اعرض النتائج 1 من 7 إلى 7

الموضوع: متاع الغرور

  1. #1
    لجنة الشورى

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 5676

    الجنس : أنثى

    البلد
    سوريا

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : جامعي

    التخصص : اللغة العربية وآدابها

    معلومات أخرى

    نقاط التميز : 43

    التقويم : 58

    الوسام: ★★
    تاريخ التسجيل21/5/2006

    آخر نشاط:13-02-2019
    الساعة:02:07 PM

    المشاركات
    6,236

    متاع الغرور

    .
    من تفكر في عواقب الدنيا أخذ الحذر ومن أيقن بطول الطريق تأهب للسفر‏.‏

    ما أعجب أمرك يا من يوقن بأمر ثم ينساه ويتحقق ضرر حال ثم يغشاه ‏"‏ وتخشى الناس واللّه أحق أن تخشاه ‏"‏‏.‏

    تغلبك نفسك على ما تظن ولا تغلبها على ما تستيقن‏.‏

    أعجب العجائب سرورك بغرورك وسهوك في لهوك عما قد خبىء لك‏.‏

    تغتر بصحتك وتنسى دنو السقم وتفرح بعافيتك غافلاً عن قرب الألم‏.‏

    لقد أراك مصرع غيرك مصرعك وأبدى مضجع سواك - قبل الممات - مضجعك‏.‏

    كأنّك لم تسمع بأخبار من مضى ولم تر في الباقين ما يصنع الدهر‏!‏ فإن كنت لا تدري فتلك ديارهم محاها

    مجال الرّيح بعدك والقبر‏!‏ كم رأيت صاحب منزل ما نزل لحده حتى نزل‏!‏‏.‏

    وكم شاهدت والي قصر وليه عدوه لما عزل‏!‏‏.‏

    فيا من كل لحظة إلى هذا يسري وفعله فعل من لا يفهم ولا يدري‏.‏

    وكيف تنام العين وهي قريرة ولم تدر من أيّ المحلين تنزل فصل لا تحم حول الحمى من قارب الفتنة
    بعدت عنه السلامة‏.‏

    ومن ادعى الصبر وكل إلى نفسه‏.‏

    ورب نظرة لم تناظر‏!‏‏.‏

    وأحق الأشياء بالضبط والقهر اللسان والعين‏.‏

    فإياك إياك أن تغتر بعزمك على ترك الهوى مع مقاربة الفتنة‏.‏

    فإن الهوى مكايد‏.‏

    وكم من شجاع في صف الحرب اغتيل فأتاه ما لم يحتسب ممن يأنف النظر إليه‏!‏ واذكر حمزة مع وحشي‏.‏

    واغضض الطرف تسترح من غرام تكتسي فيه ثوب ذل وشين فبلاء الفتى موافقة النفس وبدء الهوى

    طموح العين.

    فصل حالة القلب مع العبادة

    أعظم المعاقبة أن لا يحس المعاقب بالعقوبة‏.‏

    وأشد من ذلك أن يقع السرور بما هو عقوبة كالفرح بالمال الحرام والتمكن من الذنوب‏.‏

    ومن هذه حاله لا يفوز بطاعة‏.‏

    وإني تدبرت أحوال أكثر العلماء والمتزهدين فرأيتهم في عقوبات لا يحسون بها ومعظمها من قبل طلبهم للرياسة‏.‏

    فالعالم منهم يغضب إن رد عليه خطؤه والواعظ متصنع بوعظه والمتزهد منافق أو مراء‏.‏

    فأول عقوباتهم إعراضهم عن الحق شغلاً بالخلق‏.‏

    ومن خفي عقوباتهم سلب حلاوة المناجاة ولذة التعبد‏.‏

    إلا رجال مؤمنون ونساء مؤمنات يحفظ الله بهم الأرض بواطنهم كظواهرهم بل أجلى وسرائرهم كعلانيتهم بل أحلى وهممهم عند الثريا بل أعلى‏.‏

    فالناس في غفلاتهم وهم في قطع فلاتهم تحبهم بقاع الأرض وتفرح بهم أملاك السماء‏.‏

    نسأل الله معز وجل التوفيق لاتباعهم وأن يجعلنا من أتباعهم‏.‏


    من كتاب صيد الخاطر لأبي الفرج علي بن الجوزي


    (سبحانك اللّهمّ وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك)

  2. #2
    غفر الله لها

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 24759

    الكنية أو اللقب : بنت الإسلام

    الجنس : أنثى

    البلد
    دار الممر

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : جامعي

    التخصص : لغة عربية

    معلومات أخرى

    نقاط التميز : 20

    التقويم : 713

    الوسام: ⁂ ۩ ۞
    تاريخ التسجيل12/6/2009

    آخر نشاط:اليوم
    الساعة:12:50 AM

    المشاركات
    22,336

    السيرة والإنجازات


    الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله ...أما بعد:

    أختي الحبيبة والغالية : الباحثة عن الحقيقة

    جزاك الله خيرا ، بالفعل موضوع مؤثر ، يحمل في طياته الكثير من الدروس والعبر والمواعظ ، جزيت ِ الجنة عليه ، ورزقك السعادة في الدارين ، وجعل الله كل الدرر التي وضعتها هنا من كلام ابن الجوزي ـ رحمه الله تعالى ـ في موازين حسناتك يوم تلقينه ، وكتب الله لكِ الأجر والمثوبة / اللهم آمين .

    وهذه مشاركة متواضعة في نافذتك الجميلة هذه :

    سئل الحسن البصرى عن سر زهده فى الدنيا:

    فقال أربعة أشياء: علمت أن رزقى لا يأخذه غيرى فاطمأن قلبى، وعلمت أن عملى لا يقوم به غيرى فاشتغلت به وحدى، وعلمت أن الله مطلع علي فاستحييت أن يرانى عاصيا، وعلمت أن الموت ينتظرنى فأعددت الزاد للقاء ربى.

    وقال بعض السلف :

    من عمل لآخرته كفاه الله دنياه، ومن أصلح ما بينه وبين الله أصلح الله ما بينه وبين الناس، ومن أصلح سره أصلح الله علانيته.

    وقد قال الشاعر واصفا هذه الدنيا :

    هي الدار دار الأذى والقذى..... ودار الفناء ودار الغير

    فلو نلتها بحذافيرها...... لمت ولم تقض منها الوطر

    أيا من يؤمل طول الخلود.....وطول الخلود عليه ضرر

    إذا أنت شبت وبان الشباب..... فلا خير في العيش بعد الكبر

    وأرجو أن تسمحي لي أختي العزيزة : الباحثة بوضع هذه القصة التي أعجبتني ومفادها :

    في يوم من الأيام
    كان هناك رجل مسافر في رحلة مع زوجته وأولاده
    وفى الطريق قابل شخصا واقفا فسأله
    من أنت؟
    قال :

    أنا المال

    فسأل الرجل زوجته وأولاده
    هل ندعه يركب معنا ؟
    فقالوا جميعا
    نعم بالطبع فبالمال يمكننا أن نفعل أي شيء
    وأن نمتلك أي شيء نريده
    فركب معهم المال
    وسارت السيارة حتى قابل شخصا آخر
    فسأله الأب : من أنت؟
    فقال :

    أنا السلطة والمنصب

    فسأل الأب زوجته وأولاده
    هل ندعه يركب معنا ؟
    فأجابوا جميعا بصوت واحد
    نعم بالطبع فبالسلطة والمنصب نستطيع أن نفعل أي شيء وأن نمتلك أي شيء نريده
    فركب معهم السلطة والمنصب
    وسارت السيارة تكمل رحلتها
    وهكذا قابل أشخاص كثيرين بكل شهوات وملذات ومتع الدنيا
    حتى قابلوا شخصا
    فسأله الأب
    من أنت ؟
    قال


    أنا الدين

    فقال الأب والزوجة والأولاد في صوت واحد
    ليس هذا وقته ؟!

    نحن نريد الدنيا ومتاعها
    والدين سيحرمنا منها وسيقيدنا
    و سنتعب في الالتزام بتعاليمه
    و حلال وحرام وصلاة وحجاب وصيام
    و و و وسيشق ذلك علينا
    ولكن من الممكن أن نرجع إليك بعد أن نستمتع بالدنيا وما فيها فتركوه وسارت السيارة تكمل رحلتها
    وفجأة وجدوا على الطريق

    نقطة تفتيش
    وكلمة قـــــــف


    ووجدوا رجلا يشير للأب أن ينزل ويترك السيارة
    فقال الرجل للأب
    انتهت الرحلة بالنسبة لك
    وعليك أن تنزل وتذهب معي فوجم الأب في ذهول ولم ينطق ، فقال له الرجل
    أنا أفتش عن الدين......هل معك الدين؟
    فقال الأب
    لا
    لقد تركته على بعد مسافة قليلة
    فدعنى أرجع وآتى به
    فقال له الرجل
    أنك لن تستطيع فعل هذا فالرحلة انتهت والرجوع مستحيل
    فقال الأب
    ولكنني معى في السيارة المال والسلطة والمنصب والزوجة
    والاولاد
    و..و..و..و
    فقال له الرجل
    أنهم لن يغنوا عنك من الله شيئا
    وستترك كل هذا
    وما كان لينفعك إلا الدين الذى تركته في الطريق
    فسأله الأب
    من أنت ؟
    قال الرجل :

    أنا الموت

    الذى كنت غافل عنه ولم تعمل حسابه
    ونظر الأب للسيارة
    فوجد زوجته تقود السيارة بدلا منه
    وبدأت السيارة تتحرك لتكمل رحلتها وفيها الاولاد والمال والسلطة
    ولم ينزل معه أحد
    قال تعالى :
    قُلْ إِنْ كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ

    وقال الله تعالى :
    كل نفس ذآئقة الموت وإنما توفون أجوركم يوم القيامة فمن زحزح عن النار وأدخل الجنة فقد فاز وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور

    أسأل الله أن يحسن خاتمتنا جميعا / اللهم آمين .
    والله الموفق

    التعديل الأخير من قِبَل زهرة متفائلة ; 03-06-2010 في 03:47 PM

  3. #3
    ركب الفصحاء

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 24410

    الجنس : ذكر

    البلد
    السعودية

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : جامعي

    التخصص : علمي

    معلومات أخرى

    نقاط التميز : 1

    التقويم : 26

    الوسام: ★
    تاريخ التسجيل25/5/2009

    آخر نشاط:09-12-2017
    الساعة:10:16 AM

    المشاركات
    1,174
    العمر
    26

    جزاك الله خيرا

    وجعلها في موازين حسناتك

    وأكتفي

    ( الدنيا ثانية فأجعلها فانية )


    سوريا .. صبرا صبرا

  4. #4
    ركب الفصحاء

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 17852

    الكنية أو اللقب : كريم أمين

    الجنس : ذكر

    البلد
    sweden

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : جامعي

    التخصص : لغة عربية وآدابها والدّراسات الإسلامية

    معلومات أخرى

    نقاط التميز : 5

    التقويم : 42

    الوسام: ★
    تاريخ التسجيل23/7/2008

    آخر نشاط:11-02-2019
    الساعة:02:16 PM

    المشاركات
    2,861

    السيرة والإنجازات

    هي المحبة التي نفتش عنها

    حكاية من كتاب مكاشفة القلوب لأبي حامدٍ الغزالي حجة الإسلام, رحمه الله

    مرّ عيسى عليه السلام بشاب يسقى بستاناً , فقال الشاب لعيسى , سل ربك أن يرزقني محبته مثقال ذرة , فقال عيسى : عليه السلام , لا تطيق مقدار ذرة , فقال : نصف ذرة , فقال سيدنا عيسى عليه السلام , يارب ارزقه نصف ذرة من محبتك , ومضي عيسى عليه السلام ,
    فلما كان بعد مدة طويلة مرّ بمحمل ذلك الشاب , فسأل عنه , فقالوا : جُنّ , وذهب إلى الجبال , فدعا اللهَ عيسى عليه السلام , أن يريه إياه , فرآه بين الجبال فوجده قائماً على صخرة شاخصاً طرفه إلى السماء , فسلم عليه عيسى عليه السلام , فلم يرد عليه , فقال أنا عيسى , فأوحى اللهُ تعالى إلى عيسى : كيف يسمع كلام الآدميين من كان في قلبه مقدار نصف ذرة من محبتي , فوعزتي وجلالي لو قطعته بالمنشار لما علم بذلك ,
    فسبحان رب العزة , ونأسف ممن يشتري المتاع القليل بالمتاع الأبدي الكثير , ونعجب ممن يترك الحب الحقيقي ويفضل عليه حباً مزيفا , بارك الله فيك أستاذتنا الباحثة على هذا النهل المبارك , جعله الله في موازين حسناتك , وأسعدك في الدارين آمين .

    ذاهبة لتُصلّي في القُدس، فقابلتها صهيونية شمطاء مُجنزرة وقالت لها.. ممنوع..
    أصبحنا نرقص هُنا، ونشعل الشموع.. فخُذي بَخوركِ وارحلي

    أعمالي المطبوعة/الياسمين الأحمر/مايا/الموناليزا الهاربة

  5. #5
    لجنة الشورى

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 5676

    الجنس : أنثى

    البلد
    سوريا

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : جامعي

    التخصص : اللغة العربية وآدابها

    معلومات أخرى

    نقاط التميز : 43

    التقويم : 58

    الوسام: ★★
    تاريخ التسجيل21/5/2006

    آخر نشاط:13-02-2019
    الساعة:02:07 PM

    المشاركات
    6,236

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبها زهرة متفائلة اعرض المشاركة

    الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله ...أما بعد:

    أختي الحبيبة والغالية : الباحثة عن الحقيقة

    جزاك الله خيرا ، بالفعل موضوع مؤثر ، يحمل في طياته الكثير من الدروس والعبر والمواعظ ، جزيت ِ الجنة عليه ، ورزقك السعادة في الدارين ، وجعل الله كل الدرر التي وضعتها هنا من كلام ابن الجوزي ـ رحمه الله تعالى ـ في موازين حسناتك يوم تلقينه ، وكتب الله لكِ الأجر والمثوبة / اللهم آمين .

    وهذه مشاركة متواضعة في نافذتك الجميلة هذه :

    سئل الحسن البصرى عن سر زهده فى الدنيا:

    فقال أربعة أشياء: علمت أن رزقى لا يأخذه غيرى فاطمأن قلبى، وعلمت أن عملى لا يقوم به غيرى فاشتغلت به وحدى، وعلمت أن الله مطلع علي فاستحييت أن يرانى عاصيا، وعلمت أن الموت ينتظرنى فأعددت الزاد للقاء ربى.

    وقال بعض السلف :

    من عمل لآخرته كفاه الله دنياه، ومن أصلح ما بينه وبين الله أصلح الله ما بينه وبين الناس، ومن أصلح سره أصلح الله علانيته.

    وقد قال الشاعر واصفا هذه الدنيا :

    هي الدار دار الأذى والقذى..... ودار الفناء ودار الغير

    فلو نلتها بحذافيرها...... لمت ولم تقض منها الوطر

    أيا من يؤمل طول الخلود.....وطول الخلود عليه ضرر

    إذا أنت شبت وبان الشباب..... فلا خير في العيش بعد الكبر

    وأرجو أن تسمحي لي أختي العزيزة : الباحثة بوضع هذه القصة التي أعجبتني ومفادها :

    في يوم من الأيام
    كان هناك رجل مسافر في رحلة مع زوجته وأولاده
    وفى الطريق قابل شخصا واقفا فسأله
    من أنت؟
    قال :

    أنا المال

    فسأل الرجل زوجته وأولاده
    هل ندعه يركب معنا ؟
    فقالوا جميعا
    نعم بالطبع فبالمال يمكننا أن نفعل أي شيء
    وأن نمتلك أي شيء نريده
    فركب معهم المال
    وسارت السيارة حتى قابل شخصا آخر
    فسأله الأب : من أنت؟
    فقال :

    أنا السلطة والمنصب

    فسأل الأب زوجته وأولاده
    هل ندعه يركب معنا ؟
    فأجابوا جميعا بصوت واحد
    نعم بالطبع فبالسلطة والمنصب نستطيع أن نفعل أي شيء وأن نمتلك أي شيء نريده
    فركب معهم السلطة والمنصب
    وسارت السيارة تكمل رحلتها
    وهكذا قابل أشخاص كثيرين بكل شهوات وملذات ومتع الدنيا
    حتى قابلوا شخصا
    فسأله الأب
    من أنت ؟
    قال


    أنا الدين

    فقال الأب والزوجة والأولاد في صوت واحد
    ليس هذا وقته ؟!

    نحن نريد الدنيا ومتاعها
    والدين سيحرمنا منها وسيقيدنا
    و سنتعب في الالتزام بتعاليمه
    و حلال وحرام وصلاة وحجاب وصيام
    و و و وسيشق ذلك علينا
    ولكن من الممكن أن نرجع إليك بعد أن نستمتع بالدنيا وما فيها فتركوه وسارت السيارة تكمل رحلتها
    وفجأة وجدوا على الطريق

    نقطة تفتيش
    وكلمة قـــــــف


    ووجدوا رجلا يشير للأب أن ينزل ويترك السيارة
    فقال الرجل للأب
    انتهت الرحلة بالنسبة لك
    وعليك أن تنزل وتذهب معي فوجم الأب في ذهول ولم ينطق ، فقال له الرجل
    أنا أفتش عن الدين......هل معك الدين؟
    فقال الأب
    لا
    لقد تركته على بعد مسافة قليلة
    فدعنى أرجع وآتى به
    فقال له الرجل
    أنك لن تستطيع فعل هذا فالرحلة انتهت والرجوع مستحيل
    فقال الأب
    ولكنني معى في السيارة المال والسلطة والمنصب والزوجة
    والاولاد
    و..و..و..و
    فقال له الرجل
    أنهم لن يغنوا عنك من الله شيئا
    وستترك كل هذا
    وما كان لينفعك إلا الدين الذى تركته في الطريق
    فسأله الأب
    من أنت ؟
    قال الرجل :

    أنا الموت

    الذى كنت غافل عنه ولم تعمل حسابه
    ونظر الأب للسيارة
    فوجد زوجته تقود السيارة بدلا منه
    وبدأت السيارة تتحرك لتكمل رحلتها وفيها الاولاد والمال والسلطة
    ولم ينزل معه أحد
    قال تعالى :
    قُلْ إِنْ كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ

    وقال الله تعالى :
    كل نفس ذآئقة الموت وإنما توفون أجوركم يوم القيامة فمن زحزح عن النار وأدخل الجنة فقد فاز وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور

    أسأل الله أن يحسن خاتمتنا جميعا / اللهم آمين .
    والله الموفق

    أختي الحبيبة الزهرة المتفائلة
    ما أروع ماأضفته من قصص وعبر

    شكراً لك غاليتي وبارك الله فيك

    (سبحانك اللّهمّ وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك)

  6. #6
    لجنة الشورى

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 5676

    الجنس : أنثى

    البلد
    سوريا

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : جامعي

    التخصص : اللغة العربية وآدابها

    معلومات أخرى

    نقاط التميز : 43

    التقويم : 58

    الوسام: ★★
    تاريخ التسجيل21/5/2006

    آخر نشاط:13-02-2019
    الساعة:02:07 PM

    المشاركات
    6,236

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبها الخبراني اعرض المشاركة
    جزاك الله خيرا

    وجعلها في موازين حسناتك

    وأكتفي

    ( الدنيا ثانية فأجعلها فانية )

    وثقل موازين حسناتك دائماً بالشكر والاستغفار

    الدنيا ساعة فاجعلها طاعة

    شكراً لك وبارك الله فيك أخي الخبراني

    (سبحانك اللّهمّ وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك)

  7. #7
    لجنة الشورى

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 5676

    الجنس : أنثى

    البلد
    سوريا

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : جامعي

    التخصص : اللغة العربية وآدابها

    معلومات أخرى

    نقاط التميز : 43

    التقويم : 58

    الوسام: ★★
    تاريخ التسجيل21/5/2006

    آخر نشاط:13-02-2019
    الساعة:02:07 PM

    المشاركات
    6,236

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبها نـُورُ الـدِّيـن ِ مَحْـمُـود اعرض المشاركة
    حكاية من كتاب مكاشفة القلوب لأبي حامدٍ الغزالي حجة الإسلام, رحمه الله

    مرّ عيسى عليه السلام بشاب يسقى بستاناً , فقال الشاب لعيسى , سل ربك أن يرزقني محبته مثقال ذرة , فقال عيسى : عليه السلام , لا تطيق مقدار ذرة , فقال : نصف ذرة , فقال سيدنا عيسى عليه السلام , يارب ارزقه نصف ذرة من محبتك , ومضي عيسى عليه السلام ,
    فلما كان بعد مدة طويلة مرّ بمحمل ذلك الشاب , فسأل عنه , فقالوا : جُنّ , وذهب إلى الجبال , فدعا اللهَ عيسى عليه السلام , أن يريه إياه , فرآه بين الجبال فوجده قائماً على صخرة شاخصاً طرفه إلى السماء , فسلم عليه عيسى عليه السلام , فلم يرد عليه , فقال أنا عيسى , فأوحى اللهُ تعالى إلى عيسى : كيف يسمع كلام الآدميين من كان في قلبه مقدار نصف ذرة من محبتي , فوعزتي وجلالي لو قطعته بالمنشار لما علم بذلك ,
    فسبحان رب العزة , ونأسف ممن يشتري المتاع القليل بالمتاع الأبدي الكثير , ونعجب ممن يترك الحب الحقيقي ويفضل عليه حباً مزيفا , بارك الله فيك أستاذتنا الباحثة على هذا النهل المبارك , جعله الله في موازين حسناتك , وأسعدك في الدارين آمين .
    وأسعدك الله وأنالك ما تشتهي في الدنيا والآخرة أخي الكريم نور الدين

    مرور رائع وإضافة مفيدة

    بارك الله فيك

    (سبحانك اللّهمّ وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك)

تعليمات المشاركة

  • لا تستطيع إضافة موضوعات جديدة
  • لا تستطيع إضافة رد
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •