اعرض النتائج 1 من 8 إلى 8

الموضوع: العيوب الفنية في الصورة الشعرية/ ثناء حاج صالح

  1. #1
    لجنة الإشراف العام

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 44378

    الكنية أو اللقب : ذات المنطق

    الجنس : أنثى

    البلد
    سوريا

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : ماجستير

    التخصص : علم السلوك

    معلومات أخرى

    التقويم : 51

    الوسام: ★★
    تاريخ التسجيل20/6/2013

    آخر نشاط:اليوم
    الساعة:09:19 PM

    المشاركات
    2,007
    تدوينات المدونة
    7

    العيوب الفنية في الصورة الشعرية/ ثناء حاج صالح

    العيوب الفنية في الصورة الشعرية/ ثناء حاج صالح

    الجزء الأول

    كما لو كنا نشاهد ونتأمل لوحة تشكيلية زيتية لفنان رسام . مع تعدد مذاهب الفن التشكيلي في الرسم . هل من المعقول أن يترك الرسام بقعة من قماشة اللوحة غير مغطاة بالألوان ؟ الجواب : لا..لا يحدث هذا أبدا ، ولا ينبغي له أن يحدث.

    هذه المقارنة بين فن الرسم بالألوان وفن الرسم بالكلمات يجب أن تُعقَد في ذهن كل شاعر أثناء ممارسته للعملية الإبداعية في إنشاء الصورة الشعرية . لماذا (يجب ) ؟

    لأننا ببساطة كقراء متذوقين للشعر وكنقّاد له خاضعون لشروط وظائف أدمغتنا البشرية، التي لا تتقبل التعامل مع نقص الصورة المرئية الحسية أو التخيلية والتي تلجأ فيزيولوجياً وبطريقة عصبية عقلية ما إلى تمكيننا من إكمال النقص في الصورة المرئية بعناصر جديدة نضيفها من خيالنا إليها. وسواء أكنا نمعن النظر إلى صورة حسية عبر العينين أو إلى صورة خيالية عبر رؤية الذائقة الأدبية الشخصية. وهذا الأمر مثبت علميا وبالتجارب العلمية .

    إن التسمية الصحيحة لكل من هذه الثغرات في الصورة الفنية هي من وجهة نظري ( عيب فني ) ؛لأنها تدل على عدم الإتقان في تشكيل الصورة فنيا، وعدم استيفاء الشاعر لجميع شروط تشكيلها فيما يخص التفاصيل الدقيقة في فنية التصوير الشعري.

    لكن إن كانت هذه الثغرات التشكيلية تمثل حقا ًعيوبا فنية في الصور الشعرية ، أفلا يجب أن تترك أثراً ملحوظاً في الصورة الشعرية يمكننا من خلال ملاحظته أن نحكم نقديا بوجود العيب الفني ؟

    الجواب : بالتأكيد ، نعم . وليس الحكم النقدي في حقيقته إلا حكما علميا يجب أن يستند إلى الدليل المنطقي المقنع والصحيح، قبل إطلاقه .

    لذلك سأحاول فيما يأتي أن أصنِّف أنواع الصور الشعرية التي تتضمن عيوبا فنية ، مع ذكر نوع العيب الفني وطرح أمثلة عليه .

    1- الصورة الشعرية التلفيقية :

    في هذه الصورة الشعرية يُقحِم الشاعر فعلا أو اسما يمثل كل منهما عنصراً بنيوياً غريبا في الصورة الشعرية لا يمت بأية صلة معنوية أو وظيفية إلى العناصر البنيوية الأخرى فيها، ثم يعطيه مهمَّة لا تصلح له ولا تناسب خصائصه الدلالية في سياق المعنى . فيشعر القارئ المنتبه أو الناقد بأن التلفيق قد حصل بإلحاق ونَسْب خصائص دلالية معنوية غير مناسبة لمفهوم معين ذي دلالة لغوية معجمية بعيدة عن حقل التوظيف الدلالي الحاصل . وكمثال على ذلك قول شاعر:

    يصوغك لحناً كما أشـتهيه
    و يبزغ صمتي فوق الرقاد
    وعشبك يغفو بنكهة صبحي
    تعيد لوجــهي ثغر الجيــــاد
    فبزوغ الصمت فوق الرقاد في البيت الأول لا يعني شيئاً مفهوما أو مميز الدلالة والصورة الشعرية ملفَّقة تلفيقاً؛ لأن لفظة الرقاد جاءت لتسد مسد القافية فقط، ولم يكن لها أي اتصال معنوي مع ما قبلها أو ما بعدها.

    وكذلك الأمر في البيت الثاني نجد أن لفظتي (ثغر الجياد ) غريبتان عن السياق العام وقد تم إقحامهما في الصورة الشعرية إقحاما واضحاً ، فأساءتا إليها ، وبدلا من أن يتمكن القارئ من متابعة إيحاء العشب الذي يغفو بنكهة الصبح يشعر بالخلل الفني في بنية الصورة الشعرية عندما تدفعه هاتان اللفظتان لأن يتخيل وجهاً بشرياً قد أعادت له نكهة العشب الصباحي فمه الذي يشبه فم الحصان . فأي معنى يفيدنا به ثغر الحصان بحضور العشب في هذا البناء التلفيقي للصورة ؟ !

    ويقول شاعر آخر:

    أرَاكِ فَضَاءَ عُمْرٍ رَاحِلٍ فِيْ = مَدَىْ الأحْلامِ تَكْسُوهُ الأغَانِي

    يُبَاعِدُ عن بهائي مُنتَهانا = مغيبُ الشّمسِ في شدوٍ رمانِي

    يُسافرُ نحو دمعٍ قد نهانا = تُشَاكِينَ العبيرَ الأُرجواني

    قًلُنْسوةُ الهَجِيْرِ الصّبرُ فيها = قناديلٌ على لحظٍ سبانِي

    أراهن أنه من الصعب على أي قارئ أن يفهم معنىً واضحاً من تلك الأبيات ، لأن الكلام فيها ملقى على عواهنه ، ولا صلة معنوية تكاد تربط لفظة بأخرى فيها ، بل كل الألفاظ فيها مقحمة وغير مترابطة الدلالة، لدرجة أنه لا يمكن للقارئ أن يتبين سياقا عاما للمعنى . والصور الشعرية كلها تلفيقية . بل إنها في مستوى من التلفيق وصل إلى حد الهذيان الذي يصعب معه تحديد سياق أو محور تدور حوله المعاني ودلالات الألفاظ .

    وَتَرْمِيْنِيْ خَرَابَاتٌ كَأَنّي = رواحي شبهُ بندولِ الثّواني

    ما علاقات الخرابات بالرواح الذي يشبه بندول الثواني ؟ وهل تعليل سبب رمي الخرابات للشاعر مقنع ؟ وكأن رواحه يشبه بندول الثواني ، فهل هناك دلالة معنوية واضحة بين عناصر الصورة؟ لا إنها تقوم على التقاط ألفاظ غير مترابطة معنويا ثم زجها في علاقات نحوية توحي بوجود معنى ما قد يقصده الشاعر ، إلا أن مردود تحليل الكلام في الواقع يساوي الصفر ، لأن الصورة صورة تلفيقية .

    وعندَ رنينِ قلبي تعتريني = مزاميرٌ تُغنّيها دناني

    الدنان : جمع دن. والدَّنُّ برميل ؛ وعاء ضخم للخمر والخلّ ونحوهما، فهل الغناء من خصائص الدنان ؟ لا . ولكن الألفاظ مقحمة ، والصور الشعرية تشكلت بعملية تلفيقية ....

    يتبع بإذن الله

    التعديل الأخير من قِبَل ثناء حاج صالح ; 09-02-2020 في 01:02 AM

  2. #2
    لجنة الإشراف العام

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 44378

    الكنية أو اللقب : ذات المنطق

    الجنس : أنثى

    البلد
    سوريا

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : ماجستير

    التخصص : علم السلوك

    معلومات أخرى

    التقويم : 51

    الوسام: ★★
    تاريخ التسجيل20/6/2013

    آخر نشاط:اليوم
    الساعة:09:19 PM

    المشاركات
    2,007
    تدوينات المدونة
    7

    العيوب الفنية في الصورة الشعرية/ ثناء حاج صالح

    الجزء الثاني



    2- الصورة الشعرية المزاحَمة :
    البناء الهش المخلخل للصورة الشعرية له أسباب عديدة ، من أهمها مزاحَمَة بعض العناصر غير الضرورية التي يمكن الاستغناء عنها في الصورة الشعرية لعنصر أساسي فيها،واستيلاؤها من ثمَّ على مجال الدلالة المعنوية الخاص به، فيبقى العنصر الأساسي عديم الدلالة ويشكل ثغرة فنية تُضعِف نسيج الصورة الشعرية ،وتؤدي إلى تخلخله وعدم اكتماله معنوياً.
    وأكثر ما يكون ذلك عندما يتم تجاهل وتعطيل خصائص وجه الشبه وعدم التطرق إليها، أو عدم الاعتماد عليها في تكملة بناء الصورة البيانية الشعرية التي تقوم أساسا على وجه الشبه هذا .
    مثال على ذلك : حينما يقوم الشاعر باستخدام التشبيه البليغ أو الاستعارة على شكل التركيب النحوي (مضاف ومضاف إليه) ، كقول شاعر
    نار على جسر القلوب تربعت
    وتفحَّمتْ من حَرِّها الأشلاء
    ففي هذا البيت تشبيه بليغ هنا يتمثل بالصورة البيانية ( جسر القلوب )، وذلك باعتبار لفظة (جسر) مُشَبَّها به و(القلوب) مُشَبَّها .
    وتبدو هذه الصورة البيانية مفهومة بسبب سهولة الالفاظ وألفتها (جسر،القلوب ) وكونها تنتمي لطائفة من الألفاظ كثيرة التداول في الشعر عند الشعراء المبتدئين؛ لذلك فإننا نستطيع تحديد وجه الشبه المحذوف في التشبيه البليغ في ( الوصل والربط ) ، وذلك باعتبار أن القلوب تتواصل بعضها مع بعض، كالجسر الذي يصل ويربط بين طرفين مختلفين متباعدين من المكان.
    نار على جسر القلوب تربعت
    وتفحَّمتْ من حَرِّها الأشلاء
    وفقا لنسيج اللغة في هذا البيت فإن لفظة (جسر) تمثل العنصر الأساسي في الصورة الحسية البصرية الشعرية المرسومة بالكلمات ، ويُتَوقَّع أن يعتمد الشاعر على دلالتها المعنوية لإبراز معنى وجه الشبه المحذوف ( الربط والوصل ) لإكمال بناء الصورة الشعرية. وإلا فلا فائدة من اختيار تلك اللفظة بالذات، ولا فائدة من التشبيه البليغ نفسه.
    لكن في واقع الأمر، أرى الشاعر قد عطَّل الدلالة المعنوية للفظة الجسر،على الرغم من أنه قد قام فعلا برسم الصورة الحسية البصرية للجسر.
    كيف ؟
    العيب الفني في الصورة الشعرية السابقة يتمثل بمزاحَمة بعض العناصر الثانوية التي يمكن الاستغناء عنها للعنصر الأساسي الذي يقوم عليه التشبيه البليغ.
    لدينا العناصر التالية في الصورة الشعرية ( جسر القلوب، النار المتربعة على الجسر، الأشلاء المتفحمة بتأثير النار) .
    ( جسر القلوب ) صورة بيانية تمثل أهم عناصر الصورة الشعرية في البيت ، ولا يمكن الاستغناء عنها في في رسم الصورة الكاملة ؛ فالنار موجودة على الجسر والأشلاء موجودة على الجسر.
    أما (الأشلاء )، فبغض النظر عن ماهيتها ومصدرها، وعن سبب وجودها على الجسر( وكل ذلك غامض )، فإنها قد ظهرت لتبرر بتفحُّمها الحكمة من وجود النار على الجسر، فالنار تحتاج الأشلاء لكي تمارس فعلَها في الصورة الشعرية ، وهناك رابط معنوي واضح بين النار والأشلاء المتفحمة .
    ومثل هذا الرابط المعنوي غير موجود بوضوح بين دلالة (الأشلاء المتفحمة) والجسر، وإن أراد أحد اختلاقه فسيكون ضعيفا وواهياً ؛ وذلك لأن تفحم الأشلاء لا يؤثر تأثيراً مباشراً على مسألة وجود الجسر أو عدم وجوده . فالجسر سليم وقائم على قواعده على الرغم من تفحم الأشلاء فوقه . والنار أحرقت الأشلاء ولم تحرق الجسر. والتأثير المدمِّر للنار تحمَّلته الأشلاء وهذا هو كل ما فعلتْه النار المتربعة على الجسر. ومن يرغب بالتفاؤل له أن يتوقع أن النار ستنطفئ مع الوقت ؟ وأن الأشلاء المتفحِّمة ستزال من فوق الجسر؟ وسنقول عند ذلك : العوض بسلامة الجسر! وثمة أمل.
    ولكن هل يريد الشاعر في الواقع أن يوحي بوجود أمل ما ؟
    إن سياق المعنى في البيت بعيد كلياً عن التفاؤل . والنار متربعة ( تربعت ) على الجسر كما تتربع الملكة صاحبة القرار على عرشها. وهذا يعني أن الشاعر يريد أن ينذرنا بما هو شديد الخطورة. لكنه مع ذلك، وعلى الرغم من إرادته يقف ضد نفسه ويجعل الأمر يبدو أقل خطورة مما يريد هو أن يصوِّره. وكل ذلك بسبب تفويته فرصة حرق الجسر وتدميره كلياً من قبل النار . وقد منعه من استغلال تلك الفرصة الظهور المفاجئ لعنصر غير ضروري هو عنصر(الأشلاء) الذي زاحم (الجسر) على مركزه في الصورة، وسلبه فرصة أن يتفحم هو بتأثير النار بهدف إبراز الدلالة المعنوية فيه عندما يتفحم ويتوقف عن أداء وظيفته في الوصل والربط ، والتي تمثل وجه الشبه في الصورة البيانية الأساسية في التشبيه البليغ.
    لو فعل الشاعر ذلك ولم يفوِّت تلك الفرصة لقوَّى العلاقة المعنوية بين ( النار والجسر ) وأثبت حكمة إيجاد النار على الجسر. فالنار لم توجد على الجسر إيجادا اعتباطيا وبالمصادفة البحتة كما يبدو لنا الآن . لا ، لأن النار ستحرق الجسر. واحتراقه وتفحُّمه كناية عن انقطاع وظيفته وانقطاع الصلة بين القلوب. وذلك هو المحور الذي يدور المعنى حوله، والذي يخدم بحق وجه الشبه في التشبيه البليغ ( الوصل والربط ) ، ومع إبرازه والعناية به يكون نسيج اللغة متصلاً وخالياً من الثغرات الفنية.
    أما الآن وبحضور الأشلاء فإننا نسأل : ما الحكمة من تفحُّم الأشلاء على الجسر؟ ولن يتمكن الشاعر _ كما أظن _ من تبرير تفضيله لتفحم الأشلاء على تفحم الجسر.
    وإذا كان لا بد من تفحُّم الأشلاء، فهل من الضروري أن يحدث ذلك على ذلك الجسر، أم أنه من المقبول أن يحدث في مكان آخر غير الجسر ؟
    نسأل هذا السؤال لأننا نلاحظ أن الجسر متوقف عن أداء دلالته المعنوية وعاجز عنها في الصورة الشعرية مع أن دلالته كانت أساس الصورة البيانية ووجه الشبه فيها.
    ويمكننا أن نتكهن في محل الجواب أن الشاعر لم ينتبه إلى أن عنصراً غير ضروري لرسم الصورة وبيان المعنى قد اقتحم الصورة وزاحم بوجوده غير الضروري عنصراً آخر ضرورياً جداً لرسم الصورة فمنعه من إبراز دلالته وأضعفه، وجعل ترابطه مع بقية العناصر مخلخلا ، وتسبب بهشاشة النسيج الفني للصورة بأكملها .

    التعديل الأخير من قِبَل ثناء حاج صالح ; 15-03-2020 في 05:04 PM

  3. #3
    ركب الفصحاء

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 56139

    الكنية أو اللقب : النظرة الثاقبة

    الجنس : أنثى

    البلد
    قابعٌ في فؤادي ألمحُ السرّ المثير

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : جامعي

    التخصص : في دروب العلم نمضي نبتغي أجر الإله

    معلومات أخرى

    التقويم : 2

    الوسام: بلا وسام حتى الآن
    تاريخ التسجيل27/7/2020

    آخر نشاط:06-09-2020
    الساعة:11:22 PM

    المشاركات
    44

    موضوع مهم جدا ومفيد ، سأكمل قراءته إن شاءالله
    جزيتِ خيرا على هذا الطرح الوافي الممتع

    " نحنُ قومٌ أعزّنا الله بالإسلام،فمهما ابتغينا العزّة بغيره ،أذلّنا الله "

  4. #4
    لجنة الإشراف العام

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 44378

    الكنية أو اللقب : ذات المنطق

    الجنس : أنثى

    البلد
    سوريا

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : ماجستير

    التخصص : علم السلوك

    معلومات أخرى

    التقويم : 51

    الوسام: ★★
    تاريخ التسجيل20/6/2013

    آخر نشاط:اليوم
    الساعة:09:19 PM

    المشاركات
    2,007
    تدوينات المدونة
    7

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبها براءة الجودي اعرض المشاركة
    موضوع مهم جدا ومفيد ، سأكمل قراءته إن شاءالله
    جزيتِ خيرا على هذا الطرح الوافي الممتع
    الأستاذة الغالية براءة الجودي
    أهلا ومرحبا بكِ على الدوام ..تنيرين المكان حيث تُطلِّين .
    أشكرك على المرور والتعقيب.
    وأجمل تحية


  5. #5
    ركب الفصحاء

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 53594

    الجنس : ذكر

    البلد
    الجزيرة

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : جامعي

    التخصص : العربية

    معلومات أخرى

    التقويم : 4

    الوسام: بلا وسام حتى الآن
    تاريخ التسجيل17/11/2017

    آخر نشاط:أمس
    الساعة:07:38 AM

    المشاركات
    181

    قالت الأستاذة ثناء : صورة خيالية عبر رؤية الذائقة الأدبية الشخصية.
    هذا هو مربط الفرس حقيقة أو ادعاء من الشاعر أي رأى بشاعريته أو شعوره الأشياء على حقيقتها وهو التشبيه أو على غير حقيقتها وهو الاستعارة كأن يصف نهرا بجانب بيته أو يصف نهرا وهو لم ير أي نهر ولكن عرف الطريقة من قراءة الشعر فادعى أنه رأى النهر على هذه الصورة أو تلك فتقمص لحظة الشعور ووصف النهر والمسألة أصلها التمكن.
    لكن الصورة التي ليس فيها شعور حقيقي أو تقمص للشعور الحقيقي فهي صورة ممسوخة وأحيانا قد تشير إلى اضطراب نفسي.
    أما غموض الصورة فيختلف فهناك شعور قد تولدت منه الصورة لكن الشاعر زاد التأمل والتمعن في الصورة فتحولت الصورة إلى لغز وهذا أحيانا ليس عيبا بل تمكنا وتعمدا.
    يعجبني منهجك القائم على التأمل والتفكير ثم الاستنتاج هذا ما نحتاجه نصنع فكرنا ومناهجنا بأنفسنا ولا نستورد أفكار الأمم ومناهجهم.

    التعديل الأخير من قِبَل عبد الله عبد القادر ; 26-11-2020 في 10:56 AM

  6. #6
    ركب الفصحاء

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 53594

    الجنس : ذكر

    البلد
    الجزيرة

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : جامعي

    التخصص : العربية

    معلومات أخرى

    التقويم : 4

    الوسام: بلا وسام حتى الآن
    تاريخ التسجيل17/11/2017

    آخر نشاط:أمس
    الساعة:07:38 AM

    المشاركات
    181

    فرقد: هل في قصائدك أسرار لا يمكن للقاريء فتحها؟

    محمد مدخلي: إذا لم يكن لي أسرار في قصائدي، فلأتنح عن عالم الشعر؛ لأن القصيدة هي الملاذ الوحيد لحفظ أسرار قائلها، ومهما بلغت حذاقة القارئ، أو الناقد لقصيدتك، فلن يفك شفرة تلك الأسرار.


  7. #7
    ركب الفصحاء

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 53594

    الجنس : ذكر

    البلد
    الجزيرة

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : جامعي

    التخصص : العربية

    معلومات أخرى

    التقويم : 4

    الوسام: بلا وسام حتى الآن
    تاريخ التسجيل17/11/2017

    آخر نشاط:أمس
    الساعة:07:38 AM

    المشاركات
    181

    خمسونَ عامًا تَصْطلي بمفاوزي
    نارٌ تُؤجِّجُ قَدْحَها القمراءُ

    نارٌ على جِسْرِ القلوبِ تربَّعَتْ
    وتفحَّمَتْ مِنْ حرها الأشلاءُ
    هذا الشاعر محمد مدخلي عمره خمسون عاما والنار كناية الشاعرية أو قدح زناد الفكر وجسر القلوب الشعر والأشلاء أشلاء جسر القلوب الحروف أو المعاني والتفحم كناية عن قوة هذه النار.

    التعديل الأخير من قِبَل العر بية لسان قومي ; أمس في 07:15 AM

  8. #8
    ركب الفصحاء

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 53594

    الجنس : ذكر

    البلد
    الجزيرة

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : جامعي

    التخصص : العربية

    معلومات أخرى

    التقويم : 4

    الوسام: بلا وسام حتى الآن
    تاريخ التسجيل17/11/2017

    آخر نشاط:أمس
    الساعة:07:38 AM

    المشاركات
    181

    قرأت هذه القصيدة أستاذة ثناء فلم أفهم إلا هذين البيتين وقد يكون فهمي غير صحيح لكن ماقاله في حوار تلك المجلة يوضح المسألة وهي كما قيل من قبل أن الشاعر يتفنن في إتعاب وكد عقل القاريء ليصل الى المعنى والشعر لم يقل أحد من قبل بأنه مستودع الأسرار بل هو كاشف الأسرار لأنه بيان وإبانة إلا إذا كان الشاعر هو الوحيد الذي يستطيع كشف غموضه وفهم رموزه.


تعليمات المشاركة

  • لا تستطيع إضافة موضوعات جديدة
  • لا تستطيع إضافة رد
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •