عودة
جاءت . . .
كأنها الغدير
كأنها .. أميرةٌ تختال في المسير
لا . . بل يُخال أنها نفحة العبير
لكنها ماإن دنت
حتى تعالت شهقةٌ من قلبيَ الكسير
* * *
حمامةٌ فضيةٌ تطيرُ في مكانها
تُساقِطُ الكرز
تساقِطُ الرمانْ
تُخبئ اللآلئ.... وتسترُ الجمانْ
.... ويُعقَدُ اللسان بحضرة الحِسان
وفجأةً تعود .....
تغادرُ المكانْ .
* * *
تموتُ كُلُّ الأزمِنة
تضيع كل الأمكنة...
تُشَلُ كلُ نظرةٍ نحوها تشيرْ
وكل شيءٍ بعدها كأنهُ صغير
حتى أنا . . . .
كأنني صغير
يتوه في مدينةٍ يلفها الظلام
تخلو من السلام
كأنني فراشةُ
تصارع الهواء
لتمسك الضياء بالشوقِ والحنين
يارحلةَ السنين
ياحُزني الدفين
جئتِ ...
وجاءت كل مافي الكونِ من كلمات
وكلُ ما في الكونِ من حياة . . .
لا غادةٌ طَروبْ
لا طفلةٌ لعوب
قَطَعْتِ كُلَّ هاتفٍ . . .
أَضَعْتِ كُلَّ منزلٍ . . .
وَ كُلُّ عُنوانٍ أَخذتِهِ
كوَّرْتِهِ
مَزَّقْتِهِ
رمَيِّتِهِ.
* * *
تَقَـطّعَتْ دروبْ
تحجَّرَتْ محاجِرٌ
تَوَقَّفَتْ قلوبْ
وها أنا أذوب . . .
كشمعةٍ تذوب
كغيمَةٍ جميلةٍ تجودُ بالمطر
كقطعةِ ( الشِيفُونِ ) غَطَّتْ وجنةَ القمر
كليلةٍ سحريةٍ تشتاق للسمر
كالشِعرِ في السحَر
وها أنا أعودُ
كالعَودِ من سفر
كالعود من سفر
. . . . . . . . .
أخوكم : أمين