اعرض النتائج 1 من 3 إلى 3

الموضوع: فقه اللغة وعلم اللغة من الناحية الاصطلاحية

  1. #1
    لجنة الشورى

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 17145

    الجنس : ذكر

    البلد
    السعودية

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : ماجستير

    التخصص : لغويات

    معلومات أخرى

    نقاط التميز : 25

    التقويم : 80

    الوسام: ★★
    تاريخ التسجيل28/4/2008

    آخر نشاط:07-02-2017
    الساعة:12:09 AM

    المشاركات
    3,439

    فقه اللغة وعلم اللغة من الناحية الاصطلاحية

    هل فقه اللغة هو بالتحديد علم اللغة أو اللسانية أو الألسنية أو علم اللسان أو اللسانيات أو الألسنيات ؟

    يظهر أن القدماء من علماء العربية ، لم يكونوا يفرقون بين هذين المفهومين ، ودليلنا على ما نذهب إليه ثلاثة أمور :
    أولها : أن كتاب ابن فارس " الصاحبي في فقه اللغة وسنن العرب في كلامها " وهو أول كتاب وصل إلينا يحمل في عنوانه مصطلح " فقه اللغة " لم يعلل لنا سبب تسمية الكتاب ، وقد عنونه بـ ( الصاحبي ) نسبة إلى الصاحب بن عبّاد الذي أهداه إليه .
    وثانيها : أنّ كتاب الثعالبي : ( فقه اللغة وسر العربية ) وهو الكتاب الثاني الذي وصلنا حاملا في عنوانه مصطلح ( فقه اللغة ) إنما تسمى بهذا الاسم وفقًا لاختيار الأمير الذي أهداه إليه ، لا وفق خطة اتفق عليها علماء عصره ، كما أن القسم الأول من كتابه وهو المعنون بـ ( فقه اللغة ) ليس إلا معجمًا لألفاظ عربية ، اختارها الثعالبي ورتبها حسب المعنى الذي تشترك فيه .
    وثالثها : أنّ كتاب ابن جني ( الخصائص ) وهو أقرب الكتب القديمة إلى كتب ( فقه اللغة ) التي نعرفها اليوم ، وقد ضنّ عليه صاحبه باسم ( فقه اللغة ) فعنونه بـ ( الخصائص ) مشيرًا إلى ( الخصائص ) أو ( القوانين ) التي تنتظم العربية .



    - هذا الاتجاه نحو التسوية بين ( فقه اللغة ) و ( علم اللغة ) ظل مستمرًا عند الباحثين المحدثين . يقول علي عبدالواحد وافي : " أما بحوث علم اللغة نفسه فقد درس المؤلفون من العرب بعضها تحت أسماء مختلفة أشهرها ( فقه اللغة ) ... وقد كنّا نود أن نسمي كتابنا هذا ( أي كتابه : علم اللغة ) باسم فقه اللغة لولا أنّ هذا الاسم قد خصص مدلوله في الاستعمال المألوف ، فأصبح لا يفهم منه إلا البحوث المتعلقة بفقه اللغة العربية وحدها " .
    - ويقول الدكتور صبحي الصالح في كتابه : ( دراسات في فقه اللغة ) : " من العسير تحديد الفروق الدقيقة بين علم اللغة وفقه اللغة ... وإذا التمسنا التفرقة بين هذين الضربين من ضروب الدراسة اللغوية من خلال التسميتين المختلفين اللتين تطلقان عليهما وجدناهما تافهة لا وزن لها ... "


    لكن إن كان علي عبدالواحد وافي ، وصبحي الصالح وغيرهما يسوون بين المصطلحين فإن ثمة باحثين آخرين محدثين ميّزوا بينهما ، ومنهم :
    - كمال بشر الذي يذهب إلى أن مصطلح ( فقه اللغة ) كان يعني في القديم نوعين رئيسين من الأبحاث اللغوية ، يشمل أولهما : البحث في المعجمات وما إليها ، بالإضافة إلى مشكلات المفردات من حيث معانيها وأصالتها وسماتها وترادفها ونحتها واشتقاقها وصورها المجازية والحقيقية ، ويتضمن الثاني الدراسات العامة التي تعدّ مقدمة للعلوم أو ممهدة لها : كالكلام على اللهجات ووظيفة اللغة وأصلها ومصادرها وفكرة القياس والتعليل . ثم يقول : " أما في الحديث فلم يزل فقه اللغة يعني البحث في هذه القضايا وأضرابها ، غير أن بعض الدارسين يخلطون بينه وبين علم اللغة بالمفهوم الجديد ، فيطلقونهما في مناقشاتهم كما لو كانا مترادفين ، وهو خلط واضح . ففقه اللغة بمفهومه القديم أو الحديث لا يعدو أن يكون حلقة من حلقات الدرس في علم اللغة ، وبهذا يمكن الاستغناء عنه والاكتفاء بهذا المصطلح العام علم اللغة " .
    - وكذلك يخلص عبده الراجحي من فصله الأول من كتابه ( فقه اللغة في الكتب العربية ) إلى القول : " وغني عن البيان الآن أن هناك فرقًا واضحًا بين موضوعي العلمين ومنهجيهما في درس اللغة ، وهذا التفريق ينبغي أن يكون واضحًا عند بحث المنهج اللغوي عند العرب " .


    وهكذا نرى أن ثمة اتجاهين عند علمائنا المحدثين الذين كتبوا في فقه اللغة :
    - اتجاهًا يستند إلى الناحية اللغوية ، وإلى المنهج العربي القديم ، فسوّى بين المصطلحين : فقه اللغة وعلم اللغة .
    - واتجاهًا تأثر بالدراسات اللغوية الحديثة التي طورها علماء اللغة الأوروبيون والأمريكيون ففرّق بينهما .


  2. #2
    في إجازة

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 26730

    الكنية أو اللقب : عُمْلَة نَادِرَة

    الجنس : أنثى

    البلد
    مَجَالِسُ العُلَمَاء

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : جامعي

    التخصص : "عِلْمُ اللُّغَة"

    معلومات أخرى

    نقاط التميز : 5

    التقويم : 65

    الوسام: ★★
    تاريخ التسجيل5/10/2009

    آخر نشاط:28-10-2017
    الساعة:09:36 PM

    المشاركات
    1,069

    بارك الله جهدكم أستاذنا الأديب ، بحث قيم جمع أطراف الموضوع من غير تطويل .

    أولها : أن كتاب ابن فارس " الصاحبي في فقه اللغة وسنن العرب في كلامها " وهو أول كتاب وصل إلينا يحمل في عنوانه مصطلح " فقه اللغة " لم يعلل لنا سبب تسمية الكتاب ، وقد عنونه بـ ( الصاحبي ) نسبة إلى الصاحب بن عبّاد الذي أهداه إليه




    الصاحبي في (فقهِ اللغة) . . ما المقصود بالفقه عند ابن فارس ؟

    جاء في الفروق اللغوية : "الفرق بين الفقه والعلم : أن الفقه هو العلم بمقتضى الكلام على تأملِّه ، ولهذا لا يقال إن الله يفقه لأنه لا يوصف بالتأمل ، وتقول لمن تخاطبه تفقّه ما أقوله ، أي تأمله لتعرفه ، ولا يستعمل إلا على معنى الكلام ، قال ومنه قوله تعالى " لا يكادون يفقهون قولا " ... قال الشيخ أبو هلال رحمه الله : وسمي علم الشرع فقها لأنه مبني على معرفة كلام الله تعالى وكلام رسول الله صلى الله عليه وسلم ".

    ولهذه المناسبة سمى ابن فارس علم اللغة فقهًا ، لأنه تأملٌ لكلام العرب ، يعلم بهِ خطاب القرآن والسنة :

    يقول في مقدمته : " والنّاسُ فِي ذَلِكَ رجلانِ [أي في علم أصول اللغة وفروعها] : رجلٌ شُغل بالفرع فلا يَعْرِف غيرَه ، وآخَرُ جَمع الأمريْنِ معا ، وهذه هي الرُتبة العليا، لأن بِهَا يُعلم خطابُ القرآن والسُّنة، وعليها يُعول أهلُ النَّظر والفُتيا، وذلك أن طالبَ العلم العُلوي يكتفي من أسماء " الطويل " باسم الطويل ، ولا يَضِيرُه أن لا يعرف " الأشَقّ " و " الأَمقّ " وإن كَانَ فِي علم ذَلِكَ زيادةُ فَضل .
    وإنَّما لَمْ يَضِره خفاءُ ذَلِكَ عَلَيْهِ لأنَّه لا يَكاد يجدُ منه فِي كتاب الله جل ثناؤه شيئًا فيُحْوَج إِلَى علمه؛ ويقل مثله أيضا فِي ألفاظ رسول الله صلى الله عَلَيْهِ وسلم، إذ كَانَتْ ألفاظُه صلى الله عَلَيْهِ وسلم هي السّهلة العَذْبَة.
    ولو أنه لَمْ يَعْلم توسُع العرب فِي مخاطباتها لَعَيّ بكثير من علم مُحْكَم الكتاب والسنَة ، ألا تسمع قول الله جل ثناؤه : " ولا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعون ربَّهم بالغَداةِ والعَشِيِّ يُريدون وجهَه " إِلَى آخر الآية ؟ فسِرُّ هَذِهِ الآية في نظمها لا يكون بمعرفة غريب اللغة والوَحْشيِ من الكلام، وإنَّما معرفته بغير ذَلِكَ مما لعلَّ كتابنا هَذَا يأتي عَلَى أكثره بعون الله تعالى ".

    وهي تسمية دقيقة ، لكنها ـ في رأيي ـ لاتناسب الدراسات اللغوية الحديثة لأنها ضيقة ومحدودة .

    والله أعلم .

    التعديل الأخير من قِبَل العِقْدُ الفريْد ; 05-08-2011 في 04:35 AM
    أَنْتُمُ النَّاسُ ؛ أيُّها "العُلَمَاءُ"!

    نؤمِّلُ آمالاً ونرجو نتاجَها ... وعلَّ الرّدى مما نُرجِّيهِ أقربُ

    .

    {فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا (5) إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا (6)}

  3. #3
    غفر الله لها

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 24759

    الكنية أو اللقب : بنت الإسلام

    الجنس : أنثى

    البلد
    دار الممر

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : جامعي

    التخصص : لغة عربية

    معلومات أخرى

    نقاط التميز : 20

    التقويم : 706

    الوسام: ⁂ ۩ ۞
    تاريخ التسجيل11/6/2009

    آخر نشاط:اليوم
    الساعة:02:33 PM

    المشاركات
    22,048

    السيرة والإنجازات

    الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله ....أما بعد :

    الأستاذ الفاضل : الأديب اللبيب
    العزيزة ( العقد الفريد من نوعه ) العملة النادرة .


    جزيتم الجنة ، ورفع الله قدركم ، وثقل الله به موازين حسناتكم ، ونوّر به صحائف أعمالكم ، وكتب الله لكم الأجر وعظيم المثوبة / اللهم آمين
    معلومات طيبة وجهد مبارك .

    والله الموفق


تعليمات المشاركة

  • لا تستطيع إضافة موضوعات جديدة
  • لا تستطيع إضافة رد
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •