بسم الله..
أما بعد ..فهذه هي المجموعة الثانية من اختيارات شعرية لأبي الطيّب..
فلنسر على بركة الله..
هذه أبيات تجمع حكمة أبي الطيب ...
إِذا غامَرتَ في شَرَفٍ مَرومٍ ..... فَلا تَقنَع بِما دونَ النُجومِ
فَطَعمُ المَوتِ في أَمرٍ صَغيرٍ ......كَطَعمِ المَوتِ في أَمرٍ عَظيمِ
يَرى الجُبَناءُ أَنَّ العَجزَ عَقلٌ......... وَتِلكَ خَديعَةُ الطَبعِ اللَئيمِ
وَكُلُّ شَجاعَةٍ في المَرءِ تُغني..... وَلا مِثلَ الشَجاعَةِ في الحَكيمِ
وَكَم مِن عائِبٍ قَولاً صَحيحاً ..... وَآفَتُهُ مِنَ الفَهمِ السَقيمِ
وأيضا من روائعه ..
أُغالِبُ فيكَ الشَوقَ وَالشَوقُ أَغلَبُ ..... وَأَعجَبُ مِن ذا الهَجرِ وَالوَصلُ أَعجَبُ
وَكَم لِظَلامِ اللَيلِ عِندَكَ مِن يَدٍ ............ تُخَبِّرُ أَنَّ المانَوِيَّةَ تَكذِبُ
وَيَومٍ كَلَيلِ العاشِقينَ كَمَنتُهُ ............. أُراقِبُ فيهِ الشَمسَ أَيّانَ تَغرُبُ
وَما الخَيلُ إِلّا كَالصَديقِ قَليلَةٌ ....... وَإِن كَثُرَت في عَينِ مَن لا يُجَرِّبُ
وَبي ما يَذودُ الشِعرَ عَنّي أَقُلُّهُ .......وَلَكِنَّ قَلبي يا اِبنَةَ القَومِ قُلَّبُ
و هذه قصيدة تذكر بالمرحلة الإعدادية يصف فيها الحمّى ..:
وَزائِرَتي كَأَنَّ بِها حَياءً... فَلَيسَ تَزورُ إِلّا في الظَلامِ
بَذَلتُ لَها المَطارِفَ وَالحَشايا ... فَعافَتها وَباتَت في عِظامي
يَضيقُ الجِلدُ عَن نَفسي وَعَنها ... فَتوسِعُهُ بِأَنواعِ السِقامِ
كَأَنَّ الصُبحَ يَطرُدُها فَتَجري ... مَدامِعُها بِأَربَعَةٍ سِجامِ
أُراقِبُ وَقتَها مِن غَيرِ شَوقٍ ... مُراقَبَةَ المَشوقِ المُستَهامِ
وَيَصدُقُ وَعدُها وَالصِدقُ شَرٌّ ... إِذا أَلقاكَ في الكُرَبِ العِظامِ
أَبِنتَ الدَهرِ عِندي كُلُّ بِنتٍ ... فَكَيفَ وَصَلتِ أَنتِ مِنَ الزِحامِ
جَرَحتِ مُجَرَّحاً لَم يَبقَ فيهِ ... مَكانٌ لِلسُيوفِ وَلا السِهامِ
وَلَم أَرَ في عُيوبِ الناسِ شَيئاً ... كَنَقصِ القادِرينَ عَلى التَمامِ
هذا أروع بيت شعر قرأته في حياتي... فهو يحكي قصة الكسل والهمة الدنية وخاصة ممن يقدرون على التمام...
وَفارَقتُ الحَبيبَ بِلا وَداعٍ ... وَوَدَّعتُ البِلادَ بِلا سَلامِ
يَقولُ لي الطَبيبُ أَكَلتَ شَيئاً ... وَداؤُكَ في شَرابِكَ وَالطَعامِ
فَإِن أَمرَض فَما مَرِضَ اِصطِباري ... وَإِن أُحمَم فَما حُمَّ اِعتِزامي
وَإِن أَسلَم فَما أَبقى وَلَكِن... سَلِمتُ مِنَ الحِمامِ إِلى الحِمامِ
فَإِنَّ لِثالِثِ الحالَينِ مَعنىً ... سِوى مَعنى اِنتِباهِكَ وَالمَنامِ
تَمَتَّع مِن سُهادِ أَو رُقادٍ ***وَلا تَأمُل كَرىً تَحتَ الرِجامِ
وأيضاً
أرَكائِبَ الأحْبابِ إنّ الأدْمُعَا
تَطِسُ الخُدودَ كما تَطِسْنَ اليرْمَعا
فاعْرِفْنَ مَن حمَلَتْ عليكنّ النّوَى
وامشَينَ هَوْناً في الأزِمّةِ خُضَّعَا
قد كانَ يَمنَعني الحَياءُ منَ البُكَا
فاليَوْمَ يَمْنَعُهُ البُكا أنْ يَمْنَعَا
حتى كأنّ لكُلّ عَظْمٍ رَنّةً
في جِلْدِهِ ولكُلّ عِرْقٍ مَدْمَعَا
وكَفَى بمَن فَضَحَ الجَدايَةَ فاضِحاً
لمُحبّهِ وبمَصْرَعي ذا مَصْرَعَا
سَفَرَتْ وبَرْقَعَها الفِراقُ بصُفْرَةٍ
سَتَرَتْ مَحاجرَها ولم تَكُ بُرْقُعَا
فكأنّها والدّمْعُ يَقْطُرُ فَوْقَها
ذَهَبٌ بسِمْطَيْ لُؤلُؤٍ قد رُصّعَا
نَشَرَتْ ثَلاثَ ذَوائِبٍ من شَعْرِها
في لَيْلَةٍ فَأرَتْ لَيَاليَ أرْبَعَا
واستَقْبَلَتْ قَمَرَ السّماءِ بوَجْهِها
فأرَتْنيَ القَمَرَينِ في وقْتٍ مَعَا
رُدّي الوِصالَ سقَى طُلولَكِ عارِضٌ
لوْ كانَ وَصْلُكِ مِثْلَهُ ما أقْشَعَا
زَجِلٌ يُرِيكَ الجَوَّ ناراً والمَلا
كالبَحْرِ والتّلَعاتِ رَوْضاً مُمْرِعَا
كبَنَانِ عَبدِ الواحدِ الغَدِقِ الذي
أرْوَى وأمّنَ مَن يَشاءُ وأجْزَعَا
ألِفَ المُروءَةَ مُذْ نَشَا فَكَأنّهُ
سُقِيَ اللِّبَانَ بهَا صَبِيّاً مُرْضَعَا
نُظِمَتْ مَواهِبُهُ عَلَيْهِ تَمائِماً
فاعْتادَها فإذا سَقَطْنَ تَفَزّعَا
تَرَكَ الصّنائِعَ كالقَواطِعِ بارِقا
تٍ والمَعاليَ كالعَوالي شُرَّعَا
مُتَبَسّماً لعُفاتِهِ عَنْ واضِحٍ
تَغْشَى لَوامِعُهُ البُروقَ اللُّمّعَا
مُتَكَشّفاً لعُداتِهِ عَنْ سَطْوَةٍ
لوْ حَكّ مَنكِبُها السّماءَ لزَعزَعَا
الحَازِمَ اليَقِظَ الأغَرَّ العالِمَ الـ
ـفَطِنَ الألَدّ الأرْيَحيّ الأرْوَعَا
الكاتِبَ اللّبِقَ الخَطيبَ الواهِبَ الـ
ـنّدُسَ اللّبيب الهِبْرِزِيّ المِصْقَعَا
نَفْسٌ لها خُلْقُ الزّمانِ لأنّهُ
مُفني النّفُوسِ مُفَرِّقٌ ما جَمّعَا
ويَدٌ لهَا كَرَمُ الغَمَام لأنّهُ
يَسقي العِمارَةَ والمكانَ البَلقَعَا
أبَداً يُصَدّعُ شَعْبَ وَفْرٍ وافِرٍ
ويَلُمُّ شَعْبَ مكارِمٍ مُتَصَدّعَا
يَهْتَزّ للجَدْوَى اهْتِزازَ مُهَنّدٍ
يَوْمَ الرّجاءِ هَزَزْتَهُ يومَ الوَغى
يا مُغْنِياً أمَلَ الفَقيرِ لِقاؤهُ
ودُعاؤهُ بَعْدَ الصّلاةِ إذا دَعَا
أقْصِرْ ولَستَ بمُقْصِرٍ جُزْتَ المدى
وبلغتَ حيثُ النّجمُ تحتكَ فارْبَعَا
وحَلَلْتَ من شَرفِ الفَعالِ مَواضِعاً
لم يَحْلُلِ الثّقَلانِ مِنْها مَوْضِعَا
وحَوَيْتَ فَضْلَهُما وما طَمِعَ امرُؤٌ
فيهِ ولا طَمِعَ امرُؤٌ أنْ يَطْمَعَا
نَفَذَ القَضاءُ بمَا أرَدْتَ كأنّهُ
لكَ كُلّما أزْمَعْتَ أمراً أزمَعَا
وأطاعَكَ الدّهْرُ العَصِيُّ كأنّهُ
عَبْدٌ إذا نادَيْتَ لَبّى مُسْرِعَا
أكَلَتْ مَفاخِرُكَ المَفاخرَ وانْثَنَتْ
عن شأوِهنّ مَطيُّ وَصْفي ظُلَّعَا
وجَرَينَ جَرْيَ الشّمسِ في أفلاكِها
فقَطَعْنَ مَغرِبَها وجُزْنَ المَطْلِعَا
لوْ نِيطَتِ الدّنْيا بأُخْرَى مِثْلِها
لَعَمَمْنَهَا وخَشينَ أنْ لا تَقْنَعَا
فمَتى يُكَذَّبُ مُدّعٍ لكَ فَوْقَ ذا
والله يَشْهَدُ أنّ حَقّاً ما ادّعَى
ومتى يُؤدّي شَرْحَ حالِكَ ناطِقٌ
حَفِظَ القَليلَ النّزْرَ مِمّا ضَيّعَا
إنْ كانَ لا يُدْعَى الفَتى إلاّ كَذا
رَجُلاً فَسَمِّ النّاسَ طُرّاً إصْبَعَا
إنْ كانَ لا يَسْعَى لجُودٍ ماجِدٌ
إلاّ كَذا فالغَيْثُ أبخَلُ مَن سَعَى
قَدْ خَلّفَ العَبّاسُ غُرّتَكَ ابنَهُ
مَرْأًى لَنا وإلى القِيامَةِ مَسْمَعَا
و كيف ننسى قصيدته الشهيرة قصيدة الحدث الحمراء
على قدر أهل العزم تأتي العزائ
وتأتي على قدر الكرام المكارم
وَتَـعظُمُ فـي عَـينِ الصَغيرِ صِغارُها
وَتَـصغُرُ فـي عَـينِ العَظيمِ العَظائِمُ
يُـكَلِّفُ سَـيفُ الدَولَةِ الجَيشَ هَمَّهُ
وَقَـد عَجَزَت عَنهُ الجُيوشُ الخَضارِمُ
وَيَـطلِبُ عِـندَ الناسِ ما عِندَ نَفسِهِ
وَذَلِـكَ مـالا تَـدَّعيهِ الـضَراغِمُ
يُـفَدّي أَتَـمُّ الـطَيرِ عُمراً سِلاحُهُ
نُـسورُ الـمَلا أَحـداثُها وَالقَشاعِمُ
وَمـا ضَـرَّها خَـلقٌ بِغَيرِ مَخالِبٍ
وَقَـد خُـلِقَت أَسـيافُهُ وَالـقَوائِمُ
هَـلِ الـحَدَثُ الحَمراءُ تَعرِفُ لَونَها
وَتَـعـلَمُ أَيُّ الـساقِيَينِ الـغَمائِمُ
سَـقَتها الـغَمامُ الـغُرُّ قَـبلَ نُزولِهِ
فَـلَمّا دَنـا مِـنها سَقَتها الجَماجِمُ
بَـناها فَـأَعلى وَالـقَنا تَقرَعُ القَنا
وَمَـوجُ الـمَنايا حَـولَها مُـتَلاطِمُ
وَكـانَ بِـها مِثلُ الجُنونِ فَأَصبَحَت
وَمِـن جُـثَثِ الـقَتلى عَلَيها تَمائِمُ
طَـريدَةُ دَهـرٍ سـاقَه فَـرَدَدتَها
عَـلى الـدينِ بِالخَطِّيِّ وَالدَهر راغِمُ
تُـفيتُ الـلَيالي كُـلَّ شَيءٍ أَخَذتَهُ
وَهُـنَّ لِـما يَـأخُذنَ مِنكَ غَوارِمُ
إِذا كـانَ مـا تَـنويهِ فِعلاً مُضارِعاً
مَـضى قَـبلَ أَن تُلقى عَلَيهِ الجَوازِمُ
وَكَيفَ تُرَجّي الرومُ وَالروسُ هَدمَها
وَذا الـطَعنُ آسـاسٌ لَـها وَدَعائِمُ
وَقَـد حـاكَموها وَالـمَنايا حَواكِمٌ
فَـما مـاتَ مَظلومٌ وَلا عاشَ ظالِمُ
أَتـوكَ يَـجُرّونَ الـحَديد َكأَنَّهُم
سَـرَوا بِـجِيادٍ مـا لَـهُنَّ قَـوائم
إِذا بَـرَقوا لَـم تُعرَفِ البيضُ مِنهُمُ
ثِـيـابُهُمُ مِـن مِـثلِها وَالـعَمائِمُ
خَميسٌ بِشَرقِ الأَرضِ وَالغَربِ زَحفُهُ
وَفـي أُذُنِ الـجَوزاءِ مِـنهُ زَمـازِمُ
تَـجَمَّعَ فـيهِ كُـلُّ لِـسنٍ وَأُمَّـةٍ
فَـما تُـفهِمُ الـحُدّاثَ إِلّا التَراجِمُ
فَـلِلَّهِ وَقـتٌ ذَوَّبَ الـغِشَّ نـارُهُ
فَـلَم يَـبقَ إِلّا صـارِمٌ أَو ضُـبارِمُ
تَـقَطَّعَ مـالا يَـقطَعُ الدِرعَ وَالقَنا
وَفَـرَّ مِـنَ الأَبـطالِ مَن لا يُصادِمُ
وَقَـفتَ وَمـا في المَوتِ شَكٌّ لِواقِفٍ
كَـأَنَّكَ فـي جَفنِ الرَدى وَهوَ نائِمُ
تَـمُرُّ بِـكَ الأَبـطالُ كَلمى هَزيمَةً
وَوَجـهُكَ وَضّـاحٌ وَثَـغرُكَ باسِمُ
تَـجاوَزتَ مِقدارَ الشَجاعَةِ وَالنُهى
إِلـى قَـولِ قَومٍ أَنتَ بِالغَيبِ عالِمُ
ضَمَمتَ جَناحَيهِم عَلى القَلبِ ضَمَّةً
تَـموتُ الـخَوافي تَـحتَها وَالقَوادِمُ
بِـضَربٍ أَتى الهاماتِ وَالنَصرُ غائِبُ
وَصـارَ إِلـى اللَبّاتِ وَالنَصرُ قادِمُ
حَـقَرتَ الـرُدَينِيّاتِ حَتّى طَرَحتَها
وَحَـتّى كَـأَنَّ السَيفَ لِلرُمحِ شاتِمُ
وَمَـن طَـلَبَ الـفَتحَ الجَليلَ فَإِنَّما
مَـفاتيحُهُ الـبيضُ الخِفافُ الصَوارِمُ
نَـثَرتَهُمُ فَـوقَ الأُحَـيدِبِ كُـلِّهِ
كَـما نُثِرَت فَوقَ العَروسِ الدَراهِمُ
تَدوسُ بِكَ الخَيلُ الوُكورَ عَلى الذُرى
وَقَـد كَثُرَت حَولَ الوُكورِ المَطاعِمُ
تَـظُنُّ فِـراخُ الـفُتخِ أَنَّـكَ زُرتَها
بِـأُمّاتِها وَهـيَ الـعِتاقُ الـصَلادِمُ
إِذا زَلِـفَـت مَـشَّـيتَها بِـبِطونِها
كَـما تَـتَمَشّى في الصَعيدِ الأَراقِمُ
أَفـي كُـلِّ يَـومٍ ذا الدُمُستُقُ مُقدِمٌ
قَـفاهُ عَـلى الإِقـدامِ لِلوَجهِ لائِمُ
أَيُـنكِرُ ريـحَ الـلَيثَ حَتّى يَذوقَهُ
وَقَـد عَـرَفَت ريحَ اللُيوثِ البَهائِمُ
وَقَـد فَـجَعَتهُ بِـاِبنِهِ وَاِبنِ صِهرِهِ
وَبِـالصِهرِ حَـملاتُ الأَميرِ الغَواشِمُ
مَضى يَشكُرُ الأَصحابَ في فَوتِهِ الظُبى
بِـما شَـغَلَتها هـامُهُم وَالـمَعاصِمُ
وَيَـفهَمُ صَـوتَ الـمَشرَفِيَّةِ فـيهِمِ
عَـلى أَنَّ أَصـواتَ السُيوفِ أَعاجِمُ
يُـسَرُّ بِـما أَعـطاكَ لا عَن جَهالَةٍ
وَلَـكِنَّ مَـغنوماً نَـجا مِنكَ غانِمُ
وَلَـستَ مَـليكاً هـازِماً لِـنَظيرِهِ
وَلَـكِنَّكَ الـتَوحيدُ لِـلشِرك هازِمُ
تَـشَـرَّفُ عَـدنانٌ بِـهِ لا رَبـيعَةٌ
وَتَـفتَخِرُ الـدُنيا بِـهِ لا العَواصِمُ
لَـكَ الحَمدُ في الدُرِّ الَّذي لِيَ لَفظُهُ
فَـإِنَّـكَ مُـعـطيهِ وَإِنِّـيَ نـاظِمُ
روَإِنّـي لَتَعدو بي عَطاياكَ في الوَغى
فَـلا أَنـا مَـذمومٌ وَلا أَنـتَ نادِمُ
عَـلى كُـلِّ طَـيّارٍ إِلَـيها بِرِجلِهِ
إِذا وَقَـعَت فـي مِـسمَعَيهِ الغَماغِمُ
أَلا أَيُّـها السَيفُ الَّذي لَيسَ مُغمَداً
وَلا فـيهِ مُـرتابٌ وَلا مِـنهُ عاصِمُ
هَـنيئاً لِـضَربِ الهامِ وَالمَجدِ وَالعُلى
وَراجـيكَ وَالإِسـلامِ أَنَّـكَ سالِمُ
وَلِـم لا يَقي الرَحمَنُ حَدَّيكَ ما وَقى
وَتَـفليقُهُ هـامَ الـعِدا بِـكَ دائِمُ
وإلى اختيارات أخرى ..لكم خالص الودّ والمحبّة..



رد باقتباس