أعزائي الفصحاء .......
السلام عليك ورحمة الله وبركاته
ما هي أحدث المدارس النقدية التي يمكن تطبيقها على الشعر العربي القديم ؟
وجزاكم الله خيرا
أعزائي الفصحاء .......
السلام عليك ورحمة الله وبركاته
ما هي أحدث المدارس النقدية التي يمكن تطبيقها على الشعر العربي القديم ؟
وجزاكم الله خيرا
التعديل الأخير من قِبَل هدى عبد العزيز ; 26-10-2012 في 01:01 AM
أختي العزيزة..
كثير من المناهج القديمة ، حاول بعض النقاد أن يجعل لها إرهاصات في النقد القديم، فعلى سبيل المثال قيل عن البلاغة: إنها أسلوبية القدماء..
ونفيد من المختصين
إنَّ التخلف واقع اجتماعي ، ينبغي أن نسخط عليه، ونتخلص من جميع أسبـابه..! إبراهيم البليهي
عزيزتي
الشعر شعر ، وبإمكانك تطبيق المناهج النقدية المختلقة قديمها وحديثها عليه.
و حينما تنظري للرسائل العلمية ستجدي ذلك، فهناك من سعى من دارسين وباحثين لتوظيف المناهج الحديثة في دراسة وتحليل الشعر القديم.
التعديل الأخير من قِبَل هدى عبد العزيز ; 26-10-2012 في 01:02 AM
كان الذي خفت أن يكونا ** إنـا إلى الله راجعـونـا
أدعـــوكم لزيارة صفحتي على ناشر الفصيـــح
وهنا الصعوبةوحينما تنظري للرسائل العلمية ستجدي ذلك، فهناك من سعى من دارسين وباحثين لتوظيف المناهج الحديثة في دراسة و تحليل الشعر القديم.
التعديل الأخير من قِبَل هدى عبد العزيز ; 26-10-2012 في 01:03 AM
التعديل الأخير من قِبَل هدى عبد العزيز ; 26-10-2012 في 01:03 AM
كان الذي خفت أن يكونا ** إنـا إلى الله راجعـونـا
أدعـــوكم لزيارة صفحتي على ناشر الفصيـــح
أرجو أن تستفيدني من هذه المدارس
المدارس النقدية الحديثة
تعرضت مفاهيم النقد الأدبي إلى تغيرات خلال القرن العشرين فيما يخص وظائف النقد وأساليبه وأهدافه . فبعد أن كان النقد في المفهوم الكلاسيكي ينظر إلى الأثر الأدبي بحد ذاته , أي باعتباره موضوعا مكتفيا بذاته , ومتخذا مكانه الخاص , برز المفهوم الحديث للنقد وفيه لم يعد الأثر الأدبي موضوعا طبيعيا يتميز عن الموضوعات الاخرى بالسمات الجمالية فحسب , بل صار يعتبر نشاطا فكريا عبَّر بواسطته شخص معين عن نفسه .اي باختصار فإن هدف النقد تحوّل عن الموضوع نفسه , إلى كل ما يحيط الموضوع , مع التركيز على تفاصيل مثل ظروف العمل الأدبي , السيرة الذاتية للمؤلف والحس الشعري poetics المتضمن في ذلك العمل الأدبي .
فقد ظهرت مدارس عديدة لدراسة النتاج الأدبي أو الفني تعتمد على الأسس الفلسفية الحديثة , غير تلك الأسس الفلسفية القديمة ( ديكارت وكانت وهيغل وهايدغر ) بل مدارس حديثة هي أساس مناهج النقد الحديث وهي :
1- مدرسة النقد الشكلي والبنيوي
2- مدرسة النقد البراغماتي ( الوظيفي )
3- مدرسة النقد الظاهراتي والوجودي
4- مدرسة التحليل والنقد النفسي
5- مدرسة النقد الاجتماعي والماركسي
التعديل الأخير من قِبَل هدى عبد العزيز ; 26-10-2012 في 01:07 AM
ثمة فرق بين قولنا مدارس نقدية, ومناهج نقدية , فالمدرسة تشمل المنهج كما تحوز النظرية والمبادئ والأفكار والشخصيات المؤسسة , وهي - أي المدرسة - في سيرورتها التاريخية في تصاعد رأسي ولذا لا تستطيعين تطبيق مدرسة جديدة على مدرسة قديمة لاختلاف بعدهما التاريخي , أما المنهج : فهو مجموعة اجراءات وآليات أو هو الناتج التطبيقي للفكر النظري للمدرسة النقدية .
وبما أن الفكر البشري يسير في حلقات دائرية فيمكن تطبيق المنهج في أي جزء من التاريخ متى ما توفرت له الشروط الموضوعية
وعليه فإن السؤال ينبغي أن يكون هكذا : ما هي أحدث المناهج النقدية التي يمكن تطبيقها على الشعر العربي القديم ؟
فأقول لك : أحدث المناهج هي مناهج القراءة والتلقي , أو المناهج التي تركز على الضلع الثالث من ترسيمة التوصيل وهو المتلقي
وهذه المناهج يمكن تطبيقها بكل أريحية على الشعر القديم
وسأضرب لك مثالا على ذلك
لقد عاب المتأخرون على امرئ القيس تشبيه أصابع يد معشوقته بـ أساريعُ ظبي في قوله :
وَتَعْطو برخَصٍ غيرِ شَثْنٍ كأنّهُ أساريعُ ظبي أو مساويكُ إسحلِ
لماذا؟
التعديل الأخير من قِبَل هدى عبد العزيز ; 26-10-2012 في 01:10 AM
لأن الأسروع عبارة عن دود أبيض ناعم الملمس يعيش في الأماكن الرطبة وخاصة في مخلفات الحيوان , وعند إجراء التشبيه في العقل فإن الإنسان وهو يتخيل أصابع حبيبته دود يتقزز منها وينفر من هذا التشبيه.
لكن امرؤ القيس عندما اختار هذا التشبيه كان مدفوعا بضغط القارئ المتلقي والمنتمي إلى الصحراء القاحلة , ومعرفته - أي القارئ- بالأشياء الناعمة محدود بفعل البيئة , ولعل الأساريع من الأشياء القليلة التي يعرف أن لها ملمسا ناعما فضلا عما تتمتع به من بياض
وأزيدك من الشعر بيت
السطحية التي نجدها في الشعر القديم بسبب اعتماده كليا على أشياء الواقع ببساطتها ومحدوديتها يرجع بدرجة أساس الى ما أسماه إيزر بالقارئ الضمني , وهو القارئ الذي يعيش في ذهن الشاعر أثناء كتابة النص الإبداعي , إذ من المعلوم أن الشاعر لا يكتب لنفسه بل يكتب للجمهور ; والشاعر حين يكتب يراعي هذا الجمهور وثقافته ووعيه.
التعديل الأخير من قِبَل هدى عبد العزيز ; 26-10-2012 في 01:13 AM
التفكيكية والتكعيبية لن تصلح بصورة مناسبة للتطبيق على الشعر العربي وبخاصة القديم منه لأنه مناهج ظهرت في ضوء فنون معينة لم تكن عندنا ولو حاولنا تطبيقها سنجدها طلاسم وألغاز،وليس هذا المطلوب من النقد أن يظلمه أمام المتلقي بل المطلوب أن يضيء جوانب النص وهذا يصلح مع النقد الثقافي أو علم النص ، ولو نظرت للتكعيبية والسيريالية والدادية لظهر لك الحمق مجسدًا لأنك بالطبع سوف تنظرين بثقافة عربية لم تتعود على هذه اللوحات الفنية فالجميل جميل لأنه في بيئته
التعديل الأخير من قِبَل هدى عبد العزيز ; 26-10-2012 في 01:14 AM
إذا المرء لم يدنس من اللوم عرضه=فكل رداءٍ يرتديه جميل
وإن هو لم يحمل على النفس ضيمها=فليس إلى حسن الثناء سبيل
تعيرنا أنا قليلٌ عديدنا=فقلت لها إن الكرام قليل
وما ضرنا أنا قليلٌ وجارنا=عزيزٌ وجار الأكثرين ذليل
يقرب حب الموت آجالنا لنا=وتكرهه آجالهم فتطول
""ما اسماه إيزر بالقارئ الضمني , وهو القارئ الذي يعيش في ذهن الشاعر أثناء كتابة النص الإبداعي , إذ من المعلوم أن الشاعر لا يكتب لنفسه بل يكتب لجمهور والشاعر حين يكتب يراعي هذا الجمهور وثقافته ووعيه""
أستاذنا الغالي أليس القارئ هنا هو القارئ المقصود أي القارئ الذي يقصده المبدع ساعة الإبداع ؟؟
التعديل الأخير من قِبَل هدى عبد العزيز ; 26-10-2012 في 01:59 AM
فعلا أصبح الاهتمام بالمتلقي محط إهتمام النقد الحديث ومدارسه لكن أليس كل ما يتعلق بالنص من نواحي بيئية وسيكيلوجية وإجتماعية تقوم على إعطاء نقد قويم نسبيا ها نحن رأينا البنيوية وأقسامها الثلاثة جمعت كل النواحي أي نعم التفكيكية والتشريحية طمست ملامحها لكن ظلت المدرسة البنيوية التي رسمت أركانها على يد الشكلانيين الروس محط أنظار الكثير من النقاد.
التعديل الأخير من قِبَل هدى عبد العزيز ; 26-10-2012 في 02:03 AM