الصفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة
اعرض النتائج 1 من 20 إلى 29

الموضوع: مواقفُ تربوية ٌ تعليمية ٌ

  1. #1
    ركب الفصحاء

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 15269

    الكنية أو اللقب : أبوتمارى

    الجنس : ذكر

    البلد
    السعودية - الخرج .

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : جامعي

    التخصص : النحووالتصريف .

    معلومات أخرى

    نقاط التميز : 7

    التقويم : 16

    الوسام: ★
    تاريخ التسجيل24/12/2007

    آخر نشاط:01-10-2010
    الساعة:07:12 PM

    المشاركات
    3,252

    مواقفُ تربوية ٌ تعليمية ٌ

    بسم الله الرحمن الرحيم ، والصلاة والسلام على رسول رب العالمين وبعد ،
    أحب أن نتشارك في ذكر المواقف التي مرت بنا سواء أكانت تربوية أم تعليمية ؛ لتعم الفائدة بيننا معاشر المعلمين ، ولنتعلم من بعض :

    وهذا الموقف الأول ( تربوي ) :
    في يوم من الأيام حضر لمكتب أحد الأساتذة طالب في الصف الثاني متوسط كئيبا مهمومًا على محياه علامة البؤس والفقر والشقاء نحيل الجسم رث الثياب ، ودار بيننا الحوار التالي :

    الأستاذ : أهلا عبد الله كيف حالك ؟
    عبد الله : بخير .
    الأستاذ : ماذا لديك اليوم من أخبار سارة ؟
    عبد الله : ومن أين تأتي الأخبار السارة ، وحياتي كلها فقر في فقر ؟!
    الأستاذ : احمد ِ الله َ ؛ فأنت بخير0
    عبد الله : أنا أحسد أصحابي الذين معهم جوالات ، وأنا فقير جدًّا ؛ فقيمة الجوال تساوي راتب والدي شهرًا كاملا .
    الأستاذ : لا عليك ، فهذا قضاء الله وقدره ، ثم إنك تملك أشياءَ أغلى من الجوال .
    عبد الله : أتهزأ بي يا أستاذي ؟! وأين هي الأشياء الغالية التي أملكها ، وأنت ترى حالي ؟!
    الأستاذ : والله ِ إنك تملك أشياءَ لا تقدّرُ بثمن ، وتساوي ملايينَ الريالاتِ .
    عبد الله : وأين هي ؟! ارني إياها بسرعة .
    الأستاذ : فكر أنت . ما هي ؟
    عبد الله : لا أدري ، فليس في جيبي إلا ريالٌ واحدٌ فقط .
    فأخرجت جوالي الجديد ، وقلتُ له : سأعطيك جوالي (بشريحته ) ورقمه المميز ، وأسدد عنك الفواتير طيلة عمرك لكن بشرط .
    فقال : أنا موافق على كل شروطك . هيا أعطني الجوال .
    الأستاذ : حسنــًا ، سأعطيك الجوال إذا حققت شرطي الوحيد .
    عبد الله : وماهو ؟! هيا بسرعة .
    الأستاذ : أن تعطيـَـني عينيك ؛ فلي صديق ابنه يحتاج إلى عينين ، وبعملية بسيطة نأخذ عينيك ؛ لنركبها لابن صديقي ، ونعطيك الجوال .
    عبد الله : لا ، والله لا أوافق .
    الأستاذ : حسنــًا ، يبدو أن الجوال قليلُ القيمة ِ . سأكلم صاحبي - وهو من أصحاب الملايين - وسيعطيك مبلغ مليون ريال مع سيارة فارهة .
    عبد الله : والله لو أعطاني ملايين الدنيا كلها فلن أوافق ؛ فما فائدة الملايين ، وأنا أعمى ؟!
    الأستاذ : هل رأيت - يا عبد الله - كيف أنك تملك أشياء غالية وثمينة ؟!
    هل رأيت - يا عبد الله - نـِـعـَـمَ الله ِ عليك التي لا تعدُّ و لا تحصى ؟!
    ثم قلت له : أغلق ْ أنفك وفمك بقوة ، وانتظر خمس دقائق فقط بلا تنفس .
    ففعل ، حتى احمرَّ وجهُه ، ثم أطلق يدَه ، وتنفس بقوة . فقلت له : وهذه نعمة أخرى (( الهواء )) الذي لا نعيش بدونه ، وتتنفسه مجانــًا منذ أن ولدتك أمك ، وغيرك - يا عبد الله - لا يتنفس إلا بأجهزة صناعية ، وكأنه يتنفس من ثقب إبرة .
    عندها استنار وجهُه ، وعلت شفتيه ابتسامة ٌ عريضة ٌ قائلا : صدقت يا أستاذ ، نِعمُ الله ِ من حولنا كثيرة ، ولكن لا نتذكرها إلا إذا فقدناها 0
    فغادر مكتبي مسرورًا فرحًا شاكرًا لأنعم الله .
    ننتظركم يا أحباب ؛ لنتعلم منكم ، ونستفيد من تجاربكم .

    التعديل الأخير من قِبَل عبدالعزيز بن حمد العمار ; 18-07-2008 في 03:40 AM السبب: خطأ إملائي
    ( لا إله إلا الله وحده لا شريك له . له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير )

  2. #2
    تجميد الاشتراك

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 2676

    الجنس : ذكر

    البلد
    السعودية

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : جامعي

    التخصص : لغة عربيّة

    معلومات أخرى

    نقاط التميز : 3

    التقويم : 3

    الوسام: بلا وسام حتى الآن
    تاريخ التسجيل23/7/2005

    آخر نشاط:19-11-2010
    الساعة:04:02 AM

    المشاركات
    1,702

    فكرة جميلة وموضوع جميل وطرحك أجمل في هذا الحوار الماتع .
    وإليكم أحد المواقف التي أذكرها - والمواقف كثيرة - أتاني أحد الطلاب وهو كسير القلب , عيناه قد أغرورقت بالدموع وفي صوته بحة لا أنساها , فسألته ( ماذا بك ؟ ولم تبكي ؟) فقال : أود أن أفصل من المدرسة وأبحث عن وظيفة .
    حينها علمتُ أنّ في الأمر سر ولابد أن أصل إليه حتى أعلمَ ما سبب تفكيره هذا .
    أخذت وأعطيت معه في الكلام قليلا قليلا حتى ارتاح لي الطالب وبدأ يفتح صدره لي .
    حينها أخبرني أنّ أباه يعمل سائقا ( سائق وايت ) يوصل الماء إلى المنازل وأنّ المصروف لا يكفي إخوته وأنه أكبرهم وأبوه يتعب كثيرا فقال : أنا وأود أن أساعده وأتجه لأي وظيفة كانت حتى أريح أبي من هذا العناء وأساعده على متاعب الحياة وشقاها , لذا أرغب أن أتفرغ وأساعده في مصاريف البيت .
    فقلت له : أحسنت يا .... ووالله إنّك من الرجال النادرين , أنت تحب أن تبرَّ أباك , وأن تساعده , وهذا دليل على وفائك لأبيك , ( بدأ الطالب يحس شيئا من الحماس وبدأ حزنه يتضاءل ..) أثنيت وأثنيت عليه حتى أتمكن جيدا من قلبه ... حينها بدأت أضرب ضربتي وقلتُ له ( اسمع ... لو علم أبوك بأنك لن تدرس بعد اليوم فهل يفرح أم يغضب .. فقال لي سيغضب ... فقلت له لماذا لم يجد أبوك وظيفة له ... فقال لي لأنّه لا يملك شهادة ... فقلت له : أحسنت ... وهل ستقع في نفس ما وقع فيه أبوك , حينها لن تجد وظيفة تساعد فيها أباك . ثم قلت له اعلم ( أنّ العلم يحقق لك ما تطمح إليه , واعلم أنّ ما تريده ليس حلا .. فكر قليلا ... اليوم ستساعد أباك وغدا وبعد غد ثم ماذا .... تبقيان على ما أنتما عليه , وستبقى حياتكما كما هي ولن تتقدم ... أخي .... إن أردت فعلا مساعدة أبيك ... فادرس واجتهد وتعلم العلم وحقق أعلى الدرجات حتى تتمكن من الالتحاق بوظيفة مرموقة وحينها يصبح لديك راتب تستطيع أن تساعد أباك وعائلتك أمّا أن تخسر العلم وتخسر الشهادة وتخسر الوظيفة فلا , وأنت قد قطعت نصف المشوار فهذا هو الجنون بعينه ... ثق تماما أنّك إن فصلت اليوم فستعض أصابعك ندما على قرارك ... لا تتهور فتخسر نفسك ولن تكسب رغبتك ... وإن أردت أن تساعد أباك فلا مانع من مساعدته في غير أيام الدراسة ...عموما طال الحوار بيني وبينه حصة كاملة ولا أريد الإطالة عليك ... وأخيرا اقتنع ولله الحمد وهو الآن في الصف الثاني ثانوي وما زلت أتابعه والحمد لله نسبته ( 94% ) لأنّه ملتحق بمدرسة على النظام المطوّر ( المعدل تراكمي ) ... والله إنّي سعيد بأن عدل عن قراره وسلك الطريق الصحيح ...

    هذا موقف على عجاله . ولنا عودة بإذن الله .

    التعديل الأخير من قِبَل أبو لين ; 18-07-2008 في 10:41 PM

  3. #3
    ركب الفصحاء

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 16027

    الكنية أو اللقب : أبو محمد

    الجنس : ذكر

    البلد
    المملكة العربية السعودية

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : جامعي

    التخصص : بلاغي

    معلومات أخرى

    نقاط التميز : 2

    التقويم : 9

    الوسام: بلا وسام حتى الآن
    تاريخ التسجيل10/2/2008

    آخر نشاط:09-05-2015
    الساعة:12:26 PM

    المشاركات
    264

    الأستاذين :عبدالعزيز بن حمد العمار. لجنة الإشراف العام .
    : أبو لين . لجنة الإشراف العام . شفاه الله وعافاه .
    *مالت عليكما أغصان الجنة ، وسقاكما الله من أنهارها .
    وننتظر مواقف أخرى ولنا عودة إن شاء الله .

    التعديل الأخير من قِبَل عبق الياسمين ; 21-08-2016 في 08:33 PM السبب: تنسيق

  4. #4
    ركب الفصحاء

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 15269

    الكنية أو اللقب : أبوتمارى

    الجنس : ذكر

    البلد
    السعودية - الخرج .

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : جامعي

    التخصص : النحووالتصريف .

    معلومات أخرى

    نقاط التميز : 7

    التقويم : 16

    الوسام: ★
    تاريخ التسجيل24/12/2007

    آخر نشاط:01-10-2010
    الساعة:07:12 PM

    المشاركات
    3,252

    رائع أبا لين ، ما شاء الله !
    لقد قال لي المشرف الفاضل أبو أنمار : ( الرجل الأسلوب ) .
    فما شاء الله عليك !
    دام عطاؤك ، ونفع الله بك .
    وننتظرك أخي أيها العبد اللطيف بموقف وحدث ، وشكرًا لمرورك العطر .

    ( لا إله إلا الله وحده لا شريك له . له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير )

  5. #5
    ركب الفصحاء

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 15269

    الكنية أو اللقب : أبوتمارى

    الجنس : ذكر

    البلد
    السعودية - الخرج .

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : جامعي

    التخصص : النحووالتصريف .

    معلومات أخرى

    نقاط التميز : 7

    التقويم : 16

    الوسام: ★
    تاريخ التسجيل24/12/2007

    آخر نشاط:01-10-2010
    الساعة:07:12 PM

    المشاركات
    3,252

    وهذا موقف آخر يرويه لنا أحد أساتذة المرحلة الابتدائية في مدينة الرياض ، والآن سأترك الحديث له ؛ ليقول ويعبر عن الموقف كيف يشاء :
    ( وهي قصة مؤثرة جدًّا جدًّا )
    كان ياسر طفلا في التاسعة من عمره في الصف الرابع ، وكنت أعطيهم حصتين في
    الأسبوع . كان نحيل الجسم . أراه دومًا شاردَ الذهن يغالبه النعاس كثيرًا . كان شديد الإهمال في دراسته ، بل في لباسه وشعره ، ودفاتره كانت هي الأخرى تشتكي الإهمالَ والتمزق َ . حاولت مرارًا أن يعتنيَ بنفسه ودراسته ، فلم أفلح كثيرًا . لم يُـجْـد ِ معه ترغيبٌ أو ترهيبٌ ، ولا لوْمٌ أو تأنيبٌ . ذاتَ يوم حضرت إلى المدرسة في الساعة السادسة قبلَ طابورِ الصباح ِ بساعةٍ كاملةٍ تقريبًا . كان يومًا شديدَ البرودة ِ . فوجئتُ بمنظر ٍ لن أنســـــاه ما حييت . دخلت المدرسة ، فرأيت في زاوية ٍ من ساحتها طفلين صغيرين قد انزويَا على بعضِهما . نظرتُ من بعيد فإذ بهما يلبسان ملابسَ بيضاءَ لا تــقي جسديهما النحيلة شدة َ البرد ِ . أسرعتُ إليهما دون َ ترددٍ ، وإذ بي ألمحُ ( ياسرًا ) يحتضن أخاه الأصغرَ ( أيمن ) الطالب في الصف الأول الابتدائي ، ويجمع كفيه الصغيرتين المتجمدتين ، وينفخ فيهما بفمه ، ويفركهما بيديه . منظرٌ لا يمكنُ أن أصفــَه ، وشعورٌ لا يمكنُ أن أترجمَه . دمعتْ عيناي من هذا المنظر المؤثر ِ . ناديتــُه : ياسرُ ، ما الذي جاء بكما في هذا الوقت ؟! ولماذا لم تلبسا لباسًا يقيكما من َ البرد ؟!
    فازدادَ ياسرٌ التصاقــًـا بأخيه ، ووارى عني عينيه البريئتين ، وهما تخفيان عني الكثير من المعاناة والألم التي فضحتها دمعة ٌ لم أكن أتصورها . ضممتُ الصغيرَ إليّ ، فأبكتـني برودة ُ وجنتيه وتيبّسُ يديه . أمسكت بالصغيرين ، فأخذتهما معي إلى غرفة المكتبة ، فأدخلتهما ، وخلعتُ المعطف الذي ألبسه ، وألبسته الصغيرَ . أعدتُ على ياسر السؤال : ياسر ، ما الذي جاء بك إلى المدرسة في هذا الوقت المبكر ، ومن الذي أحضركما ؟! قال ببراءته : لا أدري ، السائق هو الذي أحضرنا . قلت : ووالدك ؟ قال : والدي مسافر
    إلى المنطقة الشرقية ، والسائق هو الذي اعتاد على إحضارنا حتى بوجود أبي . قلت : وأمــــك ، أمك يا ياسر ، كيف أخرجتكما بهذه الملابس الصيفية في هذا الوقت ؟! لم يجب ( ياسر ) ، وكأنني طعنته بسكين . بدأ ينظر إلى الأرض ويقول:
    أ... أم... أمي... أميـ... ثم استرسل بالبكاء . قال أيمن ( الصغير ) : ماما عند أخوالي . قلت : ولماذا تركتكم ؟! ومنذ متى ؟! قال أيمن :
    منذ زمن منذ زمن . قلت : ياسر ، هل صحيح ما يقول أيمن ؟! قال :
    نعم ، منذ زمن أمي عند أخوالي . أبي طلقها ، وضربها ، وذهبت ، وتركتنا . وبدأ يبكي ويبكي . هدأتهما ، وأنا أشعر بمرارة المعاناة ، وبدأت أنا الآخر بالبكاء ، ولكن حاولت أن أتمالك نفسي ، وأن أكظم ما استطعت ، ولكي لايفقدان الثقة بأمهما قلت : ولكن أمكما تحبكما ، أليس كذلك ؟! قال ياسر : بلى .. بلى .. بلى ، وأنا أحبها ، وأحبها ، وأحبها لكن أبي وزوجته ... ثم استرسل بالبكاء . قلت له : ما بهما ألا ترى أمك يا ياسر ؟!
    قال : لا لا ، أنا منذ زمن ما رأيتها . أنا يا أستاذ أتمنى أراها لو مرة واحدة أرجوك ياأستاذ . قلت : ألا يسمح لك والدك بزيارتها !؟ قال : كان يسمح ، لكن منذ تزوج لم يعد يسمح لي . قلت له : يا ياسر ، زوجة أبيك مثل أمك ، وهي تحبكم . قاطعني ياسر : لا لا . يا أستاذ ، أمي أحلى ؛ فهذي تضربنا ، ودائمًا تسب أمي عندنا . قلت له : ومن يتابعكما في الدراسة ؟! قال : لا أحد يتابعنا ، وزوجة أبي تقول له : إنها تدرسنا .
    قلت : ومن يجهز ملابسكما وطعامكما ؟ قال : الخادمة ، وبعض الأيام أنا ؛ لأن زوجة أبي تمنعها ، وتجعلها تغسل البيت . وأنا الذي أجهز ملابسي وملابس أيمن مثل اليوم . اغرورقت عيناي بالدموع ، فلم أعد أستطيع حبس دموعي . حاولت رفعَ معنوياته ، فقلت : لكنك رجلٌ ، ويُعتمدُ عليك . قال : أنا لا أريد منها شيئًا . قلت : ولماذا لم تلبسا لبسًا شتويًّا في هذا اليوم ؟!
    قال : هي منعتي . قالت : خذ هذي الملابس ، واذهبوا الآن للمدرسة ، وأخرجتني من الغرفة ، وأقفلــتــْـها .
    قدم المعلمون والطلاب للمدرسة قلت لياسر - بعد أن أدركت عمق المعاناة والمأساة التي يعيشها مع أخيه - : لا تخرجا للطابور ، وسأعود إليكما بعد قليل . خرجت من عندهما ، وأنا أشعر بألم يعتصر قلبي ، ويقطع فؤادي : ما ذنب الصغيرين ؟! ما الذي اقترفاه حتى يكونا ضحية خلاف أسري وطلاق وفراق ؟!
    أين الرحمة ؟!
    أين الضمير ؟!
    أين الدين ؟!
    بل أين الإنسانية ؟!
    قررت أن تكون قضية ُ ياسر وأيمن هي قضيتي ؛ جمعت المعلومات عنهما ، وعن أسرة أمهما ، وعرفت أنها تسكن في الرياض . سألت المرشد الطلابي بالمدرسة عن والد ياسر، وهل يراجعه ؟!
    أفادني بأنه طالما كتب له واستدعاه ، فلم يجب ، وأضاف : الغريب أن والدهما يحمل درجة الماجستير!
    قال عن ياسر : كان ياسرُ قمة ً في النظافة والاهتمام ، وفجأة تغيرت حالته من منتصف الصف الثالث . عرفت فيما بعد أنه منذ وقع الطلاق . حاولت الاتصال بوالده ، فلم أفلح فهو كثير الأسفار والتــَّـرحال ... بعد جهد حصلت على هاتف أمه ، واستدعيت ياسرًا يومًا إلى غرفتي ، وقلت له : ياسر ، لتعتبرْني عمَّك أو والدك ؛ ولنحاول أن نصلح الأمور مع والدك ، ولتبدأ في الاهتمام بنفسك . نظر إليَّ ، ولم يجب ، وكأنه يستفسر المطلوب .
    قلت له : حتمًا والدك يحبك ، ويريد لك الخير ، ولا بد أن يشعر بأنك تحبه ، ويلمس اهتمامك بنفسك وبأخيك ، وتحسنك في الدراسة أحد الأسباب . فهزَّ رأسه موافقـــًــا ، فقلت له : لنبدأ باهتمامك بواجباتك ، فاجتهدْ في ذلك . قال : أنا أريد أن أحل واجباتي لكن زوجة أبي لا تتركني أحل . قلت : أبدًا ، هذا غير معقول أنت تبالغ . قال : لا يا أستاذ ، أنا لا أكذب . هي - دائمًا - تجعلني أعمل في البيت ، وأنظف الفناء . صدِّقــنــي .
    قلت : حاولْ ألا تذهب للبيت إلا وقد قمتَ بحلِّ ما تستطيع من واجباتك . رأيته خائفــًــا مترددًا ، وإن كان لديه استعدادٌ . قلتُ له ( محفزًا) : ياسرُ ، لو تحسّنتَ قليلاً سأعطيك مكافأة هي أغلى مكافأة تتمناها . نظر إليَّ وكأنه يسأل عن ماهيتها . قلت : سأجعلك تكلم أمك بالهاتف من المدرسة .
    ( ما كنت أتصور أن يُحْدِثَ هذا الوعدُ ردة َ فعل ٍ كبيرة ً )
    لكنني فوجئت به يقوم ، ويقبل عليَّ مسرعًا ، ويقبض على يدي اليمنى ، ويقبلها وهو يقول :
    أرجوك ، أرجوك - يا أستاذ - أنا مشتاق لأمي ، لكن لا أريد أن يعلم أبي . قلت له : ستكلمها - بإذن الله - شريطة أن تعدني أن تجتهد . قال : أعدك . بدأ ياسر يهتم بنفسه وواجباته ، وساعدني في ذلك بقية المعلمين ، فكانوا يجعلونه يحل واجباته في حصص الفراغ ، أو في حصة التربية الفنية ، ويساعدونه على ذلك . كان ذكيًّا سريع الحفظ ، فتحسن مستواه في أسبوع واحد .
    ( صدقوني نعم تغير في أسبوع واحد ) .
    استأذنت المدير يومًا أن نهاتف أمَّ ياسر ، فوافق . اتصلت في الساعة العاشرة صباحًا ، فردتْ امرأة ٌ كبيرة ُ السن ِّ . قلت لها : أم ياسر موجودة . قالت : ومن يريدها ؟
    قلت : معلم ياسر . قالت : أنا جدته يا ولدي ما أخباره ؟! حسبي الله على الذي كان السبب . حسبي الله على الذي حرمها منه . هدأتها قليلاً ، فعرفت منها بعض قصة معاناة ابنتها ( أم ياسر ) ، قالت : لحظة أناديها ( والسعادة خيمت عليها من الفرح ). جاءت أم ياسر المكلومة مسرعة حدثتني وهي تبكي قالت : أستاذ ، ما أخبار ياسر ؟ طمئني الله يطمئنك بالجنة . قلت : ياسر بخير وعافية ، وهو مشتاق لك . قالت : وأنا كذلك ، فلم أعد أسمع إلا بكاءها ونشيجها . قالت : وهي تحاول كتمَ العـَـبـَـرات : أستاذ ، أرجوك
    أتمنى أن أسمع صوته وصوت أيمن ؛ فمنذ أكثر من خمسة أشهر لم أسمع صوتهما .
    لم أتمالك نفسي ، فدمعت عيناي :
    يا الله ، أين الرحمة ؟! أين حق الأم ؟! قلت : أبشري ، ستكلمينه وباستمرار، لكن بودي أن تساعديني في محاولة الرفع من مستواه . شجعيه على الاجتهاد ؛ لنحاولَ تغييره ، لنبعث بذلك رسالة إلى والده . قالت : والده ! ( سامحه الله ) . كنت له نِعمَ الزوجة ، ولكن ما أقول إلا : الله يسامحه ، ثم قالت : المهم أريد أن أكلمهما ، وأسمع صوتهما . قلت : حالاً ، لكن كما وعدتني لا تتحدثي في مشاكله مع زوجة أبيه أو أبيه . قالت : سمعًا وطوعًا . دعوت ياسرًا وأيمن َ إلى غرفة المدير ، وأغلقتُ البابَ . قلت : ياسر ، هذي أمك تريد أن تكلمك . لم ينبسْ ببنتِ شفةٍ أسرعَ إليَّ ، وأخذ السماعة من يدي ، وقال : أمي .. أمي .. أمي .. تحوّلَ الحديثُ إلى بكاء ٍ !

    إذا اختلطتْ دموع ٌ في خدود ٍ ** تبيـّـنَ مَنْ بكى ممَنْ تـــَــبـَـاكا

    تركته يفرغ ألمًا ملأ فؤادَه ، وشوقـــًـا سكن قلبه . حدثها خمس عشرة دقيقة ً أما أيمن فكان حديثها معه قصة أخرى كان بكاءً وصُراخًا من الطرفين ، ثم أخذتُ السماعة َ منهما ، وكأنني أقطع طرفـــًا من جسمي ، فقالت لي : سأدعو لك ليلاً ونهارًا ، لكن لا تحرمني من ياسر وأخيه ، ولا يعلم بذلك والدهما . قلت : لن تــُحرمي من محادثتهما بعد اليوم - بإذن الله - وودعتها . قلت لياسر - بعد أن وضعت سماعة الهاتف - : انصرف ، وهذه المكالمة مكافأة لك على اهتمامك الفترة الماضية . وسأكررها لك إن اجتهدت أكثر .
    عاد الصغير ، فقبَّل يدي ، وخرج وقد افترت عن ثغره الصغير ابتسامة فرح ورضًا . قال : أعدك يا أستاذ أن أجتهد وأجتهد . مضت الأيام ، وياسر من حسن إلى أحسن . يتغلب على مشاكله شيئـًا فشيئــًا . رأيتُ فيه رجلاً يعتمد عليه . في نهاية الفصل الأول ظهرت النتائجُ ، فإذا بياسر الذي اعتاد أن يكون ترتيبه بعد العشرين في فصل عدد طلابه ستة وعشرين طالبًا يحصل على الترتيب ( السابع ) . فدعوته إليَّ ، وقد أحضرتُ له ولأخيه هدية قيمة ، وقلت له : نتيجتك هذه هي رسالة إلى والدك ، ثم سلمته الهدية وشهادة تقدير على تحسنه ، وأرفقت بها رسالة مغلقة بعثتها لأبيه كتبتها كما لم أكتب رسالة من قبل . كانت من عدة صفحات . بعثتها ، ولم أعلم ما سيكون أثرها وقبولها من عدمه . خالفني البعض ممن استشرتهم ، وأيدني البعض . خشينا أن يشعر بالتدخل في خصوصياته ، ولكن الأمانة والمعاناة التي شعرت بها دعت إلى كل ما سبق . ذهب ياسر يوم الاثنين بالشهادة والرسالة والهدية بعد أن أكدت عليه أن يضعها بيد والده.
    وفي صبيحة يوم الثلاثاء جئتُ للمدرسة الساعة َ السابعة َ صباحًا ، وإذ بياسر قد لبس أجمل الملابس يمسك بيده رجلٌ حسنُ الهيئة ِ والهندام ِ . أسرع إليَّ ياسر ، وسلمت عليه ، وجذبني حتى يقبل رأسي ، وقال : أستاذ ، هذا أبي .. هذا أبي .
    ليتكم رأيتم الفرحة في عيون الصغير !
    ليتكم رأيتم الاعتزاز بوالده !
    ليتكم معي لشعرتم بسعادة لا تدانيها سعادة !
    أقبل الرجل ، فسلم عليّ ، وفاجأني برغبته تقبيل رأسي ، فأبيت ، فأقسم أن يفعل !
    أردت الحديث معه فقال : أخي ، لا تزد جراحي جراحًا .
    يكفيني ما سمعته من ياسر وأيمن عن معاناتهما مع ابنة عمي ( زوجتي ) !
    نعم ، أنا الجاني والمجني عليه !
    أنا الظالم والمظلوم !
    فقط أعدك أن تتغير أحوالُ ياسر وأيمن ، وأن أعوضهما عما مضى . بالفعل تغيرت أحوال ياسر وأيمن . فأصبحا من المتفوقين ، وأصبحت زيارتهما لأمهما بشكل مستمر .
    قال الأب - وهو يودعني - : ليتك تعتبر ياسرًا ابنـــًــا لك . قلت له : كم يشرفني أن يكون ياسر ولدي .

    التعديل الأخير من قِبَل عبدالعزيز بن حمد العمار ; 18-07-2008 في 03:29 PM
    ( لا إله إلا الله وحده لا شريك له . له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير )

  6. #6
    تجميد الاشتراك

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 5706

    الجنس : ذكر

    البلد
    مكة المكرمة

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : جامعي

    التخصص : نحو .أدب ونقد

    معلومات أخرى

    نقاط التميز : 1

    التقويم : 1

    الوسام: بلا وسام حتى الآن
    تاريخ التسجيل23/5/2006

    آخر نشاط:19-09-2009
    الساعة:07:50 AM

    المشاركات
    6,469

    لله درك أيها المفضال يا رفيق دربنا على موضوعك الماتع
    ولعلها إضاءة لمن يتلمس طريقه في الحياة التعليمية ، ويحتاج إلى نبراس يقوده في الحالك من الطريق ..
    رفع الله قدرك وأجزل لك العطاء ..


  7. #7
    تجميد الاشتراك

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 2676

    الجنس : ذكر

    البلد
    السعودية

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : جامعي

    التخصص : لغة عربيّة

    معلومات أخرى

    نقاط التميز : 3

    التقويم : 3

    الوسام: بلا وسام حتى الآن
    تاريخ التسجيل23/7/2005

    آخر نشاط:19-11-2010
    الساعة:04:02 AM

    المشاركات
    1,702

    مـــــــــا أجملَ هذا الموقف !, حقيقة لقد اقشعر جسدي , ودمعت عيناي , ما أروعَ هذا المعلم! , أنعم به من معلم وأكرم! .....
    أخي عبد العزيز ( طرحك جميل ,,, وأسلوبك عالٍ ...وأنت تملك كنوز ليتك تستثمرها ... قلمك , وفكرك , وأخلاقك العالية ( ما شاء الله تبارك الله ) .
    وقد أوقعت نفسك في ورطة بفتح هذه النافذة فنحن نتعطش للمزيد لطرحك الرائع ..( ابتسامة محب ) .


  8. #8
    ركب الفصحاء

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 15269

    الكنية أو اللقب : أبوتمارى

    الجنس : ذكر

    البلد
    السعودية - الخرج .

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : جامعي

    التخصص : النحووالتصريف .

    معلومات أخرى

    نقاط التميز : 7

    التقويم : 16

    الوسام: ★
    تاريخ التسجيل24/12/2007

    آخر نشاط:01-10-2010
    الساعة:07:12 PM

    المشاركات
    3,252

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبها مغربي اعرض المشاركة
    لله درك أيها المفضال يا رفيق دربنا على موضوعك الماتع
    ولعلها إضاءة لمن يتلمس طريقه في الحياة التعليمية ، ويحتاج إلى نبراس يقوده في الحالك من الطريق ..
    رفع الله قدرك وأجزل لك العطاء ..
    سلام عليكم ورحمة الله ... الشكر لله أن نال الموضوع إعجابك ؛ فأنت شخص يستحق الإكرام والتقدير أخي مغربيًّا . دام نجمك مشعًّا سيدي .

    ( لا إله إلا الله وحده لا شريك له . له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير )

  9. #9
    ركب الفصحاء

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 15269

    الكنية أو اللقب : أبوتمارى

    الجنس : ذكر

    البلد
    السعودية - الخرج .

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : جامعي

    التخصص : النحووالتصريف .

    معلومات أخرى

    نقاط التميز : 7

    التقويم : 16

    الوسام: ★
    تاريخ التسجيل24/12/2007

    آخر نشاط:01-10-2010
    الساعة:07:12 PM

    المشاركات
    3,252

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبها أبو لين اعرض المشاركة
    مـــــــــا أجملَ هذا الموقف !, حقيقة لقد اقشعر جسدي , ودمعت عيناي , ما أروعَ هذا المعلم! , أنعم به من معلم وأكرم! .....
    أخي عبد العزيز ( طرحك جميل ,,, وأسلوبك عالٍ ...وأنت تملك كنوز ليتك تستثمرها ... قلمك , وفكرك , وأخلاقك العالية ( ما شاء الله تبارك الله ) .
    وقد أوقعت نفسك في ورطة بفتح هذه النافذة فنحن نتعطش للمزيد لطرحك الرائع ..( ابتسامة محب ) .
    أبا لين جزاك الله خيرًا . غمرتني يا رجل حتى أخفيتني من شدة الوضوح ! ( هذه بيني وبينك )

    ( لا إله إلا الله وحده لا شريك له . له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير )

  10. #10
    ركب الفصحاء

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 15269

    الكنية أو اللقب : أبوتمارى

    الجنس : ذكر

    البلد
    السعودية - الخرج .

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : جامعي

    التخصص : النحووالتصريف .

    معلومات أخرى

    نقاط التميز : 7

    التقويم : 16

    الوسام: ★
    تاريخ التسجيل24/12/2007

    آخر نشاط:01-10-2010
    الساعة:07:12 PM

    المشاركات
    3,252

    وهذا موقف ذكره الشيخ محمد الطنطاوي - رحمه الله - في كتابه ( صور وخواطر ) يقول - سأذكره بأسلوبي بغية الاختصار - :
    حينما كنتُ معلمًا في بداية حياتي طلبتُ نقلا من مدرستي إلى مدرسة ٍأخرى . وحينما دخلتُ على مدير المدرسةِ طلبتُ منه أن يعطيـَـني جدولَ دروسي ، وهذا ما حصلَ ، وذهبت من فوري إلى الصف ، وفوجئت أنّ في درسي داخل الصف مجموعة ً من الممرضين لحَــقــْـن ِ الطلاب ِ ضدَّ مرض ٍ ما ، استجابَ الطلابُ كلــُّـهم إلا طالبًا رفضَ بشدة ، فاجتمع المعلمون عليه مع الممرضين بيد أنّ الطالبَ كان شرسَ الخليقة ِ ورعديدًا عند الحقيقة ، فلم يستطيعوا تثبيته لحقنه بالإبرة ، فقلت لهم : اتركوه ، اتركوه . فالتفتوا لي ، وقالوا : وماذا تفعل ؟!
    قلت : اتركوه لي . وواصلوا العمل .
    تركوه ، وواصلوا العملَ . فقلت للصغير - وهو في الصف الرابع الابتدائي - تعالَ معي يا بني ، فجاء إليّ ، فأخذته لوحدي بعيدًا عن الصف ، فقلت له : لا تتركهم يحقنوك الإبرة َ أبدًا يا بني ؛ احذر ؛ لأن هذه الإبرة للكبار ، وليست للصغار . أنا حينما كنت صغيرًا لم يحقنوني ، وبعدما كبرت ذهبت أنا بنفسي ، وقلت لهم : أنا رجل الآن احقنوني .
    فأنت الآن طفل صغير ، والإبرة للرجال الكبار ، لأن الأطفال لا يتحملون مثل الرجال .
    فصعَّــرَ الطالبُ الصغيرُ خدَّه ، وقالَ : ولكنْ أنا كبيرٌ يا أستاذ ؟!
    فقال له الشيخ : ولكن الصغيرَ لا يخافُ من الإبرة !
    فقالَ الطالبُ : وأنا كذلك لا أخافُ من الإبرة .
    فقال له الشيخ : إذا على بركة الله - أيها الرجلُ - اذهبْ ، وقلْ لهم : أنا رجلٌ ، ولا تهمني الإبرة ، احقنوني كما تريدون ؛ فأنا لا أتوجعُ .
    فذهب الطالب مسرعًا ، ودخل الصف بعنف ٍ، وقالَ : هيا احقنوني بالإبرة ؛ فأنا لا أتوجع ، ولا أخاف كالأطفال . والممرضون والأساتذة منبهرون بأسلوب الطالب .
    فجاء الممرض ، وحقنه ، وانتهى الأمر .

    ( لا إله إلا الله وحده لا شريك له . له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير )

  11. #11
    تجميد الاشتراك

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 2676

    الجنس : ذكر

    البلد
    السعودية

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : جامعي

    التخصص : لغة عربيّة

    معلومات أخرى

    نقاط التميز : 3

    التقويم : 3

    الوسام: بلا وسام حتى الآن
    تاريخ التسجيل23/7/2005

    آخر نشاط:19-11-2010
    الساعة:04:02 AM

    المشاركات
    1,702

    سبحان الله العظيم ........أسلوب الإقناع وفن التعامل وتدراك المواقف أساليب لابد للمعلم أن يُلمَّ بها .
    باركك المولى أخي الكريم عبدالعزيز ...فمثل فهذه الواقف في مثابة دروس تربوية لنا ..
    لا حرمنا الله منك ولا من نافذتك الماتعة .


  12. #12
    ركب الفصحاء

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 15269

    الكنية أو اللقب : أبوتمارى

    الجنس : ذكر

    البلد
    السعودية - الخرج .

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : جامعي

    التخصص : النحووالتصريف .

    معلومات أخرى

    نقاط التميز : 7

    التقويم : 16

    الوسام: ★
    تاريخ التسجيل24/12/2007

    آخر نشاط:01-10-2010
    الساعة:07:12 PM

    المشاركات
    3,252

    بل أنا الذي أقول : لا حرمني الله منكم إخوتي .

    ( لا إله إلا الله وحده لا شريك له . له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير )

  13. #13
    ركب الفصحاء

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 17681

    الكنية أو اللقب : الله يرزقني

    الجنس : أنثى

    البلد
    حُبي ِلمملَكتي لَحنٌٍ يسليني

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : جامعي

    التخصص : في بحور العلم اجول

    معلومات أخرى

    نقاط التميز : 3

    التقويم : 13

    الوسام: ★
    تاريخ التسجيل1/7/2008

    آخر نشاط:19-11-2012
    الساعة:10:27 AM

    المشاركات
    2,304

    بارك الله فيك على هذا الموضوع الرائع

    لكن أنا طالبة في كلية التربية الأدبية في الفرقة الثالثة لغة عربية ، وبإذن الله سأذكر لك أستاذي الفاضل بعض المواقف التي في الحقيقة أذهبت النوم عن مقلتي ألماً وحسرة لكن لن أنساها وسأعتبرها درساً لي ماحييت

    التعديل الأخير من قِبَل عبق الياسمين ; 21-08-2016 في 08:44 PM السبب: الهمزة
    استغفر الله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه

  14. #14
    ركب الفصحاء

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 17681

    الكنية أو اللقب : الله يرزقني

    الجنس : أنثى

    البلد
    حُبي ِلمملَكتي لَحنٌٍ يسليني

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : جامعي

    التخصص : في بحور العلم اجول

    معلومات أخرى

    نقاط التميز : 3

    التقويم : 13

    الوسام: ★
    تاريخ التسجيل1/7/2008

    آخر نشاط:19-11-2012
    الساعة:10:27 AM

    المشاركات
    2,304

    من هذه المواقف :
    كنت قد أنهيت درسي بشكل رائع بل كان موضوع الدرس هو الأروع كان الموضوع عن المسجد الأقصى للصف الأول متوسط استمتعت به والطالبات أيضاً .
    وكان آخر تقيم لنا مع المشرفة الفاضلة أسعدها الله وسدد خطاها بعد انتهائي أثنت المشرفة على إبداعي المتميز أثناء الحوار بيني وبين المشرفة اعترضت لي طالبة تدريب من قسم الكيمياء واتهمتني بتهمة والله يعلم بأني بريئة ،ادعت بأني دخلت وقطعت درسها بأسلوب غير لائق، المشكلة ليست هنا ،عندما دخلت استأذنت منها قبل الدخول، ولم يكن درسا، بل كان انتظارا، وهي بنفسها أخذت تحمد الله وتشكره وتقول أراحك الله كما خففتِ من عنائي
    عند أستاذتي الفاضلة أخذت تتلفظ بألفاظ بذيئة، فأصابتني الدهشة من هول مارأيت
    فلم أنطق بكلمة واحدة
    لكن ((وما ربك بظلام للعبيد ))
    التفت إلي المشرفة وقالت دعيها كما تشاء
    أنتِ في بداية المشوار يابنيتي !!!

    التعديل الأخير من قِبَل عبق الياسمين ; 21-08-2016 في 08:47 PM السبب: الهمزة
    استغفر الله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه

  15. #15
    تجميد الاشتراك

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 2676

    الجنس : ذكر

    البلد
    السعودية

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : جامعي

    التخصص : لغة عربيّة

    معلومات أخرى

    نقاط التميز : 3

    التقويم : 3

    الوسام: بلا وسام حتى الآن
    تاريخ التسجيل23/7/2005

    آخر نشاط:19-11-2010
    الساعة:04:02 AM

    المشاركات
    1,702

    أختي الكريمة تذكري دوما ( إذا أتتكِ الضربةُ من الخلفِ فاعلمي أنّكِ في المقدمةِ )
    فلا تجزعي أبدا .
    بارك الله فيك .


  16. #16
    ركب الفصحاء

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 15269

    الكنية أو اللقب : أبوتمارى

    الجنس : ذكر

    البلد
    السعودية - الخرج .

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : جامعي

    التخصص : النحووالتصريف .

    معلومات أخرى

    نقاط التميز : 7

    التقويم : 16

    الوسام: ★
    تاريخ التسجيل24/12/2007

    آخر نشاط:01-10-2010
    الساعة:07:12 PM

    المشاركات
    3,252

    قالوا قديمًا : ( لا ترمى إلا الشجرة المثمرة ) .

    ( لا إله إلا الله وحده لا شريك له . له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير )

  17. #17
    ركب الفصحاء

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 17681

    الكنية أو اللقب : الله يرزقني

    الجنس : أنثى

    البلد
    حُبي ِلمملَكتي لَحنٌٍ يسليني

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : جامعي

    التخصص : في بحور العلم اجول

    معلومات أخرى

    نقاط التميز : 3

    التقويم : 13

    الوسام: ★
    تاريخ التسجيل1/7/2008

    آخر نشاط:19-11-2012
    الساعة:10:27 AM

    المشاركات
    2,304

    جزاكم الله خير الجزاء
    بأذن الله سأذكر لكم مواقف كثيرة حصلت معي اثناء التربية الميدانية

    استغفر الله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه

  18. #18
    ركب الفصحاء

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 16027

    الكنية أو اللقب : أبو محمد

    الجنس : ذكر

    البلد
    المملكة العربية السعودية

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : جامعي

    التخصص : بلاغي

    معلومات أخرى

    نقاط التميز : 2

    التقويم : 9

    الوسام: بلا وسام حتى الآن
    تاريخ التسجيل10/2/2008

    آخر نشاط:09-05-2015
    الساعة:12:26 PM

    المشاركات
    264

    قصــة عجيبــة .

    قصــة عجيبــة
    قصه عجيبة إن لم تقرأها بتمعن فلن تستفيد شيئا ، منقولة على لسان صاحبها .
    كنت في مزرعتي في خارج المدينة في كوخي الصغير بعيدا عن أعين الملاقيف خاصة أم خالد لقد مليت منها ومن نصائحها المزعجة فأنا ما زلت شابا كنت منهمكا على جهاز الكمبيوتر لا الوي على شيء .. ولم أكن اشعر بالوقت فهو ارخص شيء عندي .. وبينما أنا في حالي ذلك وكانت الساعة الثانية ليلا تقريبا وكان الجو حولي في هدؤ عجيب لا تسمع إلا قرع أصابعي على مفاتيح الحروف أرسل رسائل الحب في كل مكان
    حينها وبلا مقدمات طرق الباب طرقا لا يذكرك إلا بصوت الرعود .. هكذا والله .. تجمدت الدماء في عروقي .. سقطت من فوق المقعد انسكب الشاي على الجهاز أقفلته وكدت إن اسقط الجهاز من الإرباك .. صرت أحملق في الباب وكان يهتز من الضرب .. من يطرق بابي .. وفي هذا الوقت .. وبهذا العنف .. انقطع تفكيري بضرب آخر اعنف من الذي قبله .. كأنه يقول افتح الباب وإلا سوف أحطمه .. زاد رعبي أن الطارق لا يتكلم فلو تكلم لخفف ذلك علي .. ألم اقفل باب المزرعة ؟؟ بلى .. فأنا أقفلته جيدا وفي الأسبوع الماضي ركبت قفلا جديدا .. من هذا ؟؟ وكيف دخل ؟؟ ومن أين دخل ؟؟
    ولم يوقفني عن التفكير سوى صوت الباب وهو يضرب بعنف .. قربت من الباب وجسمي يرتجف من الرعب وقدماي تعجزان عن حملي فمن ذا ياترى ينتظرني خلف الباب .. هل افتح الباب؟ كيف افتحه وأنا لا ادري من الطارق .. ربما يكون سارقا ؟؟ ولكن هل السارق يطرق الأبواب ؟؟ ربما يكون .. من؟ .. عوذ بالله .. سوف افتحه وليكن من يكن
    مددت يداي المرتجفتان إلى الزرفال رفعت المقبض ودفعته إلى اليمين أمسكت المقبض ففتحت الباب .. كان وجهه غريبا لم أره من قبل يظهر عليه انه من خارج المدينة لا لا انه من البدو نعم انه أعرابي أحدث نفسي وبجلافة الأعراب قال لي : وراك ما فتحت الباب ؟؟ عجيب اهكذا .. بلا مقدمات .. لقد أرعبتني .. لقد كدت أموت من الرعب .. احدث نفسي بلعت ريقي وقلت له من أنت ما يهمك من أنا ؟؟؟أبي ادخل .. ولم ينتظر أجا بتي .. جلس على المقعد .. وأخذ ينظر في الغرفة .. كأنه يعرفني من قبل ويعرف هذا المكان .. كاس ما لو سمحت .. اطمأنيت قليلا لأدبه؟؟؟ رغت إلى المطبخ .. شرب الماء كان ينظر إلى نظرات مخيفة .. قال لي يا بدر قم وجهز نفسك؟؟؟؟
    كيف عرف اسمي ؟؟ ثم أجهز نفسي لأي شيء ؟؟ ومن أنت حتى تأمرني بأن أجهز نفسي ؟؟ اسأل نفسي .. قلت له ما فهمت وش تريد ؟؟ صرخ في وجهي صرخة اهتز لها الوادي والله لم اسمع كتلك الصرخة في حياتي قال لي يا بدر قم والبس فسوف تذهب معي .. تشجعت فقلت إلى أين ؟؟ قال إلى أين؟ باستهتار/ قم وسوف ترى .. كان وجهه كئيبا إن حواجبه الكبيرة وحدة نظره تخيف الشجعان فكيف بي وأنا من أجبن الناس
    لبست ملابسي كان الإرباك ظاهرا علي صرت البس الثوب وكأني طفل صغير يحتاج لأمة لكي تلبسه .. يالله من هذا الرجل وماذا يريد كدت افقد صوابي وكيف عرفني ؟ آه ليتني مت قبل هذا وكنت نسيا منسيا .. وقفت بين يديه مطأطأ الرأس كأنني مجرم بين يدي قاض يوشك إن يحكم عليه .. قام كأنه أسد وقال لي اتبعني .. خرج من الباب لحقته وصرت انظر حولي كأني تائه يبحث عن شيء نظرت إلى باب المزرعة /لعله كسره ؟لكن رأيت كل شيء .. طبيعي؟؟؟؟ كيف دخل ؟
    رفعت رأسي إلى السماء كانت النجوم تملأ السماء .. يالله هل أنا في حلم يارب سامحني .. لم ينظر إلى كان واثقا أني لن أتردد في متابعته لآني أجبن من ذلك .. كان يمشي مشي الواثق الخبير ويعرف ما حولنا وأنا لم أره في حياتي إنه أمر محير .. كنت أنظر حولي لعلي أجد أحدا من الناس أستغيث به من هذه الورطة ولكن هيهات .. بدأ في صعود الجبل وكنت الهث من التعب وأتمنى لو يريحني قليلا ولكن من يجرأ على سؤال هذا؟؟؟؟
    وبينما نحن نصعد الجبل بدأت أشعر بدفيء بل بحرارة تكاد تحرق جسمي وكلما نقترب من قمة الجبل كانت الحرارة .. تزيد؟ علونا القمة وكدت أذوب من شدة الحر ناداني .. بدر تعال واقرب ؟ صرت أمشي وارتجف وانظر إليه فلما حاذيته رأيت شيئا لم أره في حياتي .. رأيت ظلاما عظيما بمد البصر بل إني لا أرى منتهاه كان يخرج من هذا الظلام لهب يرتفع في السماء ثم ينخفض رأيت نارا تخرج منه أقسم إنها تحطم أي شيء يقف أمامها من الخلق آه من يصبر عليها ومن أشعلها نظرت عن يمين هذه الظلمة فرأيت بشرا أعجز عن حصرهم كانوا عراة لاشيء يسترهم رجالا ونساء أي والله حتى النساء وكانوا يموجون كموج البحار من كثرتهم وحيرتهم وكانوا يصرخون صراخا يصم الآذان وبينما أنا مذهول بما أراه سمعت ذلك الرجل يناديني بدر نظرت إليه وكدت ابكي قال لي هيا انزل .. إلى أين ؟؟ انزل إلى هؤلاء الناس .. ولماذا ؟؟ ماذا فعلت حتى أكون معهم ؟؟ قلت لك انزل ولا تناقشني .. توسلت إليه ولكنه جرني حتى أنزلني من الجبل .. ثم ألقى بي بينهم .. والله ما نظروا إلى ولا اهتموا بي فكل واحد منهم مشغول بنفسه أخذت أصرخ وأنادي وكلما أمسكت واحدا منهم هرب مني .. أردت إن اعرف أين أنا ومن هؤلاء البشر .. فكرت أن ارجع إلى الجبل فلما خرجت من تلك الزحام رأيت رجالا أشداء .. ضخام الأجسام تعلو وجوههم الكابة ويحملون في أيديهم مطارق لو ضربوا بها الجبال لذابت يمنعون الناس من الخروج .. احترت وصرت أنظر حولي وصرت اصرخ واصرخ وأقول يالله أين أنا ولماذا أنا هنا وماذا فعلت ؟؟ أحسست بشيء خلفي يناديني .. التفت فإذا هي أمي فصحت أمي أمي .. والله ما التفتت إلى .. صرت امشي في الزحام ادفع هذا وأركل هذا أريد أن اصل إلى أمي فلما دنوت منها التفتت إلى ونظرت إلى بنظرة لم أعهدها كانت أما حانية .. كانت تقول لي يا بدر والله لو صار عمرك خمسين سنة فإني أراك ابني الصغير كانت تداعبني وتلاطفني كأني ابن ثلاث سنين .. آه ما لذي غيرها ؟؟
    أمسكت بها وقلت لها أمي أنا بدر أما عرفتيني ؟؟ قالت يا بدر هل تستطيع أن إن تنفعني بشيء ؟؟ قلت لها يا أمي هذا سؤال غريب ؟؟ أنا ابنك بدر اطلبي ما شئت يا حبيبتي .. يا بدر أريد منك إن تعطيني من حسناتك فأنا في حاجة إليها .. حسنات وأي حسنات يا أمي يا بدر هل أنت مجنون؟ أنت الآن في عر صات القيامة أنقذ نفسك إن استطعت .. آه هل ما تقولينه حقا آه يا ويلي آه ماذا سأفعل .. وهربت وتركتني وما ضمتني ورحمتني .. عند ذلك شعرت بما يشعر الناس إنها ساعة الحساب إنها الساعة .. صرت ابكي وأصرخ وأندب نفسي .. آه كم ضيعت من عمري .
    الآن يا بدر تعرف جزاء عملك .. الآن يا بدر تنال ما جنته يداك .. تذكرت ذنوبي وما كنت أفعله في الدنيا .. صرت أحاول إن أتذكر هل لدي حسنات لعلي أتسلى بها ولكن هيهات .. آه تذكرت ما كنت أفعله قبل قليل من رؤية المواقع السافلة في الإنترنت .. آه ليتني لم أفعل ولكن الآن لن ينفعني الندم أي والله .. وبينما أنا في تفكيري سمعت صارخا يصرخ في الناس .. أيها الناس هذا رسول الله محمد اذهبوا إليه .. فماج الناس بي كما يموج الغريق في البحر وصاروا يمشون خلف الصوت .. لم استطع إن أرى شيئا
    كان الناس كأنهم قطيع هائل من الأغنام يسيرون مرة يمينا ومرة شمالا ومرة للأمام يبحثون عن الرسول .. وبينما نحن نسير رأيت اولائك الرجال الأشداء وهم يدفعون الناس دفعا شديدا والناس تحاول الهرب ولكن هيهات كل من حاول الهرب ضربوه على وجهه بتلك المطارق فلو شاء الله لذاب منها
    وصار الناس يتساقطون في تلك الظلمة العظيمة أرتا لا أرتا لا ورأيت بعظهم يجر برجليه فيلقى فيها ومنهم من يسير من فوقها ؟ أي والله ؟يسيرون من فوقها على جسر وضع عليها وكانوا يسيرون بسرعة عجيبة .. ولا أدري إلى أين يسيرون غير أني كنت أرى انه في آخر تلك الظلمة من بعيد جدا كنت أرى نورا يصل إليه اولائك الذين يمشون على الجسر
    وفجأة رأيت الناس يقولون هذا رسول الله فنظرت فرأيت رجلا لابسا عمامة بيضاء وعليه عباءة بيضاء ووجهه كأنه القمر وهو ينظر في الناس ويقول اللهم سلم سلم فتدافع الناس عليه فلم استطع إن أراه بعد ذلك. وكنت اقترب من تلك الظلمة شيئا فشيئا والناس يصرخون كلهم لا يريد الدخول فيها فعلمت إنها النار نعم .. إنها جهنم التي اخبرنا عنها ربنا في كتابه .. إنها التي حذرنا منها رسول الله صلى الله عليه وسلم .. ولكن ماذا ينفعني علمي بذلك الآن فهاأنذا أجر إليها .. صرخت وصرخت النار النار النار النار .
    بدر بدر بدر وشف فيك يبه ؟؟ قفزت من فوق السرير وصرت انظر حولي .. بدر وش فيك حبيبي ؟؟ كانت أم خالد إنها زوجتي أخذتني وضمتني إلى صدرها وقالت وش فيك باسم الله عليك .. مافي شي مافي شي .. كنت تصرخ يابو خالد النار النار شفت كابوس باسم الله عليك .. كنت أتصبب عرقا مما رأيته .. رفعت الفراش .. وقمت من فوق السرير فتحت الباب وصرت أمشي في الغرف رحت إلى غرفة خالد وإخوانه أضأت النور فإذا هم نائمون دخلت إليهم قبلتهم واحدا واحدا وكانت أم خالد على الباب تنظر تتعجب ؟ وش فيك أبو خالد ؟؟ أشرت إليها بالسكوت حتى لا توقض الأولاد أطفأت النور وأغلقت الباب بهدؤ .. جلست في الصالة أحضرت لي كوب ماء .. شربت الماء ذكرتني برودته بشدة الحر الذي رأيته في ذلك المنام .. ذكرت الله واستغفرته .. ياأم خالد ؟؟ سم يا حبيبي .. أبيك من اليوم ورايح تعاونيني على نفسي أنا من اليوم إن شاء الله بكون من أهل الخير .. الله يابو خالد وش زين هالكلام الحمد لله اللي ردك للخير .. كيف نغفل يام خالد الله يتوب علينا الحمد لله اللي بصرني والله يثبتنا على الخير
    فهل من معتبرقبل فوات الأوان ؟؟؟


  19. #19
    ركب الفصحاء

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 16027

    الكنية أو اللقب : أبو محمد

    الجنس : ذكر

    البلد
    المملكة العربية السعودية

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : جامعي

    التخصص : بلاغي

    معلومات أخرى

    نقاط التميز : 2

    التقويم : 9

    الوسام: بلا وسام حتى الآن
    تاريخ التسجيل10/2/2008

    آخر نشاط:09-05-2015
    الساعة:12:26 PM

    المشاركات
    264

    قصة عجيبة

    بوح في الظلام (منقولة).

    سألتني صديقتي: أين يدرس ابنك الصغير؟ أجبتها بكل فخر: يدرس في مدرسة اخترتها بعد طول عناءعدت إلى منزلي بعد طول عناء في العمل، وتجمعت الأسرة حول المائدة، ولكن ابني الصغير كان متجهم الوجه، ثم هرول إلى غرفته، ناديته: عبدالله، تعال، لم تأكل جيداً. ولكن لا مجيب.
    ثم ذهب كل واحد علّه ينال قسطاً من الراحة بعد عناء يوم شاق.
    فتحت بعدها عيني وابتسامة الرضا تعلو ثغري، كان هناك شيء يشغلني قبل أن أنام، تذكرت.. إنه عبدالله.. وبعد لحظات، قضيت فيها مشاغلي الخاصة، بحثت عن ابني في أكثر من مكان ..أخيراً وجدته.. تحت الطاولةّ!! ومعه مجسم صغير لرجل.. وهو يتكلم معه.. كلاماً أطار عقلي..... ثم بدأ يضرب المجسم وهو يردد "تراني بصفقك"
    - اخرج، ماذا تفعل؟ عبدالله
    - ألعب يا أمي ..
    - حسناً، أحضر دروسك .. أين حقيبتك؟
    فتحت الحقيبة.. وبدأنا بمراجعة الدروس درساً درساً.. ثم أخرجت المصحف، وما أن رآه حتى اغرورقت عيناه بالدموع وبحركة سريعة وضعت الكتب في الحقيبة ولملمت أغراضه، ثم اقترحت عليه أن نلعب تلك اللعبة التي يحبها، كما أن وقت نومه اقترب، وهو – بالمناسبة – من أهم الأوقات، فهو وقت المصارحة، وبث الكلام الذي لا يخرج إلا في الظلام.
    أمي، أنا لا أحب التلاوة!! ..الأم : استغفر الله
    - أستغفر الله يا أمي، ولكن أنا لا أحب معلم التلاوة.
    - لماذا؟ المعلم إنسان فاضل، علينا احترامه.
    - ولكنه يا أمي سيء الألفاظ، فظ القلب، بذيء اللسان، أتصدقين يا أماه، إنه لا يناديني باسمي، وإذا اشتد غضبه علي يقول إنني حيوان، اليوم قالها لي.. نعم قالها لي. وبدأ ينشج.. تمالكت نفسي، ومسحت دمعة سقطت من عينيه.
    - عبدالله، أهذا المعلم هو ذلك المجسم الذي كنت تضربه تحت الطاولة؟
    ردَّ بخجل: نعم يا أمي ... أنا أكرهه.
    - ولماذا يناديك بهذه الكلمة؟
    - لا أعرف ، ليس أنا فقط، بل ينادي زملائي أيضاً بمثل هذه الكلمة، فكلنا حيوانات في حديقته، أقصد في فصله.
    ومرت دقائق... ثم قلت له: حسناً يا بني، كما تشاء، مصارحتك لي هي الأهم، ولكن ما رأيك في قصة جميلة وقصيرة، عن المعلم الأول وعن أول معلم في الإسلام .
    هز رأسه موافقاً
    يا بني .. ليس كل معلم أو معلمة على هذا النحو، بل إن المعلم يفترض فيه أن يكون على قدر كبير من سمو الأخلاق ودماثة الخلق، ووداعة الجانب؛ لأنه مرب قبل أن يكون معلماً، ولنا في رسولنا صلى الله عليه وسلم أسوة حسنة.

    بعث الرسول صلى الله عليه وسلم "مصعب بن عمير" رضي الله عنه، ولأن له لساناً زكياً، فقد استطاع أن يرغّب الكثير في دخول الدين القويم، حتى إنه ما بقي في المدينة بيت إلا دخله الإسلام، ساعده في ذلك حسن خلقه وحلاوة لسانه، فأحبه الصغير قبل الكبير،
    فانظر يا بني كيف أن حسن الخلق، والكلمة الطيبة تنتج خيراً كثيراً، والدين المعاملة.
    - أمي، ما رأيك أن تكلمي المدير ليجلب لنا مصعب بن عمير ليدرسنا التلاوة؟


  20. #20
    ركب الفصحاء

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 16027

    الكنية أو اللقب : أبو محمد

    الجنس : ذكر

    البلد
    المملكة العربية السعودية

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : جامعي

    التخصص : بلاغي

    معلومات أخرى

    نقاط التميز : 2

    التقويم : 9

    الوسام: بلا وسام حتى الآن
    تاريخ التسجيل10/2/2008

    آخر نشاط:09-05-2015
    الساعة:12:26 PM

    المشاركات
    264

    رسالة من أم إلى ابنها .

    رسالة من أم إلى ابنها

    السلام عليكم و رحمة الله و بركاته:

    هذه إحدى الأمهات قالت بالحرف الواحد:
    لي أربعة أبناء, ثلاثة لا أراهم إلا قليلا..أما رابعهم يأتيني كل جمعة..بعد صلاة الجمعة مباشرة..ومعه جريدة..يتصفحها عندي قليلا ثم ينصرف\" فكتبت إليهم هذه الرسالة:
    بسم الله الرحمن الرحيم

    يا بني..هذه رسالة مكلومة من أمك المسكينة..كتبتها على استحياء..بعد تررد وطول انتظار..أمسكت بالقلم مرات فحجزته الدمعة..وأوقفت الدمعة مرات فجرى انين القلب..يا بني..بعد هذا العمر الطويل..أرآك رجل سويا مكتمل العقل..ومتزن العاطفة..من حقي عليك أن تقرأ هذه الورقة..وإن شئت بعد فمزقها كما مزقت أطراف قلبي من قبل..يا بني..منذ خمسة وعشرين عاما كان يوما مشرقا في حياتي..عندما أخبرتني الطبيبة أنني حامل..والأمهات يا بني يعرفن معنى هذه الكلمة جيدا..فهي مزيج من الفرح والسرور..وبداية معاناة مع التغيرات النفسية والجسمية..وبعد هذه البشرة..حملتك تسعة أشهر في بطني..فرحةً جذلا..أقوم بصعوبة..وأنام بصعوبة..وآكل بصعوبة..وأتنفس بصعوبة..ولكن..كل ذلك لم ينقص محبتي لك..وفرحي بك..بل نمت محبتك مع الأيام..وترعرع الشوق إليك..حملتك يا بني وهن على وهن..وألما على ألم..أفرح بحركتك..وأسر بزيادة وزنك وهي حمل على ثقيل..إنها معاناة طويلة..أتى بعدها فجر تلك الليلة التي لم أنم فيها...ولم يغمض لي فيها جفن..ونالني من الألم والشدة, والرهبة والخوف مالا يصفه القلم ولا يتحدث عنه اللسان..ورأيت بأم عيني الموت مرات عدة...حتى خرجت إلى الدنيا..فامتزجت دموع صراخك بدموع فرحي..وأزالت كل ألامي وجراحي..يابني..مرت سنوات من عمرك وأنا أحملك في قلبي..وأغسلك بيدي..جعلت حجري لك فراشا..وصدري لك غذاء..أسهرت ليلي لتنام..وأتعبت نهاري لتسعد..أمنيتي كل يوما أن أرى ابتسامتك..وسروري في كل لحظة أن تطلب مني شيء أصنعه لك..فتلك هي منتهى سعادتي..ومرت الليالي والأيام..وأنا على تلك الحالة..خادمة لم تقصر..ومرضعة لم تتوقف..وعاملة لم تفتر..حتى اشتد عودك..واستقام شبابك..وبدت عليك معالم الرجولة..فإذا بي أجري يمينا وشمالا..لأبحث لك عن المرأة التي طلبت..وأتى موعد زفافك..فتقطع قلبي..وجرت مدامعي..فرحة بحايتك الجديدة..وحزنا على فراقك..ومرت الساعات ثقيلة..فإذا بك لست ابني الذي أعرفه..لقد أنكرتني وتناسيت حقي..تمر الأيام لا أرآك..ولا أسمع صوتك..وتجاهلت من قامت بك خير قيام..يابني..لا أطلب إلا القليل..اجعلني في منزلة أطرف أصدقائك عندك..وأبعدهم حضوة لديك..اجعلني يابني..إحدى محطات حياتك الشهرية..لأرآك فيها ولو لدقائق..يابني..احدودب ظهري..وارتعشت أطرافي..وأنهكتني الأمراض..وزارتني الأسقام..لا أقوم إلا بصعوبة..ولا أجلس إلا بمشقة..ولا يزال قلبي ينبض بمحبتك..لو أكرمك شخصا يوما لأثنيت على حسن صنيعه..وجميل إحسانه..وأمك أحسنت إليك إحسانا لا تراه..ومعروفا لا تجازيه..لقد خدمتك وقامت بأمرك سنوات وسنوات..فأين الجزاء والوفاء؟...ألهذا الحد بلغت بك القسوة وأخذتك الأيام؟ يابني..كلما علمت أنك سعيد في حياتك زاد فرحي وسروري..ولكني أتعجب وأنت صنيع يدي! أي ذنب جنيته حتى أصبحت عدو لك؟ لا تطيق رؤيتي!..وتتثاقل زيارتي..هل أخطأت يوما في معاملتك أو قصرت لحظة في خدمتك؟..امنحني جزءا من رحمتك..ومن علي ببعض أجري..وأحسن..فإن الله يحب المحسنيين..يابني..أتمنى رؤيتك..لا أريد سوا ذلك..دعني أرى عبوس وجهك..يابني..تفطر قلبي..وسالت مدامعي..وأنت حي ترزق..ولا يزال الناس يتحدثون عن حسن خلقك وجودك وكرمك..يابني..اما آن لقلبك ان يرق لإمرأة ضعيفة أضناه الشوق..وألجمه الحزن..جعلت الكمد شعارها..والغم ديثارها..وأجريت لها دمعا, وأحزنت قلبا, وقطعت رحما..لن أرفع الشكوى..ولن أبث الحزن..لأنها إن ارتفعت فوق الغمام..واعتلت إلى باب السماء..أصابك شئم العقوق..ونزلت بك العقوبة..وحلت بدارك المصيبة..لالالالالالا..لن أفعل..لا تزال يابني فلذة كبدي..وريحانه حياتي..وبهجة دنياي..أفق يا بني..بدأ الشيب يعلو مفرقك..وتمر السنوات ثم تصبح أبا شيخا..والجزاء من جنس العمل..وستكتب رسائل لأبنك بالدموع..مثل ما كتبتها إليك..وعند الله تجتمع الخصوم..يابني..اتقي الله في أمك..كفكف دمعها..وواسي حزنها..وإن شئت بعد ذلك فمزق رسالتها..واعلم أن من عمل صالحا فلنفسه..ومن أساء فعليها..

    إخوتي /أخواتي..لنقف و نراجع و نفكر في تعاملنا و مخاطبتنا لأمهاتنا..فقد كثرت آهاتهن .


الصفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة

تعليمات المشاركة

  • لا تستطيع إضافة موضوعات جديدة
  • لا تستطيع إضافة رد
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •