامل معمول الخبر = إلا إذا ظرفا ً أتى أو حرف جرّ
    ومضمر الشان اسما ً ان و ان وقع = موهم ما استبان أنّه امتنع
    وقد تزداد كان في حشو كما = كان أصحّ علم من تقدّما
    ويحذفونها ويبقون الخبر = وبعد إن ولو كثيرا ً ذا اشتهر
    وبعد أن تعويض ما عنها ارتكب = كمثل أمّا أنت برّا فاقترب
    ومن مضارع ٍ لكان منجزم = تحذف نون ّ وهو حذف ّ ما التزم


    ( كان وأخواتها ) المقصود بأخواتها : أي نظائرها في العمل ،(11) وجميعها أفعال ناسخة تدخل على المبتدأ والخبر ؛ فتغير حال الخبر فتنصبه، ويبقى المبتدأ كما هو عليه من الناحية الإعرابية ، ومن ناحية المسمى اللفظي تُغير اسم المبتدأ إلى اسمها ، وتُبقي الخبر كما هو عليه من الناحية اللفظية ؛ ولكنه يصير خبراً لها كما كان لخبر المبتدأ . وتدخل الأفعال الناقصة على الجملة الاسمية لتقيد إِسنادها بوقت مخصوص أو حالة مخصوصة، فهي وسط بين الأفعال التامة والأدوات (أحرف المعاني).
    وهي بذلك تغير في المبتدأ فيصبح اسماً لها ، ولكن لا تغير في إعرابه . وتغير في الخبر فتنصبه ، ولكن لا تغير في تسميته فهو خبر لها هي . وهذه الأفعال خلعت دلالتها على الحدث وبقيت دلالتها على الزمان . (12) وهي أفعال غير حقيقية ؛ وإنما تدخل على المبتدأ والخبر ، فالفاعل فيها غير فاعل في الحقيقة ، والمفعول فيها غير مفعول على الصحة.(13) ولكنها لا تخرج عن كونها أفعال لكنها لا تدل على الحدث .(14)
    وكان وأخواتها عوامل لفظية تدخل على المبتدأ،(15) وتعمل فقط في الأسماء(16) ولا توصَفُ بِتَعَدٍّ ولا لُزُوم، (17) فـ ( كان وأخواتها ) لفظها لفظ الفعل ، وتصاريفها تصاريف الفعل ، فنقول : كان ، يكون سيكون ،كائن ، ومثل : أصبح يصبح ، وأضحى يضحى ، ودام يدوم ، وزال يزال؛ لذلك شبهوها بالفعل . ومثل : لستن كضربتن ، وليسوا كضربوا .(18) ومثل : ليست أمة الله ذاهبة ، كقولنا : ضربت أمة الله زيداً.
    وهي تختلف عن الفعل الحقيقي في أن : الفعل الحقيقي يدل على معنى وزمان ، مثل قولنا : ( ضرب ) فهو فعل يدل على ما مضى من الزمان وعلى الضرب الواقع فيه ، أما الفعل ( كان ) فهو فعل يدل على ما مضى من الزمان فقط ، و( يكون ) تدل على ما أنت فيه من الزمان وعلى ما يأتي فهي تدل على زمان فقط ؛ لذلك أدخلوها على المبتدأ وخبره ؛ فرفعوا بها المبتدأ تشبيهاً بالفاعل، ونصبوا بها الخبر تشبيهاً بالمفعول . فنقول : كان عبدُ اللهِ أخاك ، كما نقول: ضرب عبد الله أخاك . فإذا قلنا ( كان زيد قائماً ) فإنما معناه : زيد قام فيما مضى من الزمان ، فإذا قلنا : أصبح عبد الله منطلقاً ، فإنما المعنى : أتى الصباح وعبد الله منطلق ، فهذا تشبيه لفظي ، وكثيراً ما يعملون الشيء عمل الشيء إذا أشبهه في اللفظ وإن لم يكن مثله في المعنى.
    وبعض هذه الأفعال يمتنع من التصرف ؛ وهي أفعال لا تبنى بناء الأفعال التي تحتوي على الياء في مقدمتها ؛ لأننا إذا قلت ( كان ) دلت على ما مضى، وإذا قلنا ( يكون ) دلت على ما هو فيه وعلى ما لم يقع . وإذا قلت : ليس زيد قائماً الآن أو غداً، أدت ذلك المعنى الذي في يكون ، فلما كانت تدل على ما يدل عليه المضارع استغني عن المضارع فيها ، ولذلك لم تبن بناء الأفعال التي تحتوي على الياء في مقدمتها ، مثل باع ، وبات.(19)
    من هنا فإن كان وأخواتها أفعال تدل على الزمان فقط .(20) وهي ترفع المبتدأ وتنصب خبره ويسمى المرفوع بها اسماً لها ، والمنصوب بها خبراًَ لها،(21) وألفاظها ثلاث عشرة لفظة : كان ، أمسى ، أصبح ، أضحى ، ظل ، بات ، صار، ليس ، زال ، برح ، فتئ ،انفك ، ودام .(22)

  6. يقول النبي صلى الله عليه وسلم: "من لا يشكر الناس لا يشكر الله" يرجى الضغط هنا لمنح (حمدي كوكب) نقطة على هذه المشاركة للشكر أو التشجيع
  7. #4
    فريق إعراب القرآن الكريم

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 4005

    الكنية أو اللقب : أبو عبد الله

    الجنس : ذكر

    البلد : مصر، شطورة

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : جامعي

    التخصص : اللهم اغفر لنا ولوالدينا وللذين سبقونا بالإيمان

    معلومات أخرى

    نقاط التميز : 3

    التقويم : 4

    الوسام: بلا وسام حتى الآن
    تاريخ التسجيل24/12/2005

    آخر نشاط:05-03-2013
    الساعة:07:13 AM

    المشاركات:529

    السيرة والإنجازات

    تاريخ التسجيل
    24/12/2005
    البلد
    مصر، شطورة
    المشاركات
    529
    1427/12/25 هـ
    أمثلة حول كان وأخواتها ودخولها على المبتدأ والخبر

    كان زيدُ قائمًَا
    أصبح الأميرُ مسروراًَ
    أمسى الحارس مستيقظاً
    أضحت الممرضات نشيطات
    ظل جعفرُ جالسًا
    بات أخوك لاهيًا
    صار محمدُ كاتبًَا
    ليس الرجلُ حاضراً
    ما دام سعيدُ كريمًَا
    ما زال أبوك عاقلاًًَ
    ما انفك قاسمُ مقيمًَا
    ما فتئ عمرو جاهلاًَ
    ما برح الكاتب قاعداً

    أمثلة لما تصرف من أخوات كان
    يكون أخوك منطلقا
    ليصبحن الحديث شائعا(23)

    موقف النحويين من كان وأخواتها ( كان وأخواتها أفعال أم حروف ) :
    اختلف النحويين فيما بينهم فمنهم من قال أن كان وأخواتها أفعال ، ومنهم من قال أنها حروف ، وهناك فريق رأى أنها أفعال غير حقيقية ، وهذا على النحو التالي:
    أولاً ـ كان وأخواتها أفعال :
    المعروف والصحيح أن كان وأخواتها أفعال ، والدليل على ذلك من ثلاثة أوجه:
    الوجه الأول ـ أنها تلحقها تاء الضمير و ألفه وواوه.
    مثل : كنت ، كانا ، كانوا .
    كما نقول : قمت ، قاما ، قاموا .
    الوجه الثاني ـ أنها تلحقها تاء التأنيث الساكنة ، وهذه التاء تختص بالأفعال.
    مثل : كانت المرأة.
    كما نقول : قامت المرأة .
    الوجه الثالث ـ أنها تتصرف .
    مثل : كان يكون ، وصار يصير،وأصبح يصبح ، وأمسى يمسي ، وكذلك سائرها. ما عدا ليس (24).
    الوجه الخامس ـ دلالتها على معنى في نفسها، وهو الزمان.(25)
    مثل : أمسى ، فهي تدل على الفعل في وقت المساء .
    أصبح ، فهي تدل على فعل في وقت المساء .
    أضحى ، فهي تدل على فعل في وقت الضحى.

    ثانياً ـ كان وأخواتها حروف :
    ذهب بعض النحويين إلى أنها حروف وليست أفعالاً ؛ واستدلوا بقولهم :
    1ـ أنها لا تدل على المصدر ولو كانت أفعالاً لكان ينبغي أن تدل على المصدر .
    فلما لم تدل على المصدر دل على أنها ليست أفعالاً .(26)
    2ـ أنها تشبه الحروف في أنَّها لا تدلّ على الحدث، وإنَّما هي أفعال لفظيَّة .
    وقد قصدوا بالحروف الطريقة ؛ لأن لهذه الأفعال في النحو طريقة تخالف فيها بقيَّة الأفعال ، ولهذه العلَّة خصّوها من بين الأفعال بالدخول على المبتدأ والخبر. (27)

    ثالثاً ـ كان وأخواتها أفعال غير حقيقية ( أفعال العبارة ):
    وهناك فريق يررى أن هذه الأفعال هي أفعال ولكنها أفعال غير حقيقة ، لأنها ناقصة .
    وفي الرد على من قال بأن كان وأخواتها حروفاً ، جاء هذا الرد الذي يقول : إن كان وأخواتها لا تدل على المصدر لأنها أفعال غير حقيقية ، فالمصدر يكون في الأفعال الحقيقية ، وهذه أفعال غير حقيقية . و لهذا المعنى تسمى " أفعال العبارة ".(28)

  8. يقول النبي صلى الله عليه وسلم: "من لا يشكر الناس لا يشكر الله" يرجى الضغط هنا لمنح (حمدي كوكب) نقطة على هذه المشاركة للشكر أو التشجيع
  9. #5
    فريق إعراب القرآن الكريم

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 4005

    الكنية أو اللقب : أبو عبد الله

    الجنس : ذكر

    البلد : مصر، شطورة

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : جامعي

    التخصص : اللهم اغفر لنا ولوالدينا وللذين سبقونا بالإيمان

    معلومات أخرى

    نقاط التميز : 3

    التقويم : 4

    الوسام: بلا وسام حتى الآن
    تاريخ التسجيل24/12/2005

    آخر نشاط:05-03-2013
    الساعة:07:13 AM

    المشاركات:529

    السيرة والإنجازات

    تاريخ التسجيل
    24/12/2005
    البلد
    مصر، شطورة
    المشاركات
    529
    1427/12/25 هـ
    أقسام كان وأخواتها :
    لكان وأخواتها أقسام متعددة ، كل قسم يحتوي على تصنيف يضم بجانبه إحدى أخوات كان ، فلذلك يمكن تقسيمها إلى عدة أقسام :
    1ـ من حيث الأوجه التي تأتي عليها .
    2ـ من حيث التصريف .
    3ـ من حيث العمل في الجملة
    وهذا تعريف مبسط بكل قسم وما يحتوي عليه من أخوات كان .

    أولاً - كان وأخواتها من حيث الأوجه التي تأتي عليها :
    تنقسم كان وأخواتها من حيث الأوجه التي تأتي عليه إلى خمسة أوجه :

    الوجه الأول ـ أنها تكون ناقصة :
    فتدل على الزمان المجرد عن الحدث، ويلزمها الخبر.
    مثل : كان زيدٌ قائماً .
    فهي هنا كان الناقصة التي تحتاج إلى الخبر .

    الوجه الثاني ـ أنها تكون تامة :
    فتدل على الزمان و الحدث معاًَ ، كغيرها من الأفعال الحقيقية ، ولا تحتاج إلى خبر، أي مستغنية بمرفوعها .(29) فهي تدل على وقوع الحدث .
    مثل : قوله تعالى {وَإِن كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ وَأَن تَصَدَّقُواْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ }.(30)
    أى : وإن حَصَلَ ذو عُسْرَة ، أي : حدث ووقع.(31)
    ومثل : قال تعالى : (إِلاَّ أَن تَكُونَ تِجَارَةً حَاضِرَةً) .(32)
    وقال تعالى : ( إِلاَّ أَن تَكُونَ تِجَارَةً عَن تَرَاضٍ مِّنكُمْ ) .(33)
    وقال تعالى: {فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ قَالُوا كَيْفَ نُكَلِّمُ مَن كَانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيّاً }.(34)
    أي : وجد و حدث ، و صبيًا منصوب على الحال، و لا يجوز أن تكون كان هنا الناقصة ؛ لأنه لا اختصاص لسيدنا عيسى ـ عليه السلام ـ في ذلك ، لأن كلامه قد كان في المهد صبيًا ، ولا عجب في تكليم من كان فيما مضى في حال الصبي ، وإنما العجب في تكليم من هو موجود في المهد في حال الصبي ، فدل على أنها هنا بمعنى وجد وحدث.
    قال الشاعر:
    فدى لبنى ذهل بن شيبان ناقتي = إذا كان يوم ذو كواكب أشهب (35)
    أي : حدث يوم .
    و قال آخر :
    إذا كان الشتاء فادفئوني = فإن الشيخ يهدمه الشتاء
    أي : حدث الشتاء.(36)
    وقال تعالى : {فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ }(37)
    أى : حين تَدْخُلوُن في الَمسَاء وحين تَدْخُلُونَ في الصَّبَاح
    قال تعالى : {خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ إِلاَّ مَا شَاء رَبُّكَ إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِّمَا يُرِيدُ } (38)
    وقال تعالى : {وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُواْ فَفِي الْجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ إِلاَّ مَا شَاء رَبُّكَ عَطَاء غَيْرَ مَجْذُوذٍ } (39)
    أي : ما بَقِيَتْ السموات والأرض .
    ومثل : وَبَاتَ وَبَاتَتْ لَهُ لَيْلَةٌ . (40)
    ومثل : بَاتَ بالْقَوْمِ . أي : نزل بهم .
    ومثل : ظَلَّ الْيَوْمُ . أى : دام ظِلُّهُ .
    ومثل : أَضْحَيْنَا . أي : دَخَلنْاَ في الضُّحَى. (41)

    الوجه الثالث ـ أن يجعل فيها ضمير الشأن والحديث.
    وهو الوجه الذي يضمر فيها اسمها وهو ضمير الشأن والحديث ، فتقع الجمل بعدها أخبارًا عنها ، أي : تكون الجملة خبرها .
    مثل : كان زيد قائم .
    أي : كان الشأن والحديث زيد قائم .
    قال الشاعر:
    إذا مت كان الناس نصفان شامت = وآخر مثن بالذي كنت أصنع
    أي : كان الشأن والحديث الناس نصفان. (42)

    الوجه الرابع ـ أن تكون زائدة غير عاملة .
    وقد تأتي زائدة لا عمل لها ، ولا تحتاج إلى الاسم ولا إلى الخبر .
    قال الشاعر :
    سراة بني أبي بكر تسامى = على كان المسومة العراب(43)
    أي : على المسومة .
    وقال آخر :
    فكيف إذا مررت بدار قوم = وجيران لنا كانوا كرام(44)
    أي : جيران كرام.

    الوجه الخامس ـ أن تكون بمعنى صار .
    وفي هذا الوجه تأتي بمعنى صار .
    مثل : قال الله ـ تعالى : {وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلاَئِكَةِ اسْجُدُواْ لآدَمَ فَسَجَدُواْ إِلاَّ إِبْلِيسَ أَبَى وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ }. (45 ) أي : صار .
    وقوله تعالى : {إِلَّا إِبْلِيسَ اسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنْ الْكَافِرِينَ }. (46) أي : صار .
    وعلى هذا حمل بعضهم قوله تعالى : {فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ قَالُوا كَيْفَ نُكَلِّمُ مَن كَانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيّاً }.(47) بمعنى : صار.
    وقال الشاعر:
    بتيهاء قفر والمطي كأنها = قطا الحزن قد كانت فراخًا بيوضها
    أي : صارت فراخا بيوضها.(48)

    ثانياً - كان وأخواتها من حيث التصريف :
    تنقسم هذه الأفعال في التصَرُّف ثلاثة أقسامٍ :
    أـ مالا يَتَصَرَّفُ .
    وهو : ليس (49) ، ودام .(50)
    ب ـ ما يتصرف تصرفاً ناقصاً .
    وهو ( زال ) وأخواتُهَا ، فإنها لا يستعمل منها أمر ، ولا مصدر .
    أما ( دام ) (51) فأنهم أثبتوا لها مضارعاً .
    ولابن عقيل : أن ما لا يتصرف منها هو : دام ، وليس ، وما كان النفي أو شبهه شرطاً فيه ، وهو : زال وأخواتها ، ولا يستعمل منه أمر ، ولا مصدر.(52)
    ج ـ ما يتصرف تصرفا تامَّا .
    وهو الباقي من هذه الأفعال . مثل : كان يكون ، وصار يصير، وأصبح يصبح، وأمسى يمسي .
    والأفعال المتصرفة من هذه الأفعال منها ما يأتي تصريفه للمضارع. ومنها ما يأتي للأمر ، والمصدر ، واسم الفاعل.
    فالمضارع : مثل قوله تعالى: {قَالَتْ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ وَلَمْ أَكُ بَغِيّاً }.(53)
    والأمر : مثل قوله تعالى: {قُل كُونُواْ حِجَارَةً أَوْ حَدِيداً }. (54)
    والمصدر : مثل قول الشاعر :
    ببذل وحلم ساد في قومه الفتى = وكونك إياه عليك يسير(55)
    واسم الفاعل مثل:
    وَمَا كُلُّ مَنْ يُبْدِى البْشَاشَةَ كَائِناً ... أَخَاكَ . . . . . . . (56)
    ومثل : قول الشاعر:
    قَضَى اللّهُ يا أَسماءُ أَن لَسْتُ زائِلاً أُحِبُّكِ حتى يُغْمِضَ العَيْنَ مُغْمِضُ(57)

    ثالثاً ـ كان وأخواتها من حيث اللزوم والتعدي
    كل فعل تام ( أي : غير ناقص ، أي : ليس من الأفعال الناسخة كان وأخواتها أو كاد وأخواتها ) له فاعل ، فعندما نقول ( جاء محمد) نجد أن الفاعل هنا هو (محمد) ؛ لأنه هو الذي قام بالمجيء ، وفي هذه الجملة نجد الفعل قد اكتفى بالفاعل ، دون الحاجة إلى مفعول به أو أكثر ، وفي هذه الحالة يسمى الفعل لازمًا ، أي : لزم فاعله واكتفى به ولم يتعداه لنصب مفعول به أو أكثر، أما إذا لم يكتفِ بالفاعل وتعداه فنصب مفعولاًَ به أو أكثر سمي الفعل متعديا ، وقد يتعدى الفعل إلى مفعول واحد أو اثنين أو ثلاثة مفاعيل.
    وبذلك فإن الأفعال الناقصة لا تنقسم إلى أفعال لازمة وأخرى متعدية .

    رابعاً ـ كان وأخواتها من حيث شرو ط عملها :
    تعمل كان وأخواتها بشروط كي ترفع المبتدأ ويسمى اسمها وتنصب الخبر ويسمى خبرها ، و لذلك فتنقسم كان وأخواتها من حيث العمل إلى :

    1ـ أفعال تعمل عملاً مطلقاً :
    وهي الأفعال التي تعمل هذا العمل مطلقاً بدون شروط خاصة بها ، وهي ثمانية أفعال: كان ، أمسى ، أصبح ،أضحى ،ظَلَّ ، بات ، صار ، وليس.(58)
    مثال : قال الله تعالى : {وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْمَاء بَشَراً فَجَعَلَهُ نَسَباً وَصِهْراً وَكَانَ رَبُّكَ قَدِيراً }.(59)

    2ـ أفعال الاستمرار .
    وهي أفعال يجب أن يسبقها : نفي ، أو نهي ، أو دعاء ،أو أن يسبقها نفي لفظاً ، أو تقديرًا ، أو شبه نفي . ولا يحذف النافي معها إلا بعد القسم.(60)
    وهي أربعة أفعال : زال ، بَرِحَ ، فَتئِ ، وانْفَكَّ .
    أ ـ مِثَال : بعد دخول النفي على هذه الأفعال
    قال تعالى : {وَلَوْ شَاء رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلاَ يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ }.(61)
    قال تعالى :{قَالُوا لَن نَّبْرَحَ عَلَيْهِ عَاكِفِينَ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَيْنَا مُوسَى } . (62)
    ومثل : لا تَزَلْ ذَاكِرَ اللهِ.
    لا بَرِحَ رَبْعُكَ مَأنُوساً.
    لا زَالَ جَنَابُكَ مَحْروساً.(63)
    ب ـ مثال بعد دخول القسم :
    قال الشاعر :
    فقلت يمين الله أبرح قاعدا =ولو قطعوا رأسي لديك وأوصالي(64)
    جـ ـ مثال النفي لفظا :
    ما زال زيد قائماً
    د ـ مثال النفي تقديراً
    مثل : قوله تعالى {قَالُواْ تَالله تَفْتَأُ تَذْكُرُ يُوسُفَ حَتَّى تَكُونَ حَرَضاً أَوْ تَكُونَ مِنَ الْهَالِكِينَ }.(65)
    أي : لا تفتؤ .
    ولا يحذف النافي معها إلا بعد القسم كالآية الكريمة السابقة .
    وقد شذ الحذف بدون القسم .
    مثل قول الشاعر: (66)
    وأبرح ما أدام الله قومي = بحمد الله منتطقا مجيدا

    3ـ أفعال يتقدمها ( ما المصدرية الظرفية ) .
    وهي أفعال تُقَدَّر بالَمصْدَر ، وسميت ظرفية لنيابتها عن ظرف الزمان وهو المدة(67). وهو فعل واحد هو الفعل : دَامَ . والمصدر المقدر هو : الدوام .(68)
    مثال : قال تعالى : {وَجَعَلَنِي مُبَارَكاً أَيْنَ مَا كُنتُ وَأَوْصَانِي بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيّاً } . (69) أي : مُدَّةَ دَوَامِى حَيَّا . (70)
    مثلاً لو قلنا : ( دَامَ زَيْدٌ صَحِيحاً ) . كان قولنا صحيحاً حالاً ، لا خبراً .
    وكذلك : عجبت مِنْ مَا دَامَ زَيْدٌ صَحيحاً .
    لأن ما هذه مصدرية لا ظرفية ، والمعني : عجبت من دوامه صحيحاً.(71)

    خامساً ـ الظروف و كان وأخواتها
    والظروف يجوز أن يفصل بها بين ( كان ) وما عملت فيه لإشتمالها على الأشياء فتقديمها وهي ملغاة بمنزلة تأخيرها ، فجميع ما جاز في المبتدأ وخبره من التقديم والتأخير فهو جائز في ( كان ) إلا أن يفصل بينها وبين ما عملت فيه بما لم تعمل فيه فإن فصلت بظرف ملغى جاز.
    فأما ما يجوز فقولنا :
    كان منطلقاً عبد الله .
    كان منطلقاً اليوم عبد الله .
    كان أخاك صاحبنا .
    زيد كان قائماً غلامه .
    الزيدان كان قائماً غلامهما. أي : تريد كان غلامهما قائماً .
    وكذلك : أخوات ( كان )

  10. يقول النبي صلى الله عليه وسلم: "من لا يشكر الناس لا يشكر الله" يرجى الضغط هنا لمنح (حمدي كوكب) نقطة على هذه المشاركة للشكر أو التشجيع
  11. #6
    فريق إعراب القرآن الكريم

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 4005

    الكنية أو اللقب : أبو عبد الله

    الجنس : ذكر

    البلد : مصر، شطورة

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : جامعي

    التخصص : اللهم اغفر لنا ولوالدينا وللذين سبقونا بالإيمان

    معلومات أخرى

    نقاط التميز : 3

    التقويم : 4

    الوسام: بلا وسام حتى الآن
    تاريخ التسجيل24/12/2005

    آخر نشاط:05-03-2013
    الساعة:07:13 AM

    المشاركات:529

    السيرة والإنجازات

    تاريخ التسجيل
    24/12/2005
    البلد
    مصر، شطورة
    المشاركات
    529
    1427/12/25 هـ
    اسم كان وأخواتها
    عندما تدخل كان وأخواتها على الجملة ترفع المبتدأ تشبيهاً بالفاعل ويسمى اسَمَها.(72)

    الرفع باسم كان وأخواتها
    اسمُ كان وأَخواتها من المرفوعات ، وَأخواتها هِيَ : أَمْسَى ، أَصْبَحَ ، أَضْحَى، ظَلَّ ، بَاتَ ، صَارَ ، لَيْسَ ، وَما تَلاه نفي أَوْ شِبْهِهِ : زَالَ ، بَرِحَ ، فَتيءَ ، انْفَكَّ . وما كان صلة لمَا الْوَقْتِيَة : دَامَ . (73) فترفع كان وأخواتها المبتدأ عند دخولها عليه فيسمى اسمها .
    مثل : كان عبدُ الله شاخصاً .
    رُفعت عبد الله بكان ، ونُصبت شاخصاً لأنه خبر كان . ولابد لكان من خبر.

    الأنواع التي يأتي عليه اسم كان وخبرها :

    أولاً ـ اسم كان من حيث علامات إعراب
    ينقسم اسم كان من حيث علامات إعرابه إلى خمسة أقسام هي :
    1- اسم يرفع بالضمة الظاهرة
    أ ـ في الاسم المفرد
    مثال : قال تعالى : {أَفَتَطْمَعُونَ أَن يُؤْمِنُواْ لَكُمْ وَقَدْ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْهُمْ يَسْمَعُونَ كَلاَمَ اللّهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ مِن بَعْدِ مَا عَقَلُوهُ وَهُمْ يَعْلَمُونَ }(74)
    حيث جاءت كلمة ( فريق ) اسم كان ، وهو اسم مفرد مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة.
    مثال : قال تعالى : {قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِكُمْ سُنَنٌ فَسِيرُواْ فِي الأَرْضِ فَانْظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذَّبِينَ }. (75)
    حيث جاءت كلمة ( عاقِبَةُ ) اسم كان ، وهو اسم مفرد مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة.
    مثال : قال تعالى : {إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوَءَ بِجَهَالَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِن قَرِيبٍ فَأُوْلَـئِكَ يَتُوبُ اللّهُ عَلَيْهِمْ وَكَانَ اللّهُ عَلِيماً حَكِيماً } . (76)
    حيث جاء اسم الجلالة (اللّهُ ) اسم كان ، وهو اسم مفرد مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة.
    مثال : قال تعالى : {وَمَن يُهَاجِرْ فِي سَبِيلِ اللّهِ يَجِدْ فِي الأَرْضِ مُرَاغَماً كَثِيراً وَسَعَةً وَمَن يَخْرُجْ مِن بَيْتِهِ مُهَاجِراً إِلَى اللّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلى اللّهِ وَكَانَ اللّهُ غَفُوراً رَّحِيماً }. (77)
    حيث جاء اسم الجلالة (اللّهُ ) اسم كان ، وهو اسم مفرد مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة.
    مثال : قال تعالى : {وَإِذَا مَسَّكُمُ الْضُّرُّ فِي الْبَحْرِ ضَلَّ مَن تَدْعُونَ إِلاَّ إِيَّاهُ فَلَمَّا نَجَّاكُمْ إِلَى الْبَرِّ أَعْرَضْتُمْ وَكَانَ الإِنْسَانُ كَفُوراً }. (87)
    حيث جاءت كلمة (الإنسان ) اسم كان ، وهو اسم مفرد مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة.
    مثال : قال تعالى : {قُل لَّوْ أَنتُمْ تَمْلِكُونَ خَزَآئِنَ رَحْمَةِ رَبِّي إِذاً لَّأَمْسَكْتُمْ خَشْيَةَ الإِنفَاقِ وَكَانَ الإنسَانُ قَتُوراً }. (79)
    حيث جاءت كلمة (الإنسان ) اسم كان ، وهو اسم مفرد مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة.
    مثال : قال تعالى : {وَأَصْبَحَ فُؤَادُ أُمِّ مُوسَى فَارِغاً إِن كَادَتْ لَتُبْدِي بِهِ لَوْلَا أَن رَّبَطْنَا عَلَى قَلْبِهَا لِتَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ } (80)
    حيث جاءت كلمة (فُؤَادُ) اسم أَصْبَحَ ، وهو اسم مفرد مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة.

    ب ـ في جمع المؤنث السالم
    مثال : أمست الممرضاتُ ساهرات .
    حيث جاءت كلمة
    مثال : ظلت المعلمات مخلصات
    مثال : كانت الفتيات مؤدبات

    ج ـ في جمع التكسير
    مثال : قال تعالى : {وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنزَلَ اللّهُ قَالُواْ بَلْ نَتَّبِعُ مَا أَلْفَيْنَا عَلَيْهِ آبَاءنَا أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لاَ يَعْقِلُونَ شَيْئاً وَلاَ يَهْتَدُونَ } . (81)
    حيث جاءت كلمة ( آباء ) جمع تكسير ، وهي اسم كان ، مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة.
    مثال : قال تعالى : (كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً فَبَعَثَ اللّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ وَأَنزَلَ مَعَهُمُ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِيَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ فِيمَا اخْتَلَفُواْ فِيهِ) . (82)
    حيث جاءت كلمة (النَّاس) جمع تكسير ، وهي اسم كان ، مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة.

    2- اسم يُرفع بضمة مقدرة
    أما الاسم الذي يرفع بالضمة المقدرة ، فهو اسم مفرد هناك أسباب منعت من ظهور العلامة الظاهرة في اسم كان ، هذه الأسباب هي :
    أـ حرف الجر الزائد :
    مثال : قال تعالى : {مَّا كَانَ عَلَى النَّبِيِّ مِنْ حَرَجٍ فِيمَا فَرَضَ اللَّهُ لَهُ سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِن قَبْلُ وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَراً مَّقْدُوراً }. (83)
    ب ـ الاسم المقصور.
    مثال : قال تعالى : ( لَّيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ وَلَـكِنَّ اللّهَ يَهْدِي مَن يَشَاءُ) .(84)
    حيث جاءت كلمة ( هدى) اسم مقصور
    3ـ اسم يرفع بالألف في المثنى بنوعيه
    مثال : كانت الشجرتان مثمرتين .
    حيث رفعت كلمة ( الشجرتان ) اسم ( كان ) مرفوع بالألف لأنها مثنى مؤنث.
    مثال : أصبحت الوردتان ذابلتين .
    حيث رفعت كلمة ( الوردتان ) اسم (أصبح ) مرفوع بالألف لأنها مثنى مؤنث.
    مثال : بات التلميذان ساهرين .
    حيث جاءت كلمة ( التلميذان ) اسم ( بات) مرفوع بالألف لأنه مثنى مذكر .

    4ـ اسم يرفع بالواو في جمع المذكرالسالم
    مثال : ظل المهندسون مجتهدين .
    حيث جاءت كلمة (المهندسون ) اسم (ظل) مرفوع بالواو لأنه جمع مذكر سالم .
    مثال : ليس المذيعون مخطئين .
    حيث جاءت كلمة (المذيعون ) اسم (ليس) مرفوع بالواو لأنه جمع مذكر سالم .
    مثال : أصبح الصحفيون نشيطين.
    حيث جاءت كلمة (الصحفيون) اسم (أصبح) مرفوع بالواو لأنه جمع مذكر سالم .


    ثانياً- اسم كان من حيث موقعه بالنسبة للفعل
    يتخذ اسم كان موقعاً بالنسب لفعله ، فتارة يأتي قبل الفعل ، وتارة يأتي بعد الفعل ، وتارة يأتي بعد الخبر . كالآتي :

    1- اسم كان وأخواتها بعد الفعل مباشرة
    وهو الأصل ، حيث أن أصل اسم كان أن يأتي بعد الفعل مباشرة ، أي ك بعدها ، دون أن يفصله بينها أي فاصل .
    مثال : قال تعالى : (كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً فَبَعَثَ اللّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ وَأَنزَلَ مَعَهُمُ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِيَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ فِيمَا اخْتَلَفُواْ فِيهِ) . (85)
    حيث جاءت كلمة ( الناس ) بعد الفعل مباشرة ، وهي اسم (كان)
    مثال : قال تعالى : {أَفَتَطْمَعُونَ أَن يُؤْمِنُواْ لَكُمْ وَقَدْ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْهُمْ يَسْمَعُونَ كَلاَمَ اللّهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ مِن بَعْدِ مَا عَقَلُوهُ وَهُمْ يَعْلَمُونَ } . (86)
    حيث جاءت كلمة (فَرِيقٌ ) بعد الفعل مباشرة ، وهي اسم (كان)
    وقال تعالى : {وَكَذَلِكَ فَتَنَّا بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لِّيَقُولواْ أَهَـؤُلاء مَنَّ اللّهُ عَلَيْهِم مِّن بَيْنِنَا أَلَيْسَ اللّهُ بِأَعْلَمَ بِالشَّاكِرِينَ }. (87)
    حيث جاء اسم الجلالة (اللّهُ ) بعد الفعل مباشرة ، وهي اسم (ليس)
    مثال : قال تعالى : ( وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً) .(88)
    حيث جاءت كلمة (الرَّسُول) بعد الفعل مباشرة ، وهي اسم (كان)
    مثال : قال تعالى :{وَقَالَتِ الْيَهُودُ لَيْسَتِ النَّصَارَى عَلَىَ شَيْءٍ وَقَالَتِ النَّصَارَى لَيْسَتِ الْيَهُودُ عَلَى شَيْءٍ وَهُمْ يَتْلُونَ الْكِتَابَ كَذَلِكَ قَالَ الَّذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ مِثْلَ قَوْلِهِمْ فَاللّهُ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُواْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ } . (89)
    حيث جاءت كلمة (النَّصَارَى) بعد الفعل مباشرة ، وهي اسم (ليس)
    و جاءت كلمة (الْيَهُودُ) بعد الفعل مباشرة ، وهي اسم (ليس)

    2- اسم كان وأخواتها لا يأتي بعد الفعل
    ويكون مؤخراً عن الفعل ، بمعنى أنه يسبقه الخبر ، فيتقدم الخبر عنه.
    مثال : قال تعالى : {قُلْ إِن كَانَتْ لَكُمُ الدَّارُ الآَخِرَةُ عِندَ اللّهِ خَالِصَةً مِّن دُونِ النَّاسِ فَتَمَنَّوُاْ الْمَوْتَ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ }. (90)
    مثال : قال تعالى : {وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنتُمْ فَوَلُّواْ وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ لِئَلاَّ يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَيْكُمْ حُجَّةٌ إِلاَّ الَّذِينَ ظَلَمُواْ مِنْهُمْ فَلاَ تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِي وَلأُتِمَّ نِعْمَتِي عَلَيْكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ } . (91)
    مثال : قال تعالى : {رُّسُلاً مُّبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ لِئَلاَّ يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ وَكَانَ اللّهُ عَزِيزاً حَكِيماً }. (92)
    مثال : قال تعالى : { وَأَنذِرْ بِهِ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَن يُحْشَرُواْ إِلَى رَبِّهِمْ لَيْسَ لَهُم مِّن دُونِهِ وَلِيٌّ وَلاَ شَفِيعٌ لَّعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ }.(93)
    مثال : قال تعالى : {وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ رُسُلاً إِلَى قَوْمِهِمْ فَجَاؤُوهُم بِالْبَيِّنَاتِ فَانتَقَمْنَا مِنَ الَّذِينَ أَجْرَمُوا وَكَانَ حَقّاً عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ }.(94)
    مثال : قال تعالى : {وَكَانَ فِي الْمَدِينَةِ تِسْعَةُ رَهْطٍ يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ وَلَا يُصْلِحُونَ}.(95)

    ثالثاً ـ اسم كان من حيث النكرة والمعرفة
    المعروف أن المعرفة اسمًا والنكرة خبراً ، فإذا اجتمع في الكلام معرفة ونكرة جعلت اسم كان المعرفة وخبرها النكرة .(96)
    مثل : كان عمرو كريمًا .
    ولا يجوز أن نقول : كان كريم عمرًا ؛ إلا في ضرورة الشعر .
    قال القطامي:
    قفي قبل التفرق يا ضباعا = ولا يك موقف منك الوداعا
    فجعل كلمة ( موقف ) وهو نكرة اسمها ، وكلمة ( الوداع ) وهو معرفة خبرها.
    فإن كانا جميعاً معرفتين كنت فيها مخيرا ، أيهما شئت جعلته اسم كان ، وجعلت الآخر الخبر .
    مثل : كان زيد أخاك .
    وإن شئنا قلنا : كان أخوك زيداً. (97)

    وجاءت كان بالأنواع السابقة جميعها ، حيث يمكن أن يأتي اسم كان وأخواتها معرفة أونكرة . وكذلك الخبر قد يكون معرفة وقد يكون نكرة ، كالآتي :
    1ـ اسم (كان ) معرفة والخبر نكرة.
    2ـ اسم (كان ) معرفة والخبر معرفة.
    3ـ اسم (كان ) نكرة والخبر نكرة.
    4ـ اسم (كان ) نكرة والخبر معرفة .

    1- اسم كان معرفة والخبر نكرة
    اسم ( كان ) المعرفة ، هو نفسه كما كان في الإبتداء هو المبتدأ ، لا فرق بينهما في ذلك .
    مثال : : كان عمرو منطلقاً .
    كان بكر رجلاً عاقلاً .

    2- اسم (كان ) معرفة والخبر معرفة .
    أيضاً نفسه كما في الابتداء .
    مثال : : كان عبد الله أخاك .
    مثال : كان أخوك عبد الله .
    فأيهما شئت جعلته اسم ( كان ) وجعلت الآخر خبراً لها .(98)

    3- اسم كان نكرة والخبر نكرة
    يخبر عن النكرة بالنكرة ؛ إذا كان فيه فائدة . وهو يقع في المنفي ، ولا يقع في الإيجاب .
    مثال : ما كان أحد مثلك .
    مثال : ليس أحد خيراً منك.
    مثال : ما كان رجل قائماً مقامك.
    وصلح هذا هنا لأن قولنا : ( رجل ) في موضع الجماعة ، إذا جعلوا رجلاً رجلاً يوضح هذا قولنا : ما كان رجلان أفضل منهما ، والمعول في هذا الباب وغيره على الفائدة كما كان في المبتدأ والخبر؛ فما كانت فيه فائدة فهو جائز .
    فإذا قلنا : ليس فيها أحد .
    فقد نفيت الواحد والإثنين وأكثر من ذلك .
    قال الراجز : وبلدة ليس بها ديار
    ومن هذه الأسماء ما يقع بعد ( كل ) لعمومها نقول : يعلم هذا كل أحد .(99)
    و( مثل وشبه ) يكن نكرات وإن أَضفن إلى المعارف ؛ لأنهن لا يخصصن شيئاً بعينه لأن الأشياء تتشابه من وجوه وتتنافى من وجوه .
    مثل : ما كان أحد مثلك .
    ومثل : ما كان مثلك أحد .
    ومثل : ما كان في الدار أحد مثل زيد .
    إذا جعلنا ( في الدار ) الخبر ، وإن جعلنا ( في الدار ) لغواً نصبت المثل .(100)

    4ـ اسم (كان ) نكرة والخبر معرفة .
    الشعراء قد يضطرون فيجعلون الإسم نكرة والخبر معرفة ، لعلمهم أن المعنى يؤول إلى شيء واحد . فمن ذلك قول حسان :
    كأنَّ سلافةً منْ بيت رأسٍ= يكون مزاجَها عسَل وماءُ
    وقال القطامي :
    قفي قبل التفرقِ يا ضباعا = ولا يك موقف منكِ الوداعا (101)

    رابعاً ـ اسم كان من حيث التقدير والتأويل
    هنا نعرض لأنواع مختلفة لاسم كان ، فهو قد يأتي مقدراً ، وقد يؤول من أن والفعل ، وقد تسبقه حروف الجر .
    1- اسم كان قد يكون مقدراً مثل :
    مثال : قال تعالى : {أَيَّاماً مَّعْدُودَاتٍ فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضاً أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ فَمَن تَطَوَّعَ خَيْراً فَهُوَ خَيْرٌ لَّهُ وَأَن تَصُومُواْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ }.(102)
    مثال : قال تعالى : ( فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضاً أَوْ بِهِ أَذًى مِّن رَّأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِّن صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ). (103)
    مثال : قال تعالى : {مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَهُودِيّاً وَلاَ نَصْرَانِيّاً وَلَكِن كَانَ حَنِيفاً مُّسْلِماً وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ } . (104)
    مثال : قال تعالى : {وَقَالُواْ كُونُواْ هُوداً أَوْ نَصَارَى تَهْتَدُواْ قُلْ بَلْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفاً وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ }. (105)
    مثال : قال تعالى : {مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَهُودِ يّاً وَلاَ نَصْرَانِيّاً وَلَكِن كَانَ حَنِيفاً مُّسْلِماً وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ }. (106)
    مثال : قال تعالى : {قُلْ صَدَقَ اللّهُ فَاتَّبِعُواْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفاً وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ }(107)
    مثال : قال تعالى : {قُلْ إِنَّنِي هَدَانِي رَبِّي إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ دِيناً قِيَماً مِّلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفاً وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ }. (108)
    مثال : قال تعالى : {ثُمَّ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفاً وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ}. (109)
    مثال : قال تعالى : {ذَلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ يَدَاكَ وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِّلْعَبِيدِ }.(110)


    2- اسم كان وأخواتها قد يكون من مصدر مؤول مكون من أن والفعل مثل :
    مثال : قال تعالى : {وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن مَّنَعَ مَسَاجِدَ اللّهِ أَن يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ وَسَعَى فِي خَرَابِهَا أُوْلَـئِكَ مَا كَانَ لَهُمْ أَن يَدْخُلُوهَا إِلاَّ خَآئِفِينَ لهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ } . (111)
    مثال : قال تعالى : {لَّيْسَ الْبِرَّ أَن تُوَلُّواْ وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَـكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَالْمَلآئِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّآئِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ وَأَقَامَ الصَّلاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُواْ وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاء والضَّرَّاء وَحِينَ الْبَأْسِ أُولَـئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولَـئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ }. (112)
    مثال : قال تعالى : {قَالَتْ لَهُمْ رُسُلُهُمْ إِن نَّحْنُ إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ وَلَـكِنَّ اللّهَ يَمُنُّ عَلَى مَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَمَا كَانَ لَنَا أَن نَّأْتِيَكُم بِسُلْطَانٍ إِلاَّ بِإِذْنِ اللّهِ وَعلَى اللّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ }. (113)

    3- اسم كان وأخواتها قد يكون مسبوقاً بحرف جر زائد مثل
    مثال : قال تعالى : {مَّا كَانَ عَلَى النَّبِيِّ مِنْ حَرَجٍ فِيمَا فَرَضَ اللَّهُ لَهُ سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِن قَبْلُ وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَراً مَّقْدُوراً }. (114)
    مثال : قال تعالى : {فَمَا مِنكُم مِّنْ أَحَدٍ عَنْهُ حَاجِزِينَ }. (115)

    اسم كان وأخواتها ( فاعل ) مجازاً
    تدخل كان وأخواتها على الجملة فيرفَعْنَ المبتدأَ ويسمى اسمهن حقيقة وفاعلهن مجازاً.(116)

  12. يقول النبي صلى الله عليه وسلم: "من لا يشكر الناس لا يشكر الله" يرجى الضغط هنا لمنح (حمدي كوكب) نقطة على هذه المشاركة للشكر أو التشجيع
  13. #7
    فريق إعراب القرآن الكريم

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 4005

    الكنية أو اللقب : أبو عبد الله

    الجنس : ذكر

    البلد : مصر، شطورة

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : جامعي

    التخصص : اللهم اغفر لنا ولوالدينا وللذين سبقونا بالإيمان

    معلومات أخرى

    نقاط التميز : 3

    التقويم : 4

    الوسام: بلا وسام حتى الآن
    تاريخ التسجيل24/12/2005

    آخر نشاط:05-03-2013
    الساعة:07:13 AM

    المشاركات:529

    السيرة والإنجازات

    تاريخ التسجيل
    24/12/2005
    البلد
    مصر، شطورة
    المشاركات
    529
    1427/12/25 هـ
    خبر كان وأخواتها
    عندما تدخل كان وأخواتها على الجملة تنصب الخبر تشبيهاً بالمفعول ويسمى خَبَرَهَا.(117)
    دور الخبر في هذه الأفعال :
    الواضح أن الخبر هو الذي عوض هذه الأفعال عن المصدر ، فلزم الخبر هذه الأفعال عوضا عن المصدر فكان في حكم الموجود الثابت ، وبذلك قد جبروا هذا الكسر الموجود في هذه الأفعال ، وهو : خلوها من المصدر. فألزموها الخبر عوضاًَ عن دلالتها عليه .(118)

    النصب بخبر كان وأخواتها
    يكون النصب بخبر كان وأخواتها على أنها كان الظاهرة غير المضمرة ، والمقصود كان الداخلة على المبتدأ والخبر .
    مثل قولنا : كان زيد قائمًا .
    هو نفسه الشبه الموجود في المفعول به الذي تقدم فاعله.
    مثل قولنا: ضرب عبد الله زيداً ، فالنصب هنا بمنزلة المفعول به .(119)

    أحوال خبر كان
    لخبر كان أحوال متنوعة ومتعددة ، فيمكن تقسيمه إلى عدة أقسام،
    أولاًـ خبر كان من حيث التقديم والتأخير عن الفعل .
    ثانياًـ خبر كان من حيث نوع الخبر .
    ثالثاً ـ خبر كان من حيث علامات الإعراب .
    رابعاً ـ جوانب أخرى لخبر كان
    أ ـ إتيان معمول خبر كان بعدها .
    ب ـ خبر كان من حيث الإعراب والبناء
    ج ـ زيادة الواو في خبر كان .
    د ـ تعلق حرف الجر بخبر كان .
    هـ ـ دخول الباء على خبر كان
    وـ دخول لام كي على خبر كان .
    ز ـ اقتران خبر كان بأن المصدرية .
    ح ـ خبر كان بعد إلا.
    ط ـ خبر كان لا يقوم مقام الاسم
    ك ـ خبر كان منصوب على الحال .
    ل ـ خبر كان منصوب على المفعول .

    أـ خبر كان من حيث التقديم والتأخير عن الفعل .
    خبر كان من حيث موضعه بعد الفعل ، أي : موضع خبر كان بين الفعل والاسم ، وهي في تقديم خبرها على ضربين: فالأفعال التي في أوائلها ( ما ) يتقدم خبرها على اسمها لا عليها، وما عداها يتقدم خبرها على اسمها وعليها.(120) فيجوز تقديم أخبار كان وأخواتها على أسمائها ، وعليها أنفسها، نقول: كان قائماً زيد . ونقول : قائماً كان زيد . وكذلك : ليس قائماً زيد. وأيضاً : قائماً ليس زيد.(121)

    وللخبر من حيث التقديم والتأخير ثلاثة أحوال:
    1 ـ التأخيرعن الفعل واسمه ، وهو الأصل
    2 ـ التوسط بين الفعل واسمه ، ( تقديم الخبر على الاسم ).
    3 ـ التقدم على الفعل واسمه.
    وفيما يلي شرح مبسط لكل على حده .

    1 ـ التأخير عن الفعل واسمه
    وهو الأصل ، ويكون خبر كان وأخواتها بعد اسمها مباشرة.
    قال تعالى : {وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْمَاء بَشَراً فَجَعَلَهُ نَسَباً وَصِهْراً وَكَانَ رَبُّكَ قَدِيراً }. (122)
    ومثل : كان أخى رفيقي . فلا يجوز تقديم رفيقي على أنه خبر ؛ لأنه لا يعلم ذلك لعدم ظهور الإعراب. (123)
    مثال : قال تعالى : (كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً فَبَعَثَ اللّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ وَأَنزَلَ مَعَهُمُ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِيَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ فِيمَا اخْتَلَفُواْ فِيهِ) . (124)
    مثال : قال تعالى : {وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ }. (125)
    مثال : قال تعالى : {وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ }.(126)
    مثال : قال تعالى : {وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ }.(127)
    مثال : قال تعالى : {وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ }.(128)
    مثال : قال تعالى : {وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ }.(129)
    مثال : قال تعالى : {وَمَا كَانَ رَبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرَى حَتَّى يَبْعَثَ فِي أُمِّهَا رَسُولاً يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِنَا وَمَا كُنَّا مُهْلِكِي الْقُرَى إِلَّا وَأَهْلُهَا ظَالِمُونَ }.(130)
    مثال : قال تعالى : {وَيَدْعُ الإِنسَانُ بِالشَّرِّ دُعَاءهُ بِالْخَيْرِ وَكَانَ الإِنسَانُ عَجُولاً }. (131)
    مثال : قال تعالى : {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُونُواْ قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاء لِلّهِ وَلَوْ عَلَى أَنفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ إِن يَكُنْ غَنِيّاً أَوْ فَقَيراً فَاللّهُ أَوْلَى بِهِمَا فَلاَ تَتَّبِعُواْ الْهَوَى أَن تَعْدِلُواْ وَإِن تَلْوُواْ أَوْ تُعْرِضُواْ فَإِنَّ اللّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيراً }. (132)

    2 ـ التوسط بين الفعل واسمه
    بمعنى تقديم الخبر على الاسم ، أي أن خبر كان وأخواتها يكون وسط الجملة ، فيجوز في هذا الباب أن يتوسط الخبر بين الاسم والفعل ، كما يجوز في باب الفاعل أن يتقدم المفعول على الفاعل. (133)
    مثال : قال تعالى : {أَكَانَ لِلنَّاسِ عَجَباً أَنْ أَوْحَيْنَا إِلَى رَجُلٍ مِّنْهُمْ أَنْ أَنذِرِ النَّاسَ وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُواْ أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِندَ رَبِّهِمْ قَالَ الْكَافِرُونَ إِنَّ هَـذَا لَسَاحِرٌ مُّبِينٌ }يونس2
    مثال : قال تعالى : {قُلْ إِن كَانَتْ لَكُمُ الدَّارُ الآَخِرَةُ عِندَ اللّهِ خَالِصَةً مِّن دُونِ النَّاسِ فَتَمَنَّوُاْ الْمَوْتَ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ }. (134)
    مثال : قال تعالى : {وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنتُمْ فَوَلُّواْ وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ لِئَلاَّ يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَيْكُمْ حُجَّةٌ إِلاَّ الَّذِينَ ظَلَمُواْ مِنْهُمْ فَلاَ تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِي وَلأُتِمَّ نِعْمَتِي عَلَيْكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ }. (135)
    مثال : قال تعالى : {لَّيْسَ الْبِرَّ أَن تُوَلُّواْ وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَـكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَالْمَلآئِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّآئِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ وَأَقَامَ الصَّلاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُواْ وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاء والضَّرَّاء وَحِينَ الْبَأْسِ أُولَـئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولَـئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ }. (136)
    مثال : قال تعالى : {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوْاْ الْبُيُوتَ مِن ظُهُورِهَا وَلَـكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقَى وَأْتُواْ الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا وَاتَّقُواْ اللّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ }. (137)
    مثال : قال تعالى : {رُّسُلاً مُّبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ لِئَلاَّ يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ وَكَانَ اللّهُ عَزِيزاً حَكِيماً }. (138)
    مثال : قال تعالى : {وَأَنذِرْ بِهِ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَن يُحْشَرُواْ إِلَى رَبِّهِمْ لَيْسَ لَهُم مِّن دُونِهِ وَلِيٌّ وَلاَ شَفِيعٌ لَّعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ }. (139)
    مثال : قال تعالى : {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيراً }. (140)

    ويأتي توسيط الخبر بين الفعل والاسم على النحو التالي :
    أ ـ يجوز توسيط الخبر إذا نفي الفعل بـ ( ما )
    جاز تَوَسُّطُ الخبر بين النافي والمنفي مطلقاً.
    ويمتنع تقديمُ الخبر على ( ما ) عند البصريين
    مثال : قال تعالى : {قَالَتْ لَهُمْ رُسُلُهُمْ إِن نَّحْنُ إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ وَلَـكِنَّ اللّهَ يَمُنُّ عَلَى مَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَمَا كَانَ لَنَا أَن نَّأْتِيَكُم بِسُلْطَانٍ إِلاَّ بِإِذْنِ اللّهِ وَعلَى اللّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ }. (141)
    مثال : قال تعالى : {وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن مَّنَعَ مَسَاجِدَ اللّهِ أَن يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ وَسَعَى فِي خَرَابِهَا أُوْلَـئِكَ مَا كَانَ لَهُمْ أَن يَدْخُلُوهَا إِلاَّ خَآئِفِينَ لهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ }. (142)

    ب ـ أفعال يجوز معها توسيط الخبر .
    يجوز أن يتوسط الخبر في كان وأخواتها ، إلا إذا كان هناك مانعاً .
    فيجوز أن يأتي الخبر بين كان وأخواتها أي بين الفعل والاسم.(143)
    مثال : قال تعالى : {وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ رُسُلاً إِلَى قَوْمِهِمْ فَجَاؤُوهُم بِالْبَيِّنَاتِ فَانتَقَمْنَا مِنَ الَّذِينَ أَجْرَمُوا وَكَانَ حَقّاً عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ }. (144)
    مثال : كان في الدار صاحبها.
    فلا يجوز هنا تقديم الاسم على الخبر ، لئلا يعود الضمير على متأخر لفظاً ورتبة.

    جـ ـ أفعال لا يجوز معها توسيط الخبر .
    الفعل ( ليس ) عند ابن دُرُسْتُوَيْهِ، والفعل ( دام ) عند ابن مُعْطٍ . لا يجوز أن يتوسط خبرهما .
    مثال لتوسيط الخبر في الفعل ( ليس ) : قرأ حمزة وحفص : ({لَّيْسَ الْبِرَّ أَن تُوَلُّواْ وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَـكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَالْمَلآئِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّآئِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ وَأَقَامَ الصَّلاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُواْ وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاء والضَّرَّاء وَحِينَ الْبَأْسِ أُولَـئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولَـئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ }. (145) بنصب البر .
    وقال الشاعر :
    سلي إن جهلت الناس عنا = وعنهم فليس سواء عالم وجهول

    مثال لتوسيط الخبر في الفعل ( دام ):
    قال الشاعر :
    لاَ طِيبَ لِلعْيَشِ مَا دَامَتْ مُنَغَّصَةً = لَذَّاتُهُ باد كار الموت والهرم(146)

    د ـ أما إذا كان هناك مانعاً من توسط الخبر فلا يتوسط الخبر في كان وأخواتها ، بل يتأخر .(147)
    مثال : قال تعالى: {وَمَا كَانَ صَلاَتُهُمْ عِندَ الْبَيْتِ إِلاَّ مُكَاء وَتَصْدِيَةً فَذُوقُواْ الْعَذَابَ بِمَا كُنتُمْ تَكْفُرُونَ }. (148)

    3ـ التقدم على الفعل واسمه
    جاز تقديم أخبارها على أسمائها لتصرُّفها.(149) وأيضاً يتقدم الخبر على الفعل واسمه ، وفي ذلك تنقسم إلى :

    أ ـ يجوز تقديم خبر كان وأخواتها في جميعها عدا الفعلين : دام ، ليس .
    مثال : قال تعالى : {وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعاً ثُمَّ يَقُولُ لِلْمَلَائِكَةِ أَهَؤُلَاء إِيَّاكُمْ كَانُوا يَعْبُدُونَ }. (150)
    (فإياكم ) مفعول يعبدون وقد تقدم على كان وتقدم المعمول يؤذن بجواز تقدم العامل.(151)
    مثال : قال تعالى : {سَاء مَثَلاً الْقَوْمُ الَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا وَأَنفُسَهُمْ كَانُواْ يَظْلِمُونَ }. (152)
    مثال :عالما كان زيد.
    مثال : قائماً كان زيد.(153)

    ب ـ أفعال لا يجوز فيها تقديم خبرها :
    هناك اتفاق على أن خبر الفعل ( دام ) لا يجوز تقديمه ، وأما جمهور النحويين فإنهم يرون أيضاً أنه لا يجوز تقديم خبر الفعل ( ليس ) .(154)
    ـ امتناع تقديم الخبر على الفعل ( دام )
    امتنع تقديم الخبر على الفعل ( دام ) ، لأنه إذا قلنا : لا أصحبك ما دام زيد صديقك. ثم قدمت الخبر على الفعل ( ما دام ) لزم من ذلك تقديم معمول الصلة على الموصول ، لأن ما هذه موصول حرفي يقدر بالمصدر. كما قدمناه وإن قدمته على ( دام ) دون ( ما ) لزم الفصل بين الموصول الحرفي وصلته ، وذلك لا يجوز . لا نقول : عجبت مما زيدا تصحب .
    وإنما يجوز ذلك في الموصول الأسمي غير الألف واللام .
    نقول : جاءني الذي زيدا ضرب .
    ولا يجوز في مثل : جاء الضارب زيدا ، إن تقدم زيدا على ضارب .(155)

    ـ امتناع تقديم الخبر على الفعل ( ليس )
    وأما امتناع ذلك في خبر ليس فهو اختيار الكوفيين والمبرد وابن السراج ، وهو الصحيح ؛ لأنه لم يسمع مثل : ذاهبا لست . ولأنها فعل جامد ، فأشبهت ( عسى) وخبرها ، لا يتقدم باتفاق النحويين ، وذهب الفارسي وابن جني إلى جواز تقدم الخبر.
    مستدلين بقوله تعالى : {وَلَئِنْ أَخَّرْنَا عَنْهُمُ الْعَذَابَ إِلَى أُمَّةٍ مَّعْدُودَةٍ لَّيَقُولُنَّ مَا يَحْبِسُهُ أَلاَ يَوْمَ يَأْتِيهِمْ لَيْسَ مَصْرُوفاً عَنْهُمْ وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُواْ بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ }. (156)
    وذلك لأن يوم متعلق بمصروفا ، وقد تقدم على ( ليس ) ، وتقدم المعمول يؤذن بجواز تقدم العامل ، والجواب أنهم توسعوا في الظروف ما لم يتوسعوا في غيرها. ونقل عن سيبويه القول بالجواز والقول بالمنع.(157)

    وأجاز البصريون تقديم الخبر في الفعل ( ليس ) قَياساً على ( عسى ) .
    مثل : قوله تعالى : ( أَلا يَوْمَ يَأْتِيهم ليَسْ مَصْروُفاً عَنْهُمْ ) .(158)
    حيث أن المعمول ظرفٌ فيَّتَسعُ فيه.(159)

    ثانياًـ خبر كان من حيث نوع الخبر .
    وأخبار كان وأخواتها كأخبار المبتدأ من حيث نوع الخبر فيأتي فيها الخبر : المفرد والجملة ، وشبه الجملة.(160)

    1ـ خبر كان خبر مفرد
    وهو ما كان كلمة واحدة سواءً كانت هذه الكلمة مفردة أصلاً أو مثنى أو جمعاً . وهو ماليس جملة ولا شبه جملة .

    في المفرد :
    مثال : كان زيد قائمًا.
    فكلمة ( قائماً ) خبر كان منصوب بالفتحة ، ونوع الخبر مفرد .

    في المثنى :
    مثال : أمسى المهندسان نشيطين .
    فكلمة ( نشيطين ) خبر أمسى منصوب بالفتحة ، ونوع الخبر مفرد ، والكلمة نفسها مثنى .
    في الجمع :
    مثال : ظلت الطبيبات رحيمات .
    مثال : بات المعلمون مجدين .
    مثال : كان الجنود أسوداًَ.
    فالكلمات ( رحيمات ، مجدين ، أسوداً ) كل منها كلمة واحدة ، وهي خبر مفرد بالنسبة للفعل الناسخ الناقص الموجود في جملتها .

    2ـ خبر جملة .
    وهو قسمان :
    أـ خبر جملة اسمية
    مثال : كان زيد أبوه منطلق
    فزيد مبتدأ أول ، وأبوه مبتدأ ثان ، ومنطلق خبر عن المبتدأ الثاني ، والمبتدأ الثاني وخبره خبر عن المبتدأ الأول. وهما جملة اسمية .
    مثال : كان زيد وجهه حسن
    ولابد أن يكون في الجملة الاسمية المخبر عنها رابطاً يربط بالمبتدأ. وهذه الروابط كما هي الروابط في جملة المبتدأ والخبر.
    روابط الجملة الخبرية:
    لابد للجملة الخبرية من رابط يربطها بالمبتدأ، وهذا الرابط قد يكون:
    1- ضميراً بارزاً: الشجرةُ ثمارُها ناضجةٌ، أو مستتراً: الفلاح يحرث الأرض، أو مقدراً.
    القماشُ المترُ بخمسين ريالاً. (التقدير: القماشُ المترُ منه بخمسين ريالاً).
    2- اسم إشارة يشير إلى المبتدأ الأول: الصدقُ ذلك نجاة، العلمُ ذلك قوةٌ. (الصدق:
    مبتدأ أول، ذلك: مبتدأ ثانٍ، نجاة: خبر المبتدأ الثاني).
    3- إعادة المبتدأ بلفظه: قال تعالى : (الْقَارِعَةُ مَا الْقَارِعَةُ). (161) ،قال تعالى : (الْحَاقَّةُ مَا الْحَاقَّةُ).(162)

    ب ـ جبر جملة فعلية
    الخبر الجملة الفعلية هو الأكثر انتشاراً ، وغالباً يكون فعلها مضارعا.
    مثال : كان خالدٌ يكرم أصحابه.
    وإذا جاء ماضيا سبقته (قد).
    مثال : أمسى سعدٌ قد اكتسب محبة الناس.
    مثال : قال تعالى : {وَظَلَّلْنَا عَلَيْكُمُ الْغَمَامَ وَأَنزَلْنَا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوَى كُلُواْ مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَمَا ظَلَمُونَا وَلَـكِن كَانُواْ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ }. (163)
    فجملة ( يظلمون ) من الفعل والفاعل في موضع نصب خبر لكان.
    مثال : قال تعالى : {تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُم مَّا كَسَبْتُمْ وَلاَ تُسْأَلُونَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ }. (164)
    مثال : قال تعالى : {فَلَمَّا قَضَيْنَا عَلَيْهِ الْمَوْتَ مَا دَلَّهُمْ عَلَى مَوْتِهِ إِلَّا دَابَّةُ الْأَرْضِ تَأْكُلُ مِنسَأَتَهُ فَلَمَّا خَرَّ تَبَيَّنَتِ الْجِنُّ أَن لَّوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ الْغَيْبَ مَا لَبِثُوا فِي الْعَذَابِ الْمُهِينِ }. (165)

    3ـ خبر شبه جملة
    وهو ثلاثة أقسام :
    أ ـ خبر شبه جملة ( من حرف الجر والمجرور )
    مثال : كان زيد في الدار
    ( في الدار ) شبه جملة من الجار والمجرور،في محل نصب خبر كان .
    مثال : قال تعالى : {وَقَالُواْ كُونُواْ هُوداً أَوْ نَصَارَى تَهْتَدُواْ قُلْ بَلْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفاً وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ }. (166)
    مثال : قال تعالى : {مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَهُودِيّاً وَلاَ نَصْرَانِيّاً وَلَكِن كَانَ حَنِيفاً مُّسْلِماً وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ }. (167)
    مثال : قال تعالى : {قُلْ صَدَقَ اللّهُ فَاتَّبِعُواْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفاً وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ }. (168)
    مثال : قال تعالى : {قُلْ إِنَّنِي هَدَانِي رَبِّي إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ دِيناً قِيَماً مِّلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفاً وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ }. (169)
    مثال : قال تعالى : {ثُمَّ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفاً وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ }. (170)
    مثال : قال تعالى : {وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعاً وَلاَ تَفَرَّقُواْ وَاذْكُرُواْ نِعْمَتَ اللّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاء فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَاناً وَكُنتُمْ عَلَىَ شَفَا حُفْرَةٍ مِّنَ النَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ }. (171)
    مثال : قال تعالى : {فَبَعَثَ اللّهُ غُرَاباً يَبْحَثُ فِي الأَرْضِ لِيُرِيَهُ كَيْفَ يُوَارِي سَوْءةَ أَخِيهِ قَالَ يَا وَيْلَتَا أَعَجَزْتُ أَنْ أَكُونَ مِثْلَ هَـذَا الْغُرَابِ فَأُوَارِيَ سَوْءةَ أَخِي فَأَصْبَحَ مِنَ النَّادِمِينَ }. (172)

    ب ـ خبر شبه جملة ( من ظرف المكان )
    مثال : أمسى الكتاب فوق المنضدة.
    فكلمة ( فوق ) ظرف مكان ، وشبه الجملة ( فوق المنضدة ) في محل نصب خبر أمسى.
    ج ـ خبر شبه جملة ( من ظرف الزمان )
    مثال : كان اللقاء بعد الظهر.
    فكلمة ( بعد ) ظرف زمان ، وشبه الجملة ( بعد الظهر ) في محل نصب خبر كان.

    ثالثاً ـ خبر كان من حيث علامات الإعراب

    1- خبر كان ينصب بالفتحة الظاهرة
    أ ـ في الاسم المفرد
    مثال : أضحت الشمس مشرقةً
    كلمة ( مشرقة ) خبر أضحى منصوب بالفتحة الظاهرة .

    ب ـ في جمع التكسير
    مثال : ظل الجنود أقوياء
    كلمة ( أقوياء ) جمع تكسير ، وهي خبر ظل منصوب بالفتحة الظاهرة .

    2- خبر كان ينصب بالفتحة المقدرة
    ياتي خبر كان منصوباً بالفتحة المقدرة لأسباب :
    منها : حرف الجر الزائد .
    حيث أن الباء حرف جر زائد ، لذلك يقال للخبر بأنه منصوب بفتحة مقدرة .
    مثال : قال تعالى : {وَكَذَلِكَ فَتَنَّا بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لِّيَقُولواْ أَهَـؤُلاء مَنَّ اللّهُ عَلَيْهِم مِّن بَيْنِنَا أَلَيْسَ اللّهُ بِأَعْلَمَ بِالشَّاكِرِينَ }. (173)
    وقال تعالى : {وَكَذَّبَ بِهِ قَوْمُكَ وَهُوَ الْحَقُّ قُل لَّسْتُ عَلَيْكُم بِوَكِيلٍ }. (174)
    في الأمثلة السابقة تتحول العلامة الأصلية في الأعراب إلى علامة تقديرية [ فتحة مقدرة ]

    3ـ خبر كان ينصب بالياء
    ينصب خبر كان بالياء في المثنى وجمع المذكر السالم .
    أ ـ في المثنى بنوعيه
    مثال : أمسى اللاعبان نشيطين
    كلمة ( نشيطين ) خبر أمسى منصوب بالياء لأنه مثنى .
    مثال : ظلت الفتاتان مجتهدتين .
    كلمة ( مجتهدتين) خبر ظلت منصوب بالياء لأنه مثنى .

    ب ـ في جمع المذكر السالم
    مثال : كان المهندسون محترمين
    كلمة ( محترمين ) خبر كان منصوب بالياء لأنه جمع مذكر سالم .

    4ـ ينصب بالكسرة نيابة عن الفتحة في جمع المؤنث السالم
    مثال : أصبحت الممرضاتُ نشيطاتِ
    كلمة ( نشيطات ) خبر أصبح منصوب بالكسرة نيابة عن الفتحة لأنها جمع مؤنث سالم.

    رابعاً ـ جوانب أخرى لخبر كان :

    أ ـ جواز إتيان معمول خبر كان وأخواتها بعدها مباشرة:
    معمول خبر كان وأخواتها يقصد به : الظرف (ظرف المكان أو الزمان ) ، والجار والمجرور. وهو ما تم ذكره في الخبر شبه الجملة .
    مثال : كان عندك.
    مثال : كان في المسجد زَيْدٌ مُعْتَكِفاً.
    وغير ذلك ( أي غير الظرف والجار والمجرور ) لا يجوز أن يأتي بعدها مباشرة ، فجمهورُ البصريين يمنعون مطلقاً ، والكوفيون يُجيزون.
    مثال : كَانَ طَعَامَك آكِلاً زَيْدٌ.(175)
    فلا يجوز أن يلي كان وأخواتها معمول خبرها الذي ليس بظرف ولا جار ومجرور وهذا يشمل حالين:
    الأول : أن يتقدم معمول الخبر وحده على الاسم ويكون الخبر مؤخرا عن الاسم .
    مثال : كان طعامك زيد آكلا. وهذه ممتنعة عند البصريين وأجازها الكوفيون.
    الثاني : أن يتقدم المعمول والخبر على الاسم ويتقدم المعمول على الخبر.
    مثال : كان طعامك آكلا زيد . وهي ممتنعة عند سيبويه ،وأجازها بعض البصريين.
    فإذا تقدم الخبر والمعمول على الاسم وقدم الخبر على المعمول جاز ذلك ، لأنه لم يل كان معمول خبرها .
    فنقول : كان آكلا طعامك زيد . ولا يمنعها البصريون.
    فإن كان المعمول ظرفاً أو جارًا ومجرورًا جاز إيلاؤه كان، عند البصريين والكوفيين.
    مثال : كان عندك زيد مقيمًا .
    مثال : كان فيك زيد راغباً.(176)
    يعني أنه إذا ورد من لسان العرب ما ظاهره أنه ولي كان وأخواتها معمول خبرها فأوله على أن في كان ضميراً مستتراً هو ضمير الشأن.(177)
    وذلك مثل : كان طعامك زيد آكلا ، حيث أن في كان ضميراًَ مستترًا هو ضمير الشأن ، وهو اسم كان.(178)
    ومما ظاهره أنه مثل كان طعامك آكلا زيد .
    قول الشاعر: (179)
    فأصبحوا والنوى عالى معرسهم = وليس كل النوى تلقي المساكين
    والتقدير ليس هو أي الشأن فضمير الشأن اسم ليس وكل النوى منصوب بتلقي وتلقي المساكين فعل وفاعل وجميعهم خبر ليس .(180)

    ب ـ زيادة الواو في خبر كان
    يجوز زيادة الواو في خبر كان نحو ،
    مثال : كان ولا مال له. أي : كان لا مال له . ووجه جوازه أنه شبه خبر كان بالحال فجرى مجرى قولهم : جاءنى ولا ثوب عليه، أي جاءني عارياً.(181)
    وقد زيدت الواو في نحو قولهم كنت ولا مال لك ، أي كنت لا مال لك ، وكان زيد ولا أحد فوقه ، وكأنهم إنما استجازوا زيادتها هنا لمشابهة خبر كان للحال .
    فقولنا : كان زيد قائماً ، مشبه من طريق اللفظ بقولهم : جاء زيد راكباً ، وكما جاز أن يشبه خبر كان بالمفعول فينصب فيجوز أيضاًَ أن يشبه بالحال.(182)

    جـ ـ تعلق حرف الجر بـخبر ( كان وأخواتها )
    حرف الجرّ الداخل على الخبر ، لا يعلَّق بهذه الأفعال ؛ لأنَّه زائد ، وإنمّا يتعلَّق الحرف بالفعل الذي يعدّيه. (183)

    هـ - يجوز دخول الباء على خبر هذه الأفعال
    (ما عدا مازال، ما برح، ما فتئ، ما دام). إذا كانت منفية.
    مثال : ما كنتُ بغاضبٍ منك (الباء حرف جر زائد، وغاضب خبر كان منصوب بفتحة مقدرة منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة حرف الجر الزائد).
    مثال : لستُ بجاهلٍ. (ليس تفيد النفي بنفسها).

    وـ دخول لام كي على خبر كان
    لا تدخل ( لام كي ) على خبر كان ؛ لأنَّها تدلُّ على المفعول له ، والخبر لا يجوز حذفه ، ولأنَّ خبر كان يعَّلل بغيره لا بنفسه.(184)
    مثال : قال تعالى : {مَّا كَانَ اللّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى مَا أَنتُمْ عَلَيْهِ حَتَّىَ يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ وَمَا كَانَ اللّهُ لِيُطْلِعَكُمْ عَلَى الْغَيْبِ وَلَكِنَّ اللّهَ يَجْتَبِي مِن رُّسُلِهِ مَن يَشَاءُ فَآمِنُواْ بِاللّهِ وَرُسُلِهِ وَإِن تُؤْمِنُواْ وَتَتَّقُواْ فَلَكُمْ أَجْرٌ عَظِيمٌ }. (185)
    فالخبر هنا محذوف تقديره ( ما كان الله مريداً )ونحوه ، وقال الكوفيّون : هو الخبر.

    ز ـ خبر كان وأخواتها بعد إلا
    مثال : قال تعالى : {وَمَا كَانَ صَلاَتُهُمْ عِندَ الْبَيْتِ إِلاَّ مُكَاء وَتَصْدِيَةً فَذُوقُواْ الْعَذَابَ بِمَا كُنتُمْ تَكْفُرُونَ }. (186)
    مثال : قال تعالى : {وَمَا كَانَ النَّاسُ إِلاَّ أُمَّةً وَاحِدَةً فَاخْتَلَفُواْ وَلَوْلاَ كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَّبِّكَ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ فِيمَا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ }. (187)
    ح ـ لا يقوم خبر كان مقام اسمها
    لا يقوم خبر كان مقام اسمها ، لوجهين :
    أحدُهما : أنَّه هو الاسم في المعنى .
    الثاني : أنَّ الخبر مسندٌ إلى غيره ، فلا يسند إليه.(188)

    ط ـ خبر كان منصوب على الحال
    فاحتج الكوفيون بأن قالوا : الدليل على أن خبر كان نصب على الحال : أن كان فعل غير واقع أي غير متعد ، والدليل على أنه غير واقع : أن فعل الاثنين إذا كان واقعاً فإنه يقع على الواحد والجمع ، نحو : ضربا رجلا ، وضربا رجالا ، ولا يجوز ذلك في كان فإنه لا يجوز أن تقول كانا قائما ، وكانا قياما . ويدل على ذلك أيضا أننا يجوز أن يكنى عن الفعل الواقع ، نحو : ضربت زيدا ، فنقول : فعلت بزيد ، ولا نقول في : كنت أخاك ، فعلت بأخيك .
    وإذا لم يكن متعدياً وجب أن يكون منصوباً نصب الحال لا نصب المفعول ، فإنا ما وجدنا فعلا ينصب مفعولاً هو الفاعل في المعنى إلا الحال فكان حمله عليه أولى ولأنه يحسن أن يقال فيه كان زيد في حالة كذا.(189)

    ك ـ خبر كان وأخواتها منصوب على المفعول به ( مجازاً)
    تدخل كان وأخواتها على الجملة فينصبن الخبر ويسمى خبرهن حقيقة ومفعولهن مجازاً.(190)
    وأمَّا الخبر فمنصوب بـ ( كان ) عند البصريَّين ، وقال الكوفيُّون ينتصب على القطع يعنون الحال ، والدليل على انتصابه بـ ( كان ) أنَّه اسم بعد الفعل والفاعل ،وليس بتابع له فأشبه المفعول به ، ولا يصحّ جعله حالاً لأنَّ الحال لا يكون معرفة ، ولا مضمراً ،وليصحُّ حذفه ، و ليس كذلك خبر كان لأنَّه مقصود الجملة ، فمثلاً لو قلنا : كان زيٌد قائماً ، فقال قائل : لا . كان النفي عائداً إلى القيام لا إلى كان.
    وإنَّما لم يكن منصوبها مفعولاً به على التحقيق ، لأنَّ المفعول به يسوغ حذفه ولا يلزم أن تكون عدَّته على عدَّة الفاعل، ولا أن يكون المفعول به هو الفاعل وخبر كان يلزم فيه ذلك.(191)

  14. يقول النبي صلى الله عليه وسلم: "من لا يشكر الناس لا يشكر الله" يرجى الضغط هنا لمنح (حمدي كوكب) نقطة على هذه المشاركة للشكر أو التشجيع
  15. #8
    فريق إعراب القرآن الكريم

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 4005

    الكنية أو اللقب : أبو عبد الله

    الجنس : ذكر

    البلد : مصر، شطورة

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : جامعي

    التخصص : اللهم اغفر لنا ولوالدينا وللذين سبقونا بالإيمان

    معلومات أخرى

    نقاط التميز : 3

    التقويم : 4

    الوسام: بلا وسام حتى الآن
    تاريخ التسجيل24/12/2005

    آخر نشاط:05-03-2013
    الساعة:07:13 AM

    المشاركات:529

    السيرة والإنجازات

    تاريخ التسجيل
    24/12/2005
    البلد
    مصر، شطورة
    المشاركات
    529
    1427/12/25 هـ
    الفعل : كان
    كان هي أمُّ الباب ، فأصبحت عنوانه ، فما جرى على كان صار إلى إخوتها في نفس الباب ، وقد سبق الحديث آنفاً عن هذا الفعل بصحبة إخوته .
    وتسميتها كان وأخواتها :من التسمية بأم الباب ، وكثير ما يسمي النحويين الأدوات العاملة المشتركة في عمل واحد يسمون إحداها أماً للباب ؛ لأنها إما هي الأكثر استعمالاً ، أو أنها هي التي لا يشترط لها شروط لتعمل العمل ، لذلك سموا الأفعال الناسخة بـ كان وأخواتها ، وسموا الحروف الناسخة بـ أن وأخواتها ، وسموا الأفعال الناسخة التي تنصب مفعولين بـ ظن وأخواتها.
    { أخواتها }
    وكلمة أخواتها : أي نظائرها في العمل ففيه استعارة مصرحة أصلية ، وأفرد كان بالذكر إشارة إلى أنها أم الباب ، ولذا اختصت بزيادة أحكام. وإنما كانت أم الباب لأن الكون يعم جميع مدلولات أخواتها. ووزنها ( فعل ) بفتح العين لا بضمها لمجيء الوصف على فاعل لا فعيل ، ولا بكسرها لمجيء المضارع على يفعل بالضم لا الفتح.
    و (ترفع كان المبتدأ) أي تجدد له رفعاً غير الأول الذي عامله معنوي وهو الابتداء. وتسميته مبتدأ باعتبار حاله قبل دخول الناسخ. فإن منه ما لا تدخل عليه كلازم التصدير إلا ضمير الشأن ، ولازم الحذف كالمخبر عنه بنعت مقطوع ، وما لا يتصرف بأن يلزم الابتداء.
    (ويسمى المبتدأ اسماً لها) تسمية المرفوع اسمها والمنصوب خبرها تسمية اصطلاحية خالية عن المناسبة ؛ لأن زيداً في كان زيد قائماً ، اسم للذات لا لكان والأفعال لا يخبر عنها إلا أن يقال الإضافة لأدنى ملابسة، والمعنى اسم مدلول مدخولها وخبرها أي الخبر عنه وقد يسمى المرفوع فاعلاً والمنصوب مفعولاً مجازاً.(192)
    وتدلّ كان على الاستمرار والثبوت، نحو: إنّ الله كان عليكم رقيباً.

    ( كان ) أمّ الأفعال الناسخة
    وسبب اختيار كان لأن تكون أماً للأفعال الناسخة ،خمسة أوجه (193)
    أ ـ سعة أقسامها.
    ب ـ أنَّ ( كان ) التامَّة دالة على الكون ، وكلُّ شيء داخل تحت الكون.
    جـ ـ أنَّ ( كان ) دالَّة على مطلق الزمان الماضي ، و ( يكون ) دالَّة على مطلق الزمان المستقبل . بخلاف غيرها ، فإنَّها تدل على زمان مخصوص : كالصباح والمساء.
    د ـ أنَّها أكثر في الكلام ، ولهذا حذفوا منها النون إذا كانت ناقصة .
    هـ ـ أنَّ بقيَّة أخواتها تصلح أن تقع أخباراً لها .
    مثال : كان زيد أصبح منطلقاً ، ولا يحسنُ : أصبح زيدً كان منطلقاً.(194)

    الفصل بين ( كان ) وغيرها من العوامل
    لا يجوز الفصلُ بين ( كان ) وغيرها من العوامل بما لم تعمل فيه ؛ لأنَّه أجنبيّ غير مسند للكلام والعامل يطلب معموله فالفصل بينهما يقطعه عنه فإن جعلت في ( كان ) ضمير الشأن جاز تقديم معمول الخبر لاتّصال ( كان ) بأحد معموليها وكون الفاصل كالجزء من جنسهما.(195)

    خبر ( كان ) ضمير
    الأحسن في خبر ( كان ) إذا وقع ضميراً أن يكون منفصلاً ؛ لأنّه في الأصل خبر المبتدأ والخبر لا يكون متّصّلاً وإنّما ساغ في ( كان ) أنْ يكون متّصّلاً لأنّه مشبّه بالمفعول فعلى هذا ( كنت إيّاه ) أَحْسَنُ من ( كنته ).(196)

    اسم كان وخبرها بين الفاعل ، والمفعول ، والحال
    تدخل على المبتدأ والخبر فيصير المبتدأ بمنزلة الفاعل والخبر بمنزلة المفعول وكما يجب أن يكون الخبر هو المبتدأ في المعنى نحو: زيد قائم ، فكذلك يجب أن يكون المفعول في معنى الفاعل ، فلهذا امتنع في كان ما جاز في ضرب ، فإن ضرب فعل حقيقي يدل على حدث وزمان ، والمرفوع به فاعل حقيقي ، والمنصوب به مفعول حقيقي ، وأما كان فليس فعلاًً حقيقاًَ بل يدل على الزمان المجرد عن الحدث ، ولهذا يسمى فعل العبارة ، فالمرفوع به مشبه بالفاعل والمنصوب به مشبه بالمفعول ، فلهذا سمى المرفوع اسماً والمنصوب خبرًا ، ولهذا المعنى من الفرق لما كان ضرب فعلا حقيقا جاز إذا كنى عنه ، نحو : ضربت زيداً ، أن يقال: فعلت بزيد . ولما كانت كان فعلاً غير حقيقي بل في فعليتها خلاف ؛ لم يجز إذا كنى عنها ، نحو : كنت أخاك . أن يقال : فعلت بأخيك.
    ويحسن أن يقال : كان زيد في حالة كذا ، وكذلك يحسن أيضا في: ظننت زيداً قائمًا. ظننت زيدا في حالة كذا ، فدل على أن نصبهما نصب الحال . وهذا إنما يدل على الحال مع وجود شروط الحال بأسرها ، ولم يوجد ذلك لأنه من شروط الحال أن تأتي بعد تمام الكلام ولم يوجد ذلك في كان الناقصة التي وقع فيها الخلاف دون التامة التي بمعنى وقع ، ولم يوجد أيضا في المفعول الثاني لظننت التي بمعنى الظن أو العلم التي وقع فيها الخلاف لا التي بمعنى التهمة ، وكذلك من شروطها ألا تكون إلا نكرة وكثيرا ما يقع خبر كان والمفعول الثاني لظننت معرفة ولو كانا حالاً لما جاز أن يقعا إلا نكرة ، فلما جاز أن يقعا معرفة دل على أنهما ليسا بحال.(197)

    الأنواع التي تأتي عليها كان
    هناك أنواع متعددة للفعل ( كان )
    1ـ من حيث العمل
    2ـ من حيث المعنى

    أولاً ـ أنواع الفعل كان من حيث العمل
    الفعل كان من حيث العمل أنواعأً متعددة ، فهو ينقسم إلى :
    تام ، ناقص ، زائد ، فهو قد يأتي تاماً وقد يأتي ناقصاً . وقد يأتي زائداً.

    1- الفعل ( كان) الناقص
    وهو الفعل الذي يحتاج إلى مرفوع ومنصوب.
    مثال :قال تعالى : {وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْمَاء بَشَراً فَجَعَلَهُ نَسَباً وَصِهْراً وَكَانَ رَبُّكَ قَدِيراً }. (198)
    و( كان ) الناقصة أصلها التمام .
    مثال : قد كان الأمر، أي حدث ، ولكنهم جعلوا دلالتها على الحدث وبقيت دلالتها على الزمان ، وهذا أمر عارض لا تنقض به الحدود العامة.(199)
    وكان الناقصة لها مصدراً
    مثال ( 200 )
    ببذل وحلم ساد في قومه الفتى= وكونك إياه عليك يسير

    2- الفعل ( كان ) التام
    وهو فعل يحتاج إلى مرفوع دون منصوب.
    مثال : قال تعالى : {وَإِن كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ وَأَن تَصَدَّقُواْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ }. (201)
    وعندما تأتي كان وأخواتها تامة وليست ناقصة يلغى عملها مثل :
    مثال : قال تعالى : {وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لاَ تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلّهِ فَإِنِ انتَهَواْ فَلاَ عُدْوَانَ إِلاَّ عَلَى الظَّالِمِينَ }. (202)
    مثال : قال تعالى {وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لاَ تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلّه فَإِنِ انتَهَوْاْ فَإِنَّ اللّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ بَصِيرٌ }.(203)
    في المثالين السابقين تعرب( ففتنة ) فاعلاً .
    مثال : قال تعالى {فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ }.(204)

    3- الفعل ( كان ) الزائد
    وهو فعل لا يحتاج إلى مرفوع ولا إلى منصوب.وإنَّما ساغ أن تزاد ( كان ) لأنَّها أشبهت الحروف في أنَّ معناها في غيرها. ولـ ( كان ) الزائدة فاعل مُضَمرٌ فيها تقديره كان الكون ، على قول أبي سعيد السيرافي ، ولا فاعل لها عند أبي عليّ. ومعنى زيادتها عند السيرافي في إلغاء عملها ، لا لأنَّها تخلو من فاعل ، وإنَّما لم يظهر ضمير فاعلها ، لأن الضمير يرجع إلى مذكور فيلزم أن يكون لها اسم وإذا كان لها اسم كان لها خبر.(205)
    ولا تقع الزائدة في أوَّل الكلام، لأنَّ الزائدة فرع ومؤكّد ،وتقدَّمه يخلٌّ بهذا المعنى.(206)
    وتكون توكيداً زائدة . مثل قولنا : زيد كان منطلق ، إنما معناه : زيد منطلق .
    وجاز إلغاؤها لإعتراضها بين المبتدأ والخبر . (207)

    جواز زيادة الفعل ( كان )
    يجوز أن تأتي كن زائدة بشرطين :
    أ ـ أن تكون بلفظ الماضي .
    مثال :جاء الذي كان أكرمته.
    ب ـ أن تكون بين شيئين متلازمين ، لَيْسَا جاراً ومجروراً .
    ذكر ابن عصفور أنها تزاد بين الشيئين المتلازمين
    1ـ بين المبتدأ وخبره ، مثل : زيد كان قائم .
    2ـ بين الفعل ومرفوعه ، مثل : لم يوجد كان مثلك . لَمْ يُوجَدْ كَانَ مِثْلُهُمْ
    3ـ بين الصلة والموصول ، مثل : جاء الذي كان أكرمته.
    4ـ بين الصفة والموصوف ، مثل : مررت برجل كان قائم. (208)
    5ـ بين ما وفعل التعجب .
    مثال : ما كان أحْسَنَ زيداً.
    أصله: ما أحسن زيداً ، فزيدت كان بين ما وفعل التعجب ، ولا نعني بزيادتها أنها لم تدل على معنى ألبتة بل أنها لم يؤت بها للإسناد .(209)
    فتزاد ( كان ) في التعجُّب ، ولا فاعل لها عند أبي عليّ وإنَّما دخلت تدلُّ على المضيّ، وقال السيرافي : فاعلها مصدرها . وقال الزجَّاجي : فاعلها ضمير ( ما ). وهذا ضعيف لوجهين:
    أحدهما : أنها لو كانت كذلك لكانت هي خبر ( ما ) لا يكون هنا إلاَّ ( أفعل ).
    الثاني : أنَّها كانت التامَّة لم تستقم لفساد المعنى ، وإنْ كانت الناقصة لم تستقم أيضا لأنَّ خبرها إذا كان فعلاًً ماضياً قُدِّرتْ معه ( قَدْ ) وتقدير ( قَدْ ) هنا فاسد ،لأنَّه يصير محض خبر.(210)

    ثانياً ـ أنواع الفعل كان من حيث المعنى الذي يأتي عليه.
    1ـ بمعنى جاء :
    مثال : قال تعالى : {وَإِن كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ وَأَن تَصَدَّقُواْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ }.(211)
    أي : وإن جاء ذو عسرة.
    قال الشاعر: (212)
    إذا كان الشتاء فأدفئوني = فإن الشيخ يهدمه الشتاء
    أي : إذا جاء الشتاء.
    قال الشاعر:
    فدى لبني ذهل بن شيبان ناقتي = إذا كان يوم ذو كواكب أشهب
    أي : إذا وقع.
    يقول عنترة :
    بني أسد هل تعلمون بلاءنا = إذا كان يوما ذا كوكب أشنعا
    فإنه أراد : إذا كان اليوم يوما ذا كواكب.
    قال تعالى :{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَأْكُلُواْ أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلاَّ أَن تَكُونَ تِجَارَةً عَن تَرَاضٍ مِّنكُمْ وَلاَ تَقْتُلُواْ أَنفُسَكُمْ إِنَّ اللّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيماً }. (213)
    والمعنى : إلا أن تقع تجارة ومن قرأ ( تجارة ) فالمعنى : إلا أن تكون التجارة تجارة.
    وقال لبيد بن ربيعة (214)
    فمضى وقدمها وكانت عادة = منه إذا هي عردت أقدامها
    معناه : العادة عادة وإن كان إقدامها عادة فقدم وأخر.
    وتقول : كيف تكلم من كان غائب ، أي من هو غائب .
    قال تعالى: {فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ قَالُوا كَيْفَ نُكَلِّمُ مَن كَانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيّاً }.(215)
    أي : من هو في المهد ، ونصب صبيًا على الحال.
    وتقول : مررت بقوم كانوا كرام ، ألغيت كان وأردت مررت بقوم كرام .
    قال الفرزدق:
    فكيف إذا أتيت ديار قوم = وجيران لنا كانوا كرام
    قال تعالى: {كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْراً لَّهُم مِّنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفَاسِقُونَ }. (216)
    فالمعنى: أنتم خير أمة ، وقال بعضهم : معناه كونوا خير أمة .(217)
    وأما قولهم : الحرب أول ما تكون فتية ، أي الحرب أول أحوالها إذا كانت فتية .
    قال الشاعر:
    الحرب أول ما تكون فتية = تسعى بزينتها لكل جهول
    وقالوا : ليس القوم ذاهبين ولا مقيما أبوهم ، نصب مقيمًا على البدل .
    قال الشاعر:
    مشائيم ليسوا مصلحين عشيرة = ولا ناعبا إلا ببين غرابها
    نصب ناعبًا على البدل من خبر ليس.
    فإن قلت : كان عبد الله أبوه قائمًا ، رفعت عبد الله بكان ، ورفعت أباه على البدل من اسم كان .
    قال الشاعر: (218)
    فما كان قيس هلكه هلك واحد = ولكنه بنيان قوم تهدما
    رفع هلك الثاني على البدل وإن نصب على الخبر جاز.
    2- بمعنى صار .
    مثال : قال تعالى : {وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلاَئِكَةِ اسْجُدُواْ لآدَمَ فَسَجَدُواْ إِلاَّ إِبْلِيسَ أَبَى وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ }.(219)
    مثال : قال تعالى : {إِلَّا إِبْلِيسَ اسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنْ الْكَافِرِينَ }. (220)
    مثال : قال تعالى : {بَلَى قَدْ جَاءتْكَ آيَاتِي فَكَذَّبْتَ بِهَا وَاسْتَكْبَرْتَ وَكُنتَ مِنَ الْكَافِرِينَ }. (221)
    مثال : قال تعالى : {قَالَ سَآوِي إِلَى جَبَلٍ يَعْصِمُنِي مِنَ الْمَاء قَالَ لاَ عَاصِمَ الْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ اللّهِ إِلاَّ مَن رَّحِمَ وَحَالَ بَيْنَهُمَا الْمَوْجُ فَكَانَ مِنَ الْمُغْرَقِينَ }. (222)
    أي : صار .
    وقال تعالى: {فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ قَالُوا كَيْفَ نُكَلِّمُ مَن كَانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيّاً }. (223)
    أي : صار.
    وقال الشاعر:
    بتيهاء قفر والمطي كأنها = قطا الحزن قد كانت فراخًا بيوضها
    أي : صارت فراخا بيوضها.
    3- بمعنى يكون
    وقد تأتي كان في معنى يكون.
    قال تعالى : {يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِّمَّا تَعُدُّونَ }. (224)
    قال تعالى : {تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ }. (225)
    والمعنى: يكون .
    قال الشاعر26)
    فإني لآتيكم بشكري ما مضى = من العرف واستيجاب ما كان في غد
    بمعنى : يكون في غد.
    4- بمعنى وقع
    كان الأمر .أي : وقع
    5- بمعنى خلق
    أنا أعرفه مذ كان زيد. أي : مذ خلق

    جواز حذف كان
    ومن خصائص كان جواز حذفها .ولها في ذلك حالتان:
    أـ تحذف وحدها ويبقى الاسم والخبر ويعوض عنها ( ما ) .
    ب ـ تحذف مع اسمها ويبقى الخبر ولا يعوض عنها شيء. (227)

    شروط حذف ( كان ) وجوباً دون اسمها وخبرها .
    ويسمى وجوب حذف ( كان ) بعد ( أما ) فيَجِبُ حَذْفُ كانَ وَحْدَهَا بَعْدَ أمَّا .
    يشترط لحذف ( كان ) وجوباً خمسة أَمور :
    أـ أن تقع صلةً لأَنْ . أي: بعد أن المصدرية في كل موضع أريد في تعليل فعل بفعل
    ب ـ أن يدخل على أنْ حرفُ التعليلِ.
    ج ـ أن تتقدم العلة على المعلول .
    د ـ أن يُحذف الجار .
    هـ ـ أن يؤتى بما .
    مثال : أمَّا أنْتَ ذَا نَفَرٍ .
    ولم يسمع من لسان العرب حذف كان وتعويض ( ما )عنها وإبقاء اسمها وخبرها إلا إذا كان اسمها ضمير مخاطب ، ولم يسمع مع ضمير المتكلم، نحو : أما أنا منطلقا انطلقت . والأصل : أن كنت منطلقا ، ولا مع الظاهر ، نحو : أما زيد ذاهبا انطلقت. والقياس جوازهما كما جاز مع المخاطب ، والأصل : أن كان زيد ذاهبا انطلقت ، وقد مثل سيبويه في كتابه بـ : أما زيد ذاهبا.(228)
    شرح المثال : أَمَّا أَنْتَ مُنْطَلِقاً انْطَلَقْتُ . (229)
    انْطْلَقْتُ لأن كنتُ منطلقاً ، أَي : انطلقت لأجل انطلاقك ، أصله انطلقت لأن كنت منطلقا فقدمت اللام وما بعدها على الفعل للاهتمام به أو لقصد الاختصاص فصار لأن كنت منطلقا انطلقت ثم حذف الجار اختصارا، ثم دَخَلَ هذَا الكلام تغييرٌ من وُجُوهٍ:
    أَحدها ـ تقديمُ العلة ( وهي : لأَن كنت منطلقاً ) على المعلول ( وهي : انطلقت ) وفائدة ذلك : الدلالةُ على الاختصاص .
    الثاني ـ حذفُ لام العلة ، وفائدة ذلك الاختصار .
    الثالث ـ حذفُ كان ، وفائدته أَيضاً الاختصار.
    الرابع ـ انفصال الضمير ، وذلك لازمٌ عن حذف كان .
    الخامس ـ وجوبُ زيادة ما ، وذلك لإِرادة التعويض .
    السادس ـ إِدغام النون في الميم ، وذلك لتقارب الحرفين مع سكون الأول ، وكونهما في كلمتين.
    ثم حذفت كان اختصارا أيضا فانفصل الضمير، فصار: أن أنت ثم زيد ما عوضا، فصارت :أن ما أنت ، ثم أدغمت النون في الميم فصار : أما أنت .(230)
    يقول ابن مالك :
    وبعد أن تعويض ما عنها ارتكب = كمثل أما أنت برا فاقترب
    ذكر ابن مالك في هذا البيت أن: كان تحذف بعد أن المصدرية ويعوض عنها ما ويبقى اسمها وخبرها نحو أما أنت برا فاقترب والأصل أن كنت برا فاقترب فحذفت كان فانفصل الضمير المتصل بها وهو التاء فصار أن أنت برا ثم أتى بما عوضا عن كان فصار : أن ما أنت برا ، ثم أدغمت النون في الميم فصار : أما أنت برا.(231)
    ومن شواهد هذه المسألة قولُ العباس بن مرداس :
    ( أَبَا خُرَاشَةَ أَمَّا أَنْتَ ذَا نَفَرٍ= فَإِنَّ قَوْمِيَ لَمْ تَأكُلُهُمُ الضَّبُعُ )
    فأن مصدرية وما زائدة عوضا عن كان وأنت اسم كان المحذوفة وذا نفر خبرها ولا يجوز الجمع بين العوض والمعوض. (232)
    أَبا منادى بتقدير يا أَبا وخُرَاشَةَ بضم الخاء المعجمة وأَما أَنت ذا نفر أَصله لأَن كنت ذا نفر فعمل فيه ما ذكرناه والذي يتعلق به اللام محذوف أَي لأن كنت ذا نفر افْتَخَرْتَ عَلَيَّ والمراد بالضَّبُع السَّنَةُ المُجْدِبة.

    شروط حذف كان مع اسمها وابقاء خبرها .
    ويسمى جواز حذف ( كان ) و ( اسمها ) بعد ( إن ) و ( لو ) الشرطيتين :
    يَجُوزُ حَذْفُ (كان ) مَعَ ( اسْمِهَا ) بَعْدَ أنْ وَلَوِ الشَّرْطِيَّتَيْنِ .
    يجوز حذف كان مع اسمها مع إبقاء خبرها ، وهذا جائز فقط ولكنه ليس بواجب ، وشَرْوطُهُ
    1ـ أَن يتقدمها أنْ الشرطية.
    وهو من أنواع جواز حذف كان مع معموليها
    أن تُحْذَفَ مع مَعْمُولَيْهَا وذلك بعد ( انْ ) في قولهم ( افْعَلْ هذَا إمَّا لاَ ) أي : إن كنت لا تفعل غيره فما عِوَضٌ ولا النافيةٌ للخبرِ
    مثل: النَّاسُ مَجْزِيُّونَ بِأَعْمَالِهِمْ إِنْ خَيْراً فَخَيْرٌ وَإِنّ شَرّاً فَشَرٌّ.
    تقديره : انْ كان عملُهم خيراً فجزاؤهم خير وان كان عملُهم شراً فجزاؤهم شر ، وهذا أَرجح الأوجه في مثل هذا التركيب وفيه وُجُوهٌ أُخر.(233)
    منها : إن كان عملُهم خيراً فجزاؤهم خيٌر ويجوز إنْ خَيْرٌ فَخَيْراً بتقدير إنْ كان في عملهم خير فَيُجْزَوْنَ خيراً ويجوز نصبهما ورفعهما ( والأول أرْجَحها والثاني اضعفها والأخيران مُتَوَسطِّانِ).(234)
    مثال : سِرْ مُسْرِعاً إن رَاكبِاً وَإنْ مَاشِياً
    مثال : إنْ ظَالِماً أَبَداً وَإنْ مَظْلُومَا
    يقول ابن مالك : (235)
    ويحذفونها ويبقون الخبر= وبعد إن ولو كثيرا ذا اشتهر
    مثال :
    قد قيل ما قيل إن صدقا وإن كذبا = فما اعتذارك من قول إذا قيلا
    التقدير: إن كان المقول صدقا وإن كان المقول كذبا

    2ـ أن يتقدمها ( لو ) الشرطية .
    مثل : الْتَمِسْ وَلَوْ خَاتَماً مِنْ حَدِيدٍ .
    أَي : ولو كان الذي تلتمسه خاتماً من حديد.(236)
    مثال : ألاَ طَعَامَ وَلَوْ تَمْراً.
    وَجَوَّزَ سيبويه الرفعَ بتقدير : ولو يكون عندنا تَمْرٌ . (237)
    مثال : ائتني بدابة ولو حماراً.
    أي : ولو كان المأتي به حماراً.(238)

    3- وقد شذ حذفها بعد لدن
    مثال : من لد شولا فإلى إتلائها
    التقدير : من لد أن كانت شولا.

    جواز حذف كان مع خبرها ، مع بقاء اسمها
    تُحْذَفَ مع خبرها ويبقى الاسم وهو ضعيف .
    مثال : ولهذا ضَعُفَ المثال التالي : ( وَلَوْ تَمْرٌ وَإنْ خَيْرٌ ) في الوجهين.(239)

    جواز حذف ( نون ) مضارع ( كان) المجزوم
    يجوز حذف نون مضارع كان ( لام مضارعها وزناً ) بشروط هي :
    أ ـ أَن تكون بلفظ المضارع .
    ب ـ أَن يكون المضارع مجزوماً .
    ج ـ أَن لا يقع بعد النون ساكن .
    د ـ أَن لا يقع بعده ضمير متصل . (لا تكون متصلة بضمير نصب)
    هـ ـ أن لا تكون موقوفا عليها
    مثال : قال تعالى: {إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتاً لِلّهِ حَنِيفاً وَلَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ }. (240)
    مثال : قال تعالى: {قَالَتْ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ وَلَمْ أَكُ بَغِيّاً }. (241)
    أصله : أكون فحذفت الضمة للجازم والواو للساكنين والنون للتخفيف وهذا الحذف جائز والحذفان الأولان واجبان.(242)
    إذن يجوز حَذْفُ نُونِ مُضَارِعِ كان الْمَجْزُومِ بشروط هي : ألا يكون قَبْلَ سَاكِنٍ أوْ مُضْمَرٍ مُتَّصِل . (243)
    فإذا جزم الفعل المضارع من ( كان ) قيل : لم يكن . والأصل ( يكون ) فحذف الجازم الضمة التي على النون ، فالتقى ساكنان : الواو والنون ؛ فحذف الواو لالتقاء الساكنين ؛ فصار اللفظ لم يكن . والقياس يقتضي أن لا يحذف منه بعد ذلك شيء آخر لكنهم حذفوا النون بعد ذلك ؛ تخفيفا لكثرة الاستعمال ، فقالوا : لم يك ، وهو حذف جائز لا لازم . ومذهب سيبويه ومن تابعه أن هذه النون لا تحذف عنه ، لملاقاة ساكن، فلا تقول : لم يك الرجل قائماً .(244)

    عدم حذف نون مضارع ( كان ).
    لا تحذف نون مضارع كان بشرط ، هو :
    1ـ إذا اتصلت كان بضميرا متصل متحرك لا تحذف النون اتفاقا .
    كقوله لعمر رضي الله عنه في ابن صياد ( إن يكنه فلن تسلط عليه وإلا يكنه فلا خير لك في قتله ) فلا يجوز حذف النون فلا تقول إن يكه والإيكه .
    2ـ إن كان غير ضمير متصل جاز الحذف والإثبات .
    مثل : لم يكن زيد قائما .
    ومثل : لم يك زيد قائما
    فإنه لا فرق في ذلك بين كان الناقصة والتامة .
    وقد قرىء: {إِنَّ اللّهَ لاَ يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِن تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا وَيُؤْتِ مِن لَّدُنْهُ أَجْراً عَظِيماً }(245)
    برفع حسنة وحذف النون وهذه هي التامة.(246)

    ولا يجوز في قولنا : كَانَ وكُنْ ، لانتفاء المضارع ، ولا في نحو : هُوَ يَكُونَ ، ولن يكون ، لانتفاء الجزم ، ولا في نحو : ( لَمْ يَكُنِ الّذِينَ كَفَرُوا ) لوجود الساكن واتصاله بها ، فهي مكسورة لأجله فهي متعاصية على الحذف لقوتها بالحركة. (247)
    وأيضاً لاتحذف في ( مَنْ تَكُونُ لَهُ عَاقَبِةُ الدَّارِ ).(248) ( وَتَكُونَ لَكُماً الْكِبْرِيَاء ). (249) لانتفاء الجزم ( وَتَكُونُوا مِنْ بَعْدِهِ قَوْماً صَالِحِيَن ).(250) لأن جَزْمه بِحَذْفِ النون ونحو ( إنْ يَكُنْهُ فَلَنْ تُسَلَّط عَلَيْهِ ) لاتصاله بالضمير والضمائر ترد الأشياء إلى أصولها. ونحو ( لمَْ يَكُنِ اللهُ لِيغْفِرَ لَهُمْ ). (251) لاتصاله بالساكن. (252)

    خبر كان بين الاتصال والانفصال
    خبر ( كان ) إذا كنيت عنه جاز أن يكون منفصلاً ومتصلاً والأصل أن يكون منفصلاً إذ كان أصله أنه خبر مبتدأ نقول : كنت إياه وكان إياي هذا الوجه لأن خبرها خبر ابتداء وحقه الإنفصال ، ويجوز كأنني وكنته كقولك : ( ضربني وضربته ) لأنها متصرفة تصرف الفعل فالأول استحسن للمعنى والثاني لتقديم اللفظ .
    قال أبو الأسود : (253)
    فإنْ لا يَكُنْهَا أَوْ تَكُنْهُ فإنَّهُ = أَخُوها غَذَتهُ أُمهُ بِلِبَانِهَا

    رفع الاسم والخبر بإهمال كان :
    وهو إهمال ما تفعله كان في الجملة وهذا شاذ ولا يأتي كثيراً إلا في بعض أقوال الشعراء .
    على سبيل المثال قولنا : كان زيد قائم .
    بدون نصب كلمة ( قائم ).
    وقال الشاعر :
    إذا ما المرء كان أبوه عبس = فحسبك ما تريد من الكلام
    رفع الأب على الابتداء وعبس خبره ولم يعبأ بما تحدثه كان في الجملة .
    يقول آخر:
    إذا مت كان الناس صنفان شامت = وآخر مثن بالذي كنت أصنع
    حيث رفع كلمة صنفان بالألف لأنها مثنى وأهمل عمل كان في الجملة .
    وقال آخر: (254)
    وهي الشفاء لدائي لو ظفرت بها = وليس منها شفاء الداء مبذول

    تعدي كان إلى المفعول
    ومن الشواذ أيضاً وهو قليل ، تعدي كان إلى المفعول ، مثل : كنت زيدًا ، ومثل : كأنني زيد ، وهذا مثل : ضربت زيداً ، وضربني زيد ، ومن ذلك قولهم : إذا لم تكنهم فمن ذا يكونهم.
    قال الشاعر:
    فإن لم يكنها أوتكنه فإنه = أخوها غذته أمه بلبانها
    وربما جعلوا النكرة اسمًًا والمعرفة خبرًا ، فيقولون : كان رجل عمرًا ، إلا أن النكرة أشد تمكناً من المعرفة ، لأن أصل الأشياء نكرة ، ويدخل عليها التعريف ، والوجه أن تجعل المعرفة اسماً والنكرة خبراً.
    قال القطامي:
    قفي قبل التفرق يا ضباعا = ولا يك موقف منك الوداعا
    وقال آخر55)
    فإنك لا تبالي بعد حول = أظبي كان أمك أم حمار
    وقال آخر:
    ألا من مبلغ حسان عني = أطب كان ذلك أم جنون
    وقال آخر:
    كأن سلافة من بيت رأس = يكون مزاجها عسل وماء
    وقال الفرزدق:
    أسكران كان ابن المراغة إذ هجا = تميماً بجوف الشام أم متساكر
    جعل المعرفة خبراً والنكرة اسماً.(256)
    ويقال : كان القوم صحيح أبوهم ، وأصبح القوم صحيح ومريض .
    والوجه : صحيحًا ومريضًا ، بالنصب على خبر كان ، والرفع على معنى : منهم صحيح ومنهم مريض .
    قال الشاعر:
    فأصبح في حيث التقينا شريدهم = قتيل ومكتوف اليدين ومزعف
    والمعنى : فأصبح شريدهم في حيث التقينا منهم قتيل ومنهم مكتوف اليدين ومنهم مزعف.
    ومثله :
    فلا تجعلي ضيفي ضيف مقرب = وأخر معزول عن البيت جانب
    كأنه قال : لا تجعلي ضيفي أحدهما ضيف مقرب وآخر معزول.

    النصب بإضمار كان
    وهو النصب بتقدير كان في مضمون الجملة مع عدم ظهورها في أصل الجملة كتابة أو نطقاً.
    نحو : فعلت ذاك إن خيراً وإن شرًا .
    بمعنى : إن يكن فعلي خيرًا وإن يكن شرًا .
    قال الشاعر:
    لا تقربن الدهر آل مطرف = إن ظالما في الناس أو مظلوما
    أي : إن كان الرجل في الناس ظالمًا أو مظلومًا .
    وقال آخر57)
    فأحضرت عذري عليه الأمير = إن عاذرا لي أو تاركا
    بمعنى : إن يكن الأمير لي عاذرًا أو تاركاً .
    وقد يجوز الرفع على إن يكن في فعلي خير أو شر.
    قال الشاعر:
    فإن يك في أموالنا لا نضق به = ذراعًا وإن صبرًا فنصبر للدهر
    بمعنى : وإن يكن فيه الصبر صبرنا أو وقع صبر .
    وقال آخر:
    فتى في سبيل الله اصفر وجهه = ووجهك مما في القوارير اصفرا
    بمعنى : كان اصفرا.(258)
    ونحو : هذا تمرا أطيب منه بسرا.
    أي : إذا كان تمرًا أطيب منه إذا كان بسرًا .
    فإذا خالفت الكلام قلت هذا تمر أطيب منه العسل ، وتقول : محمد فقيهًا أبصر منه شاعرًا ، أي : إذا كان فقيهًا وشاعرًا.(259)
    فإن أضمرت في ( كان ) الأمر أو الحديث أو القصة وما أشبه ذلك وهو الذي يقال له المجهول وكان ذلك المضمر اسم ( كان ) وكانت هذه الجملة خبرها ، وعلى ذلك يجوز : كان زيداً الحمى تأخذ . وعلى هذا أنشدوا :
    فَأَصْبَحُوا والنَّوى عَالي مُعَرّسِهم = وَلَيَس كُلَّ الّنوى يَلقَى المَسَاكِين
    كأنه قال : وليس الخبر يلقى المساكين كل النوى ولكن هذا المضمر.(260)
    ويضمر العامل في خبر كان ، في مثل قولهم : الناس مجزيون بأعمالهم إن خيرا فخير وإن شرا فشر ، والمرء مقتول بما قتل به إن خنجرا فخنجر وإن سيفا فسيف أي : إن كان عمله خيرا فجزاؤه خير وإن كان شرا فجزاؤه شر ، والرفع أحسن في الآخر ، ومنهم من يرفعهما ويضمر الرافع، أي : أن كان معه خنجر فالذي يقتل به خنجر .
    قال النعمان بن المنذر: (261)
    قد قيل ذلك ان حقا وان كذبا
    ومنه : إلا طعام ولو تمرا ، وائتني بدابة ولو حمارا ، وإن شئت رفعت بمعنى : ولو يكون تمر وحمار ، وادفع الشر ، ولو إصبعا .
    ومنه : أما أنت منطلقا انطلقت ، والمعنى لأن كنت منطلقا ، وما مزيدة معوضة من الفعل المضمر .
    ومنه قول الهذلي : (262)
    أبا خراشة أما أنت ذا نفر

    رفع الكلمة المهمة في الجملة
    ويرفعون ما كان أهم إليهم لا يبالون اسماً كان أم خبراً إذا جعلوه اسماً .
    قال الشاعر:
    وكنا الأيمنين إذا التقينا = وكان الأيسرين بند أبينا
    وقال آخر:
    لقد علم الأقوام ما كان داءها = بثهلان إلا الخزي ممن يقودها
    جعل الخزي اسماً وداءها خبراً .
    قال الله عز وجل : {وَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلاَّ أَن قَالُواْ أَخْرِجُوهُم مِّن قَرْيَتِكُمْ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ }. (263)
    وجواب ينصب ويرفع .
    وقال عز وجل : {فَكَانَ عَاقِبَتَهُمَا أَنَّهُمَا فِي النَّارِ خَالِدَيْنِ فِيهَا وَذَلِكَ جَزَاء الظَّالِمِينَ }. (264)
    ترفع عاقبتهما وتنصب.(265)

    تأكيد كان بالمصدر
    لا تؤكّد ( كان ) بالمصدر لأنَّ المصدر دالٌّ على الحدث والناقصة لا تدلُّ عليه وأجازه قوم على أن يكون المصدر لفظيّاً كالفعل المؤكّد وقولهم يعجبني كونُ زيد قائماً فهو مصدر التامَّة و ( قائماً ) منصوب على الحال.(266) ولا يجوز أن تبنى ( كان ) لما لم يُسمَّ فاعله. (267)

  16. يقول النبي صلى الله عليه وسلم: "من لا يشكر الناس لا يشكر الله" يرجى الضغط هنا لمنح (حمدي كوكب) نقطة على هذه المشاركة للشكر أو التشجيع
  17. #9
    فريق إعراب القرآن الكريم

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 4005

    الكنية أو اللقب : أبو عبد الله

    الجنس : ذكر

    البلد : مصر، شطورة

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : جامعي

    التخصص : اللهم اغفر لنا ولوالدينا وللذين سبقونا بالإيمان

    معلومات أخرى

    نقاط التميز : 3

    التقويم : 4

    الوسام: بلا وسام حتى الآن
    تاريخ التسجيل24/12/2005

    آخر نشاط:05-03-2013
    الساعة:07:13 AM

    المشاركات:529

    السيرة والإنجازات

    تاريخ التسجيل
    24/12/2005
    البلد
    مصر، شطورة
    المشاركات
    529
    1427/12/25 هـ
    الفعل : أمسى
    الفعل أمسى يصف المخبر عنه في المساء. (268)
    وأمسى لها أوجه منها :
    1ـ بمعنى استيقظ ونام في الاكتفاء باسم واحد. فتكون أفعالاً تامة تدل على معان وأزمنة.
    فنقول : أمسى زيد ، أي صار في وقت المساء.
    2ـ تكون بمنزلة ( كان ) التي لها خبر وتحتاج إليه .
    مثال : أمسى زيد عالمَا ، أي : أتى عليه المساء وهو عالم.(269)
    3ـ أن يقرن مضمون الجملة بالأوقات الخاصة بـ ( المساء ) على طريقة كان.
    4 ـ أن تفيد معنى الدخول في هذه الأوقات ، وهي في هذا الوجه تامة يسكت على مرفوعها. فيجوز أن يأتي هذا الفعل تاماً ، أي يستغني عن الخبر
    وقال تعالى : {فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ }(270)
    5 ـ أن تكون بمعنى صار .
    مثل : أصبح زيد غنياً ، وأمسى أميرًا .(271)
    وهذا الفعل مبني للتعدية على وزن ( أفعل ) للدلالة على الدخول في زمان معين هو المساء .(272)
    وقال الشاعر :
    أمست خلاء وأمسى أهلها احتملوا = أخنى عليها الذي أخنى على لبد

    وأمسى ترفع المبتدأ والخبر بدون شروط ، وبدون أن يتقدمها نفي أو نهي أو دعاء مثل غيرها من أخوات كان التي تحتاج إلى ذلك ، ويمكن لهذا الفعل أن يأتي خبره وسط الجملة ، أي : بين الفعل نفسه وبين اسمه . كما يجوز تقديم الخبر في هذا الفعل، وهو قد يأتي تاماً وقد يأتي ناقصاً .

  18. يقول النبي صلى الله عليه وسلم: "من لا يشكر الناس لا يشكر الله" يرجى الضغط هنا لمنح (حمدي كوكب) نقطة على هذه المشاركة للشكر أو التشجيع
  19. #10
    فريق إعراب القرآن الكريم

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 4005

    الكنية أو اللقب : أبو عبد الله

    الجنس : ذكر

    البلد : مصر، شطورة

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : جامعي

    التخصص : اللهم اغفر لنا ولوالدينا وللذين سبقونا بالإيمان

    معلومات أخرى

    نقاط التميز : 3

    التقويم : 4

    الوسام: بلا وسام حتى الآن
    تاريخ التسجيل24/12/2005

    آخر نشاط:05-03-2013
    الساعة:07:13 AM

    المشاركات:529

    السيرة والإنجازات

    تاريخ التسجيل
    24/12/2005
    البلد
    مصر، شطورة
    المشاركات
    529
    1427/12/25 هـ
    الفعل : أصبح
    ومعنى أصبح : اتصاف المخبر عنه بالخبر في الصباح. (273) أصبح ترفع المبتدأ والخبر بدون شروط ، وبدون أن يتقدمها نفي أو نهي أو دعاء مثل غيرها من أخوات كان التي تحتاج إلى ذلك، ويمكن لهذا الفعل أن يأتي خبره وسط الجملة ، أي : بين الفعل نفسه وبين اسمه . كما يجوز تقديم الخبر في هذا الفعل وهو قد يأتي تاماً وقد يأتي ناقصاً .
    قال الشاعر: (274)
    وَأَصْبَحَ عنّي بالغُمَيْصَاءِ جَالِساً= فريقانِ : مَسْؤُولٌ وآخَرُ يَسأَلُ
    ( أَصْبَحَ ) هي الناقصةُ واسمُها ( فريقان ) و ( جالسِاً ) خبَرُها مقدَّماً على اسْمِهَا

    وتأتي أصبح على ثلاثة معان :
    1 ـ أن يقرن مضمون الجملة بالأوقات الخاصة بـ (الصباح ) على طريقة كان. أي تكون بمنزلة ( كان ) التي لها خبر وتحتاج إليه.
    2 ـ أن تفيد معنى الدخول في هذه الأوقات ، وهي في هذا الوجه تامة يسكت على مرفوعها. بمعنى استيقظ ونام في الاكتفاء باسم واحد. فتكون أفعالاً تامة تدل على معان وأزمنة.
    الثالث ـ أن تكون بمعنى صار .
    مثل : أصبح زيد غنياً ، وأمسى أميرًا .(275)

    وهذا الفعل مبني للتعدية على وزن ( أفعل ) للدلالة على الدخول في زمان معين هو الصباح .(276)
    قال تعالى فأصبحتم بنعمته إخوانا
    ويجوز أن يأتي هذا الفعل تاماً ، أي يستغني عن الخبر، ومعنى التمام أن يستغنى بالمرفوع عن المنصوب .(277)
    وعن أكثر البصريين أن معنى تمامها دلالتها على الحدث والزمان .(278)
    قال تعالى : {فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ }.(279)

  20. يقول النبي صلى الله عليه وسلم: "من لا يشكر الناس لا يشكر الله" يرجى الضغط هنا لمنح (حمدي كوكب) نقطة على هذه المشاركة للشكر أو التشجيع
  21. #11
    فريق إعراب القرآن الكريم

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 4005

    الكنية أو اللقب : أبو عبد الله

    الجنس : ذكر

    البلد : مصر، شطورة

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : جامعي

    التخصص : اللهم اغفر لنا ولوالدينا وللذين سبقونا بالإيمان

    معلومات أخرى

    نقاط التميز : 3

    التقويم : 4

    الوسام: بلا وسام حتى الآن
    تاريخ التسجيل24/12/2005

    آخر نشاط:05-03-2013
    الساعة:07:13 AM

    المشاركات:529

    السيرة والإنجازات

    تاريخ التسجيل
    24/12/2005
    البلد
    مصر، شطورة
    المشاركات
    529
    1427/12/25 هـ
    الفعل : أضحى
    ( ضحا ) و ( ضَحِى ) ضَحْوا وضَحْيا وضُحِيّا برز للشمس والطريق ضُحوُّا ظهر و ( أضحَى ) يَفعل كذا فعَله صَليناها في ذلك الوقت و ( ضَحِى ) ضَحاءٌ أصابه حرُّ الشمس. (280)
    ومعنى الفعل هنا : اتصاف المخبر عنه بالخبر في وقت الضحى .(281)

    وأضحى ترفع المبتدأ والخبر بدون شروط ، وبدون أن يتقدمها نفي أو نهي أو دعاء مثل غيرها من أخوات كان التي تحتاج إلى ذلك، ويمكن لهذا الفعل أن يأتي خبره وسط الجملة ، أي : بين الفعل نفسه وبين اسمه . كما يجوز تقديم الخبر في هذا الفعل وهو قد يأتي تاماً وقد يأتي ناقصاً ،
    وتأتي أضحى على ثلاثة معان :
    1ـ أن يقرن مضمون الجملة بالأوقات الخاصة بـ ( الضحى ) على طريقة كان.
    2ـ أن تفيد معنى الدخول في هذه الأوقات ، وهي في هذا الوجه تامة يسكت على مرفوعها.
    قال عبد الواسع بن أسامة:
    ومن فعلاتي أنني حسن القري = إذا الليلة الشهباء أضحى جليدها
    3 ـ أن تكون بمعنى صار .
    مثل : أصبح زيد غنياً ، وأمسى أميرًا .
    وقال عدي بن زيد: (282)
    ثم أضحوا كأنهم ورق جف = فألوت به الصبا والدبور
    وهذا الفعل مبني للتعدية على وزن ( أفعل ) للدلالة على الدخول في زمان معين هو الضحى . (283)
    وقال الآخر: أضحى يمزق أثوابي ويضربني = أبعد شيبي يبغي عندي الأدبا

  22. يقول النبي صلى الله عليه وسلم: "من لا يشكر الناس لا يشكر الله" يرجى الضغط هنا لمنح (حمدي كوكب) نقطة على هذه المشاركة للشكر أو التشجيع
  23. #12
    فريق إعراب القرآن الكريم

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 4005

    الكنية أو اللقب : أبو عبد الله

    الجنس : ذكر

    البلد : مصر، شطورة

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : جامعي

    التخصص : اللهم اغفر لنا ولوالدينا وللذين سبقونا بالإيمان

    معلومات أخرى

    نقاط التميز : 3

    التقويم : 4

    الوسام: بلا وسام حتى الآن
    تاريخ التسجيل24/12/2005

    آخر نشاط:05-03-2013
    الساعة:07:13 AM

    المشاركات:529

    السيرة والإنجازات

    تاريخ التسجيل
    24/12/2005
    البلد
    مصر، شطورة
    المشاركات
    529
    1427/12/25 هـ
    الفعل : ظَلَّ
    ومعنى ظل: اتصاف المخبر عنه بالخبر نهارا .(284) أي فعل الفاعل نهاراً.(285)
    ظل ترفع المبتدأ والخبر بدون شروط ، وبدون أن يتقدمها نفي أو نهي أو دعاء مثل غيرها من أخوات كان التي تحتاج إلى ذلك، ويمكن لهذا الفعل أن يأتي خبره وسط الجملة ، أي : بين الفعل نفسه وبين اسمه . كما يجوز تقديم الخبر في هذا الفعل وهو قد يأتي تاماً وقد يأتي ناقصاً ، ومعنى التمام أن يستغنى بالمرفوع عن المنصوب.(286)

    استعمال ( ظل ) على ثلاثة أوجه : (287)
    إذا كان الفعل ثلاثياً مكسور العين وعينه ولامه من جنس واحد فإنه يستعمل في حالة إسناده إلى الضمير المتحرك على ثلاثة أوجه : تاماً ومحذوف العين بعد نقل حركتها ومع ترك النقل وذلك نحو ظَلَّ تقول : " ظَلِلْتُ وظِلْتُ وظَلْتُ " وكذلك في ظللن قال الله سبحانه وتعالى : {لَوْ نَشَاء لَجَعَلْنَاهُ حُطَاماً فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ }. (288)
    وإن كان الفعل مضارعاً أو أمراً واتصل بنون نسوة جاز الوجهان الأولان نحو يَقْرِرْن وَيَقَرْنَ وَاقْرِوْنَ وَقِرْنَ.
    ولا يجوز في نحو ( قُلْ إنْ ضَلَلْتُ )(289) ولا في نحو {إِن يَشَأْ يُسْكِنِ الرِّيحَ فَيَظْلَلْنَ رَوَاكِدَ عَلَى ظَهْرِهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ }. (290)
    إلا الإتمام لأن العين مفتوحة.
    معنى ( ظل ):
    تاتي ظل على معنيين : (291)
    أحدهما : اقتران مضمون الجملة بالوقت الخاص على طريقة كان.
    والثاني : كينونتها بمعنى صار ومنه قوله تعالى {وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالأُنثَى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدّاً وَهُوَ كَظِيمٌ }.(292)

  24. يقول النبي صلى الله عليه وسلم: "من لا يشكر الناس لا يشكر الله" يرجى الضغط هنا لمنح (حمدي كوكب) نقطة على هذه المشاركة للشكر أو التشجيع
  25. #13
    فريق إعراب القرآن الكريم

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 4005

    الكنية أو اللقب : أبو عبد الله

    الجنس : ذكر

    البلد : مصر، شطورة

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : جامعي

    التخصص : اللهم اغفر لنا ولوالدينا وللذين سبقونا بالإيمان

    معلومات أخرى

    نقاط التميز : 3

    التقويم : 4

    الوسام: بلا وسام حتى الآن
    تاريخ التسجيل24/12/2005

    آخر نشاط:05-03-2013
    الساعة:07:13 AM

    المشاركات:529

    السيرة والإنجازات

    تاريخ التسجيل
    24/12/2005
    البلد
    مصر، شطورة
    المشاركات
    529
    1427/12/25 هـ
    الفعل : بات
    ومعنى : بات اتصاف المخبر عنه بالخبر ه ليلاً.(293) أي : فعله ليلاً.(294)
    بات ترفع المبتدأ والخبر بدون شروط ، وبدون أن يتقدمها نفي أو نهي أو دعاء مثل غيرها من أخوات كان التي تحتاج إلى ذلك، ويمكن لهذا الفعل أن يأتي خبره وسط الجملة ، أي : بين الفعل نفسه وبين اسمه . كما يجوز تقديم الخبر في هذا الفعل وهو قد يأتي تاماً وقد يأتي ناقصاً ، ومعنى التمام أن يستغنى بالمرفوع عن المنصوب(295)

    معنى ( بات )

    تاتي بات على معنيين :
    أحدهما: اقتران مضمون الجملة بالوقت الخاص على طريقة كان.
    والثاني : كينونتها بمعنى صار.(296)

  26. يقول النبي صلى الله عليه وسلم: "من لا يشكر الناس لا يشكر الله" يرجى الضغط هنا لمنح (حمدي كوكب) نقطة على هذه المشاركة للشكر أو التشجيع
  27. #14
    فريق إعراب القرآن الكريم

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 4005

    الكنية أو اللقب : أبو عبد الله

    الجنس : ذكر

    البلد : مصر، شطورة

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : جامعي

    التخصص : اللهم اغفر لنا ولوالدينا وللذين سبقونا بالإيمان

    معلومات أخرى

    نقاط التميز : 3

    التقويم : 4

    الوسام: بلا وسام حتى الآن
    تاريخ التسجيل24/12/2005

    آخر نشاط:05-03-2013
    الساعة:07:13 AM

    المشاركات:529

    السيرة والإنجازات

    تاريخ التسجيل
    24/12/2005
    البلد
    مصر، شطورة
    المشاركات
    529
    1427/12/25 هـ
    الفعل : صار
    صار ترفع المبتدأ والخبر بدون شروط ، وبدون أن يتقدمها نفي أو نهي أو دعاء مثل غيرها من أخوات كان التي تحتاج إلى ذلك، ويمكن لهذا الفعل أن يأتي خبره وسط الجملة ، أي : بين الفعل نفسه وبين اسمه . كما يجوز تقديم الخبر في هذا الفعل وهو قد يأتي تاماً وقد يأتي ناقصاً .
    ومعنى صار : الإنتقال .
    تأتي صار على استعمالين :
    أحدهما ـ التحول من صفة إلى صفة أخرى.(297)
    مثل : صار الفقير غنيًا .
    صارالطين خزفًا .
    الثاني ـ الانتقال :
    صار زيد إلى عمرو .
    كل حي صائر إلى الزوال.(298)
    صار تستعمل ناقصة وتامة.
    أـ الناقصة فتدل أيضا على الزمان المجرد عن الحدث وتفتقر إلى الخبر. مثل كان إذا كانت ناقصة.(299)
    نحو: صار زيد عالمًا .
    ب ـ التامة : فتدل على الزمان والحدث ، ولا تفتقر إلى خبر . مثل كان إذا كانت تامة.
    نحو : صار زيد إلى عمرو .

  28. يقول النبي صلى الله عليه وسلم: "من لا يشكر الناس لا يشكر الله" يرجى الضغط هنا لمنح (حمدي كوكب) نقطة على هذه المشاركة للشكر أو التشجيع
  29. #15
    فريق إعراب القرآن الكريم

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 4005

    الكنية أو اللقب : أبو عبد الله

    الجنس : ذكر

    البلد : مصر، شطورة

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : جامعي

    التخصص : اللهم اغفر لنا ولوالدينا وللذين سبقونا بالإيمان

    معلومات أخرى

    نقاط التميز : 3

    التقويم : 4

    الوسام: بلا وسام حتى الآن
    تاريخ التسجيل24/12/2005

    آخر نشاط:05-03-2013
    الساعة:07:13 AM

    المشاركات:529

    السيرة والإنجازات

    تاريخ التسجيل
    24/12/2005
    البلد
    مصر، شطورة
    المشاركات
    529
    1427/12/25 هـ
    الفعل : ليس
    ليس معناه نفي مضمون الجملة في الحال . نقول : ليس زيد قائما الآن ، ولا نقول: ليس زيد قائما غدا ، والذي يصدق أنه فعل لحوق الضمائر به ، وتاء التأنيث ساكنة به .(300)
    وهي على أنواع : (301)
    1ـ من حيث الإطلاق والتقييد :
    أ ـ عند الإطلاق: لنفي الحال ، نحو : ليس زيد قائما ، أي : الآن .
    ب ـ عند التقييد بزمن : على حسبه . نحو : ليس زيد
    2ـ من حيث أنها فعل أو حرف :
    أـ ليس ( فعل ناقص )(302)
    فالدليل على أنها فعل :
    ـ التصريف ـ وإن كانت لا تتصرف تصرف الفعل ـ قولنا : لست .مثل قولنا : ضربت . ولستما كضربتما ، ولسنا كضربنا ، ولسن كضربن.

    ب ـ ليس ( فعل لفظ )
    بدليل اتصال علامات الأفعال بها :
    ـ تاء التأنيث : مثل ـ ليست .
    ـ ضمائر المرفوع : مثل ـ ليسا وليسوا ولسن ولستَ ولستِ .
    وإنما اقتصر بها على بناء واحد لأنها تنفي ما في الحال لا غير، فهي كفعل التعجب وحبذا. (303)

    جـ ـ ليس ( حرف وليست فعلاً )
    ذهب قوم إلى أنها حرف ، وذلك ظاهر فيها ؛ لأنها تنفي ما في الحال . مثل ما النافية ، ولا تدل على حدث ، ولا زمان ولا تدخل عليها ( قد ) ، ولا يكون منها مستقبل. (304)

    فمن البصريَّين من قال هي حرف وإنَّ الضمير اتَّصل بها لشبهها بالأفعال كما اتَّصل الضمير ب ( ها ) على لغة من قال في التثنية ( هاءا ) وفي الجمع ( هاؤوا ).(305)
    ويقوِّي ذلك أنَّها لا تدلُّ على زمان وأنَّها تنفي كما تنفي ( ما ) وأنَّهم شبَّهوها ب ( ما) في إبطال عملها بدخول ( إلاَّ ) على الخبر في قولهم ليس إلاَّ الطيب المسك بالرفع فيهما.

    ليس ترفع المبتدأ والخبر بدون شروط ، وبدون أن يتقدمها نفي أو نهي أو دعاء مثل غيرها من أخوات كان التي تحتاج إلى ذلك .
    ويقول ابن دُرُسْتُوَيْهِ أن الخبر في ( ليسَ ) لا يأتي متوسطاً ، أي لا يأتي الخبر بين الفعل والاسم في ( ليس ) ، مع أنه يجوز أن يأتي في بقية أخوات كان .
    والفعل ليس لا يَتَصَرَّفُ ( باتفاق ) ، وجمهور النحويين .
    ويرون أيضاً أنه لا يجوز تقديم خبر الفعل ( ليس ) وأما امتناع ذلك في خبر ليس فهو اختيار الكوفيين والمبرد وابن السراج وهو الصحيح ؛ لأنه لم يسمع مثل : ذاهبا لست. ولأنها فعل جامد ، فأشبهت عسى .
    وخبرها لا يتقدم باتفاق وذهب الفارسي وابن جني إلى الجواز مستدلين بقوله تعالى: {وَلَئِنْ أَخَّرْنَا عَنْهُمُ الْعَذَابَ إِلَى أُمَّةٍ مَّعْدُودَةٍ لَّيَقُولُنَّ مَا يَحْبِسُهُ أَلاَ يَوْمَ يَأْتِيهِمْ لَيْسَ مَصْرُوفاً عَنْهُمْ وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُواْ بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ }.(306) وذلك لأن يوم متعلق بمصروفا وقد تقدم على ليس وتقدم المعمول يؤذن بجواز تقدم العامل والجواب أنهم توسعوا في الظروف ما لم يتوسعوا في غيرها ونقل عن سيبويه القول بالجواز والقول بالمنع .(307)

    تقديم الخبر على الاسم في الفعل ( ليس )
    فأمَّا ( ليس ) فاتَّفقوا على جواز تقديم خبرها على اسمها .(308)
    جاز تقديم خبرها على اسمها لأنها أضعف من كان لأنها تتصرف ويجوز تقديم خبرها عليها و أقوى من ما لأنها حرف ولا يجوز تقديم خبرها على اسمها فجعل لها منزلة بين منزلتين فلم يجز تقديم خبرها عليها نفسها لتنحط عن درجة كان ويجوز تقديم خبرها على اسمها لترتفع عن درجة ما.(309)

    وجاز تقديم الخبر فيه على الاسم إذ كان فعلاً في الجملة فحاله متوسَّطة بين ( كان ) وبين ( ما )
    وأجاز البصريون تقديم الخبر في الفعل ( ليس ) قَياساً على ( عسى ) .
    مثل : قوله تعالى : {وَلَئِنْ أَخَّرْنَا عَنْهُمُ الْعَذَابَ إِلَى أُمَّةٍ مَّعْدُودَةٍ لَّيَقُولُنَّ مَا يَحْبِسُهُ أَلاَ يَوْمَ يَأْتِيهِمْ لَيْسَ مَصْرُوفاً عَنْهُمْ وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُواْ بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ }(310).
    حيث أن المعمول ظرفٌ فيَّتَسعُ فيه.(311)
    واحتجَّ من أجاز تقديم خبر ( ليس ) بالآية السابقة ، فنصب ( يوم ) بالخبر ولا يقع المعمول إلاَّ حيث يقع العامل ولأنَّ ( ليس ) فعلٌ يتقدَّم خبره على اسمه فكذلك يتقدَّم عليه كـ ( كان ) وقد أجيب عن الآية من وجهين أحدُهما أنّه منصوب بفعل آخر يفسّره الخبر.والثاني أنّ الظروف تعمل فيها روائح الفعل.(312)

    عدم تقديم الخبر على الاسم في الفعل ( ليس )
    وحجَّتهم في هذا المنع أنَّ ( ليس ) فعل لفظي جامدٌ قويٌّ الشبه بالحرف فلم يقْوَ قوَّة أخواته.(313)

    جواز تقديم خبر ليس عليها
    وهناك من قال أنه كما جاز تقديم خبرها على اسمها جاز تقديم خبرها عليها،وهذا خطأ لأن تقديم خبرها على اسمها لا يخرجه على كونه متأخرا عنها وتقديم خبرها عليها يوجب كونه متقدما عليها و ليس من الضرورة أن يعمل الفعل فيما يعده ويجب أن يعمل فيما قبله .
    وأما البصريون فاحتجوا بأن قالوا الدليل على جواز تقديم خبرها عليها قوله تعالى {وَلَئِنْ أَخَّرْنَا عَنْهُمُ الْعَذَابَ إِلَى أُمَّةٍ مَّعْدُودَةٍ لَّيَقُولُنَّ مَا يَحْبِسُهُ أَلاَ يَوْمَ يَأْتِيهِمْ لَيْسَ مَصْرُوفاً عَنْهُمْ وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُواْ بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ }.(314).وجه الدليل من هذه الآية أنه قدم معمول خبر ليس على ليس فإن قوله يوم يأتيهم يتعلق بمصروف وقد قدمه على ليس ولو لم يجز تقديم خبر ليس على ليس وإلا لما جاز تقديم معمول خبرها عليها لأن المعمول لا يقع إلا حيث يقع العامل ألا ترى أنه لم يجز أن تقول زيدا أكرمت إلا بعد أن جاز أكرمت زيدا فلو لم يجز تقديم مصروف الذي هو خبر ليس على ليس وإلا لما جاز تقديم معموله عليها والذي يدل على ذلك أن الأصل في العمل للأفعال وهي فعل بدليل إلحاق الضمائر وتاء التأنيث الساكنة بها وهي تعمل في الأسماء المعرفة والنكرة والظاهرة والمضمرة كالأفعال المتصرفة فوجب أن يجوز تقديم معمولها عليها وعلى هذا تخرج نعم وبئس وفعل التعجب وعسى حيث لا يجوز تقديم معمولها عليها أما نعم وبئس فإنهما لا يعملان في المعارف الأعلام بخلاف ليس فنقصتا عن رتبتها وأما فعل التعجب فأجروه مجرى الأسماء لجواز تصغيره فبعد عن الأفعال ومع هذا فلا يتصل به ضمير الفاعل وإنما يضمر فيه ولا تلحقه أيضا تاء التأنيث بخلاف ليس فنقص عن رتبتها وأما عسى وإن كانت تلحقها الضمائر وتاء التأنيث كليس إلا انها لا تعمل في جميع الأسماء ألا ترى أنه لا يجوز أن يكون معمولها إلا أن مع الفعل نحو عسى زيد أن يقوم ولو قلت عسى زيد القيام لم يجز فأما قولهم في المثل عسى الغوير أبؤسا فهو من الشاذ الذي لا يقاس عليه فلما كان مفعولا مختصا بخلاف ليس نقصت عن رتبة ليس فجاز أن يمنع من تقديم معمولها عليها ولا يجوز أن تقاس ليس على ما في امتناع تقديم خبرها عليها لأن ليس تخالف ما بدليل أنه يجوز تقديم خبر ليس على اسمها نحو ليس قائما زيد ولا يجوز تقديم خبر ما على اسمها فلا يقال ما قائما زيد وإذا جاز أن تخالف ليس ما في جواز تقديم خبرها على اسمها جاز أن تخالفه في جواز تقديم خبرها عليها وتلحق بأخواتها.(315)

    الرد على قول البصريين
    وأما الجواب عن كلمات البصريين أما قوله تعال ( ألا يوم يأتيهم ليس مصروفا عنهم) فلا حجة لهم فيه لأنا لا نسلم أن يوم متعلق بمصروف ولا أنه منصوب وإنما هو مرفوع بالابتداء وإنما بنى على الفتح لإضافته إلى الفعل كما قرأ نافع والأعرج قوله تعالى ( هذا يوم ينفع الصادقين صدقهم ) فإن يوم في موضع رفع وبنى على الفتح لإضافته إلى الفعل فكذلك هاهنا
    وإن سلمنا أنه منصوب إلا أنه منصوب بفعل مقدر دل عليه قوله تعالى {وَلَئِنْ أَخَّرْنَا عَنْهُمُ الْعَذَابَ إِلَى أُمَّةٍ مَّعْدُودَةٍ لَّيَقُولُنَّ مَا يَحْبِسُهُ أَلاَ يَوْمَ يَأْتِيهِمْ لَيْسَ مَصْرُوفاً عَنْهُمْ وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُواْ بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ }.(316) وتقديره يلازمهم يوم يأتيهم العذاب لقوله تعالى ( ولئن أخرنا عنهم العذاب إلى أمة معدودة ليقولن ما يحبسه ).
    وأما قولهم إن الأصل في العمل للأفعال وهي فعل يعمل في الأسماء المعرفة والنكرة والمظهرة والمضمرة قلنا هذا يدل على جواز إعمالها لأنها فعل والأصل في الأفعال أن تعمل ولا يدل على جواز تقديم معمولها لأن تقديم المعمول على الفعل يقتضي تصرف الفعل في نفسه وليس فعل غير متصرف فلا يجوز تقديم معموله عليه فنحن عملنا بمقتضى الدليلين فأثبتنا لها أصل العمل لوجود أصل الفعلية وسلبناها وصف العمل لعدم وصف الفعلية وهو التصرف فاعتبرنا الأصل بالأصل والوصف بالوصف والذي يشهد لصحة ذلك الأفعال المتصرفة نحو ضرب وقتل وشتم فإنها لما كانت أفعالا متصرفة أثبت لها أصل العمل ووصفه فجاز إعمالها وجاز تقديم معمولها عليها نحو عمرا ضرب زيد وكذلك سائرها والأفعال غير المتصرفة نحو عسى ونعم وبئس وفعل التعجب خصوصا على مذهب البصريين فإنها لما كانت أفعالا غير متصرفة أثبت لها أصل العمل فجاز إعمالها وسلبت وصف العمل فلم يجز تقديم معمولها عليها فكذلك هنا.
    وأما قولهم إنه لا يجوز أن تقاس ليس على ما قلنا قد بينا وجه المناسبة بينهما واتفاقهما في المعنى لأن كل واحد منهما لنفى الحال كالآخر.
    وقولهم إن ليس تخالف ما لأنه يجوز تقديم خبر ليس على اسمها بخلاف ما قلنا ليس من شرط القياس أن يكون المقيس مساويا للمقيس عليه في جميع أحكامه بل لا بد أن يكون بينهما مغايرة في بعض أحكامه.
    قولهم فإذا جاز أن تخالفها في تقديم خبرها على اسمها جاز أن تخالفها في تقديم خبرها عليها قلنا هذا لا يلزم لأن ليس أخذت شبها من كان لأنها فعل كما أنها فعل وشبها من ما لأنها تنفي الحال كما أنها تنفي الحال وكان يجوز تقديم خبرها عليها وما لا يجوز تقديم خبرها على اسمها فلما أخذت شبها من كان وشبها من ما صار لها منزلة بين المنزلتين فجاز تقديم خبرها على اسمها لأنها أقوى من ما لأنها فعل وما حرف والفعل أقوى من الحرف ولم يجز تقديم خبرها عليها لأنها أضعف من كان لأنها لا تتصرف وكان تتصرف .(317)

    عدم جواز تقديم خبر ليس عليها
    ذهب الكوفيون إلى أنه لا يجوز تقديم خبرها عليها. (318)
    لأن ليس فعل لا يتصرف والفعل إنما يتصرف عمله إذا كان متصرفا في نفسه وإذا لم يكن متصرفا في نفسه لم يتصرف عمله.
    واحتجوا بأن قالوا إنما قلنا إنه لا يجوز تقديم خبر ليس عليها وذلك لأن ليس فعل غير متصرف فلا يجرى مجرى الفعل المتصرف كما أجريت كان مجراه لأنها متصرفة ألا ترى أنك تقول كان يكون فهو كائن وكن كما تقول ضرب يضرب فهو ضارب ومضروب واضرب ولا يكون ذلك في ليس وإذا كان كذلك فوجب أن لا يجرى مجرى ما كان فعلا متصرفا فوجب أن لا يجوز تقديم خبره عليه كما كان ذلك في الفعل المتصرف لأن الفعل إنما يتصرف عمله إذا كان متصرفا في نفسه.
    فأما إذا كان غير متصرف في نفسه فينبغي أن لا يتصرف عمله فلهذا قلنا لا يجوز تقديم خبره عليه والذي يدل على هذا أن ليس في معنى ما لأن ليس تنفى الحال كما أن ما تنفى الحال وكما أن ما لا تتصرف ولا يتقدم معمولها عليها فكذلك ليس على أن من النحويين من يغلب عليها الحرفية ويحتج بما حكى عن بعض العرب أنه قال ليس الطيب إلا المسك فرفع الطيب والمسك جميعا وبما حكى أن بعض العرب قيل له فلان يتهددك فقال عليه رجلا ليسى فأتى بالياء وحدها من غير نون الوقاية ولو كان فعلا لوجب أن يأتى بها كسائر الأفعال ولأنها لو كانت فعلا لكان ينبغي أن يرد إلى الأصل إذا اتصلت بالتاء فيقال في لست ليست ألا ترى أنك تقول في صيد البعير صيد البعير فلو أدخلت عليه التاء لقلت صيدت فرددته إلى الأصل وهو الكسر فلما لم يرد هاهنا إلى الأصل وهو الكسر دل على أن المغلب عليه الحرفية لا الفعلية وقد حكى سيبويه في كتابه أن بعضهم يجعل ليس بمنزلة ما في اللغة التي لا يعملون فيها ما فلا يعملون ليس في شيء وتكون كحرف من حروف النفى فيقولون ليس زيد منطلق وعلى كل حال فهذه الأشياء وإن لم تكن كافية في الدلالة على أنها حرف فهي كافية في الدلالة على إيغالها في شبه الحرف وهذا ما لا إشكال فيه وإذا ثبت أنها لا تتصرف وأنها موغلة في شبه الحرف فينبغي أن لا يجوز تقديم خبرها عليها ولأن الخبر مجحود فلا يتقدم على الفعل الذي جحده.(319)


    تأكّد خبر ( ليس ) بالباء (320)
    وَتُزَاد الباء بكثرةٍ في خبر ( ليس )
    مثل: {وَكَذَلِكَ فَتَنَّا بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لِّيَقُولواْ أَهَـؤُلاء مَنَّ اللّهُ عَلَيْهِم مِّن بَيْنِنَا أَلَيْسَ اللّهُ بِأَعْلَمَ بِالشَّاكِرِينَ }. (321)
    قال تعالى : {أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ وَيُخَوِّفُونَكَ بِالَّذِينَ مِن دُونِهِ وَمَن يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ }. (322)
    وإنَّما أكّد خبر ( ليس ) بالباء لثلاثة أوجه:
    أحدها ـ أنَّ الكلام إذا زيد فيه قوي ولهذا زيدت ( من ) في قولك ما جاءني من أحد الثاني ـ أنَّها بإزاء ( اللام ) في خبر ( إنّ ).
    الثالث ـ أنَّ دخول حرف الجّر يؤذن بتعُّلُّق الكلمة بما قبلها من فعل أو ما قام مقامه ولو حذفه لكان مرفوعاً أو منصوباً وكلاهما قد يحذف عامله ويبقى هو بخلاف حرف الجرّ.(323)
    قال تعالى : {وَمَن يَهْدِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِن مُّضِلٍّ أَلَيْسَ اللَّهُ بِعَزِيزٍ ذِي انتِقَامٍ }.(324)
    قال تعالى : {أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ }.(325)
    في الأمثلة السابقة تتحول العلامة الأصلية في الأعراب إلى علامة تقديرية [ فتحة مقدرة ] بسبب حرف الجر الزائد .

    اختيار ( الباء ) دون غيرها لتأكّد خبر ( ليس )
    وإنَّما اختيرت ( الباء ) دون غيرها لثلاثة أوجه:
    أحدُها ـ أنَّ أصلها الإلصاق والإلصاق يوجب شدَّة اتصال أحد الشيئين بالآخر .
    الثاني ـ أنَّها من حروف الشفتين فهي أقوى من اللام وغيرها من حروف الجرّ. الثالث ـ أنَّ حروف الجرّ كلَّها توجب مع تعديتها الفعل معنى كالتبعيض والملك والتشبيه وغير ذلك والباء لا توجب أكثر من تعدية الفعل ولذلك استعملت في القَسَم وهو باب التوكيد.(326)
    وهذا الفعل لا يأتي إلا ناقصاً ولا يأتي تاماً ،وبذلك فهي لا تستغن عن الخبر أبداً .(327)

  30. يقول النبي صلى الله عليه وسلم: "من لا يشكر الناس لا يشكر الله" يرجى الضغط هنا لمنح (حمدي كوكب) نقطة على هذه المشاركة للشكر أو التشجيع
  31. #16
    فريق إعراب القرآن الكريم

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 4005

    الكنية أو اللقب : أبو عبد الله

    الجنس : ذكر

    البلد : مصر، شطورة

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : جامعي

    التخصص : اللهم اغفر لنا ولوالدينا وللذين سبقونا بالإيمان

    معلومات أخرى

    نقاط التميز : 3

    التقويم : 4

    الوسام: بلا وسام حتى الآن
    تاريخ التسجيل24/12/2005

    آخر نشاط:05-03-2013
    الساعة:07:13 AM

    المشاركات:529

    السيرة والإنجازات

    تاريخ التسجيل
    24/12/2005
    البلد
    مصر، شطورة
    المشاركات
    529
    1427/12/25 هـ
    الفعل : بَرِحَ
    ومعناه ( ما برح ) أي : ترك وانفصل من الشيء(328) أي : ملازمة الخبر المخبر عنه على حسب ما يقتضيه.(329)

    حكم المسبوقة بالنفي
    والتي في أوائلها حرف ( ما ) في معنى واحد وهو استمرار الفعل بفاعله في زمانه ولدخول فيها النفي على النفي جرت مجرى كان في كونها للإيجاب.(330)

    يجب أن يتقدم هذا الفعل: نفي أو نهي أو دعاء . لكي يرفع المبتدأ وينصب الخبر .
    مِثَال : قال تعالى {قَالُوا لَن نَّبْرَحَ عَلَيْهِ عَاكِفِينَ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَيْنَا مُوسَى } . (331)
    ويمكن لهذا الفعل أن يأتي خبره وسط الجملة ، أي : بين الفعل نفسه وبين اسمه . كما يجوز تقديم الخبر في هذا الفعل وهو قد يأتي تاماً وقد يأتي ناقصاً .

    تقديم خبر ( ما برح وأخواتها ) عليها
    منع البصريُّون والفرَّاء تقديم خبر ( ما برح وأخواتها ) عليها لأن ( ما ) أًُمّ حروف النفي ، وما في صلة النفي لا يتقدَّم عليه ، لأنَّ النفي له صدر الكلام إذ كان يحدث فيما بعده معنى لا يفهم بالتقديم ، فيشبه حروف الجزاء والاستفهام والنداء.(332)

    ولا يجوز دخول ( إلاّ ) في خبر ( ما برح ) لأن معناها الإثبات.(333)

    وقد تجيء محذوفا منها حرف النفي.(334)
    قال امرؤ القيس :
    فقلت لها والله أبرح قاعدا

  32. يقول النبي صلى الله عليه وسلم: "من لا يشكر الناس لا يشكر الله" يرجى الضغط هنا لمنح (حمدي كوكب) نقطة على هذه المشاركة للشكر أو التشجيع
  33. #17
    فريق إعراب القرآن الكريم

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 4005

    الكنية أو اللقب : أبو عبد الله

    الجنس : ذكر

    البلد : مصر، شطورة

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : جامعي

    التخصص : اللهم اغفر لنا ولوالدينا وللذين سبقونا بالإيمان

    معلومات أخرى

    نقاط التميز : 3

    التقويم : 4

    الوسام: بلا وسام حتى الآن
    تاريخ التسجيل24/12/2005

    آخر نشاط:05-03-2013
    الساعة:07:13 AM

    المشاركات:529

    السيرة والإنجازات

    تاريخ التسجيل
    24/12/2005
    البلد
    مصر، شطورة
    المشاركات
    529
    1427/12/25 هـ
    الفعل : فَتئِ
    ما فتئ معناه ملازمة الشيء.(335) أي: ملازمة الخبر المخبر عنه على حسب ما يقتضيه.(336)

    حكم المسبوقة بالنفي
    والتي أوائلها حرف ( ما ) في معنى واحد وهو استمرار الفعل بفاعله في زمانه ولدخول فيها النفي على النفي جرت مجرى كان في كونها للإيجاب.(337)

    يجب أن يتقدم هذا الفعل: نفي أو نهي أو دعاء . لكي يرفع المبتدأ وينصب الخبر .
    مِثَال : قال تعالى {قَالُواْ تَالله تَفْتَأُ تَذْكُرُ يُوسُفَ حَتَّى تَكُونَ حَرَضاً أَوْ تَكُونَ مِنَ الْهَالِكِينَ }.(338)

    ويمكن لهذا الفعل أن يأتي خبره وسط الجملة ، أي : بين الفعل نفسه وبين اسمه . كما يجوز تقديم الخبر في هذا الفعل وهذا الفعل لا يأتي إلا ناقصاً ولا يأتي تاماً ، وبذلك فهي لا تستغن عن الخبر أبداً .(339)

    تقديم خبر ( ما فتئ وأخواتها ) عليها
    فمنعه البصريُّون والفرَّاء لأن ( ما ) أًُمّ حروف النفي ، وما في صلة النفي لا يتقدَّم عليه ، لأنَّ النفي له صدر الكلام إذ كان يحدث فيما بعده معنى لا يفهم بالتقديم ، فيشبه حروف الجزاء والاستفهام والنداء.(340)

    ولا يجوز دخول ( إلاّ ) في خبر ( ما فتئ ) لأن معناها الإثبات.(341)

    وتجيء محذوفا منها حرف النفي .(342)
    وفي التنزيل {قَالُواْ تَالله تَفْتَأُ تَذْكُرُ يُوسُفَ حَتَّى تَكُونَ حَرَضاً أَوْ تَكُونَ مِنَ الْهَالِكِينَ }.(343)

  34. يقول النبي صلى الله عليه وسلم: "من لا يشكر الناس لا يشكر الله" يرجى الضغط هنا لمنح (حمدي كوكب) نقطة على هذه المشاركة للشكر أو التشجيع
  35. #18
    فريق إعراب القرآن الكريم

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 4005

    الكنية أو اللقب : أبو عبد الله

    الجنس : ذكر

    البلد : مصر، شطورة

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : جامعي

    التخصص : اللهم اغفر لنا ولوالدينا وللذين سبقونا بالإيمان

    معلومات أخرى

    نقاط التميز : 3

    التقويم : 4

    الوسام: بلا وسام حتى الآن
    تاريخ التسجيل24/12/2005

    آخر نشاط:05-03-2013
    الساعة:07:13 AM

    المشاركات:529

    السيرة والإنجازات

    تاريخ التسجيل
    24/12/2005
    البلد
    مصر، شطورة
    المشاركات
    529
    1427/12/25 هـ
    الفعل : انْفَكَّ
    أي : ملازمة الخبر المخبر عنه على حسب ما يقتضيه. (344) وهي بمعنى : الإقبال على الشيء.(345)
    حكم المسبوقة بالنفي
    والتي أوائلها حرف ( ما ) في معنى واحد وهو استمرار الفعل بفاعله في زمانه ولدخول فيها النفي على النفي جرت مجرى كان في كونها للإيجاب.(346)

    يجب أن يتقدم هذا الفعل: نفي أو نهي أو دعاء . لكي يرفع المبتدأ وينصب الخبر . ويمكن لهذا الفعل أن يأتي خبره وسط الجملة ، أي : بين الفعل نفسه وبين اسمه . كما يجوز تقديم الخبر في هذا الفعل وهو قد يأتي تاماً وقد يأتي ناقصاً .

    تقديم خبر ( ما انفك وأخواتها ) عليها
    منع البصريُّون والفرَّاء تقديم خبر ( ما انفك وأخواتها ) عليها لأن ( ما ) أًُمّ حروف النفي ، وما في صلة النفي لا يتقدَّم عليه ، لأنَّ النفي له صدر الكلام إذ كان يحدث فيما بعده معنى لا يفهم بالتقديم ، فيشبه حروف الجزاء والاستفهام والنداء.(347)

    ولا يجوز دخول ( إلاّ ) في خبر ( ما انفك ) لأن معناها الإثبات.(348)

    وتجيء محذوفا منها حرف النفي. (349)
    مثال : تنفك تسمع ما حييت بهالك حتى

  36. يقول النبي صلى الله عليه وسلم: "من لا يشكر الناس لا يشكر الله" يرجى الضغط هنا لمنح (حمدي كوكب) نقطة على هذه المشاركة للشكر أو التشجيع
  37. #19
    فريق إعراب القرآن الكريم

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 4005

    الكنية أو اللقب : أبو عبد الله

    الجنس : ذكر

    البلد : مصر، شطورة

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : جامعي

    التخصص : اللهم اغفر لنا ولوالدينا وللذين سبقونا بالإيمان

    معلومات أخرى

    نقاط التميز : 3

    التقويم : 4

    الوسام: بلا وسام حتى الآن
    تاريخ التسجيل24/12/2005

    آخر نشاط:05-03-2013
    الساعة:07:13 AM

    المشاركات:529

    السيرة والإنجازات

    تاريخ التسجيل
    24/12/2005
    البلد
    مصر، شطورة
    المشاركات
    529
    1427/12/25 هـ
    الفعل : دام
    وما دام توقيت للفعل في قولك أجلس ما دمت جالسا كأنك قلت اجلس دوام جلوسك نحو قولهم آتيك خفوق النجم ومقدم الحاج ولذلك كان مفتقرا إلى أن يشفع بكلام لأنه ظرف لا بد له مما يقع فيه .(350) ومعناه ملازمة الخبر المخبر عنه على حسب ما يقتضيه .(351)

    ويعمل بشرط تقدم ( ما المصدرية الظرفية ) لأن ما المصدرية الظرفية مع الفعل تُقَدَّر بالَمصْدَر، فالمصدر هنا هو ( الدوام ) ، وسميت ما ظرفية لنيابتها عن الظرف وهو المدة.(352)
    مثال ـ قال تعالى : {وَجَعَلَنِي مُبَارَكاً أَيْنَ مَا كُنتُ وَأَوْصَانِي بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيّاً }. (353)
    أي : مُدَّةَ دَوَامِى حَيَّا .
    فلو قلت : دَامَ زَيْدٌ صَحِيحاً .
    كان قولك صحيحاً حالاً ، لا خبراً .
    وكذلك : عجبت مِنْ مَا دَامَ زَيْدٌ صَحيحاً .
    لأن ما هذه مصدرية لا ظرفية ، والمعني عجبت من دوامه صحيحاً.(354)

    والفعل ( دام ) ( عند الأقْدَمِيَن ) أثبتوا أن له مضارعاً . وبذلك فهو يتصرف تصرفاً ناقصاً . أما الفراء وكثيٍر من المتأخرين فقد قالوا بعدم تصرفه .
    ويقول ابن مُعْطٍ أن الفعل( دام ) لا يجوز أن يأتي خبره متوسطاً بين الفعل وبين الاسم ، فلا يأتي خبر ( دام ) متوسطاً .
    وهناك اتفاق على أن خبر الفعل ( دام ) لا يجوز تقديمه لأننا إذا قلنا : لا أصحبك ما دام زيد صديقك ثم قدمت الخبر على ما دام لزم من ذلك تقديم معمول الصلة على الموصول لأن ما هذه موصول حر في يقدر بالمصدر. كما قدمناه وإن قدمته على دام دون ما لزم الفصل بين الموصول الحرفي وصلته وذلك لا يجوز لا تقول عجبت مما زيدا تصحب وإنما يجوز ذلك في الموصول الأسمي غير الألف واللام تقول جاءني الذي زيدا ضرب ولا يجوز في نحو جاء الضارب زيدا أن تقدم زيدا على ضارب.(355)

    وهو قد يأتي تاماً وقد يأتي ناقصاً .
    قال تعالى {خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ إِلاَّ مَا شَاء رَبُّكَ إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِّمَا يُرِيدُ }. (356)
    قال تعالى {وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُواْ فَفِي الْجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ إِلاَّ مَا شَاء رَبُّكَ عَطَاء غَيْرَ مَجْذُوذٍ }. (357)
    وهو هنا فعلاً تاماً. ومعنى التمام أن يستغنى بالمرفوع عن المنصوب.(358)

    تقديم خبر ( ما دام ) عليها
    أمَّا خبر ( ما دام ) فلا يتقدَّم عليها عند الجميع لأنّها مصدريَّة ومعمول المصدر لا يتقدَّم عليه وكذلك ( ما كان ) لأنَّ الكلام نفيٌ لفظاً ومعنى.(359)
    وذكر ابن معط أن خبر دام لا يتقدم على اسمها فلا تقول لا أصاحبك ما دام قائما زيد والصواب جوازه قال الشاعر : (360)
    لا طيب للعيش ما دامت منغصة= لذاته بادكار الموت والهرم
    وكل العرب أو كل النحاة منعوا سبق خبر دام عليها وحدها وبعضهم منعوا تقديم خبر دام على ما المتصلة بها فقط يعني أنه لا يجوز أن يتقدم الخبر على ما النافية.
    نحو: لا أصحبك قائما ما دام زيد.
    ويظهر أنه لا يمتنع تقديم خبر دام على دام وحدها . فتقول: لا أصحبك ما قائما دام زيد . كما تقول : لا أصحبك ما زيدا كلمت. (361)

    ولا يجوز دخول ( إلاّ ) في خبر ( ما دام ) لأن معناها الإثبات.(362)
    حكم المسبوقة بالنفي
    والتي أوائلها حرف ( ما ) في معنى واحد وهو استمرار الفعل بفاعله في زمانه ولدخول فيها النفي على النفي جرت مجرى كان في كونها للإيجاب.(363)

  38. يقول النبي صلى الله عليه وسلم: "من لا يشكر الناس لا يشكر الله" يرجى الضغط هنا لمنح (حمدي كوكب) نقطة على هذه المشاركة للشكر أو التشجيع
  39. #20
    فريق إعراب القرآن الكريم

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 4005

    الكنية أو اللقب : أبو عبد الله

    الجنس : ذكر

    البلد : مصر، شطورة

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : جامعي

    التخصص : اللهم اغفر لنا ولوالدينا وللذين سبقونا بالإيمان

    معلومات أخرى

    نقاط التميز : 3

    التقويم : 4

    الوسام: بلا وسام حتى الآن
    تاريخ التسجيل24/12/2005

    آخر نشاط:05-03-2013
    الساعة:07:13 AM

    المشاركات:529

    السيرة والإنجازات

    تاريخ التسجيل
    24/12/2005
    البلد
    مصر، شطورة
    المشاركات
    529
    1427/12/25 هـ
    الفعل : زال
    ومعناه ملازمة الخبر المخبر عنه على حسب ما يقتضيه(364)
    وعندما نذكر الفعل ( زال ) يجب أن نقيده بالفعل المضارع ( يََزَالُ ) ، فنقول : ( زال ماضي يَزَالُ ) وذلك للتفرقة بين هذا الفعل وبين ( زال ) والتي مضارعها ( يَزِيلُ ) حيث أن الأخير فعل تام متعد إلى مفعول ، ومعناه ( مَازَ ) نقول : ( زِلْ ضَأْنَكَ عَنْ مَعْزِكَ ) ومَصْدَره الزَّيْلُ ، وكذلك للتفرقة بينه وبين الفعل ( زال ) والذي مضارعه ( يَزُولُ ) حيث أن الأخير فعل تام قاصر ، ومعناه : الانتقال ، ومثاله قال الله تعالى : ( إنَّ اللَه يُمْسِكُ السَّمَواتِ وَالأرْضَ أن تَزُولاَ وَلَئِنْ زَالَتَا ) ومصدر هذا الفعل الأخير: ( الزَّوَالُ ) .(365)
    والفعل ( زال ) يتصرف تصرفاً ناقصاً . حيث أنه لا يستعمل منها الأمر ، ولا المصدر . ولكن يمكن تصريفه إلى بقية التصريفات . كما يجوز تقديم الخبر في هذا الفعل وهذا الفعل لا يأتي إلا ناقصاً ولا يأتي تاماً ، وبذلك فهي لا تستغن عن الخبر أبداً .(366)

    شروط عمل الفعل ( زال )
    1ـ يشترط أَن يتقدم عليه نَفْيٌ أَو شبهه
    2ـ أن يكون ماضي يزَالُ . فإِن ماضي يَزُول فعل تامٌّ قاصِر بمعنى الذهاب والانتقال نحو {إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ أَن تَزُولَا وَلَئِن زَالَتَا إِنْ أَمْسَكَهُمَا مِنْ أَحَدٍ مِّن بَعْدِهِ إِنَّهُ كَانَ حَلِيماً غَفُوراً }فاطر41 وان الأُولى في الآية شرطية والثانية نافية وماضي يَزِيلُ فعلٌ تام مُتَعَدٍّ بمعنى مَازَ يَمِيزُ يقال زَالَ زَيُدٌ ضَأْنَهُ من مَعْزِ فلان اي مَيَّزَه منه.(367)

    تقديم خبر ( ما زال وأخواتها ) عليها
    فمنعه البصريُّون والفرَّاء لأن ( ما ) أًُمّ حروف النفي ، وما في صلة النفي لا يتقدَّم عليه ، لأنَّ النفي له صدر الكلام إذ كان يحدث فيما بعده معنى لا يفهم بالتقديم ، فيشبه حروف الجزاء والاستفهام والنداء.(368)
    تقديم خبر (لا يزال) عليها

    فأمَّا ( لا يزال ) و ( لن يزال ) و ( لم يزل ) فيجوز تقديم الخبر عليها لأنهَّا فروع على ( ما ) إذ كانت تردّ إليها وتستعمل في مواضع لا يصحّ فيها ( ما ) ولهذا عملت في الأفعال للزومها إياها فمفعول فعلها يتقدَّم عليها كما يتقدَّم على نفس الفعل العرّي عن حرف النفي بخلاف ( ما ).
    وقال ابن كيسان وبقيَّة الكوفيَّين يجوز تقديم الخبر عليها لأنَّ ( ما والفعل ) صارا في معنى الإثبات وهذا ضعيف لأنَّ لفظ النفي باق والاعتبار به لا بالمعنى ألا ترى أنَّ قولك ( لا تفعل ) يسمَّى ( نهياً ) ولو جعلت مكانه ( اترك الفعل ) كان المعنى واحداً ويسمى الثاني ( أمراً ).(369)

    دخول ( إلاّ ) في خبر ( ما زال )
    ولا يجوز دخول ( إلاّ ) في خبر ( ما زال ) لأن معناها الإثبات.(370)
    وإنَّما لم يجز دخول ( إلاّ ) في خبر ( ما زال ) وأخواتها لأن معناها الإثبات فيصير كـ ( كان ) فأمَّا قول ذي الرّمة
    حراجيجُ ما تنفكُّ إلاّ مُناخةً = على الْخَسْفِ أو نرمي بها بلداً قَفْرا
    فيروى بالرفع على أنّه خبر مبتدأ محذوف وموضع الجملة حال وبالنصب على الحال وتكون ( تنفكُّ ) تامَّة و ( علىالخسف ) حال أخرى ويجوز أن تكون الناقصة وتكون ( على الخسف ) الخبر أي ما تنفكُّ على الخسف إلاَّ إذا أنيخت وعليه المعنى.(371)
    حكم المسبوقة بالنفي
    والتي أوائلها حرف ( ما ) في معنى واحد وهو استمرار الفعل بفاعله في زمانه ولدخول فيها النفي على النفي جرت مجرى كان في كونها للإيجاب.(372)

    وتجيء محذوفا منها حرف النفي .(373)
    مثال : تزال حبال مبرمات أعدها

  40. يقول النبي صلى الله عليه وسلم: "من لا يشكر الناس لا يشكر الله" يرجى الضغط هنا لمنح (حمدي كوكب) نقطة على هذه المشاركة للشكر أو التشجيع
الصفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة

تعليمات المشاركة

  • لا تستطيع إضافة موضوعات جديدة
  • لا تستطيع إضافة رد
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •