اعرض النتائج 1 من 5 إلى 5

الموضوع: أحتاج آراءكم في نقاش قضية (الإعجاب) مع الطالبات !

  1. #1
    ركب الفصحاء

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 15793

    الكنية أو اللقب : أم البراء

    الجنس : أنثى

    البلد
    المملكة العربية السعودية

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : جامعي

    التخصص : كتاب وسنة

    معلومات أخرى

    نقاط التميز : 1

    التقويم : 1

    الوسام: بلا وسام حتى الآن
    تاريخ التسجيل22/1/2008

    آخر نشاط:12-08-2012
    الساعة:06:45 AM

    المشاركات
    330

    أحتاج آراءكم في نقاش قضية (الإعجاب) مع الطالبات !

    أيها الأساتذة الأفاضل :
    هل من الممكن أن تساعدوني في طرح هذه القضية؟
    لقد طُلِبَ منا طرح قضية للنقاش والتوجيه مع طالبات المرحلتين المتوسطة والثانوية ،
    القضية التي سيدار عليها النقاش هي قضية الإعجاب .
    احترت كيف أطرح هذه القضية، وماهي المحاور التي علي أن أتناولها؟
    وكيف لي أن أوصل الصورة بالمفهوم الصحيح دون لبس أو ريبة؟
    وماهي الوسائل التي يمكنني استخدامها؟
    وهل هناك مراجع تناولت قضية الإعجاب بشكل واضح وواسع ومبسط؟
    قرأت فيها فزادت حيرتي فتعطلت عن طرح تلك القضية.
    أرجو المساعدة ، بارك الله فيكم.

    التعديل الأخير من قِبَل عبق الياسمين ; 27-03-2017 في 07:09 PM
    الأمل شعلة فتيلي كلما ادلهمت الظلمات

  2. #2
    ركب الفصحاء

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 6339

    الكنية أو اللقب : أبو عبد الرحمن .

    الجنس : ذكر

    البلد
    مصر

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : جامعي

    التخصص : من كل بستان زهرة.

    معلومات أخرى

    نقاط التميز : 9

    التقويم : 13

    الوسام: ★
    تاريخ التسجيل2/8/2006

    آخر نشاط:06-11-2012
    الساعة:02:31 PM

    المشاركات
    1,677

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ...
    أختنا الكريمة أعتذر عن التأخير فى رد مطلبك ، أما عن موضوع الإعجاب فلقد بحثت على الشبكة وجئت لكِ ببعض الروابط التى قد تكون مفيدة أثناء تجهيزك للموضوع وأتمنى أن تفيدك ..

    الرابط من موقع صيد الفوائد وهو من أفضل المواقع المتميزة والشاملة وذات النظرة الدينية .





    ونقلاً عن مصادر عدة جئت لكِ ببعض المقالات المكتوبة :
    السؤال:
    ما معنى الإعجاب؟ وما الفرق بين الإعجاب والحب في الله؟ وما هي علامات كل منهما؟ ثم رسالة توجهونها إلى من ابتليت بالإعجاب وهي غير معترفة بذلك؟ وجزاكم ربي جنة الفردوس الأعلى.

    الاجابة :
    الأخت الكريمةالإعجاب وما أدراك ما الإعجاب..
    مصطلح تحدث عنه الكثير من المختصين من حيث تعريفه ومظاهره وأسبابه وعلاجه، ولو كتبتِ عبارة الإعجاب في أحد مواقع البحث لوجدت الشيء الكثير والمثير حول هذا الموضوع، لكن لا يمنع أن أشير ولو إشارات بسيطة لهذا الموضوع حتى تعم الفائدة.
    الإعجاب صفة يحملها الكثير من الناس رجالاً ونساء، وهو بحد ذاته يدل على براعة في الانتقاء أو في الاختيار، لذا لا يمكن أن نختار ما نريد إلا بعد أن ينال على إعجابنا وهذا في كل شيء تقريبا، في المأكل والمشرب والملبس وكذلك المسكن، كل هذه الأشياء يصاحبنا الإعجاب في اختيارها والتفريق بين أنسبها بالنسبة لنا،وهذا أمر يكاد يكون فطرياً لدينا، بل وله أصل في شرعنا المطهر.
    لكن المشكلة أننا وظفنا الإعجاب في أمور أخرجته عن طبيعته ولونته بلون الانتقاد متى ما ذكر، وذلك عندما حصره البعض على العلاقات التي تكون بين شابين أو شابتين يهيمان في بعضهما وهما لا يشعران، فتتأثر أنفسهما ومعيشتهما وحياتهما كلها بهذا الأمر، لدرجة أن أضراره تصل إلى أجسادهما فتنحل وأمزجتهما فتضيق!وهذه نتائج طبيعية لأي شيء يستخدمه الإنسان في غير مكانه الطبيعي، فالقلم مثلاً صنع من أجل الكتابة ولم يصنع من أجل أن تقطع به الخضار وهكذا.
    وما يحدث بين بعض الفتيات من إعجاب في المنظر والمظهر والمأكل والمشرب والابتسامة والمشية والحركة والنطق، وما يصاحب ذلك من قلق وضيق وهم أثناء الافتراق وبالذات أثناء الإجازات بين الطالبات مثلاً بسبب فترة الانقطاع، وما يقدم من ورود أو أوراق حمراء، كل ذلك هو من مظاهر الإعجاب ومن الأمور التي يحرِّمها شرعنا الحنيف ولا يقرها، لأنها لا تستند إلى قاعدة شرعية، وإنما إلى عواطف متقلبة تستند في كثير من منطلقاتها على عادات هي ليست من عاداتنا كمسلمين.
    وفرق كبير جدا بين مظاهر الألم الناتجة من الافتراق المصاحب للإعجاب وبين مظاهر الألم الناتجة من الغربة والانقطاع بين الناس عامة، سواء كانوا أقرباء أو أصدقاء تفرقهم ظروف الحياة أو المعيشة، فهذا من الطبيعي أن يحدث معه ألم لكن ليس بالصورة التي يحسها المعجبون، لذا لابد من التفريق.
    ومشكلة الإعجاب - الذي يحدث بين الفتيات أو الشباب مثلا - أنه يساهم في إلغاء شخصية الأفراد، وذلك عندما ينسلخ المُعجب من شخصيته وذاته ويتمثل شخصية المعشوق أو المعشوقة التي حضيت بهذا الإعجاب! هذا على مستوى الإنسان مع نفسه وشخصيته.. أما على مستوى علاقة الإنسان بربه فلا شك أن لذلك أثر يدركه المعجبون، وذلك حينما تنشغل قلوبهم وأذهانهم بهذا الإعجاب حتى في صلواتهم وصلتهم بمن خلقهم، والسبب أن القلب الذي خلقه الله لا يمكن أن ينشغل إلا بالله ومتى ما انشغل بغيره فإن الأجهزة والحواس جميعها ستنشغل بذلك الغير.
    وفرق كبير أيضا بين الإعجاب والحب في الله..
    فالإعجاب كما عرفه البعض هو.. (الإفراط في المحبة , تتركز فتنته ـ غالباً ـ على الشكل والصورة, أو انجذاب مجهول السبب, لكنه غير متقيد بالحب لله, ويدعى بعضهم أنها صداقة وهي ليست كذلك؛ لأنها صداقة فاسدة لفساد أساس الحب فيها بعدم انضباطها بضوابط الشرع. والعشق رغم سهولة بداياته إلا أن نهايته انتكاس للعاشق, وخروج عن حدود الشرع, ولهذا كان بعض السلف يستعيذ بالله من العشق, فهو إفراط في الحب في أوله, وهو عبودية للمعشوق في نهايته, تضيع معها عبودية العبد لله).
    أما الحب في الله فهو أمر محمود قد حث الشارع الحكيم عليه وأعطى صاحبه مكانة يوم القيامة لا ينالها إلا المتقون الموفقون، فالمتحابان في الله ممن يستظلون بظل عرش الرحمن يوم لا ظل إلا ظله قال عليه السلام (ورجلان تحابا في الله اجتمعا عليه وتفرقا عليه)..
    والسبب في وجود هذا الفرق الكبير بين الإعجاب والحب في الله ؛ هو أن الحب عُلق قبوله وأجره بأنه في الله، أي أن المتحابين علاقاتهما مبناها على ما يرضي الله، ومتى ما حدث من أحدهما شيء يغضب الله فإن الآخر لا يقبله ولا يقره لأنه من مقتضيات المحبة في الله أن لا يجاري صاحبه على ما اقترف من مخالفة، ولأنه في الأصل لم تنبني العلاقة على مصلحة يجنيها الطرفان أو أحدهما كأن تكون من أجل المال أو الجمال أو الجاه أو أي داع يدفع الطرفان لأن يعجب أحدهما بالآخر، وهذا على العكس تماما من الإعجاب الذي تحدث معه بعض المخالفات المنافية تماما لمعنى الحب الحقيقي.
    أما من ابتليت بداء الإعجاب فأقول لها اقرئي ما قاله ابن القيم رحمه الله تعالى عن العشق حيث يقول (القلب إذا أخلص عمله لله لم يتمكن منه العشق فإنه يتمكن من القلب الفارغ) وهذه حقيقة يدركها المعجبون أيضا قبل غيرهم.. وهي أن العشق والإعجاب أول ما يغزوان القلوب التي فيها مساحة واسعة من الفراغ.. هذا الفراغ لا يمكن أن يعيش الإنسان بدون أن يملأه، وإذا لم يملأه الإنسان بالطاعة والتقوى فإنه سيكون جاهزا لأن يستقبل أي لون من ألوان الإعجاب أو غيره..
    يجب على هذه الفتاة أن تراجع نفسها وتنظر في منسوب إيمانها ومدى ما تحمل من خشوع عندما تقف أمام ربها في الصلاة مثلا، وكم نسبة هذا الخشوع؟ ما مدى تأثير هذا العشق على سير علاقتها بالله؟ كم حجم التنازلات التي قدمتها أو تقدمها في سبيل أن تعيش هذا العشق بدون انقطاع أو انحسار..؟ ما تأثير هذا العشق على علاقاتها بالآخرين؟ كم نسبة التفكير التي تمنحه المعجبة لتلك المعجب بها؟
    أسئلة كثيرة ينبغي أن تسأل المعجبة نفسها عنها لتعلم حجم السلبيات التي تحملها إزاء هذا الإعجاب أو ذاك العشق بعد ذلك ستعترف على الأقل لنفسها إن لم تعترف للآخرين بأنها واقعة في الخطأ شاءت أم أبت.
    يجب على المعجبة أن تعلم أن استمرارها في الإعجاب قد يترتب عليه فساد في الحياة الزوجية في المستقبل، وهذا يحدث عندما تطلب من زوجها نفس المشاعر والأحاسيس التي كانت تتبادلها أثناء وقوعها في الإعجاب فلا تجدها بنفس الأسلوب السابق، وذلك لأن العلاقة في الحياة الزوجية مغايرة تماما لمفهوم الإعجاب، فهي مبنية على الحب المتبادل بين الزوجين، الحب الذي ينتج من خلاله ترابط وألفة تعيش من خلاله الأسرة حياة سعيدة وهادئة لا حياة مبناها على العواطف فقط.
    ختاما.. أقول لهذه الأخت الكريمة: تذكري بأن هذه الإعجاب لن يدوم، بمعنى أن له نهاية، هذه النهاية ستكون يوما من الأيام بالنسبة لك ذكريات طريفة، بل قد تكون - واسمحي بذلك - موضع سخرية منك، لأنه كلما تقدم الإنسان بالسن فإنه يرى الكثير من تصرفاته السابقة على صورتها الحقيقة فيبدأ يميز بين صوابها من خطئها.وفقك الله لكل خير وجعلنا الله وإياك ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه.


    -------------------------------------

    المعلم الناجح يدٌ تربى و يدٌ تعلم.


  3. #3
    ركب الفصحاء

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 6339

    الكنية أو اللقب : أبو عبد الرحمن .

    الجنس : ذكر

    البلد
    مصر

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : جامعي

    التخصص : من كل بستان زهرة.

    معلومات أخرى

    نقاط التميز : 9

    التقويم : 13

    الوسام: ★
    تاريخ التسجيل2/8/2006

    آخر نشاط:06-11-2012
    الساعة:02:31 PM

    المشاركات
    1,677

    وهذا مقال آخر يتعلق بالموضوع وهو بعنوان: الإعجاب إلى أين؟!

    فتاة شابة ممتلئة حيويةً ونشاطاً.. الابتسامة لا تفارق محياها، والبشاشة تطل من ثنايا وجهها وفجأة بدت شاردة ساهية.. مصوبة عينيها نحو ( امرأة ) من بني جلدتها.. تسير لتراها وتتعب لسماع كلمة منها إذا لبست المرأة لبست الفتاة مثلها وإذا قامت قامت مثلها.. تقلد حركاتها وتستملح فعالها.. معجبة بجمالها وأناقتها ملكت قلبها وأسرت فؤادها.. لقد سقطت الفتاة فيما يسمى بالإعجاب ورغم أن الفتاة المسلمة واعية مدركة تقدر الأمور بقدرها تجعل الحلال أمام عينيها فتدركه، والحرام خلفها وتببتعد عنه خاصة إذا كانت فتاة مقبلة على الحياة والأمر يتعلق بقلبها وقد يمرضه ولكن لفشو هذه الظاهرة وما قد تؤدي إليه من أمور خطيرة خاصة أنه اشتبه على الكثيرات الفرق بين المحبة في الله ومرض الإعجاب! نقدم للأخت المسلمة ولكل فتاة زلت قدمها في هذا الأمر فتوى فضيلة الشيخ عبدالله بن جبرين، فقد سئل فضيلته السؤال التالي:

    كثر في المدارس ظاهرة ( الإعجاب ) وذلك أن تتعلق الطالبة بحب معلمة من أجل أناقتها أو جاهها أو جمالها ( محبة دنيوية ) أو تتعلق طالبة بطالبة أخرى فتكثر من الحديث عنها وكتابة اسمها على ( دفترها ) وقد ترسل لها رسائل إعجاب بشخصها، وبالجملة تكون ( محبوبتها ) وهي شغلها الشاغل. فما حكم هذه المحبة الدنيوية؟ وما الفرق بينها وبين الحب في الله، علماً بأن بعض صاحبات الإعجاب قد وقعن في الشذوذ الجنسي.. والعياذ بالله..؟

    فأجاب فضيلته: ورد في الحديث الصحيح { ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الإيمان أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما وأن يحب المرء لا يحبه إلا لله.. } إلخ، فالمحبة الجائزة أو الواجبة هي المحبة لله وفي الله، ومن آثارها: أن يقتدي بالمحبوب في أعماله الصالحة، ويطيعه في نصائحه، وأن ينصحه عند وقوعه في خطأ أو زلل. فأما مثل هذه المحبة التي هي من آثار الإعجاب بالجمال والأناقة واللياقة، والتي يكون من آثارها: التعلق بالمحبوب، ومحاكاة أفعاله، وتقليده في سيره ومنطقه وسائر أحواله، مما يدل على تعلق القلب به، فإنها محبة وشهوة وعشق وميل إلى فعل الفاحشة، وسواء كانت محبة رجل لامرأة وشغفه بها، بحيث يكثر من ذكرها ويضمن ذلك في شعره كما حصل من ( مجنون ليلى ) و ( كثير عزة )، أو محبة رجل لرجل كالذين يعشقون المردان من الشباب ويحاولون أن يلتصقوا بهم مهما استطاعوا، أو من امرأة لرجل كما حكى الله عن امرأة العزيز مع يوسف عليه السلام قال تعالى: وَقَالَ نِسْوَةٌ فِي الْمَدِينَةِ امْرَأَةُ الْعَزِيزِ تُرَاوِدُ فَتَاهَا عَن نَّفْسِهِ قَدْ شَغَفَهَا حُبّاً [يوسف:30]. وهكذا قد يكون من امرأة لأخرى وذلك قليل في التاريخ، لكن لا يستغرب حدوثه في هذه الأزمنة التي حصل فيها ما يثير الغرائز ويدفع الكوامن ولو من المرأة مع أخرى وهو ما يعرف ( بالسحاق ويعرف الآن بالشذوذ الجنسي ) وإن كان أخف من فعل فاحشة اللواط لخلوه من الإيلاج ولكنه محرم، وكذلك وسائله من المبالغة في الحب لمجرد الجمال والحسن وهكذا ما يؤدي إلى ذلك، فالواجب التوبة عن جميع ما ذكره وتعلق القلب بالرب تعالى والله أعلم.

    كما سئل فضيلة الشيخ صالح الفوزان السؤال التالي:

    هل يجوز الحب لغير الله، حيث أنني تأثرت بمعلمتي ومربيتي في المدرسة أرجو الإفادة؟

    فأجاب فضيلته:

    إذا كانت معلمتك مؤمنة فأحبيها في الله، واذا كانت غير مؤمنة فلا تحبيها فإنه لا يجوز حب أعداء الله عز وجل من الكفار والمنافقين. وإنما يكون الحب والمودة لأهل الإيمان كما قال سبحانه وتعالى: إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ [الحجرات:10] وقال سبحانه وتعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاء [المائدة:51] يعني تحبونهم وتوالونهم وتناصرونهم وتدافعون عنهم وتمدحونهم بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ إلى قوله تعالى: إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ (55) وَمَن يَتَوَلَّ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ فَإِنَّ حِزْبَ اللّهِ هُمُ الْغَالِبُونَ [المائدة:51-56].

    وقال سبحانه وتعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاء تُلْقُونَ إِلَيْهِم بِالْمَوَدَّةِ وَقَدْ كَفَرُوا بِمَا جَاءكُم مِّنَ الْحَقِّ يُخْرِجُونَ الرَّسُولَ وَإِيَّاكُمْ أَن تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ رَبِّكُمْ إِن كُنتُمْ خَرَجْتُمْ جِهَاداً فِي سَبِيلِي وَابْتِغَاء مَرْضَاتِي تُسِرُّونَ إِلَيْهِم بِالْمَوَدَّةِ وَأَنَا أَعْلَمُ بِمَا أَخْفَيْتُمْ وَمَا أَعْلَنتُمْ وَمَن يَفْعَلْهُ مِنكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاء السَّبِيلِ [الممتحنة:1] وقال تعالى: هَاأَنتُمْ أُوْلاء تُحِبُّونَهُمْ وَلاَ يُحِبُّونَكُمْ وَتُؤْمِنُونَ بِالْكِتَابِ كُلِّهِ وَإِذَا لَقُوكُمْ قَالُواْ آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْاْ عَضُّواْ عَلَيْكُمُ الأَنَامِلَ مِنَ الْغَيْظِ [آل عمران:119].

    وقال تعالى: لَا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءهُمْ أَوْ أَبْنَاءهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ [المجادلة:22].

    فالواجب على المؤمن أن يوالي ويحب أولياء الله ويعادي أعداء الله. هذا هو الحب في الله والبغض في الله وهو أوثق عرى الإيمان. وهذا من أصول الدين وأصول العقيدة، الحب في الله والبغض في الله ومن مقتضى لا إله إلا الله، وهو سنة الخليل عليه السلام: قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَاء مِنكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاء أَبَداً حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ [الممتحنة:4].

    وقال تعالى: وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ إِلاَّ عَن مَّوْعِدَةٍ وَعَدَهَا إِيَّاهُ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لأوَّاهٌ حَلِيمٌ [التوبة:114].

    فكما أنه يجب على المسلم أن يتبرأ من الشرك، يجب عليه أن يتبرأ من المشركين والكفار والملحدين، وأن يوالي أهل الإيمان وأهل الطاعة ولو كانو من أبعد الناس عنه نسباً أو داراً. وأن يعادي أهل الكفر ولو كانوا من أقرب الناس إليه نسباً أو داراً. هكذا الولاء والبراء في الإسلام. ا.هـ

    وبعد أن اتضح للأخت المسلمة الداء ومكمن الخطر، نقدم جواباً شافياً لمن أرادت أن تتخلص من هذا الداء وتتلمس الدواء فقد سئل فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين السؤال التالي:

    انتشرت عندنا عادة قبيحة بين النساء ويأسف كل غيور على نساء المسلمين لذلك، وهي فتنة الطالبات بعضهن ببعض، وقد تسمى في بعض المناطق بالصحبة، وخلاصة هذه العادة: أن تعجب الفتاة بفتاة أخرى لا لدينها بل لجمالها فقط، فتعقد عليها أو تجعلها مِلكاً لها فلا تجالس إلا هذه الفتاة، ولا تتكلم إلا معها، وتقلدها في جميع شؤونها، بل يصل الأمر إلى أن تنام عندها في بعض الليالي، بل تقبلها في وجهها وصدرها، وتكتب اسمها أو الحرف الذي يشير إلى اسمها على حقيبتها وثيابها المدرسية، وقد يصل الأمر يا فضيلة الشيخ إلى تعاملها كما تعامل زوجها ولها من الحقوق مثل الزوج إن لم يكن أكثر. فما رأي الشرع في هذا الأمر وهل من نصيحة توصون بها من ابتليت بهذا الداء؟

    فأجاب فضيلة الشيخ:

    هذا الداء يسمى بداء العشق، ولا يكون إلا من قلب فارغ من محبة الله عز وجل، إما فراغاً كلياً وإما فراغاً كبيراً، والواجب على من ابتليت بهذا الشيء أن تبتعد عمن فتنت بها، فلا تجالسها، ولا تكلمها، ولا تتودد إليها حتى يذهب ما في قلبها، فإن لم تستطع، فالواجب على ولي المرأة الأخرى أن يفرق بينها وبين تلك المرأة وأن يمنعها من الاتصال بها، ومتى كان الإنسان مقبلاً على الله عز وجل معلقاً قلبه به فإنه لا يدخل في قلبه مثل هذا الشيء الذي يبتلى به كثير من الناس وربما أهلكه، نسأل الله العافية والسلامة.ا.هـ

    وبعد.. أختي المسلمة.. نربأ بفتاة الإسلام أن تكون خاوية الفكر، ضعيفة الشخصية.. تنساق وراء العواطف غير المتزنة.. بل هي كما عهدناها التوَّابة الأوَّابة صاحبة التوبة والعودة مَنْ ترفع الأمة بها رأساً.. جعلك الله هادية مهدية وأقَرَّ عينك بنصرة الإسلام والمسلمين.. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

    التعديل الأخير من قِبَل عبق الياسمين ; 27-03-2017 في 06:55 PM
    المعلم الناجح يدٌ تربى و يدٌ تعلم.


  4. #4
    ركب الفصحاء

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 6339

    الكنية أو اللقب : أبو عبد الرحمن .

    الجنس : ذكر

    البلد
    مصر

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : جامعي

    التخصص : من كل بستان زهرة.

    معلومات أخرى

    نقاط التميز : 9

    التقويم : 13

    الوسام: ★
    تاريخ التسجيل2/8/2006

    آخر نشاط:06-11-2012
    الساعة:02:31 PM

    المشاركات
    1,677

    أختنا الكريمة أستطيع مساعدتك بصنع أحدى الوسائل التعليمية وهو عرض بوربوينت للموضوع إن شئتِ ذلك ولو طرأ لكِ أى تساؤل فاسألى ما شئتِ ونحن بجانبك وأعانكِ الله ووفقكِ لما يحبه ويرضاه .

    التعديل الأخير من قِبَل عبق الياسمين ; 27-03-2017 في 06:58 PM
    المعلم الناجح يدٌ تربى و يدٌ تعلم.


  5. #5
    لجنة الإشراف العام

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 33506

    الجنس : أنثى

    البلد
    رياض الفصيح الزاهرة

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : آخر

    التخصص : أدب عربي

    معلومات أخرى

    نقاط التميز : 2

    التقويم : 174

    الوسام: ۩
    تاريخ التسجيل9/7/2010

    آخر نشاط:11-11-2017
    الساعة:06:18 PM

    المشاركات
    2,897
    تدوينات المدونة
    12

    جزاكم الله خيرا على الموضوع
    ما عهدناه الإعجاب المتبادل بين الجنسين في المرحلتين المتوسطة والثانوية، وهي ما تعرف بمرحلة المراهقة !!
    سبحان الله! اجتنبنا الاختلاط فوقعنا في بلاء آخر.

    وهذا رابط لموضوع ذا صلة، بعنوان: ظاهرة الإعجاب بين الفتيات (حلول عملية)

    {الَّذِينَ آَمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ}

تعليمات المشاركة

  • لا تستطيع إضافة موضوعات جديدة
  • لا تستطيع إضافة رد
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •