الصفحة 6 من 6 الأولىالأولى ... 23456
اعرض النتائج 101 من 112 إلى 112

الموضوع: من لطائف الصحائف

  1. #101
    غفر الله لها

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 24759

    الكنية أو اللقب : بنت الإسلام

    الجنس : أنثى

    البلد
    دار الممر

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : جامعي

    التخصص : لغة عربية

    معلومات أخرى

    نقاط التميز : 20

    التقويم : 697

    الوسام: ⁂ ۩ ۞
    تاريخ التسجيل11/6/2009

    آخر نشاط:اليوم
    الساعة:12:44 AM

    المشاركات
    21,413

    السيرة والإنجازات


    الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله ....أما بعد :

    من لطائف الصحائف !

    ورد في جريدة اليوم مقال جميل بعنوان :

    لا جديد تحت الشمس ! لحسن سبع

    «لا جديد تحت الشمس»! قد تعني تلك العبارة أن ما هو جديد عندك قديمٌ عند غيرك. وربما تعبر عن رتابةَ الحياة في محيط ساكن. وقد تعني انطفاء الدهشة، وفقدان روح الطفولة. وإذا قُرِأتْ هذه العبارة بعيدا عن سياقها، أمكن القول إنه «لا جديد تحت الشمس» في ظل هذا التطور التقني الهائل الذي يشهده هذا العصر. فقديما لم تكن سرعة التطور التقني عالية، كما هي عليه الآن. ومنذ أن هتف أرشميدس وجدتها (يوريكا)، كان بين (اليوريكا) والأخرى مسافة زمنية طويلة.

    «لا جديد تحت الشمس» في عالَم حافلٍ بالجديد!

    في الزمان الجميل (وهذا تعبير نسلي به أنفسنا، نحن أبناء ذلك الجيل) كان بالإمكان أن تفاجئ الأصدقاء بنكتة جديدة: «عندي نكتة جديدة»، فيقولون لك: هات! ثم تحكيها لهم بثقة متناهية، فهي فعلا نكتة جديدة، لأن زمان الـ (واتس آب) لم يوجد بعد. الآن، وفي هذا الزمان الذي لا جديد فيه تحت الشمس، وحين يضمك مع الأصدقاء مجلس، وفي الذاكرة نكتة تظن أنها جديدة، ستتردد طويلا قبل أن تحكيها لهم. لقد ولَّى زمن الجدة، كما ولَّى زمن الدهشة. ربما تغامر وتحكي تلك النكتة، فإذا كان الأصدقاء لبقين، فسيتظاهرون أنهم لم يسمعوا بها، وسيضحكون ضحكة باهتة تفرضها أصول اللباقة.

    وإذا استثنيتَ الجانب السلبي للتقنية الناتج عن استخدام أولئك الذين يعيشون على هامشها، ولا ينتسبون لها ثقافيا، وشوهوا وظيفتها الحضارية، واستثمروها لتكريس التخلف، والتحريض على العنف، إذا استثنيت ذلك الجانب السلبي، فقد اختصرتْ ثورة الاتصالات المسافات، وقاومت العزلة، وحققت مقولة «لا جديد تحت الشمس» بدلالة أخرى بسيطة ومعاصرة. ساهمت التقنيات الحديثة في تغيير أساليب العيش التقليدية. ومن يتأمل أحداث العالم المتلاحقة، وتغير أنماط التفكير، واختلاف طرق التواصل الاجتماعي ، يدرك أن وراء هذه التقنية الحديثة (وليس الأكمة) ما وراءها. فقد ولَّى عصر الأكمات، وبدأ الناس يرون ما وراءها بواسطة هذه التقنيات الذكية.

    العبارة حمَّالة أوجه، وفي قراءة أخرى لها، يمكن أن نقول: «لا جديد تحت الشمس» في الأماكن التي تتثاءب سأما، وتعيش زمنا دائريا، ويبدو الوقت فيها فارغا وبلا معنى، وتنقصها شروط ودوافع الابتكار والإبداع. أما المضحك المبكي فهو أن يتحقق ذلك «الجديد» الذي طال انتظاره. لكن، سرعان ما تؤكد لك النتائج صدق العبارة القائلة: «ما كلّ ما يلمع ذهبا»! ولعل أفضل ما يعبر عن هذا المأزق هو قول الشاعر: «ربَّ يومٍ بكيتُ منه فلمَّا.. صرتُ في غيره بكيتُ عليه»! ولا جديد تحت الشمس!

    والله الموفق!

    التعديل الأخير من قِبَل زهرة متفائلة ; 06-07-2017 في 12:02 AM
    "اجعل بينك وبين الله خبيئة صالحَة، لا تُخبر بها أحداً، فطُوبى لك لو اطَّلع الله على قلبك ووجد فيهِ سراً صالحاً بينهُ وبينك "
    اسأل نفسك الآن : ما العبادة التي تعملها والتي لايعلمها أحد من الناس؟
    العبادات الخفية والأعمال الصالحة السرية ، بها من كنوز الحسنات ما لا يعلمه إلا الله.
    "من استطاع منكم أن يكون له خبء من عمل صالح فليفعل"
    _ شيء يحبه الله فلا تفرط في ترديده " سبحان الله وبحمده ، سبحان الله العظيم "

  2. #102
    غفر الله لها

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 24759

    الكنية أو اللقب : بنت الإسلام

    الجنس : أنثى

    البلد
    دار الممر

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : جامعي

    التخصص : لغة عربية

    معلومات أخرى

    نقاط التميز : 20

    التقويم : 697

    الوسام: ⁂ ۩ ۞
    تاريخ التسجيل11/6/2009

    آخر نشاط:اليوم
    الساعة:12:44 AM

    المشاركات
    21,413

    السيرة والإنجازات


    الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله .....أما بعد :

    من لطائف الصحائف !


    _ورد مقال مبارك في جريدة اليوم لـــ " أ . عبد الوهاب أبو زيد " بعنوان :

    اكتبْ لتعرف ما تريد قوله!


    ومضمونه هو :

    نقرأ بعض العبارات والجمل هنا أو هناك فنتوقف عندها وقد تملكنا الإعجاب، سواء بفكرتها المفاجئة التي تأخذنا على حين غرة، أو بطريقة صوغها لمعنى ما مألوف ومطروق بطريقة جديدة لماحة تفتح لنا نافذة للتأمل في فحواها والوقوف عليها «وقوف شحيح ضاع في الترب خاتمه» كما يقول المتنبي. من بين ذلك قول الشاعر الأمريكي مارك ستراند: إنه لا يكتب لأن لديه ما يقوله، بل إنه يكتب ليكتشف ما يريد قوله. الكتابة بهذا المعنى إذن وسيلة اكتشاف وبحث وتقص عما يمكن للكاتب أن يقوله. في هذه الحالة لا يقدم الكاتب على الكتابة وفي ذهنه فكرة مسبقة أو معنى جاهز ومعد سلفاً، بل إنه يلجأ إليها ليستكشف ما يمكن كتابته وما يمكن قوله والبوح به. وبهذا تصبح الكتابة ضرباً من المغامرة واستكشاف المجهول الذي لا سبيل إلى معرفة ما سيتكشف عنه.

    هذه المقولة تصدق بطبيعة الحال على الكتابة الإبداعية، والكتابة الشعرية على وجه التحديد. فالشاعر حين يكتب نصاً شعرياً لا يمتلك معنى أو رسالة أو فكرة محددة يسعى لإنزالها من عالمها الأثيري ويفرغها في هيئة أحرف وكلمات وجمل تتابع وتتعاضد لتؤدي وتوصل ذلك المعنى إلى المتلقي في الطرف الآخر من ضفة الكتابة. إنه يسعى ليكتشف ممكنات القول وما تتيحه اللغة من احتمالات مجازية وتركيبية تفاجئ الشاعر ذاته قبل أن تفاجئ القارئ وتصيبه بالدهشة. الشاعر هنا أشبه ما يكون بالمستكشف للأرض البكر التي لم تطأها قدماه من قبل. والمتلقي بطبيعة الحال شريك له في تلك الرحلة. في كتاب «مديح الخيانة»، يورد الشاعر والمترجم الراحل بسام حجار القصة المعروفة لأبي تمام مع من سأله: «لم لا تقول ما يفهم؟»، ورد أبي تمام المفحم:» ولم لا تفهم ما يقال؟»، بما تحمله هذه الحكاية من اتهام متبادل بين المتلقي والمبدع حول غموض الكتابة وتعثر وصول المعنى وانقطاع خيطه بين الطرفين، ليضيف إلى هذين السؤالين سؤالاً ضمنياً آخر هو «لم لا تفهم ما لا يقال؟»، باعتبار أن الشاعر، بمعنى من المعاني، يسعى للكشف عن المضمر والمعمى وما ليس واضحاً مما يعتمل في نفسه، ومن هنا تصبح الكتابة محاولة لاكتشاف ما لا يقال، أو سعي لاكتشاف ما يريد الشاعر قوله دون أن يتيقن ما هو على وجه التحديد.

    والله الموفقّ!

    التعديل الأخير من قِبَل زهرة متفائلة ; 06-07-2017 في 12:23 AM
    "اجعل بينك وبين الله خبيئة صالحَة، لا تُخبر بها أحداً، فطُوبى لك لو اطَّلع الله على قلبك ووجد فيهِ سراً صالحاً بينهُ وبينك "
    اسأل نفسك الآن : ما العبادة التي تعملها والتي لايعلمها أحد من الناس؟
    العبادات الخفية والأعمال الصالحة السرية ، بها من كنوز الحسنات ما لا يعلمه إلا الله.
    "من استطاع منكم أن يكون له خبء من عمل صالح فليفعل"
    _ شيء يحبه الله فلا تفرط في ترديده " سبحان الله وبحمده ، سبحان الله العظيم "

  3. #103
    غفر الله لها

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 24759

    الكنية أو اللقب : بنت الإسلام

    الجنس : أنثى

    البلد
    دار الممر

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : جامعي

    التخصص : لغة عربية

    معلومات أخرى

    نقاط التميز : 20

    التقويم : 697

    الوسام: ⁂ ۩ ۞
    تاريخ التسجيل11/6/2009

    آخر نشاط:اليوم
    الساعة:12:44 AM

    المشاركات
    21,413

    السيرة والإنجازات


    الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله ....أما بعد :

    من لطائف الصحائف!

    مقال بعنوان :

    الحزن كَمُكوّن إبداعي!! لــ " أ . منير عوض " منشور في جريدة الرياض!

    مضمونه هو :

    لماذا يبدو الحزن الأكثر التصاقاً بحياة المثقف المهموم بالإبداع؟ ألأنه يجد فيه مادة خصبة لأحداث درامية يمكن تشكيلها في عمل إبداعي؟ أم إن الحزن هو الحقل الذي غادرته العصافير، فأصبح محفزا للمزيد من الوحدة التي تدفعه إلى البحث عن الذات، والحياة، والغائبين الذين لم يأتِ بهم الانتظار!! بكل هذا التأرجح بين المعاني يأتي الحزن بكل أساه كمنصة للإبداع عموما، وليس ذلك فقط، بل يمكن اعتباره النغمة الأقوى إيقاعاً في القلب، ليخرج العمل الإبداعي صادقاً، ومعبراً كما ينبغي له أن يكون.

    لم يكن الحزن -أبداً- في أي يوم من الأيام حدثاً ثانوياً في حياة المبدع!! فلطالما كان الحزن دافعاً لحياة أخرى، بغض النظر عن هويتها، ولكنه جسر للعبور إلى فضاء إبداعي آخر، ينقل الألم في شكل إبداع أياً كان نوعه.

    هذه الحسنة التي يحملها الحزن إلى حياة المثقف المبدع، قابلها الوفاء في أغلب الأوقات من قبل المثقفين، فوجدوا أن استثمار الحزن، واحتوائه، وتمكيثه في القلب، هو الخيار الأمثل، ليكون لإبداعهم ألقاً مختلفاً، وإن كان حزيناً، أو حتى مؤلماً.

    بكل ما للحزن من نغمة تتسلل من القلب وإلى القلب أتت رواية "عربة المجانين" لكارلوس ليسكانو، لا سيما في الجزء الذي يتحدث فيه عن والديه وموتهما، كانت روحه هناك تذوب، لتصنع أحرفاً تعبر البحار، والمحيطات إلى قارئ في القسم الآخر من الكرة الأرضية، ليتقاسما معاً الأدب بنكهة ومذاق الحزن ومرارته!! بالتأكيد لم يكن الحزن هو الدافع الوحيد لكارلوس ليكتب تلك الرواية، ولكن لا يمكن إغفاله كمكون إبداعي أصيل في عملية الكتابة. ولعل هذا ما يدفعنا دوما للسؤال عن الكتابة كعمل إبداعي، بماذا تتأثر، وكيف تؤثر؟

    المبدع اليوم يقع على عاتقه تحدٍ كبير ليكون مختلفاً، ومغايراً، وهذا الاختلاف لا يأتي إلا برعاية المكونات الإنسانية التي تعينه ليُخرج إبداعه إلى النور، ومن أهم هذه المكونات الحزن.

    ما أقوله هنا ليس دعوة إلى الحزن!! ولكنه دعوة إلى مزيد من التأمل في "الحزن" ككيان وكَمُكون أصيل، يسهم في بناء الروح، وفي كثير من الأحيان يكون البطل الوحيد في إعادة تأهيلها.

    هناك لحظة غائرة في القلب، في أعمق نقطة فيه، يصنعها الحزن الذي لا يغادر، وهذه اللحظة حينما يعيد تدويرها المثقف، فإنها تكون مؤثرة في صنع الإبداع، وإطلاقه.

    العالم.. كل العالم مدين لهذا "الحزن" لدوره الرئيس في الإبداع الذي أخرج لنا أجمل الأعمال التي منحت الإنسانية أجمل لحظات التذوق الفني والأدبي. إنه السيد الحزن، وليس أقل من ذلك أبداً.

    والله الموفق!

    "اجعل بينك وبين الله خبيئة صالحَة، لا تُخبر بها أحداً، فطُوبى لك لو اطَّلع الله على قلبك ووجد فيهِ سراً صالحاً بينهُ وبينك "
    اسأل نفسك الآن : ما العبادة التي تعملها والتي لايعلمها أحد من الناس؟
    العبادات الخفية والأعمال الصالحة السرية ، بها من كنوز الحسنات ما لا يعلمه إلا الله.
    "من استطاع منكم أن يكون له خبء من عمل صالح فليفعل"
    _ شيء يحبه الله فلا تفرط في ترديده " سبحان الله وبحمده ، سبحان الله العظيم "

  4. #104
    غفر الله لها

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 24759

    الكنية أو اللقب : بنت الإسلام

    الجنس : أنثى

    البلد
    دار الممر

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : جامعي

    التخصص : لغة عربية

    معلومات أخرى

    نقاط التميز : 20

    التقويم : 697

    الوسام: ⁂ ۩ ۞
    تاريخ التسجيل11/6/2009

    آخر نشاط:اليوم
    الساعة:12:44 AM

    المشاركات
    21,413

    السيرة والإنجازات


    الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله .....أما بعد :

    من لطائف الصحائف !

    _ورد في صحيفة اليوم مقال بعنوان :

    ليس وقته..! لـــ أ. حسن آل جميعان

    كغيري أسمع هذه العبارة كثيرا في البيت في المجتمع وفي كثير من الأزمنة والأماكن، هذه العبارة في ظاهرها لا تشعرك بشيء لكن في مضمونها تختزل الكثير والكثير من الأشياء التي لا حصر لها ولا حد، واحد منها «الوصاية المجتمعية» المفروضة على الشخص من قبل ولادته وإلى مماته وما بعد ذلك أيضا.

    أتساءل بيني وبين نفسي مرات عدة هل هذه العبارة خاصة بمجتمعنا أم هي في أكثر من مجتمع؟ وهل تكرارها له دلالة خاصة تشير إلى عدم استقلالية الفرد وبالتالي يتم تكرار هذه العبارة على مسامعه لكيلا يتجاوز السائد والمألوف؟ وهل كل فكرة أو رأي أو اختراع له زمن مسبق يحدده المجتمع؟ وإذا كان كذلك فهل مصير كل ما سبق الدُرج لكي نحافظ على النمط الموجود وحتى لا نسبب الحرج لهذا المجتمع الساكن الهادئ؟ ومتى يكون الوقت المناسب إذا كان كل شيء ليس في وقته؟.

    أعتقد أن هذه العبارة «ليس وقته» أكثر ما يعاني منها المجتمعات المحافظة التي تميل بشكل عام إلى السكون والطمأنينة والمحافظة على ما هو موجود، فضلا على أنها تريد تحصين أفرادها من أي شيء سابق للنمط أو النسق السائد أو الثقافة المتجذرة في المجتمع المحافظ؛ لهذا نسمع أن تقاليد وأعراف المجتمع لا تسمح بذلك ولا تقبل به لأنه يثير جدلا وفوضى لا طائل منها ولا فائدة، وهذا تعبير بالنسبة لي فيه الكثر من الإشكالات وحجته غير مقنعة وغير منطقية.

    أفكر لو أن مخترع الكهرباء أو المصباح الكهربائي أو أي من الأجهزة التي نستخدمها في كل شيء تقريبا انتظر حتى يأتي الوقت المناسب هل رأينا النور؟ وهل تنعمنا ببرودة التكييف أو تدفئة البرودة القارسة التي نعيشها هذه الأيام؟ أعتقد بطبيعة الحال «لا»، كل هذه الإبداعات التي نشاهدها هي بالضرورة سابقة إلى وقتها وزمانها لذلك هي مبهرة لنا نحن الذين نعيش الراحة.


    إذا أردنا أن نحتل المقدمة وصدارة العالم فعلينا التخلص من هذه العبارة «ليس وقته»، لأن الأفكار لا تنتظر وقتا مناسبا بل الأفكار تفاجئ الجميع وتبهرهم، لذلك نجدها تغير العالم وتغير طبيعة الحياة وتغيرنا نحن البشر كذلك.

    والله الموفق!

    "اجعل بينك وبين الله خبيئة صالحَة، لا تُخبر بها أحداً، فطُوبى لك لو اطَّلع الله على قلبك ووجد فيهِ سراً صالحاً بينهُ وبينك "
    اسأل نفسك الآن : ما العبادة التي تعملها والتي لايعلمها أحد من الناس؟
    العبادات الخفية والأعمال الصالحة السرية ، بها من كنوز الحسنات ما لا يعلمه إلا الله.
    "من استطاع منكم أن يكون له خبء من عمل صالح فليفعل"
    _ شيء يحبه الله فلا تفرط في ترديده " سبحان الله وبحمده ، سبحان الله العظيم "

  5. #105
    غفر الله لها

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 24759

    الكنية أو اللقب : بنت الإسلام

    الجنس : أنثى

    البلد
    دار الممر

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : جامعي

    التخصص : لغة عربية

    معلومات أخرى

    نقاط التميز : 20

    التقويم : 697

    الوسام: ⁂ ۩ ۞
    تاريخ التسجيل11/6/2009

    آخر نشاط:اليوم
    الساعة:12:44 AM

    المشاركات
    21,413

    السيرة والإنجازات

    الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله .....أما بعد :

    من لطائف الصحائف !

    _ مقال جميل بعنوان : " ولكن لا أرى أحدا " لــ " أ . حسن السبع "

    هل كان الرجل متعاليا عندما قال: «إني لأغمض عيني ثم أفتحها.. على كثير ولكن لا أرى أحدا»؟ أم كان يعاني من مشكلة في نظره؟ يبدو أن الأمر ليس كذلك. فقد نظر دعبل الخزاعي يوما في المرآة، فجعل يضحك، قيل له: «من أي شيء تضحك»؟ قال: «نظرت إلى وجهي في المرآة ورأيت هذه السلعة (أي الغدة.. وهي زيادة في البدن) التي في عنقفتي ( أي ما بين الشفة السفلى والذقن) فذكرت قول أبي سعد: «وسلعة سوءٍ به سلعةٌ.. ظلمتُ أباه فلم ينتصر».

    وأبو سعد هذا هو عيسى بن خالد بن الوليد المخزومي، وكانت بينه وبين دعبل حرب شعرية طاحنة. لكن هذا ليس موضوعنا، وإنما ذكرت هذه الحكاية لأنفي عنه العمى والتعالي. فهو ينظر إلى وجهه في المرآة، وهذا ما ينفي عنه العمى، وهو يضحك على بيت هجاء يحط من شأنه. ومن يضحك على نفسه فليس متعاليا. و..»من كانت فيه دعابة فقد برئ من الكبر» ومن التعالي والعجرفة.

    إذن، لم يكن صاحبنا متعاليا، أو يعاني من مشكلة في البصر، فهو يرى أشكالا وألوانا من البشر، ويشهد زحاما وتدافعا، واستعراضا للهيئات والمقتنيات، لكنه يبحث عن صفات وأحوال مختلفة، يبحث عن الكيفية لا الكمية، وعن الجوهر لا المظهر، وعن المعنى الكامن وراء تلك المظاهر المادية. لقد كان حزينا وحسب. كان حزينا لأن تلك الكثرة التي يفتح عينيه عليها تختفي أو تتلاشى عندما يفتح أذنيه. أي حين يصغي إلى ما تقول، فيستنتج كيف تفكر. أليس المرء بأصغريه قلبه ولسانه؟ وأن «البلاء موكل بالمنطق»؟ وأننا نهاب الرجل قبل أن يتكلم، ونراه قبل أن يتكلم، فإذا تكلم على طريقة ذلك الذي تمد رجليك في حضرته ولا تبالي، تلاشى أو اختفى. هذا هو المعنى الذي ذهب إليه صاحبنا.

    يقول أحد الفلاسفة: تكلم حتى أراك! أما صاحب هذا البيت فيعيد صياغة العبارة بطريقة مختلفة تقول: «تكلم حتى أراك، أو لا أراك». إن حضور الآخر مرهون بمنطقه، فإما أن يتأكد ذلك الحضور، أو أن يصبح شبيها بالغياب. أما الناس الذين لم يستطع صاحبنا رؤيتهم، فهم أنفسهم أولئك الذين قال فيهم الشاعر ابن لنكك: «تراهُمُ كالسحاب منتشرا.. وليس فيه لطالب مطرُ/ في شجر السرو منهُمُ مثلٌ.. له رواءٌ وما له ثمرُ»! نعم هنالك (رواء) وبهاء ووسامة وأناقة تتخطف الأبصار، لا جدال في ذلك. لكنها وسامة وأناقة الخارج لا الداخل. هو رواء سرابي يحسبه الظمآن ماء. سراب يحيط بالأشكال وبالألقاب سواء كان اللقب اجتماعيا أم علميا أم ثقافيا.

    لكن، ماذا يمكن أن يقول صاحبنا لو أنه أدرك أيامنا هذه، ورأى تلك الكثرة الكاثرة تتجلى في مظاهر مختلفة. ماذا سيقول لو أدرك كثرة الفضائيات والكتب والجرائد والمجلات والمقالات والأبحاث والدراسات والمحاضرات والندوات والمؤتمرات ومواقع الإنترنت. ورأى أمواجا من البشر متلاطمة صاخبة، لكنها لا تدري لماذا تصخب، ولماذا ترفع قبضاتها في الهواء، ولماذا تناوئ أو تعارض أو تؤازر أو تناصر، ولماذا تهتف، ولمن تهتف، وإلى أين تتجه. ولعلها تكتشف، بعد فوات الأوان، أنها كانت تدور حول نفسها، وأنها لم تكن ذاهبة إلى أي مكان.. إنها كثرة ككثرة البيادق في لعبة الشطرنج. من يتأمل تلك المظاهر فلا بد وأن يحزن إذا كان ذا بصيرة. تلك هي المعرفة التي تكرس الاغتراب، وتتحول إلى طريق مسدود، يبعث على الأسى. وقد سئل قائل هذا البيت مرة: «ما الوحشة عندك؟». قال: «النظر إلى الناس»! وهو يعني أحوال الناس بالتأكيد، ولو كان أعمى البصيرة ما شعر بتلك الوحشة في وسط الزحام. وذو العقل يشقى في النعيم بعقله، وأخو الجهالة في الشقاوة ينعم».

    هي، إذن، مرثية للعميان، وشأن صاحبنا في ذلك شأن القائل: «أمرتهم أمري بمنعرج اللوى فلم يستبينوا النصح إلا ضحى الغد». وغالبا ما تأتي الحكمة إليهم متأخرة. وعندما تأتي، أو حين يستبينوا النصح، فإنه لا فائدة من الحكمة ولا من النصح. لكن لماذا انتظروا حتى ضحى الغد؟ ربما لأن الكثرة، ولو اجتمعت على أمر واحد فإن لكل فرد أو مجموعة صغيرة من تلك الكثرة دافعها الخاص. ومرد ذلك هو الميل إلى الاهتمام بالتفاصيل الصغيرة، إلى الجزئي الذي يتحول إلى كلي، وإلى الثانوي الذي يتحول فيصبح أمّ القضايا، حتى ليتعذر لملمة ذلك الشتات. تتعدد الدوافع وتختلف الغايات والاصطفاف واحد. والناصح وحده يرى بشكل أوضح وأشمل. وقد قيل أقدر النوارس على رؤية الأمداء البعيدة أقدرهم على التحليق عاليا. ولذلك فقد كتب عليه، أن يحلق خارج السرب، وأن يعيش هذا الاغتراب، وأن يردد: لا رأي، أبدا، لمن لا يطاع!

    لا يوجد ترمومتر لقياس درجة الوعي الفردي أو الجمعي كالأزمات. كانت الأزمات في الماضي تمر فلا يعرف المرء كيف يتفاعل الناس معها، وكيف يشكلون مواقفهم منها، أما الآن فما عليك إلا أن تنتقل من فضائية إلى أخرى، أو من جريدة إلى أخرى، فترى العجب العجاب، وتسمع من الآراء ما لا أذن سمعت. وتشهد من المواقف وردود الفعل ما لا يخطر على بال! مشاهد سريالية لا تستطيع أن تميز فيها بين (المفكر) أو (المثقف) وضارب الودع. وضعوا تلك المسميات بين قوسين كما فعلت هنا.. لأن منهم من تود حين تصغي إليه، أو تقرا له أن تقول ما قاله أبو العيناء لأحدهم: «ثكلتك أمك هبك من بقر الفلا.. ما كنت تغلط مرة بصواب»! ترى كم من الأسماء اللامعة قد خبا بريقها في ليل الأزمات؟ وكم من اللافتات طلقت طلاقا بائنا ولسان حالنا يقول: «ما أنت والوعد الذي تعدينني.. إلا كبرق سحابة لم تمطر»!

    تلك هي الكثرة نفسها التي قال عنها الشاعر: «لا يسألون أخاهم حين يندبهم.. في النائبات على ما قال برهانا». فإذا غضب أخوهم «غضب معه مائة ألف سيف لا يسألون لماذا غضب»! السؤال سبيل إلى المعرفة، وسبيل إلى الرؤية الصائبة، وعنصر من عناصر اتخاذ القرار الحكيم، لكن البسطاء والعامة لا يسألون على ما قيل برهانا.

    وهي الكثرة الموجودة في نتائج استفتاءات بعض البرامج الحوارية في الفضائيات، والتي تصل النسبة فيها إلى 99 بالمائة ولا تستطيع أن تطعن في صحة تلك النتائج، فهي صحيحة، وهي معيار جيد لوعي الشارع الذي ينساق وراء الوراء. تتفق الآراء لتشكل تلك النسبة، لكن الدوافع مختلفة، وهي في الغالب دوافع انفعالية عاطفية، أي لا توجد أهداف واضحة، ولا جدوى من اصطفاف يحركه الانفعال، والاهتمام بالجزئي والثانوي والتفاصيل غير المنتجة. وهي ردود فعل آنية، وليست فعلا تحركه الإرادة الحرة القادرة على التمييز، أو إجماعا يشكله الوعي أو التجربة. أما حين ينتفي الدافع الفردي لهذا التجمع العنقودي، فقد يصبح الهدف من الاصطفاف هو الاصطفاف نفسه. وعلى طريقة: سمعت الناس يقولون شيئا فقلت. لذلك لا تشكل الكثرة بمعزل عن الشروط الحضارية الأخرى عاملا حاسما أو مهما في أي سجال حضاري.

    والله الموفق!

    "اجعل بينك وبين الله خبيئة صالحَة، لا تُخبر بها أحداً، فطُوبى لك لو اطَّلع الله على قلبك ووجد فيهِ سراً صالحاً بينهُ وبينك "
    اسأل نفسك الآن : ما العبادة التي تعملها والتي لايعلمها أحد من الناس؟
    العبادات الخفية والأعمال الصالحة السرية ، بها من كنوز الحسنات ما لا يعلمه إلا الله.
    "من استطاع منكم أن يكون له خبء من عمل صالح فليفعل"
    _ شيء يحبه الله فلا تفرط في ترديده " سبحان الله وبحمده ، سبحان الله العظيم "

  6. #106
    غفر الله لها

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 24759

    الكنية أو اللقب : بنت الإسلام

    الجنس : أنثى

    البلد
    دار الممر

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : جامعي

    التخصص : لغة عربية

    معلومات أخرى

    نقاط التميز : 20

    التقويم : 697

    الوسام: ⁂ ۩ ۞
    تاريخ التسجيل11/6/2009

    آخر نشاط:اليوم
    الساعة:12:44 AM

    المشاركات
    21,413

    السيرة والإنجازات

    الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله .....أما بعد :

    من لطائف الصحائف !

    مقال بعنوان :

    ( كما تنوي تكون ) لـــ أ. لمى الغلاييني

    كل الأشجار الضخمة في الغابة كانت كامنة الوجود في قلب بذرة صغيرة، والطيور كانت ترقد داخل البيضة، وخبرات حياتك وظروفها تكمن بداخلك، لذلك فإن حياتك تتجه دوما نحو أكثر شيء تحبه في داخلك، وستقابل في حياتك ما يتولد عن أفكارك، وليس هناك حظ أو مصادفات في عالم يحكمه قانون العدل الإلهي، فالمرء يرتقي دوما إلى مستوى الطموحات المسيطرة عليه، أو ينحدر إلى أدنى مستويات التصور المتدني للذات.

    ليس القدر هو ما يرسل شخصا إلى السجن، أو يوقعه في مأزق ما، فهذا نتيجة لتفكير سوداوي يتبناه الشخص في قلبه، وعندما يصل عقله إلى درجة التشبع بتلك السلبية فإنها تتجلى في ظروف خارجية تتخذ شكل الحظ التعيس، ولذلك فإن مقولة «كما ينوي المرء يكون» هي من أصدق ما يعبر عن حياة الإنسان، فالإنسان هو المسؤول عما يحدث في حياته من جيد أو سيئ، وكل فكرة تتعامل معها على أنها حقيقة أو تسمح لعقلك الواعي بأن يؤكدها فستنغرس في عقلك الباطن وتزدهر في صورة فعل عاجلا أو آجلا، وتحمل نتيجة تجليها المادي في صورة فرص أو خبرات، فالأفكار الجيدة ستثمر خبرات ومواقف جيدة، والسيئة ستثمر تجارب او علاقات غير مرضية.

    لا بد أن نواصل مراقبة الأنماط الفكرية التي نقدمها لعقولنا الباطنة، لأن العقل يسير وفق الصور الذهنية التي نرسمها، وهنا تأتي أهمية الدعاء والأذكار اليومية التي تملأ العقل بصورة مستمرة بتأكيدات ملهمة متصلة بخزائن اللامحدود والأبدي، ومناقضة للاعتقادات الخاطئة المقيدة.

    يعيد الجسم الإنساني التشكل في كل ثانية، ولذلك فهو التعبير المجسد عن طبيعة أفكار صاحبه، ومنذ اكثر من مائتي سنة اثبت الدكتور فينيس كويمبي أن الجسم يتحرك كما يطلب منه العقل، وحسب الأسطوانة الانفعالية الداخلية، فهو يعزف معزوفة حب أو لعنة كراهية، وليس للأمراض ذكاء أو قوة لإيذائنا، بل هي نتيجة لسيروة تفكيرنا، وإذا استوعبنا هذا الأمر فسنتحرر من الخوف ونتحلى بسحر الإيمان العميق وبقوة النوايا الخيرة، وعندما يغير الإنسان تفكيره سيغير جسمه لأن الجسم عبارة عن تمثيل مكثف للعقل.

    والله الموفق!

    "اجعل بينك وبين الله خبيئة صالحَة، لا تُخبر بها أحداً، فطُوبى لك لو اطَّلع الله على قلبك ووجد فيهِ سراً صالحاً بينهُ وبينك "
    اسأل نفسك الآن : ما العبادة التي تعملها والتي لايعلمها أحد من الناس؟
    العبادات الخفية والأعمال الصالحة السرية ، بها من كنوز الحسنات ما لا يعلمه إلا الله.
    "من استطاع منكم أن يكون له خبء من عمل صالح فليفعل"
    _ شيء يحبه الله فلا تفرط في ترديده " سبحان الله وبحمده ، سبحان الله العظيم "

  7. #107
    غفر الله لها

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 24759

    الكنية أو اللقب : بنت الإسلام

    الجنس : أنثى

    البلد
    دار الممر

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : جامعي

    التخصص : لغة عربية

    معلومات أخرى

    نقاط التميز : 20

    التقويم : 697

    الوسام: ⁂ ۩ ۞
    تاريخ التسجيل11/6/2009

    آخر نشاط:اليوم
    الساعة:12:44 AM

    المشاركات
    21,413

    السيرة والإنجازات


    الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله ....أما بعد :

    من لطائف الصحائف !


    مقال بعنوان :

    جيلا الثمانينيات والتسعينيات لـــ : أ. طامي محمد

    بين التجربة الشعرية في الثمانينات وتجربة جيل التسعينيات تبرز ملامح تمايز على مستوى البعد الفني.. فبينما اتجهت التجربة الثمانينية إلى الاتكاء على المضمون نجد أن التجربة التسعينية تهجس بالهموم اليوميّة وتشكّل إناءً بحجم ما هو المُعاش واقعيا. وفي ظل هذا التباين بين التجربتين كان لنا أن نطرح هذا السؤال الملتبس : أيهما كان أكثر شعرية.. والعمق كان لمن!!

    يتوغل محمد الحرز الى المنطقة المرتبكة التي أثارها سؤال "اليوم"

    أتساءل في البداية ما معنى أن نكون عميقيين؟ ثم كيف نجوز على أنفسنا كنقاد أن نستخدم صيغ التفضيل التي استشرت في الذهنية التحليلية بالصورة التي نجدها قد تحولت غاية تبريرية ترفع من شأن هذا العمل الإبداعي وتحط من الآخر , هذا إذا اعتبرنا أن التحليل أو التقييم يسلط الضوء على أفراد , إذن كيف يكون حكمنا إذا ما أردنا أن نتحدث عن جيلين مختلفين _ جيل الثمانينات والتسعينات_ أشعر أن السؤال يتجه إلى تعميق روح الألتباس التي تفرض على القارئ أن يتذوق الأعمال الإبداعية بإحساس جماعي ضاغط عليه من العمق بحيث تتحكم حتى في متعة الذائقة عنده . قال شليغل مرة ( كل قصيدة هي جنس أدبي قائم لذاته ) هنا تنتابني مفارقة تجتاحني من العمق بحيث تجعلني أتساءل : إذا كنا نحن مهمومين إلى هذه الدرجة بتقييم وتحليل الأعمال الإبداعية لجيلين مرا على الوطن , فهل نحن نتغافل في هذا الصدد مسألة في غاية الأهمية نفتقدها جميعا وهي ذهنية المؤرخ الأدبي والثقافي الذي على يديه يمكن أن نؤسس للوعي الأرشيفي التوثيقي والذي يجعل من الحقب التاريخية الأدبية والثقافية في متناول أي قضية تثار داخل المشهد . أعتقد جازما أننا لم نصل إلى هذه المسألة ,لأنها بالنتيجة تعتبر نوعا من التأصيل ونحن أغلب أشتغالاتنا النقدية لا تؤصل قدر اشتغالها على ترسخ نظرتها المسبقة عن الإبداع والفن وحتى في العمق عن الحياة . نحن ندور في حلقة مفرغة من الأحكام القيمية التي نصدرها على جميع الأعمال الإبداعية سواء كان منها هذا الجيل أو ذاك , وبكل بساطة المتجرد من نرجسته أقول لك أن الوعي الصحفي هو المسيطر على الوعي النقدي في مقاربة هذا النوع من القضايا . ما تطرحه في هذه المسألة يمس من العمق وعي المؤرخ النقدي المهموم بمثل هذه المسائل لكنها لا تتحول إلى قضية صحافية إلا إذا كان هناك ثمة فراغ معرفي يتحكم بصورة أو بأخرى في الوعي النقدي والثقافي بشكل عام عند نقادنا ومثقفينا. أنظر إلى القضايا التي تثار في الصحافة حتى تتأكد مما أقوله , لقد كرست هذه الحالة ما يمكن أن أطلق عليه ذهنية الوعي المقالي في التحليل والمقاربات الثقافية وبالتالي أصبح لكل سؤال يثار ثمة إجابة جاهزة دون عناء البحث وقلق المعرفة حتى غدا المثل المشهور ينطبق علينا بحذافيره ( أنت تفهم في كل شيء حتى في الكنافة). هذا تصوري الأولي حول المسألة ولا نريد أن ندخل في التفاصيل.
    وفي انحياز موارب لشعرية التسعينات يطرح الشاعر علي العمري إشكالية العمق .. ويرى ان البعد الأيديولوجي في تجربة الثمانينات سلب منها الشعرية الخالصة ليقول :

    لا يمكن إصدار حكم جازم يمنح الأفضلية المطلقة للتجربة الشعرية المكتوبة في التسعينات الميلادية على تلك المكتوبة قبلها فكيف لنا أن نتأمل مفهوم العمق الشعري الذي يشير إليه السؤال، وهــل نعني بالعمق الشعري الاختلاف والتنوع في تجارب الشعراء، أم رحابة الفضاء الكتابي لدى كـل شاعر، أم البعد المعرفي لكل تجربة ، أم التخفف من الهم الايديولوجي الضاغــط لحساب الحياة ذاتها، ربما كانت السمة الأبرز للشعر المكتوب في الثمانينات هو غلبة الايديولوجي على الــفني وخضوع المغامرة الشعرية لجملة من القوانين الفنية شبه الثابتة ، ويمكن لأي تجربة شعرية أن تحمل عمقها بقدر قدرتها على التحول وعدم الجمود وعلى تجديد أدواتها واكتشاف أساليب جديدة ، بالطبع لا يمكن إغــفــال ما كان للنقد الأدبي من دور سواء كان سلبيا ًأو إيجابيا فــي دعم وتقديم تلك التجربة بل وفي( تصنيم) بعض رموزها.

    وهذا ما يحتاج بالفعل إلى إعادة قراءة ونقد لمعرفة أي دور نقدي مارسه جيل من النقاد حيال تجربة الثمانينات على أنه ليس مطلوبا منه أن يعاود ممارسة ذات الدور الآن على القصيدة الجديدة المسكوت عنها تقريبا ًوالتي لازالت بمثابة النبت الشيطاني.

    أظن أن تجربة التسعينات الشعرية وما بعدها تحاول بدأب خالص وتجاهل تام أن تقترف الشعر بعيداً عن وصاية الآباء شعرياً ونقدياً على أن شرف المحاولة لا يكفي وحده لمنح هذه التجربة المتنوعة بين قصيدة النثر والتفعيلة حـكـمــاً قيميا إيجابيا ًيمنحها التفوق على قصيدة الثمانينات ما لم يتم الاشتغال النقدي من أجيال جديدة تعي حساسية الـلــحظـة الشعرية التي يكتب فيها شعراء التسعينات لنتمكن من اكتشاف الكثير من التجارب المطمورة والبعيدة إعلاميا.

    المهم هو أن كل مقارنة أو مقارعة بين تجربة الثمانينات والتسعينات وغيرها تــظـــل مجرد فرقعــات إعلامية للاستهلاك فقط وإلا فكل فضاء ثقافي يحتاج إلى تجاوركل الأشكال وكل التجارب بعيداً عن وهم القمة والحضيض وبعيداً أيضاً عن مسألة التجييل التي ليست دقيقة دائماً .

    وبالكثير من الحياد تأتي إجابة الناقد والشاعر يحيى الأمير الذي إشكالية المنتج الأدبي ويمنح الظرف الأهمية البعد الأهم في هذه الرؤية ليقول:
    تجربة جيل الثمانينات كانت أكثر حضورا وتجربة الجيل السابق له كانت أكثر حضورا من اللاحق والشعر قبل مئات السنين كان أكثر حظا منه في هذه الفترة.
    الصورة برمتها مرتبطة ارتباطا وثيقا بمسألة ثقافية هي علاقة السابق باللاحق إذ غالبا ما يخضع السابق لرؤية نمطية أنه أفضل من الحاضر وأكثر عمقا ، وتنسحب هذه الرؤية كثيرا على المنجز الأدبي والإبداعي ليدخل في دائرة صراع المراحل.

    القضية بطبيعة الحال مرتبطة بالحالة القرائية والمعرفية في العالم العربي كله وبخاصة في الوطن العربي وما حدث من إحلال وسائل التواصل والمعرفة الحديثة تراجع المقروء أمام المرئي والمسموع وبالتالي .. يحدث تبعا لذلك اتصالا واضحا بين القراء والمهتمين بالمطروح أدبيا وثقافيا فالإشكالية في أصلها ليست فقط في ذات المنتج الأدبي وإنما في الظرف العام لكل فترة.
    جانب آخر يتمثل في أن كل جيل لديه من المؤثرات والعوامل الفاعلة ما يمنح منتجه تمايزا عن غيره أكان سابقا أم لاحقا ،المشكلة في الخطاب التنظيري والنقدي أنه يقع كثيرا تحت سيطرة الأزمنة والمقارنات فيتحول معها إلى مشجع غير منصف لمرحلة دون مرحلة على أن الطبيعي أن تتم قراءة كل جيل وفق المؤثرات والعوامل التي تسهم في توجيهه وتكوين رؤاه والتأثير في منطلقه الإبداعي ورؤيته الكتابية والأدبية.

    فيما يتعلق بالمشهد الشعري في الثمانينيات فإن النظر إلى الظرف الثقافي والقرائي والأدبي في حينها وظهور حركة الحداثة الشعرية بشعرائها ونقادها وحدوث حالة من المواجهة بين الصوت الأدبي التقليدي مدعوما بعد ذلك بالصوت الديني وبين تلك الأصوات التي أوجدت حراكا شعريا جديدا على الساحة المحلية وما حدث جراء ذلك من تصادم وتضاد فتح الباب للعامة ليكونوا جمهور هذا الحدث ، فتح الباب لانتشار وحضور وتعريف أكثر برموز تلك الحركة الشعرية ونقادها ، وعليه فإن الظرف الزماني والعوامل المتعددة هي التي جعلت تلك الحركة أكثر حيوية وحضورا

    أما إذا ما نظرنا لحالة الإبداع في تلك الفترة لمقارنتها بما سبق فلا أستطيع القول بأن تجربة شعراء الثمانينات كانت أكثر نضجا أو أن تجربة الجيل الجديد هي الأفضل ، كلا فالعوامل الخاصة بكل تجربة لا يمكن أن تدع مكانا لمثل هذا الحكم إلا تعصبا

    وإذا ما تخلصنا من تلك الرؤية العربية التقليدية التي تعطي الفضل للسابق على اللاحق إن تجربة الجيل الجديد ستكون ألصق بالقارئ وأكثر حيوية والتزاما بالتواصل الفعلي مع الروح الجديدة للحياة هذا إذا ا كان النص الذي يُكتب نصا حديثا حاضرا في حقيقة الحياة الجديدة بكل تفاصيلها وشروطها.

    وكان لا بد ان نأخذ صوتا شعريا محايدا من جيل ما بعد التسعينات وكان هذا الصوت يتمثل في رؤية الشاعر حمدان الحارثي الذي لا يؤمن بالتصادم بين التجربتين :
    التجربة الشعريّة في التسعينات لا يمكن من وجهة نظري فصلها عمّا سبقها في الثمانينات.
    ومن ثم فأن القول بأنّها أعمق من سابقتها فيه شيء من عدم الدقة بنظري. ما أقوله هو أن تجربة الثمانينات هي بمثابة إكساب التجربة الشعريّة السعودية الجديدة شيئا من المشروعيّة والبحث عن موضع شعر!! وقد حملت على أكتافها مشقة إنبات البذور الأولى وإن كنا متأخرين.. وتجربة التسعينات لا يختلف اثنان على أنّها أعمق.

    ورأيي أن لا تصادم بين التجربتين إذ الأخيرة هي استمرارية للأولى وليست منفصمة عنها بل هي تطوّر ونضج لم يُسلّط عليه الضوء كثيرا . فقد حظيت الأولى بزخم نقدي أكبر . والذي رفع بعض التجارب التي لم تكن تستحق. ولازلت أرى أن جيل التسعينات الشعري لم يأخذ حقّه من النقد والتوجيه. وسنرى أن الكثيرين قد يتفقون على تفوّق جيل التسعينات ولكنه يبقى رأيا انطباعيا لا يعوّل عليه كثيرا مالم يُبن على دراسات نقديّة قريبة من التجربة. وهو ما ينقص تلك الفترة ..إلا النزر اليسير من الدراسات النقديّة.
    والتي يصعب تكوين رأي علميّ على ضوئها فيبقى الأمر برأيي ضمن دائرة الحدس والانطباع والتخمين!!.

    والله الموفق!

    التعديل الأخير من قِبَل زهرة متفائلة ; 13-08-2017 في 02:34 PM
    "اجعل بينك وبين الله خبيئة صالحَة، لا تُخبر بها أحداً، فطُوبى لك لو اطَّلع الله على قلبك ووجد فيهِ سراً صالحاً بينهُ وبينك "
    اسأل نفسك الآن : ما العبادة التي تعملها والتي لايعلمها أحد من الناس؟
    العبادات الخفية والأعمال الصالحة السرية ، بها من كنوز الحسنات ما لا يعلمه إلا الله.
    "من استطاع منكم أن يكون له خبء من عمل صالح فليفعل"
    _ شيء يحبه الله فلا تفرط في ترديده " سبحان الله وبحمده ، سبحان الله العظيم "

  8. #108
    غفر الله لها

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 24759

    الكنية أو اللقب : بنت الإسلام

    الجنس : أنثى

    البلد
    دار الممر

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : جامعي

    التخصص : لغة عربية

    معلومات أخرى

    نقاط التميز : 20

    التقويم : 697

    الوسام: ⁂ ۩ ۞
    تاريخ التسجيل11/6/2009

    آخر نشاط:اليوم
    الساعة:12:44 AM

    المشاركات
    21,413

    السيرة والإنجازات


    الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله ....أما بعد :

    من لطائف الصحائف !

    مقال بعنوان : ومن السأم ما قتل! لــ " أ . حسن السبع

    يبدو أن الناس متفاوتون حتى في ضجرهم. فما يُضجر زيدا قد يكون مصدر متعة وتسلية عند عمرو. وضجر الأغنياء يختلف عن ضجر الفقراء. ولأني لست غنيا فإني لا أستطيع أن أجزم بصحة ما يقوله الفنان جورج ساندرز من أن «الطبقة الغنية هي أكثر الطبقات الاجتماعية معاناة من الضجر». إلا أن قوله قد يفسر ما ذهب إليه أحدهم من أن على المرء أن يختار بين المعاناة والسأم. ووفقا للعبارة القائلة: «مريض غني أفضل حالا من مريض فقير»، يبدو أن ملل الأغنياء مناسب لي.

    يفضل أحد المفكرين أن يموت من الإرهاق لا من السأم، مما يعني أن أفضل علاج للسأم هو العمل. لذلك يقول نلسون مانديلا: «لقد تقاعدت، لكن إذا كان هنالك أي شيء من شأنه أن يقتلني فهو أن أستيقظ في الصباح وأنا لا أدري ماذا سأفعل».

    أذكر أنه قد طلب مني عندما تقاعدت أن ألقي كلمة نيابة عن الزملاء المتقاعدين فقلت: لا تدعوا الفراغ يتسلل إلى أرواحكم فتتدخلون في شئون المطبخ. دعوا المطبخ كما كان لإدارته القديمة فهي أكفأ وأكثر خبرة في هذا المجال. ابحثوا عن اهتمامات جديدة لتعبروا من خلالها عن أنفسكم، ولتقاوموا بها جرثومة السأم.

    طبعا لا أدري من الذي أخذ باقتراحي هذا من الزملاء. لكنه سأم يمكن علاجه. وما على المرء سوى أن يطرح سؤالا على «جوجل» فيمطره بوابل من الاقتراحات التي قد تساهم في انتشاله من تلك الحالة بدءا بالأكل ومشاهدة (التلفاز)، ومرورا بالرياضة والتسوق والسفر ...

    لكن، ماذا عن السأم الناتج عما يسميه الفلاسفة «الفراغ الوجودي» المتمثل في فقدان الأشياء لقيمتها. والكلام هنا ليس على الأشياء القيمة في ذاتها كالسكن والأكل والشرب، وإنما على الأشياء التي تستمد قيمتها من تصورنا لها.

    ينشأ هذا الشكل من السأم عن انقطاع صلتنا بالأشياء، وفقدان الأمل بالآتي. لتصبح الحياة بلا معنى، وفارغة حتى من الانتظار لشيء ما على هذه الأرض. قد يبدو الانتظار «معنى مؤجلا» حسب تعبير تيري إيغلتون إلا أنه لا يعيق حركة الحياة.

    رصد الذين عالجوا ظاهرة الإرهاب مجموعة من العناصر التي تقود إليه، ومنها العامل التربوي والنفسي والإجرامي والأيديولوجي، لكنهم لم يغفلوا ذلك الرابط القوي بين «الفراغ الوجودي» وكراهية الحياة، أو بين السأم الناجم عن ذلك الفراغ وفقدان العلاقة بالعالم، والاعتقاد بأن العالم كله، عداهم، شر مطلق. وتلك حالة من الاغتراب السلبي تختلف عن اغتراب المبدعين المنتج.

    والله الموفق!

    "اجعل بينك وبين الله خبيئة صالحَة، لا تُخبر بها أحداً، فطُوبى لك لو اطَّلع الله على قلبك ووجد فيهِ سراً صالحاً بينهُ وبينك "
    اسأل نفسك الآن : ما العبادة التي تعملها والتي لايعلمها أحد من الناس؟
    العبادات الخفية والأعمال الصالحة السرية ، بها من كنوز الحسنات ما لا يعلمه إلا الله.
    "من استطاع منكم أن يكون له خبء من عمل صالح فليفعل"
    _ شيء يحبه الله فلا تفرط في ترديده " سبحان الله وبحمده ، سبحان الله العظيم "

  9. #109
    غفر الله لها

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 24759

    الكنية أو اللقب : بنت الإسلام

    الجنس : أنثى

    البلد
    دار الممر

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : جامعي

    التخصص : لغة عربية

    معلومات أخرى

    نقاط التميز : 20

    التقويم : 697

    الوسام: ⁂ ۩ ۞
    تاريخ التسجيل11/6/2009

    آخر نشاط:اليوم
    الساعة:12:44 AM

    المشاركات
    21,413

    السيرة والإنجازات


    الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله ....أما بعد :

    من لطائف الصحائف !

    مقال بعنوان : سطوة القارئ على المبدع لــ : أ . منصور المهوس " صحيفة اليوم "

    أتت نظرية ( الاستقبال / استجابة القارئ ) في النقد الأدبي - على كثرة تفريعاتها وتشعباتها - لتدعم حضور القارئ في النص بعد ولادته .. وتمنحه أحقية الشراكة في النص وتشكيل المعنى ؛ لأن النص لم يكتب إلا من أجله ، وبه يتحقق وجود النص ويتأكد إبداعه.. فهي شراكة مشروعة!

    وتأسست مبادئ هذه النظرية من خلال كتابات آيزر وياوس ، التي كانت تلحّ دوماً على أنّ العمل الأدبي لا يتحقق وجوده إلا من خلال عنصر فعّال في العملية الأدبية وهو المتلقي. وجاءت هذه النظرية رد فعل على تمجيد دور المؤلف في إنتاج النص ، هذا الكائن الذي طالما اعتبر حجر الزاوية في العملية الإبداعية, وصاحب الصوت, والسوط أيضا, المهيمنين على القارئ المتلقي, وتجاهل دور القارئ أو النص أو اللغة نفسها في إنتاج المعنى, أو إضفاء الدلالة, ونسج البنية السياقية للعمل الأدبي من حيث هو حضور إنساني في اللغة.

    مما دفع اتجاهات (النقد الجديد) و(النقد الثقافي) إلى رفضهم سلطة المؤلف وإحلال سلطة النص, أو القارئ ، ونزع أية سلطة نصية عن المؤلف ودوره في إنتاج المعنى ؛ إذ لم يعد منشئاً له (ولا هو مبدع, ولا هو عبقري, وإنما هو مستخدم للغة لم يبتدعها, بل هو ورثها كما ورثها غيره ، وبالتالي فلا بد له ان يتنازل للنص وللقارئ الذي يؤول هذا النص, ويستهلك اللغة) و هذا تطرف في إبعاد المؤلف عن إبداعه لدرجة شعوره بالاغتراب أمام عمله الذي عاشه لحظة بلحظة ، وعانى مخاض التشكل والتكوين ثم التسجيل . والحق أن المسألة وسط بين هذا وذاك !

    وأمام هذا الاهتمام بالقارئ تتمظهر رهبة المبدع من القارئ الشريك ، ويبدأ الانشغال به قبل عملية الإبداع وأثناءها وبعدها ، ويظل رهين مفاجآته السارة أو الموجعة !لكني أرى أن سطوة القارئ قبل وأثناء تشكل النص ، هي أعمق خطر وأشد وطأة على المبدع ، وذلك عندما يفكر المبدع بقارئه لحظة الإبداع،.. يفكر بمدى تقبله النص واستيعابه ، وبالتالي ربما ينساق لتلك الأفكار ، ويحوّل الإبداع إلى مسار القارئ ، خانقاً بذلك إمكانية ولادة إبداع حقيقي ...
    وربما ينجح فينعتق من القارئ ، لائذا باللحظة الشعورية البكر.. يتأمل فيها .. يحاورها ، محاولا زحزحة القارئ عن صفاء نهر عملية الابداع الفنية في داخله .

    لكن هناك عدة أسئلة مفصلية :


    _من القارئ الذي ينبغي أن ينشغل به المبدع ؟
    _ما محركات هذا القارئ ومنطلقاته كي يفسر النص ثم يحكم عليه ، وما أدواته كي يحتل منزلة الشريك للمبدع في الابداع؟ أينساق لإملاءات خارجة عن السياق النصي ( اجتماعية ، أيدلوجية ، نفسية ... ) أم أنه يتمتع بالقدرة والكفاءة النقدية والذائقة السليمة المكتسبة ؟.
    إن لكل مبدع تجربة مع هذا المحك / الشريك (القارئ) ، تجربة تقوده للتمرد على سطوته ، أو العكس حيث السماح له بأن يتكئ على عتبة النص ، يملي على المبدع شروطه وموافقاته ..
    وللتمرد أو الانقياد نتائج تنعكس بشكل مباشر على النص والتجربة الإبداعية .
    وأزعم بأن نظرية القارئ من أجل أن تبقى يجب أن نوسع مفهوم القارئ ، ومدى استجابته ، ونبتعد عن تحديده ( بالضمني ، المفترض ، الحقيقي ) بمعنى الابتعاد عن تناول نظرية القارئ من منظور النقد الأدبي إلى منظور ( النقد الثقافي ) وبالتالي تكون دراسة استجابته لأي نص يقرؤه ويعيد نتاجه تكون من خلال ثقافته الشاملة العادية ... فتكون القراءة ـ كما يرى آيرز ـ من حيث هي إنتاج للمعنى واستشارة للذوق عملية جدلية تبادلية ذات اتجاهين: من القارىء الى النص, ومن النص إلى القارىء).
    السؤال الآخر الذي يتجاوز هذا المشكل النقدي :
    إلى أي طريق تقودنا هذه النظريات، التي سيتأثر بها حقيقة كل من : المبدع و القارئ و النص.
    وهل ستتوقف هذه النظريات عند هذا القدر ، أم أنه سيظهر من يهدم نظرية القارئ وينشئ على أنقاضها نظرية أخرى
    *انظر مثلاً : - دليل الناقد الأدبي : د.ميجان الرويلي ، د.سعد البازعي ط3 وفن القص في النظرية والتطبيق : د. نبيلة إبراهيم.

    والله الموفق!

    التعديل الأخير من قِبَل زهرة متفائلة ; 31-08-2017 في 12:14 AM
    "اجعل بينك وبين الله خبيئة صالحَة، لا تُخبر بها أحداً، فطُوبى لك لو اطَّلع الله على قلبك ووجد فيهِ سراً صالحاً بينهُ وبينك "
    اسأل نفسك الآن : ما العبادة التي تعملها والتي لايعلمها أحد من الناس؟
    العبادات الخفية والأعمال الصالحة السرية ، بها من كنوز الحسنات ما لا يعلمه إلا الله.
    "من استطاع منكم أن يكون له خبء من عمل صالح فليفعل"
    _ شيء يحبه الله فلا تفرط في ترديده " سبحان الله وبحمده ، سبحان الله العظيم "

  10. #110
    غفر الله لها

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 24759

    الكنية أو اللقب : بنت الإسلام

    الجنس : أنثى

    البلد
    دار الممر

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : جامعي

    التخصص : لغة عربية

    معلومات أخرى

    نقاط التميز : 20

    التقويم : 697

    الوسام: ⁂ ۩ ۞
    تاريخ التسجيل11/6/2009

    آخر نشاط:اليوم
    الساعة:12:44 AM

    المشاركات
    21,413

    السيرة والإنجازات

    الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله ....أما بعد :

    من لطائف الصحائف !

    مقال بعنوان : التأمل وشاعرية المعنى للكاتب : محمد الحرز !

    على المرء أن يتأمل حياته، عليه أن يقف قليلا ويستريح قبل أن يلتفت إلى الوراء، عليه أن يهدأ ويزيح عن أكتافه كل الأثقال التي راكمتها الأيام على جسده وكأنه يزيح الضباب عن مرايا روحه. أثقال لا تدع المرء حرا طليقا في سماء ذاته، ولا تجعله طائرا مغردا على أغصان أيامه، بل تمعن أكثر في تقييده وتطويقه، وتجعله يرى أحزانه وأحلامه وخيباته وحتى أفراحه ومسراته ليست سوى حمولة زائدة لا تسعها روحه ولا دمه ولا أنفاسه. لذلك ما الذي يتوجب على الإنسان كي يخرج من شرنقته الخانقة تلك؟ ما الذي يتوجب عليه كيلا يقع في المصيدة ثم لا يستطيع الخروج منها على الإطلاق؟ ربما يتساءل القارئ هنا ما الذي أعنيه بالتأمل؟ ولماذا استخدم اللغة المجازية في التعبير عن هذه المسألة؟ قد يكون التأمل نوعا ما من استرجاع للذاكرة وفحص دهاليزها المظلمة، واكتشاف طرقها المتعرجة الكثيرة. فالذاكرة هنا ليست سوى حياتنا الماضية، ليست سوى الحبل الذي ننشر فوقه أيامنا أمام الشمس، والذي يجف منها ولا تأخذه الريح إلى حيث تذهب، يكون إحدى العلامات الكبرى للدلالة على أنفسنا وذواتنا. وكلما اقتربنا من الحبل وهززناه بأيدينا كنا أقرب إلى ذواتنا وكان الإحساس بصوت اهتزازه في الهواء دليلا على أنك عبرت بحورًا وأنهارًا وصعدت جبالًا وقطعت وديانًا كثيرة كي تصل إلى ما أنت عليه بهذا الإحساس.

    قد يكون التأمل أيضا نوعا من الرغبة في التجاوز، تجاوز المرء ما لا يرضاه من نفسه على وضعه الحالي، تحسين ظروف المعيشة، السعي للوصول إلى مكانة اجتماعية مرموقة، تحقيق هدف اقتصادي أو سياسي أو فكري أو أدبي. جميعها مبررات قوية تدفع الإنسان في الحياة كي يعيد حساباته على وقع ما يراه إنها أخطاء أو أوهام ينبغي أن تكون بهذه الطريقة وليست بتلك. لهذا يمكن اعتبار الرغبة في التجاوز نوعا من تصحيح المسار. لذلك أغلب الثورات السياسية والاجتماعية تستخدم مصطلحات وألفاظا من هذا القبيل: تصحيح، مراجعة، تعديل مسار، النهضة من جديد، وهكذا دواليك.

    لكن كلمة التأمل - عزيزي القارئ- في النهاية لا تقف عند دلالة محددة أو معنى وحيد، وذلك بسبب ضبابية الكلمة، ولأنها من الوهلة الأولى ذات طبيعة شعرية توظف دائما في قاموس الحالمين من البشر. لذا يصعب توظيفها خارج السياق المجازي. لكن نحن بحاجة في حياتنا اليومية إلى كلمات نستخدمها في غير الموضع الذي وضعت فيه للتعبير من خلالها عن همومنا وقضايانا. لكن الرهان هو: هل نستطيع كما فعلنا مع كلمة التأمل هنا؟

    والله الموفق!

    "اجعل بينك وبين الله خبيئة صالحَة، لا تُخبر بها أحداً، فطُوبى لك لو اطَّلع الله على قلبك ووجد فيهِ سراً صالحاً بينهُ وبينك "
    اسأل نفسك الآن : ما العبادة التي تعملها والتي لايعلمها أحد من الناس؟
    العبادات الخفية والأعمال الصالحة السرية ، بها من كنوز الحسنات ما لا يعلمه إلا الله.
    "من استطاع منكم أن يكون له خبء من عمل صالح فليفعل"
    _ شيء يحبه الله فلا تفرط في ترديده " سبحان الله وبحمده ، سبحان الله العظيم "

  11. #111
    غفر الله لها

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 24759

    الكنية أو اللقب : بنت الإسلام

    الجنس : أنثى

    البلد
    دار الممر

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : جامعي

    التخصص : لغة عربية

    معلومات أخرى

    نقاط التميز : 20

    التقويم : 697

    الوسام: ⁂ ۩ ۞
    تاريخ التسجيل11/6/2009

    آخر نشاط:اليوم
    الساعة:12:44 AM

    المشاركات
    21,413

    السيرة والإنجازات


    الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله .....أما بعد :

    من لطائف الصحائف !


    _مقال بعنوان :" الكتاب لا يُقرأُ من عنوانه أحيانا " للكاتب : حسن السبع

    من قال إن الكتاب يُقرأُ من عنوانه؟ هذا واحد من الأمثال التي تحتمل أكثر من قول. هنالك عناوين زئبقية مراوغة لا صلة لها بالمتن ولا بالهامش، وغالبا ما يقع قُرَّاء العناوين فريسة سهلة لها. خذ أناقة الخارج على سبيل المثال، فهي قد لا تدل على ما يحتويه الداخل، وقد تصادف على أرض الواقع، أو تشاهد على شاشة التلفزيون شخصا "مالي هدومه" كما يقال. وما أن يفتح فمه حتى يسقط من شاهق. فيصدق عليه قول الشاعر: "رأيتك برَّاقاً حسبتك فضة. وأنت رصاص ما عليك جديد"!

    أراد أحدهم أن يشتري سيارة، فاستشار ابنه في ذلك على اعتبار أن الشباب أدرى بهذه الأمور من الكبار، ذكر الأب لابنه نوع السيارة التي ينوي شراءها فاعترض الابن قائلا: «هذه السيارة لا تليق بك يا بابا»! وشرح الأب لابنه أن السيارة جديدة أولا وعملية ثانيا واقتصادية ثالثا.. فما المشكلة؟ قال الابن: "الناس لا ترى الأمور بهذه الطريقة، نحن نعيش في مجتمع مفتون بالمظاهر.. قل لي ما شكل منزلك أو سيارتك أو ساعتك أقل لك من أنت"!

    حاول الابن أن يذكّر أباه بسطوة الأحكام السطحية والانطباعات الأولى، وغَلَبة المظاهر وتغلغلها في حياتنا الاجتماعية، وأن الناس هنا تعيش في العناوين، وعلى العناوين، وإذا كنت في روما، فلا تكن مثاليا، وافعل ما يفعله الرومان. ابتسم الأب قائلا: لكن "الرومان" هنا يفعلون أشياء كثيرة غير حضارية فهل نجاريهم؟

    أراد الابن أن يقول إن الأشياء تزيننا في عيون الآخرين، وأراد الأب أن يقول نقيض ذلك، أي أننا نزين الأشياء، ونضفي على ما حولنا جمالا خاصا.

    ولتوضيح وجهة نظر الأب يمكن طرح السؤال التالي: ما الذي يعطي أهمية لنظارة أو صندل المهاتما غاندي فيعرض في مزاد علني بمدينة نيويورك، وتسعى الحكومة الهندية جاهدة لوقف ذلك المزاد واسترداد متعلقات زعيمها باعتبارها تراثا وطنيا؟ كم عدد النظارات والصنادل الفاخرة لأولئك الذين عاصروا المهاتما غاندي ورحلوا بنظاراتهم وصنادلهم دون أن يلتفت إليهم أحد؟

    الحياة ليست شكلا، وقد نبني، على سبيل المثال، مطارا ونباهي به بلدان العالم من حيث الفخامة والضخامة والأناقة، ولكن العبرة في "فخامة" الخدمات التي يقدمها المطار للمسافر من حيث انتظام الرحلات، وتسهيل الإجراءات، وتوفير مرافق وتسهيلات تخدم المسافر، والشيء نفسه يمكن أن يقال عن بقية مرافق الخدمات الأخرى، لكننا مجتمع مهووس بالأكبر والأضخم من كل شيء، للدخول إلى موسوعة جينيس شكلا، والخروج منها مضمونا.

    هذه ليست دعوةً لإهمال العناية بالشكل، أو اقتراح الذهاب بالبيجاما إلى مقابلة شخصية من أجل الحصول على وظيفة. فللشكل تأثيره الإيجابي أو السلبي على من يرانا لأول مرة، ولا يستطيع أحد الادعاء بأنه قد تخلص من سيطرة "الانطباع الأول" في حكمه على الأشخاص والأشياء، تلك غريزة بشرية، وللوصول إلى أحكام موضوعية يجدر بالمرء عدم الاكتفاء بقراءة العناوين ومحاولة استشراف ما وراء بعض الأقنعة الاجتماعية، وعدم الانبهار بالمظاهر الزائفة.

    ربما تجدر الإشارة في هذا السياق إلى رواية فيكتور هوجو الشهيرة (أحدب نوتردام) التي أراد، من خلالها، أن يذكّرنا بأن الجمال هو جمال الداخل، فقد كان شكل الأحدب قبيحا لكن روحه ترشح نبلا وجمالا، وكانت عاهته جسدية ولم تكن عاهة أخلاقية.

    والله الموفق!

    التعديل الأخير من قِبَل زهرة متفائلة ; 29-09-2017 في 02:03 PM
    "اجعل بينك وبين الله خبيئة صالحَة، لا تُخبر بها أحداً، فطُوبى لك لو اطَّلع الله على قلبك ووجد فيهِ سراً صالحاً بينهُ وبينك "
    اسأل نفسك الآن : ما العبادة التي تعملها والتي لايعلمها أحد من الناس؟
    العبادات الخفية والأعمال الصالحة السرية ، بها من كنوز الحسنات ما لا يعلمه إلا الله.
    "من استطاع منكم أن يكون له خبء من عمل صالح فليفعل"
    _ شيء يحبه الله فلا تفرط في ترديده " سبحان الله وبحمده ، سبحان الله العظيم "

  12. #112
    غفر الله لها

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 24759

    الكنية أو اللقب : بنت الإسلام

    الجنس : أنثى

    البلد
    دار الممر

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : جامعي

    التخصص : لغة عربية

    معلومات أخرى

    نقاط التميز : 20

    التقويم : 697

    الوسام: ⁂ ۩ ۞
    تاريخ التسجيل11/6/2009

    آخر نشاط:اليوم
    الساعة:12:44 AM

    المشاركات
    21,413

    السيرة والإنجازات


    الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله ....أما بعد :

    وقفــــــة تأمليّة !


    _في الآونة الأخيرة ، وقعت يدي على مقالات للكاتب والشاعر السعودي " حسن السبع " وقد أعجبتُ ــ في الحقيقة ــ بكتاباته الأدبية والنقدية السامقة !
    وكنتُ أبحث وأتحيّن وأنتظر ما سيكتب حتى أقتطفه وأنثره في هذه النافذة ؟
    وإذا بي اليوم أفاجأ بخبر وفاته ورحيله عبر صحيفة اليوم ( هنا ) قبل أسابيع .

    حسن السبع.. المصباحُ الخفي

    نجيب الزامل

    حسن السبع يرحمه الله كان معنا.. ولم يكن معنا، أصر أن يعيش بجزيرة مزهرة منعزلًا ومعطاءً.
    حسن السبع واحد من أفضل ما قدمته منطقتنا الشرقية بالذات من المثقفين المطبوعين، ويكاد يكون الوحيد في المشهد الثقافي الذي هو مثقف رغمًا عنه، أو مثقف بطبيعته، وهؤلاء النوع من الناس ينيرون الفكر بلا خوض في ميادين الجدال والحوار، ولا من الذين يتسابقون للمنتديات ومسارح الظهور والشهرة. إنهم كالمصباح الذي ينير رغمًا عنه، لأن لا عمل له غير الإنارة.

    ينسى معظم الناس أهم الأشياء في حياتهم لأنها تجري بطبيعة نفعها لا بإلحاح ظهورها. ننسى الهواء الذي نتنشقه، وننسى مصدر الضوء لأنه لا يشير لذاته، ضرورة وجوده بنفعه كمصدر من مصادر الحياة بدون أن يكلف من يخدمهم أي نوع من الإلحاح أو التذكير بالحضور.. فيغفل عنه الناس إلى ما هو أقل، لأن الأقلَّ يتصف بالإلحاح وشدة إثبات الحضور.

    «وودي آلن» قائد السينما الساخرة النيويوركية قال شيئًا عبقريًا ومهما وحقيقيا شديد الواقعية وهو: «إن القدرة على الحضور هي تسعة وتسعين بالمئة من النجاح». لذا ترى أن من يصل للمناصب والشهرة وحصد الجوائز أصحابُ الطلّة والظهور بكل مكان ومناسبة. ولا يحصد الهواءُ الخفي الأهم الجوائز والمناصب، ولا تُكافأ المصابيحُ لانها ترسل نورها غامرا بلا طلبٍ ولا مكسب أو مطمع.

    هكذا كان حسن السبع العبقري الساخر الموسوعي، يصر على كتابة مقالات الفكر الجميل والمعلومة السائغة، يصر أن ينير مهما عصفت بالمصباح عواصف الظلام والإظلام. كان عنيدا جميلًا لكن بنعومة وانسيابٍ وسهولة في فرش طريق الورود في مفازات العراك والضرب والتراشق. عاش بجزيرته المزهرة معتزلا، متنسكا فكريا، إنساناً أصر على إنسانيته حتى آخر قطرة. لست آسفا أن صديقنا وأستاذنا حسن انتقل للرحمة الإلهية بلا ضجة إعلامية.. فهو لم يكن يحب الضجيج. فحصل له أكثر ما أحبه؛ السكينة وجمالُ الانصراف.
    حسن السبع كالنجوم تموت بصمت جليل في عمق أبعاد الكون.. ويبقى ألقًُ نورها.

    *****************

    إنا لله وإنا إليه راجعون!

    _ مقالات في نعيه :


    * حسن السبع سلاما ( هنـــا ) .
    * الشاعر حسن السبع يطوي سنوات الفرح ويرحل ( هنـــا ) .
    * الضاحك الباكي الأديب والكاتب الكبير حسن السبع ( هنـــا ) .
    * قصة نجاح حسن السبع ( هنا ) .
    * رحيل حسن السبع بعد عقود من الشعر والسخرية والصحافة ( هنا ) .

    في الحقيقة / مقالات كثيرة ، يستحق هذا الكاتب أن تفرد له نافذة خاصة لعرض سيرته وأعماله في منتدى الأعضاء وفي منتدى اللغويين المعاصريين ...

    رحمه الله وغفر له وأسكنه فسيح جناته !

    "اجعل بينك وبين الله خبيئة صالحَة، لا تُخبر بها أحداً، فطُوبى لك لو اطَّلع الله على قلبك ووجد فيهِ سراً صالحاً بينهُ وبينك "
    اسأل نفسك الآن : ما العبادة التي تعملها والتي لايعلمها أحد من الناس؟
    العبادات الخفية والأعمال الصالحة السرية ، بها من كنوز الحسنات ما لا يعلمه إلا الله.
    "من استطاع منكم أن يكون له خبء من عمل صالح فليفعل"
    _ شيء يحبه الله فلا تفرط في ترديده " سبحان الله وبحمده ، سبحان الله العظيم "

الصفحة 6 من 6 الأولىالأولى ... 23456

تعليمات المشاركة

  • لا تستطيع إضافة موضوعات جديدة
  • لا تستطيع إضافة رد
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •