الصفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة
اعرض النتائج 1 من 20 إلى 29

الموضوع: عقلية التبرير

  1. #1
    في إجازة طويلة

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 1

    الكنية أو اللقب : أبو يزن

    الجنس : ذكر

    البلد
    الرياض

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : جامعي

    التخصص : نحو وصرف

    معلومات أخرى

    التقويم : 279

    الوسام: ★★۩
    تاريخ التسجيل17/7/2002

    آخر نشاط:16-11-2017
    الساعة:12:30 PM

    المشاركات
    10,461
    تدوينات المدونة
    111

    عقلية التبرير

    عقلية التبرير


    لا تقتصر مناعة جسم الإنسان على مكافحة الأوبئة التي تصيب الجسم بل إن نظام مناعة الإنسان متنوع ضد كل الأخطار التي يواجهها الإنسان فيستطيع البدن مقاومة الأخطار المعنوية كما يقاوم الأخطار الحسية.
    ومن الأخطار المعنوية في عقل بعض الناس ما يدعى " تأنيب الضمير " حيث كون له العقل مضادا يسمى " التبرير " يريحه من هذا الألم ويجعل أفعال الإنسان مقبولة ومنطقية عند مرتكبها مما يستدعي تكرارها دون أدنى شعور بالخطأ.
    هذه العقلية مدمرة للعلاقات الإنسانية حين تكون حاضرة ولتوضيح ذلك حتى نرى اختلاف ردود الأفعال بين البشر أضرب لكم مثلا هذا الموقف.

    ( خرج عبد الله مسرعا من غرفته فاصطدم بأخته وهي تحمل له القهوة فسقطت منها وانكسرت آنيتها الخزفية فنظرت إليه نظرة وركزت عليه عينيها)
    سيكون عبد الله صاحب أحد ردود الأفعال التالية:

    الأول : فقال عبد الله : آسف عما حصل
    الثاني : فقال عبد الله : آسف لم أعتقد أنك هنا – لم أنتبه – كنت مستعجلا
    الثالث : فقال عبد الله : لم أعتقد أنك هنا – لم أنتبه – كنت مستعجلا ( أزيلت كلمة آسف )
    الرابع : فأكمل عبد الله سيره ولم يهتم بما حصل
    الخامس : فنهرها عبد الله وقال : أنا لم أطلب قهوة وعليك الانتباه فأنا وقتي ضيق ومشغول كثيرا.

    لعلكم لاحظتم أن الأخت لم تتكلم بكلمة مما يعني أن الموقف الأول كان كافيا للخروج من هذا الموقف وهذا لا يكون إلا إن سلم عبد الله من عقلية التبرير وأدرك خطأه وأصلح الموقف.
    وربما شعر عبد الله بوخزة ضمير من نظرة أخته العادية في مثل هذا فسيستخدم عقلية التبرير استخداما جيدا مقبولا في الموقف الثاني

    أما إن كان عبد الله مصابا بالتبرير فأولا سيحاول إثبات براءته بذكر تبريرات للحادث الذي وقع مما يجعله في غنى عن الاعتذار لا ليقنع نفسه بأنه لا يخطئ قصدا ولكن أراد ذكر تبريراته لأخته ليقنعها بذلك أيضا كما في الموقف الثالث

    وربما عبد الله لا يهتم بما يعتقده الناس بل المهم أن يكون هو مقتنعا بأنه لا يخطئ فإذن لا حاجة لذكر التبرير لأحد فالعقل قدمه لنفسه واقتنع هو بذلك وكفى ليصبح في الموقف الرابع.

    أما عندما يكون عبد الله مصابا بالتبرير إصابة متقدمة مستعصية فإن تبريره لخطئه يخوله معاقبة من جعله يرتكب الخطأ لذا يبحث عن التالي بعده في سلسلة المخطئين ليلقي كامل اللوم عليه لأن خطأه هو مغفور بسبب ما يقدمه من تبريرات وهذا هو صاحب الموقف الخامس.

    وهو أشدها خطرا على العلاقات الإنسانية إذ قد تفضي إلى النبذ والإقصاء لاعتقاد المصاب بأن الجميع عقبات وعراقيل في سبيل تقدمه فهو إن رسب فليس لأنه لم يذاكر بل لأن الأستاذ معقد وصعب الأسئلة وإذا فشلت حياته الزوجية فلأن الزوجة لم تؤد واجباتها وإن لم يحصل على ترقية فلأن مديره سيئ ولا يقدر جهوده وهكذا.

    ومن علامات المصاب بعقلية التبرير أنه لا يستطيع أن يقول آسف أو معذرة ولا يقدر على طلب العفو والمسامحة لأنه في نظر نفسه لم يخطئ أصلا فتجده يستغرب من اللائمين ويستنكر لومهم إذا ما أظهروا تعجبهم من فعلته فهو مصيب غير مخطئ

    وقد تتطور الإصابة إلى مستوى أعلى منذ لك وأخطر وذلك حين يكون التبرير سابقا على الخطأ فحينها تستحل المحرمات وتنتهك الحرمات.
    فالفقير قد يبرر لنفسه أكل المال الحرام فيقع في السرقة والرشوة وأكل الربا وذو الضغينة قد يبرر لنفسه الانتقام ويراه حلالا له غير معتقد بخطأ فعله والمهمل قد يبرر لنفسه الغش وهكذا يصدر لنفسه فتوى بجواز ما يراه عند كل نازلة فترى الرجل تظن فيه الخير يعمل بعمل أهل السوء عالما عامدا وهو في صلب اعتقاده أنه يفعل الصواب.

    قد نجد عذرا لمن يبرر لنفسه ما ارتكبه من أخطاء حين يكون قصده تجنب غضب المخاطب واستعطافا له ولكن يجب أن نعلم أن كثيرا من المبررين لا يبررون لأحد سوى أنفسهم تخلصا من عقدة الإحساس بالذنب.

    لنعد إلى عبد الله وأخته ولننظر الموقف بعيني أخته فستكون صاحبة أحد ردود الأفعال التالية:
    الأول: أن تكون نظرتها نظرة فزع مما حصل لذا لم تكن بحاجة إلا إلى اعتذار وبعض العون والطمأنة.
    الثاني: أن تكون نظرتها نظرة تساؤل عن هذه العجلة التي تسببت بهذا الحادث فهنا تحتاج لبعض التبرير.

    الثالث: أن تكون نظرتها نظرة غضب وتوتر مما حدث وهنا لا تحتاج إلا إلى اعتذار وتبرير يسير.

    الرابع: أن تكون نظرتها نظرة تحسر على آنية القهوة الخزفية وهنا لن تحتاج إلا لشيء من التبرير واعتذار فقط.

    وأيا كان موقفها ستجد أن المبررات لهذا الحادث الصغير غير مطلوبة طلبا لازما بل تذكر في معرض الاعتذار فقط وهذا يعطيك إشارة عن فكر المصاب بالتبرير فور وقوع الأخطاء وحينها ستعلم أن هذا الشخص لا يعتذر لك بل يعالج تأنيب الضمير الذي يعيشه في هذه اللحظة.

    متى تكون المبررات مطلوبة ويلزم عرضها

    المبررات لا تعرض بل تطلب فلو سألت عبد الله أختُه عن الأسباب لم يكن في يده إلا التبرير ولكنه بطلب المخاطب وهنا يصبح الوضع مقبولا والتبرير مطلوبا.

    أيها المبررون
    كثير من الناس لا يهمه تبريرك بقدر ما يهمه اعتذارك فكثير من الناس يزداد غضبه من المصاب بالتبرير بمجرد سرد المبررات مما يجعل المخاطب ينصرف عنه تماما ولا يعول عليه في شيء وعلى العكس فلو أن المبرر قدم اعتذاره فقط دون التبرير لما تطور الوضع إلى الأسوأ لذا يكفيك عناء البحث عن مبررات متخيلة كلمة اعتذار بأربعة حروف أو خمسة توفر عليكم طاقة التفكير والبحث عن مبررات.
    كل الناس تخطئ وهذا ليس عيبا لأنه من طبيعة البشر ولذلك شرع الاستغفار عن الذنب وعرف الاعتذار عند الخطأ.

    أعلم أن ما قلته لا يضرب على الوتر الحساس وهو تأنيب الضمير ولكن عقلية التبرير تدعو إلى المزيد من الأخطاء حتى يغرق فيه المبرر ولات حين مندم

    اعلموا أن التبرير يقودكم إلى استحلال المحرمات وانتهاك المحظورات وأن تبريركم لأنفسكم لا يعذركم عند الناس فدائما هناك شخص يراكم مخطئين ولا يمكنكم أن تكونوا محقين دائما.
    ماذا نفعل إن واجهنا مبررا

    الأفضل تجاهله تماما حفاظا على الحالة النفسية من التعكير وارتفاع ضغط الدم أو إسكاته تماما بإخباره أنك غير محتاج لذكر المبررات.

    أمثال شهيرة
    برر آدم عليه السلام لنفسه بوسوسة الشيطان الأكل من الشجرة المحرمة فاستحل أكلها طمعا في الملكية أو الخلد فلو سلم من التبرير لما خرج من الجنة.

    برر إبليس لنفسه الامتناع عن السجود فجنى على نفسه جناية الدهر

    برر أحد ابني آدم لنفسه قتل أخيه فأصبح من النادمين
    بررت ثمود لأنفسهم قتل الناقة فهلكوا

    هذه أمثال لما يمكن أن يحدثه التبرير من مصائب على المصاب به فهل من معتبر

    والمتأمل في حال الأمة اليوم يجد أن عقلية التبرير سيطرت على كل الطبقات وما وصلنا إليه من حال متردية إلا بسبب انسياقنا وراء المبررات التي نقتل بها الضمير كلما استفاق ونسكن بها الشعور بالألم ومن هذه المبررات الشهيرة الخوف والعجز مما جعل الأمة متجمدة في مكانها فلا تكاد تستثار همم الناس إلا بدم يراق ولكن حاليا حتى هذا لم يعد ينفع.

    الخلاصة: المبرر لا يُخترع بل يقع ولا يغني عن الاعتذار وليس الاعتذار ذلا بل هو نبل ولكن اللئام لا يفهمون والأغبياء لا يفكرون في العواقب.

    التعديل الأخير من قِبَل محمد التويجري ; 22-06-2010 في 12:32 PM
    يا من له أم اغتنم حياتها ببرها , يا من له أخ اغتنم حياته بوصله ,رحمكما الله

  2. #2
    ركب الفصحاء

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 24977

    الكنية أو اللقب : أم عبد الله

    الجنس : أنثى

    البلد
    الجزيرة العربية

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : جامعي

    التخصص : اقتصاد

    معلومات أخرى

    نقاط التميز : 37

    التقويم : 28

    الوسام: ★
    تاريخ التسجيل25/6/2009

    آخر نشاط:14-08-2011
    الساعة:01:39 AM

    المشاركات
    1,250

    بارك الله فيكم أستاذ محمد
    كلمات هامة تجعل قارئها يراجع مواقفه ويشخص حالته، أتمنى ألا تكون الحالة مستعصية وأن يكون هناك أمل في الشفاء.
    جزاكم الله خيرا


  3. #3
    في إجازة طويلة

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 1

    الكنية أو اللقب : أبو يزن

    الجنس : ذكر

    البلد
    الرياض

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : جامعي

    التخصص : نحو وصرف

    معلومات أخرى

    التقويم : 279

    الوسام: ★★۩
    تاريخ التسجيل17/7/2002

    آخر نشاط:16-11-2017
    الساعة:12:30 PM

    المشاركات
    10,461
    تدوينات المدونة
    111

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبها المجيبل اعرض المشاركة
    بارك الله فيكم أستاذ محمد
    كلمات هامة تجعل قارئها يراجع مواقفه ويشخص حالته، أتمنى ألا تكون الحالة مستعصية وأن يكون هناك أمل في الشفاء.
    جزاكم الله خيرا
    أذكر مرة في عملي عندما حدث خطأ من أحد الزملاء أثار غضبي فما إن واجهته حتى قابلني باعتذار مباشر دون أي تبرير.

    كان في نفسي كلام كثير لم أستطع قوله لأني لم أجد له حاجة بعد اعتذاره فقد أنهى المسألة مباشرة.

    وأتخيل لو وقع في التبرير كم كان سيتطور الأمر.


    كذلك في الدراسة عبثت مرة فاستدعاني الأستاذ وفي عينيه غضب شديد فلما سألني عن سبب عبثي لم أجد جوابا غير الاعتذار

    الحقيقة تعلمت من هذا الموقف أن الاعتذار كفيل بتجنيبك العواقب فقد هدأ الأستاذ وقال : لماذا تجعل نفسك في موقف تضطر فيه إلى الاعتذار يا بني.


    المهم أن لا نقع في التبرير وأن نمنع المبرر من ممارسة هوايته

    يا من له أم اغتنم حياتها ببرها , يا من له أخ اغتنم حياته بوصله ,رحمكما الله

  4. #4
    ركب الفصحاء

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 24977

    الكنية أو اللقب : أم عبد الله

    الجنس : أنثى

    البلد
    الجزيرة العربية

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : جامعي

    التخصص : اقتصاد

    معلومات أخرى

    نقاط التميز : 37

    التقويم : 28

    الوسام: ★
    تاريخ التسجيل25/6/2009

    آخر نشاط:14-08-2011
    الساعة:01:39 AM

    المشاركات
    1,250

    أتذكر عندما كنت في العمل كان في قسمي موظفان يتأخران كثيرا، الكبير منهما أكبر مني سنا وقد كرهني من أول يوم أصبحت مسؤولة عنه وكان كلما سألته عن سبب التأخير تظاهر بالمرض، وكان يهمل عمله بحجة أنه يحتاج لدورة تدريبية في الخارج، أما الثاني فكان يسبقني ويقول أني مخطئ وأستحق العقوبة، ثم يعمل على إنجاز العمل المتأخر عن طيب نفس.

    لما حان وقت التقويم السنوي كتبت للأول: كثير التأخر بسبب مرضه الدائم مما يؤثر سلبا على أدائه، ورغم طول خدمته ما زال يحتاج إلى توجيه وتدريب. أنصح بعرضه على المجلس الطبي العام.
    وكتبت للآخر: مهذب وعلاقاته طيبة مع جميع العاملين يؤدي مهام عمله كاملة حتى وإن تأخر في بداية الدوام. أنصح بإلحاقه بدورة تدريبية لتطوير أدائه.

    ترى هل كنت ظالمة؟


  5. #5
    ركب الفصحاء

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 17852

    الكنية أو اللقب : كريم أمين

    الجنس : ذكر

    البلد
    مِصرُ التي كانت..

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : جامعي

    التخصص : فيلسوفٌ، أديبٌ

    معلومات أخرى

    نقاط التميز : 5

    التقويم : 41

    الوسام: ★
    تاريخ التسجيل23/7/2008

    آخر نشاط:28-08-2016
    الساعة:05:12 AM

    المشاركات
    2,854

    السيرة والإنجازات

    السلام عليك ورحمة الله وبركاته
    نفع الله بقلمك الشامخ أستاذ محمد , تعددت الأسباب والتبرير واحد , بوجهة نظري , أصعب ما قد يواجه الإنسان حين يقع فريسة لعقلية التبرير , هي الحماقة , فالبعض لايكتفي بعدم الاعتذار فحسب , بل يتطور الأمر ويتصاعد حتى يصل لحد الإيذاء والكبر , وأذكر أمثلة كثيرة أتعرض لها شخصياً في عملي , حين تواجه أحدهم بخطئه وأن يجب العدول عنه بل والتوبة منه , يُبادر بقول إن تلكم هي الحياة وظروفها فرضت علينا أسلوبها وانظر إلى كل من حولك أكثرهم هكذا يا عزيزي , صراحة أخ محمد أقف عاجزاً لا لأن الأمر من الكوارث فحسب , بل لأنه كيف تـُقنع إنساناً بأن الغش والسرقة من المحرمات , فتجده عابثاً مبررا لها بالظروف المعيشية , لا أدري ماذا يكون وصف هذا أليس هذا التبرير حيال هذا العقل , في مراحله المتأخرة ؟.

    التعديل الأخير من قِبَل نـُورُ الـدِّيـن ِ مَحْـمُـود ; 24-06-2010 في 02:08 AM
    ذاهبة لتُصلّي في القُدس، فقابلتها صهيونية شمطاء مُجنزرة وقالت لها.. ممنوع..
    أصبحنا نرقص هُنا، ونشعل الشموع.. فخُذي بَخوركِ وارحلي

    يُمكنكم زيارة روايتي.. الياسمين الأحمر- يامال الشّام، بنفس الاسم على موقع التواصل الاجتماعي فيس بوك

  6. #6
    لجنة الإشراف العام

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 15195

    الكنية أو اللقب : أبو يسن

    الجنس : ذكر

    البلد
    السودان

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : جامعي

    التخصص : لغوي

    معلومات أخرى

    نقاط التميز : 28

    التقويم : 121

    الوسام: ★★★
    تاريخ التسجيل20/12/2007

    آخر نشاط:أمس
    الساعة:04:57 PM

    المشاركات
    4,341
    تدوينات المدونة
    8

    التبرير آفة أصابت مجتمعاتنا ، وانسحب ذلك على الجميع حتى الصغار، يخطئ الصغير وعندما تعنفه يقدم تبريرات ، لا تستطيع إلا وضعها في باب"العذر الذي هو أقبح من الذنب".
    الاعتذار بلسم يعالج كثيرا من الأمراض الاجتماعية.
    لكن السؤال هو لماذا كثرت التبريرات؟
    أرى أن السبب هو عدم إشاعة ثقافة الاعتذار لدى المجتمع، وعدم الرغبة-أو الجرأة- في الاعتراف بالخطأ.
    تعلمنا ونحن صغار أن في الصدق منجاة.
    ما الذي نجّى كعبا بن مالك ، وجعل قصته قرآنا يتلى ، وتوبته موثقة في كتاب الله الكريم غير الصدق؟
    إنه الصدق ، الذي لا يعرفه اللاجئون إلى التبرير.
    سلمت يداك أبا يزن


  7. #7
    المراقب العام

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 200

    الكنية أو اللقب : أبو خالد

    الجنس : ذكر

    البلد
    أبو عريش

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : جامعي

    التخصص : لغة عربية

    معلومات أخرى

    نقاط التميز : 107

    التقويم : 140

    الوسام: ★★★
    تاريخ التسجيل6/10/2002

    آخر نشاط:15-10-2017
    الساعة:03:01 PM

    المشاركات
    7,142
    تدوينات المدونة
    1

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبها المجيبل اعرض المشاركة
    أتذكر عندما كنت في العمل كان في قسمي موظفان يتأخران كثيرا، الكبير منهما أكبر مني سنا وقد كرهني من أول يوم أصبحت مسؤولة عنه وكان كلما سألته عن سبب التأخير تظاهر بالمرض، وكان يهمل عمله بحجة أنه يحتاج لدورة تدريبية في الخارج، أما الثاني فكان يسبقني ويقول أني مخطئ وأستحق العقوبة، ثم يعمل على إنجاز العمل المتأخر عن طيب نفس.

    لما حان وقت التقويم السنوي كتبت للأول: كثير التأخر بسبب مرضه الدائم مما يؤثر سلبا على أدائه، ورغم طول خدمته ما زال يحتاج إلى توجيه وتدريب. أنصح بعرضه على المجلس الطبي العام.
    وكتبت للآخر: مهذب وعلاقاته طيبة مع جميع العاملين يؤدي مهام عمله كاملة حتى وإن تأخر في بداية الدوام. أنصح بإلحاقه بدورة تدريبية لتطوير أدائه.

    ترى هل كنت ظالمة؟
    السلام عليكم
    تصرفت بحكمة ولم تظلمي
    لأن الأول لن يستفيد من الدورة التدريبة لأنها مجرد تبرير وسيعود منها كما كان ولن يعدم مبررا غير الدورة
    أما الثاني فهو صادق مع نفسه أخطأت يعني أخطأت فلا مشكلة عنده في الاعتراف بالخطأ لأنه معترف أمام نفسه أصلا ويعرف أن التبرير لن يخدع ضميره الذي هو أهم عنده من الناس
    أمس كنت ألاحظ في امتحان فوجدت مع طالب ورقة يريد الغش منها فأخذتها منه وبعد قليل أخرج أخرى فأخذتها مع ورقة إجابته
    تكرر نفس الشيء مع طالب آخر
    الأول كان جالسا ويقول لي : أعطني الورقة (حرام هذه توجيهي ونريد معدلا ووووو الخ ) يا أستاذ لم يعد عندي أي ورقة أغش منها فقد أخذتهما ووالله ليس لدي غيرها فقلت : هل عملك هذا صواب قال كل الناس تغش فالتفت إلى الثاني الجالس بصمت وقلت هل عملك صائب قال لا فقلت : هل بقيت معك أوراق لتغش منها : قال نعم وأدخل يده في جيبة وأخرج أوراقا وقال لي هاهي يا أستاذ خذها فوالله أعدت له ورقته دون شعور مني وأكبرته وشكرته

    بعض التجارب قاسية جدا لكن لا بأس إن خسرت كل شئ إذا كنت قد استعدت نفسك

  8. #8
    لجنة الشورى

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 31814

    الكنية أو اللقب : عبد الله بوراي

    الجنس : ذكر

    البلد
    l algerie mon amour

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : جامعي

    التخصص : .في مجال الصحة....

    معلومات أخرى

    نقاط التميز : 9

    التقويم : 117

    الوسام: ★★★
    تاريخ التسجيل10/3/2010

    آخر نشاط:10-11-2017
    الساعة:05:59 PM

    المشاركات
    2,744

    لله درك يا أبا يزن
    شخصت الداء ووصفت الدواء
    كم نحن بحاجة لأطباء مثلك ، لمتابعة الأمراض التي فتكت
    بمجتمعنا وأمتنا الإسلامية ..
    {وذكر فإن الذكرى تنفع المومنين }


    ***

    أذكر مرة ، كنت في مركز البريد لأتقاضى راتبي ، وصادف أن كان أمامي في الصف شيخ كبير
    أساءت الموظفة معاملته ونهرته ، فهزني هذا الموقف
    ولما جاء دوري حدث أن وقع مشكل بسيط بيني والموظفة (أخطأت معي) فانفجرت غضبا -ومن عادتي أن اكون هادئا-
    حيث جعلت ما حدث للشيخ تبريرا لغضبي
    ولما صرخت في وجهها
    قالت لي في هدوء : اسمح لي يا اخي
    وهنا احسست وكأنها سكبت علي ماء باردا أعاد إلي رشدي
    فاستسمحتها بدوري
    وخرجت خجلا .. ليس لأني أخطأت بل لأني أحسست بالخطأ
    *****
    تحياتي .. وأعتذر على الإطالة


    عاهدتني...
    أن أكون شمعة تحترق
    لتضيء ما حولها

  9. #9
    المراقب العام

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 200

    الكنية أو اللقب : أبو خالد

    الجنس : ذكر

    البلد
    أبو عريش

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : جامعي

    التخصص : لغة عربية

    معلومات أخرى

    نقاط التميز : 107

    التقويم : 140

    الوسام: ★★★
    تاريخ التسجيل6/10/2002

    آخر نشاط:15-10-2017
    الساعة:03:01 PM

    المشاركات
    7,142
    تدوينات المدونة
    1

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبها محمد التويجري اعرض المشاركة
    أذكر مرة في عملي عندما حدث خطأ من أحد الزملاء أثار غضبي فما إن واجهته حتى قابلني باعتذار مباشر دون أي تبرير.

    كان في نفسي كلام كثير لم أستطع قوله لأني لم أجد له حاجة بعد اعتذاره فقد أنهى المسألة مباشرة.

    وأتخيل لو وقع في التبرير كم كان سيتطور الأمر.


    كذلك في الدراسة عبثت مرة فاستدعاني الأستاذ وفي عينيه غضب شديد فلما سألني عن سبب عبثي لم أجد جوابا غير الاعتذار

    الحقيقة تعلمت من هذا الموقف أن الاعتذار كفيل بتجنيبك العواقب فقد هدأ الأستاذ وقال : لماذا تجعل نفسك في موقف تضطر فيه إلى الاعتذار يا بني.

    المهم أن لا نقع في التبرير وأن نمنع المبرر من ممارسة هوايته
    ولتبرير التبرير أيضا عجائب فالمصاب بالتبرير يعلم أن التبرير خطأ فيحاول تبرير تبريره فوجدوا في اصطلاح علم النفس المسمى (الحيل الدفاعية ) - وهو تبرير أصلا - مبررا لتبريراتهم خاصة وأن علم النفس يقول أنها لا شعورية تلك الحيل الدفاعية .....
    حكى لي صديق قصته مع مديره فقال :
    جاءني المدير وقال لي : لديك ثلاثة أيام غياب ولم تقدم لي عذرا إلى الآن لكن لا مشكلة سأمهلك للسبت القادم
    وأعطاني - القول لصديقي - وريقة فيها الأيام الثلاثة بتواريخها وقال لي هي متتالية .. وكأنه يقول تدبير أمرها سهل في تقرير طبي واحد .... فقلت له : والله لا أستطيع تدبير عذر فافعل ما عليك فعله وكان بعض الزملاء يسمع فقال أنا أنهي الأمر هات التواريخ ووووو الخ ....
    يقول صديقي فابتسمت وقمت ومشيت إلى الباب وناديت المدير بكنيته وقلت هل تسمح لي بكلمة على انفراد وخرجنا فقلت : لم يكن لي عذر كنت نائما في بيتي أنعم من الله بالعافية ولهذا لا أستطيع أن أتدبر عذرا لأنه لا عذر لي فافعل ما عليك فعله وأرسل غيابي للمالية فقد ارتحت ثلاثة أيام ولا بد لي من دفع الثمن ودفع الثمن خير من أكله حراما
    كان المدير ينظر لصديقي ويقول : ما زالت الدنيا في خير

    كيف نمنع المبرر من ممارسة هوايته ؟

    التعديل الأخير من قِبَل محمد الجبلي ; 24-06-2010 في 05:16 PM
    بعض التجارب قاسية جدا لكن لا بأس إن خسرت كل شئ إذا كنت قد استعدت نفسك

  10. #10
    ركب الفصحاء

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 9526

    الجنس : أنثى

    البلد
    الكويت

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : جامعي

    التخصص : اللغة العربية

    معلومات أخرى

    التقويم : 2

    الوسام: بلا وسام حتى الآن
    تاريخ التسجيل18/2/2007

    آخر نشاط:31-10-2013
    الساعة:10:49 PM

    المشاركات
    260

    موضوع مهم جدا أشكرك على طرحه أستاذ محمد التويجري وجزاك الله خيرا فيما كتبت

    جعلتني أراجع نفسي .. بعض المواقف تحتاج إلى اعتذار فقط وبعضها يحتاج إلى التبرير مع الاعتذار

    لكن أرى البعض لا يكفيه الاعتذار فينتظر منك تبريرا ومفصلا ليغفر لك حتى لوكان الأمر بسيطا


  11. #11
    غفر الله لها

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 24759

    الكنية أو اللقب : بنت الإسلام

    الجنس : أنثى

    البلد
    دار الممر

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : جامعي

    التخصص : لغة عربية

    معلومات أخرى

    نقاط التميز : 20

    التقويم : 697

    الوسام: ⁂ ۩ ۞
    تاريخ التسجيل12/6/2009

    آخر نشاط:أمس
    الساعة:11:31 PM

    المشاركات
    21,473

    السيرة والإنجازات

    الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله ....أما بعد:

    الأستاذ الفاضل : محمد التويجري

    جزاك الله خيرا ، مقال رائع وقيم ، وكذلك كل الردود رائعة وقيمة ، بارك الله فيكم جميعا ، ونفع الله بكم الأمة الإسلامية / اللهم آمين .


  12. #12
    لجنة الشورى

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 31814

    الكنية أو اللقب : عبد الله بوراي

    الجنس : ذكر

    البلد
    l algerie mon amour

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : جامعي

    التخصص : .في مجال الصحة....

    معلومات أخرى

    نقاط التميز : 9

    التقويم : 117

    الوسام: ★★★
    تاريخ التسجيل10/3/2010

    آخر نشاط:10-11-2017
    الساعة:05:59 PM

    المشاركات
    2,744

    أرجو تثبيت الموضوع من فضلكم


    عاهدتني...
    أن أكون شمعة تحترق
    لتضيء ما حولها

  13. #13
    لجنة الشورى

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 2647

    الجنس : أنثى

    البلد
    السعودية/بين مكة والرياض

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : جامعي

    التخصص : أدب قديم

    معلومات أخرى

    نقاط التميز : 50

    التقويم : 12

    الوسام: ★
    تاريخ التسجيل16/7/2005

    آخر نشاط:22-09-2016
    الساعة:12:00 AM

    المشاركات
    4,453

    الحقّ أنني كنتُ ممن ابتلي بهذه العقليّة في بعض المواقف لا كلّها، ثم في الآونة الأخيرة ركنتُ إلى الاعتذار في جميع المواقف بلا استثناء؛ لا لشيء إلا لما أصابني من كسلٍ عن ممارسة التبرير!
    أعترف أنّ الكسل هو السّبب، ولكنّ هذه المقالة أعطتني درسًا قيّمًا، فالشكر لصاحبها !


  14. #14
    لجنة الإشراف العام

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 15195

    الكنية أو اللقب : أبو يسن

    الجنس : ذكر

    البلد
    السودان

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : جامعي

    التخصص : لغوي

    معلومات أخرى

    نقاط التميز : 28

    التقويم : 121

    الوسام: ★★★
    تاريخ التسجيل20/12/2007

    آخر نشاط:أمس
    الساعة:04:57 PM

    المشاركات
    4,341
    تدوينات المدونة
    8

    موضوع قيم يمس حياتنا ونكاد نقابله كل يوم في بيوتنا وفي أعمالنا وحتى في الشارع العام
    سأثبته بناء على رغبة الأعضاء
    ولتعم الفائدة


  15. #15
    ركب الفصحاء

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 17055

    الجنس : ذكر

    البلد
    مصر

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : جامعي

    التخصص : نحوي

    معلومات أخرى

    نقاط التميز : 6

    التقويم : 38

    الوسام: ★
    تاريخ التسجيل20/4/2008

    آخر نشاط:أمس
    الساعة:11:18 AM

    المشاركات
    741

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    موضوع قيم حقا.
    فقد حدث أن أحد الطلاب أخطأ، وعندما طلبته، وجاء سرت معه، فبادرني قائلا: أعلم أني أخطأت وأستحق العقاب الذي تراه وسأكون راضيا؛ لأنني أخطأت.
    وقتها لم أستطع حتى الكلام، ولكني قلت له: أنت رجل بحق تتحمل المسئولية، فعد إلى فصلك وكأنك لم تقابلني.


  16. #16
    ركب الفصحاء

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 24410

    الجنس : ذكر

    البلد
    السعودية

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : جامعي

    التخصص : علمي

    معلومات أخرى

    نقاط التميز : 1

    التقويم : 26

    الوسام: ★
    تاريخ التسجيل25/5/2009

    آخر نشاط:16-09-2017
    الساعة:09:52 AM

    المشاركات
    1,173
    العمر
    25

    جزاك الله خيرا والدي

    أنا من أكثر الناس محبة للتبرير وإن شاء الله ستزول


    سوريا .. صبرا صبرا

  17. #17
    ركب الفصحاء

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 26172

    الجنس : أنثى

    البلد
    السعوديه

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : جامعي

    التخصص : تاريخ

    معلومات أخرى

    التقويم : 6

    الوسام: بلا وسام حتى الآن
    تاريخ التسجيل8/9/2009

    آخر نشاط:21-11-2012
    الساعة:08:43 AM

    المشاركات
    165

    السيرة والإنجازات

    //اللهم أبعدنا عن التبريرolleyes://
    بوركت وبورك طرحك أستاذي


  18. #18
    في إجازة طويلة

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 1

    الكنية أو اللقب : أبو يزن

    الجنس : ذكر

    البلد
    الرياض

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : جامعي

    التخصص : نحو وصرف

    معلومات أخرى

    التقويم : 279

    الوسام: ★★۩
    تاريخ التسجيل17/7/2002

    آخر نشاط:16-11-2017
    الساعة:12:30 PM

    المشاركات
    10,461
    تدوينات المدونة
    111

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبها المجيبل اعرض المشاركة
    أتذكر عندما كنت في العمل كان في قسمي موظفان يتأخران كثيرا، الكبير منهما أكبر مني سنا وقد كرهني من أول يوم أصبحت مسؤولة عنه وكان كلما سألته عن سبب التأخير تظاهر بالمرض، وكان يهمل عمله بحجة أنه يحتاج لدورة تدريبية في الخارج، أما الثاني فكان يسبقني ويقول أني مخطئ وأستحق العقوبة، ثم يعمل على إنجاز العمل المتأخر عن طيب نفس.

    لما حان وقت التقويم السنوي كتبت للأول: كثير التأخر بسبب مرضه الدائم مما يؤثر سلبا على أدائه، ورغم طول خدمته ما زال يحتاج إلى توجيه وتدريب. أنصح بعرضه على المجلس الطبي العام.
    وكتبت للآخر: مهذب وعلاقاته طيبة مع جميع العاملين يؤدي مهام عمله كاملة حتى وإن تأخر في بداية الدوام. أنصح بإلحاقه بدورة تدريبية لتطوير أدائه.

    ترى هل كنت ظالمة؟
    لو كنت مكانك ربما حاولت معالجة الأول ولو وصل وقت التقويم لم أزد شيئا على ما فعلت إلا توصية بنقله.
    أما الآخر فيستحق



    اقتباس المشاركة الأصلية كتبها نـُورُ الـدِّيـن ِ مَحْـمُـود اعرض المشاركة
    السلام عليك ورحمة الله وبركاته

    نفع الله بقلمك الشامخ أستاذ محمد , تعددت الأسباب والتبرير واحد , بوجهة نظري , أصعب ما قد يواجه الإنسان حين يقع فريسة لعقلية التبرير , هي الحماقة , فالبعض لايكتفي بعدم الاعتذار فحسب , بل يتطور الأمر ويتصاعد حتى يصل لحد الإيذاء والكبر , وأذكر أمثلة كثيرة أتعرض لها شخصياً في عملي , حين تواجه أحدهم بخطئه وأن يجب العدول عنه بل والتوبة منه , يُبادر بقول إن تلكم هي الحياة وظروفها فرضت علينا أسلوبها وانظر إلى كل من حولك أكثرهم هكذا يا عزيزي , صراحة أخ محمد أقف عاجزاً لا لأن الأمر من الكوارث فحسب , بل لأنه كيف تـُقنع إنساناً بأن الغش والسرقة من المحرمات , فتجده عابثاً مبررا لها بالظروف المعيشية , لا أدري ماذا يكون وصف هذا أليس هذا التبرير حيال هذا العقل , في مراحله المتأخرة ؟.
    نعم هذا الشخص في أخطر مراحل التبرير


    اقتباس المشاركة الأصلية كتبها طارق يسن الطاهر اعرض المشاركة
    التبرير آفة أصابت مجتمعاتنا ، وانسحب ذلك على الجميع حتى الصغار، يخطئ الصغير وعندما تعنفه يقدم تبريرات ، لا تستطيع إلا وضعها في باب"العذر الذي هو أقبح من الذنب".
    الاعتذار بلسم يعالج كثيرا من الأمراض الاجتماعية.
    لكن السؤال هو لماذا كثرت التبريرات؟
    أرى أن السبب هو عدم إشاعة ثقافة الاعتذار لدى المجتمع، وعدم الرغبة-أو الجرأة- في الاعتراف بالخطأ.
    تعلمنا ونحن صغار أن في الصدق منجاة.
    ما الذي نجّى كعبا بن مالك ، وجعل قصته قرآنا يتلى ، وتوبته موثقة في كتاب الله الكريم غير الصدق؟
    إنه الصدق ، الذي لا يعرفه اللاجئون إلى التبرير.
    سلمت يداك أبا يزن
    وسلمت



    اقتباس المشاركة الأصلية كتبها همبريالي اعرض المشاركة
    لله درك يا أبا يزن

    شخصت الداء ووصفت الدواء
    كم نحن بحاجة لأطباء مثلك ، لمتابعة الأمراض التي فتكت
    بمجتمعنا وأمتنا الإسلامية ..
    {وذكر فإن الذكرى تنفع المومنين }


    ***

    أذكر مرة ، كنت في مركز البريد لأتقاضى راتبي ، وصادف أن كان أمامي في الصف شيخ كبير
    أساءت الموظفة معاملته ونهرته ، فهزني هذا الموقف
    ولما جاء دوري حدث أن وقع مشكل بسيط بيني والموظفة (أخطأت معي) فانفجرت غضبا -ومن عادتي أن اكون هادئا-
    حيث جعلت ما حدث للشيخ تبريرا لغضبي
    ولما صرخت في وجهها
    قالت لي في هدوء : اسمح لي يا اخي
    وهنا احسست وكأنها سكبت علي ماء باردا أعاد إلي رشدي
    فاستسمحتها بدوري
    وخرجت خجلا .. ليس لأني أخطأت بل لأني أحسست بالخطأ
    *****
    تحياتي .. وأعتذر على الإطالة

    أزكى تحية

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبها محمد الجبلي اعرض المشاركة
    ولتبرير التبرير أيضا عجائب فالمصاب بالتبرير يعلم أن التبرير خطأ فيحاول تبرير تبريره فوجدوا في اصطلاح علم النفس المسمى (الحيل الدفاعية ) - وهو تبرير أصلا - مبررا لتبريراتهم خاصة وأن علم النفس يقول أنها لا شعورية تلك الحيل الدفاعية .....
    حكى لي صديق قصته مع مديره فقال :
    جاءني المدير وقال لي : لديك ثلاثة أيام غياب ولم تقدم لي عذرا إلى الآن لكن لا مشكلة سأمهلك للسبت القادم
    وأعطاني - القول لصديقي - وريقة فيها الأيام الثلاثة بتواريخها وقال لي هي متتالية .. وكأنه يقول تدبير أمرها سهل في تقرير طبي واحد .... فقلت له : والله لا أستطيع تدبير عذر فافعل ما عليك فعله وكان بعض الزملاء يسمع فقال أنا أنهي الأمر هات التواريخ ووووو الخ ....
    يقول صديقي فابتسمت وقمت ومشيت إلى الباب وناديت المدير بكنيته وقلت هل تسمح لي بكلمة على انفراد وخرجنا فقلت : لم يكن لي عذر كنت نائما في بيتي أنعم من الله بالعافية ولهذا لا أستطيع أن أتدبر عذرا لأنه لا عذر لي فافعل ما عليك فعله وأرسل غيابي للمالية فقد ارتحت ثلاثة أيام ولا بد لي من دفع الثمن ودفع الثمن خير من أكله حراما
    كان المدير ينظر لصديقي ويقول : ما زالت الدنيا في خير

    كيف نمنع المبرر من ممارسة هوايته ؟
    هذا الأمر يحتاج إلى وقفة لا ارى اختصارها في رد عابر


    اقتباس المشاركة الأصلية كتبها نور القلم اعرض المشاركة
    موضوع مهم جدا أشكرك على طرحه أستاذ محمد التويجري وجزاك الله خيرا فيما كتبت

    جعلتني أراجع نفسي .. بعض المواقف تحتاج إلى اعتذار فقط وبعضها يحتاج إلى التبرير مع الاعتذار

    لكن أرى البعض لا يكفيه الاعتذار فينتظر منك تبريرا ومفصلا ليغفر لك حتى لوكان الأمر بسيطا
    هنا التبرير مطلوب لكون المخاطب يطلب ذلك وفهمه للمسالة متوقف على ما يصله من تبرير وهنا يصبح التبرير في مكانه حيث يرضي المخاطب أو يجعل لوقوع الخطا سببا مقبولا وهو خارج ما نتناوله إذ التبرير هنا لإرضاء المخاطب لا لإسكات صوت الضمير


    اقتباس المشاركة الأصلية كتبها زهرة متفائلة اعرض المشاركة
    الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله ....أما بعد:


    الأستاذ الفاضل : محمد التويجري


    جزاك الله خيرا ، مقال رائع وقيم ، وكذلك كل الردود رائعة وقيمة ، بارك الله فيكم جميعا ، ونفع الله بكم الأمة الإسلامية / اللهم آمين .
    بوركت


    اقتباس المشاركة الأصلية كتبها معالي اعرض المشاركة
    الحقّ أنني كنتُ ممن ابتلي بهذه العقليّة في بعض المواقف لا كلّها، ثم في الآونة الأخيرة ركنتُ إلى الاعتذار في جميع المواقف بلا استثناء؛ لا لشيء إلا لما أصابني من كسلٍ عن ممارسة التبرير!
    أعترف أنّ الكسل هو السّبب، ولكنّ هذه المقالة أعطتني درسًا قيّمًا، فالشكر لصاحبها !

    والشكر لمرورك


    اقتباس المشاركة الأصلية كتبها طارق يسن الطاهر اعرض المشاركة
    موضوع قيم يمس حياتنا ونكاد نقابله كل يوم في بيوتنا وفي أعمالنا وحتى في الشارع العام
    سأثبته بناء على رغبة الأعضاء
    ولتعم الفائدة
    جزيت خيرا على تثبيته وهو أمر سرني كثيرا حيث لم أكن أظن أن يلاقي الموضوع قبولا وفهما كما لقي هنا

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبها فصيح البادية اعرض المشاركة
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    موضوع قيم حقا.
    فقد حدث أن أحد الطلاب أخطأ، وعندما طلبته، وجاء سرت معه، فبادرني قائلا: أعلم أني أخطأت وأستحق العقاب الذي تراه وسأكون راضيا؛ لأنني أخطأت.
    وقتها لم أستطع حتى الكلام، ولكني قلت له: أنت رجل بحق تتحمل المسئولية، فعد إلى فصلك وكأنك لم تقابلني.
    لتتخيل لو بدأ هذا الطالب بالتبرير اي عقاب كان سيناله


    اقتباس المشاركة الأصلية كتبها الخبراني اعرض المشاركة
    جزاك الله خيرا والدي

    أنا من أكثر الناس محبة للتبرير وإن شاء الله ستزول
    جميل أن تدرك ذلك مبكرا


    اقتباس المشاركة الأصلية كتبها صمتي حكاية اعرض المشاركة
    //اللهم أبعدنا عن التبريرolleyes://
    بوركت وبورك طرحك أستاذي
    اللهم آمين وبوركت


    دمتم موفقين

    يا من له أم اغتنم حياتها ببرها , يا من له أخ اغتنم حياته بوصله ,رحمكما الله

  19. #19
    لجنة الشورى

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 3215

    الكنية أو اللقب : ابو رعد

    الجنس : ذكر

    البلد
    الأردن

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : أقل من جامعي

    التخصص : شعر/ تدقيق لغوي

    معلومات أخرى

    نقاط التميز : 7

    التقويم : 40

    الوسام: ★
    تاريخ التسجيل16/10/2005

    آخر نشاط:أمس
    الساعة:11:03 PM

    المشاركات
    1,695
    العمر
    42
    تدوينات المدونة
    6

    برر آدم عليه السلام لنفسه بوسوسة الشيطان الأكل من الشجرة المحرمة فاستحل أكلها طمعا في الملكية أو الخلد فلو سلم من التبرير لما خرج من الجنة.
    ولكن أليس هذا مخالفا لقوله تعالى( إني جاعل في الأرض خليفة)؟ فآدم عليه السلام خلق للاستخلاف في الأرض وليس للبقاء في الجنة، سواء أأكل أم لم يأكل من الشجرة.
    ملحوظة أحببت إيرادها مع تأيدي الشديد لما تفضلتم به أستاذنا الكريم، وأنا أدرج ما تفضلتم به تحت عنوان( الفصام الاجتماعي) وهو مصطلح أطلقته على كثير من مظاهر حياتنا، وربما أكتب عنه إذا منحتمونا مدونة.

    لا تنظر إلى من قال ولكن انظر إلى ما قيل.

  20. #20
    في إجازة طويلة

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 1

    الكنية أو اللقب : أبو يزن

    الجنس : ذكر

    البلد
    الرياض

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : جامعي

    التخصص : نحو وصرف

    معلومات أخرى

    التقويم : 279

    الوسام: ★★۩
    تاريخ التسجيل17/7/2002

    آخر نشاط:16-11-2017
    الساعة:12:30 PM

    المشاركات
    10,461
    تدوينات المدونة
    111

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبها عماد كتوت اعرض المشاركة
    ولكن أليس هذا مخالفا لقوله تعالى( إني جاعل في الأرض خليفة)؟ فآدم عليه السلام خلق للاستخلاف في الأرض وليس للبقاء في الجنة، سواء أأكل أم لم يأكل من الشجرة.
    ملحوظة أحببت إيرادها مع تأيدي الشديد لما تفضلتم به أستاذنا الكريم، وأنا أدرج ما تفضلتم به تحت عنوان( الفصام الاجتماعي) وهو مصطلح أطلقته على كثير من مظاهر حياتنا، وربما أكتب عنه إذا منحتمونا مدونة.

    لا يخرج شيء عن علم الله تعالى

    ولأوضح لك المسألة من جانب آخر


    أضرب لك مثلا شبيها

    ( قرر مدير عبد الله نقله إلى مدينة أخرى بسبب ارتكابه أخطاء شنيعة في العمل لكن النقل هذا كان خيرا لعبد الله حيث التقى بأحد العلماء في تلك المدينة وتلقى عنه العلم حتى برع فيه )

    عبد الله صاحبنا مصاب بالتبرير وهذا ما جعل غضب المدير يؤدي به إلى نقله.

    لننظر إلى المسالة من زاوية أخرى

    أراد الله سبحانه لعبد الله خيرا فخلق الأسباب المؤدية إلى ذلك

    فالله اراد لعبد الله النقل إلى تلك المدينة
    والتبرير كان سبب ذلك النقل.

    يخرج سؤال هنا
    إن كان والدنا آدم عليه السلام خلق للأرض وليس للجنة فلماذا دخل الجنة أولا ولم يذهب فورا إلى الأرض.

    لا شك أن لله حكمة في ذلك فتأمل

    ومن هذه الحكم دروس مستفادة له ولأولاده من بعده
    منها عظم تأثير الاستغفار
    التحذير من الشيطان وبيان عداوته

    وغيرها

    يا من له أم اغتنم حياتها ببرها , يا من له أخ اغتنم حياته بوصله ,رحمكما الله

الصفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة

تعليمات المشاركة

  • لا تستطيع إضافة موضوعات جديدة
  • لا تستطيع إضافة رد
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •