اعرض النتائج 1 من 5 إلى 5

الموضوع: أزمة أخلاق!

  1. #1
    ركب الفصحاء

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 363

    الجنس : ذكر

    البلد
    الـكــويــت

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : أقل من جامعي

    التخصص : طالب علم

    معلومات أخرى

    التقويم : 8

    الوسام: بلا وسام حتى الآن
    تاريخ التسجيل26/1/2003

    آخر نشاط:02-01-2010
    الساعة:11:14 PM

    المشاركات
    3,756

    أزمة أخلاق!

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    لعلماء النفس آراء وتفسيرات وتصنيفات لدراسة النفس الإنسانية ،وقد أغرب الكثير منهم (أعني العلماء العرب) لأنهم استقوا علمهم المتمثل في علم النفس من مصادر غربية ليست لصيقة بواقع العرب وأخلاقهم ،فجاءت دراساتهم بعيدة عن الدقة في أكثر بل أغلب الأحايين0
    أقول هذا الكلام ولست من ذوي الخبرة بعلم النفس ، ولكنني تحدثت مع عالم نفس عربي ربما لا أجحف حقه حينما أقول بأنه بحاجة إلى (رقية شرعية)!
    وأنا أتحدث معه تذكرت المقولة الساخرة عن علم النفس بأن : علم النفس هو علم يحدثنا عن أشياء نعرفها ، بلغة لانفهمها!
    لا أبالغ عندما أقول أن عالمنا العربي الآن يعيش ( أزمة أخلاق) آخذة في التوسع والانتشار ، وربما يكون سبب هذا التوسع هو غياب القدوات عن ساحة النصح ،أو بمعنى أصح استبعادهم عنها!
    حينما أقول ( أزمة أخلاق) فإنني أعني مجموعة الأفعال والأقوال البعيدة عن الأدب العام 0
    العالم اليوم يمر بسرعة ، فالكل مشغول ، ولا أحد يلتفت إلى أحد ، فكل مشغول بنفسه ،حتى صلة الأرحام لم يصبح لها أهمية عند كثير من المسلمين فضلا عن غيرهم0
    والشباب الذين هم ساعد الأمة ،منهمكون بالتفنن بالمعاكسة و (قلة الحياء) فلم يعد لمفهوم الحياء بقاموس تربيتهم معنى! بل ليس بقاموس تربيتهم نهي عن قلة الحياء! والسبب في ذلك أن تربيتهم جاءت من الفضائيات ورفاق السوء ولم تأت من الأسرة والمدرسة !
    من أمثال العرب : (تموت الحرة ولا تأكل بثدييها) ، لأن الأنفة التي تتحلى بها والعزة التي تلتحفها أكبر من أن تنجرف لكسب مادي بائر! والسبب في هذا يسير ، وهو أنها تجرعت هذه الأنفة والعزة كعلم في الصغر حتى أصبح كالنقش في الحجر ، تجرعته من أسرتها ومجتمعها الذي يدعوها ويدعو غيرها إلى ارتدا لباس الحشمة والفضيلة0
    عندما نقرأ بالكتب الشرعية من كتاب وسنة ، وحتى العلوم المتفرعة منها كالفقه والعقيدة والحديث ، نجد كما هائلا من الإرشادات التي لو طبقنا سدسها لخرجنا بأخلاق رفيعة ،أما كتب الأدب والعلوم الأخرى ، فإنها لاتخلو من الحث على معالي الأمور والتأدب مع النفس وحسن التعامل مع الآخرين0
    كان العرب في جاهليتهم على قدر عال من الأخلاق الرفيعة ،فجاء الإسلام ليهذب هذه الأخلاق وليصحح ماشذ منها ، فأصبحت تامة غير منقوصة ، وهذا مصداق لقوله صلى الله عليه وسلم : ( إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق) أو كما قال عليه السلام0
    وعندما قال عليه الصلاة والسلام : ( انصر أخاك ظالما أو مظلوما ) قيل له كيف ننصره ظالما؟ قال : نرفع يده عن الظلم! فهذا تصحيح وتوجيه في نفس الوقت0
    يعزو كثير من الناس حالنا إلى الانفتاح على الغرب وأن هذا الانفتاح ودخول الإنترنت والفضائيات هو السبب ، وربما يكون هذا بعض السبب ، ولكنه ليس كل السبب 0
    نعيب زماننا والعيب فينا ***وما لزماننا عيب سوانا
    العاملون على البرامج ليس لهم هم سوى الكسب المادي ، وضحاياهم من الناس كثر ،وهذه الكثرة تذر سخافتها علينا عبر فضائياتنا التي لاتحمل من النفع شيء ،وليت الأمر يقف على انعدام النفع ، بل الطامة أنها تحمل فنون الهدم بأعداد خيالية0
    وجديد هذا العام برنامج (ستار أكاديمي) ، فما أكثر المتابعين له في وطننا العربي ، في حين لو سألنا أحدهم عن شروط الوضوء لما عرف الجواب!
    وها هنا مسألة جديرة بالذكر ، فحينما جاء رجل ليستأذن رسول الله عليه الصلاة والسلام بالزنى ، قال له الرسول : هل ترضاه لأختك ، قال لا ، قال هل ترضاه لأمك ، قال لا ، وعدد محارمه إلى أن قال عليه الصلاة والسلام ، فكذلك الناس لايرضون! (رواية للحديث بالمعنى)
    لو تمعنا في فقه هذا الحديث ، لوجدنا أن الرسول عليه الصلاة والسلام وهو خير معلم ،لم يعب على الرجل الرغبة في الطرف الآخر، فهو غريزة من غرائز الفطرة ،ولكنه أشار إلى قبح السبيل إليه بالزنا لأنه يفسد سائر المجتمع ، ويقابله التحصن بالزواج المباح 0
    قال الشاعر:
    أصون عرضي بمالي لا أدنسه ***لابارك الله بعد العرض في المال
    أحتال للمال إن أودى فأكسبه *** ولست للعرض إن أودى بمحتال
    والعرض في اللغة : هو موقع المدح والذم في الإنسان0
    وإذا أردنا التدقيق في بعض المعاني ،سنستخرج من معانيها معان أخرى !
    فقولنا ( إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر ) تعني أن الابتعاد عن الصلاة أمر للفحشاء والمنكر!
    يقول ابن الأعرابي :
    وإذا صاحبت فاصحب ماجدا ** ذا عفاف وحياء وكرم
    قوله للشيء لا إن قلت لا *** وإذا قلت نعم قال نعم
    هذه التوسع بالمنكرات في حياتنا اليومية يتطلب من أصحاب الهمم العالية التعامل معه بطرق تصادمه في حداثته! إن ترك الأولاد دون تربية وإرشاد فهذا تقصير من الأسرة بل جريمة يتحمل نتائجها الوالدان ،ولكن التوجيه مع الإرشاد والنصح هو الحل الأمثل 0
    لا أظن جلسة بسيطة من والد مع أبنائه وهو يتصفح لهم باب من أبواب الأدب في كتب الحديث النبوي كـ (كتاب رياض الصالحين ) مثلا ، ستكلفه الكثير ، ولكنها ستزرع في نفس الولد أو البنت الشيء الكثير ،وإن لم تكن آدابنا وتأديبنا تنطلق من هذه الطرق ، فلا أدب ! 0
    وللحديث بقية 000

    التعديل الأخير من قِبَل أنــوار الأمــل ; 12-06-2004 في 11:35 PM

  2. #2
    ركب الفصحاء

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 981

    الجنس : ذكر

    البلد
    السعودية

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : دكتوراه

    التخصص : شريعة

    معلومات أخرى

    التقويم : 1

    الوسام: بلا وسام حتى الآن
    تاريخ التسجيل17/1/2004

    آخر نشاط:30-05-2010
    الساعة:09:53 AM

    المشاركات
    22

    بوركت يا أبا سارة

    بوركت يا أبا سارة.

    موضوع مهم وحساس.

    وكما ذكرت هناك أزمة.

    وأنا لا أعول على علم النفس ولا المتخصصين فيه.

    فهم أضعف من أن يقدموا لأمتهم شيئا، وإن قدموا فلن يكون عبر علمهم هذا الذي لم يشبعهم حتى يشبع غيرهم.

    قال لي دكتور في علم النفس وقد نقلها عن أحد المفكرين النفسيين المشهورين في العالم العربي: نحن أصحاب علم النفس مرضى نفسيين..

    نحن بحاجة إلى حلول وقد ذكرت جزء منها في معرض نقدك للموضوع، ومن الحلول أن يتقدم المصلحون من علماء ودعاة ومربين بحلول عملية عاجلة تقرب إلى واقع هؤلاء الشباب الضائعين.

    الحقيقة يعجبني مشروع الداعية عمرو خالد وإن كان نقطة في بحر.

    منذ يومين استمعت إلى حلقة للشيخ سلمان العودة في قناة المجد فأعجبني طرحه المتمثل في محاولة الوصول لهؤلاء وإفساح مجال ومتسع للاستماع إلى همومهم وشكاواهم.

    يخطيء من يعتقد أن الحل في فتوى.

    نحن بحاجة إلى مثل سامقة وحلول واقعية، وطرح مضاد قوي ومقنع.

    آمل أن يكون ذلك في برامج المصلحين، كما آمل ان يكون الوقت قد حان لبداية عمل بل مشروع مضاد يهدف إلى إقناع شبابنا وشاباتنا بدورهم ومسؤلياتهم وواجباته.

    والله من وراء القصد.


  3. #3
    ركب الفصحاء

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 84

    الجنس : أنثى

    البلد
    الإمارات

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : جامعي

    التخصص : مدققة لغوية

    معلومات أخرى

    التقويم : 11

    الوسام: ★
    تاريخ التسجيل15/8/2002

    آخر نشاط:02-02-2009
    الساعة:08:41 AM

    المشاركات
    1,334

    أبا سارة
    موضوع مهم وطرح منسق
    وننتظر البقية

    وأزمة الأخلاق أمر واقع لا يستطيع أن ينكره أحد وإلا فلم ساءت حالنا إلى هذا الحد؟
    كل منا على موقع من المسؤولية التي لا بد ان تحاط بسياج أخلاقي قوي يحمينا من الانحراف عنها أو استعمالها لمصلحتنا أو إهمالها أو استعمالها للإساءة بها

    والإصلاح ينبغي أن يكون مزدوجا : إصلاح داخلي من البيت
    وإصلاح عام يتعاون فيه المجتمع كله
    والسؤال: هل هذا ممكن؟ وكيف؟ وهل لا بد أن ننتظر طويلا ليتحقق شيء مما نحلم به؟


    في انتظار بقية ما تتفضل به


    ** الله أكـبــــرُ رَدّدهــا فـإنّ لـَهــا *** وقــعَ الصّـواعــق في سمـع الشياطينِ **

    روضـوا على منهج القرآنِ أنفسَكم *** يـمـددْ لـكـم ربـُّكم عِـزّا وسُلطـانـا

    ما أجـمـلَ الضـادَ تـبـيـانا وأعـذبهَـا *** جرسا وأفـسـحـَها للعـلـمِ مـيـدانـا

    ثوبوا إلى الضاد واجنوا من أزاهرِها *** واستـروحــوا صـورا منها وألــوانـا




  4. #4
    عفا الله عنه

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 28

    الكنية أو اللقب : أبو عبد الله

    الجنس : ذكر

    البلد
    السعودية

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : دكتوراه

    التخصص : النحو والتصريف

    معلومات أخرى

    نقاط التميز : 80

    التقويم : 49

    الوسام: ★
    تاريخ التسجيل26/7/2002

    آخر نشاط:23-07-2017
    الساعة:01:28 AM

    المشاركات
    4,769

    تُشكرُ يا أستاذ أبا سارة على هذه الكلمات البيّنات . أما ضعف الأخلاق فهي نتاج أزمات تدك ثوابت المجتمع ، حتى أصبح المعروف - في بعض الأمور - منكَرًا ، والمنكر معروفًا . عندنا أزمة أمومة ، وأزمة في القدوة والتعليم ، وأزمة في عزة الأمة ، وأزمة في الإعلام .
    وفي ظني أن الأخير صنع مالم يصنعه أي مؤثر ثانٍ . وكما قال بعضهم :
    والنفس مثلُ الطفل إن تتركْه شبّ على *** حب الرضاع وإن تفطمه ينفطمِ
    إذا كانت الشكوى الآن من هذا الجيل ، فما الجيل الذي سيخرج من رحمه؟ لا يأتي زمان إلا والذي بعده شرٌّ منه ، وهذا بالجملة والأغلب .
    موضوع جميل ، ما أشد حاجتنا إلى استذكاره ، وتذكيرالمعنيين إياه .
    بوركت يراعتك يا أبا سارة ، فهات ما لديك .


  5. #5
    ركب الفصحاء

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 363

    الجنس : ذكر

    البلد
    الـكــويــت

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : أقل من جامعي

    التخصص : طالب علم

    معلومات أخرى

    التقويم : 8

    الوسام: بلا وسام حتى الآن
    تاريخ التسجيل26/1/2003

    آخر نشاط:02-01-2010
    الساعة:11:14 PM

    المشاركات
    3,756

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    أساتذتي الكرام ، أكتب هذه الكلمات وقد يكون الصواب مجانبا لي ، ولكني أكتب ما أكتب وأنا أتطلع إلى سعة صبركم علي وجميل حلمكم ،ولاتبخلوا بالنصح والتوجيه ، فطبعكم الكرم0
    أعود إلى الموضوع فأقول:
    من الغرائب في هذا الشأن أن كثير من أهل الصناعات والماديات يقدرون أثمان السلع وأسعارها ، والناس كذلك سائرون على هذا المسلك في تقدير الأشياء ،فالمنزل مثلا له سعر حسب موقعه ، والمركبة لها سعر حسب البلد المنتج وتاريخ الصنع ،حتى الأجهزة النقالة لها أسعارها حسب كل نوع منها ، والناس تقدر هذه الأسعار بتقدير قريب من الواقع إن لم يكن هو تماما0
    ويجب أن نلاحظ أن الاعتناء بهذه الأشياء ينطلق من معرفة القيمة والثمن ، فالشيء الثمين يحظى باهتمام أكبر بينما الشيء الرخيص يقل الاهتمام به من جهة المحافظة عليه0
    والناس يفرقون بين الناس الآخرين فيضعون لكل شخص قيمة أيضا! ولكن هذا التفريق ينطلق من المكانة الوظيفية أو الاجتماعية دون النظر الى أي اعتبارات أو معايير أخرى!
    يقول الله تعالى : (نحن قسمنا بينهم معيشتهم في الحياة الدنيا) فهذا تقسيم لابد منه ، إذ أن صورته المتكاملة هي فلك الحياة ، وكما قال الشاعر :
    لايصلح الناس فوضى لاسراة لهم*** ولاسراة إذا جهالهم سادوا

    والمكانة الاجتماعية تنجي صاحبها من بعض المزالق ، وتجعل له مدافعين بين الناس ، بينما البسيط من الناس فعثرته لاتقال غالبا ،لذا نجد بعض الشعراء يصف هذه الحالة حيث قال:
    يمشي الفقير وكل شيء ضده *** والناس تغلق دونه أبوابها
    وتراه مبغوضا وليس بمذنب *** ويرى العداوة لايرى أسبابها
    ويتعمق في ترسيخ هذا المفهوم حيث يقول:
    حتى الكلاب إذا رأت ذا ثروة *** خضعت إليه وحركت أذنابها
    وإذا رأت يوما فقيرا عابرا *** نبحت إليه وكشرت أنيابها
    والشاعر هنا لم يذكر الغني أو صاحب المكانة العالية تصريحا ، ولكنه أشار إليها بصورة مؤدبة تتناغم مع فقره وقلة حيلته!
    والواقع أن المكانة الإجتماعية أو الوظيفية يزينها صاحب الأخلاق إن أمسك بزمامها ،وفي المقابل يفسدها صاحب الأخلاق السيئة إن جثم عليها ، إذ أنها كالثوب على لابسه ،وطهارة الثوب لاتعني بالضرورة طهارة الجسد كما لايخفى!
    نعود فنقول:
    النفس أمارة بالسوء ، ومن أطلق لهذه النفس العنان ، سيفقد السيطرة عليها مستقبلا ، وسيكون فاشلا في نفسه وأهله ومجتمعه ، وسيصبح إنسانا لايستحق الحياة ، ولكن هذه النفس تسكن وتخضع عندما تردع وتلجم! ومن استطاع أن يردع هذه النفس فهو مستحق للقب شجاع! ومن استطاع امتلاك نفسه ، فهو كالسائق المثالي الذي يتحكم بمقود المركبة يديرها كيفما شاء ، ومما يؤثر عن عمر رضي الله عنه قوله : ليس الشديد بالصرعة ، إنما الشديد من يملك نفسه عند الغضب ، أو كما قال0
    أقول هذا الكلام ، لأنني أتحسر من أخلاق أغلب الناس اليوم ، وأعتقد أن السبب هو أن كل واحد من هذا الصنف لايرى أنه محسوب من المجتمع الذي يعيش فيه ، بمعنى أنه يرى أن له الحق في كل ما يريد ، وأن الأخلاق وحسنها مطلوب من أناس آخرين ليس هو منهم ، قد يضحك أحدكم من هذه الكلمة ، ولكنها حقيقة لمستها من بعض هولاء ، ولكنني سأضحك معكم ، لأن هذا التفكير بالفعل مضحك!
    والله أني أستحي أن أذكر مثل هذه الحوادث التي عايشتها ، لأنها مخجلة بالفعل ،وأني أترفع وأرى بكم الرفعة من أن تسمعوها في هذا المنتدى المحترم0
    ما أجمل أن يكون الإنسان شعلة تحمل في نورها جملة من الآداب والأخلاق الرفيعة بالقول والعمل ،حينها سيشعر الإنسان بقيمة في ذاته تفوق قيم الذهب والفضة والأموال ، أما الإنسان الفاقد لهذه الفضائل ، فإنه لايشعر بشيء يحمل قيمة في نفسه ، ومن هانت عليه نفسه إلى هذا الحد فلا نتوقع من وراءه خير ، لأن كل شيء عنده هيّن!
    الصلاة وقراءة القرآن والتفكر في معانيه ، ومداومة النظر في كتب الحديث وشروحها وكتب الأدب والرقائق ، كلها أمور تعين على تهذيب النفس ، فهذه النفس كالقرين معك ، تستطيع أن تخجلها وتلزمها أن تعرف قيمتها ، فإذا عَرَفَت قيمتها ، ستعرف حتما قيمة الآخرين 0
    يقول أحدهم : أن شابا كان في الطائرة وألتفت وإذا برجل جالس في المقعد بجانبه ، فأراد اغتنام هذه الفرصة للحديث معه ،فأخذ بالحديث معه عن مسائل في الفقه وغيره من العلوم الأخرى ، وطوال الطريق وهو يتحدث والرجل صامت ومنصت ،فلما وصلوا وحان موعد الافتراق ، قال له الرجل الصامت ، شكرا لكلماتك الرائعة التي أمتعتني بها ،فسأله الشاب عن اسمه ، فقال : معك أخوك محمد الأمين الشنقيطي! يقول الشاب ، فلما سألت عنه ، وجدته عالما جهبذا له مصنفات وآراء في علوم شتى ،يقول: فلازلت غارقا في خجلي ماحييت!
    وكلنا يعرف قصة ابن عباس رضي الله عنهما في حديث النخلة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فحياؤه منعه من الإجابة لتقدم الآخرين عليه سنا0

    والحمد لله من قبل ومن بعد0


تعليمات المشاركة

  • لا تستطيع إضافة موضوعات جديدة
  • لا تستطيع إضافة رد
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •