رابط محرك بحث قوقل الفصيح في القائمة تطبيقات إضافية

التبرع للفصيح
اعرض النتائج 1 من 2 إلى 2

الموضوع: الاحتباك
1432/4/11 هـ

  1. #1
    ركب الفصحاء

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 2041

    الكنية أو اللقب : أبو حفصة

    الجنس : ذكر

    البلد
    مصر

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : آخر

    التخصص : لغوي

    معلومات أخرى

    نقاط التميز : 4

    التقويم : 55

    الوسام: ★★
    تاريخ التسجيل23/3/2005

    آخر نشاط:11-08-2014
    الساعة:01:15 AM

    المشاركات
    924
    1432/4/8 هـ

    الاحتباك

    أولاً - التعريف والتفسير:
    1 - "التعريفات" للجرجانِي:
    38 - الاحتِباك هو أن يَجتمع في الكلام متقابِلان، ويُحذف من كلِّ واحدٍ منهما مُقابِلُه؛ لدلالة الآخَر عليه، كقوله:


    عَلَفْتُهَا تِبْنًا وَمَاءًا بَارِدَا


    أي علفتها تبنًا، وسقيتُها ماء باردًا.

    2 - كتاب "الكليات" لأبي البقاء الكفوي:
    الاحتباك هو من الحَبْك الذي معناه الشدُّ والإحكام، وتَحسين أثر الصَّنعة في الثَّوب، والاحتباك من ألطَفِ أنواع البديع وأبدَعِها، وقد يُسَمَّى حذْفَ المقابل، وهو أن يُحذف من الأول ما أُثبت نظيرُه في الثاني، ومن الثاني ما أُثبت نظيرُه في الأول؛ كقوله تعالى: ﴿ وَيُعَذِّبَ الْمُنَافِقِينَ إِنْ شَاءَ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ ﴾ [الأحزاب: 24]؛ فلا يعذِّبَهم، وكقوله تعالى: ﴿ فِئَةٌ تُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَأُخْرَى كَافِرَةٌ ﴾ [آل عمران: 13].

    3 - ألفية البلاغة، المسمَّاة "عقود الجمان في علم المعاني والبيان"، للسيوطي:


    قُلْتُ وَمِنْهُ الاحْتِبَاكُ يُخْتَصَرْ
    مِنْ شِقَّيِ الجُمْلَةِ ضِدَّ مَا ذُكِرْ

    وَهْوُ لَطِيفٌ رَاقٍ لِلْمُقْتَبِسِ
    بَيَّنَهُ ابْنُ يُوسُفَ الأَنْدَلُسِي



    4 - "الإتقان في علوم القرآن" للسيوطي، تحقيق الأستاذ محمد أبو الفضل إبراهيم:
    ومأخذ هذه التسمية من الحَبْك الذي معناه: الشدُّ والإحكام، وتحسين أثر الصَّنعة في الثوب، فحَبْكُ الثَّوب سدُّ ما بين خيوطه من الفُرَج، وشدُّه وإحكامُه، بحيث يَمنع عنه الخلل، مع الحسن والرَّونق.

    وبيانُ أخْذِه منه مِن أنَّ مواضع الحذف من الكلام شُبِّهت بالفُرَج بين الخيوط، فلمَّا أدركَها النَّاقد البصير بِصَوغه الماهرِ في نَظمه وحَوْكِه، فوضَعَ المحذوفَ مواضِعَه كان حابِكًا له، مانعًا من خللٍ يَطرُقه، فسدَّ بتقديره ما يَحصل به الخلل، مع ما أكسبه من الحُسن والرونق.

    5 - "البلاغة العربية، أسسها وعلومها وفنونها"، للأستاذ عبدالرحمن الميدانِيِّ:
    وبيان أخذ هذه التسمية من حَبْكِ الثوب أنَّ مواضع الحذف من الكلام شُبِّهَتْ بالْفُرَجِ بين الخيوط، فلمَّا أدْركها المتدبِّر البصير بصياغة الكلام، الماهرُ بإحكام روابطه، وأدْرك مقابلاتِها، تنبَّه إلى ملء الفُرَج بأمثال مقابِلاتِها، كما يفعل الحائِكُ حينما يُجْري حبكًا مُحْكمًا في الثوب الذي ينسجه.

    يقال لغة: حبَكَ الثوبَ، وحَبَّكَه، واحْتَبَكَهُ: إذا أجاد نَسْجه وأتقنَه، وحَبكَ الحبْلَ: إذا شدَّ فتله، وحبَكَ الثوب: إذا ثنَى طرفَه وخاطه.

    ثانيًا - التاريخ:
    1 - "الإتقان في علوم القرآن" للسيوطي، تحقيق الأستاذ محمد أبو الفضل إبراهيم:
    النوع الثالث: ما يسمَّى بالاحتباك، وهو من ألطَفِ الأنواع وأبدعها، وقلَّ من تنبَّه له أو نبَّه عليه من أهل فنِّ البلاغة، ولَم أره في "شرح بديعيَّة الأعمى" لرفيقه الأندلسيِّ، وذكَره الزَّركشيُّ في "البرهان"، ولَم يُسَمِّه هذا الاسم، بل سمَّاه الحذفَ المقابلي.

    وأفرده بالتصنيف من أهل العصر العلاَّمةُ برهان الدين البقاعيُّ، قال الأندلسي في "شرح البديعية": من أنواع البديعِ الاحتباكُ، وهو نوعٌ عزيز، وهو أن يُحذف من الأوَّل ما أُثبت نظيرُه في الثاني، ومن الثاني ما أُثبت نظيره في الأول.

    2 - "الإمام البقاعي ومنهاجه في تأويل بلاغة القرآن" للدكتور محمود توفيق محمد سعد:
    أشار المؤلِّفُ في "القسم الثاني: مؤلفاته التي لم أطَّلِع عليها - إلى كتاب "الإدراك لفنِّ الاحتباك"، فقال: ذكَرَه لنفسه في "تفسيره" (1/ 225) وفي "مختصر تفسيره" أيضًا (ق: 3 - أ)، وفي "الأقوال القويمة" (ص 198)، ونسبه إليه تلميذُه السيوطيُّ في "الإتقان" (3/ 182) و"شرح عقود الجمان" (ص 133).

    قال عنه البقاعيُّ: "هو فنٌّ عزيز نفيس، وقد جَمَعتُ فيه كتابًا حسَنًا، ذكَرْتُ تعريفه، ومأخذه من اللُّغة، وما حضرني من أمثلته من الكتاب العزيزِ، وكلامِ الفقهاء، وسمَّيتُه: الإدراك لفن الاحتباك".

    ويقول في مختصر تفسيره "دلالة البرهان القويم": "حذفتُ منه أيضًا التصريح ببيان الاحتباك؛ للاستغناء بكتابي "الإدراك"؛ فقد ذكرت فيه نحوًا من ثلاثِمائة آيةٍ من هذا الفنِّ البديع، والأسلوب المنيع"؛ (ق: 3 - أ).

    ثم ذكر نصَّ السيوطيِّ، فقال: يقول السيوطيُّ في كتابه "التحبير في علم التفسير" "النوع الثالث والسبعون: الاحتباك:

    هذا النَّوع من زياداتي، وهو نوعٌ لطيفٌ، ولَم نرَ أحدًا ذكَره من أهل المعاني والبيان والبديع، وكنت تأمَّلتُ قولَه تعالى: ﴿ لَا يَرَوْنَ فِيهَا شَمْسًا وَلَا زَمْهَرِيرًا ﴾ [الإنسان: 13]، والقولين اللَّذين في الزمهرير، فقيل: هو القَمر في مقابلة الشَّمس، وقيل: هو البَرْد، فقلتُ: لعلَّ المراد به البَرد، وأفاد بالشمس أنَّه لا قمر فيها، وبالزمهرير أنه لا حرَّ فيها، فحذف مِن كلِّ شقٍّ مُقابِلَ الآخَر، وقلت في نفسي: هذا نوعٌ من البديع لطيف، لكنِّي لا أدري ما اسْمُه، ولا أعرف في أنواع البديع ما يُناسبه، حتَّى قادني بعضُ الأئمة الفضلاء [يقصد شيخَه البقاعيَّ] أنَّه سمع بعض شيوخه قرَّر له مثل ذلك في قوله تعالى: ﴿ فِئَةٌ تُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَأُخْرَى كَافِرَةٌ ﴾ [آل عمران: 13].

    قال: وهذا النوع يسمَّى بالاحتباك، قال الإمام الفاضل المذكور: وتطلَّبتُ ذلك في عدَّة كتب، فلم أقف عليه، وأظنُّه في "شرح الحاوي" لابن الأثير، ثُمَّ صنَّف المذكورُ في هذا النوع تأليفًا لطيفًا سمَّاه "الإدراك في فن الاحتباك".

    ثُمَّ وجدتُ هذا النوع بعينه مذكورًا في "شرح بديعية أبي عبدالله بن جابر" لرفيقه أحمد بن يوسف الأندلسيِّ، وهما المشهوران بالأعمى والبَصير، قال مما نصُّه: "من أنواع البديع: "الاحتباك" وهو نوعٌ عزيز، وهو أن يُحذف من الأول ما أُثبت نظيره في الثَّاني، ومن الثاني ما أثبت نظيرُه في الأول، كقوله تعالى: ﴿ وَمَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ ﴾ [البقرة: 171]؛ التَّقدير: مثَلُ الأنبياء والكفَّار كمثل الذي ينعق والذي ينعق به، فحذف من الأوَّل: الأنبياء؛ لدلالة الذي ينعق عليه، ومن الثاني: الذي ينعق به؛ لدلالة الَّذين كفروا عليه..."[1].

    ثالثًا - أمثلة:
    أ - أمثلة قرآنية:
    1 - "الإتقان في علوم القرآن" للسيوطي، تحقيق الأستاذ محمد أبو الفضل إبراهيم:
    كقوله تعالى: ﴿ وَمَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ ﴾ [البقرة: 171]؛ الآية، التقدير: ومَثَلُ الأنبياء والكفار كمثل الذي ينعق، والذي ينعق به، فحذف من الأوَّل الأنبياء؛ لدلالة "الذي ينعق" عليه، ومن الثاني الذي ينعق به؛ لدلالة "الذين كفروا" عليه.

    وقولِه: ﴿ وَأَدْخِلْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ تَخْرُجْ بَيْضَاءَ ﴾ [النمل: 12] التقدير: تَدْخُلْ غير بيضاء، وأخرِجْها تخرُجْ بيضاء، فحذف من الأول "غير بيضاء"، ومن الثاني "وأخرِجها".

    وقال الزركشيُّ: هو أن يَجتمع في الكلام متقابلان، فيحذف من كلِّ واحد منهما مُقابِلُه؛ لدلالة الآخر عليه؛ كقوله تعالى: ﴿ أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ قُلْ إِنِ افْتَرَيْتُهُ فَعَلَيَّ إِجْرَامِي وَأَنَا بَرِيءٌ مِمَّا تُجْرِمُونَ ﴾ [هود: 35]؛ التقدير: "إن افتريتُه فعليَّ إجرامي، وأنتم بُرَآء منه، وعليكم إجرامُكم، وأنا بريءٌ مما تجرمون".

    وقوله: ﴿ وَيُعَذِّبَ الْمُنَافِقِينَ إِنْ شَاءَ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ ﴾ [الأحزاب: 24] التقدير: "ويعذب المنافقين إن شاء فلا يتوب عليهم، أو يتوب عليهم فلا يعذِّبهم".

    وقوله: ﴿ وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ ﴾ [البقرة: 222]؛ أيْ: حتَّى يَطْهُرن من الدَّم، ويتطهَّرن بالماء، فإذا طَهُرن وتطهَّرن فأْتُوهن.

    وقوله: ﴿ خَلَطُوا عَمَلًا صَالِحًا وَآخَرَ سَيِّئًا ﴾ [التوبة: 102]؛ أيْ: عملاً صالِحًا بسيِّئ، وآخر سيِّئًا بصالح.

    قلتُ: ومن لطيفِه قولُه: ﴿ فِئَةٌ تُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَأُخْرَى كَافِرَةٌ ﴾ [آل عمران: 13]؛ أي: فئةٌ مؤمنةٌ تُقاتل في سبيل الله، وأخرى كافرةٌ تقاتل في سبيل الطاغوت.

    وفي "الغرائب" للكرماني: في الآية الأُولى التقدير: "مثل الذين كفروا معَك يا محمَّد كمثَلِ النَّاعق مع الغنم"، فحذف من كلِّ طرَفٍ ما يدلُّ عليه الطرفُ الآخر، وله في القرآن نظائر، وهو أبلغ ما يكون من الكلام؛ انتهى.

    ب - "البلاغة العربية أسسها وعلومها وفنونها" للأستاذ عبد الرحمن الميدانِي:
    المثال الأول:
    قول الله - عزَّ وجلَّ - في سورة (آل عمران/ 3 مصحف/ 89 نزول): ﴿ قَدْ كَانَ لَكُمْ آيَةٌ فِي فِئَتَيْنِ الْتَقَتَا فِئَةٌ تُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَأُخْرَى كَافِرَةٌ يَرَوْنَهُمْ مِثْلَيْهِمْ رَأْيَ الْعَيْنِ وَاللَّهُ يُؤَيِّدُ بِنَصْرِهِ مَنْ يَشَاءُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً لِأُولِي الْأَبْصَارِ ﴾ [آل عمران: 13].

    نُلاحظ في هذه الآية حَذْفًا مِنَ الأَوَائل؛ لدلالة ما في الأواخر، وحذْفًا من الأواخِرِ؛ لِدلالَةِ مَا فِي الأوائل، وهذا من بدائع القرآن، وإيجازِه الرائع.

    إنَّ إبراز المَحاذيف يتطلَّب منا أن نقول: ﴿ قَدْ كَانَ لَكُمْ آيَةٌ فِي فِئَتَيْنِ الْتَقَتَا فِئَةٌ ﴾ مُؤْمِنَةٌ ﴿ تُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ ﴾ فئةٌ ﴿ أُخْرَى كَافِرَةٌ ﴾ تُقَاتِلُ فِي سبيل الطَّاغوت ﴿ يَرَوْنَهُمْ... ﴾ إلى آخره.

    فتحقَّقَ "الاحتباكُ" بدلالة ما في الأوائل على المَحذوف من الأواخر، ودلالة ما في الأواخر على المحذوف من الأوائل.

    المثال الثانِي:
    قول الله - عزَّ وجلَّ - في سورة (التوبة/ 9 مصحف/ 113 نزول): ﴿ وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا عَمَلًا صَالِحًا وَآخَرَ سَيِّئًا عَسَى اللَّهُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ﴾ [التوبة: 102].

    قالوا: أيْ: خَلَطُوا عَمَلاً صَالحًا بِسَيِّئ، وعملاً آخَرَ سيّئًا بصالح.

    ﴿ وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا ﴾؛ أيْ: جَمَعُوا جمعًا مختلطًا أَعَمْالاً مختلفة ﴿ عَمَلًا صَالِحًا وَآخَرَ سَيِّئًا ﴾، والمعنى: أنَّهم يعملون عملاً صالحًا، ويعملون بعده عملاً سيِّئًا، وهكذا دواليك، فهذا المعنى التتابُعي الذي يَجمع في صحائفهم خليطًا غير متجانس لا يؤدِّيه تقدير: خلطوا عملاً صالحًا بسيِّئ، وعملاً آخر سيِّئًا بصالح.

    المثال الثالث:
    قول الله - عزَّ وجلَّ - في سورة (النمل/ 27 مصحف/ 48 نزول) حكايةً لَما خاطب به موسى - عليه السَّلام - عند تكليمه: ﴿ وَأَدْخِلْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ تَخْرُجْ بَيْضَاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ ﴾ [النمل: 12]؛ التقدير: ﴿ وَأَدْخِلْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ ﴾ تَدْخُلْ غَيْرَ بيضاء، وأَخْرِجْهَا ﴿ تَخْرُجْ بَيْضَاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ ﴾، فدلَّ لفظ "بيضاء" في الأواخر على عبارة "غير بيضاء" المحذوفة من الأوائل، ودلَّتْ عبارة: "وَأَدْخِلْ" في الأوائل على عبارة "وأخرِجها" المحذوفة من الأواخر، فتمَّ الاحتباك.

    ب - مثالٌ شِعريٌّ من "أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك" لابن هشام، تحقيق يوسف الشيخ محمد البقاعي:


    كَمْ عَمَّةٍ لَكَ يَا جَرِيرُ وَخَالَةٍ
    فَدْعَاءَ قَدْ حَلَبَتْ عَلَيَّ عِشَارِي



    ... "فَدْعاء" صفة لـ "خالة" و"لعمَّة" مجرورًا؛ أو منصوب لِمَا ذكَرْنا، ولها صفةٌ أخرى مُماثلة لصفة "عمة" المذكورة معها؛ والتقدير: كم عمَّة لك فدعاء، وخالة لك فدعاء؛ فحذف من كلِّ واحد مِثلَ ما أثبت في الآخر؛ وهذا ما يُسَمَّى في علم البديعِ: الاحتِباك.

    جـ - مثال نثريٌّ من "نَزْع الخافض في الدَّرس النحوي" للأستاذ حسين بن علوي بن سالم الحبشي:
    هـ - قول العرب: "راكبُ الناقةِ طليحان"، لا يطابق الخبَرُ فيه المبتدأ؛ لذا خرَّجه النَّحويُّون على أوجهٍ:
    تقدير مضاف في موقع الخبَر قام المضافُ إليه مقامه، والتقدير: راكبُ الناقة أحدُ طليحين.

    تقدير معطوف على المبتدأ؛ أيْ: راكب الناقة والناقة طليحان، وهو الأظهر؛ اكتفاءً بذكر الناقة عن أن يذكرها مرة ثانية.

    أنَّه من باب الاحتباك؛ وذلك بأن يُحذف من الأول ما أُثبِت نظيرُه في الثاني، ومن الثاني ما أُثبِت نظيره في الأول، والتقدير: راكب الناقة طليح، وهما طليحان، وفيه حذفٌ كثير، وتقليل المقدَّر ما أمكَن أولَى.
    [1] "التحبير" للسيوطي: 128 - 129، ط دار الكتب العلمية: 1408 - بيروت.
    وانظر معه: "طراز الحلة وشفاء الغلَّة" لأبي جعفر الرعيني الغرناطي، ص: 508، ت: رجاء السيد الجوهري، مؤسَّسة الثقافة الجامعية - الإسكندرية، وانظر "البرهان" للزركشي: 3/ 129، و"الإتقان" للسيوطي: 3/ 182، "شرح عقود الجمان" 133.

    الدعوة إلى اللغة العربية من الدعوة إلى الدين!!

  2. يقول النبي صلى الله عليه وسلم: "من لا يشكر الناس لا يشكر الله" يرجى الضغط هنا لمنح (فريد البيدق) نقطة على هذه المشاركة للشكر أو التشجيع
  3. #2
    ركب الفصحاء

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 18089

    الجنس : أنثى

    البلد
    ....

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : جامعي

    التخصص : لا شيء يستحق الذكر

    معلومات أخرى

    نقاط التميز : 17

    التقويم : 96

    الوسام: ★★
    تاريخ التسجيل6/8/2008

    آخر نشاط:26-07-2014
    الساعة:02:24 AM

    المشاركات
    3,310
    1432/4/11 هـ
    جهد مشكور .. وموضوع متميز
    بوركت أستاذنا الكريم ، كم نحتاج لمثل هذه المعلومات المتناثرة بين طيات الكتب .
    أسأل الله أن يجزل لكم الثناء


    وَتَرى الشَّوكَ فِي الوُرودِ ، وتعمى ... أنْ تَرَى فَوقَهَا النَّدَى إِكْلِيلا


  4. يقول النبي صلى الله عليه وسلم: "من لا يشكر الناس لا يشكر الله" يرجى الضغط هنا لمنح (أنوار) نقطة على هذه المشاركة للشكر أو التشجيع

تعليمات المشاركة

  • لا تستطيع إضافة موضوعات جديدة
  • لا تستطيع إضافة رد
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •