لا!
ليس هذا واجبا مدرسيا

قد فرغت من المدارس والجامعة، وباعدت بيننا السنون، وانشغلت بالعيال وبالكسب، ولكن

تبقى أشواقي إلى لغتي الحبيبة، وتراثها العريق، فربما رأيتني في بعض أيامي أرتشف منها رشفات

لكني شرقت برشفة اليوم
بين يديّ ديوانُ الحماسة، كنت أقرأ قصيدة جعفر بن علبة الحارثي التي مطلعها:
(ألهفي بقرى سحبل حين أجلبت)

قال المرزوقي:
" وقوله ألهفى يجوز أن يكون منادى مفردا، ويجوز أن يكون مضافاً. فإذا جعلته مضافاً فإن أصله ألهفى أو ألهف. فإذا كان ألهفى فكأنه فر من الكسرة وبعدها ياء إلى الفتحة فانقلبت ألفا. وعلى ذلك يا غلاما أقبل. وقوله:
وهل جزع أن قلت وا بأباهما
وإنما، المعنى بأبى هما، وعلى ذلك طريقتهم في مدارى ومدارى، وعذارى وعذارى، وصحارى وصحارى، وفى بقى بقى، وفى رضى رضى. وإذا كان ألهف يكون الألف قد زيدت لامتداد الصوت به ليكون أدل على التحسر. وكذا إن جعلته ألهف مفرداً يكون الألف زيدت لذلك." اهـ المراد نقله

وحصل لي إشكالان تجدهما فيما يلي مميزين باللون:

حاصل ما ذكر من الوجوه في ألهفى ثلاثة:
1- أنه منادى مضاف أصله (ألهفي) بكسر الفاء، ثم تقلب الكسرة فتحة فالياء ألفا، فيكون كما في الآية (يا حسرتا على ما فرطت في جنب الله) و (يا أسفا على يوسف)
2- أنه منادى مضاف أصله (ألهفَ) بفتح الفاء، ثم تزاد الألف لامتداد الصوت ليكون أدل على التحسر كما قال [وهنا سؤالي الأول: هل تزاد الألف لتدل على التحسر؟ ]

3- أنه منادى مفرد؛ فهذا إن كان نكرة غير مقصودة فهو (ألهفاً) منونا، وإن كان نكرة مقصودة فمبني على الضم (ألهفُ) [وهنا سؤالي الثاني: كيف زيدت الألف على المنادى المفرد سواء أقلنا بالاحتمال الأول: نكرة غير مقصودة، أم بالثاني؟]

ودمتم محبين للعربية

والسلام عليكم