اعرض النتائج 1 من 3 إلى 3

الموضوع: سحر الطبيعة

  1. #1
    ركب الفصحاء

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 1528

    الجنس : أنثى

    البلد
    ...

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : جامعي

    التخصص : ...

    معلومات أخرى

    التقويم : 2

    الوسام: بلا وسام حتى الآن
    تاريخ التسجيل7/11/2004

    آخر نشاط:23-09-2008
    الساعة:05:38 AM

    المشاركات
    523

    سحر الطبيعة

    راحة القوب ودواء النفوس


    عندما توصف أمامك الطبيعة تتهم من يصفها بالمبالغة في الوصف إلى حد الكذب، أو أنك لا تدرك معناها فتنسبها إلى عالم الخيال والأحلام، ولكنها في الحقيقية واقع محسوس وله تأثيره و انعكاسه على القلوب والنفوس، إنها النقاء والصفاء، إنها عكس الاصطناع.
    جلست ذات يوم أتأمل الطبيعة، فرأيت الجبال الشاهقات من خلفي وكأنها صرحا شامخا نحو السماء ورأيت الأشجار الخضراء تتمايل مع النسيم العليل كم لو أنها فتيات يرقصن بابتهاج فأدخلت إلى قلبي الطرب والهناء.
    نظرت إلى الورود الحمراء التي يضاهي حمارها حمار خدود لدى فتاة خجولة حسناء، ذلك الحمار الذي يدخل الحب والأمان في القلوب.
    مددت ناظري إلى الأفق البعيد فأبصرت هالة في كبد السماء تميل إلى الحمار.
    متناثر فيها شيء من النضار وتحتها صفحة رقيقة من الماء يخال أنها خليط من اللجين والعسجد، فانبعث إلى قلبي شعور مفعم بالتفاؤل والأمل.
    سمعت أصواتا شجية توغلت إلى أذني فأدخلت في نفسي البهجة والسرور، إنها أصوات الطيور والسواجع.
    وما أروع ذلك الصوت الذي سمعته حينما انسكبت من الجبل المياه فخريرها كصوت موسيقى عذبة تغنى على أنغامها صبية رقيقة الصوت، فتمنيت لو أسمع ذلك الصوت كل يوم.
    وعندما يخيم الظلام على الكون كما لو أنه فتاة ألقت بشعرها الأسود على جانبي كتفيها، وكأن النجوم اللامعة المتفرقة في السماء لؤلؤا وفضة نثرا على قطعة من حرير أزرق وما أجمل القمر! حينما تنظر إليه فكأنه وجه طفل غرير يبتسم إليك.
    وما أحيلى ذلك الوقت حينما تنطوي صفحة الأمس وترفع تلك الفتاة الحسناء شعرها المرخي من كتفيها، وتخرج الفتيات الحواسر سربا نحو عيون المياه والحقول وكأن العفاف لهن رقيب، وعلى رؤوسهن جرات المياه.
    نظرت ونظرت .....فلم يكتف ناظري، وحار في الوصف قلمي ولساني، وأدركت قول الشاعر:
    عشقوا الجمال الزائف المجلوبا
    وعشقت فيك جمالك الموهوبا
    عظمت فيك من الطبيعة سرها
    أنعم بشمسك مطلعا وغروبــا
    وما أكد لي معنى الطبيعة هو قول المتنبئ :
    حسن الحضارة مجلوب بتطرية
    وفي البداوة حسن غير مجلوب
    وعرفت يومها أن الطبيعة هي راحة القلوب، ودواء النفوس، ولا يستطيع وصفها إلا من كان مرهف الإحساس، فسبحان ربي القادر الخلاق!.


  2. #2
    ركب الفصحاء

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 1528

    الجنس : أنثى

    البلد
    ...

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : جامعي

    التخصص : ...

    معلومات أخرى

    التقويم : 2

    الوسام: بلا وسام حتى الآن
    تاريخ التسجيل7/11/2004

    آخر نشاط:23-09-2008
    الساعة:05:38 AM

    المشاركات
    523

    عفوا .... راحة القلوب ودواء النفوس.


  3. #3
    لجنة الشورى

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 1462

    الجنس : أنثى

    البلد
    الرياض

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : جامعي

    التخصص : أدب

    معلومات أخرى

    التقويم : 2

    الوسام: بلا وسام حتى الآن
    تاريخ التسجيل16/10/2004

    آخر نشاط:13-08-2010
    الساعة:01:35 PM

    المشاركات
    467


    رقيقٌ ما نثرتِ يا عاشقة هنا ..

    ما أعجبني :
    حروفك التي أرسلت سهامها
    إلى هذا الكون الجميل..

    جميل طرق مثل هذي المواضيع ..

    خاتمتك قويّة لنادرة الزمان
    شاعر الضاد ..

    محبتي


تعليمات المشاركة

  • لا تستطيع إضافة موضوعات جديدة
  • لا تستطيع إضافة رد
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •