![]() |
|
|
|
#1 |
|
ركب الفصحاء
الجنس : ذكر التخصص : أدب و نقد المؤهل العلمي: دكتوراه تاريخ التسجيل: 18/2/2007
البلد: الجزائر
المشاركات: 20
|
بحر شعري جديد
اخوتنا في المنتدى
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته لقد ضمنت مجموعتي الشعرية الأولى " على مشارف القصوى" قصيدة نظمتها على بحر شعري مبتكر وتفعيلاته الأصلية: مفاعلتن متفاعلن. ويطرأ فيه على مفاعلتن العصب فتصبح مفاعيلن، كما قد يطرأ على متفاعلن الاضمار فتصبح مستفعلن. ولا يمكن أن ننسب هذا البحر إلى أية دائرة عروضية فهو ليس من البحور المهملة التي ذكرها العروضيون، إلا أن تفعيلتيه من الدائرة الثانية. فهو بحر ملفق، أي أنه يقوم على الجمع بين تفعيلتين لم تجتمعا من قبل، وذلك خارج منطق النظام الدائري، ولذلك سميته بالبحر القاصي، أي البعيد عما ينتظم بقية البحور. و قد القيت القصيدة على طلبتي في جامعة قسنطينة فاستساغوا الايقاع الجديد مما شجعني على نشر القصيدة في ديواني الصادر عن منشورات امواج بسكيكدة شرق الجزائر سنة2005 و إليكم الفصيدة : سأولد..من موتي دعي قلبي.. يهدي الصدى دعـــي قــلــبـي..إمّـا شـدالـمـن ألــقـى..فـيـه الـنــدى يــضـــمُّ الــنــجــم الأبعدا دعي نـبْـضــي.. إمـا عدا يــرجُّ الــروح الــمـُخـْمَدا دعــي وجـعـي.. إما غـدا بُـراقا .. يـفـْـتـضُّ الـمـدى دعــيـنـي.. أجـتـاز الردى أذل الــســـرَّ الــسّــيــــدا!! *** أنــا ألـمٌ عـــشـق الــسُّـرىو عَقَّ الـصـبـح الأزهــرا أنا حرف ٌ ..عشق الذرى و مـجَّ الــسـفـح الأغْـــبرا هـجـرتُ تـمـاثـيـل الورى و رمـت سبيلا..لاتـُــــرى أيــا طـفــلا .. نــبذ القرى و أمَّ الــكـهْــف المُــقــفـرا رفـيقي أنت... وذا الـثـرى إذا نَــبْــحٌ .. مـنـهـمْ عَــرَا *** أنــا وطـــنٌ.. مـن أحــرف فـيـا سـحب الحزن.. انزفيويـا رسُــل الـروح اقصفي و رُجِّي الأرض و زفـْزفي ويا لـُـجَــج الـقـلـب اعـزفي مــواويــــل الـنـجم الخَفِـــي ســأولـــدُ نـــارا تــقــتــفــي بـقـايــا الـلـيـل.. وتـشْـتـفـي سـأولـد.. مـن مـوتي ..ففي يــدي نـبضٌ... لا يـنـْـطفي أوت 2004 |
|
|
|
|
|
#2 |
|
ركب الفصحاء
الجنس : ذكر التخصص : هندسة المؤهل العلمي: جامعي عدد نقاط التميز: 1 تاريخ التسجيل: 15/2/2006
البلد: المملكة العربية السعودية
المشاركات: 778
|
أخي الكريم رياض يوسف
دعي قلبي.. يهدي الصدى سأتوقف عند هذا الشطر: فلو حركنا (ياء ) قلبيَ لكان الوزن دعي قل بِ ييهْ دصْ صدى = 3 2 1 3 2 3 = 3 2 1 3 2 1 2 ولجاز لنا صرفه إلى (مفاعيلُ مفاعيلُ فا ) وهذا كما ترى الهزج (مرفلا) التزم فيه كف مفاعيلن وبه يصح القول: دعي قلبيَ يهدي الصدى ...ويمضي فيه مهما بدا 3 2 1 3 2 1 2 ............3 2 2 3 2 1 2 ولو سكنّا ياء قلبي لكان وزن الشطر: دعي قلْ بيْ يهْ دص صدى = 3 2 2 2 2 3 مفا علْ تنْ متْ فا علن وهذا وزن لا يصح أبدا في عداد الشعر فهو يخالف إحدى القواعد العامة للشعر العربي. فهو أولا ليس من الخبب لوجود وتدين فيه وهو ثانيا يحوي أربعة أسباب متتالية وهذا لا يجوز في أي شعر عربي الأصل (خارج الخبب ). وورد في الدوبيت في أوله فحسب وهذا يعزز من القول بفارسيته. كما لا يجوز أن يلتقي فيه وتدان أصيلان، فلا يصح فيه متفا علن مفا عيلن . ولهذا ينتفي مثل هذا في دوائر الخليل أصلا. وأما تسمية بحر من حيث المبدأ لوزن لم يقل به الخليل ولا يمكن رده لأي من بحوره على نحو ما فأمر يحتاج إلى تبصر. بحور الخليل تمثل الذائقة العربية. وأما الأوزان فلا حصر لها ويمكن الإتيان بأشكال أزواج أشطر متساوية الوزن بصورة غير محدودة وهذا لا يجعلها بحورا بدع الخليل العروض والنحو حفاظا على الوزن واللغة، والقول ببحور جديدة كالقول بنحو جديد. قد تتغير الأمة لغة وذوقا وبذلك تقبل نحوا وعروضا جديدين بل تنسلخ من هويتها إلى سواها في السياق ذاته. إنّ وزن الشعر ليس توازنا رقميا عشوائيا بين شطرين بل هو ذائقة تتمثل رقميا على نحو تضبطه قوانين رياضية صارمة وهذه الذائقة ( وما يعبر عنها من ضوابط رياضية ) تأبى اجتماع مفاعيلن متفاعلن أسوق إليك في هذا المجال الروابط: http://www.geocities.com/khashan_kh/70-assamiriy.html http://arud.jeeran.com/67-awzan-jadeedah.htm والله يرعاك. التعديل الأخير من قِبَل خشان خشان ; 18-02-2007 في 03:37 PM |
|
|
|
|
|
#3 |
|
ركب الفصحاء
الجنس : ذكر تاريخ التسجيل: 24/11/2006
البلد: Neverwas
المشاركات: 420
|
السلام عليكم
أما عن هذا الوزن: "مفاعلتن متفاعلن" فليس إلا المتقارب برداء مختلف. لاحظ التالي: مفاع\ لتن م\ تفاع\ لن = \\0\\\0 \\\0\\0 = مفاعلتن متفاعلن فعول\فعول\فعول\فع= \\0\ \\0\ \\0\ \0 = فعول فعول فعول فع والسلام
__________________
رحم الله من بين لي خطأ نحويا أو لغويا في مشاركاتي. قم بتنزيل الاصدار الثالث للموسوعة الشعرية: http://hosted.filefront.com/ahlalhdeeth التعديل الأخير من قِبَل كشكول ; 19-02-2007 في 05:50 AM |
|
|
|
|
|
#4 |
|
ركب الفصحاء
الجنس : ذكر التخصص : هندسة المؤهل العلمي: جامعي عدد نقاط التميز: 1 تاريخ التسجيل: 15/2/2006
البلد: المملكة العربية السعودية
المشاركات: 778
|
أخي الكريم كشكول
كما تفضلتَ: مفا - ع - لتن - م - تفا - ع - لنْ = فعو - لُ - فعو - لُ - فعو - لُ - فع فهما في على طرفي المعادلة متماثلان كمّا في هذه الصورة بالتحديد دون سواها، وهكذا فهذه الصورة بالتحديد مرتبطة على نحو ما بعروض الخليل. ولكنها مختلفان نوعا ففي ما يلي ، الأحمر وتد 3 و الأزرق سبب 1 أو 2 زوحف أو لم يزاحف مفا - ع - لتن - م - تفا - ع - لنْ = فعو - لُ - فعو - لُ - فعو - لُ - فع وهذا يعني ان هذا التشابه بينهما في اقتصاره على هذه الحالة دون سواها هو كنقطة تقاطع شارعين لا تعني أنهما نفس الشارع. إذ لو تصرف كل طرف من طرفي المعادلة على أساس خصائصه الذاتية كأن تأتي متْفاعلن مضمورة ومفاعلْتن معصوبة وفعولن غير مقبوضة لاختلت المعادلة وبالتالي لفسد الوزن مفا 3 - علْ 2 - تن 2 - متْ 2 - فا 2- علنْ 3 .... فعو 3 - لُنْ 2 - فعو 3 - لُنْ 2 - فعو3 - لُنْ 2 - فعْ 2 3 2 2 2 2 3 .......3 2 3 2 3 2 2 ومثل هذا ورد في قوله : براقاً يفتضّ المدى = 3 2 2 2 2 3 أعلم أنك تدرك هذا ولكنه توضيح لتحديد الفرق بين التقاطع الكمي الخاص العارض والتشابه النوعي الدائم، لمن قد يفوته الأمر. وهو ذات الأمر في التقاطع الكمي فيما قدمتـُه من تقاطع مع صورة ما للهزج. فكأنّ صورتي الهزج التي عرضتـُها والمتقارب التي عرضتـَها شارعان خليليان متوازيان قطع كلا منهما شار ع من شارعين رياضيّين متوازيين ( نسبة لأخينا رياض بن يوسف ) كل منهما يمثل صورة من صور الأصل الذي ذهب إليه. والله يرعاك. |
|
|
|
|
|
#5 |
|
ركب الفصحاء
الجنس : ذكر التخصص : أدب و نقد المؤهل العلمي: دكتوراه تاريخ التسجيل: 18/2/2007
البلد: الجزائر
المشاركات: 20
|
تحية و تعقيب
الإخوة الأعزاء في المنتدى
حفظكم الله و رعاكم و شكرا على تعقيبكم السريع و بعد: لقد أشرت بوضوح في بداية كلامي إلى أن هذا الوزن المبتكر بعيد كل البعد عن المنطق الدائري لعروض الخليل ...فالقضية كما عرضتها تتعلق أولا و أخيرا بالأذن الموسيقية لا بالقوانين الرياضية الصارمة فقد أنتجت مثل تلك القوانين الجبرية الهندسية بحورا مجتها الذائقة العربية كالمقتضب في شكله الأصلي و المضارع و المديد ...أما الأشكال العديدة (و ليست التي لا حصر لها كما ذكر الأخ خشان في كلامه)التي يتيح النظم عليها عروض الخليل كالمجزوء و المشطور و المنهوك ...الخ فقد استنفدت أو كادت من الجاهلية إلى الساعة الراهنة .. عودا على بدء ألح على الإخوة الكرام في أن يتخلوا عن نظارتهم الهندسية -و خاصة الأخ خشان- و يحاولوا قراءة الأبيات قراءة مُـمَـوْسـَقــة لعلهم يدركون أن الذائقة العربية الغريبة عن منطق اليونان و هندسة أقليدس تسيغ مثل هذا الوزن مثلما أساغته آذان طلبتي في الجامعة ...و يا خشان لا تعجل علينا و مَــوْسِــق شعرنا تجد اليقينا حفظكم الله و دمتم و دام كل غيور على لغة القرآن. |
|
|
|
|
|
#6 |
|
ركب الفصحاء
الجنس : ذكر تاريخ التسجيل: 19/2/2007
البلد: مكانا ما
المشاركات: 3
|
بوركت أخي
شاركت منذ فترة في المنتدى وفصلت اليوم وعدت باسم قريب من السابق فقط من جديد أقول لك: الإخوة في المنتدى ومشرفوه يكرهون كل جديد باستثناء بعض الإخوة من أمثالك وأمثال .. و .... و.... |
|
|
|
|
|
#7 |
|
ركب الفصحاء
الجنس : ذكر التخصص : نحوي المؤهل العلمي: دكتوراه تاريخ التسجيل: 3/2/2007
البلد: مصر
المشاركات: 110
|
أحيي الأخ خشان خشان على كلامه الذي ينم عن علم بالعروض وذوق موسيقي عالي
كما أحيي الأخ رياض أيضًا فاختراع شيء جديد خير من الركود والاجترار .... لكن ذوقي الموسيقي لم يستسغها مطلقًا تحية احترام للجميع |
|
|
|
|
|
#8 | ||
|
ركب الفصحاء
الجنس : ذكر التخصص : هندسة المؤهل العلمي: جامعي عدد نقاط التميز: 1 تاريخ التسجيل: 15/2/2006
البلد: المملكة العربية السعودية
المشاركات: 778
|
أخي الكريم الأستاذ رياض بن يوسف أشكر لك ابتداء سعة صدرك ودماثة منطقك، الحوار عندما يكون موضوعيا ممتع ومثر للفكر، ولا يكون حوار إلا بين وجهات نظر متباينة. ومن هذا المنطلق يسعدني أن أستمر معك في هذا الحوار. وإليك وجهة نظري التي أبدأ بها وقد أنتهي بتعديلها حسب ما يحدثه الحوار من تعديل لقناعتي. تكلم العرب بلغتهم فطرة وسليقة وجاء النحو راصدا محاولا وضع صيغ لضبط حركات الكلام. فالنحو تبع للكلام، وليس منشئا له، والقابل للتغيير هو أسلوب الرصد والتعبير عنه. أي أسلوب النحو. ولكن لو جاء أحدهم وقال إن أحكام النحو قد استنفذت وبعضها صعب وعلينا تعديله، ولو طرح مثلا جواز التذكير والتأنيث في الأعداد بغض النظر عن المعدود فأجاز القول ثلاثة أولاد وثلاثة بنات. فهل هو مجدد في النحو أم مجدد في اللغة ؟ دائما أستشهد بالنحو في تبيان أمر العروض. فالعرب قالت الشعر قبل أن تعرف العروض، والعروض تبع للشعر، واصف لأوزانه وليس منشئا لها. وقد كان دافع الخليل لإنشاء العلمين هو وصف ما يوافق الفطرة العربية في النحو والعروض. وكما اقتصر اعتماده هو وسواه من مؤلفي المعاجم على لغة العرب الأقحاح وتجنبوا الأخذ عن اللغة التي تأثرت باختلاط العرب بسواهم. كذلك اعتمد الخليل في العروض على ما أثر عن العرب، دون سواه. وإليك ما جاء في كتاب (أهدى سبيل إلى علمي الخليل للأستاذ محمود مصطفى) تحت عنوان (ما أحدثه المولدون في أوزان الشعر وقوافيه ) :" نظر الخليل بن أحمد الفراهيدي فيما روي عن العرب من الشعر فاستطاع أن يضبطه ويرجع أوزانه إلى خمسة عشر أصلا، وخالفه في ذلك الأخفش فجعلها ستة عشر، وكان بحر المتدارك هو الذي نفاه الخليل وأثبته الأخفش " فالخليل لم يجهل وجود وزن المتدارك وكان مدار الخلاف مع الأخفش أن الخليل لم يجد له سندا في شعر العرب فرفض اعتباره عربيا ولم يرفض مبدأ وجوده كانتظام معين لأسباب وأوتاد أظهر ما تكون في دوائره. ثم يضيف الأستاذ محمود مصطفى :" فكل ما خرج عن الأوزان الستة عشر أو الخمسة عشر فليس بشعر عربي" وهكذا فهو لم ينف عنه صفة الشعر من حيث الأصل ولكنه نفى أن يكون شعرا عربيا من حيث الوزن. وهنا وزن موجود في الشعر اليوناني أنقله لك من الرابط: http://www.geocities.com/khashan_kh/...k-prosody.html The "Hymn to Aphrodite" is written in the meter Sappho most commonly used, which is called "Sapphics" or "the Sapphic stanza" after her. Greek meter is quantitative; that is, it consists of alternating long and short syllables in a regular pattern. The Sapphic stanza consists of 3 identical lines and a fourth, shorter line, in the following pattern. (- indicates a long syllable, u a short syllable, and x a "syllable anceps," one that can be either long or short.) - u - X - u u - u - - - u - X - u u - u - - - u - X - u u - u - - - u u - - In my translation, I have attempted to represent this quantitative meter by stressed and unstressed syllables. That is, the stressed syllables in my translation correspond to the long syllables in Sappho's original; the unstressed syllables correspond to the short syllables of the original http://www.stoa.org/diotima/anthology/vandiver.shtml وهنا ترجمة لما تقدم [ ما بين هذين القوسين مني ] ترنيمة إلى أفرودايت على البحر الذي نظمت عليه صافو معظم أشعراها المسماة "الصافيات". ولذا سمي بالبحر الصافي (أو سميت أشعارها بالصافيات) نسبة لها. وزن الشعر اليوناني كمّيّ يتكون من تناوب مقاطع: • قصيرة [أي u وتعادل 1] • وطويلة [أي - وتعادل 2] ، • [ × قد تأتي 2 أو 1 ونرمز لها هنا بالرقم 2 الأزرق] على نحو منتظم. تتكون القصيدة (الصافيّة) من ثلاثة أبيات متساوية ورابع أقصر منها.على النحو التالي من اليسار لليمين - u - X - u u - u - - من اليمين لليسار- u - X - u u - u - - - u - X - u u - u - - - u u - - 2 1 2 2 2 1 1 2 1 2 2= 2 1 2 2 2 1 1 2 1 2 2= 2 1 2 2 2 1 1 2 1 2 2= 2 1 1 2 2 وهذا يعادل 2 3 2 2 1 3 3 2 2 3 2 2 1 3 3 2 2 3 2 2 1 3 3 2 2 1 3 2 [يمكننا تمثيل الوزن بالتفاعيل على أنه 2 3 2 / 2 1 1 / 2 3 2 = فاعلاتن فاعلُ فاعلاتن وعليه بأسوب الشطرين الوزن (مع الاستئذان من البحتري) : صنت نفسي عمّ يحطّ نفسي..........ساميا عن خصلةِ كلّ جبس وحاولت في ترجمتي أن أمثل هذا الوزن الكمي بالمقاطع المنبورة (المشددة ) وغير المنبورة (غير المشددة)، بحيث يحل المقطع المنبور في الترجمة محل المقطع الطويل [2] ويحل المقطع غير المنبور محل المقطع القصير [1]. إنتهت الترجمة. هذا الوزن هو في الحقيقة المديد حلت فيه فاعلُ=2 11 محل فاعلن = 32=2 1 1 ه بعد حذف ساكنها، وهو ما يمكن أن نسميه (خبيب المديد الجزئي) ولو حلت فعِلاتن=231 محل فاعلاتن=232 لكان الوزن خببيا تماما وهنا نظم على غرار ذلك 232/112/232 = فاعلاتن فاعلُ فاعلاتن ما إلى عهدٍ لكِ من سبيلِ تُضْرم الأشواقُ من الغليلِ والمدى يسترسل في عويلِ فاستمعي لي هذه ألفاظ عريبة نزلت على وزن بحر من الشعر اليوناني. هل ترى أن هذا مستساغ في الذائقة العربية ؟ أنا حتى لو اتفقنا – جدلا - على أنه مستساغ أقترح تسميته ( موزونا ) بمعنى أن أشطره أو أبياته لها نفس الوزن. أقترح ذلك ضنّا بالشعر أن تذروه رياح اختلاف الأمزجة والأذواق وتفاوت المرجعيات والقدرات. اقتباس:
وأنا أرى أن الخليل انطلق من رصد الشعر العربي ولا يعيبه إن استعمل في تصنيف رصده الرياضيات كأداه، ولا يعيب الرياضيات أو العرب أن اليونانيون أتقنوها قبلهم. كما لم يعب عمر بن الخطاب رضي الله عنه أن أبقى نظام الدواوين الروماني على حاله الرومانيه أداة دون أن ينحرف شعرة عن الوحي. فشتان بين الجوهر وأسلوب التعبير عنه أو وصفه أو خدمته. والله يرعاك. ---------- أخي الكريم علامة أشكر لك اهتمامك. اقتباس:
أخي الكريم صالح الشاعر أشكر لك اهتمامك وكريم ثنائك. |
||
|
|
|
|
|
#9 |
|
ركب الفصحاء
الجنس : ذكر التخصص : هندسة المؤهل العلمي: جامعي عدد نقاط التميز: 1 تاريخ التسجيل: 15/2/2006
البلد: المملكة العربية السعودية
المشاركات: 778
|
ورد :
ولا يعيب الرياضيات أو العرب أن اليونانيون أتقنوها قبلهم. والصواب ( أن اليونانيين ) أعتذر وأرجو من المشرفين الكرام تصحيح الخطأ . |
|
|
|
|
|
#10 |
|
ركب الفصحاء
الجنس : ذكر التخصص : أدب و نقد المؤهل العلمي: دكتوراه تاريخ التسجيل: 18/2/2007
البلد: الجزائر
المشاركات: 20
|
تحية مجددة و تعقيب
أشكرالأخ خشان خشان مرة أخرى على كرمه و جوده بما حباه الله من علم :
اشتملت مجموعتنا الشعرية الأولى على ثلاث و أربعين قصيدة ، إحدى و عشرون منها عمودية و الأ ُخـَر بين تفعيلية و نثرية.وكل القصائد الموزونة اتبعتُ فيها عروض الخليل إلا القصيدة التي نشرتها في منتداكم .. فما ظنك بذوقي الموسيقي؟ لقد ابتدعتُ.. ثم استبعدتُ أشكالا موسيقية أخرى لأن ذائقتي رفضتها من قبيل " فعولن فعولن مستفعلن" و شاهدُها من نظمنا: أيا قــلبُ هل تهوى ظبية ً تـولـَّـتْ ولـــم تـتــركْ مخبَرا أيا قلبُ لم تـُـعرَفْ لاهيا و لازلتَ لم تـُـدْرَكْ مُـضْـجَرا و لكن الإيقاع الجديد الذي سميته "القاصي" ألح علي إلحاحا شديدا فأثبته عالما بمخالفته التامة لروح العروض الخليلي و هو ما قلته و أعدته مرارا و تكرارا..فالقضية عندي ليست إثبات عربية هذا الوزن بقدر ما هي إثبات مساغه و إمكان التعود عليه من طرف الأذن العربية ((( ينبغي أن نلاحظ في هذا السياق أن الخليل حصر الأوزان العربية السائدة إلى وقته والتي كانت تسيغها الذائقة العربية آنذاك و لكن الذائقة تتطور و تختلف -ولا يعني ذلك أنها تتحول إلى النقيض- حتى في البيئات التقليدية و البدوية ومن أمثلة ذلك شيوع ظاهرة الشعر النبطي و غلبته على الفصيح في البيئة الخليجية مهد العروبة و الإسلام))) ..و الأمر يتطلب ذكاء إيقاعيا يحسن صاحبه التعامل مع الإيقاع في مستوياته المتباينة من حيث سرعة الأداء فهناك أداء إيقاعي سريع و آخر أدنى منه سرعة حتى نصل إلى الأداء الإيقاعي الأمثل..ما أريد من أخي خشان معرفته بعد فيض المعلومات الذي أفادني به حقا و صدقا وكان نعم الأستاذ علما و تواضعا هو :هل جربتَ القراءة المـُـموسقة للأبيات ؟؟ فأنا لا أرى نسبا بينها وبين الأبيات التالية التي أوردتها : ما إلى عهدٍ لكِ من سبيلِ تُضْرم الأشواقُ من الغليلِ والمدى يسترسل في عويلِ فاستمعي لي لأن ثقل الإيقاع في هذه الأبيات شديدالظهور و لا يمكن أن نداريه بأي شكل من أشكال الأداء المموسق السريع أو الأقل سرعة لأن موضع الكسر في فاعل قتل كل انسيابية محتملة للإيقاع .. فهل أبياتي من هذا الضرب؟ لا أظن ذلك! إنني لا أجهل القضايا العروضية و قد ألفت منذ سنوات موسوعة ميسرة في العروض أعدها للطبع إن شاء الله .. و لكنني بفضل تجربتي الطويلة في الكتابة الشعرية "20سنة " أدركت أن سر البحور لا يمكن أن تدركه إلا الأذن الموسيقية وهي الحكم الفصل فيما يجد من إيقاع سواء أكان وفيا أم لا للمنطق الدائري. و ختاما أشكر أيضا الأخ علامة على تشجيعه و أوصيه بحسن الظن بالإخوة في المنتدى فهم جديرون بكل احترام كما أشكرالأخ صالح الشاعر و أهمس في أذنه رويدك رويدك أمهلنا و لا تعجل هكذا .. إن للقراءة الموسيقية أصولها و طرقها و "وقتها" أيضا بارك الله فيكم جميعا و وفقنا و إياكم لخدمة لغة القرآن. |
|
|
|
|
|
#11 |
|
ركب الفصحاء
الجنس : ذكر التخصص : نحوي المؤهل العلمي: دكتوراه تاريخ التسجيل: 3/2/2007
البلد: مصر
المشاركات: 110
|
لك الشكر يا أخي على سعة صدرك وأنا معك في كلامك وهذا الأمر لاختلاف الأذواق فيه دور كبير
لكن سيكتب في سجل الشعراء أن رياض بن يوسف حاول اختراع بحر جديد للشعر فيض تحية واحترام |
|
|
|
|
|
#12 |
|
ركب الفصحاء
الجنس : أنثى التخصص : علوم ورياضيات تاريخ التسجيل: 17/1/2007
البلد: عاصمة الغوص!
المشاركات: 128
|
ومنكم نستفيد..
|
|
|
|
|
|
#13 | ||||||||
|
ركب الفصحاء
الجنس : ذكر التخصص : هندسة المؤهل العلمي: جامعي عدد نقاط التميز: 1 تاريخ التسجيل: 15/2/2006
البلد: المملكة العربية السعودية
المشاركات: 778
|
أخي الكريم الأستاذ رياض بن يوسف حواري معك ممتع ، وهذه المرة من المرات القليلة التي أستمتع فيها بحوار عروضي – على اختلاف الرأي – والفضل في ذلك يعود إلى علمك وفضلك وسعة صدرك. بل إني أشعر بود شخصي تجاهك. وهكذا يكون اختلاف الرأي نعمة. على أن ثمة أناسا ينعكس اختلافهم في رأي أدبي إلى توتر شخصي. وحسبي أن أورد لك هنا ما ذكره بعضهم ردا على حوار حول الرقمي في أحد المنتديات لتعرف مدى تقديري لراقي ذوقك وخلقك: اقتباس:
لعله كان من المفيد أن يتشعب الحدوث في شجون لو أني تبينت قصدك ما كنت تطرقت إليها، وأعترف أن قصدك كان واضحا، وأشد وضوحه جاء تاليا في قولك :" اقتباس:
إذن هي مرجعية جديدة تمثلها أذنك الموسيقية وأذن طلبتك الكرام في جامعة قسنطينة. وهذا ولا شك يعني إمكانية أن تقبل الأذن العربية هذا الإيقاع. ولكن ثمة إمكانية أن لا تقبل الأذن العربية هذا الإيقاع. وما دمنا نتحدث عن مرجعية جديدة للأذن العربية فلا شك أن ما تقبله غالبية عربية من إيقاع يصبح إيقاعا عربيا. ولكن هل تجتمع أغلبية عربية على مرجعية جديدة ؟ هذا سؤال يأخذنا إلى مجال فكري أوسع لا يقتصر على العروض. وهو اختلاف المرجعية. لقد عشنا زمنا كان ظاهر الأغلبية فيه في بعض الأقطار العربية يتجه إلى تبني اليسارية بل والمفرط منها، وعشت زمنا كان الظاهر الذي يشيعه الإعلام أن الإسلام اشتراكي، ثم ها نحن نعيش زمنا يقال لنا فيه إن الإسلام ديموقراطي، ويبدو الظاهر في كل هذه الحالات أن الأمة تغير مرجعيتها أو تطورها على الأقل. هل كان ذلك التغيير حقيقيا، لو صح ذلك فإن تغيير مرجعية الأمة بهذه السرعة شيء عجيب. وهل تقبلت الأمة بحق أيا من هذه المرجعيات رغم ظاهر اكتساحها لأغلبيات في بيئات معينة تزيد أو تنقص؟ بغض النظر عن الصواب أو الخطأ لو أن ذلك حصل، لأصبحت لدينا مرجعية فكرية جديدة يجوز أن نسميها عربية. ولما تم التخلي عنها بسهولة إلى سواها، وما يقال عن هذا التمرجع الفكري يقال عن سواه مما لا يسمح المجال هنا بذكره. وأمر إجماع الأمة على أوزان البحور الخليلية مستمر منذ وعت هذه الأمة ذاتها. ولو أن هذا الإيقاع الذي ذكرت توفر له إجماع شبيه بالإجماع الذي توفر للدوبيت لصح لنا أن نلحق به صفة عربي كما ألحقنا بالدوبيت. ولكن هب أننا عرضنا هذا الوزن على مجموعة من طلبة جامعة الملك سعود بالرياض أو جامعة القاهرة أو جامعة دمشق فهل سينال هذا الوزن من القبول ما ناله في جامعة قسنطينة ؟ لو غلب القبول لأمكن اعتباره عربيا، ولكن ماذا لو غلب الرفض ؟ ليت من الممكن إجراء ذلك، ولو تضافرت جهود أساتذة اللغة على إجراء ذلك لأمكن الأمر لا سيما في ظل تسهيلات التواصل عبر الشبكة، ولعل بعضهم يطلع على هذا الموضوع في هذا المنتدى الكريم فيكون ذلك بداية لعمل علمي جدي، يدشن دورا رائدا لهذا المنتدى يكون فيه قدوة لسواه. قمت بنقل الحوار لعدة منتديات وسوف أكمل النقل مشيرا إلى رابط المنتدى فلعل بعض أساتذة اللغة والعروض يدلون بدلوهم فيما يخص تقبل ذائقتهم لهذا الوزن.وأخص من أتواصل معهم منهم وهما الأخوان االعالمان العروضيان د. عمر مخلوف والأستاذ سليمان أبو ستة. لقد أثبت التمرجع ( وأعني بالتمرجع تغيير المرجعية والأصيلة خاصة ) في كافة المجالات أنه ككرة الثلج، يطيح بكل مرجعية ناشئة وصولا إلى اللامرجعية. ما يسمح بذكره المجال هنا هو أن بعض رواد شعر التفعيلة في بداياته طعنوا بمرجعية الشعر- ولا أقول العمودي فسواه يحتاج التخصيص- باعتبار أن شعرهم الجديد له مرجعيته الخاصة فماذا تم بعد ذلك ؟ طعن سواهم في مرجعية شعر التفعيلة، ورغم ما اعلنه شعراء التفعيلة فيما بعد من تصالح مع الشعر- وحقا إن شعر التفعيلة في الأعم الأغلب ملتزم بإيقاعات الشعر العربي - ، رغم تصالح شعراء التفعيلة مع الشعر وذودهم عن عروض الخليل، إلا أن من تلاهم من شعراء ( النثر ) اعتبروا أن تمرجع شعر التفعيلة كان خطوة على طريق أكملتها مرجعية شعر ( النثر ). ولك أخي أن تتلفت حولك إلى ما هو أخطر من العروض، وانظر أين وصل تخلينا في كل قضية من قضايا الأمة عن مرجعيتها الأصلية. وعودة إلى أمر التجديد في الأوزان، ماذا لو أن اثنين وعشرين أستاذا في اثنين وعشرين جامعة عربية وضع وزنا استساغته ذائقته، وذائقة من حوله ، فماذا يحصل ؟ وأين نمضي في أمر الشعر. لعلك تقول إن هذا موقف أيديولوجي أكثر منه أدبي وجوابي إنه أدبي لا يخلو من علاقة مع الفكري، ولكن هل موقف أرباب قصيدة النثر من الحداثيين مقتصر على الجانب الأدبي؟ فإذا كان هذا الموقف في طرفه الذي تراني أمثله ذو تواشج فكري، وهو كذلك في الطرف الذي يمثله الحداثيون، فهل يمكن أن ينفك فيما بينهما عن بعده الفكري؟.إن الارتباط بالفكري لا ينفي الجانب الأدبي، كل ما في الأمر أن الملكات والأفكار الإنسانية متصلة. وقد فهم الحداثيون ذلك فهم في هدمهم للوزن والتفعيلة يرون فيهما ظاهرة سطحية لعمق الثوابت العقدية الراسخه فهذا ( أدونيس ) يقول : اقتباس:
وهذه ( خالدة سعيد ) تقول : اقتباس:
اقتبست هذين القولين من الرابط (وفيه المزيد ): http://www.4uarab.com/vb/showthread.php?t=47738 أورد هذا وأنا أتجاوز إطار موضوعنا الأصلي إلى أفق أوسع ، راجيا أن لا يفهم من كلامي أني أساوي بين وزن أخي رياض يوسف الجديد وخاصة في بعده الفكري وشعر النثر الحداثي. فأخي رياض ملتزم بثوابت أمته، واجتهاده في استحداث الوزن الجديد بلتزم شكل الإطار الخليلي من وجود شطرين وروي وقافية، وإن خالفه في تفاصيل أبعاده. ولعله إن واظب على الاستكشاف يأتي بالجديد من ( الموزون )الأكثر قربى لبحور الشعر. والآن وفي ذات الإطار الممتع أعود لأعرج على بعض مقولاتك الكريمة استكمالا للحوار في خاصّه بعد عامّه تقول : اقتباس:
تقول : اقتباس:
اقتباس:
http://www.alfaseeh.com/vb/showthread.php?t=17444 اقتباس:
البسيط = 4 3 2 2 2 2 3 1 3 لنأخذ قولك في الإيقاع الجديد دعــيـنـيْ.. أجـتـاز الردى ............ أذل الــســـرَّ الــسّــيــــدا!! ولنضعه في هذا السياق : كلا دعينيْ أجتاز الردى جَلـَدا ........... بذا أذلّ السرّ السيدَا أمدا مع رجاء التجاوز عن إشباع فتحة دال ( السيدا )في الحشو استكمالا للمقارنة. كيف يمكن لهذا الوزن أن يكون قبيحا في البسيط ، مموسقا في الإيقاع الجديد ؟ علما بأنه محفوف في البسيط بما يخفف من حدة ( قبحه) وهو في الوزن الجديد عارٍ عن أي ستر. هنا منطقان لك: أحدهما خليلي في البسيط وثانيهما ( رياضي لا خليلي ) في الوزن الجديد ؟ أتراهما يجتمعان؟ وعلى ذكر الموسيقى والشعر، أتمنى على أخي أن يطلع على هذا الرابط عن كتاب أوزان الألحان الذي استعرضت نبذة عنه بأسلوب رقمي. http://www.arood.com/vb/showthread.php?s=&threadid=76 أمتعتني وشحذت فكري، وما كنت لأقوى على ما تطلبه ذلك من تركيز ووقت لولا ثقتي بأنني أخاطب أخا عالما في قمة الائتلاق الفكري والعلمي والسمو الخلقي يشرفني باستماعه واستيعابه وموضوعي تقييمه. وحسبي فوزا شرف إخائه. وفي الختام من حقك علي أن أصارحك بما استكشفته من أمر نفسي خلال محاورتك، وهو أني كنت مسوقا ربما بقدر كبير من اللاوعي لعرض حسنات العروض الرقمي عليك أملا في كسبك له، أما وقد علمت ذلك من نفسي فإليكه واعيا مقصودا : كم أحلم بأن يعطي أخي بعضا من وقته للاطلاع على الرقمي كمضمون لا كشكل، وكلي ثقة أن تسخير هذه الأداة الرقمية لعلم أخي ستكون بركة على العربية. وفي الرابط التالي ما يمثل جانبا من مضمون الرقمي: http://www.jalt.net/jalt/jaltusr/Cur...shanJalt43.pdf أمتعك الله وأكثر من أمثالك وزادك رفعة ودماثة وتواضعا. التعديل الأخير من قِبَل خشان خشان ; 22-02-2007 في 03:13 AM |
||||||||
|
|
|
|
|
#14 | ||
|
ركب الفصحاء
الجنس : ذكر التخصص : أدب و نقد المؤهل العلمي: دكتوراه تاريخ التسجيل: 18/2/2007
البلد: الجزائر
المشاركات: 20
|
اقتباس:
أبادلك مشاعرك الراقية وأستمتع بالحوار معك لأنه يعلمني و يثقفني .. أما الحاقدون الذين أشرت إليهم فلا أحسبك ملتفتا إليهم أدنى التفات لأن هذا يقتضي منك أن تطأطئ رأسك كثيرا لتراهم وهذا يسبب وجعا للرقبة لا طائل من ورائه.. فيمايتعلق بالمرجعيات الحداثية وتأثيرها على نمط الكتابة الشعرية أوافقك تمام الموافقة فقد حاول أدونيس في سياق محاولته البائسة اليائسة للحصول على جائزة نوبل هدم كل المرجعيات انطلاقا من فكرة التحول التي سرقها من نيتشه و بدعة قصيدة النثرالتي سرقها بتفاصيلها الاصطلاحية من الناقدة الفرنسية سوزان برنار مؤلفة كتاب قصيدة "النثر من بودلير إلى أيامنا" - أنبه أستاذي الفاضل خشان أنني أؤمن ببعض نماذج قصيدة النثرالقليلة كنص "ديلانا و ديرام" لسليم بركات مثلا و أحاول أحيانا كتابتها و لكنني مقل في هذا الباب- اقتباس:
"مفاعلتن مفاعلتن فعولن " جزءا من " مفاعلتن مفاعلتن مفاعلتن"؟ فلماذا أقصي الشكل الأصلي؟ إذن لا يحق لكأستاذي الفاضل أن تطيل وزني القصير أصلا لتحكم عليه انطلاقا من هذا الوضع الجديد! أمادعوتك للاطلاع على العروض الرقمي فأتشرف بها وأعدك أن أفرغ له في الأيام التالية إن شاء الله فنحن طلاب علم أولا لا طلاب جدل. حفظك الله و رزقك مزيدا من العلم والنجاح |
||
|
|
|
|
|
#15 | ||||
|
ركب الفصحاء
الجنس : ذكر التخصص : هندسة المؤهل العلمي: جامعي عدد نقاط التميز: 1 تاريخ التسجيل: 15/2/2006
البلد: المملكة العربية السعودية
المشاركات: 778
|
أخي الكريم وأستاذي الفاضل رياض بن يوسف
كم أنا بمعرفتك سعيد. ومن علمك مستفيد. أسعدك الله تعالى في الدارين. كل ما ذكرته وجيه، وأرى في ما خلصت إليه في ختام قولك: اقتباس:
ولكن ضنا بهذا الحوار الممتع أن يقفل واستزادة لمتعة التفكير معك أبحث عن استزادة له وجدتها في قولي : " ليس من مجزوء في البحور خرج عن حكمه في سياق التام منها. إلا أن يكون ذلك تخفيفيا بزحاف ما أو علة ما. " وهنا فلنصطلح على تعبير المجتزأ ليكون أعم من المجزوء قاصدين به ما قصر عن التام في أول التام أو آخره وبعبارة أخرى ما شاركت مقاطعُه متصلةً مقاطعَ التام متصلةً في نفس الدائرة. وإليك هذه الأمثلة : ووزن البحر التام يشمل الأرقام جميعا ومجتزأُه ( مجتزؤه ) يقتصر وزنه على الملون البسيط ومجزوءه = 4 3 2 3 4 3 1 3 فإن مجزوء البسيط يميل إلى التخفف من 4 3 في آخره إلى 222 أو 3 2 أو 2 3 ليعطينا المخلع 4 3 2 3 3 2 ( بالقطع والخبن ) أو لاحق خلوف 4 3 4 3 2 3 ( بالقطع والطي) الخفيف ومجتزأه المضارع = 2 3 2 [2] 2 3 2 3 2 المنسرح ومجتزأه المقتضب = 4 3 2 [2] 2 3 1 3 فإن هذا السبب [2] إن كان يستملح فيه حذف ساكنه في الأصل فإن حذف ساكنه واجب في المجتزأ. وهذا كله يعود بنا إلى قولك : لا أوافقك على أن هذا الوزن في البسيط محفوف بما يخفف من حدة (قبحه) فمنشأ القبح في هذا الايقاع هوإدراجه ضمن سلسلة أطول مما يحتمل ،فالإيقاع الجديد يتميز بقصر النغمة .. لأنه مكافئ كميا للأبحر المجزوءة وكما ترى فإن الجزء مقترن في الأغلب بمزيد من التخفيف وخاصة في الأسباب، وخاصة في البحور التي يرد في حشوها الرقم 222=6 ( ثلاثة أسباب ) مستقرة في الأصل، فكيف بتتالي 2222 أريعة أسباب في المجتزأ من البسيط القبيح لقطع فاعلن فيه (4 3 2 2 2 2 3 1 3 ) ، أفليس من باب أولى أن يتم فيه بعض التخفيف. وهنا لا أقصر الثقل الناجم عن تتالي الأسباب الخفيفة ( في غير الخبب ) إلى الاعتبارات الهندسية فحسب وإنما إلى وقعها على الأذن حتى عند موسقتها وسأنطلق في رياضة عروضية من هذه الصورة من الأصل ( 3 2 2 2 2 3 ) لأنها الأكثر مجافاة للقواعد العامة لعروض الخليل الممثل للذائقة العربية لاحتوائه على أربعة أسباب متتالية يتم التخفيف وبالتالي اقتراب بعض صور بعد تخفيف إلى المألوف من البحور على نحو ما في الحالات التالية في مجموعتين من الحالات: الأولى – كسر الرتابة في الأسباب الخفيفة الملونة بتحويل بعضها إلى أسباب ثقيلة الانطلاق من هذا الأصل 3 2 2 2 2 3 وإحلال سبب ثقيل محل الخفيف 3 1 1 2 2 2 3 = 3 1 3 2 2 3 = فعولُ مفاعيلن فعو ...........من مجتزءات الطويل الانطلاق من هذا الأصل 3 2 2 2 2 3 وإحلال سبب ثقيل محل الخفيف 3 2 1 1 2 2 3 = 3 2 1 3 2 3 = 3 2 1 – 3 2 1 – 2 = مفاعيلُ مفاعيلُ فعْ ............تواشج مع الهزج الانطلاق من هذا الأصل 3 2 2 2 2 3 وإحلال سبب ثقيل محل الخفيف 3 1 1 2 11 2 3 = 3 1 – 3 1 – 3 1 – 2 مفاعلَـتُن متفاعلن = فعولُ – فعولُ – فعولُ - فعْ تواشج مع المتقارب...........كما ذكر الأخ كشكول الثانية : زحاف بعض الأسباب الخفيفية بالانطلاق من ذات الأصل 3 2 2 2 3 زحاف السبب الملون 3 2 2 2 2 3 تؤول إلى 3 1 2 2 2 3 = 3 3 2 2 3 = متفعلن مستفعلن = مجزوء الرجز زحاف السبب الملون 3 2 2 2 2 3 تؤول إلى 3 2 1 2 2 3 = 3 2 3 2 2 3 = فعولن مفاعيلن فعو = مجتزأ الطويل زحاف السبب الملون 3 2 2 2 2 3 تؤول إلى 3 2 2 1 2 3 = 3 2 2 3 3 = 3 4 3 3 = مفاعيلن مفاعلن ...........هزح مع ملاحظة عدم مجيء مفاعلن في الشعر العربي في الهزج. ولكن ما يثيره جو الحوار معك من تحفز عقلي متناغم مع رسالة شمولية الرقمي أجدّ على بالي الفكرة التالية لقد بدأت بالقول : اقتباس:
اقتباس:
واستكمالا لاستعراض ما تبقى من مشاركتك اقتباس:
كما أن الأسباب في كل من الأصلي والمجتزأ لم يتغير حكمها. لأكاد يا أستاذي أدمن الحوار معك لذاته فلا تحرمني من هذه المتعة في الآتي من المواضيع. أسعدتني أسعدك الله.
__________________
|
||||
|
|
|
|
|
#16 |
|
ركب الفصحاء
الجنس : ذكر التخصص : هندسة المؤهل العلمي: جامعي عدد نقاط التميز: 1 تاريخ التسجيل: 15/2/2006
البلد: المملكة العربية السعودية
المشاركات: 778
|
ومن حسن الحظ أن الأخ الأستاذ العروضي سليمان أبو ستة قد أدلى بدلوه حول التجديد في أحد المنتديات ولكن في وزن آخر. وهذه مشاركته ************* من بدائع العروض منذ القدم ، وربما من قبل أن يجف الحبر الذي كتب به الخليل كتاب العروض، والشعراء العروضيون يواصلون تذمرهم مللا من الأوزان التي كتب عليها العرب أشعارهم في الجاهلية، فتراهم بين الحين والحين ينتفضون لقتل هذا الملل بقصائد على أوزان يريدون لها أن تكون غريبة عن عروض الخليل. وأول هؤلاء عرفناه من كتاب الأغاني لأبي الفرج الأصفهاني، قال: "وهو عبدالله بن هارون بن السميدع، مولى قريش، من أهل البصرة. وأخذ العروض من الخليل ابن أحمد، فكان مقدماً فيه. وانقطع إلى آل سليمان بن علي وأدب أولادهم، وكان يمدحهم كثيراً، فأكثر شعره فيهم. وهو مقل جداً. وكان يقول أوزاناً من العروض غريبة في شعره، ثم أخذ ذلك عنه ونحا نحوه فيه رزين العروضي فأتى فيه ببدائع جمة، وجعل أكثر شعره من هذا الجنس. فأما عبدالله بن هارون فما عرفت له خبراً ولا وقع إلي من أمره شيء غير ما ذكرته". ولم نعرف من بدائع رزين الجمة إلا قصيدة يتيمة قيل إنها بلغت ستين بيتا مدح بها الأمير الحسن بن سهل ومات قبل أن ينشده إياها، وأولها : قربــوا جمالـــــهمُ للرحيلِ** غدوةً أحبّتكَ الأقربوكْ خلَّفوكَ ثم مضوا مُدلجينَ**مُفرَداً بهمّكَ ما ودعوكْ وفيها حسب ما نقلته من معجم الأدباء لياقوت قوله: من مبلغ الأمير أخي المكرمـات ** مدحة محـبـرة فـي ألـوك؟ تزدهي كواسطة في الـنـظـام ** فوق نحر جارية تـسـتـبـيك يابن سادة زهـر كـالـنـجـوم ** محـيياً سـيادة مـا أولــوك ذو الرياستين أخوك الـنـجـيب ** فيه كـل مـكـرمة وفــيك ذو الرياسـتـين وانـت اللـذان ** يحييان سُـنّة غـازي تـبـوك لم تـزالا حـياً لـلــبـــلاد ** والعباد ما لكمـا مـن شـريك أنتما إن أقحـط الـعـالـمـون ** منتهى الغياث ومأوى الضـريك يابن سهلٍ الحسنَ المسـتـغـاث ** وفي الوغى إذا اضطرب الفكيك يا لمن ألـح عـلـيه الـزمـان ** مفزع لغيرك يا بن الـمـلـوك لا ولا وراءك لـلـراغـبــين ** مطلب سـواك حـاشـا أخـيك ووزنها على النحو التالي : فاعلن مفاعَلَتن فاعلاتُ ** فاعلن مفاعلتن فاعلاتْ إلا في نحو خمسة أشطر يبدو أنه وقع في نسخها تحريف. ولقد توارت هذه القصيدة (البديعة) في زوايا النسيان؛ ومع ذلك فلم نعدم وجود مثلها في كل عصر من عصور الشعر يخرج علينا فيها صاحبها متذمرا من طول استهلاك أوزان الخليل، لتحتل قصيدته مكانها في تلك الزوايا. وآخر تلك المحاولات ما تصدى له أخونا الأستاذ خشان خشان بالرد عليه وعلى غيره ممن يطلعون بين الفينة والفينة باكتشاف وزني جديد. نصيحتي، إذن ، لكل سدنة هيكل الخليل أن افسحوا المجال لهؤلاء الشعراء العروضيين فلعلهم يتحفوننا، كما أتحفنا رزين، ببعض من بدائعهم الجمة! ********** وهذا ردي على تلك المشاركة : بين الكتابة باختصار عن وزن أبيات رزين، وانتظار وفرة وقت تبدو بعيدة لإيفائها حقها ، اخترت الكتابة باختصار كل جديد في الوزن نجد له قبولا في ذائقتنا بقدر ما فيه من مشترك مع عروض الخليل، بوصفه ممثلا للذائقة العربية. أغلب أبيات هذه القصيدة يمثله وزن البيت التالي: [poem=font="Simplified Arabic,4,black,normal,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4,gray" type=0 line=0 align=center use=ex num="0,black"] قربــوا جمالـهمُ للرحيلِ (لْ ؟ ) = غدوةً أحبّتكَ الأقربوكْ الصدر = قر ربو جما لَ همو لرْ رحي لْ = 2 3 3 1 3 2 3 2 العجز = غدْ وتنْ أحبْ بَ تكلْ أق ربو كْ = 2 3 3 1 3 2 3 ه قربوا جمالهمُ (و) = غدوةً أحبّتكا 2 3 3 1 3 ............2 3 3 1 3 هذا وزن المقتضب [poem=font="Simplified Arabic,4,black,normal,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4,gray" type=0 line=0 align=center use=ex num="0,black"] تضحكين من سقي = صحتي هي العجبُ 2 3 3 1 3 .............2 3 3 1 3 [poem=font="Simplified Arabic,4,black,normal,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4,gray" type=0 line=0 align=center use=ex num="0,black"] تضحكين من سقمي يا ليالْ = صحتي هي العجب كالخيالْ 2 3 3 1 3 2 3 ه ..................2 3 3 1 3 2 3 ه [poem=font="Simplified Arabic,4,black,normal,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4,gray" type=0 line=0 align=center use=ex num="0,black"] تضحكين من مسقمي أُخَيّهْ = صحتي غدت فيّ كالبليّهْ 2 3 3 2 3 3 2 .............2 3 3 2 3 3 2 جاء في أهدى سبيل عن المقتضب : " أصل تفاعيله – مفعولاتُ مستفعلن مستفعلن " مفعلاتُ مستفعلن مستفعلن = 2 3 3 2 3 2 2 3 مفعلاتُ مستــعلن مستفعلْ = 2 3 3 1 3 2 2 2 مفعلاتُ مستــعلن مُـسـتعلْ = 2 3 3 1 3 2 3 مفعلاتُ مستـفـعلن مــتفعلْ = 2 3 3 2 3 3 2 وزوجية صيرورة مستفعلن = 4 3 في أواخر الأعجاز ( والأشطر عموما أحيانا ) إلى ما يبدو فاعلن = 2 3 و فعولن = 3 2 محور الرابط : http://www.geocities.com/alarud/108-azwaj.html الرقمي شكل ومضمون، ومن فوائد الشكل فيه النفاذ عبر حدود التفاعيل التي وإن عبرت عن الوزن إلا أنها قد تحجب الرؤية لأنها تعبر عن حالة خاصة من الوزن ولا تعطي المقاطع وصفها الصحيح كأسباب وأوتاد. وإن كانت الرؤية للجوهر واضحة في الرجز مثلا عندما يعبر عنه : مستفعلن مستفت علنفعو لن لجهة أن فعولن = 3 2 إنما هي متفعل 3 2 أي أن فعو هي سببان خبن أولهما وقد يتجاوران في شطري البيت أو بيتين من نفس القصيدة ، كما في قول البهاء زهير كَأَنَّهُ الأَشهَرُ مِن أَسمائي.......... أَخرَقُ ذو بَصيرَةٍ عَمياءِ 3 3 2 1 3 2 2 2 ................2 1 3 3 3 2 2 2 لا يَعرِفُ المَدحَ مِنَ الهِجاءِ .......... أَفعالُهُ الكُلُّ عَلى اِستِواءِ 2 2 3 2 1 3 3 2 ...............2 2 3 2 1 3 3 2 فإن الأمر يلتبس على القارئ في حالات أخرى. فاعلن مفاعَلَتن فاعلاتُ = 2 3 3 1 3 2 3 1 الأزرق سبب مزاحف أو غير مزاحف والأحمر وتد – لا يجتمع وتدان أصيلان أبدا في الشعر العربي إن القول بهذه الصيغة من الوزن يعني جواز مجيئه على ( مع تحييد المتحرك الأخير في الصدر تسهيلا ) 1 3 3 2 2 2 2 3 = فعِلن مفاعلـْتن فاعلا ويبدو النص إذ ذاك ( بعد تحريفه ) : قرَنوا جمالا للتّرحال في ..........غدهم أحبّاءٌ قد جاوروكْ وفي هذه الصيغة مخالفتان للقواعد العامة لأوزان البحور في الشعر العربي هما اجتماع وتدين أصيلين وتتالي أربعة أسباب. بينما اعتبار الوزن 2 3 3 1 3 2 3 = مفعلا تمس ت علن مستعلْ إضافة إلى خروجه من مأزقي تجاور وتدين أصيلين وأربعة أسباب يجعل من الممكن جعل الوزن 2 3 3 2 3 2 3 ه = مفعلا تمس تف علن مستعلْ [poem=font="Simplified Arabic,4,black,normal,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4,gray" type=0 line=0 align=center use=ex num="0,black"] قربــوا جمالاتهمُ للرحيلْ=غدوةً أحبّاؤك الأقربوكْ وينظر إلى هذا الوزن عادة على أنه 2 3 1 - 2 2 3 - 2 3 ه ......... من الخفيف. وهذا يجعله ثقيلا في سياق أبيات الخفيف لمخالفته ما يصفه الرقمي بالاستئثار ثمة ظلال واحتمالات كثيرة آمل أن يستفيض الحوار حولها. أذكر منها هنا علاقة هذا بالبيت: [poem=font="Simplified Arabic,4,black,normal,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4,gray" type=0 line=0 align=center use=ex num="0,black"] أتانا مبشرنا =بالعذاب والنذر 3 2 3 1 3 .........2 3 3 1 3 كالقول : [poem=font="Simplified Arabic,4,black,normal,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4,gray" type=0 line=0 align=center use=ex num="0,black"] أناخوا جمالهمُ للرحيل =غدوة أحبتك الأقربوك هو موضوع شيق – يتقاطع مع هرم الأوزان – وفيه مجال للاسترسال، فليعذر القارئ الكريم ما قد يراه من عدم إحكام الربط أو عدم التناهي في الدقة والبحث. ألا ترى أخي سليمان أن رزين نال قبولك بما له من تواشج مع الخليل كما عبرت عن ذلك مجموعاتك المتواشجة مع دوائره. أخي سليمان ، ليتك تعرف مدى إلحاح أمنية أن ينال الرقمي شرف تملكك له وسيلة تليق بثري علمك لتحمله على ما يليق به من جناح وتنطلق به إلى الآفاق التي أراك المؤهل لارتيادها. شكرا على ما أتحته لي من استعراض لبعض فوائد الرقمي.
__________________
|
|
|
|
|
|
#17 |
|
ركب الفصحاء
الجنس : ذكر التخصص : هندسة المؤهل العلمي: جامعي عدد نقاط التميز: 1 تاريخ التسجيل: 15/2/2006
البلد: المملكة العربية السعودية
المشاركات: 778
|
ومن حسن الحظ أن الأخ الأستاذ العروضي سليمان أبو ستة قد أدلى بدلوه حول التجديد في أحد المنتديات ولكن في وزن آخر. وهذه مشاركته
************* من بدائع العروض منذ القدم ، وربما من قبل أن يجف الحبر الذي كتب به الخليل كتاب العروض، والشعراء العروضيون يواصلون تذمرهم مللا من الأوزان التي كتب عليها العرب أشعارهم في الجاهلية، فتراهم بين الحين والحين ينتفضون لقتل هذا الملل بقصائد على أوزان يريدون لها أن تكون غريبة عن عروض الخليل. وأول هؤلاء عرفناه من كتاب الأغاني لأبي الفرج الأصفهاني، قال: "وهو عبدالله بن هارون بن السميدع، مولى قريش، من أهل البصرة. وأخذ العروض من الخليل ابن أحمد، فكان مقدماً فيه. وانقطع إلى آل سليمان بن علي وأدب أولادهم، وكان يمدحهم كثيراً، فأكثر شعره فيهم. وهو مقل جداً. وكان يقول أوزاناً من العروض غريبة في شعره، ثم أخذ ذلك عنه ونحا نحوه فيه رزين العروضي فأتى فيه ببدائع جمة، وجعل أكثر شعره من هذا الجنس. فأما عبدالله بن هارون فما عرفت له خبراً ولا وقع إلي من أمره شيء غير ما ذكرته". ولم نعرف من بدائع رزين الجمة إلا قصيدة يتيمة قيل إنها بلغت ستين بيتا مدح بها الأمير الحسن بن سهل ومات قبل أن ينشده إياها، وأولها : قربــوا جمالـــــهمُ للرحيلِ** غدوةً أحبّتكَ الأقربوكْ وفيها حسب ما نقلته من معجم الأدباء لياقوت قوله:خلَّفوكَ ثم مضوا مُدلجينَ**مُفرَداً بهمّكَ ما ودعوكْ من مبلغ الأمير أخي المكرمـات ** مدحة محـبـرة فـي ألـوك؟ تزدهي كواسطة في الـنـظـام ** فوق نحر جارية تـسـتـبـيك يابن سادة زهـر كـالـنـجـوم ** محـيياً سـيادة مـا أولــوك ذو الرياستين أخوك الـنـجـيب ** فيه كـل مـكـرمة وفــيك ذو الرياسـتـين وانـت اللـذان ** يحييان سُـنّة غـازي تـبـوك لم تـزالا حـياً لـلــبـــلاد ** والعباد ما لكمـا مـن شـريك أنتما إن أقحـط الـعـالـمـون ** منتهى الغياث ومأوى الضـريك يابن سهلٍ الحسنَ المسـتـغـاث ** وفي الوغى إذا اضطرب الفكيك يا لمن ألـح عـلـيه الـزمـان ** مفزع لغيرك يا بن الـمـلـوك لا ولا وراءك لـلـراغـبــين ** مطلب سـواك حـاشـا أخـيك فاعلن مفاعَلَتن فاعلاتُ ** فاعلن مفاعلتن فاعلاتْ إلا في نحو خمسة أشطر يبدو أنه وقع في نسخها تحريف. ولقد توارت هذه القصيدة (البديعة) في زوايا النسيان؛ ومع ذلك فلم نعدم وجود مثلها في كل عصر من عصور الشعر يخرج علينا فيها صاحبها متذمرا من طول استهلاك أوزان الخليل، لتحتل قصيدته مكانها في تلك الزوايا. وآخر تلك المحاولات ما تصدى له أخونا الأستاذ خشان خشان بالرد عليه وعلى غيره ممن يطلعون بين الفينة والفينة باكتشاف وزني جديد. نصيحتي، إذن ، لكل سدنة هيكل الخليل أن افسحوا المجال لهؤلاء الشعراء العروضيين فلعلهم يتحفوننا، كما أتحفنا رزين، ببعض من بدائعهم الجمة! ********** وهذا ردي على تلك المشاركة : بين الكتابة باختصار عن وزن أبيات رزين، وانتظار وفرة وقت تبدو بعيدة لإيفائها حقها ، اخترت الكتابة باختصار كل جديد في الوزن نجد له قبولا في ذائقتنا بقدر ما فيه من مشترك مع عروض الخليل، بوصفه ممثلا للذائقة العربية. أغلب أبيات هذه القصيدة يمثله وزن البيت التالي: قربــوا جمالـهمُ للرحيلِ (لْ ؟ ) ......... غدوةً أحبّتكَ الأقربوكْ الصدر = قر ربو جما لَ همو لرْ رحي لْ = 2 3 3 1 3 2 3 2 العجز = غدْ وتنْ أحبْ بَ تكلْ أق ربو كْ = 2 3 3 1 3 2 3 ه قربوا جمالهمُ (و) ......... غدوةً أحبّتكا جاء في أهدى سبيل عن المقتضب : " أصل تفاعيله – مفعولاتُ مستفعلن مستفعلن "2 3 3 1 3 ............2 3 3 1 3 هذا وزن المقتضب تضحكين من سقي ................ صحتي هي العجبُ 2 3 3 1 3 .............2 3 3 1 3 تضحكين من سقمي يا ليالْ ............. صحتي هي العجب كالخيالْ 2 3 3 1 3 2 3 ه ..................2 3 3 1 3 2 3 ه تضحكين من مسقمي أُخَيّهْ .............. صحتي غدت فيّ كالبليّهْ 2 3 3 2 3 3 2 .............2 3 3 2 3 3 2 مفعلاتُ مستفعلن مستفعلن = 2 3 3 2 3 2 2 3 مفعلاتُ مستــعلن مستفعلْ = 2 3 3 1 3 2 2 2 مفعلاتُ مستــعلن مُـسـتعلْ = 2 3 3 1 3 2 3 مفعلاتُ مستـفـعلن مــتفعلْ = 2 3 3 2 3 3 2 وزوجية صيرورة مستفعلن = 4 3 في أواخر الأعجاز ( والأشطر عموما أحيانا ) إلى ما يبدو فاعلن = 2 3 و فعولن = 3 2 محور الرابط : http://www.geocities.com/alarud/108-azwaj.html الرقمي شكل ومضمون، ومن فوائد الشكل فيه النفاذ عبر حدود التفاعيل التي وإن عبرت عن الوزن إلا أنها قد تحجب الرؤية لأنها تعبر عن حالة خاصة من الوزن ولا تعطي المقاطع وصفها الصحيح كأسباب وأوتاد. وإن كانت الرؤية للجوهر واضحة في الرجز مثلا عندما يعبر عنه : مستفعلن مستفت علنفعو لن لجهة أن فعولن = 3 2 إنما هي متفعل 3 2 أي أن فعو هي سببان خبن أولهما وقد يتجاوران في شطري البيت أو بيتين من نفس القصيدة ، كما في قول البهاء زهير كَأَنَّهُ الأَشهَرُ مِن أَسمائي.......... أَخرَقُ ذو بَصيرَةٍ عَمياءِ 3 3 2 1 3 2 2 2 ................2 1 3 3 3 2 2 2 لا يَعرِفُ المَدحَ مِنَ الهِجاءِ .......... أَفعالُهُ الكُلُّ عَلى اِستِواءِ 2 2 3 2 1 3 3 2 ...............2 2 3 2 1 3 3 2 فإن الأمر يلتبس على القارئ في حالات أخرى. فاعلن مفاعَلَتن فاعلاتُ = 2 3 3 1 3 2 3 1 الأزرق سبب مزاحف أو غير مزاحف والأحمر وتد – لا يجتمع وتدان أصيلان أبدا في الشعر العربي إن القول بهذه الصيغة من الوزن يعني جواز مجيئه على ( مع تحييد المتحرك الأخير في الصدر تسهيلا ) 1 3 3 2 2 2 2 3 = فعِلن مفاعلـْتن فاعلا ويبدو النص إذ ذاك ( بعد تحريفه ) : قرَنوا جمالا للتّرحال في ..........غدهم أحبّاءٌ قد جاوروكْ وفي هذه الصيغة مخالفتان للقواعد العامة لأوزان البحور في الشعر العربي هما اجتماع وتدين أصيلين وتتالي أربعة أسباب. بينما اعتبار الوزن 2 3 3 1 3 2 3 = مفعلا تمس ت علن مستعلْ إضافة إلى خروجه من مأزقي تجاور وتدين أصيلين وأربعة أسباب يجعل من الممكن جعل الوزن 2 3 3 2 3 2 3 ه ........ مفعلا تمس تف علن مستعلْ قربــوا جمالاتهمُ للرحيلْ...........غدوةً أحبّاؤك الأقربوكْ وينظر إلى هذا الوزن عادة على أنه 2 3 1 - 2 2 3 - 2 3 ه ......... من الخفيف. وهذا يجعله ثقيلا في سياق أبيات الخفيف لمخالفته ما يصفه الرقمي بالاستئثار ثمة ظلال واحتمالات كثيرة آمل أن يستفيض الحوار حولها. أذكر منها هنا علاقة هذا بالبيت: أتانا مبشرنا ...........بالعذاب والنذر هو موضوع شيق – يتقاطع مع هرم الأوزان – وفيه مجال للاسترسال، فليعذر القارئ الكريم ما قد يراه من عدم إحكام الربط أو عدم التناهي في الدقة والبحث.3 2 3 1 3 ............2 3 3 1 3 كالقول : أناخوا جمالهمُ للرحيل .............غدوة أحبتك الأقربوك ألا ترى أخي سليمان أن رزين نال قبولك بما له من تواشج مع الخليل كما عبرت عن ذلك مجموعاتك المتواشجة مع دوائره. أخي سليمان ، ليتك تعرف مدى إلحاح أمنية أن ينال الرقمي شرف تملكك له وسيلة تليق بثري علمك لتحمله على ما يليق به من جناح وتنطلق به إلى الآفاق التي أراك المؤهل لارتيادها. شكرا على ما أتحته لي من استعراض لبعض فوائد الرقمي.
__________________
التعديل الأخير من قِبَل خشان خشان ; 28-02-2007 في 01:25 AM |
|
|
|
|
|
#18 |
|
ركب الفصحاء
الجنس : ذكر التخصص : نحو ويلاغة وعروض المؤهل العلمي: أقل من جامعي تاريخ التسجيل: 8/4/2007
البلد: الجزائر
المشاركات: 297
|
أستاذنا الكريم رياض بن يوسف :
تحيط طيبة , وبعد : أولا : إن من أهم قواعد الشعر أن يكون الوتد في نفس الرتبة في تفعيلات البيت, وهذا لا ينطبق على البحر الجديد الذي تتحدثون عنه , حيث نجد الوتد في (مفاعتن) في الرتبة الأولى وفي (متفاعلن) في الرتبة الثالثة . ثانيا : إن تشجيع الطلبة لا يعتمد مقياسا لقبول الوزن الجديد حسب وجهة نظري . ثالثا : أتمنى لكم التوفيق لإنتاج بحر جديد لا يخالف قواعد الشعر الخليلية . تقبلوا جزيل شكري |
|
|
|
![]() |
| أدوات الموضوع | |
| أنواع عرض الموضوع | تقييم هذا الموضوع |
|
|