الصفحة 1 من 20 1234511 ... الأخيرةالأخيرة
اعرض النتائج 1 من 20 إلى 399

الموضوع: تَفْسِيرُ المُشْكِلِ مِنْ كَلامِ سِيبَوَيْه

  1. #1
    لجنة الشورى

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 2031

    الكنية أو اللقب : أبو محمد

    الجنس : ذكر

    البلد
    مكة المكرمة

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : دكتوراه

    التخصص : نحو وصرف

    معلومات أخرى

    نقاط التميز : 1

    التقويم : 18

    الوسام: ★
    تاريخ التسجيل21/3/2005

    آخر نشاط:29-07-2017
    الساعة:03:18 PM

    المشاركات
    1,541

    تَفْسِيرُ المُشْكِلِ مِنْ كَلامِ سِيبَوَيْه




    قال سيبويه:
    وكذلك: من لي إلا أبوك صديقاً، لأنك أخليت مَنْ للأب ولم تفرده لأن يعمل كما يعمل المبتدأ.
    وقال بعد ذلك بقليل:
    وإن شئت قلت: مالي إلا أبوك صديقاً، كأنك قلت: لي أبوك صديقاً، كما قلت: من لي إلا أبوك صديقاً، حين جعلته مثل: ما مررت بأحد إلا أبيك خيراً منه، ومثله قول الشاعر، وهو الكلحبة الثعلبي:
    أمرتكم أمري بمنقطع اللوى***ولا أمرَ للمعصي إلا مضيّعا
    كأنه قال: للمعصي أمر مضيعاً، كما جاز: فيها رجل قائماً. وهذا قول الخليل رحمه الله وقد يكون أيضا على قوله: لا أحد فيها إلا زيداً.
    1- ما معنى: لأنك أخليت (مَنْ) للأب ولم تفرده لأن يعمل كما يعمل المبتدأ؟
    2- ما وجه الشبه بين قولنا: من لي إلا أبوك صديقاً، وقولنا: ما مررت بأحد إلا أبيك خيرا منه، وقول الشاعر: لا أمر للمعصي إلا مضيعاً؟
    3- ما وجه الشبه بين: لا أمر للمعصي إلا مضيعا، وقولنا: لا أحد فيها إلا زيداً؟


    مع التحية الطيبة

    التعديل الأخير من قِبَل خالد مغربي ; 19-06-2007 في 02:57 AM

  2. #2
    ركب الفصحاء

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 4112

    الجنس : ذكر

    البلد
    جنوب أفريقيا

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : ماجستير

    التخصص : نحو

    معلومات أخرى

    التقويم : 1

    الوسام: بلا وسام حتى الآن
    تاريخ التسجيل4/1/2006

    آخر نشاط:08-03-2010
    الساعة:10:18 PM

    المشاركات
    331

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    سأحاول الإجابة عن الأسئلة مع أن غيري أجدر بذلك، وبالله التوفيق

    (1) المراد بقول سيبويه (رحمه الله): (لأنك أخليت "من" للأب) أنك أبدلت "أبوك" من "من" فـ"أبوك" بدل و"من" مبدل منه، وعلى هذا يكون "لي" هو الخبر، وذلك بخلاف إعراب المبرد أن "أبوك" خبر لـ"من"، والمقصود من قول سيبويه: (ولم تفرده لأن يعمل كما يعمل المبتدأ) أنك لم تفرد "من" وجعلته مفردا غير مقرون بل قرنته بـ"لي" الذي هو خبره، فاقترانه بـ"لي" يرجح إعراب "أبوك" بدلاً لا خبراً، ثم قول سيبويه في أول النص المسرود "وكذلك" يشير إلى أن هذا استمرار لما هو كان بصدده وهو وقوع ما بعد "إلا" بدلا مما قبلها

    (2) وجه الشبه أن المنصوب بعد "إلا" في كل من هذه العبارات يعرب حالاً، فما قبل "إلا" يعمل النصب في المنصوب بعدها على الحالية، فالعامل للحال في الجملة الأولى "لي" والجملة الثانية "مررت" والبيت "للمعصي"، والله أعلم.

    (3) ووجه الشبه هنا أنه يجوز في "مضيعا" وجه إعرابي آخر غير وجه الحالية المتقدم، وهو النصب على الاستثناء على تقدير: "لا أمرَ للمعصي إلا أمرا مضيعاً" فالمنصوب مستثنى من عموم الأمر في قوله "لا أمر"، والله أعلم.

    يا أستاذنا الأغر حفظك الله

    لي سؤال بخصوص تحقيق عبد السلام محمد هارون لكتاب سيبويه، وبالذات النص الذي نحن بصدده، فإن المحقق المدقق عبد السلام هارون صحح نص الفقرة التي قبل النص الذي سردته بأن جعل بين قوسين مكعبين العبارة الآتية [وما مررتُ بأحدٍ إلا عمرٍو خيرٍ من زيد] بعد أن ذكر العبارة نفسها من أصل نص الكتاب لكن برفع "عمرو"، فإليك الفقرة مع إضافة المحقق الدكتور عبد السلام:

    فإن قلت‏:‏ ما أتاني أحدٌ إلا أبوك خيرٌ من زيد وما مررتُ بأحدٍ إلا عمرٌو خيرٍ من زيد [وما مررتُ بأحد إلا عمرٍو خيرٍ من زيدٍ] كان الرفع والجرّ جائزين وحسُن البدل لأنك قد شغلت الرافعَ والجارّ ثم أبدلتَه من المرفوع والمجرور ثم وصفتَ بعد ذلك‏.

    والذي استشكله أني لا أرى أي ضرورة لذكر ما بين القوسين بل لا أرى وجه ارتفاع "عمرٌو" في الموضع الأول الذي ذكر فيه هذا المثال، وفي رأيي القاصر أن المثالين اللذين ذكرهما سيبويه وفيا بالغرض، فالرفع مستفاد من المثال الأول وهو "ما أتاني أحد إلا أبوك خير من زيد" والجر من المثال الثاني وهو "وما مررت بأحد إلا عمرٍو خير من زيد"، فما وجه ارتفاع "عمرو" حسب ما ضبطه المحقق إن كان له وجه؟ أفدْنا أفادك الله.

    التعديل الأخير من قِبَل أبو بشر ; 16-04-2007 في 03:46 PM

  3. #3
    ركب الفصحاء

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 4112

    الجنس : ذكر

    البلد
    جنوب أفريقيا

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : ماجستير

    التخصص : نحو

    معلومات أخرى

    التقويم : 1

    الوسام: بلا وسام حتى الآن
    تاريخ التسجيل4/1/2006

    آخر نشاط:08-03-2010
    الساعة:10:18 PM

    المشاركات
    331

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    أعدت النظر في مراد سيبويه من قوله : (ولم تفرده لأن يعمل كما يعمل المبتدأ) فبدا لي أن المراد - والله أعلم - (أنك لم تفرد "من" أي لم تفرغه لأن يعمل كما يعمل المبتدأ بل أشركت غيره في هذه الوظيفة ألا وهو البدل لأن البدل يقوم مقام المبدل منه فصار هو (أي البدل) المقصود بالحكم لا المبدل منه، ففي المثال صار "أبوك" وكأنه هو المبتدأ، فـ"من" ليست مفردة لأن يعمل كما يعمل المبتدأ وإنما شاركه في ذلك البدل بل صار البدل وكأنه هو المبتدأ في المعنى وكأن الخبر له لا للمبدل منه، والله أعلم


  4. #4
    لجنة الشورى

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 2031

    الكنية أو اللقب : أبو محمد

    الجنس : ذكر

    البلد
    مكة المكرمة

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : دكتوراه

    التخصص : نحو وصرف

    معلومات أخرى

    نقاط التميز : 1

    التقويم : 18

    الوسام: ★
    تاريخ التسجيل21/3/2005

    آخر نشاط:29-07-2017
    الساعة:03:18 PM

    المشاركات
    1,541

    وعليكم السلام ورحمة الله
    مرحبا بك أبا بشر وعسى أن يكون غيابك عن المنتدى لما فيه خيرك
    نعم أخي الكريم لا داعي لهذه الزيادة، ولا وجه لرفع عمرو في قولنا: ما مررت بأحد إلا عمرو خير من زيد. وثم مواضع أخرى في هذه الطبعة تحتاج للتحرير.

    أما تفسيرك لكلام سيبويه فأؤجل الحديث عنه إلى أن نرى بقية الآراء.
    مع التحية الطيبة.


  5. #5
    تجميد الاشتراك

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 5706

    الجنس : ذكر

    البلد
    مكة المكرمة

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : جامعي

    التخصص : نحو .أدب ونقد

    معلومات أخرى

    نقاط التميز : 1

    التقويم : 1

    الوسام: بلا وسام حتى الآن
    تاريخ التسجيل23/5/2006

    آخر نشاط:19-09-2009
    الساعة:08:50 AM

    المشاركات
    6,469

    أجتهد هنا متفلسفا كما أوقعتنا في مسألة فلسفية سلمك ربك وأمدك بالعمر المديد
    قول سيبويه " لأنك أخليت من للأب ، ولم تفرده لأن يعمل كما يعمل المبتدأ " يضعنا أمام مبدل ومبدل منه حسب ما يتأتى ويقتضيه سياق " الاستثناء المفرغ "
    من لي إلا أبوك صديقا ؟!!
    فــ: " من " استفهامية ، وهي المبدل منه
    لي : جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر ، التقدير " كائن " 0
    إلا : آداة استثناء ملغاة
    أبوك : بدل مرفوع
    صديقا : حال منصوبة

    ما سبق يؤيد استدراك سيبويه من أن السياق المطروح هو سياق استثناء مفرغ يتقاطع واستدراك سيبويه في قوله : وإن شئت قلت: مالي إلا أبوك صديقاً، كأنك قلت: لي أبوك صديقاً، كما قلت: من لي إلا أبوك صديقاً 00 وقد أعرب السيرافي - متقاطعا مع سيبويه – السياق مثل ما سبق 0



    أما ما وجه الشبه بين قولنا: من لي إلا أبوك صديقاً، وقولنا: ما مررت بأحد إلا أبيك خيرا منه، وقول الشاعر: لا أمر للمعصي إلا مضيعاً
    فذاك يحيل إلى أن " أحد" تقوم مقام " مَنْ " في المبدل منه ، وكأنه يقول أن " أحد " مبدل منه كما لو كانت " مَنْ " 000 يؤيد ذلك رفع أبوك على البدليه من " مَنْ " في سياق :
    من لي إلا أبوك ، وبجر " أبيك " على البدلية من " أحد " في سياق : ما مررت بأحد إلا أبيك 0
    في حين أن المسألة فيها تفصيل على اعتبار أن " صديقا " و " خيرا " حالان من " أبيك " و " أحد " 000 إلا أن ثمة ضعف في الاعتبارين ، فالأصل في صاحب الحال أن يكون معرفة ، ووجه الشبه بين صديقا وخيرا في المثالين والشاهد في البيت مضيعا استدل بهم سيبويه على أنها مستثنى بعد إلا وهو قليل لأنه في مثل هذه الحالات يعرب ما بعد إلا على أنه بدل من المستثنى منه ومضيعا حال من أمر وهو ضعيف لأن أمرا نكرة وقد أجازه الخليل باعتبار أن صاحب الحال عام 0 كأنه قال " للمعصي أمره مضيعا " وبهذا التخريج لا ضعف فيه وقد أجاز بعض النحويين نصب مضيعا على الاستثناء والتقدير " إلا أمرا مضيعا " وفيه قبح لوضع الصفة موضع الموصوف ولكن بعضهم قال لا قبح فيه فان الموصوف كثيرا ما يحذف لقرينة وهناك أقوال كثيرة في هذا الشاهد 0

    أما وجه الشبه بين " لا أمر للمعصي إلا مضيعا " وبين " لا أحد فيها إلا زيدا " على اعتبار أن كلا من " مضيعا " و " زيدا " مستثنى جائز النصب أو خبرا للا النافية للجنس باعتبار أن مضيعا حال من الضمير المستتر في المعصي والمسألة فيها وجوه كثيرة 0

    تحية لائقة بقامتك


  6. #6
    لجنة الشورى

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 3348

    الكنية أو اللقب : أبو عبد الكريم

    الجنس : ذكر

    البلد
    السعودية

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : جامعي

    التخصص : اللغة العربية

    معلومات أخرى

    نقاط التميز : 24

    التقويم : 58

    الوسام: ★★
    تاريخ التسجيل3/11/2005

    آخر نشاط:30-07-2014
    الساعة:08:07 AM

    المشاركات
    2,564

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    مرحبا بك أستاذي الدكتور الأغر
    الذي يبدو لي من قوله ( لأنك أخليت منْ للأب) خلاف ما ذهب إليه أخواي أبو بشر ومغربي، ذلك لأن الإخلاء يعني جعل (من) تعمل في (أبوك) أي أن المبتدأ (من) كان عاملا في الخبر المحذوف (متعلَّق لي) ولكن (أبوك) أبدل من ذلك الخبرالمحذوف أو من الضمير المستكن فيه، فكأنما تخلى المبتدأ (من) عن مهمته الأولى (العمل في المبدل منه) إلى العمل في البدل.
    وسأعود إن شاء الله إلى المشاركة فيما يخص السؤالين الآخرين في أقرب وقت ممكن.
    ولكم وافر الود.


  7. #7
    ركب الفصحاء

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 4112

    الجنس : ذكر

    البلد
    جنوب أفريقيا

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : ماجستير

    التخصص : نحو

    معلومات أخرى

    التقويم : 1

    الوسام: بلا وسام حتى الآن
    تاريخ التسجيل4/1/2006

    آخر نشاط:08-03-2010
    الساعة:10:18 PM

    المشاركات
    331

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    بحثت عن استعمال سيبويه لكلمة "الإخلاء" أو أحد مشتقاتها في موضع آخر من كتابه، فلم أجد أنه يستعملها إلا في موضع واحد وهو قبل المسألة التي نحن بصددها ببضع صفحات، وإليكم نص ما يقول سيبويه:

    [وإنما منع الأبَ أن يكون بدلاً من القوم أنك لو قلت أتاني إلا أبوك كان مُحالاً‏.‏
    وإنما جاز ما أتاني القومُ إلا أبوك لأنه يحسن لك أن تقول‏:‏ ما أتاني إلا أبوك فالمبدَل إنما يجيء أبداً كأنه لم يُذكَر قبله شيء لأنك تُخلي له الفعل وتجعله مكان الأول‏.‏
    فإذا قلت‏:‏ ما أتاني القومُ إلا أبوك فكأنك قلت‏:‏ ما أتاني إلا أبوك‏.‏
    وتقول‏:‏ ما فيهم أحدٌ إلا وقد قال ذلك إلا زيداً كأنه قال‏:‏ قد قالوا ذلك إلا زيداً‏.‏]

    التعديل الأخير من قِبَل أبو بشر ; 17-04-2007 في 06:11 AM

  8. #8
    جلمود

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 10222

    الجنس : ذكر

    البلد
    مصر

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : آخر

    التخصص : ...

    معلومات أخرى

    نقاط التميز : 1

    التقويم : 40

    الوسام: ★
    تاريخ التسجيل24/3/2007

    آخر نشاط:11-12-2016
    الساعة:11:40 PM

    المشاركات
    1,593

    هذاذيك هذاذيك !
    أستاذنا الأغر ،
    سلام الله عليك ،

    سأحاول أن أجيب ولكنها رمية من غير رام ، بل رمية بالغيب ؛ فاحذروا أن تصيب أحدا منكم .

    أما السؤال الثاني والثالث فأوافق على إجابة أستاذي أبي بشر ، أما السؤال الأول فلي فيه رأي لا أعلم مدى صوابه ، وسأحاول أن أفسر الفقرة التي ورد بها نص السؤال الأول كي تتضح الإجابة ، والله المستعان .

    قال سيبويه:
    وكذلك: من لي إلا أبوك صديقاً ، لأنك أخليت مَنْ للأب ولم تفرده لأن يعمل كما يعمل المبتدأ.
    1ـ (كذلك)يقصد تشبيه هذا المثال بأمثلة استحسان إبدال المستثنى بعد ذكر المبدل منه .

    2ـ (من لي إلا أبوك صديقاً) وهو أسلوب تام غير موجب (من:مبتدأ ، لي:جار ومجرورمتعلق بخبر محذوف)يجوز فيه الإبدال راجحا والنصب مرجوحا ، فأداة الاستفهام (من) أشربت معنى النفي ، فقد قال ابن هشام في المغني :" وإذا قيل من يفعل هذا إلا زيد فهي من الاستفهامية أشربت معنى النفي ومنه ( ومن يغفر الذنوب إلا الله ) "أهـ . والبدل هنا (أبوك) والمبدل منه الضمير المستكن في الجار والمجرور وهو عائد على (من) .

    3ـ (لأنك أخليت مَنْ للأب) يقصد أن معنى إبدال المستثنى من المستثنى منه إنما يقوم على إحلال البدل مكان المبدل منه ومن ثم توجيه ما أسند للمبدل منه إلى البدل على سبيل الاستدراك فمعنى التخلية التوحيه أوإعادة التوجيه ، "كأنه قال:ألي أحد إلا أبوك" ، وهو مقتضى كلام السيرافي .

    4ـ (ولم تفرده لأن يعمل كما يعمل المبتدأ) يقصد أنك لم تجعله مثل المبتدأ فيعمل في خبره ؛ وذلك لأنك أخليته للبدل وتركت توجيهه للخبر في المعنى ؛ لأن هذا ما يقتضيه إبدال المستثنى .

    أما بالنسبة لرفع عمرو الوارد في قول سيبويه وهو :
    فإن قلت: ما أتاني أحدٌ إلا أبوك خيرٌ من زيد، وما مررتُ بأحدٍ إلا عمروٌٌ خيرٍ من زيد [وما مررتُ بأحد إلا عمرو خيرٍ من زيدٍ]
    أما الرفع فليس من توجيه المحقق وإنما نقله من طبعة بولاق مصر ، فهو ثابت فيها ، وما بين القوسين ليس زيادة من المحقق وإنما هو من قول سيبويه كما ورد في طبعة بولاق مصر ، وعلامة القوسين دلالة على سقوط هذه الجملة في بعض النسخ كما يتضح من صنيع المحقق .

    والرفع في عمرو تصحيف من النساخ ، وكذلك ذكر هاتين الجملتين على هذا النحو(وما مررتُ بأحدٍ إلا عمروٌٌ خيرٍ من زيد وما مررتُ بأحد إلا عمرو خيرٍ من زيدٍ)، وأستطيع أن أتكهن بأصل هذا الخطأ وما كانت عليه الفقرة قبل التصحيف بأنه لا يخرج عن أحد أمرين :

    1ـ إما أن الجملة الأولى والتي ورد فيها عمرو مرفوعا ـ زيادة ولا وجود لها في الأصل وهي من تصحيفات النساخ المعتادة .

    2ـ أو أن أصل الجملة مثال غير ذلك يصلح للتمثيل على جواز النصب على الإبدال والنصب على الاستثناء ؛ وسبب قولي هذا تلك القسمة العقلية التي اعتداها النحاة في ضرب الأمثلة من حيث الإتيان بالمثال في حالات الإعراب الثلاثة الرفع والنصب والجر ، وقد أتى سيبويه بمثالين لجواز الإبدال من المرفوع والمجرور فلم يبق إلا المنصوب .

    وليغفر لي سيبويه تقولي عليه بغير حجة ، وماذا أفعل وأستاذي هو الذي أقحمنا وجرأنا على كلامه .
    والله أعلم !
    والسلام !

    التعديل الأخير من قِبَل عبد المنعم السيوطي ; 17-04-2007 في 09:46 AM

  9. #9
    لجنة الشورى

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 3348

    الكنية أو اللقب : أبو عبد الكريم

    الجنس : ذكر

    البلد
    السعودية

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : جامعي

    التخصص : اللغة العربية

    معلومات أخرى

    نقاط التميز : 24

    التقويم : 58

    الوسام: ★★
    تاريخ التسجيل3/11/2005

    آخر نشاط:30-07-2014
    الساعة:08:07 AM

    المشاركات
    2,564

    السلام عليكم ورحمة الله
    أستاذي د. الأغر: أعتذر عن تأخري لعطل في جهازي إذ أستعمل الآن جهازا معارا!!
    وهذه تتمة مشاركتي الأولى:

    2- ما وجه الشبه بين قولنا: من لي إلا أبوك صديقاً، وقولنا: ما مررت بأحد إلا أبيك خيرا منه، وقول الشاعر: لا أمر للمعصي إلا مضيعاً؟
    سأحاول القبض على وجه الشبه ولا أدري أهو ما يرمي إليه شيخنا الأغر أم غيره، ولكن حسبي المحاولة!
    أرى التشابه بين ثلاثة الأمثلة في أمرين أحدهما إلغاء (إلا) الاستثنائية وإعراب ما بعدها إعرابا آخرجوازا، مع جواز نصبه على الاستثناء إن أُرِيدَ ذلك. والآخر انتصاب الأوصاف بعد إلا (صديقا، خيرا، مضيعا) على الحال معمولات لما قبل (إلا) كما تفضل أخونا أبو بشر.

    3- ما وجه الشبه بين: لا أمر للمعصي إلا مضيعا، وقولنا: لا أحد فيها إلا زيداً؟
    هنا نجد سيبويه ـ رحمه الله ـ يعيد توجيه نصب ما بعد إلا في (لا أمر للمعصي إلا مضيعا) على وجه غير ما وجه عليه في السابق إذ شبهه هنا بـ (لا أحد فيها إلا زيداً) ووجه الشبه بين المثالين ذو شقين أحدهما نصب ما بعد إلا على أصل الباب (الاستثناء)، والشق الآخر للشبه بينهما هو امتناع النصب على وجه إبدال ما بعد إلا (مضيعا، زيدا) من اسم لا النافية للجنس (أمرَ، أحدَ)؛ لأن اسم لا منفي وما بعد إلا موجب.
    هذا والله أعلم بالصواب.


  10. #10
    لجنة الشورى

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 3348

    الكنية أو اللقب : أبو عبد الكريم

    الجنس : ذكر

    البلد
    السعودية

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : جامعي

    التخصص : اللغة العربية

    معلومات أخرى

    نقاط التميز : 24

    التقويم : 58

    الوسام: ★★
    تاريخ التسجيل3/11/2005

    آخر نشاط:30-07-2014
    الساعة:08:07 AM

    المشاركات
    2,564

    مرحبا أخي العزيز أبا بشر

    وإنما جاز ما أتاني القومُ إلا أبوك لأنه يحسن لك أن تقول‏:‏ ما أتاني إلا أبوك فالمبدَل إنما يجيء أبداً كأنه لم يُذكَر قبله شيء لأنك تُخلي له الفعل وتجعله مكان الأول‏.‏
    فإذا قلت‏:‏ ما أتاني القومُ إلا أبوك فكأنك قلت‏:‏ ما أتاني إلا أبوك‏.
    وكذلك: من لي إلا أبوك صديقاً ، لأنك أخليت مَنْ للأب ولم تفرده لأن يعمل كما يعمل المبتدأ.
    إن كان مراد سيبويه من الإخلاء واحدا في الموضعين فإنّ ذلك يوافق ما ذهبتُ إليه في مشاركتي الأولى حيثُ قلتُ:
    ذلك لأن الإخلاء يعني جعل (من) تعمل في (أبوك) أي أن المبتدأ (من) كان عاملا في الخبر المحذوف (متعلَّق لي) ولكن (أبوك) أبدل من ذلك الخبرالمحذوف أو من الضمير المستكن فيه، فكأنما تخلى المبتدأ (من) عن مهمته الأولى (العمل في المبدل منه) إلى العمل في البدل.
    ففي الموضع الأول: نجد المُخْلى (أتاني) والمُخْلى له (أبوك).
    وفي الموضع الثاني: نجد المُخْلى (مَنْ) والمُخْلى له (أبوك).
    ولكن الإبدال في الموضع الأول لم يكن من المخلى (أتاني) وإنما كان من معمول المخلى (القوم) فأصبح الفعل المخلى كأنما عمل في المخلى له (الأب) حيث يقول: "... فكأنك قلت‏:‏ ما أتاني إلا أبوك‏"
    ولو طبقنا ذلك على الموضع الثاني لما صح جعل المخلى (مَنْ) مبدلا منه، وإنما المبدل منه معمول المخلى (الخبر المحذوف ) على أن يحل المخلى له (أبوك) مكان معمول (من) أي مكان الخبر المحذوف أو ضميره المستكن.
    وخلاصة القول: أن المخلى في الموضعين (أتاني، مَنْ) لا يصح الإبدال منه، وإنما أصبح مفرغا من العمل في المعمول السابق(المبدل منه أي القوم، الخبر المحذوف) إلى العمل في المعمول الجديد (البدل) أي (أبوك) في كلا الموضعين.
    والله أعلم.


  11. #11
    لجنة الشورى

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 2031

    الكنية أو اللقب : أبو محمد

    الجنس : ذكر

    البلد
    مكة المكرمة

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : دكتوراه

    التخصص : نحو وصرف

    معلومات أخرى

    نقاط التميز : 1

    التقويم : 18

    الوسام: ★
    تاريخ التسجيل21/3/2005

    آخر نشاط:29-07-2017
    الساعة:03:18 PM

    المشاركات
    1,541

    بارك الله فيكم جميعا لله دركم جعلكم الله من فقهاء الدين واللغة العربية ومن حماتهما..
    وإلى مزيد من المناقشة التي بدأها أخونا الأستاذ علي المعشي الذي أدعو الله أن ييسر له سبيل إكمال دراسته العليا لتتهيأ له فرص التعمق في كتب النحو الأمهات..
    ما رأي أخينا الأستاذ أبي بشر بهذا التحليل الرصين الذي قدمه أخونا الأستاذ علي وما رأي المغربي وجلمود
    ثم إني أنتظر مشاركة الشيخ أحمد الفقيه فعسى وقته أن يسمح له بها.

    مع التحية الطيبة


  12. #12
    ركب الفصحاء

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 4112

    الجنس : ذكر

    البلد
    جنوب أفريقيا

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : ماجستير

    التخصص : نحو

    معلومات أخرى

    التقويم : 1

    الوسام: بلا وسام حتى الآن
    تاريخ التسجيل4/1/2006

    آخر نشاط:08-03-2010
    الساعة:10:18 PM

    المشاركات
    331

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    أيها الأستاذ الأغر، أدامك الله بينا ولنا أستاذا

    أرى أن تحليل الأستاذ علي (حفظه الله وزاده علماً) سليم لولا المعنى أو التقدير المترتب عليه، فمعروف أن البدل على نية تكرار العامل أو المخلى فلا يسعفه المعنى إذ التقدير حينئذ: "من لي من أبوك" لأننا أخلينا "من" للأب لا للخبر "لي"، لكن كل شيء يشير إلى أن المعنى والتقدير: "من لي، لي أبوك"، وقد زاد سيبويه الأمر وضوحاً حيث قال بعد إيراد هذا المثال: وإن شئت قلت "ما لي إلا أبوك صديقاً" كأنك قلت: "لي أبوك صديقاً" كما قلت: "من لي إلا أبوك صديقاً؟"

    فإذا قلنا كما قال الأستاذ علي إن "أبوك" بدل من الخبر أو الضمير المستكنّ فيه، فلا بد أن يكون التقدير كما قلنا: "من [(كائن) لي (هو)] أبوك؟" أي "من أبوك"، فـ"أبوك" في مكان "لي" لا في مكان "من" وهذا لا يتوافق مع المعنى المفهوم من كلام سيبويه.

    أما إذا قلنا إن "أبوك" بدل من المبتدإ "من" فعلى هذا يكون التقدير: "لي أبوك" لأن "أبوك" في مكان "من" لا في مكان "لي"، والله أعلم.

    التعديل الأخير من قِبَل أبو بشر ; 19-04-2007 في 05:40 PM

  13. #13
    لجنة الشورى

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 3348

    الكنية أو اللقب : أبو عبد الكريم

    الجنس : ذكر

    البلد
    السعودية

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : جامعي

    التخصص : اللغة العربية

    معلومات أخرى

    نقاط التميز : 24

    التقويم : 58

    الوسام: ★★
    تاريخ التسجيل3/11/2005

    آخر نشاط:30-07-2014
    الساعة:08:07 AM

    المشاركات
    2,564

    أستاذي الجليل د. الأغر، لا أملك إلا أن أدعو الله لك في ظهر الغيب بأن يمتعك بالصحة والعافية، وأن يديم عليك نعمه ظاهرة وباطنة ، ويحفظك لطلبة العلم مشعل نور، ومعين علم لا ينضب!
    ولك مني كل محبة وتقدير.


  14. #14
    لجنة الشورى

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 3348

    الكنية أو اللقب : أبو عبد الكريم

    الجنس : ذكر

    البلد
    السعودية

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : جامعي

    التخصص : اللغة العربية

    معلومات أخرى

    نقاط التميز : 24

    التقويم : 58

    الوسام: ★★
    تاريخ التسجيل3/11/2005

    آخر نشاط:30-07-2014
    الساعة:08:07 AM

    المشاركات
    2,564

    أخي الحبيب أبا بشر
    السلام عليكم ورحمة الله

    أرى أن تحليل الأستاذ علي (حفظه الله وزاده علماً) سليم لولا المعنى أو التقدير المترتب عليه.
    أخي إنما نحن بصدد تفسير عبارة سيبويه ـ رحمه الله ـ على حالها، أما إن كان مصيبا أو مخطئا فهذا حسبه (على أن المعنى المترتب على ذلك جدير بالأخذ فلا هو فاسد ولا ضعيف ) وسأوضحه أدناه إن شاء الله.

    فمعروف أن البدل على نية تكرار العامل أو المخلى فلا يسعفه المعنى إذ التقدير حينئذ: "من لي من أبوك" لأننا أخلينا "من" للأب لا للخبر "لي"، لكن كل شيء يشير إلى أن المعنى والتقدير: "من لي، لي أبوك"
    حينما يتم الإبدال في باب الاستثناء يحدث لبس كبير عند بعض المعربين، وذلك لأنهم يبدلون ما بعد إلا مما قبلها ويتناسون (إلا) عند تقدير المعنى فلا يستقيم لهم المعنى بل يفسد تماما!!
    أرأيت لو قلنا: ما قام القوم إلا زيدٌ ، فزيد تعرب بدلا من القوم ولكننا عند تقدير المعنى لو جعلنا الاسم (زيد) وحده مكان المبدل منه لفسد المعنى إذ يصير: ما قام زيدٌ، وهذا خلاف المراد لأن أصل الجملة يشير إلى أن قيام زيد ثابت. وعليه يكون الصواب أن نعرب (زيد) بدلا أما عند تقدير المعنى فلا بد أن نستحضر (إلا) قبله، فلا يكون التقدير: ما قام زيدٌ، وإنما التقدير من حيث المعنى ما قام (إلا زيدٌ). وكأنما البدل (إلا زيد).
    وعلى ذلك يكون تقدير المعنى في مثال سيبويه رحمه الله: من (إلا أبوك) صديقا.
    فيكون (أبوك) بدلا من حيث الإعراب، أما من حيث المعنى فالبدل (إلا أبوك) .

    وقد زاد سيبويه الأمر وضوحاً حيث قال بعد إيراد هذا المثال: وإن شئت قلت "ما لي إلا أبوك صديقاً" كأنك قلت: "لي أبوك صديقاً" كما قلت: "من لي إلا أبوك صديقاً...حين جعلته مثل: ما مررت بأحد إلا أبيك خيراً منه..
    لعلك هنا تريد الاستدلال على أن سيبويه يشبه (لي أبوك صديقا) بـ(من لي إلا أبوك صديقا) وهذا خلاف ما أراده سيبويه رحمه الله (وقد أضفتُ تتمة عبارته عقب الاقتباس ليتضح المراد) .
    فهو يريد أن قياس (ما لي إلا أبوك صديقاً) على (لي أبوك صديقاً) كقياس (من لي إلا أبوك صديقاً) على ( ما مررت بأحد إلا أبيك خيراً منه)
    هذا وتقبل خالص شكري ووافر ودي.

    التعديل الأخير من قِبَل علي المعشي ; 19-04-2007 في 10:27 PM

  15. #15
    ركب الفصحاء

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 8549

    الكنية أو اللقب : أبو جمانة

    الجنس : ذكر

    البلد
    السعودية

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : دكتوراه

    التخصص : نحو

    معلومات أخرى

    نقاط التميز : 3

    التقويم : 5

    الوسام: بلا وسام حتى الآن
    تاريخ التسجيل19/12/2006

    آخر نشاط:04-12-2013
    الساعة:04:48 PM

    المشاركات
    546

    السلام عليكم
    أود أن أنقل إليكم رأي السيرافي والمبرد رحمهما الله
    1)يقول السيرافي في شرحه المخطوط لكلام سيبويه يرحمه الله الجزء الثالث / 119ب:
    ( وقوله لأنك أخليت من للأب ولم تفرده ..
    معنى أخليت من للأب أي : أبدلت الأب منه ولم تفرد من لأن "لي" خبرها .
    وقد فسر مثل ما فسرت غير أبي العباس من مفسري كلام سيبويه .
    ومما يدل على أن "لي" خبر "من" أن الظروف وحروف الحر إذا وقعت مع المبتدأ فإنما هي خبر أو في صلة الخبر أو في صلة المبتدأ إذا كان فيه معنى الفعل .

    فأما كونها خبرا فزيد عندك والعلا قولي ، وأما كونها في صلة الخبر فقولك زيد قائم عندك وزيد لي مملوك ، وأما كونها في صلة المبتدأ فقولك القائم عندي زيد والشارب في دارك زيد ، فإذا قلنا : من لي إلا أبوك ولم يجعل لي خبرا فليس في المبتدأ ولا في معنى فعل . أهـ

    2)ويقول المبرد في المقتضب 4/398
    وتقول : من لي إلا أباك صديق . إذا أردت أن تجعل "صديق" خبرا ل"من" كأنك قلت : من صديق لي ؟
    فإن أردت غير هذا الوجه قلت : من لي إلا أبوك صديقا . جعلت "من" ابتداء ، وقولك أبوك خبره ، وجعلت صديقا حالا . ..)

    وشكرا لشيخنا د/الأغر

    والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه .......

  16. #16
    ركب الفصحاء

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 4112

    الجنس : ذكر

    البلد
    جنوب أفريقيا

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : ماجستير

    التخصص : نحو

    معلومات أخرى

    التقويم : 1

    الوسام: بلا وسام حتى الآن
    تاريخ التسجيل4/1/2006

    آخر نشاط:08-03-2010
    الساعة:10:18 PM

    المشاركات
    331

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    أخي الكريم علي

    إذا دققنا النظر في تحليلك فلا بد أن يكون التقدير الأصلي كاتالي: "من (كائن) لي (هو) إلا أبوك صديقاً" فـ"أبوك" بدل من الضمير المستكن في الخبر المحذوف لا من الخبر نفسه إذ الخبر وصف بمنزلة الفعل ولا يمكن الإبدال منه، فإذا كان المبدل منه هو الضمير الذي هو معمول الخبر المحذوف فلا علاقة بينه وبين المبتدإ "من" إذ ارتباط المبتدإ بالخبر لا بمعموله، فمعمول المخلى هو الخبر المحذوف "كائن" لا الضمير المستكن فيه المبدل منه "أبوك"، والخلاصة: أنه لا يعود لقول سيبويه (لأنك أخليت "من" للأب) معنى بناء على تحليلك لأنه تعين كون "أبوك" بدلاً من الضمير المستكن في الخبرلا من الخبر نفسه، والله أعلم

    ثم التقدير الذي تفضلت به وهو "من إلا أبوك صديقا" هل يُحمَل الاستفهام فيه على النفي أو الإثبات لأن الجملة تبدو غير تامة، وهي في قوة نحو "أي شخص إلا أبوك صديقا" فالجملة خالية من مستثنى منه وأداة نفي، والله أعلم.


  17. #17
    لجنة الشورى

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 2031

    الكنية أو اللقب : أبو محمد

    الجنس : ذكر

    البلد
    مكة المكرمة

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : دكتوراه

    التخصص : نحو وصرف

    معلومات أخرى

    نقاط التميز : 1

    التقويم : 18

    الوسام: ★
    تاريخ التسجيل21/3/2005

    آخر نشاط:29-07-2017
    الساعة:03:18 PM

    المشاركات
    1,541

    بارك الله فيكما فارسين من فرسان النحو، فكم من حاصل على الدكتوراه في النحو لم يبلغ مبلغكما ، وها قد ألجأ أبو بشر عليا إلى مضيق، بعد أن بدا لنا أن أبا بشر سيسلم بتحليل علي وتوجيهه، فلننتظر كيف يكون تفصي أخينا علي من هذا المضيق.
    وبقي أخونا الحامدي بعيدا عن هذه المناقشات، فلعله يبحث ليأتينا بوجهة نظره بأدلتها وحججها ومثله الأخ بيان.
    ونحن في النهاية بانتظار شيخ المنتدى أخينا الأستاذ الدكتور قريبا خالد الشبل وفقه الله فلعل عند شيخه ابن أبي الربيع ما يشفي الغليل.
    مع التحية الطيبة والتقدير.


  18. #18
    لجنة الشورى

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 3348

    الكنية أو اللقب : أبو عبد الكريم

    الجنس : ذكر

    البلد
    السعودية

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : جامعي

    التخصص : اللغة العربية

    معلومات أخرى

    نقاط التميز : 24

    التقويم : 58

    الوسام: ★★
    تاريخ التسجيل3/11/2005

    آخر نشاط:30-07-2014
    الساعة:08:07 AM

    المشاركات
    2,564

    مرحبا أخي العزيز أبا بشر
    إنما ذكرتُ الإبدال من الضمير المستكن كخيار آخر بعد أن ذكرتُ الإبدال من الخبر لأن المعنى يحتمله، ولأن هذا الضمير وإن كان معمولا لـ (كائن) إلا أنه جزء من معمول المبتدأ (من) وداخل في حيزه.

    وحتى نبقى في دائرة مفهوم الإخلاء الذي ورد في عبارة سيبويه رحمه الله فلا بأس بأن نقتصر على الإبدال من الخبر نفسه، ولا أرى مانعا من ذلك.
    وبما أن الإخلاء يعني أن نقدر المعنى على أساس تجاهل المبدل منه تماما كما لو أنه غير موجود، وذلك عند تقدير المعنى فقط دون تجاهله عند الإعراب ، وفي ذلك يقول سيبويه رحمه الله:
    "... فالمبدَل إنما يجيء أبداً كأنه لم يُذكَر قبله شيء لأنك تُخلي له الفعل وتجعله مكان الأول‏ ..."

    فإذا افترضنا أن (كائن) غير موجود ذهب ضميره معه ، ثم بعد ذلك نجعل البدل (أبوك) مكانه مع مراعاة (إلا) في المعنى فيكون تقدير المعنى كما أسلفت:
    (من إلا أبوك صديقا؟)

    كما أود الإشارة إلى أن عملية إلإخلاء والإحلال للبدل محل المبدل منه إنما هي عملية تخيلية تقديرية فحسب؛ لكي يتم تصور المعنى الجديد ، وليست على الحقيقة إذ لو كانت حقيقة لاتخذ الإعراب منحى جديدا ولأعربنا (أبوك) خبرا لا بدلا.

    ملحوظة:
    لو أخذنا برأي القائلين بإبدال (أبوك) من (مَنْ) وقدرنا المعنى على هذا الأساس جاعلين (أبوك) مكان (من) مع مراعاة (إلا) عند التقدير فهل سيستقيم المعنى هكذا:
    لي إلا أبوك صديقا؟
    ولكي يتضح الأمر أكثر سأضع (غير) مكان (إلا) تجوزا لنرى أي التقديرين يتفق مع الجملة الأساس من حيث المعنى:
    على الإبدال من (منْ) : لي إلا أبوك صديقا = لي غيرُ أبيك صديقا.
    على الإبدال من الخبر: من إلا أبوك صديقا = منْ غيرُ أبيك صديقا.
    فأي التقديرين يحافظ على معنى الجملة الأساس التي هي : من لي إلا أبوك صديقا؟

    ملحوظة أخرى: الحال في التقديرين منصوبة بعاملها الأساس في الجملة الأصلية؛ لأن الإخلاء والإحلال إنما جعلا لتقريب المعنى وتصوره أما الإعراب فيعتمد على الجملة الأصل لا غير. والله أعلم.
    تحياتي وخالص شكري لك.
    والشكر موصول لشيخنا الأغر على طرح الموضوع، ثم إدارة الحوار بأسلوب راق، وإن كنت أطمع أن أعرف تفسيره الشخصي للعبارة، وأظن أخي أبا بشر يشاركني المطمع!! أليس كذلك يا أبا بشر؟!
    لكم الود كل الود.


  19. #19
    لجنة الشورى

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 3348

    الكنية أو اللقب : أبو عبد الكريم

    الجنس : ذكر

    البلد
    السعودية

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : جامعي

    التخصص : اللغة العربية

    معلومات أخرى

    نقاط التميز : 24

    التقويم : 58

    الوسام: ★★
    تاريخ التسجيل3/11/2005

    آخر نشاط:30-07-2014
    الساعة:08:07 AM

    المشاركات
    2,564

    السلام عليكم ورحمة الله
    هذه تتمة ذات صلة بكيفية تقدير المعنى عند إبدال ما بعد إلا مما قبلها ، وذلك بأن نضع (إلا وما بعدها) مكان المبدل منه، وفي ذلك يقول سيبويه رحمه الله:
    "وذلك قولك‏:‏ ما أتاني أحدٌ إلا زيدٌ وما مررتُ بأحدٍ إلا زيدٍ وما رأيتُ أحداً إلا زيداً جعلت المستثنى بدلاً من الأول فكأنك قلت‏:‏ ما مررتُ إلا بزيدٍ وما أتاني إلا زيدٌ وما لقيتُ إلا زيداً‏."
    لنلحظ أنه حينما أراد التقدير لم يترك (إلا) وإنما جعلها مع البدل كالكلمة الواحدة ووضعها مكان المبدل منه لكي يستقيم تقدير المعنى ولو تركها لفسد المعنى إذ يصير:‏ ما مررتُ بزيدٍ ، وما أتاني زيدٌ ، وما لقيتُ زيداً‏. وهذا خلاف المراد.
    وهنا أؤكد أنه على من يبدل (أبوك) من (مَنْ) أن يكون تقديره للمعنى على هذا الأساس أي أن يجعل (إلا أبوك) مكان ما يراه مبدلا منه (مَنْ) ليرى أي فساد يؤول إليه المعنى حينما يصير: لي إلا أبوك صديقا ، وهذا نقيض الجملة الأصل: من لي إلا أبوك صديقا؟ على حين أن الإبدال من الخبر يوافق الجملة الأصل لأن التقدير: منْ إلا أبوك صديقا؟
    والله أعلم.


  20. #20
    جلمود

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 10222

    الجنس : ذكر

    البلد
    مصر

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : آخر

    التخصص : ...

    معلومات أخرى

    نقاط التميز : 1

    التقويم : 40

    الوسام: ★
    تاريخ التسجيل24/3/2007

    آخر نشاط:11-12-2016
    الساعة:11:40 PM

    المشاركات
    1,593

    شيوخي أبي بشر والمعشي ،
    سلام الله عليكم ،
    بارك الله لكما في علميكما ،
    وكنت أتمنى المشاركة ولكن اقتربت اختبارات نهاية العام عندنا ،
    والسلام !


الصفحة 1 من 20 1234511 ... الأخيرةالأخيرة

تعليمات المشاركة

  • لا تستطيع إضافة موضوعات جديدة
  • لا تستطيع إضافة رد
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •