الصفحة 2 من 2 الأولىالأولى 12
اعرض النتائج 21 من 34 إلى 34

الموضوع: أهذا الزحاف متروك فعلا؟

  1. #21
    لجنة الشورى

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 1730

    الكنية أو اللقب : أبو عاصم

    الجنس : ذكر

    البلد
    الرياض

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : جامعي

    التخصص : باحث عروضي

    معلومات أخرى

    نقاط التميز : 16

    التقويم : 40

    الوسام: ★
    تاريخ التسجيل3/1/2005

    آخر نشاط:10-03-2019
    الساعة:09:13 PM

    المشاركات
    2,129

    حالة الإنشاد

    جاء في العمدة لابن رشيق:
    أما حالة الإنشاد فإن شعراء العرب إنما كانوا يتحققون بجهارة الصوت، ووضوح المخرج، ونفض الكلام نفضاً[!!]، ولا يُخْلون ذلك من الترنم على اللحن الذي يتسمّح به الطبع، لأنهم لم يكونوا يعرفون شيئاً من أوزان الموسيقى الفارسية والرومية ولا الغناء الرقيق، وليس بينهم اختلاف إذا أرادوا الترنم ومد الصوت إلى الفصل.
    وجاء في يتيمة الدهر للثعالبي:
    ثم بقي الإنشاد جارياً مجراه الأول، لا يتأثر إلا بما يكون في المنشد من الزهو واهتزاز العطف، كما كان يفعل البحتري، فإنه كان إذا أنشد اهتز ونظر في عطفيه وطرب طرباً بيّناً، وربما أقبل على جلسائه فقال: مالكم لا تعجبون؟
    وكان مثل هذا وأكثر منه في جملة من الشعراء،
    إلا أننا لم نقف على أن الإنشاد كان تمثيلاً صحيحاً وإن خالطه الزهو والعجب الثقيل، إلا فيما ذكره الصاحب بن عباد - في كتابه المعروف بالروزنامجه - في وصف إنشاد أبي الحسن علي بن هارون بن المنجم، قال يخاطب أستاذه ابن العميد: (دعاني الأستاذ أبو محمد فحضرت وابنا المنجم في مجلسه وقد أعدا قصيدتين في مدحه، فمنعهما من النشيد لأحضره فأنشدا قعوداً وجوّدا بعد تشبيبٍ طويلٍ وحديثٍ كثير، فإن لأبي الحسن رسماً أخشى تكذيب سيدنا إن شرحته، وعتابه إن طويته... يبتدئ فيقول ببحةٍ عجيبةٍ بعد إرسال دموعه، وتردد الزفرات في حلقه واستدعائه من جؤذر غلامه منديل عبراته: والله، والله... الخ
    .

    لَجَلْسَة معْ أديبٍ في مُذاكرَةٍ ** نَنْفي بِها الهَمَّ أو نستجلب الطّرَبا
    أشهى إليَّ من الدنيا بما جَمَعَتْ ** ومثلها فضَّةً أو مثلها ذهَبا

  2. #22
    لجنة الإشراف العام

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 4508

    الكنية أو اللقب : أبو صالح

    الجنس : ذكر

    البلد
    المملكة العربية السعودية

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : جامعي

    التخصص : هندسة

    معلومات أخرى

    نقاط التميز : 11

    التقويم : 81

    الوسام: ★★
    تاريخ التسجيل15/2/2006

    آخر نشاط:اليوم
    الساعة:12:00 PM

    المشاركات
    3,963

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبها سليمان أبو ستة اعرض المشاركة
    إن الملاحظ على زحاف القبض في الطويل ، ومثله زحاف الخبن في الجزء الثالث من البسيط وكل ما توالى في نسقه شبه ثلاثة أوتاد مجموعة أنه لتجنب الثقل في إيقاعها أن يتعمد المنشد الوقف قليلا بعد وتد أو وتدين ثم يواصل القراءة فلا يحس بثقل توالي الأوتاد. وهذا ربما ما فعله أخي أحمد في أمثال بيت امرئ القيس الذي أورده، وربما أيضا اتبع عن غير قصد نصيحة مسكويه في أن "هذا الوزن إذا أنشد مفكك الأجزاء بالنغمة التي تخصه طاب في الذوق".

    أخي وأستاذي الكريم سليمان أبو ستة

    استوقفتني هذه الفقرة. فهي تكاد تكون الوحيدة في الحوار الممتع الطويل في هذا الموضوع التي تتناول شيئا ملموسا عن الإنشاد.

    هناك تواتر وتدي (ظاهري ) ثقيل في بعض البحور 3 3 3
    وهناك تواتر سببي ثقيل في بعض البحور 2 2 2

    وما تفضلت بذكره عن التوقف بين هذه الأوتاد ذكرني بما سبق لي أن ناقشته عن احتمال التوقف بين الأسباب وأورد من ذلك ما يلي :

    4 - تكرر الرقم 3 أكثر من مرتين.
    هذا التركيب لا علاقة له بالخبب بل لعله مقابلُه ولكن أضيفه للفائدة
    4.1 - التركيب 333 أو تكرر 3 ثلاث مرات متتالية:
    4.11 - في البحور التي تحوي أرقاما زوجية مختلفة ( متعددة التفاعيل ) ثقيل كما في البسيط والطويل وعليها من البسيط قول عبد المسيح بن عسلة:
    باكرته قبل أن تلغى عصافره ..... مستخفيا صاحبي وغيره الخافي
    4 3 2 3 4 3 1 3 ..... 4 3 2 3 3 3 4
    وعليها من الطويل قول امرئ القيس:
    ويوم عقرت للعذارى مطيّتي ..... فيا عجبا من رحلها المتحمّل
    3 1 3 3 3 2 3 3 ..... 3 1 3 4 3 1 3 3
    4.12 - في البحور التي تتكرر فيها 4 3 4 3 ولا تقبل التكافؤ الخببي تكون مستساغة كما في الرجز والسريع والرمل بدرجة أقل، وعليه من الرجز قول شوقي:
    وَكانَ فيهِم أَرنَبٌ لَبيبُ ..... أَذهَبَ جُلَّ صوفِهِ التَجريبُ
    3 3 4 3 3 2 ..... 2 1 3 3 3 4 2
    4.2 - التركيب 3333 او ما زاد فيه تكرر الرقم 3 عن ذلك مستساغ على الأغلب حيث أتى، ويندر مجيئه هكذا في الكامل. وعليه من الرمل:
    ليس كل من أراد حاجة ..... ثم جد في طلابها قضاها
    2 3 3 3 3 3 ..... 2 3 3 3 3 3 2

    http://www.geocities.com/alarud/102-...wakhafeef.html

    فمما تناولناه ورود الرقم 6 في حشو أبيات دائرة المشتبه والرقم 6 في الحشو مظهر خببي يتفلت الوزن منه بتحويله بالتراقب إلى 23 أو 32 كما في تحول مفاعيلن فاعلاتن = 3 2 2 2 3 2 في المضارع إلى
    مفاعيلُ فاعلاتن = 3 2 3 3 2
    أو مفاعلن فاعلاتن = 3 3 2 3 2
    وكان مما قلته أني أعجب من شذوذ الخفيف في احتوائه هذا الرقم مستقرا في حشوه. وقد قال لي الأستاذ أن ذلك راجع لاعتيادنا لا غير وأنه مر عليه زمن لك يكن يستسيغه. وفكرت في ذاك الذي يجعل الوزن 2 3 2 2 2 3 2 3 2 مستساغا في الخفيف. ولو أن مجيئه على 2 3 2 3 3 2 3 2 أسلس. وخطر لي أنه ربما اقترن مجيء
    2 3 2 // 22 3 2 3 2 بتوافق آخر 2 3 2 مع نهاية كلمة يعقبها صمت يقسم الأسباب الثلاثة إلى سبب فصمت فسببين وهو ما يخفف من حدة الإيقاع الخببي الناجم عن تجاور ثلاثة أسباب.
    فقررت أن أستقصي مدى صحة ذلك الحدس.


    " وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ " صدق الله العظيم.

  3. #23
    ركب الفصحاء

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 18593

    الكنية أو اللقب : أبو إيهاب

    الجنس : ذكر

    البلد
    الرياض

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : جامعي

    التخصص : تجارة

    معلومات أخرى

    نقاط التميز : 11

    التقويم : 47

    الوسام: ★
    تاريخ التسجيل7/9/2008

    آخر نشاط:أمس
    الساعة:07:15 PM

    المشاركات
    1,759

    أخي خشان
    ماذكرته عن الخفيف وثقل تقبله لثلاثة أسباب متوالية ينطبق على بحور دائرة المشتبه كلها.لاحظ ذلك في المنسرح، وكان الأخفش قد قال عنه "وفاعلات حسنة وعليها بنوا الشعر" فهو يرى أن أصل تفعيلة (مفعولاتُ) 2 2 2 1 هو (مفعُلاتُ) 2 1 2 1 أي أن مفعولات هي زحاف مفعلات عنده ، وليس العكس.
    وقال الأخفش عن الخفيف أيضا: "وذهاب سين مستفعلن أحسن من ذهاب نون الجزء الذي قبله ... والسين زيادة كما أن الواو في مفعولات زائدة عندي وجازت الزيادة كما جاز النقصان".
    أما المضارع والمقتضب وزد عليهما (مجزوء الخفيف) لانه من نفس الدائرة عندي ، فإن عدم تقبلها لورود 2 2 2 لازم فيها منذ وضعت هذه البحور القصار. قال الأخفش: "وأما المضارع والمقتضب فكانت فيهما المراقبة لأنهما شعران قلا فقل الحذف فيهما" المراقبة التي يقصدها الأخفش تعني استحالة ورود الأسباب الثلاثة التي ذكرناها.
    وتقول : " 4.2 - التركيب 3333 او ما زاد فيه تكرر الرقم 3 عن ذلك مستساغ على الأغلب حيث أتى، ويندر مجيئه هكذا في الكامل. وعليه من الرمل:
    ليس كل من أراد حاجة ..... ثم جد في طلابها قضاها
    2 3 3 3 3 3 ..... 2 3 3 3 3 3 2"
    والمعروف عن زحاف الكف في الرمل أنه من أقبح الزحافات، يقول الأخفش: "ونون فاعلاتن حذفها أقبح من حذف الألف التي في الجزء الذي يليها من بعدها" ، وقد تذكرت أنه كان لنا حوارات حول هذا الزحاف ، تجدها على هذا الرابط:
    http://www.alwaraq.net/Core/dg/dg_to...=3002&begin=11


  4. #24
    لجنة الإشراف العام

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 4508

    الكنية أو اللقب : أبو صالح

    الجنس : ذكر

    البلد
    المملكة العربية السعودية

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : جامعي

    التخصص : هندسة

    معلومات أخرى

    نقاط التميز : 11

    التقويم : 81

    الوسام: ★★
    تاريخ التسجيل15/2/2006

    آخر نشاط:اليوم
    الساعة:12:00 PM

    المشاركات
    3,963

    أخي وأستاذي الكريم سليمان أبو ستة

    إن ما ألحقـته حدود التفاعيل في العقول وصرفها عن جوهر العروض له مظاهر شتى. وهاأنا أقع في أحدها ومن هذه المظاهر

    مقاربة الخبب بأدوات المتدارك

    ومنها مقاربة الدوبيت بأدوات الرجز

    ومنها مقاربة هذا الوزن الذي يلتزم هذه الصيغة في سائر أبياته بأدوات الرمل

    رجعت إلى الرابط في الوراق وقد صرفتني عنه على ما فيه من فائدة صعوبة إجراءات تأشيرة الدخول كل مرة.

    إليك هذه النظرة التي أظننا تطرقنا لها سابقا

    ليس كل من أراد حاجة ..... ثم جد في طلابها قضاها
    2 3 3 3 3 3 ..... 2 3 3 3 3 3 2"

    ليْ سَ – كلْلُ – من أَ - را دَ – حاجَ – تن قَ - ضا هَـــ ...ـا
    2 1 – 2 1 – 2 1 – 2 1 – 2 1 – 2 1 – 2 1ه

    ومثلها أبيات سعيد عقل
    ردَّنـي إلـى بِلادي .....فـي النَّياسِمِ الغَوادي
    في الشعاعِ قد تهاوى .... عـنـدَ ربـوةٍ ووادِ

    كأننا أمام شعر المقطع على غرار شعر التفعيلة

    وهذا ما يعادل عن الغربيين ال Trochee ويزيد عنه بساكن آخر الشطر تقتضيه طبيعة العربية.

    يذكرني هذا بقول للدكتور أحمد رجائي بأن العربية تحوي كل أنواع الشعر العالمي.

    إن التزام تشكيل جديد في كافة أبيات قصيدة ما ( يُرى أنه منتسب لبحر ما ) بزحافات وعلل تفترض على ذلك البحر، يخرجه من ذلك البحر إلى وزن جديد سواء صحت تسميته بحرا أو لم تصح. وفي نسبته إلى البحر المظنون مصدرا له عنت.

    يصح هذا على نسبة الخبب للمتدارك، والدوبيت للرجز وهذا البحر للرمل.

    أنظر كيف أننا نكذب آذاننا فنرى هذا الوزن على سلاسته قبيحا لأنه خالف حدود التفاعيل التي تحولت من مصطلح إلى حواجز لا تعطل النظر فحسب بل تلغي الإحساس السمعي وهو أصل العروض والشعر.

    سأضيف هذه المشاركة بإذن الله إلى موضوع ( جناية التفاعيل على فكر الخليل )

    يرعاك الله.


    " وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ " صدق الله العظيم.

  5. #25
    لجنة الإشراف العام

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 4508

    الكنية أو اللقب : أبو صالح

    الجنس : ذكر

    البلد
    المملكة العربية السعودية

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : جامعي

    التخصص : هندسة

    معلومات أخرى

    نقاط التميز : 11

    التقويم : 81

    الوسام: ★★
    تاريخ التسجيل15/2/2006

    آخر نشاط:اليوم
    الساعة:12:00 PM

    المشاركات
    3,963

    رأيت من المناسب أن أعيد هنا طرح موضوع التغيير الكبير ليقرأ ومشاركتي الأخيرة في ذات الإطار الذي يبين معنى شمولية الرقمي وعبوره لحدود التفاعيل والبحور. بل الأدق أن يقال وشموله لها فإنما هي تفاصيل تجسيدية لشموليته التجريدية.

    التغيير الكبير والعروض الرقمي

    إن الآفاق الجديدة التي يتيحها الرقمي في تناوله للعروض تفرض أحيانا استعمال ألفاظ جديدة للتعبير عن منجزات الرقمي في هذه الآفاق.

    وسأقدم هنا مثالا على ما أسميته التغيير الكبير الذي لم يطرح من قبل، والمقصود به تغير يشمل مقاطع متعددة عابرة للحدود الاصطلاحية للتفاعيل. وهو تغير مخرج من البحر لكنه غير مخرج من الشعر. وسأمزج هنا بين الأرقام والتفاعيل لأبين التيسير الذي تتيحه الأرقام في تناول هذا الأمر
    وسأشرح توصلي إلى ذلك باستعراض تفكيري بصوت عال، فبداية تفكيري في هذا الموضوع كانت في المقارنة بين بحري الكامل والبسيط بدلالة التفاعيل
    فالوزن التالي 4 3 1 3 4 3 2 2
    من البسيط = 4 3 – 1 3 – 4 3 –2 2 = مستفعلن فعلن مستفعلن فعْلن
    ويتم التعبير عن تمثيله لوزن الكامل بدلالة ما لتعابير البسيط على النحو التالي
    4 3 – 1 3 – 3 11 – 2 2 = مستفعلن فعِلُن متفْعلُ – فعْلنْ
    أو
    4 3 – 1 3 3 – 11 22 = متْفاعلن متَفاعلن متَفاعلْ

    لنقارن هذه الصورة من الكامل بنظيرتها من البسيط قبل مزاحفته

    البسيط = 2 2 3 2 3 2 2 3 2 2
    الكامل = 2 2 3 1 3 1 2 11 2 2
    حل التغير في بعض مقاطع التركيب ( التركيب مجموعة مقاطع عابرة لحدود التفاعيل ) 2 3 2 2 3 = فاعلن مستفعلن ) إلى ( 1 3 3 1 1 = فعِلُن متفعلُ بتعبير البسيط أو متفاعلُن مُتَ بتعبير الكامل )

    وهذا التغيير يخرج البيت من بحر البسيط إلى بحر الكامل. وبعبارة أخرى هو يخرج من البحر ولا يخرج من الشعر.

    هل هذه حالة متفردة بين البسيط والكامل ؟ أم لها تطبيقات أخرى

    قد يقول قائل هذا مستحيل لأن ( فاعلن مستفعلن ) موضع التغيير لا توجد في غير البسيط، وهذا متوقع ممن قامت حدود التفاعيل في ذهنه كحقيقة ثابتة تتخطى كونها حدودا اصطلاحية استنسابية فتحولت من وسيلة يتوصل بها إلى وصف للوزن يقربه في الذهن إلى حقائق ذات حدود حديدية تحول دون نظرة أشمل تتخطاها أو تخترقها ( وما أشبه الحدود بالحدود )

    ولتخطي هذه العقبة في ذهن من لم يألف الخروج على حدود التفاعيل يمكننا صياغة تلك القاعدة بهذا التعبير الرقمي المكتوب بالحروف

    حيث يرد التركيب التالي وفي أي بحر كان (أ= سبب / ب = وتد / جـ =سبب / د=سبب -/ هـ = وتد) فإن إجراء التغيير التالي عليه ليصبح ( أ = سبب مزاحَف /ب = وتد / جـ = سبب مزاحف / د = سبب / هـ - وتد حذف ساكنه ) ينقله من بحر لآخر ولا يخرجه من دائرة الشعر.
    وغني عن القول هنا أن أغلب المقاطع الجديدة في الوزن الجديد تفقد مسمياتها السابقة بل وطبيعتها السابقة

    لنرَ إن كان هذا يطّرد في غير البسيط

    الطويل 3 2 3 4 3 2 3 4 واتباع التغير المذكور يعني تحول
    2 3 4 3 إلى 1 3 3 1 1

    فيصبح الوزن الجديد = فعولُ مفاعلُن فَعُلنْ مفاعيلن

    3 1 3 3 1 1 2 3 4 = 3 1 3 3 1 3 3 4 = مفاعَلـَتن مفاعَلـَتن مفاعلـْتـُنْ
    وهو الوافر التام

    وهنا لا فرق رقميا بين التغيير الذي طرأ على البسيط فنقله إلى الكامل وبين التغيير الذي طرأ على الطويل فنقله إلى الوافر التام.
    ولكن التعبير بدلالة التفاعيل يقتضي أن نعبر
    عن الأول ( البسيط للكامل ) بالقول : تغيرت فاعلن مستفعلن إلى فعِلن متفعلُ )
    وعن الثاني ( الطويل للوافر ) بالقول : تغيرت ( لن مفاعيلن فعو ) إلى ( لُ مفا علن فَعُ )

    وهنا بعض التساؤلات
    1- يقول الدكتور إبراهيم أنيس في كتابه موسيقى الشعر ( ص0 190- 191) ما يفيد أن البحور التالية ( الطويل ثم الكامل والبسيط ثم الوافر والخفيف ) هي البحور القومية التي استحوذت على أغلب الشعر العربي لدرجة يمكننا اعتبارها البحور القومية .فهل في هذا الاطراد في التغيير ذاته الذي يتم به الانتقال من زوجي الطويل والبسيط من جهة إلى الوافر والكامل من جهة أخرى ما يومي إلى علاقة ما بينها تجعلها دون سواها أقرب للذوق العربي
    2- هل يمكن أن نستنتج من ذلك أن دائرتي المختلف ( البسيط – الطويل – المديد ) والمؤتلف ( الكامل- الوافر ) من أصل واحد أو أن إحداهما تطورت من الأخرى
    المديد = 2 3 2 2 3 2 3
    1 3 3 1 1 2 3 = 1 3 3 1 3 3 = مجزوء الكامل
    3 – هل ينطبق هذا على غير هذه الدائرة

    الرمل = 2 3 2 2 3 2 2 3 بتطبيق القاعدة نحصل على
    1 3 3 1 1 2 3 = 1 3 3 1 3 3 4 3 = الكامل
    4- هل ثمة تغييرات كبيرة سوى هذا بين البحور ؟ ربما والأمر يحتاج إلى دراسة
    5- هل ثمة تغيير أكبر يشمل عددا أكبر من المقاطع بين بعض البحور ؟ ربما والأمر يحتاج إلى دراسة
    6- هل ترى قارئي الكريم أهمية الرقمي في التناول العروضي؟ آمل ذلك.
    أنوه هنا بأنه يشترط بالسبب الأول 2 في 2 3 4 3 أن يكون أول الشطر أو بعد وتد أي لا يشمل الحالة ( 2 2 3 2 2 3 )



    " وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ " صدق الله العظيم.

  6. #26
    لجنة الإشراف العام

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 4508

    الكنية أو اللقب : أبو صالح

    الجنس : ذكر

    البلد
    المملكة العربية السعودية

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : جامعي

    التخصص : هندسة

    معلومات أخرى

    نقاط التميز : 11

    التقويم : 81

    الوسام: ★★
    تاريخ التسجيل15/2/2006

    آخر نشاط:اليوم
    الساعة:12:00 PM

    المشاركات
    3,963

    رأيت من المناسب أن أعيد هنا طرح موضوع التغيير الكبير ليقرأ ومشاركتي الأخيرة في ذات الإطار الذي يبين معنى شمولية الرقمي وعبوره لحدود التفاعيل والبحور. بل الأدق أن يقال وشموله لها فإنما هي تفاصيل تجسيدية لشموليته التجريدية التي تظهر بأن الذائقة العربية فيما يخص وزن الشعر ليست اعتباطية بل هي محكومة ببرنامج رياضي أودعه الله الوجدان العربي، وقد كشف العروض الرقمي جوانب كثيرة منه ويبقى المجال واسعا لإدراك المزيد من دقة وتكامل وشمولية هذا البرنامج وربما امتداده إلى لغات الإنسان عامة بشكل أو آخر. وتناول هذا المجال هو ما يليق بالخليل وفكره الذي انصرف الناس عنه إلى وسائله.

    التعديل الأخير من قِبَل خشان خشان ; 14-04-2009 في 11:21 AM

    " وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ " صدق الله العظيم.

  7. #27
    ركب الفصحاء

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 18745

    الجنس : أنثى

    البلد
    بلاد الإسلام

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : جامعي

    التخصص : أدب عربي

    معلومات أخرى

    نقاط التميز : 2

    التقويم : 30

    الوسام: ★
    تاريخ التسجيل16/9/2008

    آخر نشاط:24-01-2014
    الساعة:09:45 AM

    المشاركات
    1,363

    ليس كل من أراد حاجة ..... ثم جد في طلابها قضاها
    2 3 3 3 3 3 ..... 2 3 3 3 3 3 2"

    ليْ سَ – كلْلُ – من أَ - را دَ – حاجَ – تن قَ - ضا هَـــ ...ـا
    2 1 – 2 1 – 2 1 – 2 1 – 2 1 – 2 1 – 2 1ه

    إلى أيّ بحر أنسبُ هذا الوزن؟


  8. #28
    لجنة الإشراف العام

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 4508

    الكنية أو اللقب : أبو صالح

    الجنس : ذكر

    البلد
    المملكة العربية السعودية

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : جامعي

    التخصص : هندسة

    معلومات أخرى

    نقاط التميز : 11

    التقويم : 81

    الوسام: ★★
    تاريخ التسجيل15/2/2006

    آخر نشاط:اليوم
    الساعة:12:00 PM

    المشاركات
    3,963

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبها مريم الجزائر اعرض المشاركة
    ليس كل من أراد حاجة ..... ثم جد في طلابها قضاها
    2 3 3 3 3 3 ..... 2 3 3 3 3 3 2"

    ليْ سَ – كلْلُ – من أَ - را دَ – حاجَ – تن قَ - ضا هَـــ ...ـا
    2 1 – 2 1 – 2 1 – 2 1 – 2 1 – 2 1 – 2 1ه

    إلى أيّ بحر أنسبُ هذا الوزن؟
    أستاذتي الكريمة،

    ما ولدت والدةٌ من ولد ....أكرم من عبد ماف ولدا
    2 1 3 2 1 3 2 1 3 ....2 1 3 2 1 3 2 1 3
    هذا الوزن ذو انتماء مزدوج فهو ينتمي لبحر الرجز كما ينتمي لتتابع خببي ( إيقاع الخبب ). ويحَدّد انتماؤه بناء على سياق القصيدة .

    وكذلك فإن انتماء اتلوزن التالي مزدوج:

    2 3 3 3 3 3 .........2 3 3 3 3 3 2
    يمكن أن يكون رملا . كالقول
    ليس كل من أرادج حاجةً ....ثمّ وافى في طلابها قضاها
    2 3 3 3 3 3 .............2 3 4 3 3 3 2

    ولكن لو التزم هذا الزحاف في سائر أبيات القصيدة فلنا أن ننسبه إلى تتابع (12) أما التسمية فلست أعرفها ولا أظنها مهمة. ويمكننا أن نصف وزنه بتتابع الوتد المفروق مثلا.
    للمنون دائرا ..(م) .. تٌ يدرن صرفها
    2 1 - 2 1 - 2 1 - 2 ......2 1- 2 1 - 2 1- 2
    لعل أبا العتاهية عندما قال بصدد هذا البيت : "أنا أكبر من العروض " عنى أنه أكبر من التسميات التجزيئية للعروض. لكن كما ترين هو في رحاب شمولية الرقمي.

    يرعاك الله.


    " وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ " صدق الله العظيم.

  9. #29
    لجنة الإشراف العام

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 4508

    الكنية أو اللقب : أبو صالح

    الجنس : ذكر

    البلد
    المملكة العربية السعودية

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : جامعي

    التخصص : هندسة

    معلومات أخرى

    نقاط التميز : 11

    التقويم : 81

    الوسام: ★★
    تاريخ التسجيل15/2/2006

    آخر نشاط:اليوم
    الساعة:12:00 PM

    المشاركات
    3,963

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبها سليمان أبو ستة اعرض المشاركة
    أخي خشان
    ماذكرته عن الخفيف وثقل تقبله لثلاثة أسباب متوالية ينطبق على بحور دائرة المشتبه كلها.لاحظ ذلك في المنسرح، وكان الأخفش قد قال عنه "وفاعلات حسنة وعليها بنوا الشعر" فهو يرى أن أصل تفعيلة (مفعولاتُ) 2 2 2 1 هو (مفعُلاتُ) 2 1 2 1 أي أن مفعولات هي زحاف مفعلات عنده ، وليس العكس.
    وقال الأخفش عن الخفيف أيضا: "وذهاب سين مستفعلن أحسن من ذهاب نون الجزء الذي قبله ... والسين زيادة كما أن الواو في مفعولات زائدة عندي وجازت الزيادة كما جاز النقصان".
    أما المضارع والمقتضب وزد عليهما (مجزوء الخفيف) لانه من نفس الدائرة عندي ، فإن عدم تقبلها لورود 2 2 2 لازم فيها منذ وضعت هذه البحور القصار. قال الأخفش: "وأما المضارع والمقتضب فكانت فيهما المراقبة لأنهما شعران قلا فقل الحذف فيهما" المراقبة التي يقصدها الأخفش تعني استحالة ورود الأسباب الثلاثة التي ذكرناها.
    وتقول : " 4.2 - التركيب 3333 او ما زاد فيه تكرر الرقم 3 عن ذلك مستساغ على الأغلب حيث أتى، ويندر مجيئه هكذا في الكامل. وعليه من الرمل:
    ليس كل من أراد حاجة ..... ثم جد في طلابها قضاها
    2 3 3 3 3 3 ..... 2 3 3 3 3 3 2"
    والمعروف عن زحاف الكف في الرمل أنه من أقبح الزحافات، يقول الأخفش: "ونون فاعلاتن حذفها أقبح من حذف الألف التي في الجزء الذي يليها من بعدها" ، وقد تذكرت أنه كان لنا حوارات حول هذا الزحاف ، تجدها على هذا الرابط:
    http://www.alwaraq.net/core/dg/dg_to...=3002&begin=11
    أخي وأستاذي سليمان أبو ستة

    على طريق مواصلة محاولة كسبك للرقمي ،

    مرت معنا صيغتان لتقطيع هذا البيت
    ليس كل من أراد حاجة ..... ثم جد في طلابها قضاها

    1 - من الرمل:
    2 3 3 3 3 3 ............2 3 3 3 3 3 2

    2 – تكرار الوتد المفروق
    2 1 – 2 1 – 2 1 – 2 1 – 2 1 – 2 .....2 1 – 2 1 – 2 1 – 2 1 – 2 1 – 2 2

    وخطرت لي صيغة ثالثة

    2 3 1 – 2 3 1 – 2 3 .........2 3 1 – 2 3 1 – 2 3 1 – ه

    مفعلاتُ مفعلاتُ مفعلا ........ مفعلاتُ مفعلاتُ مفعلا تـُ ..ـنْ

    وهذه الرؤية تطرح إمكانية هذا الوزن :

    3 2 3 3 3 3 ..............3 2 3 3 3 3

    معولات مفعلاتُ مفعلا ......... معولاتُ مفعلاتُ مفعلا

    إذا ما أراد حاجة مضى ......على دربها لحين تُقتضى

    3 2 3 3 3 3 ..............3 2 3 3 3 3

    معولات مفعلاتُ مفعلا ......... معولاتُ مفعلاتُ مفعلا تـُ ..ـنْ
    إذا ما أراد حاجة مضى ......على دربها لحين يقتضيها

    3 2 3 3 3 3 ..............3 2 3 3 3 3 2


    ويرد هنا سؤالان :

    1 - هل يصح القول ؟ :

    ليس كل من أراد حاجة ......على دربها مضى لتـُـقـْتضى
    2 3 3 3 3 3 .....3 2 3 3 3 3

    ويذكرنا هذا بالشاهد

    أتانا مبشرنا ....بالعذاب والنذر

    2 - هل ثمة معولاتُ معولاتُ معولا ؟

    3 2 1 3 2 1 3 2 نظريا نحن هنا في مساحة ما بين الهزج والوافر.

    يرعاك الله.

    التعديل الأخير من قِبَل خشان خشان ; 15-01-2010 في 10:24 AM

    " وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ " صدق الله العظيم.

  10. #30
    ركب الفصحاء

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 18593

    الكنية أو اللقب : أبو إيهاب

    الجنس : ذكر

    البلد
    الرياض

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : جامعي

    التخصص : تجارة

    معلومات أخرى

    نقاط التميز : 11

    التقويم : 47

    الوسام: ★
    تاريخ التسجيل7/9/2008

    آخر نشاط:أمس
    الساعة:07:15 PM

    المشاركات
    1,759

    أخي الأستاذ خشان
    على السؤال الأول آمل أن تستشف رأيي من كلمات حازم القرطاجني التالية:
    "فلذا ينبغي ألا يلتفت إلى ما وضعه أو غيره العروضيون أو الرواة من الأبيات التي تدفعها المقاييس البلاغية والقوانين الموسيقية والأذواق الصحيحة في هذا الوزن وغيره، نحو ما غيروه من قول القائل:
    جاءنا مبشرنا = بالبيان والنذر
    فصيروه بتحريفهم وجهلهم بما يضمحل في أصول وضع الأوزان إلى هذا التغيير الفاسد وهو:
    أتانا مبشرنا = بالبيان والنذر
    وذلك ليطرد لهم رأيهم الفاسد في ما أثبتوه من التراقب الذي لا يصح ولا يثبت، إذ قد ظهر اضمحلاله في هذا الوزن واضمحلال التجزئة التي توجد فيها الأسباب مهيئة لإمكان وقوع ذلك فيها لولا أنه شيء لا معنى له إلا إفساد الوزن والإخلال بوضعه والخروج به عن الوضع الملائم إلى الوضع المنافر بالجملة".
    وأعتقد أن الوضع الملائم للبيت الذي وضعته هو عودته، بلا زحاف الكف الذي صنعوه فيه، إلى حظيرة بحر الرمل.
    وأما عن السؤال الثاني فرأيي أن النسق الذي وضعته ينتمي إلى نوع من الهزج على النحو:
    مفاعيلن مفاعيلن فعولن = مفاعيلن مفاعيلن فعولن
    وهو بحر لم ينظم عليه أحد حتى الآن ؛ ذلك لأن زحاف الكف فيه إذ يبدو مقبولا ، إلا أنه يُخشى من الانزلاق به سريعا نحو الوافر.


  11. #31
    ركب الفصحاء

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 18593

    الكنية أو اللقب : أبو إيهاب

    الجنس : ذكر

    البلد
    الرياض

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : جامعي

    التخصص : تجارة

    معلومات أخرى

    نقاط التميز : 11

    التقويم : 47

    الوسام: ★
    تاريخ التسجيل7/9/2008

    آخر نشاط:أمس
    الساعة:07:15 PM

    المشاركات
    1,759

    قال الدكتور محمد العلمي في المبحث الذي عنونه بـ (قبض مفاعيلن في حشو الطويل) من كتابه "عروض الشعر العربي – قراءة نقدية توثيقية" :
    "جعل الخليل القبض في مفاعيلن في حشو الطويل صالحا ، واعتبره أصلح من كفها. وهو عند المعري مكروه. واعتبر أنه "قل ما تسلم قصيدة جاهلية بنيت على الطويل من أن يستعمل فيها قبض السباعي ، أما امرؤ القيس فكثير الاستعمال له ، وأما النابغة وزهير وأعشى قيس فيستعملون ذلك دون الملك الضليل". وسيتضح من الجدول الإحصائي صدق قول المعري، ذلك أن امرأ القيس استعمله 84 مرة، والنابغة 22 مرة، وزهيرا 40 مرة، والأعشى 32 مرة.
    "واعتبره إبراهيم أنيس "صورة نادرة لا تستريح إليها الآذان، وقد رويت في بعض أبيات الشعر القديم، ولكنا لا نكاد نراها في شعر حديث، فقد رويت في معلقة امرئ القيس عشر مرات ... وجاءت هذه الصورة في معلقة زهير أربع مرات ... وفي معلقة طرفة ثمان مرات. ومع هذا فنحن نشعر بثقل هذه الصورة في حشو البيت، ولعل انحرافا في رواية المعلقات هو الذي جاءنا بتلك الحالات التي رويت في شعر الجاهليين".
    "وعلى كراهة المعري للقبض في حشو الطويل فإنه يخاطب امرأ القيس في رسالة الغفران بقوله: "وبعض المعلمين ينشد قولك:
    من السيل والغُثاء فلكةُ مغزلِ
    فيشدد الثاء. فيقول (أي امرؤ القيس): إن هذا لجهول... وهذا البائس أراد أن يصحح الزنة فأفسد اللفظ". فهو هنا ينكر على المعلمين والرواة تشديد ثاء (الغُثاء) هروبا من قبض مفاعيلن وتصحيحا للزنة، ويعتبر عملهم إفسادا للغة". انتهى كلام العلمي.
    والسؤال الذي يتبادر إلى الذهن الأن : هل كانت غرائز الشعراء في الجاهلية وصدر الإسلام لا تحس بهذا النقص في (مفاعيلن)، أم أنها أحست به ولكن قبلته بشرط ؟
    والظاهر أن الاحتمال في عدم إحساسها بالنقص في مفاعيلن غير وارد ، ذلك أن الزحاف لكي يعد سائغا فلا بد أن يكثر استعماله. وهذا زحاف القبض في (فعولن) في معلقة امرئ القيس تبلغ نسبته 43% ، بينما بلغ زحاف القبض في (مفاعيلن) في المعلقة ذاتها نسبة أقل بكثير وهي 9% . فهذا الفارق يدل على ظهور إحساس بالنقص في (مفاعيلن) المقبوضة، وهو ما لا تجده في (فعولن) عند قبضها أيضا ، فكان من الطبيعي أن يُحسّ به. ثم هنالك إحصائية أخرى أجراها العلمي وبيّن فيها عدد مرات فبض مفاعيلن في حشو الطويل عند كل واحد من الشعراء الجاهليين والإسلاميين ، وقد عدت إليها في كتابه وجمعت عدد المرات التي ورد فيها هذا الزحاف ثم قسمتها على مجموع أبيات الطويل (حسب إحصائها في الموسوعة الشعرية) فكانت نسبته نحو 11% و 4% عند الشعراء الجاهليين والإسلاميين على التوالي. والفارق بين الفئتين واضح ، وهو يشير إلى انخفاض ملموس في نسبة هذا الزحاف الذي يلاحظ أنها وصلت فيه إلى ما يقرب من الصفر في العصر العباسي وما تلاه من العصور إلى اليوم .
    وأما الشرط الذي صارت به الذائقة تقبل قبض مفاعيلن في الحشو ، فهو اعتماد السبب المزاحف على الوتد قبله حين يكون ساكن هذا الوتد أحد الصوائت الطويلة، وهي الألف والواو والياء اللاتي للمد. ومن شأن هذه الحروف التي يمتد فيها الصوت بلا عائق يمنع مرور الهواء، أن تعمل على تعويض النقص الناجم عن زحاف السبب الذي يليها ، وتقلل من أثره بهذا الكم الذي لا يتيحه إلا أمثال هذه الأصوات . ولذلك تتبعنا خاصية المد هذه عند أشباه الصوائت وهي الواو والياء نصفي المد، وكذلك الصوامت الغنّاء وهي الميم والنون، ثم المنحرفة وهي اللام.
    وأحصيت نسبة تكرار هذه الأصوات على ساكن الوتد في مفاعيلن المقبوضة فوجدتها في الشعر الجاهلي والإسلامي ، إلى انتهاء عهد الأمويين ، قد بلغت نحو 96% و 98% على التوالي. وأما ما تبقى ، وهو ضئيل، فكان لصوامت لا مد فيها بحيث تشعر بالثقل واضحا فيها. وفيما يلي تفصيل هذه النسب:
    نوع الصوت .......... نسبته عند الجاهليين ..... نسبته عند الإسلاميين
    1-أصوات المد ............ 73% ..................... 82%
    2- نصفا المد ............ 9% .................... 8%
    3- الصوامت الغناء
    والمنحرفة ............ 14% ..................... 8%
    4- الصوامت الأخرى... 4% ..................... 2%

    إذن ، فبهذه الأصوات تغلب القدماء على الثقل في قبض مفاعيلن في حشو الطويل، وبهذا البحث اللغوي نحاول تفسير هذه الظاهرة ، لا بتعليقها على شماعة الفساد في الرواية ، كما رأينا عند أحد كبار علمائنا اللغويين.


  12. #32
    لجنة الإشراف العام

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 4508

    الكنية أو اللقب : أبو صالح

    الجنس : ذكر

    البلد
    المملكة العربية السعودية

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : جامعي

    التخصص : هندسة

    معلومات أخرى

    نقاط التميز : 11

    التقويم : 81

    الوسام: ★★
    تاريخ التسجيل15/2/2006

    آخر نشاط:اليوم
    الساعة:12:00 PM

    المشاركات
    3,963

    شكرا لك أخي وأستاذي الكريم سليمان أبو ستة :

    1- هل تُرى يسري رأي حازم لدى من يأخذ به في المقتضب على المنسرح ؟

    يا سعْدَنا أتانا مبشرّنا ..... مخوّفاً بالعذاب والنّذر

    2- اعتماد الإحصاء في اعتبار ندرة ورود مفاعيلُ في حشو الطويل ثقيلة أو فاسدة. مذهب
    هل ينطبق مذهب الإحصاء هذا ( عند من يأخذ به ) في اعتبار ندرة ورود فعولن في عروض المتقارب دليلا على الثقل أو الفساد؟

    يرعاك الله.


    " وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ " صدق الله العظيم.

  13. #33
    ركب الفصحاء

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 18593

    الكنية أو اللقب : أبو إيهاب

    الجنس : ذكر

    البلد
    الرياض

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : جامعي

    التخصص : تجارة

    معلومات أخرى

    نقاط التميز : 11

    التقويم : 47

    الوسام: ★
    تاريخ التسجيل7/9/2008

    آخر نشاط:أمس
    الساعة:07:15 PM

    المشاركات
    1,759

    أخي الأستاذ خشان
    بالنظر إلى تجزئة حازم لبحر المقتضب، وهي :
    فاعلن مفاعلتن ** فاعلن مفاعلتن
    التي لا تقبل شطرا من نحو: (أتانا مبشرنا) . وإلى تجزئته لبحر المسرح، وهي:
    مستفعلا(تن مستفعلن فعلن) ** مستفعلا(تن مستفعلن فعلن)
    التي يمكن ربطها بالمقتضب عن طريق التجزئة التالية:
    مستفعلن فاعلن مفاعلتن ** مستفعلن فاعلن مفاعلتن
    نجد أن رأيه في ذلك الشاهد المعوق لا زال يسري على شاهدك في المنسرح، سريانه في المقتضب قبله.

    وأما بالنسبة لعروض المتقارب فمن المفارقات أن السكاكي كان يقول : "وقد أجاز الخليل في عروض البيت السالم الضرب الحذف والقصر ، وأبت ذلك جماعة". ثم ومع مرور الزمن وجدنا صاحب شرح تحفة الخليل يقول: "ويلاحظ هنا أن جواز الحذف في عروض المتقارب ظاهرة شائعة سواء كان الضرب سالما كما اشترط الخليل وذكر الناظم ، أو كان محذوفا أو مقصورا أو أبتر، تجد ذلك في الشعر قديمه وحديثه". إلى أن جاءنا أستاذنا خشان يتساءل عما "إذا كان ندرة ورود فعولن في عروض المتقارب يعتبر دليلا على الثقل أو الفساد".
    ومع ذلك فسنعتبر تساؤله مشروعا لأنه حصيلة تطور النظرة إلى (فعولن) بدءا من الاعتقاد بضرورة سلامتها من العلة ، إلى البحث في مشروعية بقائها بعد سيطرة (فعل) على عروض المتقارب سيطرة عظيمة. قال الأستاذ عبد الحميد الراضي في كتابه شرح تحفة الخليل: "ويخيل لمن ينشد بيتا من المتقارب سالم العروض أن في آخر الشطر الأول نغما زائدا ناشزا كان من الأفضل ألا يكون، أنشد هذين البيتين للشريف الرضي :
    ويوم تخرّقتُ فيه السيوف ** وخضتُ إليه الدماء الغـــــزارا
    أثرت العجاج عليه دخانا ** وأضرمت من مائر الطعن نارا
    تجد ما قلناه واضحا إذا قارنت البيت الأخير بالبيت السابق ، ولعل سلامة الضرب هنا تهون من ثقل هذه العروض شيئا ، وحتى العروض المقبوضة في مثل قول المتنبي :
    لتعلم مصر ومن بالعراق ومن بالعواصم أني الفتى
    وأني وفيت وأني أبيت وأني عتوت على من عتا
    يميل الطبع إلى أن يسكن آخر هذه العروض ، كأنه يريد أن يتخلص من شيء زائد ناشز"
    وهذا في رأيي حكم قائم على الذوق وحده في قصيدة عدد أبياتها 36 بيتا ،وإلا فماذا كان سيقول لو قرأ قصيدة أبي القاسم الشابي التي أولها:
    أتفنى ابتسامات تلك الجفون ** ويخبو توهج تلك الخدودْ
    وعدة أبياتها 71 بيتا ليس منها إلا بيت واحد عروضه محذوفة.
    إن سبب (فعولن) حر الحركة أينما شاء ومتى شاء . فهو يقبض ويبسط في الحشو وفي العروض بلا قيد ولا التزام . بل إنه يحذف في العروض ومع ذلك فلا يوقف على التفعيلة المحذوفة إذا شاء الشاعر، مع أنه بذلك ينتهك قاعدة أساسية في الوزن هي عدم توالي وتدين مجموعين، ذلك أنه قادر على تجاوز تلك القاعدة بجعل الوقفة تتحقق في وسط الكلمة لا في نهايتها. اقرأ ثانية بيتي المتنبي على النحو التالي:
    لتعلم مصر ومن بالعرا ** ق من بالعواصــــم أني الفتى
    وأني وفيت وأني أبيــــــــ**ــت أني عتوت على من عتا


  14. #34
    لجنة الإشراف العام

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 4508

    الكنية أو اللقب : أبو صالح

    الجنس : ذكر

    البلد
    المملكة العربية السعودية

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : جامعي

    التخصص : هندسة

    معلومات أخرى

    نقاط التميز : 11

    التقويم : 81

    الوسام: ★★
    تاريخ التسجيل15/2/2006

    آخر نشاط:اليوم
    الساعة:12:00 PM

    المشاركات
    3,963



    شكرا لك أخي واستاذي الكريم

    إن رؤية حازم لوزن المقتضب على أنه : فاعلن مفاعلتن ** فاعلن مفاعلتن


    تطرح السؤال التالي : هل يجوز خبن فاعلن ؟

    فإن قال لا ، فقد حسم بأن فاعلن هنا غير فاعلن التي نعرف، ونظير قوله هذا القول بأن مفعولات لا تزاحف على معولاتُ

    وإن قال نعم فقد وقع في أصل ما هرب منه من ازدواجية

    فمن يرى إشكالا في ......مفعلات مستعلن ......معولات مستعلن
    حري بأن يراه في .........فعلن مفاعلتن ...... فاعلن مفاعلتن

    فالأخير = 1 3 3 1 3 ...... 2 3 3 1 3 ما هو إلا متفاعلن متفا .....فاعلن مفاعلتن

    آه لو عرف الرقمي . أراه هنا - على وجه ما - مع الجواهري في اقتصار إدراك وجه الشبه بين بحور دائرتي المشتبه والمجتلب على المنسرح والرجز دون سواهما.

    ثم إن تصور أن المنسرح على أنه 4 3 + المقتضب

    يعني أنه قياسا على رأي حازم = 4 3 2 3 3 1 3 وأنه إذا إجاز فعلن بدل فاعلن

    يصبح 4 3 - 1 3 - 3 1 3 = 4 3 - 1 3 3 - 1 3 وهذا الكامل ليس إلا

    ويتفق حازم هنا مع رأي الشيخ جلال الدين الحنفي ( وأكتب من الذاكرة )

    في اعتبار...... ما يستبين سرور صاحبها ...... منتسبا لكل من الكامل والمنسرح

    وهكذا يبقى الرقمي برهانا على عبقرية الخليل ووقوع من ظن أنه فاقه باشكال التناقض أو القصور.

    هي خواطر أوحاها مطياف الرقمي فإن شابها وهم فسامحني.

    يرعاك الله.

    التعديل الأخير من قِبَل خشان خشان ; 25-01-2011 في 01:11 PM

    " وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ " صدق الله العظيم.

الصفحة 2 من 2 الأولىالأولى 12

تعليمات المشاركة

  • لا تستطيع إضافة موضوعات جديدة
  • لا تستطيع إضافة رد
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •