رابط محرك بحث قوقل الفصيح في القائمة تطبيقات إضافية
اعرض النتائج 1 من 6 إلى 6

الموضوع: ما الفرق بين عطف البيان وعطف النسق ??
1428/6/2 هـ

  1. #1
    ركب الفصحاء

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 11295

    الجنس : ذكر

    البلد
    مصر

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : جامعي

    التخصص : سلفي

    معلومات أخرى

    التقويم : 2

    الوسام: بلا وسام حتى الآن
    تاريخ التسجيل18/5/2007

    آخر نشاط:30-07-2009
    الساعة:07:45 AM

    المشاركات
    242
    1428/6/1 هـ

    ما الفرق بين عطف البيان وعطف النسق ??


  2. يقول النبي صلى الله عليه وسلم: "من لا يشكر الناس لا يشكر الله" يرجى الضغط هنا لمنح (محمد السلفي السكندري) نقطة على هذه المشاركة للشكر أو التشجيع
  3. #2
    ركب الفصحاء

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 6551

    الجنس : أنثى

    البلد
    لبنان

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : ماجستير

    التخصص : نحو

    معلومات أخرى

    نقاط التميز : 1

    التقويم : 1

    الوسام: بلا وسام حتى الآن
    تاريخ التسجيل26/8/2006

    آخر نشاط:30-10-2010
    الساعة:09:49 PM

    المشاركات
    351
    1428/6/1 هـ
    عطف النسق هو تابع يتوسط بينه وبين متبوعه أحد حروف العطف ،أما عطف البيان فهو يتم بلا واسطة ويكون موضحا لمتبوعه بخلاف الأول الذي لا يوضح متبوعه

    والله أعلم

  4. يقول النبي صلى الله عليه وسلم: "من لا يشكر الناس لا يشكر الله" يرجى الضغط هنا لمنح (هند111) نقطة على هذه المشاركة للشكر أو التشجيع
  5. #3
    ركب الفصحاء

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 11734

    الجنس : ذكر

    البلد
    اليمن

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : أقل من جامعي

    التخصص : من هنا وهناك

    معلومات أخرى

    التقويم : 2

    الوسام: بلا وسام حتى الآن
    تاريخ التسجيل13/6/2007

    آخر نشاط:17-07-2008
    الساعة:07:19 PM

    المشاركات
    162
    1428/6/2 هـ
    عطف البيان هو البدل على ما أظن والله اعلم

  6. يقول النبي صلى الله عليه وسلم: "من لا يشكر الناس لا يشكر الله" يرجى الضغط هنا لمنح (ابو تمام الحذيفي) نقطة على هذه المشاركة للشكر أو التشجيع
  7. #4
    ركب الفصحاء

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 2797

    الجنس : ذكر

    البلد
    بلد الحرمين الشريفين.

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : آخر

    التخصص : باحث في لغة القرآن الكريم.

    معلومات أخرى

    التقويم : 2

    الوسام: بلا وسام حتى الآن
    تاريخ التسجيل14/8/2005

    آخر نشاط:15-11-2010
    الساعة:11:11 PM

    المشاركات
    679
    1428/6/2 هـ
    توجد فروق بين البدل وبين عطف البيان.

    من بحث للعلامة سعيد الأفغاني في كتابه القيم الموجز في قواعد اللغة العربية :

    عطف البيان

    تابع جامد يشبه الصفة في توضيح متبوعه إن كان معرفة وفي تخصيصه إن كان نكرة مثل: جاءَ خالدٌ التميميُّ معه أبو زيد عمرانُ، انظر الرجلَ هذا، مررت بالفائزِ بكرٍ، جارتك جاءَ خالدٌ أَخوها، {فَوَسْوَسَ إِلَيْهِ الشَّيْطانُ قالَ}، رأَيت غضنفراً أَي أَسداً، أشرت إِليه أَنِ اقرأ.

    فأَنت ترى أَن التابع في هذه الأمثلة أَوضح من المتبوع وهذا شرطه، فإِن لم يكن كذلك فهو بدل.

    وأَفراد عطف البيان غالباً هي: اللقب بعد الاسم، والاسم بعد الكنية، والموصوف بعد الصفة (الفارس عنترة)، والتفسير بعد المفسَّر مثل: (عندي عسجد أَي ذهب).. إلخ.

    بعض النحاة لا يقول بتابع خامس هو عطف البيان، ويجعل التوابع أربعة فقط، وكل أمثلة عطف البيان يجعلها من البدل المطابق (بدل كل من كل). والحق أن هذا يمكن في بعض الأمثلة لا كلها، فحيثما بقيت الجملة سليمة بوضعنا التابع مكان المتبوع تصح البدلية فيها وعطف البيان، وحيثما يختل اللفظ أو المعنى فالتابع عطف بيان حتماً، فالجملة (جارتك جاء خالد أخوها) تختل إذا حذفت منها عطف البيان (أخوها)، ولو كان بدلاً ما اختلت. وإليك زيادة بيان:

    فروق بين البدل وعطف البيان:

    1- البدل هو المقصود بالحكم وأُتي بالمتبوع قبله تمهيداً لذكر البدل، على حين عطف البيان متبوعه هو المقصود وإنما أُتي بعطف البيان للتوضيح فهو كالصفة.

    2- عطف البيان أوضح من متبوعه، ولا يشترط ذلك في البدل.

    3- يخصون عطف البيان بالمعارف أو النكرات المختصة (عند بعضهم) ولا يشترط ذلك في البدل.

    4- لك في البدل أن تستغني عن التابع أو المتبوع فقولك (جاءَ الشاعر خالدٌ) يبقى سليماً إذا أسقطت البدل أو المبدل منه: (جاءَ الشاعر)، (جاء خالدٌ). لأَن البدل على نية تكرير العامل كما يقولون: فلذا صح تسليط عامل المبدل منه على البدل.

    ولا يتأَتى ذلك دائماً في عطف البيان فالجمل الآتية لا تبقى على سلامتها لو أَسقطت التابع أَو المتبوع:

    يا أيها الرجل: لا يقال (يا الرجلُ) ولا يقتصر على (يا أيها).

    يا زيدُ الفاضل: لا يقال (يا الفاضل)

    يا رفيقيَّ عبد الله وخالداً: لا يقال (يا عبد الله وخالداً)، بل (يا عبد الله وخالدُ).

    رأَيت غضنفراً أَي أسداً: لا يقال (رأَيت غضنفراً أي) ولا (رأَيت أَيْ أَسداً)

    جارك ماتت زينب أُمه: لا يقال (جارك ماتت زينب).

    ولذا يكون التابع في هذه الجمل وفي أمثالها عطف بيان، لعدم صحة حلوله مكان المبدل منه.

    وحين تبقى الجملة سليمة بإِسقاط التابع أو المتبوع، صح في التابع أن يكون بدلاً أَو عطف بيان، لكن الأصح إعرابه عطف بيان إذا كان أوضح أو أشهر من المتبوع.

  8. يقول النبي صلى الله عليه وسلم: "من لا يشكر الناس لا يشكر الله" يرجى الضغط هنا لمنح (د. حجي إبراهيم الزويد) نقطة على هذه المشاركة للشكر أو التشجيع
  9. #5
    ركب الفصحاء

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 2797

    الجنس : ذكر

    البلد
    بلد الحرمين الشريفين.

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : آخر

    التخصص : باحث في لغة القرآن الكريم.

    معلومات أخرى

    التقويم : 2

    الوسام: بلا وسام حتى الآن
    تاريخ التسجيل14/8/2005

    آخر نشاط:15-11-2010
    الساعة:11:11 PM

    المشاركات
    679
    1428/6/2 هـ
    أضع أمام القراء الكرام هذا البحث العلمي حول عطف البيان. هو بحث لباحث اللغوي السـيّد علي حسـن مطر, وقد نشر بالعدد 63- 64 من مجلة تراثنا.




    مصـطلح عطف البيان

    العطف لغةً :

    للعطف في اللغةِ عدّة معانٍ أهمّها : « الرجوع ، والانصراف ، والإشفاق ، والميل » (1) ، والمعنى الأوّل هو أنسب المعاني اللغوية بالمعنى الاصطلاحي ، قال الصبّان : « وسمّي هذا التابع عطف البيان ؛ لأنّ المتكلّم رجع إلى الأوّل فأوضحه به » (2).


    عطف البيان اصطلاحاً :

    عبّر سيبويه (ت 180 هـ) عن عطف البيان بأربعة عناوين ، وهي : الصفة ، والبدل ، والعطف ، وعطف البيان (3).
    وقد ورد تعبيره بـ (عطف البيان) في قوله : « وتقول : يا زيدُ زيدُ الطويل... وقال رؤبة :

    إنّي وأسطـارٍ سُطـرنَ سطرا * لَقائِلٌ : يا نصرُ نصراً نصرا (4)

    وأمّا قول رؤبة فعلى أنّه جعل نصراً عطفَ البيان (5) ونصبه ، كأنّه على
    ____________
    (1) لسان العرب ، ابن منظور ، مادّة « عطف ».
    (2) حاشية الصبّان على شرح الأشموني 3 | 85.
    (3) الكتاب ، سيبويـه ، تحقيق عبـد السلام هارون 1 | 432 ـ 433 وج 2 | 184 وص190 وص 192.
    (4) والشاهد فيـه على فهم سيبويـه : نصبُ (نصراً نصراً) حملاً على محلِّ (نصر) الأُولى ؛ لأنّها في محلِّ نصـب.
    (5) لكنّ ابن مالك يقول : « والأوْلى عندي جعله توكيداً لفظيّاً ؛ لأنّ عطف البيان حقّه
    =


    --------------------------------------------------------------------------------

    ( 275 )

    قوله : يا زيدُ زيداً » (1).
    وفـي معـرضِ التعريـف بالمعـنى الاصـطلاحي لعطف البـيان قال ابـن السرّاج (ت 316 هـ) : « عطف البيان كالنعت والتأكيد في إعرابهما وتقديرهما ، وهو مبيّن لِما تجريه عليه كما يبيّنان ، وإنّما سمّي عطفَ البيان ولم يُقَل نعتٌ ؛ لأنّه غير مشتقّ من فعل ، ولا هو تحلية ، ولا ضرب من ضـروب الصفات... وهو مفرّق بين الاسم الذي يجري عليه وبين ما له مثلُ اسمه ، نحو : رأيتُ زيداً أبا عمرٍو » (2).
    وعرّفه أبو عليّ الفارسي (ت 377 هـ) بقوله : « عطف البيان أن يجري الاسم الذي ليس بحليةٍ ولا فعلٍ ولا نسب على الاسم الذي قبله ، فيبيّنه كما تبـيّنُ هذه الأشـياءُ التي هي صفـات ما تجـري عليه ، وذلك نحـو : رأيتُ أبا عبـدالله زيداً » (3).

    وحدّه ابن جنّي (ت 393 هـ) بقوله : عطفُ البيان « أن تقيم الأسماءَ الصريحة غير المأخوذة من الفعل مقام الأوصاف المأخوذة من الفعل ، تقول : قامَ أخوك محمّـدٌ » (4).

    وهو حدّ لعطف البيان بمعناه المصدري بوصفه عملاً يمارسـه المتكلّم ، ومراده بالأسماء الصريحة : الأسماءُ الجامدة غير المشـتقّة ، تحرّزاً من دخول النعت في الحدّ.
    ____________
    =
    أن يكون للأوّل به زيادة وضوح ، وتكرير اللفظ لا يتوصّل به إلى ذلك ». همع الهوامع ، السيوطي ، تحقيق عبـد السلام هارون 5 | 190.
    (1) الكتاب 2 | 185 ـ 186.

    (2) الأُصول في النحو ، ابن السرّاج ، تحقيق عبـد الحسين الفتلي 2 | 45.
    (3) الإيضاح العضدي ، أبو علي الفارسي ، تحقيق حسن الشاذلي فرهود : 281.
    (4) اللمع في العربية ، ابن جنّي ، تحقيق فائز فارس : 90.
    --------------------------------------------------------------------------------

    ( 276 )

    وحدّه ابن برهان العكبري (ت 456 هـ) قائلاً : « عطف البيان يتعلّق بالاسم تعلّق الصفة ، ويفارق الصفة بأنّه غير مشتقّ ، فإذا كان الاسم مشتقّاً أو في معنى المشـتقّ سمّاه النحويّون صفةً ، وإذا كان جوهراً غير مشتقّ سـمّوه عطف بيان » (1).
    وقال ابن بابَشاذ (ت 469 هـ) : إنّه ما « يجري مجرى النعت ، إلاّ إنّه يكون بغير المشـتقّ » (2).

    وهو بنفس مضمون حدّ ابن برهان ، لكنّه أخصر منه.

    والملاحظ إلى الآن أنّ اهتمام النحاة منصبّ على الاحتراز عن دخول النعت في حدّ عطف البيان ، دون الالتفات إلى إخراج بقيّة التوابع كالبدل في نحو : جاءَني أخوك زيدٌ ، فإنّ زيداً يصحّ إعرابه بدلَ كلّ من أخيك ، كما يصحّ إعرابه عطف بيان.

    وأمّا الجرجاني (ت 471 هـ) فقد حدّه بقوله : عطف البيان « هو الاسم الذي يكون الشيء به أعرف ، فيبيَّنُ به غيره ، كقولك : مررتُ بأخيكَ زيدٍ ، بيّنتَ الأخ بزيدٍ ، و [ مررتُ ] بزيدٍ أبي عبـدالله ، إذا كان معروفاً بكنيته ، وبأبي عبـدالله زيدٍ ، إذا كان معروفاً بالاسم » (3).

    وحدّه الزمخشريّ (ت 538 هـ) بأنّه : « اسم غير صفة يكشف عن المراد كشفها ويُنزّل من المتبوع منزلة الكلمة المستعملة من الكلمة الغريبة إذا ترجمت بها ، وذلك نحو قوله : أقسمَ بالله أبو حفص عمر... فهو كما ترى جارٍ مجرى الترجمة حيثُ كشفَ عن الكنيةِ لقيامه بالشهرةِ دونها...
    ____________
    (1) شرح اللمع ، ابن برهان العكبري ، تحقيق فائز فارس 1 | 235.
    (2) شرح المقدّمة المحسبة ، ابن بابشاذ ، تحقيق خالد عبـد الكريم 2 | 421.
    (3) الجمل ، عبـد القاهر الجرجاني ، تحقيق علي حيدر : 32 ـ 33.
    --------------------------------------------------------------------------------

    ( 277 )

    والذي يفصله لك من البدل شيئان :

    أحدهما : قول المرّار : أنا ابنُ التاركِ البكريّ بشرٍ... لأنّ بشراً لو جُعل بدلاً من البكريّ ، والبدلُ في حكم تكرير العامل ، لكان التارك في التقدير داخلاً على بشرٍ (1).

    والثاني : إنّ الأوّل ها هنا هو ما يعتمد بالحديث ، وورد الثاني من أجلِ أن يوضّح أمره ، والبدل على خلاف ذلكرحمه الله إذ هو... المعتمد بالحديث والأوّل كالبساط لذِكره » (2).

    ويلاحظ أنّ الحاجة إلى هذا التعقيب الخارج عن مضمون الحدّ ، لبيان وجه الفرق بين عطف البيان وبين البدل ، تكشف عن قصور الحدّ وأنّه ليس مانعاً من دخول الأغيار.

    وحدّه المطرّزي (ت 610 هـ) بنفس مضمون حدّ الزمخشري ، فقال : إنّه « اسم غير صـفة يجري مجرى التفسير » (3).

    وحدّه ابن معطي (ت 628 هـ) بقوله : « هو اسم يفسّـره اسم كما يفسّـره النعتُ ، إلاّ إنّه ليس مشتقّاً ولا في حكم المشتقّ ، فأشبه البدل ، والفرق بينهما أنّه لا ينوي فيه إحلال الثاني محلّ الأوّل » (4).

    ويلاحظ أنّ عبارتـه وإن أعطت صورة عن عطف البيان ، إلاّ إنّها ليست حدّاً لـه بمعناه المصـدري ، ولا بوصـفه لفظاً تابعاً ، وكان المناسب أن يقول : (هو اسم يفسّـرُ اسماً) ليكون حدّاً لعطف البيان بوصفه أحد
    ____________
    (1) وهو غير جائز ؛ لأنّ اسم الفاعل بالألف واللام لا يضاف إلاّ لِما فيه الألف واللام.
    (2) المفصّل في علم العربيّة ، الزمخشري : 122 ـ 123.
    (3) المصباح في علم النحو ، المطرّزي ، تحقيق ياسين محمود الخطيب : 109.
    (4) الفصول الخمسون ، ابن معطي ، تحقيق محمود الطناحي : 236.
    --------------------------------------------------------------------------------

    ( 278 )

    التوابـع الخمسـة.

    وحدّه الشلوبيني (ت 645 هـ) بأنّه : « الاسم الجاري على اسم قبله يبيّنه كما يبيّنه النعت ، إلاّ إنّه لا يكون نعتاً ؛ لمانع عدم الاشتقاق أو معناه فيه ، والمقصود من الاسمين الأوّل ، والفرق بينه وبين البدل ما ذكرناه من معناه (1) غك ، وفي اللفظ يقع في باب النداء ، نحو : يا عبـدَالله زيداً ، على العطفِ المبيّن ، ويا عبـدَالله زيدٌ ، بالضمّ على البدل » (2).

    وفيه شيء من الإطالة ، وهو أقرب إلى شرح حقيقة المعرّف ، منه إلى الحدّ الفنّي المبيّن لذاتيات المحدود بالجنس والفصل.

    وحدّه ابن الحاجب (ت 646 هـ) بقوله : « عطف البيان تابع غير صفة يوضّح متبوعه ، مثل : أقسمَ بالله أبو حفصٍ عمر ، وفصله من البدل لفظاً في مثلِ : أنا ابنُ التاركِ البكريّ بِشْرٍ » (3).

    وهو أوّل حدٍّ يؤخذ فيه (التابع) جنساً لعطف البيان ، وقال الرضيّ في شرحه : « قوله : (يوضّـح متبوعه) يخرج التأكيدرحمه الله لأنّه لا يوضّحُ المؤكّد ، بل يحقّق أصل نسبته ، أو شمول النسبة لأجزائِه ، وعدمُ إيضاح المنسوق [ عطف النسق ] لمتبوعه ظاهر (4) ، وكذا البدل عند النحاةرحمه الله لأنّ الأوّل عندهم في حكم الطرح وفي حكم المعدوم ، فلم يبق إلاّ الصفة وعطف البيان ، فلمّا قال : (غير صفة) خرجت الصفة » (5).
    ____________
    (1) أي : من أنّ المقصود في عطف البيان الأوّل ، وفي البدل الثاني.
    (2) التوطئة ، أبو علي الشلوبيني ، تحقيق يوسف المطوّع : 185.
    (3)أ ـ شرح الرضيّ على الكافية ، تحقيق يوسف حسن عمر 2 | 394.
    ب ـ شرح الوافية نظم الكافية ، ابن الحاجب ، تحقيق موسى العليلي : 270.
    (4) لأنّه غالباً غيره.
    (5) شرح الرضيّ على الكافية 2 | 394.
    --------------------------------------------------------------------------------

    ( 279 )

    وقال الرضيّ في بحث البدل : « وأنا إلى الآنَ لم يظهر لي فرق جليّ بيـن بـدل الكلّ مـن الكـلّ ، وبيـن عطف البـيان ، بل لا أرى عطـف البيان إلاّ البدل ، كما هو ظاهر كلامِ سيبويه ؛ فإنّه لم يذكر عطف البيان » (1).

    أقـول :
    تقدّم في بداية البحث أنّ سيبويه ذكر (عطف البيان) عنواناً للمعنى الاصطلاحي ، وعبّر عنه أيضاً بالعطف والصفةِ والبدل ، وهذا يكشف عن أنّ المعنى الاصطلاحي لم يستقرّ له عنوان محدّد حتّى ذلك الوقت ، وعليه فلا يكون تعبيره بعنوان البدل ظاهراً في أنّه يرى عطف البيان هو البدل الاصطلاحي ، كما أنّ تعبيره بعنوان الصفة لا يكون ظاهراً في أنّ عطف البيان هو النعتُ اصطلاحاً.
    هـذا ، وتحسـن الإشارة إلى أنّ ابـن الحاجب نفسـه كان قد التفت إلى أنّه في بعضِ الموارد يمكن أن يعرب التابع عطفَ بيان وبدلاً أيضاً ، وأرجـع ذلك إلى اختلاف القصد ، قال : « فإن قلتَ : جاءني زيدٌ أبو عمرٍو ، فقـد أوضـحتَ زيداً بأبي عمرٍو... [ فإذا ] قصدت إيضاح الأوّل بالثاني ، فهـو عطـف بـيان لا بـدل ، والأوّل هو المقصـود ، وإن قصـدت أنّ الثاني هـو المقصـود بالنسـبة ، والأوّل كالتوطـئةِ لـه ، كان بدلاً لا موضّحاً للأوّل » (2).
    وحدّه ابن عصفور (ت 669 هـ) بأنّه : « جريان اسم جامدٍ معرفة على اسم دونه في الشهرة أو مثله ، يبيّنه كما يبيّنه النعت ، ولا يشترط فيه أن
    ____________
    (1) شرح الرضيّ على الكافية 2 | 379.
    (2) شرح الوافية نظم الكافية : 270 ـ 271.
    --------------------------------------------------------------------------------

    ( 280 )

    يكون مشتقّاً ولا في حكمه » (1).
    ويلاحظ عليه :
    أوّلاً : إنّ قوله : « ولا يشترط فيه... إلى آخره » لا يناسب قوله : « اسم جامد » بل المناسب له أن يقول : ويشترط فيه أن لا يكون مشتقّاً ولا في حكمه.
    ثانياً : إنّه يرى جواز كون عطف البيان مساوياً للمتبوع في الشهرة ، خلافاً لمن اشترط كونه أخصّ وأشهر من المتبوع ، « قال في شرح الكافية : واشترط الجرجاني والزمخشري زيادة تخصـيصه ، وليس بصحيحرحمه الله لأنّه في الجامد بمنزلة النعت في المشتقّ ، ولا يشـترط زيادة تخصّـص النعت ، فكذا عطف البيان » (2).
    وقد نقل السيوطي عن ابن حيّـان قوله : « شرط ابن عصفور أن يكون عطف البـيان أعرف من متبـوعه » (3) ، وهذا النـقل منـافٍ لِمـا أثبتـناه عن ابن عصفور في حدّه لعطف البيان ، ولعلّ له رأياً آخر بهذا الشأن مذكور في غير كتاب المقـرّب.
    وأمّـا ابن مالك (ت 672 هـ) فقـد حدّ عطف البيان بأنّه : « التابع الجاري مجـرى النعت فـي ظهور المتـبوع ، وفي التوضـيح والتخصـيص ، جامداً أو بمنزلته » (4).
    فقوله : « (الجاري مجرى النعت في ظهور المتبوع) أخرج به النعتَ
    ____________
    (1) المقرّب ، ابن عصفور ، تحقيق عادل عبـد الموجود وعليّ معوّض : 327.
    (2) همع الهوامع ، السيوطي ، تحقيق عبـد العال سالم مكرم 5 | 191.
    (3) همع الهوامع 5 | 191.
    (4) تسهيل الفوائد وتكميل المقاصد ، ابن مالك ، تحقيق محمّـد كامل بركات : 171.
    --------------------------------------------------------------------------------

    ( 281 )

    وعطف النسـق والبـدل ، و(في التوضـيح والتخصـيص) أخرج التأكيد ، و(جامداً) ذكره توكيداً لإخراج النعت ؛ فإنّه من جهة المعنى أشبه شيءٍ بعطف البيان. [ وقوله ] : أو منزل منزلته [ أي منزلة الجامد ] هو العلم الذي كان أصله صـفة ، فغلبت وصارت علماً بالغلبة كالصَعِق » (1).

    وقد أشار ابن مالك بعد ذِكره هذا الحدّ إلى أنّ هناك موارد لا يمكن فيها إعـراب عطف البـيان بدلاً حتّى تبعاً لاخـتلاف القصـد ، كما لو « قُـرِنَ بـ (أل) بعد منادى ، أو تَبع مجرّداً بإضافة صفة مقرونة بـ (أل) وهو غير صالحٍ لإضافتها إليه ، وكذا إذا أُفردَ تابعاً لمنادى » (2).

    وحدّه ابن الناظم (ت 686 هـ) بأنّه : « التابع الموضّـح والمخصّـص متبوعه ، غير مقصودٍ بالنسبة ، ولا مشتقّاً ولا مؤوّلاً بالمشتقّ...
    فخرج بقولي : (الموضّح والمخصّص) التوكيد وعطف النسق ، وبقولي : (غير مقصود بالنسبة) البدل ؛ لأنّه في نيّة تكرار العامل... وبقولي : (ولا مشتقّاً ولا مؤوّلاً بالمشتقّ) النعت » (3).
    وحدّه أبو حيّـان (ت 745 هـ) بحدّين :
    أوّلهـما : إنّه « تابع أشهر من متبوعه ، نحو : جاءَ أبو حفصٍ عمر ، إذا كان عمر أشهر من الأوّل » (4).
    ويلاحظ عليه : إنّه لم يقيّده بكونه جامداً أو غير مشتقّ ، فلا يكون مانعاً من دخول ما يخرج بهذين القيدين.
    ____________
    (1) شفاء العليل في إيضاح التسهيل ، السلسيلي ، تحقيق عبـدالله البركاتي 2 | 763.
    (2) تسهيل الفوائد : 171.
    (3) شرح ابن الناظم على الألفـيّة : 201.
    (4) شرح اللمحة البدرية ، ابن هشام ، تحقيق هادي نهر 2 | 240.
    --------------------------------------------------------------------------------

    ( 282 )

    وثانيهـما : « هو التابع لمثله أو دونـه في الشـهرة جامـداً » (1) ، وهو مقارب لحدّ ابن عصفور مضموناً.
    وحدّه ابن هشام (ت 761 هـ) بحدّين أيضاً :

    أوّلهـما : إنّه « تابع غير صفة يوضّح متبوعه أو يخصّـصه » (2).
    وهو مماثل لحدّ ابن الحاجب المتقدّم مضافاً إليه قيد (أو يخصّصه) ، وقال في شرحه : « وقولي : (غير صفة) مخرج للصفة ؛ فإنّها توافق عطف البـيان في إفادة توضيح المتبـوع إن كان معرفة وتخـصيصه إن كان نكرة ، فلا بُـدّ من إخراجها وإلاّ دخلت في حدّ [ عطف ] البيان ، وقولي : (يوضّح متبوعه أو يخصّصه) مخرج لِما عدا عطف البيان » (3).

    أقـول :

    إنّ تقييد عطف البيان بكونه (غير صفة) ؛ لإخراج الصفة في هذا الحدّ وغيره ، ليس فنّـيّاً ؛ لأنّ المطلوب في الحدّ بيان ذاتيّات المحدود بنحوٍ يميّز الأفراد الداخلة فيه عن الخارجة عنه ، ولو كانت طريقة الاستثناء في تمييز عطف البيان عن بقية التوابع صحيحة ، لكان بالإمكان منذ البداية أن نقول في حدّه : إنّه تابع غير صفة ولا توكيد ولا بدل ولا عطف نسق.

    وثانيهما : إنّه « تابع موضّـح أو مخصّـص جامد غير مؤوّل » (4).
    وهو بمضمـون حدّ ابن الناظم المتـقدّم نفسـه ، إلاّ إنّه لم يذكر فيه
    ____________
    (1) غاية الإحسان في علم اللسان ، أبو حيّـان ، مخطوط 9 | أ.
    (2) شرح شذور الذهب ، ابن هشام ، تحقيق محمّـد محيي الدين عبـد الحميد : 434.
    (3) شرح شذور الذهب : 435.
    (4) شرح قطر الندى ، ابن هشام ، تحقيق محمّـد محيي الدين عبـد الحميد : 297.
    --------------------------------------------------------------------------------

    ( 283 )

    قيد (غيـر مقصـود بالنسـبة) : ولا بُـدّ أنّه يرى عدم الحاجـة إليـه ؛ لخروج البـدل بقيـد (الموضّـح) ، وقـد تابعـه على هـذا الحـدّ كـلّ مـن الفاكهي (ت 972 هـ) (1) لا ، والخضري (2).
    وممّا ذكره في شرحه : « وقولي : (غير مؤوّل) مخرجٌ لِما وقع من النعوت جامداً ، نحو : (مررتُ بزيدٍ هذا) و (بقاعٍ عرفجٍ) ؛ فإنّه في تأويلِ المشـتقّرحمه الله ألا ترى أنّ المعنى : مررتُ بزيدٍ المشار إليه ، وبقاعٍ خَـشِـنٍ » (3).
    وقد أشار ابن هشام إلى أنّه لا يمكن إعراب عطف البيان بدلاً إذا « امتنع الاستغناءُ عنه ، نحو : هندٌ قامَ زيدٌ أخوها (4) ، أو [ امتنع ] إحلاله محلّ الأوّل (5) طن ، نحو : يا زيدُ الحارثُ » (6).
    وحدّه ابن عقيل (ت 769 هـ) بأنّه : « التابع الجامد المشبه للصفة في إيضاح متبوعه وعدم استقلاله... فخرج بقوله : (الجامد) الصفة ؛ لأنّها مشـتقّة أو مؤوّلة به ، وخرج بما بعد ذلك : التوكيد ، وعطف النسق ؛ لأنّهما لا يوضّحان متبوعهما ، والبدل الجامدُرحمه الله لأنّه مستقلّ » (7).
    ____________
    (1) شرح الحدود النحوية ، جمال الدين الفاكهي ، تحقيق محمّـد الطيّب الإبراهيم : 179 ـ 180.
    (2) حاشية الخضري على شرح ابن عقيل ، ضبط وتصحيح يوسف البقاعي 2 | 616.
    (3) شرح قطر الندى : 297.
    (4) وجه الامتناع : إنّ البدل في نيّة تكرار العامل ، فلو أعربنا كلمة « أخ » بدلاً ، لكان التقدير : هندٌ قامَ زيدٌ ، قامَ أخوها ، فيخلو خبر الجملة الأُولى من رابط يربطه بالمبتدأ.
    (5) وجه الامتناع : إنّه محلّى بـ (أل) ، وأداة النداء لا تدخل على ما فيه (أل).
    (6) أوضح المسالك إلى ألفيّـة ابن مالك ، ابن هشام ، تحقيق محمّـد محيي الدين عبـد الحميد 3 | 34.
    (7) شرح ابن عقيل على ألفيّـة ابن مالك ، تحقيق محمّـد محيي الدين عبـد الحميد 2 | 218 ـ 219.
    --------------------------------------------------------------------------------

    ( 284 )

    وقد عقّب الخضري على كلام ابن عقيل بأنّ : « ظاهره إنّ البدل خرج بعدم الاستقلال دون ما قبله ، وليس كذلك ؛ لأنّه يخرج بقيد الإيضاح أيضاً ، فلا حاجـة لذِكر الاسـتقلال ، ولا يـرد على إخراجه أنّ كلّ عطف بيان يصـحّ بدلاً ؛ لأنّ جواز الأمرين منزّل على مقصـدي الإيضـاح والاسـتقلال » (1).
    والمتحصّـل من كلام الخضري أنّه يحدّ عطف البيان بأنّه : التابع الجامد الذي يوضّح المتبوع أو يخصّـصه.


    * * *

    ____________
    (1) حاشية الخضري على شرح ابن عقيل 2 | 617.

  10. يقول النبي صلى الله عليه وسلم: "من لا يشكر الناس لا يشكر الله" يرجى الضغط هنا لمنح (د. حجي إبراهيم الزويد) نقطة على هذه المشاركة للشكر أو التشجيع
  11. #6
    ركب الفصحاء

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 2797

    الجنس : ذكر

    البلد
    بلد الحرمين الشريفين.

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : آخر

    التخصص : باحث في لغة القرآن الكريم.

    معلومات أخرى

    التقويم : 2

    الوسام: بلا وسام حتى الآن
    تاريخ التسجيل14/8/2005

    آخر نشاط:15-11-2010
    الساعة:11:11 PM

    المشاركات
    679
    1428/6/2 هـ
    يوجد بحث سابق حول عطف البيان بهذا المنتدى على الرابط :

    عطف البيان.

  12. يقول النبي صلى الله عليه وسلم: "من لا يشكر الناس لا يشكر الله" يرجى الضغط هنا لمنح (د. حجي إبراهيم الزويد) نقطة على هذه المشاركة للشكر أو التشجيع

تعليمات المشاركة

  • لا تستطيع إضافة موضوعات جديدة
  • لا تستطيع إضافة رد
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •