رابط محرك بحث قوقل الفصيح في القائمة تطبيقات إضافية

التبرع للفصيح
اعرض النتائج 1 من 3 إلى 3

الموضوع: المجاز المرسل
1428/8/6 هـ

  1. #1
    ركب الفصحاء

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 1910

    الجنس : ذكر

    البلد : مصــر

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : ماجستير

    التخصص : باحث علمي

    معلومات أخرى

    التقويم : 4

    الوسام: بلا وسام حتى الآن
    تاريخ التسجيل28/2/2005

    آخر نشاط:31-07-2010
    الساعة:03:37 AM

    المشاركات:1,403
    تاريخ التسجيل
    28/2/2005
    البلد
    مصــر
    المشاركات
    1,403
    1428/8/5 هـ

    المجاز المرسل

    · تعريف المجاز المرسل:
    · هو استعمال اللفظ في غير ما وضع له أولاً لعلاقة الملابسة.

    · لابد وأن يقوي المجاز المرسل المعنى المطلوب وإلا لم يكن مستحسناً بل إن كل صورة الغرض منها هي تقوية المعنى المطلوب وإن لم تكن كذلك فهي عيب ووعي.

    · تقوم العلاقة بين المعنى الأصلي والمعنى المجازي على علاقات كثيرة متنوعة من أشهرها:

    1. الكلية: وهو أن يذكر الكل ويراد الجزء كقوله تعالى: (أَوْ كَصَيِّبٍ مِّنَ السَّمَاءِ فِيهِ ظُلُمَاتٌ وَرَعْدٌ وَبَرْقٌ يَجْعَلُونَ أَصْابِعَهُمْ فِي آذَانِهِم مِّنَ الصَّوَاعِقِ حَذَرَ الْمَوْتِ واللّهُ مُحِيطٌ بِالْكافِرِينَ), فذكر الأصابع وأريد جزءاً منها وهو الأنامل فهو مجاز مرسل علاقته الكلية.. والعلاقة هي الشيء المذكور, فلو ذكر الكل وأريد الجزء كانت العلاقة هي الكلية, وإن ذكر الجزء وأراد الكل كانت العلاقة الجزئية, وإن ذكر السبب وأراد المسبب كانت العلاقة السببية.. وهكذا ولكن يا ترى ما سر جمال المجاز المرسل في هذه الآية؟, سر جمال المجاز المرسل في هذه الآية هو إبراز مبالغة الكفار في نفورهم من سماع القرآن فكأنهم وضعوا أصابعهم كلها داخل الأذن مبالغة من الله تعالى في كراهيتهم لسماع القرآن وهي مبالغة جميلة تكشف عما في قلوب هؤلاء المنافقين من كره لسماع هذا القرآن العظيم.. من أجل ذلك عدل اللفظ القرآني من كلمة (أنامل) إلى كلمة (أصابع) طمعاً في المبالغة.

    2. العلاقة الجزئية: أي يذكر الجزء ويراد الكل, ويشترط في هذا النوع من المجاز أن يكون الكل مركباً من أجزاء تركيباً حقيقياً وأن يكون الجزء المعبر به له أهمية خاصة بالنسبة للكل ومثاله في القرآن قال تعالى: (وجوه يومئذٍ ناعمة), فقد ذكر الوجه وأريد الجسد كله فهو مجاز مرسل علاقته الجزئية.. والغرض البلاغي من هذا المجاز هو.. لقد ذكر الله تعالى الوجه وأراد الجسد كله لأن الوجه هو أبرز مناطق الجسم التي يبدو عليها مظاهر النعيم ولذلك قال تعالى: (تعرف في وجوههم نضرة النعيم), ثم إن الوجه عادة وحده الذي يكون مكشوفاً وسائر أضاء الجسد مغطى بالثياب.. وقال تعالى: (كَلَّا لَئِن لَّمْ يَنتَهِ لَنَسْفَعاً بِالنَّاصِيَةِ* نَاصِيَةٍ كَاذِبَةٍ خَاطِئَةٍ), وهذا مجاز مرسل علاقته الجزئية حيث ذكر الجزء (ناصية) وأراد الجسد كله لأن الرأس لا يوصف بالكذب والخطأ إنما الذي يوصف بهما الإنسان كله.. الغرض البلاغي من هذا المجاز.. يرجع إلى أن الرأس هي موضع العقل الذي هو موضع الفكر والعقائد والذي يصدر الأوامر لجميع أجزاء الجسم فتستجيب له.

    3. السببية: وهو التعبير بالسبب عن المسبب قال تعالى: (الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ اللّهِ وَيَبْغُونَهَا عِوَجاً وَهُم بِالآخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ* أُولَـئِكَ لَمْ يَكُونُواْ مُعْجِزِينَ فِي الأَرْضِ وَمَا كَانَ لَهُم مِّن دُونِ اللّهِ مِنْ أَوْلِيَاء يُضَاعَفُ لَهُمُ الْعَذَابُ مَا كَانُواْ يَسْتَطِيعُونَ السَّمْعَ وَمَا كَانُواْ يُبْصِرُونَ), هذا مجاز مرسل علاقته السببية حيث ذكر السبب وأراد المسبب, فإن السبب هو (السمع) والمسبب هو القبول والعمل بما يسمع.. الغرض البلاغي من هذا المجاز هو المبالغة في إظهار شدة رفضهم للإيمان بالله فهم لا يستطيعون حتى مجرد السمع فما بالكم بالعمل بما فيه الكلام.

    4. علاقة اعتبار ما كان: أي التعبير بالماضي عن الحاضر قال تعالى: (وَآتُواْ الْيَتَامَى أَمْوَالَهُمْ), قد عبرت الآية عمن بلغوا سن الرشد بأنهم يتامى وذلك باعتبار ما كان.. والسر في ذلك.. وكأن الآية تريد أن توصي من كانوا يتكفلون أمر اليتامى بألا ينفضوا أيديهم ويمهلوهم بمجرد أن يؤتوهم أموالهم وإنما عليهم أن يواصلوا رعايتهم وعنايتهم بهم حتى ينضجوا نضجاً حقيقياً ويكونوا على خبرة بتجارب الحياة.. وأيضاً الآية تحث الأوصياء على العطف والرحمة بهؤلاء الذين كانوا منذ قليل يتامى فلا تأخذوا من مالهم شيئاً بل ردوه كله إليهم فلفظ اليتامى هاهنا للاستعطاف.. مثال آخر: قال تعالى: (خُذُوهُ فَاعْتِلُوهُ إِلَى سَوَاء الْجَحِيمِ* ثُمَّ صُبُّوا فَوْقَ رَأْسِهِ مِنْ عَذَابِ الْحَمِيمِ* ذُقْ إِنَّكَ أَنتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ), يلقى الكافر الجبار المتغطرس في نار جهنم و يذل بألوان العذاب و يهان ثم يقال له: (ذق إنك أنت العزيز الكريم) أي من كنت كذلك في الدنيا, فهذا مجاز مرسل علاقته ما كان وسر جماله.. تبكيت ذلك الجبار المتغطرس والاستهزاء به وإيلامه عند تذكر ما كان عليه في الدنيا من عز وكرامة فتتملكه الحسرة.. قال تعالى: (وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجاً يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً), ذكرت لفظة (ويذرون أزواجاً) رغم أنها ليست زوجة بعد وفاة الزوج لأنها لو كانت زوجة لحرم عليها التزوج بعد موت الزوج ولو تزوجت لكانت قد جمعت بين زوجين ولكن الآية آثرت لفظ (أزواجاً) لحث هذه المرأة على التربص للعدة أربعة أشهر وعشرا فإنها كانت منذ وقت قصير زوجة لذلك الميت فلا يحق لها أن تنسى ذلك وتتزوج قبل مضي العدة فلفظة (أزواجا) تذكير للمرأة بزوجها السابق حتى لا تتعجل وتترك حقه في العدة والحداد عليه.

    5. اعتبار ما سيكون: أي التعبير بالمستقبل عن الحاضر.. قال تعالى: (فَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً قَالُوا لَا تَخَفْ وَبَشَّرُوهُ بِغُلَامٍ عَلِيمٍ), لقد بشر الله تعالى نبيه إبراهيم عليه السلام بغلام ووصفه في حال البشارة بما يؤول إليه في المستقبل وهو العلم.. والسر في هذا المجاز المرسل.. لكي تتم البشارة والفرحة أي قد جمع له في البشرى بالولد وأنه سيكون عالماً.

    6. العلاقة المحلية: أي يذكر المحل ويريد الحال.. قال تعالى: (وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ الَّتِي كُنَّا فِيهَا وَالْعِيْرَ الَّتِي أَقْبَلْنَا فِيهَا وَإِنَّا لَصَادِقُونَ), حيث ذكر المحل (القرية) وأراد الحال (سكان القرية) ثم ذكر المحل (العير) وأراد (الحال) ركاب العير على سبيل المجاز المرسل الذي علاقته المحلية.. وسر جمال هذا المجاز المرسل الاختصار لأن العرب تجنح إلى الإيجاز وتعتبره من قمة البلاغة فما دام السياق يفهم من غير لفظة ما فالأحسن إسقاطها وعدم ذكرها ويسمى هذا الإيجاز إيجاز الحذف.

    7. الحالية: حيث يذكر الحال ويريد المحل.. قال تعالى: (فَفِي رَحْمَةِ اللّهِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ), حيث ذكر رحمة الله وهي (الحال) وأراد الجنة وهي (المحل), فهذا مجاز مرسل علاقته الحالية ولعل سر جمال هذا المجاز أن تذكر الجنة موصوفة بهذه الصفات الجميلة المشوقة فهي بلا شك أبلغ من أن يقال: (هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ) لأنها هاهنا لم تصف بأي صفة مشوقة.

    8. العلاقة مشارفة وقوعه ومقاربته: أي يذكر الفعل ويراد مشارفته ومقاربته وإرادته قال تعالى: (وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النَّسَاء فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ), أي وإذا طلقتم النساء فقاربن بلوغ الأجل فأمسكوهن بمعروف أو سرحوهن, فهذا مجاز مرسل علاقته مشارفة وقوع الحدث.. ولعل سر جماله الإيجاز فبدلاً من أن يقول: (وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاء فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلاَ تَعْضُلُوهُنَّ أَن يَنكِحْنَ), حدث إيجاز حذف وهو نوع من البلاغة تستحسنه العرب.
    اللهم ارزقني علما نافعا

  2. يقول النبي صلى الله عليه وسلم: "من لا يشكر الناس لا يشكر الله" يرجى الضغط هنا لمنح (هيثم محمد) نقطة على هذه المشاركة للشكر أو التشجيع
  3. #2
    ركب الفصحاء

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 12223

    الجنس : ذكر

    البلد : مصر التي يشرف باسمها اسمي ويضيء تاريخها دربي

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : ماجستير

    التخصص : نحوي

    معلومات أخرى

    التقويم : 1

    الوسام: بلا وسام حتى الآن
    تاريخ التسجيل17/7/2007

    آخر نشاط:29-08-2013
    الساعة:07:28 AM

    المشاركات:188
    تاريخ التسجيل
    17/7/2007
    البلد
    مصر التي يشرف باسمها اسمي ويضيء تاريخها دربي
    المشاركات
    188
    1428/8/6 هـ
    جزاك الله خيرا بما علمتنا استاذنا
    الي حتفي سعي قدمي **** اري قدمي أراق دمي

  4. يقول النبي صلى الله عليه وسلم: "من لا يشكر الناس لا يشكر الله" يرجى الضغط هنا لمنح (سيبويه العرب) نقطة على هذه المشاركة للشكر أو التشجيع
  5. #3
    ركب الفصحاء

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 5579

    الجنس : ذكر

    البلد : بلاد الحرمين

    معلومات علمية

    معلومات أخرى

    التقويم : 2

    الوسام: بلا وسام حتى الآن
    تاريخ التسجيل13/5/2006

    آخر نشاط:08-09-2009
    الساعة:06:23 PM

    المشاركات:251
    تاريخ التسجيل
    13/5/2006
    البلد
    بلاد الحرمين
    المشاركات
    251
    1428/8/6 هـ
    أشكرك أخي الفاضل، على ما تبذله من تيسير وبيان.
    قولك: " تقوم العلاقة بين المعنى الأصلي والمعنى المجازي على علاقات كثيرة متنوعة".
    ذكر الصبان في رسالته البيانية أن عدد علاقات المجاز المرسل، على التحقيق: تسعة عشر علاقة، ثم سردها، مع الأمثلة.

  6. يقول النبي صلى الله عليه وسلم: "من لا يشكر الناس لا يشكر الله" يرجى الضغط هنا لمنح (عنقود الزواهر) نقطة على هذه المشاركة للشكر أو التشجيع

تعليمات المشاركة

  • لا تستطيع إضافة موضوعات جديدة
  • لا تستطيع إضافة رد
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •