رابط محرك بحث قوقل الفصيح في القائمة تطبيقات إضافية

التبرع للفصيح
اعرض النتائج 1 من 4 إلى 4

الموضوع: اتمنى المساعده في موضوع مقدمه القصيدة في الشعر العباسي ..
1429/4/27 هـ

  1. #1
    ركب الفصحاء

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 8357

    الجنس : أنثى

    البلد : بين المبتدأ والخبر

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : جامعي

    التخصص : عربي

    معلومات أخرى

    التقويم : 1

    الوسام: بلا وسام حتى الآن
    تاريخ التسجيل10/12/2006

    آخر نشاط:26-07-2011
    الساعة:05:09 PM

    المشاركات:18
    تاريخ التسجيل
    10/12/2006
    البلد
    بين المبتدأ والخبر
    العمر
    26
    المشاركات
    18
    1429/4/16 هـ

    اتمنى المساعده في موضوع مقدمه القصيدة في الشعر العباسي ..


    السلام عليكم ..

    لدي بحث ساكتب فيه بعد عده أيام في الأدب العباسي .. عن موضوع مقدمه القصيدة في الشعر العباسي .. وسأتناول فيه :

    كيف جدد الشعراء العباسيون في مقدمه القصيدة .
    أبرز من دعا إلى التجديد في مقدمه القصيدة .
    الدافع للتجديد في مقدمة القصيدة .
    الاتجاهات التي يسيرون عليها عليها الشعراء العباسيين في بنائهم لقصائدهم الشعرية .

    هل تنصحوني بان اتناول اكثر من هذه العناوين .!
    وهل يوجد مصادر من كتب الكترونيه ممكن ان تساعدني في هذا البحث ؟

    اتمنى ان تساعدوني وجيزتم خيراً


  2. يقول النبي صلى الله عليه وسلم: "من لا يشكر الناس لا يشكر الله" يرجى الضغط هنا لمنح (طالبة عربي) نقطة على هذه المشاركة للشكر أو التشجيع
  3. #2
    ركب الفصحاء

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 13536

    الكنية أو اللقب : أبو محمد

    الجنس : ذكر

    البلد : الكويت

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : أقل من جامعي

    التخصص : أدب

    معلومات أخرى

    نقاط التميز : 1

    التقويم : 4

    الوسام: بلا وسام حتى الآن
    تاريخ التسجيل13/10/2007

    آخر نشاط:27-02-2013
    الساعة:04:18 AM

    المشاركات:2,839
    تاريخ التسجيل
    13/10/2007
    البلد
    الكويت
    العمر
    25
    المشاركات
    2,839
    وَإِذا كانَتِ النُفوسُ كِباراً = تَعِبَت في مُرادِها الأَجسامُ

  4. يقول النبي صلى الله عليه وسلم: "من لا يشكر الناس لا يشكر الله" يرجى الضغط هنا لمنح (رسالة الغفران) نقطة على هذه المشاركة للشكر أو التشجيع
  5. #3
    ركب الفصحاء

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 8357

    الجنس : أنثى

    البلد : بين المبتدأ والخبر

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : جامعي

    التخصص : عربي

    معلومات أخرى

    التقويم : 1

    الوسام: بلا وسام حتى الآن
    تاريخ التسجيل10/12/2006

    آخر نشاط:26-07-2011
    الساعة:05:09 PM

    المشاركات:18
    تاريخ التسجيل
    10/12/2006
    البلد
    بين المبتدأ والخبر
    العمر
    26
    المشاركات
    18
    1429/4/27 هـ
    الف شكر اخي الكريم ..

    هل يوجد مساعده أخرى ؟!

  6. يقول النبي صلى الله عليه وسلم: "من لا يشكر الناس لا يشكر الله" يرجى الضغط هنا لمنح (طالبة عربي) نقطة على هذه المشاركة للشكر أو التشجيع
  7. #4
    ركب الفصحاء

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 10630

    الجنس : أنثى

    البلد : الكويت

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : جامعي

    التخصص : لغة عربية

    معلومات أخرى

    التقويم : 2

    الوسام: بلا وسام حتى الآن
    تاريخ التسجيل14/4/2007

    آخر نشاط:23-01-2014
    الساعة:07:08 PM

    المشاركات:357
    تاريخ التسجيل
    14/4/2007
    البلد
    الكويت
    المشاركات
    357
    1429/4/27 هـ
    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته


    نقلت هذا الموضوع من أحد الكتب


    خصائص الشعر العباسي

    إن طول فترة الدولة العباسية ، وكثرة الأحداث السياسية التي هزتها ، وأضعفت سلطان الخليفة ببغداد – دعت المؤرخين إلى قسمة هذه الفترة إلى عصرين ، تميز الأدب في كل منهما بسمات وملامح خاصة .

    أولا : الشعر في العصر العباسي الأول

    أسباب رقي الشعر هذا العصر وجودته هي :

    1- عناية الخلفاء العشرة الأولين بالشعر والشعراء ، فقد عقدوا له مواسم سنوية يقعدون فيها للشعراء : يستمعون لقصائدهم ، ويمنحونهم الجوائز على مقدار إجادتهم . وشاركهم في ذلك وزراؤهم وعمالهم ، إذ كان منهم شعراء وأدباء لا يقلون عن المتكسبين بالشعر .

    2- نبوغ الشعراء المولدين الذين كانوا ثمرة الامتزاج بين العرب والشعوب المفتوحة ، وتميزهم في شعرهم برقة الحضارة ، وارتفاع أقدارهم عند عظماء الدولة ، حتى رقي بعضهم إلى رتبة الوزارة والولاية ، كمحمد بن عبد الملك الزيات ، ومسلم بن الوليد .

    3- تأثر الشعر بانتشار الثقافة ، وتنوعها وعمقها ، وهناك ثلاثة خلفاء هم أبو جعفر والرشيد والمأمون ، نقلوا بالترجمة كثيرا من علم اليونان ، وأسماء فارس وسياستها ، وحكمة الهند ، كما تأثر الشعر بآراء النقاد من رواة الشعر واللغة .

    4- كان للحضارة المادية التي رفهت العيش ، وجملت وجه الحياة ، ورققت المشاعر – أثرها في سعة الأوصاف وتنوعها ، ورقة الشعر وعذوبته .


    فنون الشعر وأغراضه

    افتن المولدون في أغراض الشعراء ، فابتكروا جديدا ، وشكلوا قديما بشكل خاص .

    أ‌- فمما ابتكروه :

    1- الزهد :

    وفيه هونوا من شأن الدنيا ، وزهدوا في نعيمها ، وذكروا بالموت ، وخوفوا من الاسترسال في اللذات والمجون .
    ولم يكن بد من ظهور هذا الفن ، بعد أن استشرى المجون وتعاظم ، ليكبح جماح الفسق ، ويحد من طغيان المجون ، واستعلان التحلل ، ومن فرسان هذا الفن أبو العتاهية .

    2- نظم القصص والحكايات على ألسنة الحيوان والإنسان :

    وذلك لتأديب الناشئة وتربية النفوس ، وأول من فعل ذلك أبان اللاحقى : كان منحازا إلى البرامكة ، فنظم لهم (كليلة ودمنة) ، فأجازوه بجائزة عظيمة ، ثم احتذى صنيعه الشعراء من بعده ، وأول منظومته تلك :

    هذا كتاب أدب ومحنه **** وهو المسمى كليل دمنه
    فيه دلالات وفيه رشد **** وهو كتاب صنعته الهند

    3- نظم قواعد العلوم ومسائل الفقه والعبادات :

    وذلك تيسيرا على المتعلمين ، ومسايرة لمنهج الدراسة الذي كان يعتمد إذ ذاك على تقديم كليات العلوم ابتداء من الدارسين ، وقد ظهرت فائدة هذه المنطومات في الاستذكار والتحصيل ، فاستخدمها المشارقة والمغاربة على السواء .
    ولأبان اللاحقى منظومة فقهية منها :

    هذا كتاب الصوم وهو جامع **** لكل ما جاءت به الشرائع
    من ذلك المنزل في القرآن **** فضلا على ما كان ذا بيان
    فرمضان شهره معروف **** وصومه مفترض موصوف


    ب‌- ومما شكلوه وطوروه :

    1- الفخر والحماسة :

    استفاض قول العرب في الحماسة والفخر ، ورتبوه على الأحساب والأنساب ، ومناقب القبائل وأيامها ، وفي العصر العباسي تطور هذا الفن فتناوله الشعراء العرب ليسجلوا مآثر الآباء ، ويشيدوا بأمجادهم وبطولاتهم وفتوحهم ، وتناوله غيرهم من المولدين أبناء الأمم المفتوحة ، لينوهوا بحضاراتهم وعنصرهم ودولهم ، ولم يكونوا ليستطيعوا القول في ذلك على عهد بني أمية .

    2- الشعر السياسي :

    في هذا العصر نما ، وساير اتجاهات جديدة أبرزتها طبيعة الحكم ، فقد تكشف خلاف بين شيعة العلويين ، وشيعة العباسيين ، وكانوا جميعا يسمون على عهد الأمويين شيعة بني هاشم .
    وظهرت محاباة العباسيين للعجم ، وإيثارهم بمناصب الدولة ، وتعددت أحداث المنازعة والخلاف بين الخلفاء ومنافسيهم ، كالفتنة بين الأمين والمأمون ، ونشط الشعر في هذه المواقف ، ليؤدي دوره في إذاعة المبادئ والدفاع عنها .

    3- الوصف :

    تستهوي مشاهد البيئة الشعراء منذ كانوا ، فشعر الوصف قديم ، وأثر البيئة فيه واضح ، وقد اتخذه الجاهليون مطالع لقصائدهم ، يفتتحونها به ، ثم يتخلصون منه إلى ما يريدون من غرض .
    وفي العصر العباسي استبحر العمران ، وقويت الحضارة ، وتعددت البيئات والمشاهد ، باتساع الدولة وكثرة الأقاليم المفتوحة ، وغلب الترف على الحياة ، وكان لابد أن يتسع مجال الوصف ويتنوع ، فيقف بالقصور والبساتين والبرك ، والنافورات ومصايد الطير والسمك ، والمصانع والآثار ، وأنواع السفن المختلفة : من سفن السفر ، وسفن القتال ، ويصور مجالس الأنس ، وآلات الغناء ، ورحلات الصيد ، وأحوال الطبيعة والنفس ، وكانت منه أحيانا قصائد ومقطوعات تجردت للوصف وحده .

    4- المدح :

    تناوله العباسيون ، وأغرقوا فيه يلتمسون به الحظوة عند الخلفاء والأمراء والوزراء ، ويستدرون به عطاياهم .
    وكانت كثرة الشعراء ، ووفرة ما يُمنحونه من العطايا من دوافع تجويدهم للمدح ، ومبالغتهم في معانيه ، وقد عرفت من قبل أن من الشعراء من سما بهم شعرهم إلى مناصب الولاية والوزارة ، وكانت المدائح فردية النزعة حينا ، واجتماعية النزعة حينا آخر ، فهي لا تستهدف الفرد إلا بمقدار ما تنطلق منه إلى تسجيل المحامد القوية ، وتبجيل المآثر العامة ، وتمجيد البطولة .

    5- الرثاء :

    إذا استفاضت مدائح الشعراء ، استتبعت تلقائيا أن يستفيض الرثاء ، فأولئك الممدوحون لصلاتهم الماسة بالشعراء ، وانحياز الشعراء إليهم ، أو لمناقبهم العامة ، أو لتمثيلهم اتجاها سياسيا معينا – لابد أن يكونوا موضوعا للرثاء حين الفجيعة فيهم ، أو للعزاء حين تنزل الخطوب بذوي رحمهم ، وثمة مراثي تحدرت بها ألسنة الشعراء ، انفعالا بفواجعهم الذاتية ، فكانت ذوب الكبد الحرى ، والفؤاد الملتاع .

    6- العتاب والهجاء :

    كانت دوافع الهجاء في العصرين الجاهلي والأموي قبلية ، فأضحت في العصر العباسي مذهبية أو شخصية ، والهجاء قاس عنيف ، فإن لان وآثر البقاء على الود ، وغلف الشدة بالرغبة في المراجعة كان عتابا ، فأنت ترى أنهما وجهان لفن واحد ، تؤدى فيه الكلمة والصورة دورهما البارع في السخرية والتجريح والإقذاع .
    وأهاجي ابن الرومي لوحات بارعة تعمق الاحساس بالتناقض المثير للسخرية في شخصية المهجو وخلقه وسلوكه .
    7- الحكمة وضرب المثل :

    كان تناولهما في الجاهلية وصدر الإسلام وبني أمية قليلا متناثرا خلال قصائدهم ، ولما استفاضت ترجمة حكمة اليونان ، وفارس والهند – استفاد منها الشعراء كثيرا ، وضمنوه شعرهم ، وأضافوا إليه من تجاربهم وابتكارهم .
    ومن أشهرهم أبو تمام ، وصالح بن عبد القدوس .
    ولهذا قال النقاد : (أبو تمام حكيم ، والبحتري شاعر)

    8- الغزل :

    كثر تناوله لغلبة الترف على النفوس ، وكثرة مجالس الأنس ، وامتلاء بغداد بالجواري ، وطغيان المجون بانتشار الترخص الخلقي ، ولهذا اتسم بالجرأة والتصريح ، وأوغل في المجانة والإسفاف .
    ولم يخلص الغزل كله لهذه المجانة ، فكان منه العفيف الذي أحيا معاني العذريين وترسم أساليبهم ، وقد تجرد شعر العباس بن الأحنف لهذا النوع من الغزل ، على حين كان بشار زعيما للنزعة المادية المتحللة فيه .


    ألفاظ الشعر وأسلوبه

    1- مالت الألفاظ إلى جانب الرقة والسهولة ، تأثرا بلين العيش وحضارة العصر ، ولحرص الشعراء على الأناة والتروي في إنتاج أدبهم ، وعلى مراجعته وتنقيحه ، فهو صناعتهم ووسيلة كسبهم وظهورهم .

    2- أبقوا على الأساليب قوة النسج ، وفخامة التأليف في غير الهزل والمجون .

    3- تسللت إلى الشعر ألفاظ فارسية راجت في المجتمع كظاهرة من ظواهر الامتزاج الشديد الذي تم بين العرب والشعوب المفتوحة ، وأكثرها يتصل بالأعياد ، والأطعمة والأشربة ، والملابس ، ومنها النيروز وآب سرد أي الماء البارد ، والإكليل .
    4- دفعتهم الصنعة إلى تجميل شعرهم ، وتوشيته بألوان من التحسين اللفظي والمعنوي ، كالجناس والطباق والمقابلة والقوافي الداخلية ، وأول من عنى بذلك منهم مسلم بن الوليد ، وتبعه أبو تمام مبالغا .

    5- وثمة خصيصة واضحة للقصيدة العباسية في بنائها ، فلقد عرفت حرص القصيدة الجاهلية والأموية على البدء بالغزل ، وذكر الأطلال والديار ، والظغائن ، ووصف الناقة ومشاهد الرحلة في الفلاة ، والانتقال بعد ذلك كله إلى الغرض الأساسي إن مدحا أو هجاء أو فخرا .
    ولم يرتض هذا البناء بعض المولدين ، وتهكموا به ، وعجبوا أن يلتزمه شعراء الحضر ، ويسلكوا فيه مسلك الأعراب ، واستبدلوا به الابتداء بالخمريات ، أو وصف القصور والبساتين ، ومن أبرز المتهكمين بالمسلك القديم أبو نواس الذي يقول :

    صفة الطلول بلاغة الفدم **** فاجعل صفاتك لابنة الكرم


    أوزان الشعر وقوافيه

    إذا كان شعراء هذا العصر قد تفننوا في أغراض شعرهم ، وأبدعوا في معانيه وأخيلته ، ورققوا أساليبه ، فإنهم حرصوا في إنشاد القصيدة على التزام وحدة البحر والقافية .
    وتخيروا الأبحر القصيرة والمجزوءة لموضوعات المجون واللهو ، لملاءمتها ولمطاوعتها للتغني .
    والأبحر الطويلة للموضوعات المحفلية الجادة .
    والشعر المزدوج لنظم القصص والأمثال وقواعد الفقه والعلوم ، ويتألف من مشطورين على قافية ، ثم من مشطورين آخرين وهكذا ، مثل ما أورده أبان في ترجمته كليلة ودمنة :

    وإن من كان دنئ النفس **** يرضى من الأرفع بالأخس
    كمثل الكلب الشقي البائس **** يفرح بالعظم العتيق اليابس


    ثانيا : الشعر في العصر العباسي الثاني

    فنون الشعر

    كثر إلحاح الشعراء في هذا العصر على عدد من الموضوعات ، واتجهوا بها اتجاها متميزا أعطاها صبغة خاصة ، منها :

    الحكمة والفلسفة والتصوف :

    عالج الشعر هذه الموضوعات قاصدا إليها ، مغرقا فيها ، متأثرا بنمو الدراسات الفلسفية وتمثلها بعد ترجمتها عن اليونان ، والاشتغال بها .
    وأصبحت القصائد والمقطعات تؤسس على غرض فلسفي أو صوفي ، كما في شعر أبي العلاء وابن الفارض ، وتغلغلت الحكم وازدحمت فيها ، كما في شعر المتنبي ، وتسللت اصطلاحات العلوم العقلية التي امتلأت بها أذهان الشعراء ، ولاسيما الفلاسفة منهم إلى أساليبهم وتشبيهاتهم ، ومن هؤلاء ابن سينا والرازي .

    الهزل والتهكم :

    يعتمد شعرهما على الدعابة وخفة الروح ، وفراغ البال ، ويقظة الذهن ، ودقة الملاحظة ، وقد كثر الشعراء الظرفاء في هذا العصر ومنهم ابن حجاج ، وابن سكرة بالعراق ، وأبو الرقعمق بالشام ، والبهاء زهير بمصر .

    التراسل بالشعر (شعر الإخوانيات) :

    كثر التراسل بالشعر بين الشعراء ، فحل محل الكتابة ، وطالعتنا قصائد ومقطوعات فيما يدور بين الإخوان من شكر وتهنئة وتعزية وعتب وشكوى .
    وفي مصر على عهد الفاطميين كثرت قصائد التهاني بالأعياد والمواسم كثرة واضحة ، فقد عددوها وأكثروا منها ، وشغلوا الناس بمهرجاناتها .

    وصف المعارك الحربية :

    لا عجب أن يكثر شعراء هذا العصر من وصف المعارك ، إذ كانت سمة من سماته البارزة ، فالحروب لم تهدأ بين المسلمين وغيرهم من الروم والصليبيين ، وقد حملت بعض الأقاليم عبء بعض هذه الحروب ، وتوفر عليها أمراؤها ، فالحمدانيون لم يفتروا في قتال الروم ، ومصر والشام حملتا عبء الحروب الصليبية وقتال المغول .
    ومع وصف المعارك حث الشعراء على الجهاد ، وذكروا بالأمجاد ، وهنئوا بالفتوح ، وشدوا على العزائم عند الهزيمة .
    ومن فرسان هذا المجال المتنبي ، وأبو فراس الحمداني ، وأسامة بن منقذ .

    الشكوى :

    أحس الشعراء ولاسيما في أواخر هذا العصر ألوانا من القلق والضيق ، فقد قلت العناية بهم ، وفترت الرغبة في تشجيعهم ، واضطرب الأمن بكثرة الثورات وشدة العسف ، فضعف الشعور بالاستقرار ، ولهذا كله نظموا في الشكوى .
    قال أبو الفتح البستي :

    الدهر خداعة خلوب **** وصفوه بالقذى مثوب
    وأكثر الناس فاعتزلهم **** قوالب مالها قلوب

    ومع الفتن التي أوقع فيها بنو أيوب بالفاطميين يقول عمارة اليمني :

    ماذا ترى كانت الإفرنج فاعلة **** في نسل آل أمير المؤمنين علي ؟
    لهفى ولهف بني الآمال قاطبة **** على فجيعتنا في أكرم الدولِ

    ومع أخريات هذا العصر ، تخلخلت ثقافة الشعراء ، وانقبضت يد التشجيع عنهم ، فاتجهوا إلى تناول موضوعات تافهة ، يخلصون بها من ضيقهم ، ويدربون قدرهم البديعية منها : الألغاز ، والغزل المتكلف ، ووصف الأشياء التافهة من سكين ، ومروحة ، موقد ، والأطعمة وأنواع الحلوى .
    معاني الشعر وأخيلته

    في الفترة الأولى من هذا العصر عاشت نخبة الشعراء الذين انتفعوا بالنهضة العقلية التي عني العصر العباسي الأول بترجمة كثر من مصادرها ، وبذل وقتا وجهدا في دراستها وتمثلها .
    وقد ضم هؤلاء الشعراء ما استفادوه من هذه المصادر إلى ثقافتهم الأدبية واللغوية ، وبدا هذا المستوى واضحا في معاني شعرهم فتميزت بالعمق ، والأصالة والجدة ، وسايرت جدية الأغراض والموضوعات التي تناولوها ، ورفدت ما أثاره التنافس بينهم .
    وقد اهتم نقاد الأدب بتتبع معاني المتنبي الجديدة ، وأفكاره الحكيمة التي نظر فيها إلى ما انتشر في عصره من الآراء والدراسات الفلسفية ، واستقصاء استعاراته وتشبيهاته المبتكرة ، فجمعوا له من ذلك كله حصادا كثيرا ، وعته كتب النقد والبلاغة .
    ومثل ذلك وجدناه لأبي العلاء ، الذي أنشأ ديوانا ضخما سماه اللزوميات ، وضمنه حكمته وفلسفته وآراءه .
    وحين خفت هذا السراج القوي في الفترة الأخيرة من هذا العصر ، ستر الشعراء فقرهم المعنوي بالسرقة من السابقين ، وتكرار معانيهم وصورهم بأساليب أخرى ، وبتكلف البديع والإغراق في المبالغة ، لعل بريقهما يصرف عن خواء شعرهم وفقره .


    ألفاظ الشعر وأسلوبه

    ظلت للعبارة الشعرية طوال الفترة الأولى قوتها وبلاغتها : فاللفظ متخير ، والنسج ملتحم ، والجملة الشعرية إيجازا وإطنابا تساير المعنى وتمنحه الوضوح .
    ثم أخذت مع الزمن تؤثر الرقة والخفة والدماثة ، حتى بلغت على يد البهاء زهير الغاية من ذلك كله .


    أثر الإقليمية في شعر العصر العباسي الثاني

    العصر العباسي الثاني يسمى عصر الأوطان السياسية ، لاستقلال كثير من الإمارات والدويلات فيه عن الخلافة العباسية ببغداد استقلالا تاما أو داخليا .
    وبظهور هذه الأوطان ظهرت الآداب القومية ، فما بد من أن تصطبغ الآداب العربية في كل منها بصبغة موضعية متأثرة بطبيعة البيئة وأنظمة الحكم ، ومظاهر النمو الاجتماعي ، والعقلي التي تسود الإقليم .
    وبذلك استفاد الأدب العربي في كل منها ملامح إقليمية ، دعتنا إلى أن نسمي هذا العصر أيضا عصر الآداب القومية .
    ففي الشام نبض الشعر في أوائل هذا العصر بالقوة والفخامة ، وتأثر بالمعارك وبالمجد العربي ، ومناقب الشخصية العربية ، وبالمستوى الثقافي العالي ، وأحسسنا ذلك في إنتاج أعلامه : المتنبي ، وأبي فراس ، وأبي العلاء ، والسرى الرفاء ، وكشاجم ، في الوصف والحماسة والحكمة والشكوى .
    وفي العراق ترجم الشعر أعماق الخلاف بين العباسيين والعلويين ، وعكس اعتزاز أبناء الأمم المفتوحة بأنسابهم ، فهذا الشريف الرضى نقيب العلويين يقول :

    مهلا أمير المؤمنين فإننا **** في دوحة العباء لا نتفرقُ
    ما بيننا يوم الفخار تفاوت **** أبدا كلانا في المعالي معرق
    إلا الخلاقة ميزتك فإنني **** أنا عاطل منها وأنت مطوق

    وهذا مهيار الديلمي يفخر بانتمائه للفرس :

    قومي استولوا على الدهر فتى **** ومشوا فوق رؤوس الحقب
    وأبي كسرى علا إيوانه **** أين في الناس أب مثل أبي

    وقد اتسع أيضا للفلسفة نتمثلها جلية في شعر ابن سينا والرازي .
    وفي مصر طالعنا شعر يؤثر الرقة والانسجام ويصور النقاء والصفاء ، وتشيع فيه الفكاهة وألوان التحسين ، وتلك خصائص البيئة والنفس المصرية ، ثم هو يسجل الأحداث ويعيش فيها ، وما أكثرها سياسية وحربية واجتماعية .
    وإلى جانب هذا الشعر اللين الدمث المعايش للأحداث والصلات الاجتماعية ، وأحوال الطبيعة ، ظهر شعر صوفي يمثله ابن الفارض ، كانت فيه الرقة والانسجام والجنوح إلى البديع إطارا للفكر الديني المتجرد الزاهد ، المحب للذات الإلهية ، الغاني فيها .
    وبعد فإن هذه الملامح التي أضفت على الآداب في العصر العباسي طابع الإقليمية لم تحدث بينها تباعد تضيق به الأذواق ، أو تستشعر هي معه الغربة والاختلاف ، ذلك أن الروح العربي والشخصية العربية بقيتا من وراء هذه الآداب عاملين من عوامل التقريب .
    على أن حكم صلاح الدين وحد إقليمي مصر والشام سياسيا ، ومصيريا في مواجهة الصليبيين ، وقام شعرا الإقليمين بدورهما طوال هذه المحنة يمثلون من خلال وحدة الموضوع والفكر والهدف ، سياقا فنيا لا تكاد تبدو فيه فروق إقليمية .
    التعديل الأخير من قِبَل لغتي العربية2 ; 03-05-2008 في 11:13 PM

  8. يقول النبي صلى الله عليه وسلم: "من لا يشكر الناس لا يشكر الله" يرجى الضغط هنا لمنح (لغتي العربية2) نقطة على هذه المشاركة للشكر أو التشجيع

تعليمات المشاركة

  • لا تستطيع إضافة موضوعات جديدة
  • لا تستطيع إضافة رد
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •