الصفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة
اعرض النتائج 1 من 20 إلى 21

الموضوع: تأثير التذييل القرآني على نفوس المخاطبين (تفاعلي)

  1. #1
    ركب الفصحاء

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 40787

    الكنية أو اللقب : أبو جمال

    الجنس : ذكر

    البلد
    القدس

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : أقل من جامعي

    التخصص : محب للعلم

    معلومات أخرى

    التقويم : 12

    الوسام: ★
    تاريخ التسجيل26/7/2012

    آخر نشاط:23-04-2013
    الساعة:11:37 AM

    المشاركات
    84

    تأثير التذييل القرآني على نفوس المخاطبين (تفاعلي)

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    الحمد لله الذي أنزل على عبده الفرقان ، والحمد لله أن جعلنا من أمة خير الأنام ، محمد صلى الله عليه وعلى آله وصحبه الكرام ، وبعد :

    اللهم صل وسلم وبارك على الحبيب المصطفى عدد خلقك وزنة عرشك ورضى نفسك ومداد كلماتك .
    اللهم تقبل منا عملنا واجعله قربة لنا في هذا الشهر الفضيل ، اللهم واجعل عملنا كله صالحا واجعله لوجهك خالصا ولا تجعل لأحد فيه شيئا .
    اللهم واعف عن ضعفنا واغفر لنا وطهرنا مما يختلج نفوسنا من سمعة ورياء .

    وبعد أيها الكرام :

    فهذه خاطرة تعرض لي كلما مررت بآيات الطلاق في سورة البقرة ، حيث يظهر فيها الربط المحكم بين تفاصيل الشريعة ومشاعر الإيمان والتقوى ، فلا تمر على آية منها إلا وتجد فيها ما يحث على الالتزام والانقياد بدافع تقوى الله عز وجل ، وبرقابة الإنسان على نفسه من خلال شعوره بمراقبة الله سبحانه وتعالى له .

    وسأعمد إلى هذه الآيات فأجعلها مبدأ هذا البحث - التفاعلي - بإذن الله سبحانه ، على أن نستعين به جل وعلا على إتمامها ، ثم إتباعها بغيرها من آيات الأحكام .

    يقول تعالى في كتابه العزيز : " لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَإِنْ فَاءُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (226) وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلَاقَ فَإِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (227) وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ وَلَا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ إِنْ كُنَّ يُؤْمِنَّ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ إِنْ أَرَادُوا إِصْلَاحًا وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (228) الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ وَلَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا إِلَّا أَنْ يَخَافَا أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَعْتَدُوهَا وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ (229) فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يَتَرَاجَعَا إِنْ ظَنَّا أَنْ يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ يُبَيِّنُهَا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (230) وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَلَا تُمْسِكُوهُنَّ ضِرَارًا لِتَعْتَدُوا وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ وَلَا تَتَّخِذُوا آيَاتِ اللَّهِ هُزُوًا وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَمَا أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنَ الْكِتَابِ وَالْحِكْمَةِ يَعِظُكُمْ بِهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (231) وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ إِذَا تَرَاضَوْا بَيْنَهُمْ بِالْمَعْرُوفِ ذَلِكَ يُوعَظُ بِهِ مَنْ كَانَ مِنْكُمْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكُمْ أَزْكَى لَكُمْ وَأَطْهَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ (232) وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ لَا تُكَلَّفُ نَفْسٌ إِلَّا وُسْعَهَا لَا تُضَارَّ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا وَلَا مَوْلُودٌ لَهُ بِوَلَدِهِ وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ فَإِنْ أَرَادَا فِصَالًا عَنْ تَرَاضٍ مِنْهُمَا وَتَشَاوُرٍ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا وَإِنْ أَرَدْتُمْ أَنْ تَسْتَرْضِعُوا أَوْلَادَكُمْ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِذَا سَلَّمْتُمْ مَا آتَيْتُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (233) وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ (234) وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاءِ أَوْ أَكْنَنْتُمْ فِي أَنْفُسِكُمْ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ سَتَذْكُرُونَهُنَّ وَلَكِنْ لَا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا إِلَّا أَنْ تَقُولُوا قَوْلًا مَعْرُوفًا وَلَا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكَاحِ حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي أَنْفُسِكُمْ فَاحْذَرُوهُ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ (235) لَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ مَتَاعًا بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِينَ (236) وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ وَأَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَلَا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ إِنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (237) حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ (238) فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا فَإِذَا أَمِنْتُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَمَا عَلَّمَكُمْ مَا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ (239) وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا وَصِيَّةً لِأَزْوَاجِهِمْ مَتَاعًا إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْرَاجٍ فَإِنْ خَرَجْنَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِي مَا فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ مِنْ مَعْرُوفٍ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (240) وَلِلْمُطَلَّقَاتِ مَتَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ (241) كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (242) "

    ولا أقصد هنا أن نبحث في الأحكام الشرعية الواردة فيها ، وإنما أن يقتصر البحث على التأثير القرآني في دفع المخاطب للالتزام بتلك الأحكام .

    فلا بأس أن نبادر إلى كل تذييل منها فننظر في كتب التفسير ونتدارس تأثيره في نفوس المخاطبين .

    أتمنى منكم المشاركة بارك الله فيكم وجزاكم عن أنفسكم وعني وعن كل مستفيد خير الجزاء .

    التعديل الأخير من قِبَل بكر الشرباتي ; 28-07-2012 في 04:28 PM

  2. #2
    ركب الفصحاء

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 18089

    الجنس : أنثى

    البلد
    ....

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : جامعي

    التخصص : لا شيء يستحق الذكر

    معلومات أخرى

    نقاط التميز : 17

    التقويم : 100

    الوسام: ★★★
    تاريخ التسجيل6/8/2008

    آخر نشاط:15-01-2017
    الساعة:11:26 PM

    المشاركات
    3,366

    بارك الله فيكم على هذا الطرح ..

    يمكننا أولا ربط التقوى بالأحكام الشرعية .. أو الحكمة من توجيه المسلم للتقوى بعد تبيين الأحكام الشرعية ..


    لي عودة بحول الله ، والشكر لجهودكم سلفًا ..



    وَتَرى الشَّوكَ فِي الوُرودِ ، وتعمى ... أنْ تَرَى فَوقَهَا النَّدَى إِكْلِيلا


  3. #3
    ركب الفصحاء

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 40787

    الكنية أو اللقب : أبو جمال

    الجنس : ذكر

    البلد
    القدس

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : أقل من جامعي

    التخصص : محب للعلم

    معلومات أخرى

    التقويم : 12

    الوسام: ★
    تاريخ التسجيل26/7/2012

    آخر نشاط:23-04-2013
    الساعة:11:37 AM

    المشاركات
    84

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبها أنوار اعرض المشاركة
    بارك الله فيكم على هذا الطرح ..

    يمكننا أولا ربط التقوى بالأحكام الشرعية .. أو الحكمة من توجيه المسلم للتقوى بعد تبيين الأحكام الشرعية ..


    لي عودة بحول الله ، والشكر لجهودكم سلفًا ..
    جزاك الله خيرا على الرد والتنويه .
    أقترح أن نعمد إلى ما أشرت إليه من خلال شرح الآيات الكريمة ، فلعله يكون أبلغ من إفراده ببحث خاص ، وأياً ما ترين أختي الكريمة نسير عليه . ما قولك ؟


  4. #4
    ركب الفصحاء

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 40787

    الكنية أو اللقب : أبو جمال

    الجنس : ذكر

    البلد
    القدس

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : أقل من جامعي

    التخصص : محب للعلم

    معلومات أخرى

    التقويم : 12

    الوسام: ★
    تاريخ التسجيل26/7/2012

    آخر نشاط:23-04-2013
    الساعة:11:37 AM

    المشاركات
    84

    نشرع بإذن الله سبحانه فيما عزمنا عليه ، وبالله المستعان .

    قوله تعالى : " للذين يؤلون من نسائهم تربص أربعة أشهر فإن فاءوا فإن الله غفور رحيم "

    قد يكون الحكم المستفاد من قوله تعالى : " فإن الله غفور رحيم " واحدا من ثلاثة :
    الأول : مغفرة الحنث باليمين .
    الثاني : قد يكون الحنث بهذا اليمين بالذات كفارة له فلا تلزمه كفارة يمين عند الفيء .
    الثالث : مغفرة قصد الإضرار بالزوجة الذي كان عند حلف هذا اليمين .

    ومهما تكن التفاصيل التشريعية المتعلقة بهذا الحكم ، واختلافات الفقهاء والمفسرين فيها فإننا نلاحظ التأثير في قول الله سبحانه " فإن الله غفور رحيم " من جهات متعددة ، قد يكون منها حث المخاطب على الحنث بهذا اليمين طمعا بالمغفرة والرحمة ، ومنها ترغيبه بالتوبة عن نية الإضرار بالزوجة .

    كما أن التذكير بمغفرة الله ورحمته حث للعباد على المغفرة والرحمة بينهم ، فكأنه خطاب يراد به أن يؤثر على النفوس بحيث يغفر الرجل لها ما دعاه إلى رغبة الإضرار بها ، وتغفر له ما قصده من هذا الإضرار .

    أسأل الله سبحانه وتعالى أن لا أكون تجاوزت حدي في الكلام في آيات الله سبحانه ، ثم أرجو منكم شيئا من التفاعل والنقد والتوجيه .

    جزاكم الله خير الجزاء .
    سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين .


  5. #5
    ركب الفصحاء

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 40787

    الكنية أو اللقب : أبو جمال

    الجنس : ذكر

    البلد
    القدس

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : أقل من جامعي

    التخصص : محب للعلم

    معلومات أخرى

    التقويم : 12

    الوسام: ★
    تاريخ التسجيل26/7/2012

    آخر نشاط:23-04-2013
    الساعة:11:37 AM

    المشاركات
    84

    " فإن عزموا الطلاق فإن الله سميع عليم "

    تذكير المخاطب بسمع الله عز وجل فيه تحذير له مما لا يطلع عليه الناس عادة من القول ، يقول سبحانه وتعالى : " أم يحسبون أنا لا نسمع سرهم ونجواهم " .

    كما أن فيه التهديد والوعيد على الاثم والعدوان فيه ، يقول عز وجل : " لقد سمع الله قول الذين قالوا إن الله فقير ونحن أغنياء سنكتب ما قالوا وقتلهم الأنبياء بغير حق ونقول ذوقوا عذاب الحريق "

    وفي التذكير بسمع الله عز وجل تأثير على المخاطب من جهة ثانية ، حيث يقول سبحانه وتعالى في معرض حكاية قوله لموسى وهارون عليهما السلام : " قال لا تخافا إنني معكما أسمع وأرى " ، ففيه تطمين للمخاطب إن خاف أن يقع الظلم في حقه ، فعند الله سبحانه لا تضيع الحقوق .

    فاستحضار هذه الصورة تنبيه للإنسان من غفلته في خضم ذلك الخطب الذي يختلط فيه الساقي بالحاسي ، حيث يقول سبحانه وتعالى في أولئك الغافلين : " أم يحسبون أنا لا نسمع سرهم ونجواهم بلى ورسلنا لديهم يكتبون " ويقول : " وما كنتم تستترون أن يشهد عليكم سمعكم ولا أبصاركم ولا جلودكم ولكن ظننتم أن الله لا يعلم كثيرا مما تعملون "

    والله سبحانه وتعالى يسمع شكوى المظلومين كما يسمع سر الناس ونجواهم ، فعن عائشة رضي الله عنها قالت : " الحمد لله الذي وسع سمعه الأصوات لقد جاءت المجادلة إلى النبي صلى الله عليه وسلم تكلمه وأنا في ناحية البيت ما أسمع ما تقول فأنزل الله عز وجل " قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها " . رواه البخاري . فلهذا تأثير على من ضاقت عليه السبل ، فوجد نفسه مظلوما وظالمه صاحبه الذي طالما أخلص له المودة ناصحا أمينا عطوفا رحيما .

    التعديل الأخير من قِبَل بكر الشرباتي ; 30-07-2012 في 05:02 AM

  6. #6
    ركب الفصحاء

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 40787

    الكنية أو اللقب : أبو جمال

    الجنس : ذكر

    البلد
    القدس

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : أقل من جامعي

    التخصص : محب للعلم

    معلومات أخرى

    التقويم : 12

    الوسام: ★
    تاريخ التسجيل26/7/2012

    آخر نشاط:23-04-2013
    الساعة:11:37 AM

    المشاركات
    84

    تذكير الإنسان بعلم الله عز وجل :

    لذلك فوائد من عدة جهات :

    فمنها الثقة بالأحكام الشرعية ومعالجتها للقضايا حتى لو خالفت هواه ومصالحه : " وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم " " فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما " .

    فالمؤمن موقن بأن الله سبحانه يعلم ما يصلح حاله : " ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير " .

    ثم إنه يتذكر أن الله عز وجل مطلع على خفايا نفسه وأحاديثها : " ولقد خلقنا الإنسان ونعلم ما توسوس به نفسه ، ونحن أقرب إليه من حبل الوريد " ، فالله عز وجل : " يعلم السر وأخفى " .

    فقاضي الدنيا لا يطلع على ما في نفسك ، ولا يعلم سريرتك ، أما قاضي الآخرة فهو " عالم الغيب لا يعزب عنه مثقال ذرة في السماوات ولا في الأرض ولا أصغر من ذلك ولا أكبر إلا في كتاب مبين " ، فلك أن تستحضر مجلس القضاء الأخروي : " فلنسألن الذين أرسل إليهم ولنسألن المرسلين فلنقصن عليهم بعلم وما كنا غائبين " ، " وإذ قال الله يا عيسى ابن مريم أأنت قلت للناس اتخذوني وأمي إلهين من دون الله قال سبحانك ما يكون لي أن أقول ما ليس لي بحق إن كنت قلته فقد علمته تعلم ما في نفسي ولا أعلم ما في نفسك ، إنك أنت علام الغيوب "


  7. #7
    ركب الفصحاء

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 40787

    الكنية أو اللقب : أبو جمال

    الجنس : ذكر

    البلد
    القدس

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : أقل من جامعي

    التخصص : محب للعلم

    معلومات أخرى

    التقويم : 12

    الوسام: ★
    تاريخ التسجيل26/7/2012

    آخر نشاط:23-04-2013
    الساعة:11:37 AM

    المشاركات
    84

    " وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ وَلَا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ إِنْ كُنَّ يُؤْمِنَّ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ إِنْ أَرَادُوا إِصْلَاحًا وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ "

    " إن كن يؤمن بالله واليوم الآخر " و " إن أرادوا إصلاحا " : هذان الشرطان لا يراد بهما تشريع شرط للأحكام ، أي لا يراد بهما تقييد الأحكام بتلك الشروط ، فالأول يدل على التهويل من حرمة كتمان ما في الرحم ، فربط الالتزام بهذا الحكم الشرعي بالإيمان بالله واليوم الآخر حثا على الالتزام وتحذيرا من المخالفة .

    والثاني يدل على الحث على إرادة الإصلاح ، فإن الله سبحانه وتعالى قد أعطى ميزة للزوج يأمره بحسن سياستها وتوظيفها في إرادة الصلاح .


  8. #8
    ركب الفصحاء

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 40787

    الكنية أو اللقب : أبو جمال

    الجنس : ذكر

    البلد
    القدس

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : أقل من جامعي

    التخصص : محب للعلم

    معلومات أخرى

    التقويم : 12

    الوسام: ★
    تاريخ التسجيل26/7/2012

    آخر نشاط:23-04-2013
    الساعة:11:37 AM

    المشاركات
    84

    " وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ وَلَا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ إِنْ كُنَّ يُؤْمِنَّ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ إِنْ أَرَادُوا إِصْلَاحًا وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ "

    من رائع ما قرأته في قوله سبحانه " والله عزيز حكيم " قول الشيخ الطاهر بن عاشور : " والكلام تذييل وإقناع للمخاطبين، وذلك أن الله تعالى لما شرع حقوق النساء كان هذا التشريع مظنة المتلقي بفرط التحرج من الرجال، الذين ما اعتادوا أن يسمعوا أن للنساء معهم حظوظا، غير حظوظ الرضا والفضل والسخاء، فأصبحت لهن حقوق يأخذنها من الرجال كرها، إن أبوا، فكان الرجال بحيث يرون في هذا ثلما لعزتهم، كما أنبأ عنه حديث عمر بن الخطاب المتقدم، فبين الله تعالى أن الله عزيز أي قوي لا يعجزه أحد، ولا يتقي أحدا، وأنه حكيم يعلم صلاح الناس، وأن عزته تؤيد حكمته فينفذ ما اقتضته الحكمة بالتشريع، والأمر الواجب امتثاله، ويحمل الناس على ذلك وإن كرهوا."

    وحديث عمر بن الخطاب الذي تقدم ذكره لديه : " روى البخاري عن عمر بن الخطاب أنه قال: " كنا معشر قريش نغلب النساء فلما قدمنا على الأنصار إذا قوم تغلبهم نساؤهم فطفق نساؤنا يأخذن من أدب الأنصار فصخبت على امرأتي فراجعتني فأنكرت أن تراجعني قالت: ولم تنكر أن أراجعك فو الله إن أزواج النبي ليراجعنه وإن إحداهن لتهجره اليوم حتى الليل فراعني ذلك وقلت: قد خابت من فعلت ذلك منهن ثم جمعت علي ثيابي فنزلت فدخلت على حفصة فقلت لها: أي حفصة أتغاضب إحداكن النبيء اليوم حتى الليل؟ قالت: نعم فقلت: قد خبت وخسرت " الحديث.

    فهذا التذييل يثير في نفس المخاطب من المعاني ما يحمله على امتثال أمر الله سبحانه ، فيربط بين العقيدة والحكم الشرعي أيما ربط .

    فمما يذكر بالنسبة للعزة قول الله جل وعلا : " وإذا قيل له اتق الله أخذته العزة بالإثم ، فحسبه جهنم ولبئس المهاد " فالله سبحانه هو العزيز ، ولا عزة في عصيان أمره ، حتى إن إبليس -أعاذنا الله وإياكم منه - لما أبى واستكبر حلف بعزة الله سبحانه " قال فبعزتك لأغوينهم أجمعين " .

    وعن أبي سعيد وأبي هريرة رضي الله عنهما قالا : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " يقول الله عز وجل : العز إزاري والكبرياء ردائي فمن نازعني فيهما عذبته " رواه مسلم .

    وفي تذكر عزة الله عز وجل تحذير من الظلم فقد ورد في الحديث عن الثلاثة الذين لا ترد دعوتهم : " ... ودعوة المظلوم تحمل على الغمام ويفتح لها أبواب السماء ويقول الرب عز وجل : وعزتي لأنصرنك ولو بعد حين " .

    اللهم إنا نسألك بعزتك وجلالك أن تنصر عبادك المظلومين على الطواغيت المتجبرين ، إنك أنت القوي العزيز .


  9. #9
    ركب الفصحاء

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 40649

    الجنس : ذكر

    البلد
    في هَضبٍ تقصّر دونه العصمُ.

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : آخر

    التخصص : ******

    معلومات أخرى

    نقاط التميز : 1

    التقويم : 276

    الوسام: ★★۩
    تاريخ التسجيل7/7/2012

    آخر نشاط:05-11-2015
    الساعة:01:07 AM

    المشاركات
    3,718
    تدوينات المدونة
    37

    سلام الله عليك أخي بكراً
    هذا موضوع رائع ، وروعته تجعل المرء يتهيب الاقتراب من هذا الحمى الذي لايجرؤ على اقتحامه إلا مَن كان له حظٌ مما حازه أبناء هذه الأمة - ولاسيما الأوائل - من جلة العلماء - وأنا لست منهم - الذين انبروا لبيان ما جاء في كتاب الله عزوجل ، وما نحن في كل ما نأتي به إلا عيالٌ عليهم . ولعلي أشير أولاً إلى أمر لايخفى على ذي لُبٍّ ؛ وهو أنّ كلَّ ما بُني عليه محكم التنزيل - في شقيه المكي والمدني - يقوم على ثنائية تمثل ناموساً كونياً ثابتاً ؛ ألا وهي مبدأالثواب والعقاب بشقيه القائمين على الترغيب والترهيب ، والوعد والتحذير والوعيد .
    والسورة التي منها الآيات - سورة البقرة - وهي سورة نزلت في مُدد شتى ؛ يُقال لها فسطاط القرآن ؛ وذلك لعظمها ، وبهائها ، وكثرة أحكامها ومواعظها ، وتعلمها عمر في اثنتي عشرة سنة ، وابنه عبد الله في ثماني سنين"(1 ). وهي أيضاً " سورة اشتملت على ألف أمر ، وألف نهي ، وألف حُكم ، وألف خبر " (2) . وهـــي إحـدى الــزهــراوين ، والثانية
    " آل عمران "(3) . وهي السورة التي قال فيها لبيد بن ربيعة لعمر وقد سأله أن يُنشده من شعره في الإسلام :" ما كنت لأقول بيتاً من الشعر بعد إذ علمني اللهُ البقرة وآل عمران " (4) . أمّا أمر التذييل في الآيات القرآنية ، فلم يخرج في مجمله عن الثنائية الكونية التي هي مناط الأمر كما أسلفت . ومصداق ذلك ما ذكره ابن حيان الأندلسي في تذييل الآية 235 [ وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاءِ أَوْ أَكْنَنْتُمْ فِي أَنْفُسِكُمْ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ سَتَذْكُرُونَهُنَّ وَلَكِنْ لَا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا إِلَّا أَنْ تَقُولُوا قَوْلًا مَعْرُوفًا وَلَا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكَاحِ حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي أَنْفُسِكُمْ فَاحْذَرُوهُ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ ](235) ، قال : " ...../ واعلموا أنّ الله يعلمُ ما في أنفسكم فاحذروه /قيل المعنى ما في أنفسكم من هواهن . وقيل من الوفاء والإخلاف ؛ قاله ابن عباس [ فاحذروه ] الهاء تعود على الله تعالى ؛ أي فاحذروا عقابه. وقال الزمخشري : يعلم ما في أنفسكم من العزم على ما لا يجوز ، وتعزموا عليه ........... ولما هددهم بأنّه مطلع على ما في أنفسهم ، وحذرهم منه ، أردف ذلك بالصفتين الجليلتين ليزيل عنهم معجز روع التهديد والوعيد من عقابه ليعتدل قلب المؤمن في الرجاء والخوف ، وختم بالصفتين المتضمنتين المبالغة في الغفران والحلم ؛ ليقوى رجاء المؤمن في إحسان الله تعالى ، وطمعه في غفرانه وحلمه إن زلّ وهفا ، وأبرز كل معنى من التحذير والإطماع في جملة مستقلة ، وكرر اسم الله تعالى ؛ للتفخيم والتعظيم بمن يُسنَدُ إليه الحكم " (5).

    (1) تفسير القرطبي : 1 / 234.
    (2) المصدر السابق نفسه.
    (3) المصدر السابق نفسه.
    (4) المصدر السابق نفسه.
    (5) البحر المحيط : 2 / 239 - 240.

    رب أوزعني أن أشكر نعمتك التي أنعمت عليّ ، وعلى والديّ ، وأن أعمل صالحاً ترضاه . إنّك أنتَ السّميع العليم.

    التعديل الأخير من قِبَل أبوطلال ; 04-08-2012 في 08:35 PM
    " العالم يعرف الجاهل لأنّه كان جاهلاً ، والجاهل لا يعرف العالم لأنّه لم يكن عالماً "

  10. #10
    ركب الفصحاء

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 40787

    الكنية أو اللقب : أبو جمال

    الجنس : ذكر

    البلد
    القدس

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : أقل من جامعي

    التخصص : محب للعلم

    معلومات أخرى

    التقويم : 12

    الوسام: ★
    تاريخ التسجيل26/7/2012

    آخر نشاط:23-04-2013
    الساعة:11:37 AM

    المشاركات
    84

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبها أبوطلال اعرض المشاركة
    سلام الله عليك أخي بكراً
    هذا موضوع رائع ، وروعته تجعل المرء يتهيب الاقتراب من هذا الحمى الذي لايجرؤ على اقتحامه إلا مَن كان له حظٌ مما حازه أبناء هذه الأمة - ولاسيما الأوائل - من جلة العلماء - وأنا لست منهم - الذين انبروا لبيان ما جاء في كتاب الله عزوجل ، وما نحن في كل ما نأتي به إلا عيالٌ عليهم . ولعلي أشير أولاً إلى أمر لايخفى على ذي لُبٍّ ؛ وهو أنّ كلَّ ما بُني عليه محكم التنزيل - في شقيه المكي والمدني - يقوم على ثنائية تمثل ناموساً كونياً ثابتاً ؛ ألا وهي مبدأالثواب والعقاب بشقيه القائمين على الترغيب والترهيب ، والوعد والتحذير والوعيد .


    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته :

    بوركت بهذه الديباجة الطيبة التي كان حقها رأس هذا الموضوع وعنوانه .
    نَعم ، نِعم ما يشار إليه هنا الثواب والعقاب ، ونعم ما يمتثله المؤمن إزاءهما الخوف والرجاء :
    " وإن ربك لذو مغفرة للناس على ظلمهم ، وإن ربك لشديد العقاب "
    " وادعوه خوفا وطمعا ، إن رحمة الله قريب من المحسنين "
    " أولئك الذين يدعون يبتغون إلى ربهم الوسيلة أيهم أقرب ويرجون رحمته ويخافون عذابه ، إن عذاب ربك كان محذورا "
    " أمن هو قانت آناء الليل ساجدا وقائما يحذر الآخرة ويرجو رحمة ربه "

    وعن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل على شاب وهو في الموت فقال : كيف تجدك . قال والله يا رسول الله أني أرجو الله وإني أخاف ذنوبي فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لا يجتمعان في قلب عبد في مثل هذا الموطن إلا أعطاه الله ما يرجو وآمنه مما يخاف " . رواه الترمذي وابن ماجة وقال الحافظ المنذري : إسناده حسن .

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبها أبوطلال اعرض المشاركة
    والسورة التي منها الآيات - سورة البقرة - وهي سورة نزلت في مُدد شتى ؛ يُقال لها فسطاط القرآن ؛ وذلك لعظمها ، وبهائها ، وكثرة أحكامها ومواعظها ، وتعلمها عمر في اثنتي عشرة سنة ، وابنه عبد الله في ثماني سنين"(1 ). وهي أيضاً " سورة اشتملت على ألف أمر ، وألف نهي ، وألف حُكم ، وألف خبر " (2) . وهـــي إحـدى الــزهــراوين ، والثانية
    " آل عمران "(3) . وهي السورة التي قال فيها لبيد بن ربيعة لعمر وقد سأله أن يُنشده من شعره في الإسلام :" ما كنت لأقول بيتاً من الشعر بعد إذ علمني اللهُ البقرة وآل عمران " (4) .
    وفقنا الله لتلاوة كتابه وتعلم أحكامه وأداء حقها ، وفهم أخباره والاتعاظ بها .

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبها أبوطلال اعرض المشاركة
    أمّا أمر التذييل في الآيات القرآنية ، فلم يخرج في مجمله عن الثنائية الكونية التي هي مناط الأمر كما أسلفت . ومصداق ذلك ما ذكره ابن حيان الأندلسي في تذييل الآية 235 [ وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاءِ أَوْ أَكْنَنْتُمْ فِي أَنْفُسِكُمْ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ سَتَذْكُرُونَهُنَّ وَلَكِنْ لَا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا إِلَّا أَنْ تَقُولُوا قَوْلًا مَعْرُوفًا وَلَا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكَاحِ حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي أَنْفُسِكُمْ فَاحْذَرُوهُ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ ](235) ، قال : " ...../ واعلموا أنّ الله يعلمُ ما في أنفسكم فاحذروه /قيل المعنى ما في أنفسكم من هواهن . وقيل من الوفاء والإخلاف ؛ قاله ابن عباس [ فاحذروه ] الهاء تعود على الله تعالى ؛ أي فاحذروا عقابه. وقال الزمخشري : يعلم ما في أنفسكم من العزم على ما لا يجوز ، وتعزموا عليه ........... ولما هددهم بأنّه مطلع على ما في أنفسهم ، وحذرهم منه ، أردف ذلك بالصفتين الجليلتين ليزيل عنهم معجز روع التهديد والوعيد من عقابه ليعتدل قلب المؤمن في الرجاء والخوف ، وختم بالصفتين المتضمنتين المبالغة في الغفران والحلم ؛ ليقوى رجاء المؤمن في إحسان الله تعالى ، وطمعه في غفرانه وحلمه إن زلّ وهفا ، وأبرز كل معنى من التحذير والإطماع في جملة مستقلة ، وكرر اسم الله تعالى ؛ للتفخيم والتعظيم بمن يُسنَدُ إليه الحكم " (5).

    (1) تفسير القرطبي : 1 / 234.
    (2) المصدر السابق نفسه.
    (3) المصدر السابق نفسه.
    (4) المصدر السابق نفسه.
    (5) البحر المحيط : 2 / 239 - 240.
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبها أبوطلال اعرض المشاركة

    رب أوزعني أن أشكر نعمتك التي أنعمت عليّ ، وعلى والديّ ، وأن أعمل صالحاً ترضاه . إنّك أنتَ السّميع العليم.
    اللهم آمين .
    جعله الله في ميزان حسناتك ، وتقبل منك عموم الأعمال الصالحات ، وغفر لك بها الخطايا ورفع بها الدرجات .


  11. #11
    ركب الفصحاء

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 40787

    الكنية أو اللقب : أبو جمال

    الجنس : ذكر

    البلد
    القدس

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : أقل من جامعي

    التخصص : محب للعلم

    معلومات أخرى

    التقويم : 12

    الوسام: ★
    تاريخ التسجيل26/7/2012

    آخر نشاط:23-04-2013
    الساعة:11:37 AM

    المشاركات
    84

    " وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ وَلَا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ إِنْ كُنَّ يُؤْمِنَّ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ إِنْ أَرَادُوا إِصْلَاحًا وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ "

    وهذا اقتباس آخر من ( جامع البيان البيان في تأويل القرآن ) للإمام الطبري رحمه الله تعالى :

    " القول في تأويل قوله تعالى : " وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ "
    قال أبو جعفر: يعني تعالى ذكره بذلك:"والله عزيز" في انتقامه ممن خالف أمره، وتعدَّى حدوده، فأتى النساء في المحيض، وجعل الله عُرضة لأيمانه أن يبرَّ ويتقي، ويصلح بين الناس، وعضَل امرأته بإيلائه، وضَارَّها في مراجعته بعد طلاقه، ولمن كتم من النساء ما خلق الله في أرحامهن أزواجهن، ونكحن في عددهن، وتركنَ التربُّص بأنفسهن إلى الوقت الذي حده الله لهن، وركبن غير ذلك من معاصيه ، "حكيم" فيما دبَّر في خلقه، وفيما حكم وقضَى بينهم من أحكامه، كما: حدثني المثنى قال، حدثنا إسحاق قال، حدثنا عبد الله بن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع في قوله:" والله عزيز حكيم"، يقول: عزيز في نقمته، حكيم في أمره.
    وإنما توعَّد الله تعالى ذكره بهذا القول عباده، لتقديمه قبل ذلك بيان ما حرَّم عليهم أو نهاهم عنه، من ابتداء قوله:" ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمنَّ" إلى قوله:" وللرجال عليهن درجة" ثم أتبع ذلك بالوعيد ليزدجر أولو النُّهى، وليذكر أولو الحجى، فيتقوا عقابه، ويحذروا عذابه. " انتهى كلامه رحمه الله تعالى .

    وبعد ، فالأحكام الشرعية ليست مجرد قوانين ، وإنما هي أحكام مرتبطة بالإيمان بالله عز وجل ، خالقا ومدبرا لهذا الكون ، " ألا له الخلق والأمر " ، فهو العالم بما يصلح أحوال البشر ، وبما يقودهم إلى السعادة والهناءة في هذه الحياة الدنيا : " ألا يعلم من خلق ، وهو اللطيف الخبير " .

    وهنا لا بد من الإشارة إلى بلاء عام أصاب الأمة ، على نحو لا تجد له في العصور السالفة مثيلا ، وهو جعل الإنسان مشرعا للأحكام التي تنظم حياة المجتمع ، مستندين في ذلك إلى ما يسمى بالديمقراطية التي تجعل السيادة للشعب ، فتعطيه حقا ليس له ، وليس من مقاسه ولا هو عليه قادر .

    فالإنسان المفطور على الاختلاف والتفاوت والتناقض والتأثر بالبيئة المحيطة به لا يمكنه إنتاج تشريع يخلو من هذه الأعراض ، لذلك تكثر التعديلات والتصويبات في القوانين الوضعية التي كلما أخرجت من ظلمة ولجت أخرى .

    أما التشريع المأخوذ من كتاب الله عز وجل وسنة رسوله محمد صلى الله عليه وسلم فهو من لدن حكيم خبير ، عالم الغيب والشهادة العزيز الحكيم : " ولقد خلقنا الإنسان ونعلم ما توسوس به نفسه ، ونحن أقرب إليه من حبل الوريد " .


  12. #12
    ركب الفصحاء

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 25719

    الجنس : أنثى

    البلد
    السعودية

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : جامعي

    التخصص : اللغة العربية

    معلومات أخرى

    نقاط التميز : 9

    التقويم : 106

    الوسام: ★★★
    تاريخ التسجيل10/8/2009

    آخر نشاط:27-01-2014
    الساعة:08:50 AM

    المشاركات
    1,881

    نافذة رائعة أخي بكر!!


    تحيتي وتقديري لجليل النافذة والفكرة!!



  13. #13
    ركب الفصحاء

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 40787

    الكنية أو اللقب : أبو جمال

    الجنس : ذكر

    البلد
    القدس

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : أقل من جامعي

    التخصص : محب للعلم

    معلومات أخرى

    التقويم : 12

    الوسام: ★
    تاريخ التسجيل26/7/2012

    آخر نشاط:23-04-2013
    الساعة:11:37 AM

    المشاركات
    84

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبها فتون اعرض المشاركة
    نافذة رائعة أخي بكر!!


    تحيتي وتقديري لجليل النافذة والفكرة!!
    بورك مرورك الطيب ، ونحن نطمع بمشاركتك ، وجزاك الله خير الجزاء .


  14. #14
    ركب الفصحاء

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 40787

    الكنية أو اللقب : أبو جمال

    الجنس : ذكر

    البلد
    القدس

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : أقل من جامعي

    التخصص : محب للعلم

    معلومات أخرى

    التقويم : 12

    الوسام: ★
    تاريخ التسجيل26/7/2012

    آخر نشاط:23-04-2013
    الساعة:11:37 AM

    المشاركات
    84

    " الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ وَلَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا إِلَّا أَنْ يَخَافَا أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَعْتَدُوهَا وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ "

    جرت هذه الجملة من الآية الكريمة مجرى الاستشهاد على قوله سبحانه : " تلك حدود الله فلا تعتدوها " ، ولعلها تذكرنا بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم : "ألا وإن لكل ملك حمى ، ألا وإن حمى الله محارمه " .

    فهنا حكم شرعي بحرمة مال تتعلقه الأطماع ، بل إن الطامع به يشعر أنه من حقه ، فهو - كما يقال ( وقد يقال فعلا له ) - : كدك وعرق جبينك ، فعلام تأخذه بنت فلان التي ما نالك منها إلا الهم والضنك ؟ .

    فهذا تهديد ووعيد لمن تساوره تلك الوساوس من نفسه أو من شياطين الجن والإنس حوله : تلك حدود الله فلا تعتدوها .
    وهذا برهان يرد على تلك الشبهات التي صورت له أطماعه بصورة الحق والعدل : ومن يتعد حدود الله فأولئك هم الظالمون .

    أعاذنا الله وإياكم من اتباع هوى النفوس ، وجعلنا من الحافظين لحدوده المعظمين لشعائره .


  15. #15
    ركب الفصحاء

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 40787

    الكنية أو اللقب : أبو جمال

    الجنس : ذكر

    البلد
    القدس

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : أقل من جامعي

    التخصص : محب للعلم

    معلومات أخرى

    التقويم : 12

    الوسام: ★
    تاريخ التسجيل26/7/2012

    آخر نشاط:23-04-2013
    الساعة:11:37 AM

    المشاركات
    84

    " فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يَتَرَاجَعَا إِنْ ظَنَّا أَنْ يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ يُبَيِّنُهَا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ "

    في نفسي خاطرة تتعلق بالآية الكريمة غير أنني لم أجدها فيما بين يدي من مراجع ، وأنا منذ أيام أراوح مكاني ولا أجرؤ على الكتابة خشية لما بين يدي ، لذلك أطرحها سؤالا على حضراتكم لعل عندكم ما يشفي الغليل ، فقد لفت نظري في الآية الكريمة ، إشارتها إلى حدود الله عز وجل باسم الإشارة للبعيد ، مع أن السياق سياق تستحضر فيه الأحكام وتبين . فلعل مقتضى الظاهر هنا أن يشار إليها بالقريب - قد أكون مخطئا - فهل يمكن أن يكون للإشارة إليها بالبعيد ميزة خاصة ومعنى مقصود للتأثير في نفوس المخاطبين ؟

    أفيدوني بارك الله فيكم وجزاكم منه جزاءً حسنا .


  16. #16
    ركب الفصحاء

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 40649

    الجنس : ذكر

    البلد
    في هَضبٍ تقصّر دونه العصمُ.

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : آخر

    التخصص : ******

    معلومات أخرى

    نقاط التميز : 1

    التقويم : 276

    الوسام: ★★۩
    تاريخ التسجيل7/7/2012

    آخر نشاط:05-11-2015
    الساعة:01:07 AM

    المشاركات
    3,718
    تدوينات المدونة
    37

    حيّاك ربُّ الناس عني يا بكر

    ما هذا إلا إيذان بعلو مكانة هذه الحدود والأحكام ومنزلتها ، وبُعد مرتبتها عن مرتبة الوضعي الذي يتصرف فيه البشر . وقد صرّح النحاة بذلك ، قال ابن مالك : " وقد ينوب ذو البُعد عن ذي القُرب ؛ لعظمة المشير أو المُشار إليه ، وذو القرب عن ذي البُعد لحكاية الحال ، وقد يتعاقبان مشاراً بهما إلى ما ولياه من الكلام " (1). وُلك أن تتأمل قوله تعالى : " ذلك الكتاب لاريب فيه " ، حيث الإشارة بالبعيد إلى ما هو قريب إيذاناً بعُلو شأنه ، وبُعد مرتبته بالكمال (2). ولا يخفى ما لهذا من تأثير في نفوس المتلقين .

    فلعلك ملاقٍ في هذا بعض ما أردت .

    ودمت منعماً بكل خير .


    (1) شرح التسهيل لابن مالك : للجياني، تح عبد الرحمن السيد ، ومحمد بدوي المختون ، دار هجر ، القاهرة ، ط 1 ، 1990م: 1 /248 . وينظر شرح التسهيل ، لناظر الجيش : ص 1949.
    (2) صفوة التفاسير ، محمد علي الصابوني ، المطبعة العربية الحديثة ، مصر : 1 / 16 .

    رب أوزعني أن أشكر نعمتك التي أنعمت علي ، وعلى والدي ، وأن أعمل صالحاً ترضاه . إنّك أنت السّميع العليم.

    التعديل الأخير من قِبَل أبوطلال ; 13-08-2012 في 08:24 PM
    " العالم يعرف الجاهل لأنّه كان جاهلاً ، والجاهل لا يعرف العالم لأنّه لم يكن عالماً "

  17. #17
    ركب الفصحاء

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 40787

    الكنية أو اللقب : أبو جمال

    الجنس : ذكر

    البلد
    القدس

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : أقل من جامعي

    التخصص : محب للعلم

    معلومات أخرى

    التقويم : 12

    الوسام: ★
    تاريخ التسجيل26/7/2012

    آخر نشاط:23-04-2013
    الساعة:11:37 AM

    المشاركات
    84

    بورك قلمك أبا طلال ،

    اللهم اجعلنا من المعظمين لشعائرك الحافظين لحدودك .

    مما استغربته أخي أبا طلال أنني لم أجد هذه الإشارة فيما وقع بين يدي من كتب التفسير في هذا الموضع .

    هناك قضية أخرى تلفت النظر في الآية الكريمة وهي قول الله سبحانه : " يبينها لقوم يعلمون " ألا ترى أن فيها تعريضا فيمن لا يحفظون تلك الحدود ؟

    التعديل الأخير من قِبَل بكر الشرباتي ; 14-08-2012 في 12:03 AM

  18. #18
    ركب الفصحاء

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 40649

    الجنس : ذكر

    البلد
    في هَضبٍ تقصّر دونه العصمُ.

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : آخر

    التخصص : ******

    معلومات أخرى

    نقاط التميز : 1

    التقويم : 276

    الوسام: ★★۩
    تاريخ التسجيل7/7/2012

    آخر نشاط:05-11-2015
    الساعة:01:07 AM

    المشاركات
    3,718
    تدوينات المدونة
    37

    بلى يا بكر ؛ لأنّ أهل العلم موضع التكليف قبل غيرهم ، ولذا كان فضلُ خشيتهم مَنوطاً بعلمهم ، إلى جانب ما تقود الإنسانَ إليه فِطرتُهُ السليمة .

    " العالم يعرف الجاهل لأنّه كان جاهلاً ، والجاهل لا يعرف العالم لأنّه لم يكن عالماً "

  19. #19
    ركب الفصحاء

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 40649

    الجنس : ذكر

    البلد
    في هَضبٍ تقصّر دونه العصمُ.

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : آخر

    التخصص : ******

    معلومات أخرى

    نقاط التميز : 1

    التقويم : 276

    الوسام: ★★۩
    تاريخ التسجيل7/7/2012

    آخر نشاط:05-11-2015
    الساعة:01:07 AM

    المشاركات
    3,718
    تدوينات المدونة
    37

    قال الفضيل بن عياض : " أعلم الناس بالله أخوفهم له "(1).

    (1) التذكرة الحمدونية : 2 / 182 .

    " العالم يعرف الجاهل لأنّه كان جاهلاً ، والجاهل لا يعرف العالم لأنّه لم يكن عالماً "

  20. #20
    ركب الفصحاء

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 40649

    الجنس : ذكر

    البلد
    في هَضبٍ تقصّر دونه العصمُ.

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : آخر

    التخصص : ******

    معلومات أخرى

    نقاط التميز : 1

    التقويم : 276

    الوسام: ★★۩
    تاريخ التسجيل7/7/2012

    آخر نشاط:05-11-2015
    الساعة:01:07 AM

    المشاركات
    3,718
    تدوينات المدونة
    37

    مضى على ذي النافذة التي لها ولصاحبها موقع في النفس زمن طويل مذ غاب ، ولعله راجع إليها ولو بعد حين.

    ,
    ,

    " العالم يعرف الجاهل لأنّه كان جاهلاً ، والجاهل لا يعرف العالم لأنّه لم يكن عالماً "

الصفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة

تعليمات المشاركة

  • لا تستطيع إضافة موضوعات جديدة
  • لا تستطيع إضافة رد
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •