بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليك ورحمة الله وبركاته
الأساتذة الأفاضل
هذه قصة كتبتها لأطفالي أضعها بين أيديكم للنقد والتصحيح كما أرجو منكم المساعدة في اختيار نصوص ليحفظوها فتساعدهم على امتلاك "سليقة عربية سليمة"
أصغرهم عمره عشر سنوات يعيشون في الغربة منذ ولادتهم ولكنهم يتحدثون في البيت في العربية الفصحى وأعلمهم القراءة والكتابة وأحفظهم سورا من القرءان وبعض النصوص التي أقرؤها فتعجبني.
فهل أستطيع أن أستفيد من خبرتكم في المجال التعليمي للعربية ؟ وبارك الله فيكم أجمعين
الحمامة الحزينة
مَعَ خُيُوطِ الفَجْرِ الأُولَى أَفَاقَتِ الحَمَامَةُ مِنْ نَوْمِهَا فَسَبَّحَتِ اللهَ رَبَّ العَالمَِينَ(بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ: تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَواتُ السَّبْعُ والأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ وَإِنْ مِنْ شَئٍ إِلاَّ يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَكِنْ لَاتَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُم إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا)
ثُمَّ عَزَمَتْ عَلى الغُدُوِّ فَقَالَتْ لِفِرَاخِهَا:
- "اِسْمَعُونِي يَاصِغَارِي، اِلْزَمُوا عُشَّكُمْ فِي اِنْتِظَارِي، سَآتِيكُمْ بِطَعَامٍ وَشَرَابٍ بِمِنْقَارِي، حَذارِ، حَذارِ فَفِي الغَابَةِ أَخْطَارٌ بَعْدَ أَخْطَارِ"
- "سَمْعًا وَطَاعَةً يَاأُمَّنَا سَوفَ نَبْقَى فِي عُشِّنَا"
وَأَطْلَقَتِ الأُمُّ جَنَاحَيْهَا لِلْهَوَاء وَطَارَتْ فِي الفَضَاء تَبْحَثُ عَنْ سِقَاءٍ وَغِذَاء مَايُمْسِكُهَا إِلاَّ الرَّحْمَنُ(بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ:" أَوَلَمْ يَرَوا إِلَى الطَّيْرِ فَوْقَهُمْ صَافاتٍ وَيَقْبِضْنَ مَايُمْسِكُهُنَّ إِلاَّ الرَّحْمَنُ إِنَّهُ بِكُلِّ شَئٍ بَصِيرٌ"
قَالَ فَرْخٌ لِاِخْوَتِهِ:
- الجَوُّ لَطِيف وَالطَّقْسُ ظَرِيف هَيَّا بِنَا نَمْرَحُ وَنَلْعَب وَنَقْفِزُ قُرْبَ العُشِّ وَنَطْرَب
فَرَدَّ آخَرُ:
- نَخْرُجُ مِنَ العُشِّ وَنَعْصِي كَلَامَ أُمِّنَا؟
- لَنْ نَبْتَعِدَ كَثِيرًا وَسَنَعُودُ لِلْعُشِّ حَالًا إِنْ شَعَرْنَا بِأَيِّ خَطَر.
- حَسَنًا حَسَنًا هَيَّا بِنَا
وَخَرَجَتِ الحَمَائِمُ فِي الحَال فَأَقْبَلَ ثَعْلَبٌ محتال وَاقْتَرَبَ مِنْهَا وَقَال:
- أَيَّتُهَا الحَمَائِمُ الصَّغِيَرةُ اللَّطِيفَةُ الجَمِيلَة، لَحْمُكِ طَرِيّ وَعَظْمُكِ شَهِيّ وَطَعْمُكِ زَكِيّ وَأَنَا ثَعْلَبٌ مِسْكِين أَكَادُ أَمُوتُ جُوعًا فَهَلْ أَسْتَطِيعُ أَنْ أَفْتَرٍسَكِ؟
خَافَتِ الحَمَائِمُ وَحَاوَلَتْ أَنْ تَطِير وَلكِنَّهَا لَمْ تَسْتَطِعْ بِجَنَاحِهَا الصَّغِير.
جَرَى الثَّعْلَبُ خَلْفَهَا وَبِسُرْعَةٍ الْتَهَمَهَا.
عَادَتِ الأُمُّ تَبْحَثُ عَنِ الصِّغَار فَمَا وَجَدَتْ إِلاَّ بَعْضَ آثَار فَعَاشَتِ المِسْكِينَة كَسِيرَةَ القَلْبِ حَزِيْنَة.
و السلام عليك ورحمة الله وبركاته



رد باقتباس
