الكبش والراعي !!!

للشاعر الكبير أحمد مطر
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

لافتة
ـــــــــــــــــــ

أمس اتصلت بالأمل
قلت له: هل ممكن
أن يخرج العطر لنا
من الفسيخ والبصل؟
قال: أجل.
قلت: وهل يمكن أن
تُشعل نار بالبلل؟
قال: بلى.
قلت: وهل من حنظل
يمكن تقطير العسل؟
قال: نعم.
قلت: وهل
يمكن وضع الأرض
في جيب زحل؟
قال: نعم.. بلى.. أجل.
فكل شيء محتمل
قلت: إذن عربنا
سيشعرون بالخجل.
قال: تعال ابصق على وجهي
إذا هذا حصل!
ــــــــــــــــــــــــ
لافتة

الكبش تظلّم للراعي
ما دمت تفكر
في بيعي
فلماذا ترفض
إشباعي؟
قال له الراعي:
ما الداعي؟
كل رعاة بلادي مثلي
وأنا لا أشكو وأداعي.
إحسب نفسك
ضمن قطيع
عربي
وأنا الإقطاعي!

ــــــــــــــــــــــــــــــ
لافتة


في بقعة منسية
خلف بلاد الغال
قال لي الحمال:
من أين أنت سيدي؟
فوجئت بالسؤال
أوشكت أن أكشف عن عروبتي،
لكنني خجلت أن يقال
بأنني من وطن تسومه البغال
قررت أن أحتال
قلت بلا تردد:
أنا من الأدغال
حدق بي منذهلا
وصاح بانفعال:
حقا من الأدغال؟!
قلت: نعم
فقال لي:
من عرب الجنوب.. أم
من عرب الشمال؟!