لحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، ثم أما بعد:
◄ مقدمة ►
فلا يخفى على أحد أن حسن عرض المعلومات يُعَدُّ من أكبر العوامل المساعدة على فهمها واستيعابها، ومن ثم قبولها، ومن هنا كان اهتمام الكثير من الباحثين -في شتى المجالات العلمية- باقتناء أدوات متخصصة في النشر المكتبي -كبرامج النشر والخطوط...إلخ-. ولذلك: حرص الجميع -الدول والمؤسسات والأفراد- على تطوير هذا المجال -مجال النشر المكتبي- ليزداد إقبالُ الناس على العلوم وأنواع المعرفة.
كما لا تخفى -على أحد لاسيما الباحثين- أهميةُ أدوات النشر المكتبي في إبراز الأعمال العلمية؛ فهي -أي أدوات النشر المكتبي- تُعَدُّ عند الباحثين بمثابة (الألوان) التي يشكل بها الفنان لوحاته الفنية!.
ونظرًا لأن الباحثين هم أكثر الناس استخدامًا لهذه (الألوان)...عفوًا!: الأدوات -حتى ممن صنعوها!-؛ فلذلك تجدهم أكثر الناس خبرة باستخدامها، وبجمالها؛ بل وبعيوبها!!.
ولأن أكثر الذين وردوا هذا المجال ليسوا من أهل الفن! -أقصد فن القراءة وحسن عرض العلم-، ولأن أكثر أهل هذا الفن ليسوا من أهل الاختصاص بالبرمجة وخِلافِه!؛ فلذلك فإننا نجد خللا كبيرًا في هذا الباب. (فلا) تكاد تجد برنامجًا متكاملاً يشتمل على كل ما يحتاجه الباحث من أدوات تساعده في إخراج أعماله، وكذلك (لا) تجد خطًّا متكاملاً شاملاً لكل ما يحتاجه الباحث؛ فضلاً عن كونه خاليًا من العيوب!!. والكمال لله وحده.
وهذا الواقع -في حقيقة الأمر- لا يؤثر كثيرًا في أصحاب هذه الأدوات -الذين اخترعوها- بقدر ما يؤثر فيمن يستخدمونها من الباحثين؛ ولذلك فإنك تجد الكثير من الباحثين يصرخون! -في سائر المنتديات والورش الفنية على الشبكة- بإصلاح برمجة برنامج كذا وكذا...!!، وبرمجة خط كذا وكذا..!!؛ ولا مجيب!!؛ مع العلم بوجود الكثيرين!! ممن يستطيعون المساهمة في هذا الباب -باب التعديلات البرمجية-، ولكنهم يتجاهلون! مثل تلك النداءات لأسباب الله بها عليم. مما سبب قهرًا لتلك النفوس الأبية -نفوس الباحثين المتقنين- التي تحب السمو إلى الكمال -وإن لم تدركه!-.
ولأن الحاجة أم الاختراع -كما يقولون!-؛ فقد حاولت -بقدر طاقتي!- أن أرفع -بعون الله- بعض ذلك العناء والقهر -في هذا الباب- عن أكتاف إخواني الباحثين الذين لا يجدون لصوتهم صدى يرجع عليهم بما ينفعهم!.
فقد حرصت -في الفترة السابقة- على تعلم (بعض!) البرامج و(القليل!!) من أصول البرمجة، وذلك بالقدر الذي يُمَكِّنُنِي من حَلِّ بعض تلك المشاكل -التي تواجه الباحثين في تحرير أعمالهم ونشرها مكتبيا-، والتي يعجز عن حلها الكثير من إخواننا الفضلاء الذين سبقوني في هذا الباب.
ولست أدعي أنني وصلت الغاية في هذا الباب؛ فأنا لست مهندسًا! ولا مبرمجًا! ولا فَنِّيًّا متخصصًا!. ولكني -على الأقل- توصلت -بفضل الله- إلى ما عجز عنه الأكثرون، وحققت -بفضل الله- (أكثر) ما يتمناه ويحلم به الكثيرون.
فقد قمت خلال الفترة السابقة بإجراء تعديلات فنية وبرمجية على بعض أشهر أدوات النشر المكتبي.
◘ واليوم:
أتقدم لكم بمشروعي ((الثاني)) من مشاريع مجموعتي الذهبية (المطورة)! للنشر المكتبي؛ وهو خط اللوتس الذهبي -وهو النسخة المعدلة من خط اللوتس المعروف-؛ أقدمه لإخواني (مجانًا = وبدون أي مقابل = ابتغاء وجه الله)؛ لعل أحدهم يدعو لي دعوة صالحة (بظهر الغيب)؛ فتصيبني بركتها.
◄ الأداة الثانية ►
خط اللوتس الذهبي (المطوَّر)!
أن خط اللوتس -هذا الخط الرائع في كتابة الأبحاث العلمية-؛ قد أخذ حظًا وافرًا من اهتمام الباحثين؛ مما أدى بالكثيرين منهم إلى محاولة التعديل! عليه؛ بل وإضافة لمسات أخرى إليه!.
ولكن هذه التعديلات! -فضلاً عن تلكم الإضافات!!- لم ترق لكثير من المعجبين بهذا الخط؛ فإنها -وللأسف الشديد- أخرجت! هذا الخط عن روعته وأناقته المعروف بهما عن سائر خطوط النشر المكتبي.
ولذلك كان هذا الخط جديرًا بمحاولة (مدروسة) و (دقيقة) لإجراء بعض التعديلات الجوهرية عليه، وكذا لإضافة بعض الخدمات إليه؛ دون أن تخرجه هذه التعديلات أو تلكم الإضافات عن روعته التي كانت سببًا في إعجاب الكثيرين به.
وفي الحقيقة!!؛ لقد كانت تجربتي مع تعديل خط اللوتس تجربة عصيبة! ومرهقة جدًّا!!. فإنني كنت أظن في بادئ الأمر أن التعديل عليه سيكون سهلاً!؛ كما يظن ذلك غالب الإخوة الذين لهم اشتغال ببعض برامج الخطوط. فإنهم لما يتحصل لهم خط به مشكلة، ويريدون أن يصلحوه؛ يأتون ببعض البرامج الساذجة!! مثل الـ FontCreator ، ويظنون أنه سيسعفهم في تعديل المشكلة!، وهذا وَهْمٌ كبير!! منهم، وقد كنتُ كذلك -مثلهم!- برهة من الزمان؛ حتى بدأت أتعلم برمجة الخطوط؛ فأدركت حقيقة الأمر!.
والمشكلة الكبيرة!! التي واجهتني -حقيقة- لم تكن في تعلم برمجة الخطوط!، فأي علم ميسور لمن طلبة. وإنما المشكلة الحقيقية! هي: أنني لما بدأت أخوض في بحار البرمجة الواسعة!؛ وجدتني في صراع عنيف مع أمواجها المتلاطمة!؛ حيث اكتشفت! أنني كي أعدل في الخط تعديلاً واحدًا!! -كوضع تشكيلة الكسرة بالنسبة لهاء للفظ الجلالة المتطرفة-؛ فإنني ((يجب)) أن أقوم ببرمجة الخط ((كله)) من جديد!.
فالتعديل في موضع تشكيلة بالنسبة ((لحرف واحد)) -دون سائر الحروف- = يعني برمجة الخط ((كله)) من جديد!!.
وسبب ذلك: أن شركات الخطوط تعمل حماية -((لا حل لها))- على برمجة خطوطها؛ وهذه الحماية تُمَكِّن المستخدم من الانتفاع بالخط دون التعديل في برمجته؛ التي هي السبيل ((الوحيد))! للإصلاح في تشكيلاته.
فإذا أراد أحدهم! أن يعدل فيها ببرامج البرمجة؛ فقدت الخطوط سائر برمجتها!!. ومعنى ذلك: فقدان مواضع التشكيل بالكلية!! على ((كل)) الحروف، وكذا فقدان سائر الحروف المركبة مثل (لمـ)، وأشياء أخرى كثيرة!!. وهذا يعني أنه لن يعدل في البرمجة الخاصة بموضع المشكلة فقط؛ بل سيعيد برمجة الخط ((كله)) من جديد!!. فسوف يقوم بعمل الجداول البرمجية التي تحدد علاقة كل تشكيلة بكل حرف في سائر صوره -المنعزلة والابتدائية والمتوسطة والمتطرفة = (ن ، نـ ، ـنـ ، ـن)-؛ وذلك مع كل الحروف والتشكيلات!.
وهذا عمل ضخم! قد يأخذ أيامًا ما لو قام به أحد المحترفين!. أما لو قام به مبتدئ مثلي!!؛ فقد يأخذ منه شهورًا!.
وقد مررتُ بهذه الأزمة في خط اللوتس عندما أردت إصلاح بعض الأخطاء البسيطة فيه -كَبُعْدِ موضع الكسرة بالنسبة لـ"هاء" لفظ الجلالة مثلاً-؛ إذ لما استعرته ببرنامج البرمجة؛ فَقَدَ كلَّ برمجته!!، واضطربت كل تشكيلاته ومركباته!! الأصلية؛ فاضطررت لإعادة برمجة الخط ((كله)) من جديد!!.
ولا يخفى -على أحد- أن هذا عمل شاق جدَّا؛ لاسيما أنني أردت أن يعود خط لوتس ((لنفس)) وضعه السابق -بتشكيلاته ومركباته في موضعها الأصلي- مع تلافي الأخطاء فقط.
وهذا تطلب مني جهدًا ووقتًا الله بهما عليم!!. لأنني كنت أقارن في ((كل تعديل)) بين ما أصنعه وبين نفس الموضع في خط اللوتس الأصلي؛ وذلك حتى أجعلهما متطابقين قدر المستطاع..... فتخيلوا (آلاف) التشكيلات! التي ضُبِطَتْ مَواضِعُهَا -بتوفيق الله عز وجل-.
فوالله؛ لولا عون الله -عز وجل- ثم دعاء المخلصين لي بإتمام الأمر؛ ما كنت لأنتهي من هذا العمل، وما كان ليرى نور وجوهكم.
الشاهد:أنني كما وعدتكم أن تجربتي في تعديل هذا الخط ستكون إن شاء الله (مذهلة!) -بمعنى الكلمة-، وذلك (بالنسبة) لكل من سبقني في التعديل عليه؛ بحيث أن «خط اللوتس الذهبي» -وهو الاسم الجديد للخط بعد التعديل- سيكون -بإذن الله- الخط الذي حلم به وتمناه الجميع!.
فها أنا أوفي بوعدي -بتوفيق الله وفضله- في تطوير خط اللوتس وتجاوز مشكلاته التي حيرت الكثيرين وأعجزتهم!.
◄ منهجي في تعديل خط اللوتس:1- تناولت تعديل خط اللوتس ((الأصلي)) المسمى بـ myLotus، وليس خط LotusLinotype. وهذا الاختيار لم يتم اعتباطًا!، وإنما تم على دراسة ومقارنة دقيقة بين الخطين. فتبين لي ميزة ((الأصلي)) عما بعده من الإصدارات.
2- أنني أعدت برمجة اللوتس الأصلي ( myLotus ) من جديد مع مقارنته بالأصل؛ حتى لا يُلاحَظ أدنى فرقٌ بين نسختِي والنسخة الأصلية.
3- أن تعديلاتي وإن كانت جوهرية؛ إلا أنها لم تخرج الخط عن أصوله المعروف بها؛ والتي كانت سببًا في إعجاب الكثيرين به.
◄ مراحل خط اللوتس:
ولقد قمت -بفضل الله- بتطوير خط اللوتس (الأصلي) على مرحلتين رئيسيتين:
♦ المرحلة الأولى: مرحلة التعديلات الشاملة.
♦ المرحلة الثانية: مرحلة الإضافات الشاملة.
والسبب في تقسيم التطوير على مرحلتين؛ أنني وجدت الكثيرين يطالبونني بعدم إضافة أي شيء على الخط، وتركه على حاله القديم!؛ فأحببت ان أستجيب لمطلبهم، وفي نفس الوقت لا أحرم (جماهير الناس) من الإضافات الخمسين الرائقة التي أعددتها لتتوافق وتتناسب مع هذا الخط الجميل.
ولذلك سوف أرفع نسخة من الخط -إن شاء الله- بعد الانتهاء من كل مرحلة على حدة؛ فيصير عندنا نسختان رئيسيتان -نسخة لكل مرحلة-:
1- نسخة خط لوتس بها كل التعديلات المطلوبة على الخط.
2- نسخة خط لوتس تطابق سابقتها؛ إلا أنها تزيد عليها في الإضافات الجديدة فقط.
ونظرًا لأن الكثير من الإخوة ينتظرون -بشوق ولهفة- الحصول على هذا الخط؛ فقد رأيت أن أعمم رفع نسخة المرحلة الأولى (فقط) -نسخة التعديلات دون الإضافات- على كافة المنتديات الأخرى؛ وذلك ليعم النفع بها على الجميع.
أما بالنسبة للنسخة ((الكاملة)) -وهي نسخة التعديلات و الإضافات-؛ فسوف أختص بها منتديات «مجالس الطريق إلى الجنة» دون غيرها من المنتديات. فمن أراد الحصول عليها؛ فليكن ذلك عبر ذلكم المنتدى ((فقط)).
((ولا آذن)) لأحد في نقلها بحال -من المجالس إلى أي منتدى آخر-؛ فهذا هو ((شرطي)) لمن أرادها، «والمسلمون عند شروطهم»؛ كما صح ذلك عن النبي.




رد باقتباس




