الصفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة
اعرض النتائج 1 من 20 إلى 25

الموضوع: دعوة لمعرفة المصطلحات النحوية والصرفية والبلاغية

  1. #1
    ركب الفصحاء

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 23783

    الجنس : أنثى

    البلد
    الرياض

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : جامعي

    التخصص : النحو والصرف

    معلومات أخرى

    نقاط التميز : 2

    التقويم : 18

    الوسام: ★
    تاريخ التسجيل29/4/2009

    آخر نشاط:09-09-2012
    الساعة:01:36 PM

    المشاركات
    833

    دعوة لمعرفة المصطلحات النحوية والصرفية والبلاغية

    إخواني وأخواتي أعضاء شبكة الفصيح عامة ومنتدى معلمي اللغة العربية خاصة


    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    تمر بالقارئ ، وبالمعرب ، وبالطالب، وبالأستاذ مصطلحات نحوية ، أو صرفية ، أو بلاغية قد لايعرف معناها ، ورغبة في إيصال هذه المعاني وتوضيحها فكرت في طرح هذ ه الفكرة ، وملخص الفكرة هو أن نأتي بمصطلح نحوي ، أو صرفي ، أو بلاغي ويطلب من بقية الأعضاء توضيح هذا المصطلح ومن يستطيع الإجابة عنه عليه الانتظار حتى يُؤَيد جوابه ثم يأتي بمصطلح آخر يكون من قبل المجيب .

    وكلي أمل ورجاء أن يحظى هذا الموضوع باهتمام الجميع

    وإليكم أولى المشاركات وهي :

    نقرأ كثيرا قولهم: " منصوب على نزع الخافض "

    فما المقصود بنزع الخافض ؟



  2. #2
    غفر الله لها

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 24759

    الكنية أو اللقب : بنت الإسلام

    الجنس : أنثى

    البلد
    دار الممر

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : جامعي

    التخصص : لغة عربية

    معلومات أخرى

    نقاط التميز : 20

    التقويم : 697

    الوسام: ⁂ ۩ ۞
    تاريخ التسجيل12/6/2009

    آخر نشاط:اليوم
    الساعة:12:59 AM

    المشاركات
    21,473

    السيرة والإنجازات

    الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله ...أما بعد:

    أختي الحبيبة : عين الضاد

    * فكرة رائعة وطيبة ، وسوف يكون لها فائدة جمة ، نفعنا الله بكِ وبأفكاركِ النيّرة .

    لعلي أعود ـ بإذن الله ـ بعد ذلك للمشاركة معكِ

    أدام الله تألقكِ وتميزكِ


  3. #3
    تجميد الاشتراك

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 38000

    الكنية أو اللقب : أم السادة

    الجنس : أنثى

    البلد
    السعودية

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : جامعي

    التخصص : عربي

    معلومات أخرى

    التقويم : 1

    الوسام: بلا وسام حتى الآن
    تاريخ التسجيل6/3/2011

    آخر نشاط:21-03-2011
    الساعة:09:39 PM

    المشاركات
    134


    بسم الله الرحمن الرحيم

    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ..
    أخيتي { عين الضاد }

    بين يديك محاولة للإجابة .. ولعل لكِ فيها الإفادة ..

    نزع الخافض


    سُمع عن العرب حذفُهم حرفَ الجر بعد بعض الأفعال.
    فإذا حذفوه نصبوا الاسم الذي كان مجروراً به.
    ويقول النحاة: هو [منصوب على نزع الخافض].
    من ذلك قوله تعالى:
    ( وَاخْتَارَ مُوسَى قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلاً ) (الأعراف : 155 )
    والأصل : اختار موسى من قومه.
    وقولُ عمرو بن معديكرب:

    أمرتُكَ الخيرَ فافعلْ ما أمرت به ** فقد تركتُكَ ذا مالٍ وذا نَشَبِ
    والأصل: أمرتك بالخيرِ.

    ومثله :

    تمـرون الديـارَ ولم تعوجـوا |*| كلامكمـو عليَّ إذاً حــرامُ
    أي : تمرون بالديار ،
    فحذف حرف الجر، وأبقى المجرور منصوباً ويقال:
    هذا منصوب على نزع الخافض يعني على حذف حرف الجر،
    فإذا حذف حرف الجر بقي ما بعده منصوباً ، لكن لا يقال هو مفعول به ؛
    لأن هذا الفعل ليس متعدٍياً أصلاً ولا ينصب مفعولاً به ولكنه ينصب - كما يقولون-
    على نزع الخافض أو على حذف حرف الجر
    وهذا هو المقصود بمصطلح منصوب على نزع الخافض.


    والله أعلم

    التعديل الأخير من قِبَل موالية حيدر ; 13-03-2011 في 08:16 AM

  4. #4
    ركب الفصحاء

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 33433

    الجنس : أنثى

    البلد
    ........

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : جامعي

    التخصص : ...

    معلومات أخرى

    نقاط التميز : 4

    التقويم : 18

    الوسام: ★
    تاريخ التسجيل3/7/2010

    آخر نشاط:06-08-2014
    الساعة:01:50 PM

    المشاركات
    811

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    جزاكم الله خيرا بهذه الفكرة النافعة أستاذتنا الكريمة عين الضاد.ننتظر تعقيبكِ.
    جزاكم الله خيرا زهــ الفصيح ــرة المتفائلة ننتظر نافع مشاركاتك : )
    جزاكم الله خيرا أم السادة نفعك الله وزادك علما...

    { وَإنْ يَمْسَسْكَ اللّه بِضُرٍّ فَلا كَاشِفَ لَهُ إلاَّ هو وَإنْ يُرِدْكَ بَخَيْرٍ فَلا رَادَّ لِفَضْلِهِ}
    يونس : 107


  5. #5
    ركب الفصحاء

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 39386

    الجنس : ذكر

    البلد
    مصر

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : جامعي

    التخصص : عربى

    معلومات أخرى

    التقويم : 1

    الوسام: بلا وسام حتى الآن
    تاريخ التسجيل20/5/2011

    آخر نشاط:12-08-2011
    الساعة:12:45 AM

    المشاركات
    2

    السلام عليكم
    ما شاء الله موقع متميز بما به من مواضيع وأعضاء ،
    فكرة رائعة أختى العزيزة " عين الضاد "، وإجابة موفقة " موالية حيدر " ،


  6. #6
    ركب الفصحاء

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 17055

    الجنس : ذكر

    البلد
    مصر

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : جامعي

    التخصص : نحوي

    معلومات أخرى

    نقاط التميز : 6

    التقويم : 38

    الوسام: ★
    تاريخ التسجيل20/4/2008

    آخر نشاط:17-11-2017
    الساعة:11:18 AM

    المشاركات
    741

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    موضوع جميل حقا، يستحق التقدير.
    لمزيد من المعلومات انظر الرابط
    http://www.alfaseeh.com/vb/showthrea...E1%CE%C7%DD%D6


  7. #7
    ركب الفصحاء

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 23783

    الجنس : أنثى

    البلد
    الرياض

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : جامعي

    التخصص : النحو والصرف

    معلومات أخرى

    نقاط التميز : 2

    التقويم : 18

    الوسام: ★
    تاريخ التسجيل29/4/2009

    آخر نشاط:09-09-2012
    الساعة:01:36 PM

    المشاركات
    833

    شكرا لكل من شارك وشجع ،


  8. #8
    ركب الفصحاء

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 23783

    الجنس : أنثى

    البلد
    الرياض

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : جامعي

    التخصص : النحو والصرف

    معلومات أخرى

    نقاط التميز : 2

    التقويم : 18

    الوسام: ★
    تاريخ التسجيل29/4/2009

    آخر نشاط:09-09-2012
    الساعة:01:36 PM

    المشاركات
    833

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبها موالية حيدر اعرض المشاركة

    بسم الله الرحمن الرحيم

    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ..
    أخيتي { عين الضاد }

    بين يديك محاولة للإجابة .. ولعل لكِ فيها الإفادة ..

    نزع الخافض


    سُمع عن العرب حذفُهم حرفَ الجر بعد بعض الأفعال.
    فإذا حذفوه نصبوا الاسم الذي كان مجروراً به.
    ويقول النحاة: هو [منصوب على نزع الخافض].
    من ذلك قوله تعالى:
    ( وَاخْتَارَ مُوسَى قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلاً ) (الأعراف : 155 )
    والأصل : اختار موسى من قومه.
    وقولُ عمرو بن معديكرب:

    أمرتُكَ الخيرَ فافعلْ ما أمرت به ** فقد تركتُكَ ذا مالٍ وذا نَشَبِ
    والأصل: أمرتك بالخيرِ.

    ومثله :

    تمـرون الديـارَ ولم تعوجـوا |*| كلامكمـو عليَّ إذاً حــرامُ
    أي : تمرون بالديار ،
    فحذف حرف الجر، وأبقى المجرور منصوباً ويقال:
    هذا منصوب على نزع الخافض يعني على حذف حرف الجر،
    فإذا حذف حرف الجر بقي ما بعده منصوباً ، لكن لا يقال هو مفعول به ؛
    لأن هذا الفعل ليس متعدٍياً أصلاً ولا ينصب مفعولاً به ولكنه ينصب - كما يقولون-
    على نزع الخافض أو على حذف حرف الجر
    وهذا هو المقصود بمصطلح منصوب على نزع الخافض.


    والله أعلم
    بورك فيك أختي الفاضلة على هذا التوضيح .


  9. #9
    ركب الفصحاء

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 23783

    الجنس : أنثى

    البلد
    الرياض

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : جامعي

    التخصص : النحو والصرف

    معلومات أخرى

    نقاط التميز : 2

    التقويم : 18

    الوسام: ★
    تاريخ التسجيل29/4/2009

    آخر نشاط:09-09-2012
    الساعة:01:36 PM

    المشاركات
    833

    عدنا للموضوع فأرجو أن يكون العود أحمد .

    أخوتي أخواتي ، نقرأ في بعض الإعراب ( منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة المناسبة )

    فما المقصود باشتغال المحل بحركة المناسبة ؟
    والله الموفق .

    التعديل الأخير من قِبَل عصماء ; 06-08-2011 في 08:40 AM

  10. #10
    ركب الفصحاء

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 37727

    الكنية أو اللقب : أم فاتح القدس

    الجنس : أنثى

    البلد
    الجزائر

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : جامعي

    التخصص : اللغة العربية

    معلومات أخرى

    نقاط التميز : 5

    التقويم : 49

    الوسام: ★
    تاريخ التسجيل20/2/2011

    آخر نشاط:14-08-2011
    الساعة:02:28 AM

    المشاركات
    446

    السيرة والإنجازات

    السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته

    الحمد للهِ رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبها عين الضاد اعرض المشاركة
    عدنا للموضوع فأرجو أن يكون العود أحمد .

    أخوتي أخواتي ، نقرأ في بعض الإعراب ( منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة المناسبة )

    فما المقصود باشتغال المحل بحركة المناسبة ؟
    والله الموفق .
    أختي الكريمة ـ عين الضاد ـ قلبي على قلبكِ، دخلت النافذة كي أكتب هذا السؤال : ما معنى الاشتغال، وأين نجده؟ وهل نجده مع الحركات فقط.

    سأنتظرالإجابة من أهل العلم،بوركتِ.

    «مَنْ قَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ»
    دعواتكم

  11. #11
    ركب الفصحاء

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 37727

    الكنية أو اللقب : أم فاتح القدس

    الجنس : أنثى

    البلد
    الجزائر

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : جامعي

    التخصص : اللغة العربية

    معلومات أخرى

    نقاط التميز : 5

    التقويم : 49

    الوسام: ★
    تاريخ التسجيل20/2/2011

    آخر نشاط:14-08-2011
    الساعة:02:28 AM

    المشاركات
    446

    السيرة والإنجازات

    السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
    الحمد لله ربِّ العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين.

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبها عين الضاد اعرض المشاركة
    عدنا للموضوع فأرجو أن يكون العود أحمد .

    أخوتي أخواتي ، نقرأ في بعض الإعراب ( منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة المناسبة )

    فما المقصود باشتغال المحل بحركة المناسبة ؟
    والله الموفق .
    جمعتُ بعض المعلومات عن هذا الجزء، أرجو أن أكون على الخط

    اشتغال أو انشغال المحل بالحركة المناسبة، يدخل في الاعراب التقديري( الذي يكون مقدرًا على أواخر الكلمات حينما تكون مختومة بحرف علة) ـ

    ويكون الاشتغال عندما يوجد حرف يقتضي حركة معينة تناسبه، وذلك في الأسماء المختومة بياءِ المتكلم. فالاسم المختوم أو المتصل بياء المتكلم يلزم صورة واحدة وتقدر عليه حركات الإعراب الثلاث، وهي: الرفع والنصب والجر؛ لأن محل الحركة وهو آخر الكلمة قبل ياء المتكلم شغل بحركة جيء بها لمناسبة ياء المتكلم، فياء المتكلم تناسبها الكسرة، فهذه الكسرة جاءت لتناسب الياء؛ فشغلت المحل عن أن تظهر عليه الضمة وهي ضمة الفاعل، أو الفتحة وهي التي في المفعول، أو الكسرة التي يؤتى بها للجر.

    مثل قولي: جاءَ أخِي، رأيتُ أخي، مررتُ بأخي.

    حين آتي لإعراب هذه الكلمات:

    أخِي (الأولى) :فاعل مرفوع بضمة مقدرة على ما قبل الياء منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة المناسبة.

    أخي (الثانية): مفعول به منصوب بفتحة مقدرة على ما قبل الياء منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة المناسبة.

    أخي (الثالثة): اسم مجرور بالباء وعلامة جره الكسرة المقدرة على ما قبل الياء منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة.

    ويصدق ذلك أيضًا على جمع التكسير،وجمع المؤنث السالم.

    والله أعلم

    «مَنْ قَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ»
    دعواتكم

  12. #12
    ركب الفصحاء

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 42155

    الكنية أو اللقب : لغتي صمتي

    الجنس : أنثى

    البلد
    الدمام

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : جامعي

    التخصص : لغه عربيه

    معلومات أخرى

    التقويم : 1

    الوسام: بلا وسام حتى الآن
    تاريخ التسجيل7/12/2012

    آخر نشاط:20-03-2017
    الساعة:09:38 PM

    المشاركات
    5

    رائع جدا

    اتمنى الاستمرار


  13. #13
    ركب الفصحاء

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 41118

    الكنية أو اللقب : عاتـكة

    الجنس : أنثى

    البلد
    طيبة الطيبة

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : أقل من جامعي

    التخصص : طالبة

    معلومات أخرى

    التقويم : 67

    الوسام: ★★
    تاريخ التسجيل7/9/2012

    آخر نشاط:06-08-2017
    الساعة:05:58 PM

    المشاركات
    360

    رائعة هذه النافذة الإبداعية..
    هل هي حركة المناسبة أم الحركة المناسبة لما قبل الياء؟(قرأت هذا وذاك)
    وقرأت عن اشتغال المحل بحركة الحكاية فهل من توضيح أكثر؟
    أفيدوني بارككم الله..

    إذا سئمتَ من الوجود لبُرهةٍ .. فاجعَلْ من الواو الكئيبة سينًا

    وإذا تعِبْتَ مِنَ الصُّعودِ لقِمّةٍ .. فاجعَلْ من العَينِ البئيسةِ ميمًا

    رحم الله من كتب(أختــــــــي)

  14. #14
    ركب الفصحاء

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 41546

    الكنية أو اللقب : لا يوجد

    الجنس : ذكر

    البلد
    فلسطين

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : أقل من جامعي

    التخصص : لا يوجد تخصص

    معلومات أخرى

    التقويم : 2

    الوسام: بلا وسام حتى الآن
    تاريخ التسجيل16/10/2012

    آخر نشاط:25-05-2015
    الساعة:10:18 PM

    المشاركات
    13

    جزاكم الله خيرًا وبارك فيكم.


  15. #15
    ركب الفصحاء

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 42366

    الكنية أو اللقب : أبو مازن

    الجنس : ذكر

    البلد
    مصر

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : جامعي

    التخصص : معلم لغة عربية

    معلومات أخرى

    التقويم : 4

    الوسام: بلا وسام حتى الآن
    تاريخ التسجيل23/12/2012

    آخر نشاط:28-01-2013
    الساعة:07:02 AM

    المشاركات
    4

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبها شهيدة الأقصى اعرض المشاركة
    رائعة هذه النافذة الإبداعية..
    هل هي حركة المناسبة أم الحركة المناسبة لما قبل الياء؟(قرأت هذا وذاك)
    وقرأت عن اشتغال المحل بحركة الحكاية فهل من توضيح أكثر؟
    أفيدوني بارككم الله..

    إعراب المحكي / أحضرته من كتاب جامع الدروس العربية للغيلاني :

    الحكاية إيراد اللفظ على ما تسمعه.

    وهي، إما حكاية كلمة، أو حكاية جملة. وكلاهما يحكى على لفظه، إلا أن يكون لحنا. فتتعين الحكاية بالمعنى، مع التنبيه على اللحن.
    فحكاية الكلمة كأن يقال "كتبت يعلم"، أي كتبت هذه الكلمة، فيعلم - في الأصل - فعل مضارع، مرفوع لتجرده من الناصب والجازم، وهو هنا محكي، فيكون مفعولا به لكتبت، ويكون إعرابه تقديريا منع من ظهوره حركة الحكاية.
    وإذا قلت "كتب فعل ماض" فكتب هنا محكية. وهي مبتدأ مرفوع بضمة مقدرة منع من ظهورها حركة الحكاية.
    وإذا قلت "كتب فعل ماض" فكتب هنا محكية. وهي مبتدأ مرفوع بضمة مقدرة منع من ظهورها حركة الحكاية.

    وإذا قيل لك أعرب "سعيدا" من قولك "رأيت سعيدا"، فتقول " سعيدا مفعول به"، يحكي اللفظ وتأتي به منصوبا، مع أن "سعيدا" في كلامك واقع مبتدأ، وخبره قولك "مفعول به"، إلا أنه مرفوع بضمة مقدرة على آخره، منع من ظهورها حكرة الحكاية، أي حكايتك اللفظ الواقع في الكلام كما هو واقع.
    وقد يحكى العلم بعد "من" الاستفهامية، إن لم يسبق بحرف عطف، كأن تقول "رأيت خالدا"، فيقول القائل "من خالدا". فإن سبقه حرف عطف لم تجز حكايته، بل تقول "ومن خالد؟".
    وحكاية الجملة كأن تقول قلت "لا إله إلا الله. سمعت حي على الصلاة. قرأت قل هو الله أحد. كتبت استقم كما أمرت". فهذه الجمل محكية، ومحلها النصب بالفعل قبلها فإعرابها محلي.
    وحكم الجملة أن تكون مبنية، فإن سلط عليها عامل كان محلها الرفع أو النصب أو الجر على حسب العامل. وإلا كانت لا محل لها من الإعراب.


  16. #16
    ركب الفصحاء

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 43037

    الجنس : أنثى

    البلد
    فلسطين

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : جامعي

    التخصص : لغة عربية

    معلومات أخرى

    التقويم : 1

    الوسام: بلا وسام حتى الآن
    تاريخ التسجيل19/2/2013

    آخر نشاط:19-02-2013
    الساعة:02:42 PM

    المشاركات
    2

    بارك الله فيكم جميعاً ...

    هل من شارح لدرس النداء ؟؟؟


  17. #17
    ركب الفصحاء

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 43586

    الجنس : أنثى

    البلد
    الجزيرة

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : جامعي

    التخصص : أسرة

    معلومات أخرى

    التقويم : 1

    الوسام: بلا وسام حتى الآن
    تاريخ التسجيل1/4/2013

    آخر نشاط:01-04-2013
    الساعة:07:16 PM

    المشاركات
    1

    لماذا توقف هذا الموضوع الرائع ... فهلا أكملتم فيه بارك الله فيكم

    .... وهل من شارح للنداء حسب المشاركة السابقة؟؟!!


  18. #18
    ركب الفصحاء

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 43960

    الكنية أو اللقب : مرزوك

    الجنس : أنثى

    البلد
    المغرب

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : جامعي

    التخصص : ادب

    معلومات أخرى

    التقويم : 8

    الوسام: بلا وسام حتى الآن
    تاريخ التسجيل4/5/2013

    آخر نشاط:16-05-2013
    الساعة:03:33 PM

    المشاركات
    70
    العمر
    25

    بسم الله الرحمن الرحيم
    معجم المصطلحات النحوية والصَّرفية
    مشروع "المعجم التاريخي للغة العربية" تأخر كثيراً ، وهو جدير بالمتابعة، قمين بالإنجاز، فالعربية ذات تراث واسع وغزير، ممتد جغرافياً وزمانياً، متنوع أبواباً وفروعاً وميادين، وتقع على الغُيرُ من مثقفي هذه الأمة مسؤولية النهوض به وإبرازه إلى الوجود، كاشفاً للأمم والثقافات الأخرى أن الثقافة العربية ليست تراثاً محنَّطاً، أو حفريات مندثرة نسيها أهلها، وقام على حراستها أمناء لا يفهمون قيمتها ولا يعلمون أسرارها.
    إن تنوع روافد الثقافة العربية يفرض تنوع وحدات هذا المعجم، وإذا كان علم النحو أحد العلوم التي يستحق أن يفاخر به العرب،فإنه جدير بموقع في هذا المعجم، كما أن التعرف على مصطلحات هذا العلم نشأة ونمواً وتطوراً واستقراراً له أكبر نصيب من الاهتمام بالبحث في هذا المجال من الثقافة العربية، بل لعل معرفة "المصطلح" ـــ أي مصطلح ـــ هي المفتاح للدخول إلى أعماق العلم نفسه ،وبدونه يظل الشادي لذلك العلم كالذي يريد أن يتسلق الأسوار عندما لم يملك مفاتيح أبوابها. وغني عن البيان أن نقول: إن "المصطلح" رمزٌ لما تحته من الفكر، وأنه يتكون من مجموعة من الحروف، وأن دراسة المعجم المصطلحي قائمة على دراسة الحروف، وأن التعرف على بداية الحروف ونشأتها تدعو إليه مثل هذه الدراسة.
    لقد تحدثت كتب الأدب واللغة عن نشأة الكتابة العربية ، وعن أميَّة العرب قبل الإسلام، وأن من كان يكتب منهم ـــ وهم قلة ــــ كان يصور حروف الكلمات العربية بصور الحروف النبطية أو السريانية، كما كان الذين تلقوا الكتابة عن يهود يكتبون العربية بحروف عبرية(1). كما تروي المصادر العربية أن العرب" اقتبسوا من الأبجدية الفينيقية ترتيبها لاثنين وعشرين حرفاً، ثم أضافوا إليها الحروف"الروادف" ليكتمل عددها في ثمانية وعشرين حرفاً مكونة بذلك "الأبجدية العربية"(2) ، وعندما نزل القرآن كان كتاب الوحي يكتبونه خـالياً من الإعجــام والشكــل، وبعد انتشــار الإسلام وتفشي اللحــن، خيف على القـرآن ، فقــامت أول خطـوة نحــوية على يد أبي الأســود الدؤلي(ت 69هـ) وهي النقط على أواخر الكلم، وكانت ذات أثر كبير في معالجة قضية اللحن، ومع ذلك فإن أبا الأسود لم يدَّع أنه أسس لعلم النحو، ولكن هذا الجهد لم يحل دون ظهور مشكلة لغوية أخرى على الألسنة، هي مشكة "التصحيف" ، فنقط أبي الأسود كان منصباً على حركة أواخر الكلم، وهو ما عرف فيما بعد بـــ "نقط الإعراب"، أما التصحيف فإنه لا يقف عند أواخر الكلم، بل قد يكون في أول الكلمة أو في وسطها أو آخرها، ومما ساعد على تفشيه على الألسنة تشابه كثير من الحروف العربية بعضها ببعض، الأمر الذي استصبعه كثير ممن يقرأ القرآن الكريم من المسلمين، وسمعت تصحيفات كثيرة رصدتها كتب القراءات، مما لسنا بصدده الآن، لكنها كانت باعثاً قوياً لدى المسؤولين من المسلمين لإعادة التفكير في حل يجنّب القارئين لهذا الكتاب العزيز مزالق التصحيف، فاهتدى نصر بن عاصم الليثي (ت89هـ) إلى وضع نقط على الحروف المتشابهة أفراداً وأزواجاً، وفرق بين ما يكون أعلى الحرف وما يكون أسفله، ورتب حروف (الأبجدية الفينيقية) ترتيباً جديداً، جمع كل متشابه إلى شبيهه، في نسق الأبجدية القديمة، محافظاً بقدر الإمكان على منزلة تلك الحروف، إلا ما اضطرته المشابهة إلى زحزحته من مكانه ليلحق بشبيهه في الشكل، ولكيلا يلتبس نقط أبي الأسود بنقط نصر بن عاصم خالفوا بينهما في لون الحبر في الكتابة، وعرف بعد ذلك نقط نصر هذا بنقط الإعجام، وغبر الناس عليه إلى يومنا هذا عدا اختلافات يسيرة في بلاد المغرب العربي في نقط بعض الحروف، كما أستمر ترتيب الحروف الهجائية الذي رتبه نصر بن عاصم أيضاً إلى اليوم، في الوقت الذي انتهى مفعول نقط أبي الأسود عندما استبدله الخليل بن أحمد الفراهيدي (ت170هـ) بالشكل الذي يمثل الحركات الصوتية للحروف حيث اختصر من الألف الفتحة بشكلها القائم، ومن الواو الضمة،ومن الياء الكسرة، أما بقية الحركات كالمدة والشدَّة والوصلة فلم تعرف إلا في العصر العباسي(3).
    ومع تقدم الدرس اللغوي أخذ علماء العربية يبتكرون ترتيبات للحروف غير الترتيب الذي وضعه نصر بن عاصم فالخليل أول هؤلاء ، وقد بنى ترتيبه على المخارج الصوتية للحروف، وخالفه سيبويه في بعضها، وجاء علماء آخرون فابتكروا طرقاً أخرى في هذا الترتيب الألف بائي العربي. وكلها معلومة بالنظر في بعض المعاجم العربية.
    إلا أن ما يهمنا هو نشأة المصطلح النحوي، الذي أسس له أبو الأسود، وبعجة عبد الله بن أبي إسحاق الحضرمي(ت117هـ) ، وتطور على أيدي العلماء من بعدُ، وبلغ مداه في كتاب سيبويه(ت180هـ)، وحاول الاستقرار نتيجة المدارسة اللغوية، والروافد المعرفية، والحركة العلمية النشطة التي شهدتها الدولة الإسلامية في القرنين الثالث والرابع الهجريين، لكنه عز على الركود، واستمر يتطور وتتشعب قنواته، وتزداد دلالاته، وتدق مسالكه، لاسيما وقد أصبح علم النحو عزيز المكانة بين علوم العربية، فكلها محتاجة إليه، في الوقت الذي لا نراه محتاجاً إليها.
    لقد ظهرت محاولات مبكرة لجمع بعض " المصطلحات النحوية والصرفية" في نسق معين، لكن أصحابها لم يدر بخلدهم أنهم يؤلفون معجمات تلك المصطلحات، فقابلتنا في هيئة فصول في بعض الكتب، كالتي نراها عند ابن قتيبة (ت276هـ/889م) في أدب الكاتب [ص/107] متمثلة في "باب ما يعـرف جمعــه ويشكــل واحده، أو ما جـاء عند أبي منصــور الثعالبي في فقــه اللغـة [ص332] تحت عنوان :"فصل الجموع التي لا واحد لها" ، أو ما جاء عنده أيضاً في كتابه "سرّ العربية " في "فصل في الجمع الذي لا واحد له من لفظه" [ص/576] بالإضافة إلى تلك المحاولات التي بلغنا خبرها دون أن نراها، من نحو ما أثر عن أبي زيد القرشي (ت214هـ) من تأليف كتاب في "الواحد" وآخر في "الجمع والتثنية" ، وما أثر عن الجرمي من "كتاب التثنية والجمع" ومثله لأبي الحسن على بن سليمان الأخفش الأصغر (ت315هـ)، ومثلهما لأبي عبيدة (ت210هـ) ثم (الرؤاسي محمد بن الحسن شيخ الكوفيين)(4).
    وتظل مصطلحات النحو العربي تفتقر إلى معجم يضم شتيتها وتسمياتها المختلفة، يكون دقيقاً في نظام إحالاته، وافياً بتحديداته، موضوعياً في تسجيل حقائقه وأحكامه، مستقلاً عن غيره من العلوم(5).
    كما يحتاج "معجم المصطلحات النحوية والصرفية" إلى معرفة الدلالات لتلك الألفاظ المصطلحية،وهي دلالات تتجاوز الدلالة المعجمية اللغوية، لأن دلالة المصطلح وتحديد مفهومه قضية شغلت الفكر العلمي قديماً وحديثاً (6)، ومن الأعمال الرائدة في هذا المجال كتاب "التعريفات" للشريف الجرجاني (ت816هـ)، فقد سبق إلى القول بأن المصطلح : عبارة عن اتفاق قوم على تسمية الشيء باسم ما، ينقل عن موضعه الأول" (7) .
    وليس من شأن هذه الورقة الخوض في ماهية المصطلحات وتحديد المفهوم منها، ولكن وكدي فيها أن رسم الخطوط الأولية لتتبع "المصطلح النحوي والصرفي" في نشأته وتطوره حتى استقراره ، وبيان الأصل اللغوي لكل مصطلح،والتعرف على ما استقر منه وما لم يستقر في ضوء الخلافات المذهبية النحوية، ثم الدراسات اللغوية المعمقة حديثاً بعد ذلك ثم هناك حقيقة علمية ينبغي التنبيه عليها وهي أن المصطلحات الصوتية لا تقل أهمية عن أخواتها في النحو والصرف، وكان كتاب سيبويه المصدر الأول للدارسين في هذا المجال، وقد كتب المستشرق الألماني(شاده) رسالته عن علم الأصوات عند سيبويه(1911م)، كما كان (برجشتراسر) يبحث في المشكلات المتصلة بالبحث الصوتي في التراث العربي، ويحاضر عن العربية في ضوء اللغات السامية في الجامعات المصرية، كما تناول البحث فيها أساتذة وباحثون من العرب، يأتي في مقدمتهم : إبراهيم أنيس، ومحمود السعران، وكمال بشر، وتمام حسان، وتابعهم كثيراً (8).
    ولأن جهوداً علمية كبيرة بذلت في هذا المجال، ونظراً لاختلاف طبيعة البحثين (النحوي والصرفي) في ضوء الدراسات اللغوية الحديثة وتشعب هذا العلم، لذا فإن هذا البحث سيتوجه إلى التخطيط لمصطلح نحوي/صرفي دون الخوض في المصطلحات اللغوية الأخرى، فلتلك المصطلحات رجالها، وقد قطعوا فيها أشواطاً بعيدة من الدرس والتمحيص.
    وإذا كان مؤتمرنا هذا ينعقد لإعداد المنهجية العلمية التي تنوي "مؤسسة المعجم التاريخي للغة العربية" الاسترشاد بها في وضع المنهج لعرضه على الهيئات العلمية، فإني أرى أن ينهض "معجم المصطلحات النحوية والصرفية" بمهمته ضمن المجموعة الكبرى المكونة لــــ" المعجم التاريخي للغة العربية" على أسس تعتمد الآتي:
    أولاً : الأخذ بعين الاعتبار كيفية قيام النحو ونشأته، ثم كيف تطور، ثم انفصاله عن القرآن ليستقر في أحضان اللغة، فيحكم نُظُمها، ويرسم قوانينها اللفظية، ويفسر أسبابها، ويعللها، ويقيس ما لم يسمع منها على ما قد سمع. وهنا ينبغي التعرف على المصطلحات الأولية التالية: يأتي في مقدمتها : لفظ(النحو) نفسه، فقد جمع الإمام الداودي المعاني اللغوية للنحو في سبعة كما هي في قوله:
    للَنَّحو سَبْعُ مَعَانٍ قَدْ أَتَتْ لُغَةً ـ جَمَعْتُهَا ضِمْنَ بَيْتٍ مُفْرَدٍ كَمُلاَ ـ
    قَصْدٌ، ومِثْلٌ، ومِقْدارٌ، ونَاحِيَةٌ ـ نَوْعٌ، وبَعْضٌ، وحَرْفٌ، فاحْفَظِ المَثلاَ (9)ـ ـ
    بله التعرف على المصطلحات التي كانت تدور على الألسنة قبل قيام النحو نفسه كمصطلح "الكلام" الذي استعمل عند بدء الدرس النحوي بمعنى "العربية" فأبو الأسود الدؤلي كان إذا سمع بعضهم يلحن يقول : "هؤلاء الموالي قد رغبوا في الإسلام ودخلوا فيه، فصاروا لنا إخوة، فلو علمناهم الكلام"(10)، ثم مصطلح "العربية" الذي أصبح يعني "اللغة" كما يعني "النحو" بإعرابه وبيانه، فقد أثر عن عمر قوله :" تعلموا العربية، فإنها تشبب العقل، وتزيد في المروءة"(11) يقول ابن سلام: "كان لأهل البصرة في العربية قدمة، وبالنحو ولغات العرب والغريب عناية..."(12)
    ثم التعرف على المصطلحات الأخرى التي جاءت بمعنى "النحو" غير ماذكره الداودي آنفاً، كمصطلح "اللحن" فقد روى أن عمر رضي الله عنه قال: " تعلموا الفرائض والسنة واللحن كما تتعلمون القرآن"(13).
    قال أبو بكر الأنباري: " حدث يزيد بن هارون بهذا الحديث فقيل له : ما اللَّحن؟ فقال: "النحو"، وقال ابن الأثير في النهاية: " يريد تعلموا لغة العرب بإعرابها"(14) .
    قال ابن منظور : " لَحْنٌ : بسكون الحاء تأتي بمعنى "الفطنة"(15).
    وقال لبيد يصف كاتباً مرناً على الكتابة:
    مُتَعوِّدٌ لِحَنٌ يُعِيدُ بِكَفِّهِ ـ قَلَماٌ عَلى عُسُبٍ ذَبَلْنَ وبَانِ ـ
    وقال الطرماح :
    وأدَّتْ إليَّ القَوْلَ عَنْهُمْ زَوْلَةٌ ـ تُلاَحِنُ أو تَرْنُو لِقَوْلِ الملاَحِنِ ـ
    وقال القتال الكلابي فيما أنشد أبو عبيدة :
    ولَقَدْ لَحَنْتُ لَكُمْ لِكَيْمَا تَعْلَمُوا ـ والَّلحْنُ يَفْهَمُهُ ذوو الألباب ـ
    و"الَّلحَنُ" بفتح الحاء يعني الميل، قال أبو زيد :" لحَنَ الرجلُ يلحنُ لحناً إذا تكلم بلغته، ولحنت له لحناً ، ألحنُ له ، إذا قلت له قولاً يفهمه عنك ويخفى على غيره، وهذا مذهب ابن دريد في تفسير قول الشاعر:
    مَنْطِقٌ صَائِبٌ وتَلْحَنُ أَحْيَا ـ ناً، وَخَيْرُ الحَدِيثِ مَا كَانَ لَحْناً ـ
    كما أن" اللَّحْنَ" بمعنى الغناء وحسن الصوت، فقد قالوا: "ألحنُ من الجرادتين" أي أحسن صوتاً وغناء، وقال بعضهم :"ألحن من قينتي يزيد"(16).
    واستعمل "اللَّحْنُ" مجازاً في غناء الحمام وهديله، قال جهم بن خلف(17):
    تَغَنَّتْ عليه بَلَحْنٍ لَهَا ـ يُهَيِّجُ لِلصَّبِّ ما قَدْ مَضَى ـ
    وهو بمعنى " الرمز والإشارة"، ففي خبر عن غزوة الخندق أن رسول الله بعث سعد بن معاذ، وسعد بن عبادة ، ومعهما عبد الله بن رواحة، وخوات بن جبير رضي الله عنهم، ليتبينوا ما إذا كان بنو قريظة قد نكثوا عهدهم مع الرسول عليه السلام، وقال لهم : "انطلقوا حتى تنظروا أحق ما بلغنا عن هؤلاء أم لا، فإن كان حقاً فألحنوا لي لحناً أعرفه، ولا تُفُّتوا في أعضاد الناس، وإن كانوا على الوفاء فيما بيننا وبينهم، فاجهروا به للناس"(18).
    أما اللحن بمعنى "الخطأ" فما عرف إلا بعد نزول الوحي، فالرسول عليه الصلاة والسلام يقول: " أنا أعربُ العرب، ولدتني قريش، ونشأت في بني سعد بن بكر، فأنى يأتيني اللحن"(19) ، وقيل في "اللحن" بهذا المعنى أقوال كثيرة، وآخرها أنه السبب المباشر في قيام علم النحو.
    ومن المصطلحات المبكرة التي عرفها العرب قبل النحو وحافظت على معناها بعد قيام النحو : "الإعراب"، فهو بمعنى "البيان" وبمعنى" التغيير" وبمعنى"التحبيب" .
    فمن الأول قوله:"الثيب معربٌ عنها لسانها"(20).
    والثاني : "التغيير" مأخوذ من قولهم:" عربت معدة الفصيل، إذا تغيرت، وذلك أن الإعراب يلحق أواخر الكلم فيغيرها.
    والثالث: "التحبب" ومنه "امرأة عَرُوب" إذا كانت متحببة إلى زوجها، قال الله تعالى في وصف الحور العين:" {عُرُبًا أَتْرَابًا}(21) أي متحببات إلى أزواجهن. ومما سبق كله يتبين أن مصطلح "الإعراب" لم يتجاوز المعنى اللغوي لهذا اللفظ.
    ومن هذه المصطلحات التي جاءت بمعنى(النحو) أيضاً : المجاز ،وهو يعني طريق العرب في التعبير، روى الأزهري عن أبي عبيدة عن الأصمعي(22) :جزت الموضع: سرت فيه، ومنه قول امرئ القيس:
    فلمَّا أَجَزْنَا سَاحَةَ الحَيِّ وانْتَحَى ـ بِنَا بَطْنُ خَبْتٍ ذِي حِقَافٍ عَقَنْقَلِ ـ
    (ت208هـ) لم تكن قد خصصت بمعناها الاصطلاحي في البلاغة..." (23).
    هذه المصطلحات (العربية، الكلام، اللحن، الإعراب، المجاز) جنباً إلى جنب عند نحاة القرن الهجري الأول وأوائل القرن الثاني، فأبو الأسود، ونصر بن عاصم ويحيي بن يعمر العدواني، وميمون الأقرن، وعنبسة الفيل، وعبد الرحمن بن هرمز، لم يؤثر عنهم استعمال اصطلاح "النحو"، وما ذلك إلا لأن هذا العلم نشأ نشأة فطرية، استخرجه المتقدمون من استقراء كلام العرب" ـــ كما يقول ـــ ابن السراج(24)، وأول ما يلقانا التعرف على هذا المصطلح وصفهم لعبد الله بن أبي إسحاق الحضرمي (ت117هـ) بأنه "أول من بعج النحو" (25) وأنه قال عندما سئل عن بعض الحروف قال :"ما تريد إلي هذه عليك بباب من النحو يطرد وينقاس"(26)، وهنا نلاحظ ابن أبي إسحاق يقرن النحو بالقياس، ولهذا قالوا عنه :" مدَّ القياس والعلل"(27)، وأنه "هو والنحو سواء" أي هو الغاية كما قال يونس بن حبيب(28) .
    فاصطلاح " النحو" لم يعرف قبل ابن أبي إسحاق، ويبدو أنه شاع في عصره، نراه عندما أقوى في شعر مدح فيه يزيد بن عبد الملك وهو قوله:
    مُسْتَقْبِلين شَمَالَ الشَّامِ تَضْرِبُنَا ـ بِحَاصِبٍ كَنَدِيفِ القُطْنِ مَنْثُورِ ـ
    عَلَى عَمَائِمنَا يُلْقَى وأرْحُلِنَا ـ علَى زَوَاحِفَ تُزْجى مُخُّهَارِيْرِ ـ
    قال له : "أسأت، إنما هي "رِيْرُ" وكذلك قياس النحو في هذا الموضع"(29)
    من هنا نرى أن اصطلاح "النحو" قد انتقل من المعنى اللغوي وهو القصد، إلى المعنى الاصطلاحي، إلا أن الطبقتين الأولى والثانية لم تعرفه(30)
    إن المتدبر لحركة العلوم يدرك أن النحو في هذه المرحلة لا يزال وليداً لكنه نما بسرعة منذ عصر الحضرمي، وشبَّ بعد عصره، حتى إن يونس بن حبيب لما سئل عن علم ابن أبي إسحاق قال: "هو والبحر سواء" لكنه لما قيل له : فأين علمه من علم الناس اليوم قال : " لو كان في الناس اليوم من لا يعلم إلا علمه يومئذ لضحك به" (31).
    يقول الدكتور مهدي المخزومي: " لقد ظهر القياس عند عيسى بن عمر الثقفي، وعبد الله ابن أبي إسحاق، وهما في رأينا من الطبقة الأولى التي عرفت النحو بمعناه الاصطلاحي، ولهما أقوال تدل على أنهما كانا معنيين بالقياس، وأن فكرة اصطناع القياس أداة لصنع النحو، وأصلٌ من أصوله داعبت أذهانهما"(32).
    إن ما قيل عن "المصطلح النحوي" في عهد عبد الله بن أبي إسحاق وطبقته، إنما كان إرهاصات لبروز مصطلحات هذا العلم، وخروجها من الدائرة اللغوية إلى القوانين الفنية والصياغة المصطلحية التي يتفاهم بها أهل الصناعة النحوية، بعد أن انتقل"النحو" نفسه من المدلولات اللغوية إلى المعنى الاصطلاحي، وهذا شأن العلوم كلها، فالفقه مثلاً، كان بمعنى "الفهم"، ثم صار يعني علم الدين خاصة، وكذلك "الطِّبّ" بمعنى الحذق، إذ يقال: رجلٌ طب وطبيب، إذا كان حاذقاً ثم انتقل"الطبيب" ليعني من عني بعلم الفلسفة المؤدي إلى الصحة (33) ، والأمثلة على ذلك كثيرة، كالصلاة، وهي الدعاء، والزكاة ، بمعنى الطهارة، والحج، بمعنى القصد، والصوم، بمعنى الإمساك، وغير ذلك مما انتقل من معناه اللغوي إلى معنى حضاري يختلف عن الأول(34)، حتى إنك اليوم لو ذكرت ذلك المسمى، لتبادر إلى الأذهان أن المراد هو المعنى الاصطلاحي. ومن أجل ذلك فإن كلمة "مصطلح" نفسها لها دلالتان:
    الأولى: الدلالة اللغوية،فاللفظ مأخوذ من أصل المادة (صلح)، قال الأزهري: الصلح: تصالح القوم بينهم، والصلاح نقيض الفساد، وتصالح القوم واصَّالحوا بمعنى واحد(35).
    الثانية: الدلالة العلمية (الاصطلاحية)، وتعني اتفاق جماعة على أمر مخصوص(36).
    يقول الأصمعي: "قلت لأعرابي : أتهمز إسرائيل؟ قال : إني إذن لرجل سوء ، قلت: أفتجر إسرائيل؟ قال : إني إذن لقوي.(37)، وفرق بين ما أراده الأصمعي، وما أومأ إليه الأعرابي وقد سمع بعض فصحاء العرب ينشد: (نَحنُ بَنِي عَلْقَمَة الأَخْيَارا) فقيل له : لم نصبت (بني) ؟ فقال : ما نصبته، وذلك أنه لم يفهم من النصب إلا إسناد الشيء(38). وفرق بين من ينظر إلى الكلمة في استعمالها اللغوي، وآخر ينظر إليها في وظيفتها العلمية وثوبها الجديد، وقد يصل اختلاف المفهوم في مصطلح اللفظ حد التندُّر، فمصطلح "الهمز" عند أصحاب الصناعة اللغوية له معنى، أما معناه عند غيرهم فلا يعني إلا الضغط بشدة، فالأعرابي عندما سئل : أتهمز الرمح؟ قال : نعم ، قيل له فقلها مهموزة، فضغط على حروفها، قيل له : أتهمز الترس؟ قال:نعم ، فلم يدع سيفاً ولا ترساً إلا همزه، فقال أخوه : "دعوا أخي ، فإنه يهمز السلاح كله".(39)
    وهذا الاتفاق إن تم بين جماعة الفقهاء تفتق عن "مصطلح الفقه" ون جرى بين المحدثين تولد عنه "مصطلح الحديث" ، وإن وقع بين النحاة نتج عنه" المصطلح النحوي" وبحسب كل جماعة يكون للمصطلح دلالته الخاصة، (فالفاعل) مثلاً ، عند الفقهاء ما ثبت منه فعل شيء، وعند النجارين هو النجَّار، وعند الفلاسفة هو المؤثر، وعند النحاة هو ما أسند إليه فعل، سواء وقع منه الفعل أو لم يقع منه فعل، فنحن نقول: لم يضربْ زيدٌ سعداً، ونسمى (زيداً) فاعلاً، ونقول مَاتَ زيدٌ فنرفع (زيداً) على أنه فاعل؛ لأن الفعل أسند إليه فحسب، وإلا فمعلوم أنه قد وقع به الموت، ولا فرق بين هذا وبين قولنا (خرج زيدٌ) في الاصطلاح، وقل مثل ذلك في المفعول به، فالذي يقول: "ما كسرتُ البابَ" أو يقول : " لا تكسر البابَ" يرى النحوي أن الباب مفعول به بالرغم من أنه لم يقع عليه أي في فعل في الحالين، ولو قال:"كُسِرَ البابُ" لما قيل إنه مفعول به ، ولكنهم يدعونه نائباً عن الفاعل، وما من سبب لتفسير ذلك إلا اتفاق أصحاب هذه الصناعة وتواطؤهم على مثل ذلك.
    ولسنا الآن في مقام يسمح ببسط القول في المصطلحات،ولذا فينبغي أن نعود إلى النشأة، حيث أسند إلى أبي الأسود صياغة بعض المصطلحات مثلما أسندت إليه أوليات النحو، فتقرر أن أبا الأسود لم يضع في النحو أبواباً ولا قواعد علمية بالشكل الذي يستكثره المنكرون لجهوده المبكرة في النحو،ولم يفرع ما نعرفه اليوم من تفريعات، ولربما كان بإمكان غيره من النابهين في ذلك الزمان أن يصنع صنيعه، ولكنه قدر لأبي الأسود أن يشرف بهذا العمل، كما أن المصطلحات التي أسندت إليه كالتعجب، والاستفهام، والفاعل، والمفعول، المضاف،وباب حروف الرفع والنصب والجر والجزم، والإمالة، والجرّ بلولا، وغيرها مما أسند إلى تلاميذه(40)، لا نظنها تتجاوز المفهوم اللغوي لها، ولم تبلغ حد المعنى الاصطلاحي، ولربما كانت إشارات لجهوده في التصحيح اللغوي، حيث وجَّه اللحن إلى ما عرفه من أساليب العرب في نطقها الصحيح، وباطراد تلك الظواهر اللغوية اهتم العلماء بملاحظتها، فجمعوا النظير إلى نظيره، والشبيه إلى شبيهه، وسموها أبواباً، ونسبوها إلى أبي الأسود، يضاف إلى ذلك احتمال الصنعة في كثير من تلك المصطلحات، مما لسنا بصدد بحثه الآن. يقول الدكتور أحمد مكي الأنصاري:" إن أبا الأسود هو أول من وضع النحو العربي، غير أنه وضع اللبنة الأولى فقط ـــ وحسبه ذلك ـــ فقد كان المؤسس الأول(41).
    إلا أنه يمكن القول : إن عبد الله بن أبي إسحاق وتلاميذه عيسى بن عمر وأبي عمرو بن العلاء، كان لهم دور في التمهيد لظهور كثير من المصطلحات النحوية بالمعنى العلمي والفني، الأمر الذي مكن لتلاميذهم الوصول إلى تسميتها باصطلاحات قد لا نزال نستخدمها إلى اليوم، وكأنما كان المصطلح النحوي في هذه الفقرة التي تنيف على نصف قرن من الزمان في طور الحضانة ، تغطيه سحابة خفيفة من الغموض ما لبثت أن تقشعت عند تلاميذهم الأدنين كالخليل وسيبويه ويونس.
    وهذا لا ينفي ظهور بعض المصطلحات الناضجة عند رجال هذه المرحلة، التي سبقت ظهور "الكتاب" فيما سميته بمرحلة التهيئة (42). فإذا ما وصلنا إلى عصر الخليل سيبويه، وجدنا "المصطلح النحوي" يكاد يأخذ وضعه الطبيعي، إلا أنَّه لا يزال يحمل بعض بصمات أساتيذهما السابقة، وبذلك يحق لنا القول بأن كتاب سيبويه يمثل النحو في شبابه الزاهر، بل يمثل علوم العربية كلها من نحو وصرف وبلاغة وأصوات وعروض، ولهجات(43) ولا غرابة أن يشبهه المبرد بالبحر(44)
    لكثرة عجائبه، وحسبك أن تسمع المازني وهو يصفه بقوله: " ما أخلو في كل زمن من أعجوبة في كتاب سيبويه" (45) . فهو بحق يعد أول موسوعة عربية تجمع المعارف اللغوية في شتى نواحيها(46) . فقد جمع جهود الأوائل ونمَّاها بفضل ذكائه وقدرة أستاذه الخليل الذي نهج مسالك جديدة في علم العربية بما أوتي من ذكاء خارق، حتى عد المؤسس الحقيقي لعلم النحو العربي الذي وافانا به سيبويه في كتابه(47) . في كتاب يمثل أول خطوة صحيحة في دراسة النحو العربي باعتباره علماً يقوم على قواعد وأصول معينة، والتتبع لمصطلحات الكتاب من الأمور الصعبة، لأن ضياع التراث النحوي من عهد أبي الأسود إلى عهد الخليل وسيبويه يجعل تتبع المصطلحات ونسبتها إلى مبتكريها ضرباً من المستحيل (48). إلا أن ذلك يجب ألا يثني عزائم القائمين على دراسة المعجم التاريخي للنحو ومصطلحاته .
    وإذا كان لي من اقتراح فإني أرى أن تقسم المصطلحات النحوية إلى ثلاث زمر بحسب تقسيم الكلام إلى (أفعال، وأسماء، وحروف) ، ثم تدرس مصطلحات كل زمرة على حدة وتجمع في استقصاء ووعي وصبر على المكابدة ، وترتب كل فئة بحسب ترتيب المعجم العربي والوضع الألف بائي، وألا ننزعج من عدم استقرار المصطلح النحوي عند سيبويه، بل نحاول أن نسلكها في نسقها التاريخي للتطور المصطلحي.
    ولأن "الكتاب" يحوي مصطلحات صرفية وبلاغية ولهجية وصوتية وغيرها، فإنه ينبغي أن تصنف تلك المصطلحات في أبوابها ، وأن تفصل عن بعضها، في قراءة تاريخية لنشأتها وتطورها.
    ولأنّا نبحث المصطلحات بحثاً استقصائياً تأريخياً، فإنَّا لن نكتف بالوقوف عند المعالم الواضحة للمصطلح الواحد، بل سيتولى البحث التعرف على المصطلح الواحد وما يتصل به من المصطلحات الداخلة في الباب نفسه،ففي (الأسماء) مثلاً ، نجد (باب العطف) ـــ مثلا ــ سيجري التعرف على مصطلحات هذا الباب مثل: عطف النسق،عطف البيان، العطف على المعنى،العطف على المحل،العطف على التوهّم ، العطف بالحرف ، العطف على الجملة، عطف الفعل على الاسم، عطف الاسم على الفعل، ومن ثم التعرف على (المعطوف، والعاطف، والمعطوف عليه)، وهكذا تكون دراسة الأبواب النحوية ومصطلحاتها.
    والفعل مثلاً يدرس تحته مصطلحات : أقسام الفعل من حيث الزمان، واسم الفعل، والفعل الدائم، والفعل المتعدي، واللازم، والتام، والناقص، والجامد ، والمتصرف، والصحيح، والمعتل، وما تردد بين الحرفية والفعلية من الألفاظ، وما أشبه الفعل في العمل من الأسماء أو الحروف، إلى غير ذلك.
    ولأن (الحرف) ثالث التقسيم في أنواع الكلم،فلابد من دراسته مفرداً ومركباً، ولابدّ من تقصِّي مفرداته ومصطلحاته في علاقة نسبية مع وظائفها، ولعلي أكتفي هنا بمثالين اثنين من مصطلحات الحروف:
    الأول: مصطلحات الواو ومنها:
    - واو العطف - واو المعيَّة - واو الحال - واو الاستئناف
    - واو الثمانية - واو النعت - واو اللصوق - واو الرَّغم
    - الواو الزائدة - واو المدح - الواو الفصيحة - واوالرَّغم
    - واو الجحود - واو الظرف - واو العماد - واو التحذير
    - واو القسم - واو رُبَّ - واو الندبة - واو الإضمار
    بالإضافة إلى واوات أخرى تكون بمعاني مختلفة كالواو بمعنى (أَعْجَبُ) ، والتي بمعنى لام التعليل، أو التي بمعنى (أمَّا) ، أو بمعنى (حتى) ، أو التي بمعنى (بل) ، أو التي بمعنى (أو) ، أو التي بمعنى(لكن)، أو بمعنى (الفاء) ، أو بمعنى (مِنْ) ، أو تلك التي تكون دليلاً على فعل مضمر،وهكذا.
    المثال الثاني: حرف الهمزة ومصطلحاته:
    هذا الحرف تضطرب كتب اللغة فيه، فتارة يطلقون عليه (الألف) ، وتارة يسمونه(الهمزة)، يقول أبو سعيد السيرافي: "إن الألف لا تكون متحركة في حال، وإنما سمى النحويون الهمزة ألفاً تُصوّر صورة الألف في الخط إذا كان أوّل ، والهمزة لا صورة لها ، إنما تُصور بصورة غيرها" (49).
    ويقول الفيروزآبادي: "أصول الألفات ثلاثة، وتتبعها الباقيات : أصلية، وقطعية، ووصلية"(50)، ومن أجل ذلك فإن اصطلاحات هذا الحرف تأتي تبعاً لوظائفه في التركيب، وهي كما يأتي:
    - ألف التثنية : وهي في الأفعال ضمير رفع ، وفي الأسماء علامة للرفع .
    - الألف في الأسماء الخمسة، وتكون علامة للنصب عند من أعرب هذه الأسماء من مكان واحد لا من مكانين ، فتكون حرف إعراب.
    - ألف الندبة.
    - ألف الترنم، وتكون في القوافي المطلقة.
    - الألف اللازمة في الاسم المقصور.
    - الألف الزائدة، ولا تزاد أولاً، لأنها لا تكون إلا ساكنة، والساكن لا يمكن الابتداء به(51). ثم (ألف إلحاق، وألف تأنيث، وزائدة لغيرهما).
    - ألف الإشباع، وتسمى الألف المجهولة.
    - ألف الإنكار. - ألف التذكر. - ألف التعدية.
    - ألف العِوض. - الألف الفارقة. - ألف النون الخفيفة.
    - ألف الجمع. - ألف الاستغاثة . - ألف التعجب.
    - الألف الفاصلة بين الهمزتين نحو : (آأنت، أمْ أمُّ سالم؟).
    - ألف المدّ.
    - الألف المحَّولة (المنقلبة عن أصل).
    - ألف الزيادة في الوقف.
    - ألف الصلة.
    إلى غير ذلك مما يواجه المختصين من مصطلحات تارة تلحق بالهمزة، وأخرى بالألف، وربما ميزوا بينهما فخصّوا الألف بخصائص لا تنطبق على الهمزة، وجعلوا الهمزة منفصلة عن الألف، إلا أن الغالب هو أن إطلاق المصطلح يعني كليهما.
    هذه بعض الأمثلة مما يبحث وراءه النحوي، ليُخضعه للدرس التأريخي للغة، وليس تتبع النشأة بالأمر اليسير، ولكن البحث في ذلك لا يخلو من المتعة .
    وبعد : فإن المصطلحات النحوية والصرفية لم تنته عند سيبويه بل تصادفنا عند تابعيه صنوف من المصطلحات تعكس التطور والتجديد للصناعة النحوية، وتكشف عن قدرة علماء العربية وجهودهم في خدمة لغة الضاد.
    والله ولي التوفيق ؛


  19. #19
    ركب الفصحاء

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 43960

    الكنية أو اللقب : مرزوك

    الجنس : أنثى

    البلد
    المغرب

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : جامعي

    التخصص : ادب

    معلومات أخرى

    التقويم : 8

    الوسام: بلا وسام حتى الآن
    تاريخ التسجيل4/5/2013

    آخر نشاط:16-05-2013
    الساعة:03:33 PM

    المشاركات
    70
    العمر
    25

    Cool


    معجم المصطلحات النحوية والصَّرفية
    مشروع "المعجم التاريخي للغة العربية" تأخر كثيراً ، وهو جدير بالمتابعة، قمين بالإنجاز، فالعربية ذات تراث واسع وغزير، ممتد جغرافياً وزمانياً، متنوع أبواباً وفروعاً وميادين، وتقع على الغُيرُ من مثقفي هذه الأمة مسؤولية النهوض به وإبرازه إلى الوجود، كاشفاً للأمم والثقافات الأخرى أن الثقافة العربية ليست تراثاً محنَّطاً، أو حفريات مندثرة نسيها أهلها، وقام على حراستها أمناء لا يفهمون قيمتها ولا يعلمون أسرارها.
    إن تنوع روافد الثقافة العربية يفرض تنوع وحدات هذا المعجم، وإذا كان علم النحو أحد العلوم التي يستحق أن يفاخر به العرب،فإنه جدير بموقع في هذا المعجم، كما أن التعرف على مصطلحات هذا العلم نشأة ونمواً وتطوراً واستقراراً له أكبر نصيب من الاهتمام بالبحث في هذا المجال من الثقافة العربية، بل لعل معرفة "المصطلح" ـــ أي مصطلح ـــ هي المفتاح للدخول إلى أعماق العلم نفسه ،وبدونه يظل الشادي لذلك العلم كالذي يريد أن يتسلق الأسوار عندما لم يملك مفاتيح أبوابها. وغني عن البيان أن نقول: إن "المصطلح" رمزٌ لما تحته من الفكر، وأنه يتكون من مجموعة من الحروف، وأن دراسة المعجم المصطلحي قائمة على دراسة الحروف، وأن التعرف على بداية الحروف ونشأتها تدعو إليه مثل هذه الدراسة.
    لقد تحدثت كتب الأدب واللغة عن نشأة الكتابة العربية ، وعن أميَّة العرب قبل الإسلام، وأن من كان يكتب منهم ـــ وهم قلة ــــ كان يصور حروف الكلمات العربية بصور الحروف النبطية أو السريانية، كما كان الذين تلقوا الكتابة عن يهود يكتبون العربية بحروف عبرية(1). كما تروي المصادر العربية أن العرب" اقتبسوا من الأبجدية الفينيقية ترتيبها لاثنين وعشرين حرفاً، ثم أضافوا إليها الحروف"الروادف" ليكتمل عددها في ثمانية وعشرين حرفاً مكونة بذلك "الأبجدية العربية"(2) ، وعندما نزل القرآن كان كتاب الوحي يكتبونه خـالياً من الإعجــام والشكــل، وبعد انتشــار الإسلام وتفشي اللحــن، خيف على القـرآن ، فقــامت أول خطـوة نحــوية على يد أبي الأســود الدؤلي(ت 69هـ) وهي النقط على أواخر الكلم، وكانت ذات أثر كبير في معالجة قضية اللحن، ومع ذلك فإن أبا الأسود لم يدَّع أنه أسس لعلم النحو، ولكن هذا الجهد لم يحل دون ظهور مشكلة لغوية أخرى على الألسنة، هي مشكة "التصحيف" ، فنقط أبي الأسود كان منصباً على حركة أواخر الكلم، وهو ما عرف فيما بعد بـــ "نقط الإعراب"، أما التصحيف فإنه لا يقف عند أواخر الكلم، بل قد يكون في أول الكلمة أو في وسطها أو آخرها، ومما ساعد على تفشيه على الألسنة تشابه كثير من الحروف العربية بعضها ببعض، الأمر الذي استصبعه كثير ممن يقرأ القرآن الكريم من المسلمين، وسمعت تصحيفات كثيرة رصدتها كتب القراءات، مما لسنا بصدده الآن، لكنها كانت باعثاً قوياً لدى المسؤولين من المسلمين لإعادة التفكير في حل يجنّب القارئين لهذا الكتاب العزيز مزالق التصحيف، فاهتدى نصر بن عاصم الليثي (ت89هـ) إلى وضع نقط على الحروف المتشابهة أفراداً وأزواجاً، وفرق بين ما يكون أعلى الحرف وما يكون أسفله، ورتب حروف (الأبجدية الفينيقية) ترتيباً جديداً، جمع كل متشابه إلى شبيهه، في نسق الأبجدية القديمة، محافظاً بقدر الإمكان على منزلة تلك الحروف، إلا ما اضطرته المشابهة إلى زحزحته من مكانه ليلحق بشبيهه في الشكل، ولكيلا يلتبس نقط أبي الأسود بنقط نصر بن عاصم خالفوا بينهما في لون الحبر في الكتابة، وعرف بعد ذلك نقط نصر هذا بنقط الإعجام، وغبر الناس عليه إلى يومنا هذا عدا اختلافات يسيرة في بلاد المغرب العربي في نقط بعض الحروف، كما أستمر ترتيب الحروف الهجائية الذي رتبه نصر بن عاصم أيضاً إلى اليوم، في الوقت الذي انتهى مفعول نقط أبي الأسود عندما استبدله الخليل بن أحمد الفراهيدي (ت170هـ) بالشكل الذي يمثل الحركات الصوتية للحروف حيث اختصر من الألف الفتحة بشكلها القائم، ومن الواو الضمة،ومن الياء الكسرة، أما بقية الحركات كالمدة والشدَّة والوصلة فلم تعرف إلا في العصر العباسي(3).
    ومع تقدم الدرس اللغوي أخذ علماء العربية يبتكرون ترتيبات للحروف غير الترتيب الذي وضعه نصر بن عاصم فالخليل أول هؤلاء ، وقد بنى ترتيبه على المخارج الصوتية للحروف، وخالفه سيبويه في بعضها، وجاء علماء آخرون فابتكروا طرقاً أخرى في هذا الترتيب الألف بائي العربي. وكلها معلومة بالنظر في بعض المعاجم العربية.
    إلا أن ما يهمنا هو نشأة المصطلح النحوي، الذي أسس له أبو الأسود، وبعجة عبد الله بن أبي إسحاق الحضرمي(ت117هـ) ، وتطور على أيدي العلماء من بعدُ، وبلغ مداه في كتاب سيبويه(ت180هـ)، وحاول الاستقرار نتيجة المدارسة اللغوية، والروافد المعرفية، والحركة العلمية النشطة التي شهدتها الدولة الإسلامية في القرنين الثالث والرابع الهجريين، لكنه عز على الركود، واستمر يتطور وتتشعب قنواته، وتزداد دلالاته، وتدق مسالكه، لاسيما وقد أصبح علم النحو عزيز المكانة بين علوم العربية، فكلها محتاجة إليه، في الوقت الذي لا نراه محتاجاً إليها.
    لقد ظهرت محاولات مبكرة لجمع بعض " المصطلحات النحوية والصرفية" في نسق معين، لكن أصحابها لم يدر بخلدهم أنهم يؤلفون معجمات تلك المصطلحات، فقابلتنا في هيئة فصول في بعض الكتب، كالتي نراها عند ابن قتيبة (ت276هـ/889م) في أدب الكاتب [ص/107] متمثلة في "باب ما يعـرف جمعــه ويشكــل واحده، أو ما جـاء عند أبي منصــور الثعالبي في فقــه اللغـة [ص332] تحت عنوان :"فصل الجموع التي لا واحد لها" ، أو ما جاء عنده أيضاً في كتابه "سرّ العربية " في "فصل في الجمع الذي لا واحد له من لفظه" [ص/576] بالإضافة إلى تلك المحاولات التي بلغنا خبرها دون أن نراها، من نحو ما أثر عن أبي زيد القرشي (ت214هـ) من تأليف كتاب في "الواحد" وآخر في "الجمع والتثنية" ، وما أثر عن الجرمي من "كتاب التثنية والجمع" ومثله لأبي الحسن على بن سليمان الأخفش الأصغر (ت315هـ)، ومثلهما لأبي عبيدة (ت210هـ) ثم (الرؤاسي محمد بن الحسن شيخ الكوفيين)(4).
    وتظل مصطلحات النحو العربي تفتقر إلى معجم يضم شتيتها وتسمياتها المختلفة، يكون دقيقاً في نظام إحالاته، وافياً بتحديداته، موضوعياً في تسجيل حقائقه وأحكامه، مستقلاً عن غيره من العلوم(5).
    كما يحتاج "معجم المصطلحات النحوية والصرفية" إلى معرفة الدلالات لتلك الألفاظ المصطلحية،وهي دلالات تتجاوز الدلالة المعجمية اللغوية، لأن دلالة المصطلح وتحديد مفهومه قضية شغلت الفكر العلمي قديماً وحديثاً (6)، ومن الأعمال الرائدة في هذا المجال كتاب "التعريفات" للشريف الجرجاني (ت816هـ)، فقد سبق إلى القول بأن المصطلح : عبارة عن اتفاق قوم على تسمية الشيء باسم ما، ينقل عن موضعه الأول" (7) .
    وليس من شأن هذه الورقة الخوض في ماهية المصطلحات وتحديد المفهوم منها، ولكن وكدي فيها أن رسم الخطوط الأولية لتتبع "المصطلح النحوي والصرفي" في نشأته وتطوره حتى استقراره ، وبيان الأصل اللغوي لكل مصطلح،والتعرف على ما استقر منه وما لم يستقر في ضوء الخلافات المذهبية النحوية، ثم الدراسات اللغوية المعمقة حديثاً بعد ذلك ثم هناك حقيقة علمية ينبغي التنبيه عليها وهي أن المصطلحات الصوتية لا تقل أهمية عن أخواتها في النحو والصرف، وكان كتاب سيبويه المصدر الأول للدارسين في هذا المجال، وقد كتب المستشرق الألماني(شاده) رسالته عن علم الأصوات عند سيبويه(1911م)، كما كان (برجشتراسر) يبحث في المشكلات المتصلة بالبحث الصوتي في التراث العربي، ويحاضر عن العربية في ضوء اللغات السامية في الجامعات المصرية، كما تناول البحث فيها أساتذة وباحثون من العرب، يأتي في مقدمتهم : إبراهيم أنيس، ومحمود السعران، وكمال بشر، وتمام حسان، وتابعهم كثيراً (8).
    ولأن جهوداً علمية كبيرة بذلت في هذا المجال، ونظراً لاختلاف طبيعة البحثين (النحوي والصرفي) في ضوء الدراسات اللغوية الحديثة وتشعب هذا العلم، لذا فإن هذا البحث سيتوجه إلى التخطيط لمصطلح نحوي/صرفي دون الخوض في المصطلحات اللغوية الأخرى، فلتلك المصطلحات رجالها، وقد قطعوا فيها أشواطاً بعيدة من الدرس والتمحيص.
    وإذا كان مؤتمرنا هذا ينعقد لإعداد المنهجية العلمية التي تنوي "مؤسسة المعجم التاريخي للغة العربية" الاسترشاد بها في وضع المنهج لعرضه على الهيئات العلمية، فإني أرى أن ينهض "معجم المصطلحات النحوية والصرفية" بمهمته ضمن المجموعة الكبرى المكونة لــــ" المعجم التاريخي للغة العربية" على أسس تعتمد الآتي:
    أولاً : الأخذ بعين الاعتبار كيفية قيام النحو ونشأته، ثم كيف تطور، ثم انفصاله عن القرآن ليستقر في أحضان اللغة، فيحكم نُظُمها، ويرسم قوانينها اللفظية، ويفسر أسبابها، ويعللها، ويقيس ما لم يسمع منها على ما قد سمع. وهنا ينبغي التعرف على المصطلحات الأولية التالية: يأتي في مقدمتها : لفظ(النحو) نفسه، فقد جمع الإمام الداودي المعاني اللغوية للنحو في سبعة كما هي في قوله:
    للَنَّحو سَبْعُ مَعَانٍ قَدْ أَتَتْ لُغَةً ـ جَمَعْتُهَا ضِمْنَ بَيْتٍ مُفْرَدٍ كَمُلاَ ـ
    قَصْدٌ، ومِثْلٌ، ومِقْدارٌ، ونَاحِيَةٌ ـ نَوْعٌ، وبَعْضٌ، وحَرْفٌ، فاحْفَظِ المَثلاَ (9)ـ ـ
    بله التعرف على المصطلحات التي كانت تدور على الألسنة قبل قيام النحو نفسه كمصطلح "الكلام" الذي استعمل عند بدء الدرس النحوي بمعنى "العربية" فأبو الأسود الدؤلي كان إذا سمع بعضهم يلحن يقول : "هؤلاء الموالي قد رغبوا في الإسلام ودخلوا فيه، فصاروا لنا إخوة، فلو علمناهم الكلام"(10)، ثم مصطلح "العربية" الذي أصبح يعني "اللغة" كما يعني "النحو" بإعرابه وبيانه، فقد أثر عن عمر قوله :" تعلموا العربية، فإنها تشبب العقل، وتزيد في المروءة"(11) يقول ابن سلام: "كان لأهل البصرة في العربية قدمة، وبالنحو ولغات العرب والغريب عناية..."(12)
    ثم التعرف على المصطلحات الأخرى التي جاءت بمعنى "النحو" غير ماذكره الداودي آنفاً، كمصطلح "اللحن" فقد روى أن عمر رضي الله عنه قال: " تعلموا الفرائض والسنة واللحن كما تتعلمون القرآن"(13).
    قال أبو بكر الأنباري: " حدث يزيد بن هارون بهذا الحديث فقيل له : ما اللَّحن؟ فقال: "النحو"، وقال ابن الأثير في النهاية: " يريد تعلموا لغة العرب بإعرابها"(14) .
    قال ابن منظور : " لَحْنٌ : بسكون الحاء تأتي بمعنى "الفطنة"(15).
    وقال لبيد يصف كاتباً مرناً على الكتابة:
    مُتَعوِّدٌ لِحَنٌ يُعِيدُ بِكَفِّهِ ـ قَلَماٌ عَلى عُسُبٍ ذَبَلْنَ وبَانِ ـ
    وقال الطرماح :
    وأدَّتْ إليَّ القَوْلَ عَنْهُمْ زَوْلَةٌ ـ تُلاَحِنُ أو تَرْنُو لِقَوْلِ الملاَحِنِ ـ
    وقال القتال الكلابي فيما أنشد أبو عبيدة :
    ولَقَدْ لَحَنْتُ لَكُمْ لِكَيْمَا تَعْلَمُوا ـ والَّلحْنُ يَفْهَمُهُ ذوو الألباب ـ
    و"الَّلحَنُ" بفتح الحاء يعني الميل، قال أبو زيد :" لحَنَ الرجلُ يلحنُ لحناً إذا تكلم بلغته، ولحنت له لحناً ، ألحنُ له ، إذا قلت له قولاً يفهمه عنك ويخفى على غيره، وهذا مذهب ابن دريد في تفسير قول الشاعر:
    مَنْطِقٌ صَائِبٌ وتَلْحَنُ أَحْيَا ـ ناً، وَخَيْرُ الحَدِيثِ مَا كَانَ لَحْناً ـ
    كما أن" اللَّحْنَ" بمعنى الغناء وحسن الصوت، فقد قالوا: "ألحنُ من الجرادتين" أي أحسن صوتاً وغناء، وقال بعضهم :"ألحن من قينتي يزيد"(16).
    واستعمل "اللَّحْنُ" مجازاً في غناء الحمام وهديله، قال جهم بن خلف(17):
    تَغَنَّتْ عليه بَلَحْنٍ لَهَا ـ يُهَيِّجُ لِلصَّبِّ ما قَدْ مَضَى ـ
    وهو بمعنى " الرمز والإشارة"، ففي خبر عن غزوة الخندق أن رسول الله بعث سعد بن معاذ، وسعد بن عبادة ، ومعهما عبد الله بن رواحة، وخوات بن جبير رضي الله عنهم، ليتبينوا ما إذا كان بنو قريظة قد نكثوا عهدهم مع الرسول عليه السلام، وقال لهم : "انطلقوا حتى تنظروا أحق ما بلغنا عن هؤلاء أم لا، فإن كان حقاً فألحنوا لي لحناً أعرفه، ولا تُفُّتوا في أعضاد الناس، وإن كانوا على الوفاء فيما بيننا وبينهم، فاجهروا به للناس"(18).
    أما اللحن بمعنى "الخطأ" فما عرف إلا بعد نزول الوحي، فالرسول عليه الصلاة والسلام يقول: " أنا أعربُ العرب، ولدتني قريش، ونشأت في بني سعد بن بكر، فأنى يأتيني اللحن"(19) ، وقيل في "اللحن" بهذا المعنى أقوال كثيرة، وآخرها أنه السبب المباشر في قيام علم النحو.
    ومن المصطلحات المبكرة التي عرفها العرب قبل النحو وحافظت على معناها بعد قيام النحو : "الإعراب"، فهو بمعنى "البيان" وبمعنى" التغيير" وبمعنى"التحبيب" .
    فمن الأول قوله:"الثيب معربٌ عنها لسانها"(20).
    والثاني : "التغيير" مأخوذ من قولهم:" عربت معدة الفصيل، إذا تغيرت، وذلك أن الإعراب يلحق أواخر الكلم فيغيرها.
    والثالث: "التحبب" ومنه "امرأة عَرُوب" إذا كانت متحببة إلى زوجها، قال الله تعالى في وصف الحور العين:" {عُرُبًا أَتْرَابًا}(21) أي متحببات إلى أزواجهن. ومما سبق كله يتبين أن مصطلح "الإعراب" لم يتجاوز المعنى اللغوي لهذا اللفظ.
    ومن هذه المصطلحات التي جاءت بمعنى(النحو) أيضاً : المجاز ،وهو يعني طريق العرب في التعبير، روى الأزهري عن أبي عبيدة عن الأصمعي(22) :جزت الموضع: سرت فيه، ومنه قول امرئ القيس:
    فلمَّا أَجَزْنَا سَاحَةَ الحَيِّ وانْتَحَى ـ بِنَا بَطْنُ خَبْتٍ ذِي حِقَافٍ عَقَنْقَلِ ـ
    (ت208هـ) لم تكن قد خصصت بمعناها الاصطلاحي في البلاغة..." (23).
    هذه المصطلحات (العربية، الكلام، اللحن، الإعراب، المجاز) جنباً إلى جنب عند نحاة القرن الهجري الأول وأوائل القرن الثاني، فأبو الأسود، ونصر بن عاصم ويحيي بن يعمر العدواني، وميمون الأقرن، وعنبسة الفيل، وعبد الرحمن بن هرمز، لم يؤثر عنهم استعمال اصطلاح "النحو"، وما ذلك إلا لأن هذا العلم نشأ نشأة فطرية، استخرجه المتقدمون من استقراء كلام العرب" ـــ كما يقول ـــ ابن السراج(24)، وأول ما يلقانا التعرف على هذا المصطلح وصفهم لعبد الله بن أبي إسحاق الحضرمي (ت117هـ) بأنه "أول من بعج النحو" (25) وأنه قال عندما سئل عن بعض الحروف قال :"ما تريد إلي هذه عليك بباب من النحو يطرد وينقاس"(26)، وهنا نلاحظ ابن أبي إسحاق يقرن النحو بالقياس، ولهذا قالوا عنه :" مدَّ القياس والعلل"(27)، وأنه "هو والنحو سواء" أي هو الغاية كما قال يونس بن حبيب(28) .
    فاصطلاح " النحو" لم يعرف قبل ابن أبي إسحاق، ويبدو أنه شاع في عصره، نراه عندما أقوى في شعر مدح فيه يزيد بن عبد الملك وهو قوله:
    مُسْتَقْبِلين شَمَالَ الشَّامِ تَضْرِبُنَا ـ بِحَاصِبٍ كَنَدِيفِ القُطْنِ مَنْثُورِ ـ
    عَلَى عَمَائِمنَا يُلْقَى وأرْحُلِنَا ـ علَى زَوَاحِفَ تُزْجى مُخُّهَارِيْرِ ـ
    قال له : "أسأت، إنما هي "رِيْرُ" وكذلك قياس النحو في هذا الموضع"(29)
    من هنا نرى أن اصطلاح "النحو" قد انتقل من المعنى اللغوي وهو القصد، إلى المعنى الاصطلاحي، إلا أن الطبقتين الأولى والثانية لم تعرفه(30)
    إن المتدبر لحركة العلوم يدرك أن النحو في هذه المرحلة لا يزال وليداً لكنه نما بسرعة منذ عصر الحضرمي، وشبَّ بعد عصره، حتى إن يونس بن حبيب لما سئل عن علم ابن أبي إسحاق قال: "هو والبحر سواء" لكنه لما قيل له : فأين علمه من علم الناس اليوم قال : " لو كان في الناس اليوم من لا يعلم إلا علمه يومئذ لضحك به" (31).
    يقول الدكتور مهدي المخزومي: " لقد ظهر القياس عند عيسى بن عمر الثقفي، وعبد الله ابن أبي إسحاق، وهما في رأينا من الطبقة الأولى التي عرفت النحو بمعناه الاصطلاحي، ولهما أقوال تدل على أنهما كانا معنيين بالقياس، وأن فكرة اصطناع القياس أداة لصنع النحو، وأصلٌ من أصوله داعبت أذهانهما"(32).
    إن ما قيل عن "المصطلح النحوي" في عهد عبد الله بن أبي إسحاق وطبقته، إنما كان إرهاصات لبروز مصطلحات هذا العلم، وخروجها من الدائرة اللغوية إلى القوانين الفنية والصياغة المصطلحية التي يتفاهم بها أهل الصناعة النحوية، بعد أن انتقل"النحو" نفسه من المدلولات اللغوية إلى المعنى الاصطلاحي، وهذا شأن العلوم كلها، فالفقه مثلاً، كان بمعنى "الفهم"، ثم صار يعني علم الدين خاصة، وكذلك "الطِّبّ" بمعنى الحذق، إذ يقال: رجلٌ طب وطبيب، إذا كان حاذقاً ثم انتقل"الطبيب" ليعني من عني بعلم الفلسفة المؤدي إلى الصحة (33) ، والأمثلة على ذلك كثيرة، كالصلاة، وهي الدعاء، والزكاة ، بمعنى الطهارة، والحج، بمعنى القصد، والصوم، بمعنى الإمساك، وغير ذلك مما انتقل من معناه اللغوي إلى معنى حضاري يختلف عن الأول(34)، حتى إنك اليوم لو ذكرت ذلك المسمى، لتبادر إلى الأذهان أن المراد هو المعنى الاصطلاحي. ومن أجل ذلك فإن كلمة "مصطلح" نفسها لها دلالتان:
    الأولى: الدلالة اللغوية،فاللفظ مأخوذ من أصل المادة (صلح)، قال الأزهري: الصلح: تصالح القوم بينهم، والصلاح نقيض الفساد، وتصالح القوم واصَّالحوا بمعنى واحد(35).
    الثانية: الدلالة العلمية (الاصطلاحية)، وتعني اتفاق جماعة على أمر مخصوص(36).
    يقول الأصمعي: "قلت لأعرابي : أتهمز إسرائيل؟ قال : إني إذن لرجل سوء ، قلت: أفتجر إسرائيل؟ قال : إني إذن لقوي.(37)، وفرق بين ما أراده الأصمعي، وما أومأ إليه الأعرابي وقد سمع بعض فصحاء العرب ينشد: (نَحنُ بَنِي عَلْقَمَة الأَخْيَارا) فقيل له : لم نصبت (بني) ؟ فقال : ما نصبته، وذلك أنه لم يفهم من النصب إلا إسناد الشيء(38). وفرق بين من ينظر إلى الكلمة في استعمالها اللغوي، وآخر ينظر إليها في وظيفتها العلمية وثوبها الجديد، وقد يصل اختلاف المفهوم في مصطلح اللفظ حد التندُّر، فمصطلح "الهمز" عند أصحاب الصناعة اللغوية له معنى، أما معناه عند غيرهم فلا يعني إلا الضغط بشدة، فالأعرابي عندما سئل : أتهمز الرمح؟ قال : نعم ، قيل له فقلها مهموزة، فضغط على حروفها، قيل له : أتهمز الترس؟ قال:نعم ، فلم يدع سيفاً ولا ترساً إلا همزه، فقال أخوه : "دعوا أخي ، فإنه يهمز السلاح كله".(39)
    وهذا الاتفاق إن تم بين جماعة الفقهاء تفتق عن "مصطلح الفقه" ون جرى بين المحدثين تولد عنه "مصطلح الحديث" ، وإن وقع بين النحاة نتج عنه" المصطلح النحوي" وبحسب كل جماعة يكون للمصطلح دلالته الخاصة، (فالفاعل) مثلاً ، عند الفقهاء ما ثبت منه فعل شيء، وعند النجارين هو النجَّار، وعند الفلاسفة هو المؤثر، وعند النحاة هو ما أسند إليه فعل، سواء وقع منه الفعل أو لم يقع منه فعل، فنحن نقول: لم يضربْ زيدٌ سعداً، ونسمى (زيداً) فاعلاً، ونقول مَاتَ زيدٌ فنرفع (زيداً) على أنه فاعل؛ لأن الفعل أسند إليه فحسب، وإلا فمعلوم أنه قد وقع به الموت، ولا فرق بين هذا وبين قولنا (خرج زيدٌ) في الاصطلاح، وقل مثل ذلك في المفعول به، فالذي يقول: "ما كسرتُ البابَ" أو يقول : " لا تكسر البابَ" يرى النحوي أن الباب مفعول به بالرغم من أنه لم يقع عليه أي في فعل في الحالين، ولو قال:"كُسِرَ البابُ" لما قيل إنه مفعول به ، ولكنهم يدعونه نائباً عن الفاعل، وما من سبب لتفسير ذلك إلا اتفاق أصحاب هذه الصناعة وتواطؤهم على مثل ذلك.
    ولسنا الآن في مقام يسمح ببسط القول في المصطلحات،ولذا فينبغي أن نعود إلى النشأة، حيث أسند إلى أبي الأسود صياغة بعض المصطلحات مثلما أسندت إليه أوليات النحو، فتقرر أن أبا الأسود لم يضع في النحو أبواباً ولا قواعد علمية بالشكل الذي يستكثره المنكرون لجهوده المبكرة في النحو،ولم يفرع ما نعرفه اليوم من تفريعات، ولربما كان بإمكان غيره من النابهين في ذلك الزمان أن يصنع صنيعه، ولكنه قدر لأبي الأسود أن يشرف بهذا العمل، كما أن المصطلحات التي أسندت إليه كالتعجب، والاستفهام، والفاعل، والمفعول، المضاف،وباب حروف الرفع والنصب والجر والجزم، والإمالة، والجرّ بلولا، وغيرها مما أسند إلى تلاميذه(40)، لا نظنها تتجاوز المفهوم اللغوي لها، ولم تبلغ حد المعنى الاصطلاحي، ولربما كانت إشارات لجهوده في التصحيح اللغوي، حيث وجَّه اللحن إلى ما عرفه من أساليب العرب في نطقها الصحيح، وباطراد تلك الظواهر اللغوية اهتم العلماء بملاحظتها، فجمعوا النظير إلى نظيره، والشبيه إلى شبيهه، وسموها أبواباً، ونسبوها إلى أبي الأسود، يضاف إلى ذلك احتمال الصنعة في كثير من تلك المصطلحات، مما لسنا بصدد بحثه الآن. يقول الدكتور أحمد مكي الأنصاري:" إن أبا الأسود هو أول من وضع النحو العربي، غير أنه وضع اللبنة الأولى فقط ـــ وحسبه ذلك ـــ فقد كان المؤسس الأول(41).
    إلا أنه يمكن القول : إن عبد الله بن أبي إسحاق وتلاميذه عيسى بن عمر وأبي عمرو بن العلاء، كان لهم دور في التمهيد لظهور كثير من المصطلحات النحوية بالمعنى العلمي والفني، الأمر الذي مكن لتلاميذهم الوصول إلى تسميتها باصطلاحات قد لا نزال نستخدمها إلى اليوم، وكأنما كان المصطلح النحوي في هذه الفقرة التي تنيف على نصف قرن من الزمان في طور الحضانة ، تغطيه سحابة خفيفة من الغموض ما لبثت أن تقشعت عند تلاميذهم الأدنين كالخليل وسيبويه ويونس.
    وهذا لا ينفي ظهور بعض المصطلحات الناضجة عند رجال هذه المرحلة، التي سبقت ظهور "الكتاب" فيما سميته بمرحلة التهيئة (42). فإذا ما وصلنا إلى عصر الخليل سيبويه، وجدنا "المصطلح النحوي" يكاد يأخذ وضعه الطبيعي، إلا أنَّه لا يزال يحمل بعض بصمات أساتيذهما السابقة، وبذلك يحق لنا القول بأن كتاب سيبويه يمثل النحو في شبابه الزاهر، بل يمثل علوم العربية كلها من نحو وصرف وبلاغة وأصوات وعروض، ولهجات(43) ولا غرابة أن يشبهه المبرد بالبحر(44)
    لكثرة عجائبه، وحسبك أن تسمع المازني وهو يصفه بقوله: " ما أخلو في كل زمن من أعجوبة في كتاب سيبويه" (45) . فهو بحق يعد أول موسوعة عربية تجمع المعارف اللغوية في شتى نواحيها(46) . فقد جمع جهود الأوائل ونمَّاها بفضل ذكائه وقدرة أستاذه الخليل الذي نهج مسالك جديدة في علم العربية بما أوتي من ذكاء خارق، حتى عد المؤسس الحقيقي لعلم النحو العربي الذي وافانا به سيبويه في كتابه(47) . في كتاب يمثل أول خطوة صحيحة في دراسة النحو العربي باعتباره علماً يقوم على قواعد وأصول معينة، والتتبع لمصطلحات الكتاب من الأمور الصعبة، لأن ضياع التراث النحوي من عهد أبي الأسود إلى عهد الخليل وسيبويه يجعل تتبع المصطلحات ونسبتها إلى مبتكريها ضرباً من المستحيل (48). إلا أن ذلك يجب ألا يثني عزائم القائمين على دراسة المعجم التاريخي للنحو ومصطلحاته .
    وإذا كان لي من اقتراح فإني أرى أن تقسم المصطلحات النحوية إلى ثلاث زمر بحسب تقسيم الكلام إلى (أفعال، وأسماء، وحروف) ، ثم تدرس مصطلحات كل زمرة على حدة وتجمع في استقصاء ووعي وصبر على المكابدة ، وترتب كل فئة بحسب ترتيب المعجم العربي والوضع الألف بائي، وألا ننزعج من عدم استقرار المصطلح النحوي عند سيبويه، بل نحاول أن نسلكها في نسقها التاريخي للتطور المصطلحي.
    ولأن "الكتاب" يحوي مصطلحات صرفية وبلاغية ولهجية وصوتية وغيرها، فإنه ينبغي أن تصنف تلك المصطلحات في أبوابها ، وأن تفصل عن بعضها، في قراءة تاريخية لنشأتها وتطورها.
    ولأنّا نبحث المصطلحات بحثاً استقصائياً تأريخياً، فإنَّا لن نكتف بالوقوف عند المعالم الواضحة للمصطلح الواحد، بل سيتولى البحث التعرف على المصطلح الواحد وما يتصل به من المصطلحات الداخلة في الباب نفسه،ففي (الأسماء) مثلاً ، نجد (باب العطف) ـــ مثلا ــ سيجري التعرف على مصطلحات هذا الباب مثل: عطف النسق،عطف البيان، العطف على المعنى،العطف على المحل،العطف على التوهّم ، العطف بالحرف ، العطف على الجملة، عطف الفعل على الاسم، عطف الاسم على الفعل، ومن ثم التعرف على (المعطوف، والعاطف، والمعطوف عليه)، وهكذا تكون دراسة الأبواب النحوية ومصطلحاتها.
    والفعل مثلاً يدرس تحته مصطلحات : أقسام الفعل من حيث الزمان، واسم الفعل، والفعل الدائم، والفعل المتعدي، واللازم، والتام، والناقص، والجامد ، والمتصرف، والصحيح، والمعتل، وما تردد بين الحرفية والفعلية من الألفاظ، وما أشبه الفعل في العمل من الأسماء أو الحروف، إلى غير ذلك.
    ولأن (الحرف) ثالث التقسيم في أنواع الكلم،فلابد من دراسته مفرداً ومركباً، ولابدّ من تقصِّي مفرداته ومصطلحاته في علاقة نسبية مع وظائفها، ولعلي أكتفي هنا بمثالين اثنين من مصطلحات الحروف:
    الأول: مصطلحات الواو ومنها:
    - واو العطف - واو المعيَّة - واو الحال - واو الاستئناف
    - واو الثمانية - واو النعت - واو اللصوق - واو الرَّغم
    - الواو الزائدة - واو المدح - الواو الفصيحة - واوالرَّغم
    - واو الجحود - واو الظرف - واو العماد - واو التحذير
    - واو القسم - واو رُبَّ - واو الندبة - واو الإضمار
    بالإضافة إلى واوات أخرى تكون بمعاني مختلفة كالواو بمعنى (أَعْجَبُ) ، والتي بمعنى لام التعليل، أو التي بمعنى (أمَّا) ، أو بمعنى (حتى) ، أو التي بمعنى (بل) ، أو التي بمعنى (أو) ، أو التي بمعنى(لكن)، أو بمعنى (الفاء) ، أو بمعنى (مِنْ) ، أو تلك التي تكون دليلاً على فعل مضمر،وهكذا.
    المثال الثاني: حرف الهمزة ومصطلحاته:
    هذا الحرف تضطرب كتب اللغة فيه، فتارة يطلقون عليه (الألف) ، وتارة يسمونه(الهمزة)، يقول أبو سعيد السيرافي: "إن الألف لا تكون متحركة في حال، وإنما سمى النحويون الهمزة ألفاً تُصوّر صورة الألف في الخط إذا كان أوّل ، والهمزة لا صورة لها ، إنما تُصور بصورة غيرها" (49).
    ويقول الفيروزآبادي: "أصول الألفات ثلاثة، وتتبعها الباقيات : أصلية، وقطعية، ووصلية"(50)، ومن أجل ذلك فإن اصطلاحات هذا الحرف تأتي تبعاً لوظائفه في التركيب، وهي كما يأتي:
    - ألف التثنية : وهي في الأفعال ضمير رفع ، وفي الأسماء علامة للرفع .
    - الألف في الأسماء الخمسة، وتكون علامة للنصب عند من أعرب هذه الأسماء من مكان واحد لا من مكانين ، فتكون حرف إعراب.
    - ألف الندبة.
    - ألف الترنم، وتكون في القوافي المطلقة.
    - الألف اللازمة في الاسم المقصور.
    - الألف الزائدة، ولا تزاد أولاً، لأنها لا تكون إلا ساكنة، والساكن لا يمكن الابتداء به(51). ثم (ألف إلحاق، وألف تأنيث، وزائدة لغيرهما).
    - ألف الإشباع، وتسمى الألف المجهولة.
    - ألف الإنكار. - ألف التذكر. - ألف التعدية.
    - ألف العِوض. - الألف الفارقة. - ألف النون الخفيفة.
    - ألف الجمع. - ألف الاستغاثة . - ألف التعجب.
    - الألف الفاصلة بين الهمزتين نحو : (آأنت، أمْ أمُّ سالم؟).
    - ألف المدّ.
    - الألف المحَّولة (المنقلبة عن أصل).
    - ألف الزيادة في الوقف.
    - ألف الصلة.
    إلى غير ذلك مما يواجه المختصين من مصطلحات تارة تلحق بالهمزة، وأخرى بالألف، وربما ميزوا بينهما فخصّوا الألف بخصائص لا تنطبق على الهمزة، وجعلوا الهمزة منفصلة عن الألف، إلا أن الغالب هو أن إطلاق المصطلح يعني كليهما.
    هذه بعض الأمثلة مما يبحث وراءه النحوي، ليُخضعه للدرس التأريخي للغة، وليس تتبع النشأة بالأمر اليسير، ولكن البحث في ذلك لا يخلو من المتعة .
    وبعد : فإن المصطلحات النحوية والصرفية لم تنته عند سيبويه بل تصادفنا عند تابعيه صنوف من المصطلحات تعكس التطور والتجديد للصناعة النحوية، وتكشف عن قدرة علماء العربية وجهودهم في خدمة لغة الضاد.
    والله ولي التوفيق ؛
    [/color][/size][/font][/font]


  20. #20
    ركب الفصحاء

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 42831

    الكنية أو اللقب : ابومحمد

    الجنس : ذكر

    البلد
    الجزائر

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : جامعي

    التخصص : شرعي

    معلومات أخرى

    التقويم : 1

    الوسام: بلا وسام حتى الآن
    تاريخ التسجيل3/2/2013

    آخر نشاط:27-03-2015
    الساعة:10:23 AM

    المشاركات
    7

    بارك الله فيكم


الصفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة

تعليمات المشاركة

  • لا تستطيع إضافة موضوعات جديدة
  • لا تستطيع إضافة رد
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •