رابط محرك بحث قوقل الفصيح في القائمة تطبيقات إضافية

التبرع للفصيح
اعرض النتائج 1 من 5 إلى 5

الموضوع: شرح المعنى في المعجم

  1. #1
    ركب الفصحاء

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 15667

    الجنس : ذكر

    البلد
    الجحاز

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : جامعي

    التخصص : أدب

    معلومات أخرى

    التقويم : 2

    الوسام: بلا وسام حتى الآن
    تاريخ التسجيل13/1/2008

    آخر نشاط:
    الساعة:

    المشاركات
    40

    شرح المعنى في المعجم

    الســــلام عليكم ورحمــة الله وبركاتــــــــــــــه

    هذا تقرير عن شرح المعنى في المعجم من كتـاب
    (( المعاجم اللغوية في ضوء دراسات علم اللغة الحديث ))

    للدكتور : محمد أحمـــد أبو الفرج


    شرح المعنى في المعجـــم
    (1) المعنى المعجمـــي قاصر عن المعنـــى عامـــة

    1- رأي المحدثين في ذلك

    من أبرز المحدثين المهتمين في هذا الخصوص هو ما ذكره الدكتور محمد السعران في كتابه علم اللغة في صدر الباب الرابع من كتابه الذي سماه (( علم الدلالـة أو دراسـة المعنى ))
    (( قد يتصور بعض المبتدئين في الدراسة اللغوية أن علم (( الدلالــة )) أو (( دراســة المعنى ))
    قاصر على اللغات التي لم يضع لها بعد معاجم أو قواميس ،فاللغات ذات المعاجم في غنى عن هذه الدراســـة لأن (( المعاجــم )) تمدنا بمعاني الكلام .
    (( وهذا تصور خاطئ لأن (( المعنى القاموسـي )) أو (( المعنــى المعجمــي ))
    ليس كل شيء في إدراك معنى الكلام ، وذلك كشخصيـــة المتكلم وشخصيـة المخاطـب ،
    وما بينهما من علاقات ، وما يحيط بالكلام من ملابســـات وظروف ذات صـــلة به ، كالجو مثلاً ،
    أو حالتـه السياسيـــة ، الخ ...

    (( ومن حضور غير المتكلم وغير المخاطـب ، وعلاقتهم بهما .

    (( إن عبارة مألوفـة مثل (( صباح الخير )) ، قد يكون لها من المعانـي عشر أو أكثر إذا نظرنـا من حيث السياقات التي تقع بها ، أي إذا أدخـل الدارس في اعتباره العناصر الاجتماعية غير اللغويــة التي أشرنا إليــها .

    وكل هذا لا يتضح على أجلى وجـه إلا فيما يسمــى (( بالكلام الحي )) الذي نستطيع أن نسجــل فيه نطق الكلام ، والذي تتضح فيه خصائصـــه البارزة مثل التنغيـــم ، الارتكاز ، والذي نستطيع معه أن نحدد ما بينهما أو ما بينهم من علائق ، أو ندرك الظروف الملابســة للكلام .

    وخير ما يوضح لنا ارتباط الكلام بما اشرنا إليه من الشخصيـــة والملابســات هو لغــة المسرح ، فنحن نراقــب الأحداث وهي تتابع ، وكل شخصيـة أمامنـا واضحـة المعالــم محددة مما يتيسر معه أن نفهم معنى كل قول على خير وجه وأدقه ، بحيث لو فصلنا لغة المسرح عن التمثيل لصعب فهمها .
    قد يستقبل الخادم سيده محييا (( صباح الخير )) وينطقها بحيث نفهم من نطقه ومما سبق ذلك من أحداث أنه يشير إلى تلك الطامـة الكبرى التي توشك أن تصيب سيده، أو ذلك الموقف الحرج يوشك أن يقيـد به نفســـه

    فأيــن أي معنى من هذه المعاني التي أوضحناها من (( المعنى القاموسي )) ؟
    إن القاموس يعرفنا أن (( صباح الخيـر )) هي تحيــة الصباح ، وقد يحدد زمان استعمالها هذه التحيــة
    إن لم يكن مستعملة في تاريخ اللغة من أوله إلى لحظـة الدرس ،
    وقد يزيد فيحدد مكان استعمالها ، إن كنت مستعملة في بيئة دون بيئــة من البيئات الكلاميـة التي تستعمـل هذه اللغــة ،

    إن القاموس بطبيعتـــه لا يستطيع أن يحصر جميع السياقات التي تقع فيها هذه العبارة ، وكل عبارة ، وكل كلمـة من كلمات اللغــة وعباراتها ، إن فصّل فهو لا يفصّل إلا إيراد (( أنواع )) من دلالات الكلمــة أو العبارة ، وهكــذا يظل تحديد معنى الكلام محتاجاً إلى مقاييس وأدوات أخرى غير مجرد النظر في القاموس ،

    إن المعنى (( الكلام )) لا يتأتي فصــله بأية حال من الأحوال عن السياق الذي يعرض فيــه



    ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    1- المعاجم اللغوية في ضوء دراســـة علم اللغة الحديث محمد أحمد أبو الفرج
    ص (( 94 ، 95 ، 96 ، 97 ))


    2- رأي قدماء العرب

    ولقد أحس العرب القدماء بهذه الفكرة التي عرضناها في عبارة الدكتور السعران ، فلجأوا إلى السياق
    لكي يفسروا ما اهتموا بتفسيره من اللغة ، ومعروف أن أكبر نص لغوي اهتم به العرب هو القرآن الكريم
    وقد جعلوا توضيح السياق جزءاً من تفسير الآيــات القرآنيــــة ، وذلك واضح من دراستهم لأسباب النزول ، فالله سبحان وتعالى الذي أنزل القرآن الكريــم بلســـان عربي مبيــن أنزلــه ، ليفهمـه العرب ، منجمـاً على حسب ما كان من الأحداث التي وقعت في عهد رسول الله صلى الله عليـه وسـلم ، وتلمّس
    المفسرون معرفـة أسباب نزوله لكي يدركوا معانيــــه الرفيعــة .

    ومن ذلك أيضاَ إيراد بعض ما كان في السياق من غير الألفاظ في الكلام عن أحاديث رسول الله صلى الله عليـه وسـلم مثل : وكان متكئـاً فجلـس .‘ وظهر وجهــه الشريف الغضـب وانفرجت أساريره عليه الصلاة والسـلام ...
    إلى آخر ما هنالك مما روي في هذا الشأن ومما يسهل العثور على كثير منه في كتـب الحديث .

    وقد أحس ابن جنــي بطبيعة اللغة في التوسع في التعبير ، وبأن المعنى الحقيقي القريب ( الذي تتحدث عنه المعاجــم عادة ) ليس كل شيء في اللغة ، بل إن الكثرة في الاستعمال مخالفـــة لهذا المعنـى الذي يسمى الحقيقي . وقد عقد باباً في الخصائص لتوضيح ذلك سمـــاهـ (( باب فيمـا يؤمنــه علم العربيـة من الاعتقادات الدينية )) وقال فيـــه : (إعلم أن هذا الباب من أشرف أبواب هذا الكتــاب ، وأن الانتفاع به ليس إلى غاية ، ولا وراءه نهاية . وذلك أن أكثر من ضل من أهل الشريعـة عن القصـد فيها ، وحاد
    عن الطريقـة المثلى إليها ، فإنمـا استهواه ( واستخف حلمه ) ضعفـه في هذه اللغة الكريمـة الشريفــة ....
    وأصل اعتقاد التشبيه لله تعالى بخلقـه منها ، وجاز عليهم بها وعنها .
    ومن ذلك قوله تعالـى (( يوم يكشــف عن ساق )) أنها ساق ربهم _ ونعوذ بالله من ضعفة النظر،
    وفســـاد المعتبر _ ... ولو كان لهم أنس بهذه اللغة الشريفة أو تصرف فيها ، أو مزاولة لها ، لحمتهم السعادة
    بها ، ما صار أصارتهم الشقوة إليه
    بالبعد عنها وطريق ذلك في اللغة أكثر وجار على المجاز .

  2. #2
    ركب الفصحاء

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 15667

    الجنس : ذكر

    البلد
    الجحاز

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : جامعي

    التخصص : أدب

    معلومات أخرى

    التقويم : 2

    الوسام: بلا وسام حتى الآن
    تاريخ التسجيل13/1/2008

    آخر نشاط:
    الساعة:

    المشاركات
    40
    2-معالجـــة المعنــى في المعاجم العربيـــة



    وهناك ملاحظ على الدراسات اللغة عامة ، وعلى شرح المعنى خاصــة ، يحس بنا أن نوردها هنــا ،
    وهي أن الدراســـة اللغويـة تتحـدث عن اللغــة باللغة ، ولم تتطور هذه اللغــة بعد حتى تصبح كبقية المقاييس التي تتخــذ في الدراســات الأخرى ، ومثل هذه مقاييس المســافة ( المليمتر ، السـنتيمتر ، المتــر ... الخ )
    أو المقاييس الزمن ( الثانيــة ، الدقيقـة ، السـاعة ، اليوم ..)
    أو مقاييس الرطوبة والحرارة ، أو حتى مقاييس أبعاد الأجرام الكونيـة في الفلك ، وغير ذلك مما تستعمله الدراسات المختلفــة في معالجـة المادة التي تقع في ميدانها ، ولعل الدراســة اللغويـة – بطبيعة مادتها ، وبطبيعة
    اتصالها الوثيق بالإنسـان والمحيط الذي يعيش فيه _ لا يمكن أن يكون بمثل هذه الدقــة أبداً ، ولكن الدارسين كثير ما يحسون بالحاجـة إلى تطوير اللغة التي تعالج بها اللغة والتي تطور مصطلحاتها.

    والناظر في اللغة التي تستعملها المعاجم العربيـة لشرح الألفاظ وإلى الطريقـة التي تستعمل بها يحســن بالحاجـة إلى جهد يبذل لدراسـة هذه اللغة حتى يتم الانتفاع بالمعاجم ، بما تحوى في بطونها في دراسات هاديـة
    ولكن العثور عليها غير ميسر وخاصة في المعاجم الكبيرة مثل لسـان العرب ، ولعل دراستنـا هذه توضح مجمل ما يمكن أن نستفيده من المعاجم العربيـة ، والأمل كبيـر في أن تتبعها دراســات أخرى تبين بدقة ما تجملـه هنــا


    · وسـائل تفسير المعنى في المعجـــم :
    · يمكن تقسيـــم وسائل تفسير الألفاظ في المعاجم العربيــة إلى خمسـة أقســام :

    1- تفسير بالمغايرة .
    ( i ) المغايرة التامـة ( في المعنى وأصل الكلمـة )
    ( i i ) المغايرة الناقصــة ( في المعنى أو الصيغــة أو فيها دون الأصل )
    ( iii) المغاير بالمجــاز ( بين الحقيقة من جهـة أو المجاز من جهـة أخرى ).

    2- تفسيــر الترجمـــة
    ( i ) تفسير الكلمـة بكلمـة
    ( i i ) تفسيـر الكلمة بأكثر من كلمــة
    ( iii) تفسير الكلمـة بكلمـة من لغـة أخرى

    3- التفسيـر بالمصاحبـــة .
    4- تفسيـر بالسيــاق
    ( i ) السياق اللغوي
    ( i i ) السياق الاجتمــاعي
    ( iii) السياق السببـي
    5- التفسيـر بالصورة

  3. #3
    ركب الفصحاء

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 15667

    الجنس : ذكر

    البلد
    الجحاز

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : جامعي

    التخصص : أدب

    معلومات أخرى

    التقويم : 2

    الوسام: بلا وسام حتى الآن
    تاريخ التسجيل13/1/2008

    آخر نشاط:
    الساعة:

    المشاركات
    40
    - التفسيـر المغاير وهو أن يشرح معنى الكلمـــة بأن تذكر أخرى تغايرها في المعنـى فيتضح الضـد بالضـد
    وقد أشار الأســتاذ weinreich إلى هذا النوع في بحـث في تفسير المعاجـم في بحث ألقاه في مؤتمـر لغوي
    عام 1960 م ، ولكن اللغويين العرب انتبهوا بحسهم الدقيق إلى هذه الناحيـــة وفسروا بها بعض ما يعتبروه المحدثون موضع إشكال في تفسيره ، فقــد أشار بلومفيـد مثلاُ إلى صعوبـة تفسير لفظ مثل الحـب ولكننـا نجـد تفسيره في لسـان العرب ببساطــة (( الحـب نقيض البُعـض )) وقد يقال أن التعريف غير دقيق ، ولكن من قال أن تعريف اللغة يمكن أن يكون دقيقــــاً ، أو يستحــب أن يكون دقيقــاً ؟!




    ( I ) المغايرة التامـة

    وتكون هذه المغايرة ، كما أشرنا سابقاً ، في المعنى وأصل الكلمة ، وأكثر ما يكون في التعبير عنها بألفاظ وهي :
    نقيض ، ضـد ، وخلاف ، وقد تأتي بعبارة ( الذي لا )) ونحوهـا . فمن استعمال لفظ نقيض ما جاء في اللسان من تفسير الحب ، العلم ، الجهـل .‘

    الحب : نقيض البعض ، العلم نقيض الجهـل ، وفي مادة علم أيضـاً وعلى ذلك جاء فاحش وفحشـاء لما كان الفحش من ضروب الجهل ، ونقيضـاً للحلـم ، وفي مادة جهل : الجهل نقيض العلم وما استعملت فيه ضد في اللسان أيضا ، والعقل : الحجر والنهي ضد الحمق ، والنور والضياء . والنور ضد الظلمـة ، والضلالـة ضد الهدى والراد والعدل ما قام في النفوس أنه مستقيم وهو ضد الجور ونلاحظ أن الكلمـة قد تفسر بالترجمـــة عربيـة أخرى ثم يأتي الضـــد .
    وما ما استعملت فيه خلاف منـه ف مادة العرب العُرب والعَرَبُ : جيل من الناس معروف ، خلاف العجــم ، وفيها الإبل العراب ، والخيل العراب وخلاف البخاتي البراذين ، وفي مادة ظلــم : الظُلمـة والظلمــُة ، بضم الميم
    : ذهاب النور وهي خلاف النور وفي مادة عجم وأعجمت والكتاب خلاف قولك أعربتــه .

    ( I I ) المغايرة الناقصــة
    وهذه المغايرة إما تكون في الأصل في المعنى ، أو الصيغة ، أو فيهما ولكنها لا تكون في الأصل ،
    وكلما كانت المغايرة فيه للصيغة فقـــط ما جاء في مادة العرب من اللسان ((يقال أعرب الأعجمي إعراباً ، وتعرب تعربا ، واستعرب استعراباً :كل ذلك للأغتم دون الصبي )) ومنــه الإعراب كالتعريب ، والإعراب :
    ردك الرجل عن القبيح )) وكذلك قال الفراء : أعربت إعراباً ، وعربت تعريباً ، إذا أعطيت العربان
    يقال أعرب من كذا ، وعرب ، وعربن
    ولاشك أن المخالفـــة بصورة تامـــة أو بصورة جزئيـــة إذا وضع بجوار مخالفة معنى كل منها


    ( III) المغاير بالمجــاز

    وهذا النوع من المغايرة يعتمد على تبيين الحقيقـة من المجاز في استعمالات المادة المعجمية ، وقد سبق إلى أن
    أشار الزمخشري في معجمه أساس البلاغة ينفرد بهذا البيان عن بقية المعاجم العربية وجاء من ذلك فية تحت مادة رهن – (( قيض الرهن ..... واسترهنني فرهنته ضيعتي ، ورهنتها عنده .. وراهنته على كذا .. ومن المجاز : جاء فرسي رهان :متساويين . وإلى ذلك رهن بكذا ورهينة به أي أنا ضامن له ... )))

    1- التفسيــر بالترجمـــة
    ولسنا نعني هنا بلفظ الترجمـــة النقل من لغـة إلى أخرى دائمــاً ، فبهذا لا ينطبق إلا على الجزء الثالث من هذا النوع وهو تفسير كلمــة بكلمـــة من لغـة أخرى ، ولكننا نعني بالترجمـة في قسميــن الآخريــن ان تفسـر الكلمـة بكلمــة أخرى من اللغة نفســها أو بأكثر من كلمــة نفسها كذلك .

    ( I ) تفسير الكلمـة بكلمـــة واحدة .
    وذلك أن توضع في تعريف الكلمة كلمة أخرى مثل (( التعريب : الفحــش ... والإعراب : النكاح .. ومـاء عرِب : كثير ، وفي مادو الأعجــم الأخرس... واستعجـم الرجل : سكــت ) وأنت ترى أن المعجم بذلك قد أبدى نوعاً من الاعتراف بأن الكلمتين مرادفتان ، ولكن وجود كلمة مع المادة التي يفسرها يضيف إلى توضيح المعنى وهذا
    ما سنعالجه عند الحديث بالتفسير .







    ( I I ) تفسيـر الكلمة بأكثر من كلمــة

    وهذا أيضـاً من باب حديث في المعجـم ذي اللغة الواحدة ، فيجمع المادة من اللغة ويفسرها اللغة ذاتها ، ولكن لا يكون بمفردة واحدة ولكن بعبارة أطول . ومن ذلك في لسان العرب في مادة عرب
    (( وعربة : علمه العربيـة .. وعرب لسانـه بالضـم ، وعروبة أي صار عربياً .... ويكون التعريب أن يرجع إلى الباديـــة بعد أن كان مقيماً الحضـر ))

    ونلاحظ أن هذه العبارات جميعاً ليست إلا ترجمة للفظه بألفاظ أخرى من اللغة نفسها وهي تتميز بأن فيها كلمات يعنيها هي الكلمات التي أوردناها في أعلاه

    ( III) تفسير الكلمـة بكلمـة من لغـة أخرى

    بالرغم من أن المعاجم التي نتحدث عنها هنا أحادية اللغة ، بمعنى مادة ألفاظ المعاجم ، واللغة التي تفسر بها هذه الألفاظ لغة واحدة
    بالرغم من ذلك فإن هذه المعاجم تورد ألفاظ للغات أخرى لتشرح ألفاظ العربية أو لتذكر أصلها ، ويبدو أن ذلك وضحاً لماهو معروف من اتصال العربيــــة على طول تاريخا بلغات أخرى فتأثرت بها وأخذت أحياناُ كلمات وهذا واضح في عصرنــا ،
    ولقد كانت الفارسيـــة أكثر لغة اتصلت بها العربيـــة ، ولذلك أخذت العربيــة منها كثيراً وأشارت
    المعاجم إليها فقد جاء في مادة هندز مثلاً في اللسان (( معرب وأصله فارسـي ، وأصله بالفارسـي هنداز ، ويقال أعطاه بلا حسـاب ولا هندز ومنه المهندز الذي يقدر مجاري القني والأبنيـة إلا أنهم صيروا الزاي سينـاً ، قالوا المهندس لأنه ليس في كلام العرب زاي قبلها دال )) .

  4. #4
    ركب الفصحاء

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 15667

    الجنس : ذكر

    البلد
    الجحاز

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : جامعي

    التخصص : أدب

    معلومات أخرى

    التقويم : 2

    الوسام: بلا وسام حتى الآن
    تاريخ التسجيل13/1/2008

    آخر نشاط:
    الساعة:

    المشاركات
    40
    3- التفسيـر بالمصاحبــــة
    يحدد النحو نوع الكلمـة التي يجب أن تقع في الموضع من الكلام ( اســـم ، فعـل ، أو حرف )
    فإذا سئل عارف بالنحو العربي أن يحدد الكلمـة التي تقع في موضع خالي من : ( أعرب ... إعراباً ) لاستطاع أن يحدد الكلمـة أسم ، فإذا وضعنا أمامه مجموعـة الأسمـــاء الآتيــة : الأستـاذ
    ، الأعجمي ، الصبي ، الباب ، الصندوق ، الكرسـي ، الفتاة ، الأستاذة ، الصبيـة .‘ وسألناه هل يجوز أي من هذه الأسمــاء في موضع المذكور لأجاب بالنفـي ، ولعلل ذلك بأن الثـلاث أسماء
    الأخيرة كل منها مؤنث حقيقي ، وهذا يستلزم أن تلحق الفعل علامـة التأنيث والفعل في المثال لم تلحقـه أداة التأنيث ، وأما الثـلاثـــة التي بعدها فكل منها جماد فلا يعقـل أن يستعمل الجماد في هذا الموضع على سبيل الحقيقـــة ، وقد يستمر المسئول فيقول أما الثلاثـة أسمــاء الأولى فيصح أن تقع في هذا الموضع .



    4- التفسيــــر بالسيــــاق

    ويقصـد بالسياق هنا ما يصاحب اللفظ مما يساعد على توضيح المعنى ، وقد يكون التوضيح بما ترد فيه اللفظة من الاستعمال ، وقد يكون ما يصاحب اللفظ من غير الكلام مفسراً للكلام ، وقد تكون العلاقة بين هذا الكلام وشيء آخر ، كلا ما كان او غير الكلام ، داعياً إلى استعمال اللفظ بالطريقة التي يستعمل بها في اللغة ، وباعتبار هذه النواحي الثلاث قسمت التفسيـر بالسياق إلى ثلاثة أقســـام وهي
    ( i ) السياق اللغوي
    قــد أوضح أصحاب المعاجم هذا النوع بما اختاروا من نصوص ذكرت فيها الكلمـة ، وأول مصادر النصوص هو القرآن الكريـــم ومنه في مادة عرب في اللسان عن حديثـه عن الأعراب
    (( وقول الله عز وجل : قالت الأعراب آمنــا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنــا )) . فهؤلاء
    قوم من بوادي العرب قدموا على النبي صلى الله عليه وسـلم ، المدنيـة طمعاً في الصدقات ، لارغبة في الإســلام فسماهم الله تعالى الأعراب ، ومثلهم الذين ذكرهم الله في سورة التوبـة
    فقـال الأعراب أشد كفراً ونفاقاً ، الآيــة
    قال الأزهري : والذي لا يفرق بين العرب والأعراب والعربي والأعرابي ، ربما تحامل بما يتأوله في هذه الآية )) .

    ( i i ) السياق الاجتماعي


    في كل هذه اللغات الكبرى في أيامنا هذه عديد من الكتب التعليميـة تتخذ مناهج متباينـة لتعليـم اللغة ، ولكن المهتمين باللغة تعليماً ودراسـة يتفقون على أن أفضل طريقـة للتعليـم اللغة هي أن يعيش طالب التعلم حيناً في المجتمع الذي يتحدث اللغة ، والســر في ذلك أن اللغـة مرتبــطـة بالمجتمع ارتباطا وثيقا حتى أن اللغويين المتحدثين أسبحوا متفقين على أن اللغة نشـاط اجتماعي للإنسـان ، وليســت مجرد معبر عن الفكر كما كانت تعرف قديمــاً .

    نستطيع أن نوضح صلة اللغة بالمجتمع بعرض مثال من اللهجـة اللبنانيــة ، فمثلاً كلمـة (( مرحبـاً )) قد يُظن أن معناها مطابق لمعنى (( مرحبـاً )) في اللهجـة المصـرية
    ولكن من يعيش في المجتمع المصـري والمجتمع اللبناني يجد ان خلاف بينهما لا يتوقف على الاختلاف في نطقها في المجتمعين أنما يجد اللفظـة في لبنان تقال في مواضع في المجتمع اللبناني غير مما ثلتها في المجتمع المصــري ، فاللفظــة في لبنان تكاد تكون تحيـة عامـة تقال في أي مكان ، وكثيراً ما يسمح الملاحظ للاستعمالات اللغويـة داخلاً إلى متجر يقول (( مرحبـاً ))
    ثم يطلب ما يشـاء شراءه . ولكن مثل هذا لا يستعمل في مصر ، وتكاد الكلمة في المجتمع المصـري تقتصر على استعمالها على تحيـه الضيف يقولها المضـيف .

    ( iii) السياق السببـي

    وأقصد بهذا الاصطلاح ما يرد في المعجم من تعليل لاستعمال الصيغة اللغوية على ماهي وعليه ،
    وذلك كثير في لسـان العرب منه في مادة عرب (( قال الأزهري : وجعل الله ، عز وجل ، القرآن المنزل على النبي المرسـل محمد صلى الله عليه وسـلم عربيـاً ، لأنه نسبـة إلى العرب الذين أنزله بلسانهم وهم النبي والمهاجرون والأنصار الذي صيغـة لسانهم العربيـة في باديتها
    وقراها العربيـة وجعل النبي صلى الله عليـه وسـلم عربيـه لأنه من صريح العرب )) .


    5- التفسيـر بالصورة :
    الدعوة إلى توضيح بعض كلمات المعجم بالصورة دعوة حديثـة ، وأخذت بها المعاجم الأروبيــة
    حتى إننا لنجد في الألمانيـة ما يجعل الصورة أساساً ، وترســم في دقـة بالغـة ويعطي كل جزء منها رقمـ
    وتذكر ألفاظ اللغة بعد ذلك كأنها هوامش على الصورة ويوضح كل لفظ مقابل رقم جزء الصورة الذي يناسبها ، ولكننا في العربيـة لم نصـل إلى هذا الحد بعـد ، ولا يُعرف إلا معجميـن يستعملان الصورة المساعدة على تفسير اللفظ همـا المنجـد للأب لويس معلوف ، والمعجم الوسيط الذي ألفتـه لجنــة من المجمع اللغوي في القاهرة.

  5. #5
    ركب الفصحاء

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 15667

    الجنس : ذكر

    البلد
    الجحاز

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : جامعي

    التخصص : أدب

    معلومات أخرى

    التقويم : 2

    الوسام: بلا وسام حتى الآن
    تاريخ التسجيل13/1/2008

    آخر نشاط:
    الساعة:

    المشاركات
    40
    المرجع
    المعاجم اللغوية في ضوء دراســــة علم اللغة الحديث
    تأليف الدكتور محمد أحمد أبو الفرج
    الناشر دار النهضـة العربيــة
    للطباعة والنشــر
    1966م

تعليمات المشاركة

  • لا تستطيع إضافة موضوعات جديدة
  • لا تستطيع إضافة رد
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •