رابط محرك بحث قوقل الفصيح في القائمة تطبيقات إضافية

التبرع للفصيح
اعرض النتائج 1 من 6 إلى 6

الموضوع: الإيجاز والإطناب

  1. #1
    ركب الفصحاء

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 27998

    الكنية أو اللقب : أبو فهر

    الجنس : ذكر

    البلد
    مصر

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : ماجستير

    التخصص : بلاغى

    معلومات أخرى

    التقويم : 3

    الوسام: بلا وسام حتى الآن
    تاريخ التسجيل13/11/2009

    آخر نشاط:
    الساعة:

    المشاركات
    113

    الإيجاز والإطناب

    1: الإيجــاز
    أولا تعريف الإيجاز :
    في اللغة : يدور حول الخفة والسرعة والاقتصار والاختصار
    في اصطلاح البلاغيين : هو تأدية المعنى المراد بعبارة أقل منه لفظا مع وفائها بالغرض
    ثانيا أنواع الإيجاز
    الإيجاز نوعان : 1ـ إيجاز قصر 2ـ إيجاز حذف
    النـوع الأول : إيجاز القصر
    تعريفـه : هو تأدية المعاني الكثيرة بعبارة قصيرة بدون حذف
    كقوله تعالى " وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ " فإنه لا حذف فيه مع أن معناه كثير يزيد على لفظه لأن المراد به أن الإنسان إذا علم أنه متى قتل قتل كان ذلك داعياً له قوياً إلى أن لا يقدم على القتل فارتفع بالقتل الذي هو قصاص
    كثير من قتل الناس لبعضهم لبعض، فكان في ارتفاع القتل حياة لهم
    ومن أمثلة الإيجاز أيضاً قوله تعالى فيما يخاطب به النبي عليه الصلاة والسلام " خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ " فإنه جمع فيه مكارم الأخلاق لأن قوله خذ العفو أمر بإصلاح قوة الشهوة فإن العفو ضد الجهل وقوله وأعرض عن الجاهلين أمر بإصلاح قوة الغضب أي أعرض عن السفهاء واحلم عنهم ولا تكافئهم على أفعالهم هذا ما يرجع إليه منها وأما ما يرجع إلى أمته فدل عليه بقوله وأمر بالعرف أي بالمعروف والجميل من الأفعال ولهذا قال جعفر الصادق ـ رضي الله عنه ـ فيما روي عنه: أمر الله نبيه صلى الله عليه وسلم بمكارم الأخلاق وليس في القرآن آية أجمع لها من هذه الآية
    ومن ذلك قول النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ ( لا ضرر ولا ضرار في الإسلام )
    فهذا الحديث جمع من العبارات القليل ولكنها حرمت الضرر مطلقا من النفس أومن الغير
    ومنه قول النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ ( الضعيف أمير الركب )
    عبارات قليلة جمع فيها النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ كل آداب السفر التي تحتاج إلى إطناب كثير حتى يفهم بها المعنى
    النـوع الثاني : إيجـاز حـذف
    وهو ما يكون بحذف شيء من أصل الكلام ، والمحذوف إما جزء جملة أو جملة أو أكثر من جملة
    ومبحث الحذف مبحث( خطير لأن التنبيه له يحتاج إلى فضل تأمل وطول فكرة لخفاء ما يستدل على المحذوف )
    أولا حذف المفرد : وهو أوسع مجالا من غيره لأنه أكثر استعمالا وله صور كثيرة منها :
    1ـ حذف الحرف : كما فى قوله تعالى (وَاخْتَارَ مُوسَى قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلًا لِمِيقَاتِنَا) أي من قومه
    ومنه قوله تعالى (رَبِّ إِنِّي وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّي وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْبًا) أى يارب بحذف حرف النداء
    2ـ حذف المضاف : كما فى قوله تعالى (لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ) أى يرجو رحمة الله
    ومنه قوله تعالى (إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ) أى دين الله 0
    3ـ حذف المضاف إليه : كما فى قوله تعالى( وَوَاعَدْنَا مُوسَى ثَلَاثِينَ لَيْلَةً وَأَتْمَمْنَاهَا بِعَشْرٍ ) أى بعشر ليال
    ومنه قوله تعالى(لِلَّهِ الاَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ) أى من قبل ذلك ومن بعده 4ـ حذف الموصوف : كما فى قوله تعالى (وَعِنْدَهُمْ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ أَتْرَابٌ )أى حور قاصرات الطرف
    ومنه قوله تعالى (إِلا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا) أى وعمل عملا صالحا
    5ـ حذف الصفة : كما فى قوله تعالى (وَكَانَ وَرَاءَهُمْ مَلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْبًا) أى كل سفينة
    صالحة بدليل ما قبله وهو قوله تعالى (فَأَرَدْتُ أَنْ أَعِيبَهَا)
    6ـ حذف القسم أو جوابه : فحذف القسم كما فى قوله تعالى (لَقَدْ أَنْزَلْنَا إِلَيْكُمْ كِتَابًا فِيهِ ذِكْرُكُمْ)والتقدير والله لقد أنزلنا
    ومنه قوله تعالى (وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَنُدْخِلَنَّهُمْ فِي الصَّالِحِينَ ) والتقدير والله لندخلنهم
    ومن حذف جواب القسم قوله تعالى (ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ 0 بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي عِزَّةٍ وَشِقَاقٍ )أى ص والقرآن ذي الذكر لنهلكن أعداءك
    7 ـ حذف الشرط أو جواب الشرط (أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ فَاللَّهُ هُوَ الْوَلِيُّ) والتقدير إن أرادوا أولياء فالله هو الولي
    ومن حذف جواب الشرط قوله تعالى (وَلَوْ أَنَّ قُرْآنًا سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبَالُ أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ الْأَرْضُ أَوْ كُلِّمَ بِهِ الْمَوْتَى بَلْ لِلَّهِ الْأَمْرُ جَمِيعًا) والتقدير لكان هذا القرآن
    ثانيا حذف الجملة
    المراد بالجملة هنا الكلام المستقل المفيد الذي لا يكون جزءا من كلام آخر ولها صور منها
    1ـ أن تكون الجملة المحذوفة مسببة عن سبب مذكو: كما فى قوله تعالى (لِيُحِقَّ الْحَقَّ وَيُبْطِلَ الْبَاطِلَ ) والتقدير : فعل ما فعل ليحق الحق ويبطل الباطل وحذف المسبب لتذهب النفس فيه كل مذهب 0
    2ـ أن تكون الجملة المحذوفة سببا ذكر مسببه: كما فى قوله تعالى (فَقُلْنَا اضْرِبْ بِعَصَاكَ الْحَجَرَ فَانْفَجَرَتْ )والتقدير فضربه فانفجرت فالجملة المحذوفة سبب في المذكور أي الضرب بالعصا سبب فى الانفجار
    ثالثا حذف أكثر من جملة
    وذلك مثل قوله تعالى (فَقُلْنَا اضْرِبُوهُ بِبَعْضِهَا كَذَلِكَ يُحْيِي اللَّهُ الْمَوْتَى وَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ)
    والتقدير : فضربوه بها فحيى فقلنا كذلك يحيى الله الموتى 0
    ومنه قوله تعالى (أَنَا أُنَبِّئُكُمْ بِتَأْوِيلِهِ فَأَرْسِلُونِ 0 يُوسُفُ ) والتقدير فأرسلوني إلى يوسف لأستعبر ه الرؤيا فأرسلوه إليه فأتاه وقال يوسف 0
    قرينة المحذوف:
    إذا حذف شيء من أجزاء الكلام فلا بد من وجود قرينة تدل عليه هذه القرينة إما:ـ
    1ـ شىء يدل على المحذوف مثال : قوله تعالى ( وَإِنْ يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ ) فجملة ( فقد كذبت ) ليست جواب شرط لأن تكذيب الرسل مقدم على تكذيب النبي بل هو سبب لمضمون
    الجواب المحذوف أقيم مقامه أي فلا تحزن واصبر فقد كذبت رسل من قبلك
    2ـ أن يكون هناك دليل يدل على المحذوف
    مثال : ما جاء فيه دليل على المحذوف ، والدليل غالبا ما يحدده العقل أو العرف كقوله تعالى
    (وَجَاءَ رَبُّكَ ) والتقدير وجاء أمر ربك لأن العقل لا يجيز مجيء الرب وإنما يأتي أمره
    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــ
    2: الإطنــــــــاب
    أولا تعريف الإطناب
    في اللغة : مصدر أَطْنَبَ ، يقال أطنب الرَّجُلُ في الكَلاَم : أَتَى بالبَلاَغَةِ في الوَصْفِ مَدْحاً كَان أَوْ
    ذَمّاً ، وأَطْنَبَ في الكَلاَم : بَالَغ فِيهِ و أَطْنَبَ في الوَصْفِ إِذَا بَالَغَ واجْتَهَدَ ، وأَطْنَبَ في عَدْوِه إِذَا
    مَضَى فيه باجْتِهَاد ومُبَالَغَة وأَطْنَبَتِ الرِّيحُ : اشتدَّت في غُبَار، و أَطْنَبَتِ الإِبِلُ : اتَّبَعَ بَعْضُهَا بَعْضاً
    في السَّيْرِ ، ويقال : فَرَسٌ أَطْنَبُ إِذَا كان طويل القَرَى وأطنب في المكان إذا طال مقامه فيه

    في اصطلاح البلاغيين : هو تأدية المعنى المراد بلفظ زائد عليه لفائدة 0
    مثال قوله تعالى (رَبِّ إِنِّي وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّي وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْبًا)
    فأصل المعنى المراد من سيدنا زكريا هو( رب إني قد كبرت) عبر عنه في الآية بألفاظ زائدة عن
    المعنى المراد وهذه الزيادة ليست عبثا بل هي لفائدة وهى إظهار الضعف وتأكيده
    أنواع الإطناب :
    1ـ عطف الخاص على العام : وهو أن تذكر شيئا خاصا بعد ذكر ما تضمنه
    ويأتي هذا النوع للتنويه بشأن الخاص وبيان فضله
    مثاله : (مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِلَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وميكال فَإِنَّ اللَّهَ عَدُوٌّ لِلْكَافِرِينَ )
    فذكر جبريل وميكال مع دخولهما في الملائكة للتنبيه على زيادة فضلهما
    ومنه قول النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ ( أوصيكم بتقوى الله والسمع والطاعة )
    ذكر السمع والطاعة مع دخولهما في التقوى لمزيد الاهتمام بهذا الأمر وتأكيد لمزيد العناية بمقام السمع والطاعة
    2 ـ عطف العام على الخاص : وهو أن يذكر العام بعد الخاص لإفادة العموم مع العناية بشأن الخاص
    مثال ذلك قوله تعالى (رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِمَنْ دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِنًا وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ )
    فقد ذكر فى الآية المؤمنين والمؤمنات وهما عامان يدخل فيهما من ذكر قبل ذلك لإفادة العموم مع العناية بالخاص لذكره مرتين ، مرة بلفظه ، ومرة مندرجا تحت العام
    3ـ التفصيل بعد الإجمال : لأن يذكر المعنى مجملا ثم مفصلا
    مثال ذلك قوله تعالى (أَمَدَّكُمْ بِمَا تَعْلَمُونَ أَمَدَّكُمْ بِأَنْعَامٍ وَبَنِينَ )
    ففي الآية تفصيل بعد إجمال حيث أبهم الأنعام والبنين في قوله( بِمَا تَعْلَمُونَ ) ثم ذكرها موضحة
    في قوله (بِأَنْعَامٍ وَبَنِينَ ) وذلك تشويقا إلى معرفتها وتنبيها إلى شرفها 0
    4ـ التكرير : وهو ذكر الشيء مرتين أو أكثر لغرض ما ، منها : ـ
    أ ـ التأكيد وتقرير المعنى في النفس : كقوله تعالى (كَلا سَوْفَ تَعْلَمُونَ ثُمَّ كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ)
    ب ـ ترغيب المخاطب واستمالته لقبول الخطاب : كما في قوله تعالى (وَقَالَ الَّذِي آمَنَ يَا قَوْمِ
    اتَّبِعُونِ أَهْدِكُمْ سَبِيلَ الرَّشَادِ0يَا قَوْمِ إِنَّمَا هَذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا مَتَاعٌ وَإِنَّ الْآخِرَةَ هِيَ دَارُ الْقَرَارِ)
    ففي تكرير < يا قوم > تذكير بحق القرابة وأن من شأن القريب أن ينصح فى دعوته لأقربائه ، وأن يخلص لهم في نصحه ، فلا يشكون في صدقه
    ج ـ تعدد المتعلق كما في تقرير قوله تعالى (فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ) عدد تعالى نعمه وذكرعباده بآلائه ونبأهم إلى قدرها وقدرته عليها ،وجعلها فاصلة بين كل نعمة ليعرفوا فضله عليهم 0
    د ـ طول الفاصل : كما في قوله تعالى ( إِذْ قَالَ يُوسُفُ لِأَبِيهِ يَا أَبَتِ إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَبًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِي سَاجِدِينَ ) حيث كرر قوله < رأيت > لطول الفصل خشية أن يكون
    الذهن قد غفل عما ذكر أولا وليتصل أول الكلام بآخرة اتصالا جيدا 0
    هـ ـ التلذذ بذكر المكرر كما في قول مروان بن أبى حفصة :
    سقى الله نجدا والسلام على نجد ** ويا حبذا نجدا على القرب والبعد
    5 ـ الاعتراض : وهو لون من ألوان الإطناب ، وهو أن يؤتى فى أثناء الكلام أو بين كلامين متصلين معنى، بجملة أو أكثر لا محل لها من الإعراب لنكت بلاغية ، منها : أ ـ التنزيه : كما فى قوله تعالى (وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ الْبَنَاتِ سُبْحَانَهُ وَلَهُمْ مَا يَشْتَهُونَ ) فقوله سبحانه جملة لأنه مصدر بتقدير الفعل ،اعتراض مسوق لتنزيه الله تعالى عن اتخاذ البنات
    ب ـ التعظيم : كما فى قوله تعالى ( فَلا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ فِي كِتَابٍ مَكْنُونٍ لا يَمَسُّهُ إِلا الْمُطَهَّرُونَ ) فجملة < وإنه لقسم عظيم >
    جملة اعتراضيه الغرض منها تعظيم القسم وفيه تعظيم للمقسم عليه وتنويه برفعة شأنه وهو القرآن الكريم

  2. #2
    ركب الفصحاء

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 18089

    الجنس : أنثى

    البلد
    ....

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : جامعي

    التخصص : لا شيء يستحق الذكر

    معلومات أخرى

    نقاط التميز : 17

    التقويم : 96

    الوسام: ★★
    تاريخ التسجيل6/8/2008

    آخر نشاط:
    الساعة:

    المشاركات
    3,311
    بارك الله فيكم ..


    وَتَرى الشَّوكَ فِي الوُرودِ ، وتعمى ... أنْ تَرَى فَوقَهَا النَّدَى إِكْلِيلا


  3. #3
    ركب الفصحاء

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 27402

    الجنس : ذكر

    البلد
    سوريا

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : ماجستير

    التخصص : أدب

    معلومات أخرى

    نقاط التميز : 1

    التقويم : 2

    الوسام: بلا وسام حتى الآن
    تاريخ التسجيل27/10/2009

    آخر نشاط:
    الساعة:

    المشاركات
    81

    سوريا

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبها سنهور اعرض المشاركة
    1: الإيجــاز
    أولا تعريف الإيجاز :
    في اللغة : يدور حول الخفة والسرعة والاقتصار والاختصار
    في اصطلاح البلاغيين : هو تأدية المعنى المراد بعبارة أقل منه لفظا مع وفائها بالغرض
    ثانيا أنواع الإيجاز
    الإيجاز نوعان : 1ـ إيجاز قصر 2ـ إيجاز حذف
    النـوع الأول : إيجاز القصر
    تعريفـه : هو تأدية المعاني الكثيرة بعبارة قصيرة بدون حذف
    كقوله تعالى " وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ " فإنه لا حذف فيه مع أن معناه كثير يزيد على لفظه لأن المراد به أن الإنسان إذا علم أنه متى قتل قتل كان ذلك داعياً له قوياً إلى أن لا يقدم على القتل فارتفع بالقتل الذي هو قصاص
    كثير من قتل الناس لبعضهم لبعض، فكان في ارتفاع القتل حياة لهم
    ومن أمثلة الإيجاز أيضاً قوله تعالى فيما يخاطب به النبي عليه الصلاة والسلام " خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ " فإنه جمع فيه مكارم الأخلاق لأن قوله خذ العفو أمر بإصلاح قوة الشهوة فإن العفو ضد الجهل وقوله وأعرض عن الجاهلين أمر بإصلاح قوة الغضب أي أعرض عن السفهاء واحلم عنهم ولا تكافئهم على أفعالهم هذا ما يرجع إليه منها وأما ما يرجع إلى أمته فدل عليه بقوله وأمر بالعرف أي بالمعروف والجميل من الأفعال ولهذا قال جعفر الصادق ـ رضي الله عنه ـ فيما روي عنه: أمر الله نبيه صلى الله عليه وسلم بمكارم الأخلاق وليس في القرآن آية أجمع لها من هذه الآية
    ومن ذلك قول النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ ( لا ضرر ولا ضرار في الإسلام )
    فهذا الحديث جمع من العبارات القليل ولكنها حرمت الضرر مطلقا من النفس أومن الغير
    ومنه قول النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ ( الضعيف أمير الركب )
    عبارات قليلة جمع فيها النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ كل آداب السفر التي تحتاج إلى إطناب كثير حتى يفهم بها المعنى
    النـوع الثاني : إيجـاز حـذف
    وهو ما يكون بحذف شيء من أصل الكلام ، والمحذوف إما جزء جملة أو جملة أو أكثر من جملة
    ومبحث الحذف مبحث( خطير لأن التنبيه له يحتاج إلى فضل تأمل وطول فكرة لخفاء ما يستدل على المحذوف )
    أولا حذف المفرد : وهو أوسع مجالا من غيره لأنه أكثر استعمالا وله صور كثيرة منها :
    1ـ حذف الحرف : كما فى قوله تعالى (وَاخْتَارَ مُوسَى قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلًا لِمِيقَاتِنَا) أي من قومه
    ومنه قوله تعالى (رَبِّ إِنِّي وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّي وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْبًا) أى يارب بحذف حرف النداء
    2ـ حذف المضاف : كما فى قوله تعالى (لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ) أى يرجو رحمة الله
    ومنه قوله تعالى (إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ) أى دين الله 0
    3ـ حذف المضاف إليه : كما فى قوله تعالى( وَوَاعَدْنَا مُوسَى ثَلَاثِينَ لَيْلَةً وَأَتْمَمْنَاهَا بِعَشْرٍ ) أى بعشر ليال
    ومنه قوله تعالى(لِلَّهِ الاَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ) أى من قبل ذلك ومن بعده 4ـ حذف الموصوف : كما فى قوله تعالى (وَعِنْدَهُمْ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ أَتْرَابٌ )أى حور قاصرات الطرف
    ومنه قوله تعالى (إِلا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا) أى وعمل عملا صالحا
    5ـ حذف الصفة : كما فى قوله تعالى (وَكَانَ وَرَاءَهُمْ مَلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْبًا) أى كل سفينة
    صالحة بدليل ما قبله وهو قوله تعالى (فَأَرَدْتُ أَنْ أَعِيبَهَا)
    6ـ حذف القسم أو جوابه : فحذف القسم كما فى قوله تعالى (لَقَدْ أَنْزَلْنَا إِلَيْكُمْ كِتَابًا فِيهِ ذِكْرُكُمْ)والتقدير والله لقد أنزلنا
    ومنه قوله تعالى (وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَنُدْخِلَنَّهُمْ فِي الصَّالِحِينَ ) والتقدير والله لندخلنهم
    ومن حذف جواب القسم قوله تعالى (ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ 0 بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي عِزَّةٍ وَشِقَاقٍ )أى ص والقرآن ذي الذكر لنهلكن أعداءك
    7 ـ حذف الشرط أو جواب الشرط (أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ فَاللَّهُ هُوَ الْوَلِيُّ) والتقدير إن أرادوا أولياء فالله هو الولي
    ومن حذف جواب الشرط قوله تعالى (وَلَوْ أَنَّ قُرْآنًا سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبَالُ أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ الْأَرْضُ أَوْ كُلِّمَ بِهِ الْمَوْتَى بَلْ لِلَّهِ الْأَمْرُ جَمِيعًا) والتقدير لكان هذا القرآن
    ثانيا حذف الجملة
    المراد بالجملة هنا الكلام المستقل المفيد الذي لا يكون جزءا من كلام آخر ولها صور منها
    1ـ أن تكون الجملة المحذوفة مسببة عن سبب مذكو: كما فى قوله تعالى (لِيُحِقَّ الْحَقَّ وَيُبْطِلَ الْبَاطِلَ ) والتقدير : فعل ما فعل ليحق الحق ويبطل الباطل وحذف المسبب لتذهب النفس فيه كل مذهب 0
    2ـ أن تكون الجملة المحذوفة سببا ذكر مسببه: كما فى قوله تعالى (فَقُلْنَا اضْرِبْ بِعَصَاكَ الْحَجَرَ فَانْفَجَرَتْ )والتقدير فضربه فانفجرت فالجملة المحذوفة سبب في المذكور أي الضرب بالعصا سبب فى الانفجار
    ثالثا حذف أكثر من جملة
    وذلك مثل قوله تعالى (فَقُلْنَا اضْرِبُوهُ بِبَعْضِهَا كَذَلِكَ يُحْيِي اللَّهُ الْمَوْتَى وَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ)
    والتقدير : فضربوه بها فحيى فقلنا كذلك يحيى الله الموتى 0
    ومنه قوله تعالى (أَنَا أُنَبِّئُكُمْ بِتَأْوِيلِهِ فَأَرْسِلُونِ 0 يُوسُفُ ) والتقدير فأرسلوني إلى يوسف لأستعبر ه الرؤيا فأرسلوه إليه فأتاه وقال يوسف 0
    قرينة المحذوف:
    إذا حذف شيء من أجزاء الكلام فلا بد من وجود قرينة تدل عليه هذه القرينة إما:ـ
    1ـ شىء يدل على المحذوف مثال : قوله تعالى ( وَإِنْ يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ ) فجملة ( فقد كذبت ) ليست جواب شرط لأن تكذيب الرسل مقدم على تكذيب النبي بل هو سبب لمضمون
    الجواب المحذوف أقيم مقامه أي فلا تحزن واصبر فقد كذبت رسل من قبلك
    2ـ أن يكون هناك دليل يدل على المحذوف
    مثال : ما جاء فيه دليل على المحذوف ، والدليل غالبا ما يحدده العقل أو العرف كقوله تعالى
    (وَجَاءَ رَبُّكَ ) والتقدير وجاء أمر ربك لأن العقل لا يجيز مجيء الرب وإنما يأتي أمره
    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــ
    2: الإطنــــــــاب
    أولا تعريف الإطناب
    في اللغة : مصدر أَطْنَبَ ، يقال أطنب الرَّجُلُ في الكَلاَم : أَتَى بالبَلاَغَةِ في الوَصْفِ مَدْحاً كَان أَوْ
    ذَمّاً ، وأَطْنَبَ في الكَلاَم : بَالَغ فِيهِ و أَطْنَبَ في الوَصْفِ إِذَا بَالَغَ واجْتَهَدَ ، وأَطْنَبَ في عَدْوِه إِذَا
    مَضَى فيه باجْتِهَاد ومُبَالَغَة وأَطْنَبَتِ الرِّيحُ : اشتدَّت في غُبَار، و أَطْنَبَتِ الإِبِلُ : اتَّبَعَ بَعْضُهَا بَعْضاً
    في السَّيْرِ ، ويقال : فَرَسٌ أَطْنَبُ إِذَا كان طويل القَرَى وأطنب في المكان إذا طال مقامه فيه

    في اصطلاح البلاغيين : هو تأدية المعنى المراد بلفظ زائد عليه لفائدة 0
    مثال قوله تعالى (رَبِّ إِنِّي وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّي وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْبًا)
    فأصل المعنى المراد من سيدنا زكريا هو( رب إني قد كبرت) عبر عنه في الآية بألفاظ زائدة عن
    المعنى المراد وهذه الزيادة ليست عبثا بل هي لفائدة وهى إظهار الضعف وتأكيده
    أنواع الإطناب :
    1ـ عطف الخاص على العام : وهو أن تذكر شيئا خاصا بعد ذكر ما تضمنه
    ويأتي هذا النوع للتنويه بشأن الخاص وبيان فضله
    مثاله : (مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِلَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وميكال فَإِنَّ اللَّهَ عَدُوٌّ لِلْكَافِرِينَ )
    فذكر جبريل وميكال مع دخولهما في الملائكة للتنبيه على زيادة فضلهما
    ومنه قول النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ ( أوصيكم بتقوى الله والسمع والطاعة )
    ذكر السمع والطاعة مع دخولهما في التقوى لمزيد الاهتمام بهذا الأمر وتأكيد لمزيد العناية بمقام السمع والطاعة
    2 ـ عطف العام على الخاص : وهو أن يذكر العام بعد الخاص لإفادة العموم مع العناية بشأن الخاص
    مثال ذلك قوله تعالى (رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِمَنْ دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِنًا وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ )
    فقد ذكر فى الآية المؤمنين والمؤمنات وهما عامان يدخل فيهما من ذكر قبل ذلك لإفادة العموم مع العناية بالخاص لذكره مرتين ، مرة بلفظه ، ومرة مندرجا تحت العام
    3ـ التفصيل بعد الإجمال : لأن يذكر المعنى مجملا ثم مفصلا
    مثال ذلك قوله تعالى (أَمَدَّكُمْ بِمَا تَعْلَمُونَ أَمَدَّكُمْ بِأَنْعَامٍ وَبَنِينَ )
    ففي الآية تفصيل بعد إجمال حيث أبهم الأنعام والبنين في قوله( بِمَا تَعْلَمُونَ ) ثم ذكرها موضحة
    في قوله (بِأَنْعَامٍ وَبَنِينَ ) وذلك تشويقا إلى معرفتها وتنبيها إلى شرفها 0
    4ـ التكرير : وهو ذكر الشيء مرتين أو أكثر لغرض ما ، منها : ـ
    أ ـ التأكيد وتقرير المعنى في النفس : كقوله تعالى (كَلا سَوْفَ تَعْلَمُونَ ثُمَّ كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ)
    ب ـ ترغيب المخاطب واستمالته لقبول الخطاب : كما في قوله تعالى (وَقَالَ الَّذِي آمَنَ يَا قَوْمِ
    اتَّبِعُونِ أَهْدِكُمْ سَبِيلَ الرَّشَادِ0يَا قَوْمِ إِنَّمَا هَذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا مَتَاعٌ وَإِنَّ الْآخِرَةَ هِيَ دَارُ الْقَرَارِ)
    ففي تكرير < يا قوم > تذكير بحق القرابة وأن من شأن القريب أن ينصح فى دعوته لأقربائه ، وأن يخلص لهم في نصحه ، فلا يشكون في صدقه
    ج ـ تعدد المتعلق كما في تقرير قوله تعالى (فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ) عدد تعالى نعمه وذكرعباده بآلائه ونبأهم إلى قدرها وقدرته عليها ،وجعلها فاصلة بين كل نعمة ليعرفوا فضله عليهم 0
    د ـ طول الفاصل : كما في قوله تعالى ( إِذْ قَالَ يُوسُفُ لِأَبِيهِ يَا أَبَتِ إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَبًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِي سَاجِدِينَ ) حيث كرر قوله < رأيت > لطول الفصل خشية أن يكون
    الذهن قد غفل عما ذكر أولا وليتصل أول الكلام بآخرة اتصالا جيدا 0
    هـ ـ التلذذ بذكر المكرر كما في قول مروان بن أبى حفصة :
    سقى الله نجدا والسلام على نجد ** ويا حبذا نجدا على القرب والبعد
    5 ـ الاعتراض : وهو لون من ألوان الإطناب ، وهو أن يؤتى فى أثناء الكلام أو بين كلامين متصلين معنى، بجملة أو أكثر لا محل لها من الإعراب لنكت بلاغية ، منها : أ ـ التنزيه : كما فى قوله تعالى (وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ الْبَنَاتِ سُبْحَانَهُ وَلَهُمْ مَا يَشْتَهُونَ ) فقوله سبحانه جملة لأنه مصدر بتقدير الفعل ،اعتراض مسوق لتنزيه الله تعالى عن اتخاذ البنات
    ب ـ التعظيم : كما فى قوله تعالى ( فَلا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ فِي كِتَابٍ مَكْنُونٍ لا يَمَسُّهُ إِلا الْمُطَهَّرُونَ ) فجملة < وإنه لقسم عظيم >
    جملة اعتراضيه الغرض منها تعظيم القسم وفيه تعظيم للمقسم عليه وتنويه برفعة شأنه وهو القرآن الكريم
    ومن الإيجاز بالحذف،من سورة الأعراف: "وقطعناهم اثنتي عشرة أسباطاً أمماً....."
    إذ قال المشككون في بلاغة القرآن،بأن أسباطاً مذكروالعدد اثنتي عشرة مؤنث فقد خالف المعدود أسباطاًالمذكر العدد اثنتي عشرة المؤنث والواجب الموافقة؟
    والرد عليه بأن المعدود محذوف وتقديره فرقة أو قبيلة، فأوجزالله وحذف،وهذا من بلاغة القرآن وإعجازه،إذ أودي المعنى بطريقة أبلغ من جميع الطرق،قال عبد القاهر الجرجاني عن الحذف بصورة عامة:"إنه باب دقيق المسلك ،لطيف المآخذ ،عجيب الأمر، شبيه بالسحر،فإنك ترى به ترك الذكر أفصح من الذكر،والصمت عن الإفادة أزيد للإفادة،وتجدك أنطق ما تكون إذا لم تنطق، وأتم ما تكون بياناً إذا لم تبن....."دلائل الإعجاز ص132.

  4. #4
    ركب الفصحاء

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 27520

    الجنس : ذكر

    البلد
    مصر

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : جامعي

    التخصص : لغة عربية

    معلومات أخرى

    التقويم : 1

    الوسام: بلا وسام حتى الآن
    تاريخ التسجيل30/10/2009

    آخر نشاط:
    الساعة:

    المشاركات
    22
    شكراًلك علي هذا التوضيح

  5. #5
    ركب الفصحاء

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 15265

    الجنس : أنثى

    البلد
    الإمارات

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : جامعي

    التخصص : ادب عربي

    معلومات أخرى

    التقويم : 1

    الوسام: بلا وسام حتى الآن
    تاريخ التسجيل24/12/2007

    آخر نشاط:
    الساعة:

    المشاركات
    113
    جزاك الله خيرا على التوضيح

  6. #6
    فريق إعراب القرآن الكريم

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 24759

    الكنية أو اللقب : بنت الإسلام

    الجنس : أنثى

    البلد
    دار الممر

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : جامعي

    التخصص : لغة عربية

    معلومات أخرى

    نقاط التميز : 20

    التقويم : 572

    الوسام: ⁂ ۩ ۞
    تاريخ التسجيل12/6/2009

    آخر نشاط:
    الساعة:

    المشاركات
    17,151

    السيرة والإنجازات

    الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله ....وبعد:

    جزاك الله خيرا ...موضوع قيم ....جعله الله في موازين حسناتكم ....اللهم آمين

تعليمات المشاركة

  • لا تستطيع إضافة موضوعات جديدة
  • لا تستطيع إضافة رد
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •