رابط محرك بحث قوقل الفصيح في القائمة تطبيقات إضافية

التبرع للفصيح
اعرض النتائج 1 من 10 إلى 10

الموضوع: الهمة ياشباب ( مقارنة بين عدة كتب من التراث)
1434/9/19 هـ

  1. #1
    ركب الفصحاء

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 10804

    الجنس : ذكر

    البلد
    الوطن العربي

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : جامعي

    التخصص : بكالوريوس لغة عربية

    معلومات أخرى

    التقويم : 1

    الوسام: بلا وسام حتى الآن
    تاريخ التسجيل23/4/2007

    آخر نشاط:03-07-2013
    الساعة:10:23 PM

    المشاركات
    20
    1434/6/25 هـ

    الهمة ياشباب ( مقارنة بين عدة كتب من التراث)

    السلام عليكم
    إخواني وأستاتذتي
    الموضوع يدور حول مقارنة بين عدد من كتب التراث هي : الخصائص ؛ الكتاب ؛ الصاحبي ؛ فقه اللغة وسر العربية ؛ المزهر ؛ المخصص ؛ سر صناعة الإعراب
    المقارنة تكون من عدة وجوه مثلا :
    منهج البحث
    موضوعات الكتاب
    طريقة استخدام المنهج
    وغيرها من يستطيع افادتنا في اي وجه اخرى فلا يبخل علينا وكذلك في عملية المقارنة وجزاكم الله خير

  2. يقول النبي صلى الله عليه وسلم: "من لا يشكر الناس لا يشكر الله" يرجى الضغط هنا لمنح (فارس11) نقطة على هذه المشاركة للشكر أو التشجيع
  3. #2
    فريق إعراب القرآن الكريم

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 24759

    الكنية أو اللقب : بنت الإسلام

    الجنس : أنثى

    البلد
    دار الممر

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : جامعي

    التخصص : لغة عربية

    معلومات أخرى

    نقاط التميز : 20

    التقويم : 562

    الوسام: ⁂ ۩ ۞
    تاريخ التسجيل11/6/2009

    آخر نشاط:اليوم
    الساعة:10:32 PM

    المشاركات
    16,961

    السيرة والإنجازات

    1434/6/25 هـ
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبها ;590644
    الخصائص :
    منهج البحث
    موضوعات الكتاب
    طريقة استخدام المنهج
    وغيرها من يستطيع افادتنا في اي وجه اخرى فلا يبخل علينا وكذلك في عملية المقارنة وجزاكم الله خير
    الحمدلله والصلاة والصلاة والسلام على رسول الله .....أما بعد :

    محاولة لوضع فائدة :

    * مقتبس من ملف وورد لأحد أهل العلم بالضغط هنا ويجب الإشارة إلى ذلك حالما يتم النقل عنه وهذا مقتطف :
    * لفتة / حذفت بعض الأسطر القليلة وللمزيد من الرابط / أسأل الله أن يكون مفيدا ....

    التعريف بابن جني، وكتابه " الخصائص":

    التعريف بابن جني من حيث: اسمه، وعصره، ونسبه، ومولده، ونشأته.

    1- التعريف بابن جني:

    * ابن جني من علماء القرن الرابع الهجري، ولد في عصر الدويلات المتصارعة التي انشقت من الدولة العباسية: الدولة السامانية التي استقلت بتركستان، والدولة الحمدانية في الشام، والدولة الغزنوية في أفغانستان والهند، والدولة البويهية بفارس والعراق، ثم الدولة الفاطمية في مصر.
    اشتهر العصر الذي عاش فيه ابن جني بالانحلال السياسي، ولكن مع أن هذا العصر كان فيه انحلال سياسي، إلا أنه كانت فيه نهضة علمية.
    ابن جني قيل عنه بأنه: أبو الفتح عثمان بن جني الأزدي، ونسبته إلى الأزد نسبة ولاء؛ لأن أباه كان يسمى جنيًّا، وكان مملوكًا روميًّا لسليمان بن فهد الأزدي الموصول. واسم جني من الأعلام الرومية التي عُربت إلى العربية، هو معرب عن كلمة يونانية قديمة التي تعني: الكريم، أو النبيل، أو العبقري، أو المخلص.

    * مولد ابن جني، ونشأته:

    ولد ابن جني في الموصل بالعراق والعلماء مختلفون في سنة ولادته: بعضهم يقول: سنة إحدى وعشرين وثلاثمائة، وقيل قبل ذلك. على كل، إنه نشأ بالموصل، وتلقى العلم عن شيوخها، وسمع من علماء العراق والشام، وأخذ النحو عن أحمد بن الموصلي المعروف بالأخفش سعيد بن مسعدة. ثم بعد ذلك تتلمذ على يد أبي علي الفارسي، وطالت ملازمته له.
    يضاف إلى ذلك أنّ ابن جني أخذ عن كثير من هواة اللغة والأدب، كابن مقسم البغدادي الذي كان راوية لثعلب، وأبي الفرج الأصفهاني صاحب كتاب "الأغاني"، ومحمد بن هارون، ومحمد بن سلمة، وغيرهم...
    لم يكتفِ ابن جني بذلك، بل أخذ أيضًا عن الأعراب الفصحاء، ومعروف أن الأخذ عن طريق الرواية عن الأعراب الفصحاء مصدر أساسي من مصادر اللغويين العرب في جمع المادة اللغوية، والرواية عن الأعراب تعتبر ضبطًا لأحكام الرواية وقواعدها. والرعيل الأول من اللغويين كالخليل بن أحمد، والأصمعي، وأبي زيد الأنصاري، وأبي عمرو بن العلاء، وغيرهم كانوا يرحلون إلى البادية لكي يأخذوا اللغة العربية صافية من أفواه أصحابها، ويبتعدون عن بيئة الحضر، ولكنة الأعاجم. كما كان الأعراب يفدون من البادية على الخلفاء، ويحضرون مجالس العلماء والشعراء، واضطلع بعضهم بتأديب الناشئة في بيوت الأمراء والوزراء.
    عندما زادت كثرة تردد الأعراب على الحضر والأمصار ارتاب العلماء في فصاحة هؤلاء، إما طلبًا للعيش والتمتع بترف الحياة كما يحدث في كثير من البلدان، لا عندما ينتقل الإنسان من بلدته الأصلية إلى مكان آخر طلبًا لتحسين أوضاعه أو غير ذلك.
    عندما كثر تردد الأعراب على الحضر أمسك العلماء عن الاعتداد بلغة الأعرابي الواحد منهم؛ فالعلماء كانوا يختبرون هؤلاء الأعراب واحدًا بعد الآخر، فإذا فهم العربي المراد من الكلام الملحون فإنهم لا يأخذون بلغته، ولذلك الجاحظ يقول: طالما أن العربي فهم الكلام الملحون فيدل على طول إقامته في أماكن الحضر التي أفسدت فيها اللغة ونقص فيها البيان.
    إذًا ظل هذا المبدأ قائمًا منذ بداية عصر التدوين حتى منتصف القرن الرابع الهجري تقريبًا. بعد ذلك تغيرت النظرة إلى الأعراب، وانتهى بعد منتصف القرن الرابع الهجري أو على أرجح الأقوال إلى نهاية القرن الرابع الهجري بعد ذلك انتهى عصر الاحتجاج، وانتهى زمن اللغة الفصيحة. ولذلك تنظر إلى ابن جني عندما يشير إلى ذلك في كتابه "الخصائص" في الباب الذي عقده بعنوان: "باب: ترك الأخذ عن أهل المدر"، يقول: "وكذلك لو نشأ في أهل الوبر ما شاع في لغة أهل المدر من اضطراب الألسنة وخبالها، وانتقاص عادة الفصاحة وانتشارها، لوجب رفض لغتها وترك تلقِّي ما يَرِد عنها؛ وعلى ذلك العمل في وقتنا لأنا لا نكاد نرى بدويًّا فصيحًا".
    إذًا هذا يدل على أن الأعراب في هذا العصر اهتزت ملَكاتهم اللغوية، فالأولى باللغويين أن يقدموا دراسة كافية لهذه القواعد التي استنبطوها من الأعراب الفصحاء قبل القرن الرابع، وأيضًا من الشعر العربي الفصيح والقرآن الكريم، وأن يتخذوا من تلك المقاييس أساسًا ومعيارًا للحكم على فصاحة الأعراب أو عدم فصاحتهم.

    وقد أجرى اللغويون التجارب على بعض الأعراب:


    * وممّن أجرى هذه التجارب ابن جني؛ فقد أجرى دراسات على اللغة، وأدار كثيرًا من أبحاثه سواء في كتابه "الخصائص" أو في كتاب "المحتسب"، لما أجرى اختبارًا على أعرابي يقال له: محمد بن العساف العقيلي الشجري، وابن عم له يقال له: غصل. الذي يتتبع هذه المحاورة التي أجراها ابن جني مع العقيلي الشجري ومع ابن عمه، يجد أن ابن جني استطاع أن يستشف أثر الحضارة على لسان هذا الأعرابي؛ ولذلك ابن جني يقول في "الخصائص" لابن العساف ذات مرة: "كيف تقولُ: ضربتُ أخوكَ؟"، فقال: أقول: "ضربتُ أخاكَ"، ثم يقول ابن جني: "فأدرته على الرف، الصواب أن تقول: ضربت أخوك". فأبى الأعرابي ذلك، وقال له: "لا أقول أخوك أبدًا"، قلت: "كيف تقول: ضربني أخوك؟"، فرفع، فقلت: "ألست تزعم أنك لا تقول أخوك أبدًا؟". فقال: "وأين هذا؟"، قال: "اختلفتْ جهة الكلام".
    ثم يعقب ابن جني على ذلك بقوله: "فهل هذا إلا أدل شيء على تأمّلهم مواقع الكلام، وإعطائهم إياه".
    إذًا يتحدث ابن جني بأسلوب يحاول أن يوقع الأعرابي فيه، ومن خلال هذا الأسلوب الخطأ الذي تحدث به ابن جني يحاول أن يدرك مدى قوّة لغة هذا الأعرابي من خلال السياق، ومن خلال طبيعة الأداء عند هؤلاء الأعراب.
    في موضع آخر ابن جني جمع بين ابن العساف وابن عم له أصغر منه سنًا، وألْين لسانًا، وراح يختبرهما في مسألة تصغيرية، يقول لهما: "كيف تحقران حمراء؟"، فقالا: "حُمَيْراء"، قال ابن جني: "فسوداء؟"، قالا: "سُوَيْداء". وأخذ ابن جني يأتي بأمثلة على هذا النمط، وهما يردّان عليه بالصواب، ثم قال لهما: "علباء؟"، فقال غصل: "عُليْبَاء"، وتبعه الشجري، فلما هم بفتح "الباء" تراجع كالمذعور، ثم قال: "آه عُليبي"، استدرك تمامًا أنه سيقع في الخطأ.
    إذًا من خلال هذه المحاورات التي أقامها ابن جني مع الأعراب، استطاع ابن جني أن يقيم فلسفته اللغوية من خلال الملاحظة الذاتية الواعية للغة، وساق إلينا ابن جني كثيرًا من التفسيرات المستمدة من الواقع النطقي للغة العربية؛ لذلك وجدنا أن ابن جني سبق المُحدَثين من علماء اللغة في التثبت من صدق الرواة، بمعاودة اختبارهم بين الحين والآخر، ممّا خلع على أحكامه وثاقة علمية قلَّ أن تعْدِلَها وثاقة في هذا المجال.
    ابن جني أعجب بشعر المتنبي وافتتن به، وجعل يستشهد به في كثير من المعاني، وليس استشهادًا يقصد به الأغراض وإنما فقط في المعاني. ومن شدة إعجاب ابن جني بشعر المتنبي قام بشرح ديوانين من دواوين المتنبي؛ حتى إن هناك بعض النقاط اتهم ابن جني بالتقصير فيها، ولكنه يعتبر من أحسن الشروح التي كتبت على شعر المتنبي.

    * التعريف بكتاب "الخصائص":


    * الدافع إلى تأليف هذا الكتاب:

    عندما نقرأ مثلًا في مقدمة "الخصائص" يتضح لنا غرض ابن جني من تأليف كتابه، والدافع الذي حفزه إلى ذلك. فمن بين الدوافع التي دفعته إلى تأليف كتاب "الخصائص":

    - الكشف عن أسرار اللغة العربية الشريفة، وإقامة الأدلة على ما حوَتْه من خصائص الحكمة ووجوه الإتقان والصنعة.
    - أيضًا من الأسباب والدوافع: أن ابن جني عمل كتابًا في أصول النحو العربي بمفهومه العام، على غرار كتابه "أصول الفقه وأصول الكلام" عندما كان البصريون والكوفيون على كثرة ما بحثوا وألّفوا قد تنكّبوا هذا الطريق، ولم يعرضوا لتلك الأصول، إلا ما كان من أبي الحسن الأخفش، وأبي بكر بن السراج في كتابيهما، وكما يقول ابن جني: "ينقصهما التفصيل والاستيعاب".
    - أيضًا من الدوافع: أن ابن جني وجد أن طلاب العربية في عصره في حاجة إلى كتاب يشبع نهمهم من تلك الأصول اللغوية.
    - يضاف إلى ذلك: أن ابن جني كان لديه رغبة أكيدة في القيام بواجبه إزاء اللغة العربية، عسى الله أن يجزيه عن لغة القرآن المبين أحسن الجزاء.
    هذا بالنسبة للدوافع التي دفعت ابن جني إلى تأليف كتابه "الخصائص".

    * موضوع الكتاب:

    * كتاب "الخصائص" لابن جني ليس كتابًا في النحو، ولا في الصرف، مع أن الكثير من مسائل وأبواب هذا الكتاب لا تخلو من مسائل النحو والصرف. هو يعتبر كتاباً في أصول اللغة العربية، حيث يعرض فيه ابن جني لما صح أن يطلق عليه اسم: القوانين الكلية والمبادئ العامة التي تُردّ إليها معظم المسائل النحوية والتصريفية واللغوية.
    وقد سُبق ابن جني في هذا المجال بأبي الحسن الأخفش، وابن السراج؛ ولذلك ابن جني في "الخصائص" في المقدمة يقول: "وذلك أنَّا لم نر أحدًا من علماء البلدين -الكوفة والبصرة- تعرّض لعمل أصول النحو على مذهب أصول الكلام والفقه. فأما كتاب "أصول بكر" - بكر بن السراج- فلم يلملم فيه بما نحن عليه إلا حرفًا أو حرفين في أوله، وقد تعلق عليه به، وسنقول في معناه على أن أبا الحسن -الأخفش- قد صنف في شيء من المقاييس كتيبًا إذا أنت قرنته بكتابنا هذا علمت بذاك أنَّا نُبنا عنه فيه، وكفيناه كلفة التعب به".
    إذًا من خلال هذا الكلام الذي ذكره ابن جني يتضح سبْق الفقهاء والمتكلمين إلى التعلق بتلك الأصول العامة؛ ولذلك اقتفى النحويون أثر الفقهاء والمتكلمين.
    يقول ابن جني أيضًا: "وكذلك كتب محمد بن الحسن -رحمه الله- إنما ينتزع أصحابنا منها العلل؛ لأنهم يجدونها منثورة في أثناء كلامهم:. إذًا أصول النحو بالنسبة إلى النحو كأصول الفقه بالنسبة إلى الفقه؛ ولذلك سبق وأن قلنا بأن الباحث اللغوي عليه أن يتتبع الجزئيات جزئية جزئية حتى يصل بعد ذلك إلى الكليات. الأصل في اللغة ما يبقى عليه غيره، وتتفرع عنه الفروع الكثيرة، والفصول المتعددة.
    ما هي أصول النحو؟ أصول النحو هي: أدلته الإجمالية من حيث السماع والإجماع والقياس والاستصحاب، وغير ذلك. الوقوف على هذه الأصول ربما يكون جنوحًا عن التقليد الذي لا ترتاح إليه النفس، وإمساكًا بملاك الأحكام النحوية عن بيّنة واقتناع، وعونًا على تبصر الطريق المستقيم حين تتشعب الطرق.
    كذلك أيضًا وجدنا بعد ابن جني مَن تتبّع ذلك، وألّف كتابًا في ذلك وهو: ابن الأنباري. ألف كتابًا سماه "لمع الأدلة في أصول النحو" و"الإغراب في جدل الإعراب"، وعرض أيضًا ابن الأنباري الكثير من الأصول في كتابه "الإنصاف في مسائل الخلاف بين النحويين البصريين والكوفيين".
    وكذلك السيوطي ألف كتابه "الاقتراح في أصول النحو" و"الأشباه والنظائر" وغير ذلك...

    مادة الكتاب:

    ــ ابن جني في "الخصائص" بدأه بمقدمة قصيرة، رفع الكتاب فيها إلى بهاء الدولة البويهي الذي تولى المُلك في بغداد في الربع الأخير من القرن الرابع الهجري، وبيّن في هذه المقدمة وجه الحاجة إلى كتاب مثل هذا الكتاب، إذ لم يكن من بين المؤلفات السابقة عليه ما يُغني عنه.
    ــ ثم بعد ذلك تحدث ابن جني عن الفرق بين الكلام والقول، وعرض ابن جني بتعريف اللغة، واشتقاقها، والنحو، والإعراب، والبناء، وأفرد لنشأة اللغة الأولى حديثًا مطولًا، أتى فيه على أقوال العلماء في هذه القضية؛ ولذلك مرة يقول بأن اللغة نشأت عن طريق المواضعة، ومرة يقول بأنها نشأت عن طريق المحاكاة...
    هذه المسألة استحوذت على اهتمام ابن جني في هذا الكتاب بصورة لافتة للنظر، تبيّن لنا غرضه بهذا الكتاب، أراد أن يثبت لنا تقرير الأصول، وإحكام معاقدها، وأيضًا التنبيه على شرف هذه اللغة، وسداد مصادرها ومواردها، ولأن أحدًا أيضًا لم يتكلف الكلام على علة إهمال ما أهمل، واستعمال ما استعمل.
    ــ أيضًا بيّن ابن جني في هذا الصدد: أنّ علل العربية إلى علل المتكلمين أقرب منها إلى علل المتفقهين، وأن العرب قد أرادوا من العلل والأغراض ما نسبه العلماء إليه، وحملوه عليه. وكذلك أيضًا وجدنا ابن جني يردّ على من ادعى فساد علل النحويين، قال: الذي يقول ذلك هذا يدل على قصور في نفسه عن إدراك العلل وإحكامها. ووجدناه يفصل القول على العلة الموجبة، والعلة المجوّزة، وعلى العلة، وعلة العلة. ونبّه على ضرورة تخصيص العلة، والاحتياط في وضعها وصياغتها، وأنها إذا جاءت العلة قاصرة لم تصحّ في جملة العلل.
    ــ وأيضًا تحدث عن تعارض العلل، وعن المعلول بعلتين، وفرّق بين الاستحسان والعلة المحكمة، وغير ذلك الكثير...
    فمن خلال العلة النحوية أفاض فيها ابن جني، لماذا استفاض ابن جني في ذلك؟ لا بد على الباحث أن ينقب، وأن يتلمس الأسباب التي توصله إلى النتائج والحقائق. ابن جني فعل ذلك؛ لأنه يريد أن يدفع بالبحث اللغوي إلى آفاق واسعة رحبة، ويدلل على: أن اللغة العربية في إهمال ما أهملته واستعمال ما استعملته إنما تصدر عن قوانين مرسومة، وعن أصول موضوعة ومرعية، حتى ولو غابت هذه القوانين عن ضعاف النظر، أو بَعُدت عن فكرهم.
    ــ وجدنا ابن جني أيضًا في كتاب "الخصائص" تعرّض لقضية الاطّراد والشذوذ، وقضية السماع والقياس والإجماع، وتحت كل أصل من هذه الأصول مسائل جزئية تتفرع عنها وتتصل بها.
    وجدنا ابن جني يتحدث عن تعارض السماع والقياس، وبأيهما يأخذ المستعمل حينئذ. والقياس قد يكون على ما قلَّ في كلامهم، لا على ما كثر منه؛ لأن العرب قد تمتنع عن الكلام بما يجوّزه القياس، والمقيس على كلام العرب فهو لاحق بكلامهم سواء كان هذا أعجميًّا أم عربيا.
    تحدث أيضًا ابن جني في الكتاب عن الأخذ بما ورد عن العربي مخالفًا لما عليه الجمهور، ومتى يكون إجماع أهل البلدين -البصرة والكوفة- حجة.
    وراء هذه الموضوعات كلها دقائق وأسرار، تتبّعَها ابن جني بالدراسة والتدقيق والتحليل، وأتى عليها أو أتى فيها بالقول الفصل.
    ــ وبيّن لنا أيضًا أن للعربية لهجتها، فهل يجوز الاحتجاج بتلك اللهجات على اختلافها أم لا؟ بين أيضًا أن العربي الفصيح قد يجتمع في كلامه مثلًا لغتان فصاعدًا، فما هو السبب في ذلك؟ واللهجات العربية قد تتداخل فيما بينها وتتركب، بأن يتلقى صاحبا اللهجتين فيستضيف هذا بعض لغة هذا، وهذا بعض لغة هذا، فتنشأ أو تتركب لغة ثالثة.
    هنا أيضًا بين لنا ابن جني: أن العرب في مثل هذا الباب يتفاوتون، فمنهم من يخف ويسرع إلى قبول ما يسمعه، ومنهم من يستعصم فيقيم على لغته الأصلية. والعربي الفصيح قد ينتقل لسانه من لهجة إلى غيرها، فهل يؤخذ بلغته أو لا؟
    ــ هذه الأحوال كلها وغيرها نبه عليها ابن جني في "الخصائص" وساق لها الأدلة والبراهين والشواهد؛ ولذلك وجدنا عند ابن جني أن للشعر نصيباً كبيراً من مباحثه. هو تحدث عن ضرائر الشعر، وعن التطوع بما لا يلزم فيه -لزوم ما لا يلزم-، وعن مشابهة معاني الإعراب لمعاني الشعر. وأجاز للشعراء المولدين من صنوف الضرائر في أشعارهم ما جاز للعرب الفصحاء من قبلهم في أشعارهم؛ وابن جني حسم القول في قضية الضرورة بالأدلة والبراهين.
    ــ أيضًا ابن جني وضّح أن للعرب في كلامها سننًا وطرائق ربما يستغنون بالشيء عن الشيء، ويعترضون، ويتجوّزون، ويضمّنون، ويحذفون... إلى آخره. فابن جني في كتابه "الخصائص" يرصد من هذه السنن ما شاء الله له أن يرصده. وينصب من نفسه مدافعًا عن اللغة العربية، فيردّ بقسوة على من ادّعى على العرب عنايتهم بالألفاظ، وإغفالهم للمعاني؛ لأن هناك رأياً يقول بأن العرب اهتمت بالألفاظ ولم تهتم بالمعاني. ابن جني دافع عن ذلك، ووجّه الأدلة والبراهين أن العرب لم تهتم بالألفاظ وتترك المعاني، لا، بل العكس صحيح، اهتمت العرب بالمعاني، كما اهتمت بالألفاظ.
    ــ أيضًا اللغة العربية لها أسرار ودقائق لا يفطن إليها إلا من أمعن النظر إلى أوضاعها اللفظية التركيبية؛ لذلك وجدنا ابن جني قد فهم هذه الأسرار وهذه الدقائق، ومن خلال كتاب ابن جني "الخصائص" يحدثنا ابن جني عن تداخل الأصول الثلاثية والرباعية والخماسية، نحو: "قتل"، و"اقتتل"، و"رخو"، و"رخوة"، وغير ذلك... وعن الألفاظ المقلوبة مثلًا: "جذب"، و"جبذ"، وعن الحرفين المتقاربين يستعمل أحدهما مكان الآخر، مثل: "هتلت السماء"، و"هتنت السماء"... إلى آخره....
    ــ أيضًا العربي الفصيح قد يسمع منه ما لم يسمع من غيره؛ فهل يا ترى يؤخذ بمثل ذلك أم لا؟ وقد يسمع لغة غيره فيراعيها؛ لأن العرب -بتجاورهم مثلًا، وتلاقيهم، وتزاورهم- يجرون مجرى الجماعة في دار واحدة، فبعضهم يراعي أمر لغته كما يراعي ذلك من مهام أمره.
    العرب الفصحاء قد يقعون في الخطأ؛ لأنهم ليست لهم أصول يراجعونها، ولا قوانين يعتصمون بها، وربما استهواهم الشيء فزاغوا به عن القصد.
    ــ كتاب "الخصائص" لابن جني يتضمن أسرار العربية في التصريف -أي: في الصرف-، والكشف عن علل العربية الأولى، وابن جني يأبى مع هذا إلا أن يُخصص لمسائل التصريف موضعًا مستقلًا يكشف فيه عن الغرض منها، ويميّز بين مسائل التمرين، والمسائل التي يكون الغرض منها هو: إلحاق ما ليس من كلام العرب بكلامهم، وإدخاله في جملتهم.
    ــ هناك في كتاب "الخصائص" تتناثر بعض الموضوعات الصوتية مثلًا، كوضع الحركة من الحرف، ومضارعة الحروف للحركات، ومضارعة الحركات للحروف. وكذلك أيضًا من المباحث الصوتية: مباحث الإدغام، وتقريب الحروف من بعضها من غير إدغام، وكمية الحركات، ومطلها، ومطل الحروف، وإنابة الحركة عن الحرف، والحرف عن الحركة، وحذف الهمزة وتسهيلها، وغير ذلك...
    هذه موضوعات صوتية متناثرة في كتاب (الخصائص).

    ــ إضافة لما تقدم وما ذكرناه:

    ابن جني تناول في كتاب "الخصائص" بعض الأمهات اللغوية بالنقد، والتمحيص، مثلًا: عندما عقد موضعاً لكتاب سيبويه ذكر فيه ما فات صاحب الكتاب من صيغ وأسئلة، ونبّه على سقطات غيره من العلماء، ولكنه مع ذلك يفرد لأئمة اللغة بابًا بعنوان: "باب في صدق النقلة وثقة الرواة والحملة"، وبابًا فيما يؤمنه علم العربية من الاعتقادات الدينية، وغير ذلك...
    ــ إذًا نخلص من ذلك: أن أهم من هذا كله في مادة الكتاب -وهذا شيء مهم أيضًا-: حديث ابن جني عن التطور اللغوي، عندما تعرض لقضية نشأة اللغة الكلامية الأولى، لكنه في الوقت ذاته يبيّن لك مدى التطور اللغوي الذي لحق بها.
    ابن جني في هذا الباب تساءل: هل تم وضع اللغة كلها في زمان واحد دفعة واحدة؟ أم تلاحق أي: تابع منها، بفرض استجابة لمطالب الحياة؟ يعني: الذي كان يستحدث من اللغة طبقًا لمتطلبات ومجريات أمور الحياة، ودواعي التعبير.
    ــ بالإضافة إلى أنه أيضًا تحدّث عن شيوع المجازات في اللغة، وعقد له بابًا، وبيّن أن أصل اللغة كان حقيقة، ثم بعد ذلك المجاز سرى في حكم الحقيقة، وغير ذلك من هذه القضايا التي تناولها ابن جني في هذا الكتاب.

    منهج ابن جني في "الخصائص"، وبعض المآخذ عليه:

    الذي يتتبع كلام ابن جني في "الخصائص" يجد أن منهجه في معالجة الموضوعات يقوم على عدّة نقاط:

    1- عناصر منهج ابن جني:

    أ)- القياس: ويراد بالقياس: استنباط شيء جديد في اللغة لم يُسمع ولم يُرو، قياسًا على ما سمع عن العرب. ابن جني -وقبله أبو علي الفارسي- كانت لهم يد طويلة في وضع قواعد القياس، والدعوة إلى الأخذ بهذا القياس،. ومما يدل على ذلك: قول ابن جني في "الخصائص" في الجزء الأول (ص 88) يقول: "مسألة واحدة من القياس أنبل وأنبه من كتاب لغة عند عيون الناس. قال لي أبو علي -رحمه الله- بحلب سنة ست وأربعين: أخطئ في خمسين مسألة في اللغة، ولا أخطئ في واحدة من القياس".

    نضرب أمثلة للقياس الذي وضع قواعده وعمل به ابن جني:

    نجد في الجزء الأول (ص 357) ابن جني يقول: ما قيس على كلام العرب فهو من كلام العرب، ألا ترى أنك لم تسمع أنت ولا غيرك اسم كل فاعل، ولا مفعول؟ وإنما سمعت البعض، فقست عليه غيره. فإذا سمعت: "قام زيد"، أجزت: "ظرُف بشر"، و"كرم خالد"، وهكذا...".
    وهذا مثال من الكثير الذي ذكره ابن جني في القياس الذي أورده في "الخصائص".
    ب)- التتبع الدقيق للفكرة: حتى يأتي على وجوه القول فيها، وينتهي إلى ما يريده تقريره بشأنها. وهو لهذا كثيرًا ما يصطنع طريق المحاورة التي تقوم على السؤال والجواب. مثلًا: في تعليقه على الآية الكريمة في قوله تعالى: {وَعَلَّمَ آدَمَ الأَسْمَاءَ كُلَّهَا} (البقرة: 31). هذا يدل على مدى تتبع ابن جني للفكرة من أوّلها حتى يصل إلى الرأي المختار في نهايتها.
    استدل العلماء بقوله تعالى: {وَعَلَّمَ آدَمَ الأَسْمَاءَ كُلَّهَا} على أن اللغة جاءت عن طريق الوحي، فهي وحي وتوقيف من الله -سبحانه تعالى-. يقول ابن جني: "فإن قيل: فاللغة فيها أسماء وأفعال وحروف، وليس يجوز أن يكون المعلم من ذلك الأسماء دون غيرها ما ليس بأسماء، فكيف خص الأسماء وحدها؟". هذا طريق سؤال، ثم يجيب على هذا السؤال: "قيل: اعتمد ذلك من حيث كانت الأسماء أقوى القُبل الثلاثة، ولا بد لكل كلام مفيد من الاسم، وقد تستغني الجملة المستقلة عن كل واحد من الحرف والفعل. فلما كانت الأسماء من القوة والأولية في النفس والرتبة، جاز أن يكتفي بها ممّا هو تال لها، ومحمول في الحاجة إليها عليه".
    إذًا عندما يفتح باب الحوار في الفكرة لا ينتقل من هذه الفكرة حتى يصل إلى رأي خالص ونهائي فيها، لا يترك فيها مجالًا للشك. وربما حتى لو أنه تعرض للقضية في موضع، ثم انتقل من هذا الموضع إلى موضع آخر، ورأى أن الفكرة لم تستكمل في الموضع الأول في بحثها، فإنه يعاود لها الحديث مرة أخرى في مكان يتناسب فيه الكلام مع الكلام السابق، وسنوضح هذا أيضًا.
    ج)- من عناصر منهجه أيضًا: وجدنا ابن جني كثيرًا ما يذكر آراء العلماء، وينقل من كتبهم في هذا الكتاب -وهو "الخصائص"-. فكان يقوم بعزو الآراء الواردة في كتابه إلى أصحابها، ويُثني عليهم بما هم أهل له. ولأبي علي الفارسي -أستاذ ابن جني في هذا المقام- منزلة خاصة عند ابن جني، كما نشعر بذلك من خلال قول ابن جني في بعض المواضع: "ولله هو! وعليه رحمته! فما كان أقوى قياسه! وأشد بهذا العلم اللطيف الشريف أُنسه، فكأنه إنما كان مخلوقًا له...".
    في كتاب "الخصائص" تتردد هذه العبارات التي تدل على ثناء ابن جني على هؤلاء العلماء؛ ولذلك يقول: "وذاكرت أبا علي - رحمه الله- بهذا الكتاب، وسألني أبو علي". ثم يقول: "وسألت أبا علي، ومن طريف ما ألقاه عليّ...".
    بجانب هذا كله: نرى ابن جني يحكي عن الخليل، وعن النضر بن شميل، وسيبويه، وأبي عمرو بن العلاء، وعبد الله بن أبي إسحاق الحضرمي، وأبي زيد الأسمري، وأبي عبيدة معمر بن المثنى، وابن الأعرابي، والسجستاني، وغير ذلك من هؤلاء العلماء الذين حكى عنهم. إضافة إلى ذلك: وجدنا ابن جني يحكي عن فصحاء الأعراب، ويحاورهم؛ حتى يستشف منهم مدى صدقهم، ومدى معرفتهم باللغة السليمة.
    ابن جني أيضًا كانت عنده عناية بسلسلة الأسانيد التي تساق بين يدي الأخبار التي يوردها.
    كذلك وجدنا ابن جني مثلًا في حكايته لأقوال هؤلاء العلماء لا يقف عند مجرد الحكاية؛ ولكنه يزيد عليها بالشرح والتوضيح والتأسيس. فليس ابن جني مجرد ناقل، عندما كان ينقل لا بد وأن يكون هذا النقل مصاحبًا لما رآه صحيحًا، وموافقًا للقواعد؛ بل كان ابن جني يناقش الكثير من الآراء والقضايا المتنوعة. مثلًا: في باب ترافع الأحكام، عندما يحكي عن سيبويه تكسير: "فعلة" على "أفعل"، ابن جني ينقل عنه قوله: "ولأجل ذلك ما حمل "أَمة" على أنها "فعل" لقولهم في تكسيرها: "آم"، ثم يعلق على ذلك بقوله: "إلى هنا انتهى كلامه، إلا أنه أرسله ولم يعلله" أي: لم يقدم لنا سيبويه تعليلًا واضحًا في ذلك. ثم يعلل ابن جني ذلك فيقول: "والقول عندي: أن حركة العين قد عقبت في بعض المواقع "تاء" التأنيث، وذلك في الأدواء"؛ فيقدم لنا التحليل العلمي الدقيق لمثل ذلك.
    فهناك قضايا ذكرها العلماء، قضايا عامة أو أسس عامة دون تعليل، ودون توجيه، ربما كثير من الباحثين لا يصلون إليها إلا إذا كانت لديهم معرفة بأصول علومها الأصلية حتى يستطيعوا أن يتوصلوا إلى أصول هذه الأصول التي ذكرت مبهمة؛ لكن ابن جني عندما يجد أن هناك أمورًا جاءت أو ذكرت مجملة ليس فيها توضيح ولا تفسير كان يقدم التفسير الواضح والتحليل العلمي الدقيق في ذلك. وكان يناقش كلام غيره، ويعترض عليه إذا وجد سبيلًا إلى النقاش والجدال والاعتراض. مثلًا: عندما تحدث عن تداخل الأصول الثلاثية والرباعية والخماسية، ناقش أبا العباس ثعلب في حكمه بالزيادة على "الباء" من كلمة: "زغدب" بمعنى: هدير البعير، وأخذه لهذه الكلمة من كلمة: "زغد البعير يزغد زغدًا في هديره"، فيحكم على كلامه هذا بأنه كلام تمجّه الآذان، وتضيق عن احتماله المعاذير، وأقوى ما يذهب إليه بأنه قد تعجرف، ولكن قوله في "أسكفة الباب": إنها من "استكف الشيء"...".
    وكان ابن جني يناقش ولا يقطع بالصحة إلا إذا وجد الدليل القاطع أقوى، فإنه يقول بأن ما ذهب إليه فلان ليس صوابًا، والدليل على ذلك، ويقدم الدليل القوي الذي يؤكد حكمه به. فعندما يفاضل مذهب غيره على مذهبه هو، ويصرح بذلك في كلامه، مثلًا: عندما ذكر أن الأصمعي حكى: "بنات مخر، وبنات بخر، بالباء والميم":
    وهن سحائب يأتين قبل الصيف بيض منتصبات في السماء
    فعندما تكلم عن التعاقب بين "الميم" و"الباء" وأن أبا بكر كان يشتق هذه الأسماء -كما حكى ابن جني عن الفارسي- من: البخار، ويجعل "الميم" في: "مخر"، بدلًا من "الباء" في: "بخر"، ولم يستبعد ابن جني أن تكون "الميم" أصلًا في هذا، وتكون كل واحدة من الصورتين أصلًا قائمًا بذاتها؛ ولذلك في قول الله -تبارك وتعالى: {وَتَرَى الْفُلْكَ فِيهِ مَوَاخِرَ} (فاطر: 12) أي: ذاهبة وجائية، وهذا أمر قد يشاركها فيه السحائب، بدليل قول الهُزلي:
    شربن بماء البحر ثم ترفعت متى لجج خضر لهن نئيج
    هذا -كما يقول-: ابن جني يدل على مخالطة السحائب عندهم البحر، وتركضها فيه، وتصرفها على صفحة أو على صفحة مائه. ومع كل هذا فابن جني يعترف صراحة بأن رأي ابن السراج أوضح وأظهر، وعلى كل فقول أبي بكر أظهر. معنى ذلك: كان يدعم آراء غيره من العلماء، وليس كما يفعل بعض العلماء الذي يدعم رأيه ويبطل رأي غيره، وربما يكون رأيه لا يستحق هذا الدليل.
    نستنتج من ذلك: أن تلك الروح العلمية الخالصة التي تُعمل الفكر، وتجل النظر، ولا تغلو في تسفيه أفكار الآخرين، ولا تشتد في الحملة عليهم جريًا وراء شهرة أو شهوة النفس؛ ولكنها تسعى- الروح العلمية- إلى طلب الحقيقة. والروح العلمية عندما تصل إلى الحقيقة المنشودة تنتصر لها في أي مكان وجدتْها؛ لذلك وجدنا ابن جني قد تحلّى بهذه الروح العلمية الخالصة في كتابه "الخصائص".
    د)- أيضًا من عناصر منهج ابن جني: الابتكار والتجديد:
    ما الذي ساعد ابن جني على هذا الابتكار والتجديد؟ الذي ساعده على ذلك هو: اطلاع ابن جني الواسع على تراث الأسلاف من العلماء، وكذلك الذوق اللغوي الرفيع والسليم لدى ابن جني. فقد وجدناه يبسط القول في القضايا التي حام حولها بعض العلماء السابقين، ويبتكر من المباحث ما لم يسبقه به أحد. مثلًا: في باب إمساس الألفاظ أشباه المعاني، يقول ابن جني: "اعلم أن هذا موضع شريف لطيف، وقد نبّه عليه الخليل وسيبويه، وتلقته الجماعة بالقبول له، والاعتراف بصحته. ووجدت أنا من هذا الحديث أشياء كثيرة، على سمت ما حداه، ومنهاج ما مثله".
    أيضًا في "باب: استعمال الحروف بعضها مكان بعض"، يقول: "ووجدت في اللغة من هذا الفن شيئًا كثيرًا، لا يكاد يحاط به؛ ولعله لو جمع أكثره لا جميعه لجاء كتابًا ضخمًا".
    كذلك أيضًا ابن جني توسع في قضية الاشتقاق الأكبر، والاشتقاق الكبير، الذي كان يستعين به أبو علي الفارسي، ويستروح له عند الضرورة. ورغم أن الفارسي لم يسمّ هذا الاشتقاق بذلك، إلا أنه كان يستأنس به، فجاء ابن جني وأطلق عليه هذا الاسم، ومثَّل له. ووجدنا ابن جني يتلطف في رد الكلمات التي تتحد في مكوناتها الصوتية وإن اختلف ترتيبها إلى معنى واحد يجمع بينها، ولم يزعم أن ذلك مطرد في جميع اللغة.
    ابن جني أيضًا دلّنا على بعض الأفكار التي لم يُسبق إليها. على سبيل المثال: إهمال ما أهمل من التراكيب الصوتية في لغة العرب، علة استعمال ما استُعمل منها، يقول:"فإن أحدًا لم يتكلف الكلام على إهمال ما أُهْمِل، واستعمال ما استعْمِل، وجماع القول فيه: لزومك محجة القول بالاشتقاق والاختلاف".
    هـ)- العنصر الخامس في منهج ابن جني: شخصيته المتميزة في الدرس والبحث:
    والدليل على ذلك: تعقيب ابن جني على كثير من المواضع على آراء العلماء الذين تقدّموا عليه. هذا يدل على أنه وضْع للحقائق في موضعها الصحيح. مثلًا: في حديثه عن فوائد الكتاب التي عني بها مِن قبله ابن السراج، وأبو عمرو الجرمي، نراه يقول: "ولعلها أو أكثرها مأخوذة عمّن فسدت لغته، فلم تلزم عهدته" أي: صاحب الكتاب.
    ثم يقول بعد ذلك: "وعلى الجملة: فإن هذه الفوائد عند أكثر الناس إذا فحص عن حالها وتأمِّلتْ حق تأمّلها فإنها -إلا ما لا بال به- ساقطة عن صاحب الكتاب، وذلك أنها على أضرب:
    فمنها: ما ليس قائله فصيحًا عنده. ومنها: ما لم يسمع إلا في الشعر، والشعر موضع اضطرار، وموضع اعتذار، وكثيرًا ما يحرف فيه الكلم عن أبنيته. ومنها: ما هو لازم له".
    إذًا من خلال هذا النص نجد: أن ابن جني يزيد القضية بيانًا وتفصيلًا، ويكشف عن الجهة التي استدرك منها على سيبويه في عدد الأوزان العربية؛ وهذا التفصيل مما ترتاح إليه النفس، ويطمئن معه القلب.
    هذا إن دل، يدل على مدى شخصية ابن جني المتميزة في البحث والتنقيب والتفصيل.
    و)- أيضًا من عناصر هذا المنهج: الاستطراد لأدنى ملابسة بين مادة الحديث وما استطرد به: مثلًا: في معرض حديثه عن الاتساع في استعمال القول، وإطلاقه على ما لا يتأتى منه على جهة الحقيقة كالعينين والفرس والسنان، نراه يستشهد ببيت المتنبي، يجرّه هذا الاستشهاد إلى استطرادٍ يوضّح فيه جواز الاستشهاد بشعر المولّدين في المعاني دون الألفاظ. كذلك بأنه كان يستشهد بشعر المتنبي في بيان وتوضيح المعاني، وليس في إقرار الألفاظ. ولذلك: سبق أبا العباس المبرد إلى ذلك، عندما استشهد بشعر لأبي تمام في كتابه في الاشتقاق قاصدًا إلى معناه دون لفظه.
    هذا الاستطراد الذي يستطرد ابن جني فيه في الشرط أيضًا لا يخلو من الفوائد اللغوية والفوائد العلمية التي تعود على القارئ؛ فكأن ابن جني يقصد من هذا الاستطراد -في بعض المواضع- الإفادة وزيادة القارئ في الاستزادة من ذلك؛ ولذلك يقول: "وإنما أفضى بنا إليه طرف من القول أحببنا استيفاءه تأنسًا به، وليكون هذا الكتاب ذاهبًا في جهات النظر، إذ ليس غرضنا فيه الرفع والنصب والجر والجزم؛ لأن هذا الأمر قد فرغ منه في أكثر الكتب المصنفة فيه منه؛ وإنما هذا الكتاب مبني على إثارة معادن المعاني، وتقرير حال الأوضاع والمباني، وكيف سرت أحكامها في الأنحاء والحواشي".
    ز)- العنصر السابع من عناصر هذا المنهج: الاستشهاد، أو مصادر الاحتجاج:
    ومصادر الاحتجاج عندنا هي: القرآن الكريم وقراءاته، والحديث النبوي الشريف، و كلام العرب شعرًا ونثرًا.
    استشهد ابن جني بالشعر الفصيح في بيان المعاني والألفاظ معًا. أما شعر المولدين، فقد استشهد ابن جني بشعر المولدين في المعاني والأغراض؛ أما الألفاظ فلا، وبمحاورته مع الأعراب الذين أدركهم وسمع عنهم. وكثيرًا ما يعزو أو ينسب هذه الأشعار إلى قائليها، وفي بعض الأحيان كان يترك هذه النسبة.
    بعض هذه الشواهد استخرجها ابن جني من دواوين الشعراء، ورجز الرجاز، وبعضها وقف عليه في المؤلفات اللغوية التي سبقته.
    وقد تعلق ابن جني في هذا المنهج بالاشتقاق في كثير من المواضع واحتكم إليه في توضيح بعض المشاكل، مثلًا: كلمة: "الجعشوش"، و"الجعسوس" -أي: بالشين والسين- معناه: القصير، اللئيم، ويقال: "هم من جعاسيس الناس"، ولا يقال: "من جعاشيش الناس" -أي: بالشين- يقال بالسين، ولا يقال بالشين. وكثرة التصرف هذه مؤذنة بأن "السين" هي الأصل، و"الشين" بدل منها. وابن جني يزيد هذه المسألة بيانًا بقوله: "والاشتقاق يعضد كون "السين" غير معجمة هي الأصل، وكأنه اشتق من "الجعسس" صفة على "فُعلول"، وذلك أنه شبه الساقط المهين من الرجال بشيء آخر". فهذا النص في "الخصائص" في الجزء الثاني (ص 86).
    فابن جني في هذا العنصر يحتكم إلى الاشتقاق، لكي يبين لنا أصل اللفظين، أيهما أصل والآخر فرع أو مشتق عن الآخر.
    ح)- النقطة التاسعة في هذا المنهج: كان ابن جني يحتكم إلى القياس، ورغم احتكامه إلى القياس فإنه لا يغفل أيضًا السماع، بل على العكس من ذلك يحتكم إليه أيضًا ويبني عليه.
    ط)- النقطة الأخيرة في هذا المنهج: ميل ابن جني إلى التعليل في كثير من المسائل اللغوية. فقد وجدناه يميل إلى التعليل والشرح والبسط في كثير من المسائل. ومن المسائل ما لم تذكر في باب واحد، وإنما ذكرت في عدة أماكن متفرقة في الكتاب، وكان ابن جني يشير وينبه على ذلك أيضًا.
    هذه المعالجة التي كان يقوم بها ابن جني كانت تقوم على الأسلوب السهل، وعلى العبارة السهلة الواضحة. كما أن ابن جني كان على علم ومعرفة كاملة بقواعد اللغة العربية الصحيحة، وبذلك أمتع القارئ والباحث من خلال أسلوبه، ومن خلال تفكيره، وتعبيره، ومعالجته لهذه القضايا.
    هذه هي النقاط التي استطعنا -من خلال كتاب الخصائص- أن نلخصها في هذه العجالة السريعة.

    3- بعض المآخذ على كتاب "الخصائص":


    كما نعرف إن كتاب "الخصائص" له شهرة كبيرة في علوم العربية، وله أيضًا قيمة كبيرة بين المؤلفات اللغوية؛ لأن كتاب "الخصائص" له منهجه في التأليف، كتاب في مادته العلمية التي تضمنها غنيّ بالكثير من الأفكار والقضايا العلمية الجديدة والقديمة التي أضاف عليها ابن جني، وأثراها بفكره وبمنهجه.

    لكن مع ذلك كله فهناك بعض المآخذ التي وجهت إلى هذا الكتاب:


    أ)- أول هذه المآخذ هو: الاستطراد الذي يقع فيه ابن جني كثيرًا. ومع أن استطرادات ابن جني -كما ذكرنا- لا تخلو في جملتها من فوائد كثيرة ربما كان يقصد ابن جني الاستطراد من ورائها لكي يكتبها ويفيد القارئ منها، إلا أن هذا النهج من شأنه يؤدّي إلى إعاقة الفهم والتلبيس على القارئ أو السامع.
    ب)- المأخذ الثاني هو: عدم دراسته لبعض القضايا في موضع واحد، فربما الفكرة الواحدة يتعرض لها في أكثر من موضع في الكتاب؛ هذا يؤدي إلى تشتت الفكرة في جزئيات متناثرة في صفحات الكتاب، وتحتاج هذه الفكرة المشتتة إلى الوقت والجهد من القارئ في سبيل الإلمام بجميع الخيوط المتعلقة بهذه الفكرة. على سبيل المثال: في باب مستقل عن وضع اللغة: أفي وقت واحد وُضعت، أم تلاحقَ تابعٌ منها بفارق؟ وضع الحديث في صدر الجزء الثاني من "الخصائص" (ص 28)، لكن وقع حديثه عن نشأة اللغة في باب مستقل من صدارة الجزء الأول (ص 41)، ومقتضى الترابط الفكري: أن يجمع بين هذين البابين في قرن واحد، أو في باب واحد.
    ج)- المأخذ الثالث هو: التكرار؛ وهذا التكرار يستوي في تكراره الشواهد الشعرية في أكثر من موضع، وتكراره للقصص التي حكاها في أكثر من موضع، والمأثورات أو المسائل اللغوية والروايات الأدبية، وغير ذلك. مثلًا: مسألة بناء الأفعال والأسماء والصفات بطريق الإلحاء، وغير ذلك...
    كذلك أيضًا يعقد ابن جني للمسألة الواحدة الأبواب المتباعدة في موضعها من الكتاب. مثلًا: في "باب: ما قيس على كلام العرب فهو من كلام العرب"، وفي "باب: في اللغة المأخوذة قياس"، كل ذلك تكرار، كان على ابن جني ألا يكثر من هذا التكرار في هذا الكتاب.
    د)- أيضًا من المآخذ: أن ابن جني جانَبه الصواب في بعض المسائل العلمية، وفي بعض المسائل تكلَّف في بعضها. مثلًا: ممّا ذهب إليه من أن أكثر اللغة مجاز لا حقيقة، وتغالَى في هذا إلى الحد الذي يجعل مبنى التراكيب العربية كلها على المجاز والاتساع، بوضع الكل موضع البعض، والعام أيضًا موضع الخاص.
    فلسفة ابن جني اللغوية في هذا الموضع يغلب عليها الطابع المنطقي الذي يتعذر إجراء مقولاته على اللغة في كثير من الأحيان.
    كذلك أيضًا من مظاهر التكلف عند ابن جني في بعض المسائل: التكلف الاشتقاقي الذي وقع فيه ابن جني، وإرجاعه "الطفيلي" إلى معنى: اللين، والانجذاب، وترك الشدة والاعتياض، وغير ذلك... فهناك بعض المسائل تكلف وأسرف في مغالاتها، و كان من الواجب عليه أن يبتعد عن ذلك. مثلًا: في "الطفل" هو من لفظ: "طفلت الشمس للغروب" أي: مالت إليه، وانجذبت نحوه. ومنه: "فلان طفيلي"، وذلك أنه يميل إلى الطعام، وعلى هذا قالوا له: غلام لأنه من الغلمة وهي: اللين، وضعفة العصمة، وكذلك قالوا: "جارية" فهي: "فاعلة" من: جرى الماء، وغيره... وذلك أن الطفل والصبي والغلام والجارية ليس لهم عصمة الشيوخ، ولا جسأة الكهول، والواقع أن "الطفيلي" كلمة تولدت من النسبة إلى اسم العلم المشهور "طفيل"، الذي كان يأتي الولائم من غير أن يُدعى إليها، وكان أوّل من لابس هذا العمل في الأمصار، فضُرب به المثل في التطفيل.
    هذا ما ذكر في معظم كتب اللغة، وليس كما تكلف وتصنع ابن جني في بيان حقيقة معنى اشتقاق لفظ "الطفيل".
    هـ)- مما يؤخذ على ابن جني أيضًا: وقوعه في بعض الأخطاء اللغوية، وهذه الأخطاء ربما يُعزى بعضها إلى النساخ، والبعض الآخر إلى ابن جني. ومما عزي إلى ابن جني: أن هذا الأعرابي تلقّى سؤال أبي الحسن بما هو الغرض عند الكافة في مثله، ولم يحفل بصناعة الإعراب التي إنما هي لفظية، ولقوم مخصوصين من بين أهل الدنيا أجمعين، فيجعل الألف واللام على كافة التي لا تدخلها الألف واللام في الفصيح من كلام العرب.
    ويؤخذ على هذا الكتاب: أنه تردّد في هذا الكتاب بعض المصطلحات الغير مألوفة؛ من ذلك مثلًا: تعبير ابن جني عن النسب بالإضافة في الجزء الأول (ص 115)، كذلك عبر عن مد الصوت بالمطل بالجزء الأول (ص 240)، والجزء الثالث (ص 121 و 124)، وتعبيره عن أعلام المعاني في العربية بالأدلة، فالهمزة دليل الاستفهام، و"إن" دليل الشرط، وهكذا...
    إذًا هذه هي المآخذ التي استطعنا من خلالها أن نأخذها على كتاب "الخصائص" لابن جني، وهذه المآخذ في حقيقتها لا تقلل من شأن الكتاب، أو من شأن صاحبه؛ فالكمال هو لله وحده، وحسب ابن جني في "الخصائص": أنه اكتشف الكثير من النظريات اللغوية الحديثة التي لم يهتد إليها الباحثون المحدَثون، إلا بعد طول ممارسة، وطول فكر، وطول دأب، بالإضافة إلى إسهاماته إلى بعض القضايا التي سبق العلماء بالقول فيها دون أن يستطرد. مثلًا: مناسبة الألفاظ لمعانيها عندما تحدث عنها الخليل، وتحدث عنها أيضًا سيبويه، إلا أن ابن جني أتى بهذه القضية واستطرد فيها وتوسع فيها، كلّ ذلك من خلال فكر ابن جني، وثقافته الفلسفية التي برع فيها.
    وقد تعرفنا على هذه القضايا كلها من خلال المناهج العلمية التي يستخدمها الباحث، ومن خلال المنهج الوصفي، ومن خلال المنهج التاريخي، والمنهج المقارن وغير ذلك من المناهج التي تتبعناها, فالباحث اللغوي من خلال تطبيقه لهذه المناهج أو لبعض هذه المناهج في القضية التي يحاول أن يستوفي شروطها يطبق بعض هذه المناهج على حسب المنهج الذي يستخدمه، وعلى حسب طريقة البحث ونوعية الدراسة، يستطيع أن يصل إلى هذه الخصائص، وإلى هذه المميزات التي استطعنا أن نصنف منهج ابن جني على الأسس والمعايير التي وضحناها وقمنا بتبيينها في عناصر.
    وكذلك أيضًا من خلال المآخذ التي قمنا بسردها، ومن خلال الموازنة والمقارنة بين فكر ابن جني وبين فكر السابقين، واستنبطنا ذلك من خلال الاستقراء التام -الذي تحدثنا عنه قبل ذلك، وهو منهج من مناهج البحث- حيث إن الباحث يجمع كل ما قيل حول الظاهرة الواحدة عند السابقين، ثم يقارنها بما قيل عند الآخرين، وهو المنهج القياسي أو قياس الحاضر على الغائب، استطعنا من خلال ذلك أن نطبق هذا على كتاب "الخصائص" لابن جني. ثم بعد ذلك ننتقل إلى دراسة جزئية، أو دراسة موضوع من هذه الموضوعات التي ذكرها ابن جني، ونحاول أن نستفيض في الحديث عنها.


    ـــــــــــــــــــــــــــ

    والله أعلم بالصواب وهو الموفق / هذا بالنسبة لكتاب الخصائص !
    التعديل الأخير من قِبَل زهرة متفائلة ; 06-05-2013 في 02:46 PM

  4. يقول النبي صلى الله عليه وسلم: "من لا يشكر الناس لا يشكر الله" يرجى الضغط هنا لمنح (زهرة متفائلة) نقطة على هذه المشاركة للشكر أو التشجيع
  5. #3
    فريق إعراب القرآن الكريم

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 24759

    الكنية أو اللقب : بنت الإسلام

    الجنس : أنثى

    البلد
    دار الممر

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : جامعي

    التخصص : لغة عربية

    معلومات أخرى

    نقاط التميز : 20

    التقويم : 562

    الوسام: ⁂ ۩ ۞
    تاريخ التسجيل11/6/2009

    آخر نشاط:اليوم
    الساعة:10:32 PM

    المشاركات
    16,961

    السيرة والإنجازات

    1434/6/25 هـ
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبها فارس11 اعرض المشاركة
    الصاحبي
    المقارنة تكون من عدة وجوه مثلا :
    منهج البحث
    موضوعات الكتاب
    طريقة استخدام المنهج
    وغيرها من يستطيع افادتنا في اي وجه اخرى فلا يبخل علينا وكذلك في عملية المقارنة وجزاكم الله خير

    الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله ....أما بعد :

    محاولة للتعقيب !

    قد يكون هذا الرابط بالضغط هنا / ما ينفع قليلا !

    والله أعلم بالصواب

  6. يقول النبي صلى الله عليه وسلم: "من لا يشكر الناس لا يشكر الله" يرجى الضغط هنا لمنح (زهرة متفائلة) نقطة على هذه المشاركة للشكر أو التشجيع
  7. #4
    فريق إعراب القرآن الكريم

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 24759

    الكنية أو اللقب : بنت الإسلام

    الجنس : أنثى

    البلد
    دار الممر

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : جامعي

    التخصص : لغة عربية

    معلومات أخرى

    نقاط التميز : 20

    التقويم : 562

    الوسام: ⁂ ۩ ۞
    تاريخ التسجيل11/6/2009

    آخر نشاط:اليوم
    الساعة:10:32 PM

    المشاركات
    16,961

    السيرة والإنجازات

    1434/6/26 هـ
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبها فارس11 اعرض المشاركة
    الكتاب
    المقارنة تكون من عدة وجوه مثلا :
    منهج البحث
    موضوعات الكتاب
    طريقة استخدام المنهج
    وغيرها من يستطيع افادتنا في اي وجه اخرى فلا يبخل علينا وكذلك في عملية المقارنة وجزاكم الله خير

    الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله ....أما بعد :

    محاولة للتعقيب !

    1 ـ لعل قد يفيد كتاب بعنوان : كتاب سيبويه مادته ومنهجه وآثاره في العلوم العربية والإسلامية ومكانته في علم اللغة الحديث لمحمد عبد العزيز!

    صورة الكتاب !





    محاولة للتعقيب !

    * لم أجد تحميلا له ( معلومات عن الكتاب من هنا ، وشراء الكتاب من فرات ونيل بالضغط هنا ) .
    * سؤال : عن منهج سيبويه في الكتاب سليمان عيسى الألوكة بالضغط هنا وهذا مقتطف :

    السؤال

    * ما منهج سيبويه في كتابه "الكتاب"؟ هل هو منهج وصفي أم معياري أم الاثنين معًا؟

    الإجابة :

    منهج سيبويه :

    في عرض مادة كتابه فهو منهج الفطرة والطبع، يدرس أساليب الكلام في الأمثلة والنصوص ليكشف عن الرأي فيها صحةً وخطأً، أو حسنًا وقبحًا، أو كثرةً وقلةً؛ وكما يقول عنه الدكتور صلاح روَّاي: "لا يكاد يعَرِّف مُعرَّفًا، أو يلتزم مصطلحًا، أو يفرع فروعًا، أو يشترط شروطًا على نحو ما نرى في الكتب التي صُنعت لعهد ازدهار الفلسفة.

    هو في جملة الأمر يقدِّم مادة النحو الأولى موفورة العناصر كاملة الأطراف، لا يكاد يعوزها إلا استخلاص الضوابط وتصنيع الأصول على ما تقتضي الفلسفة المدروسة والمنطق الموضوع ( 1) .

    وقد حاول كثير من الباحثين الوقوف على منهج كتاب سيبويه ورسم ملامحه، وللاستزادة يرجى مراجعة الكتب التالية:

    - "النحو العربي"، للدكتور صلاح روَّاي، دار غريب 2003م
    - "تاريخ النحو"، لعلي النجدي ناصف، دار المعارف بمصر 1978م.
    - "سيبويه إمام النحاة"، لعلي النجدي ناصف، مطبعة نهضة مصر.
    - "مدرسة البصرة النحوية"، للدكتور عبد الرحمن السيد، دار المعارف بمصر 1968م
    - "نشأة النحو وتاريخ أشهر النحاة"، لمحمد الطنطاوي، دار المعارف بمصر.

    ـــــــــــــــــــ

    ( 1 ) انظر النحو العربي 258.

    * * *

    * قد يفيد كتاب بعنوان : منهج كتاب سيبويه في التقويم النحو لمحمد كاظم البكاء لحجز نسخة بالضغط هنا
    * ملف وورد وضعه أحد أهل العلم بالضغط هنا وهذا مقتطف :

    * كتاب سيبويه :

    العلماء درجوا على استعظام كتاب سيبويه ، فإذا أطلق " الكتاب " فهم يقصدون به كتاب سيبويه ، يقول الدكتور شوقي ضيف : " وكـأنما أحسوا فيه ضرباً من الإعجاز لا لتسجيله فيه أصول النحو وقواعده تسجيلاً تاماً فحسب ، بل أيضا لأنه لم يكن ظاهرة من ظواهر التعبير العربي إلا أتقنها فقهاً وعلماً وتحليلاً " . (1)

    أولاً : عرض المادة العلمية ومنهج الكتاب :


    " جميع سيبويه في كتابه ما تفرق من أقوال من تقدمه من العلماء كأبي الخطاب الأخفش والخليل ، ويونس ، وأبي زيد وعيسى بن عمر ، وأبي عمر بن العلاء وغيرهم في علمي النحو والصرف ، إذ كان في ذلك الحين يطلق عليهما ، واسمه يعمهما وأكثرهم نقلاً عنه الخليل..."(2) .
    وقد بنى سيبويه كتابه على الأبواب ، والأحكام والقواعد يبدأها بقوله : ( اعلم ...) وقد تندرج في أثناء الكلام ، وقد يستطرد بأمثلة أو أحكام تتعلق بالباب بنفسه أو أحد أمثلة الباب.(3)
    وأكثر ما يزيد كتاب سيبويه غموضاً استدراكاته الكثيرة ، فقد يستدرك على الباب نفسه فيلتبس الأمر على مَنْ لم يتدبره ، وقد يبلغ بالاستدراك عدداً من الأبواب (4) وكان بعث سيبويه إلى هذا النمط جرياً على عادة المؤلف في عصره ، الذي كان لا يهتدي إلى استخدام الحواشي ، بل يدونها في متن الكتاب نفسه .
    ولا ريب أن أسلوب الكتاب فيه كثير من الغموض ، وأمر آخر يواجه قارئه في عصورنا هذه ، فإن مصطلحاته الجزئية وكثيراً من عباراته النحوية قد غيرت وأصبحت الكتب المتأخرة الموضوعة في النحو ذات طابع أسلوبي يباين طابع سيبويه بل من بعد عهد سيبويه من علماء النحو بعهد طويل .
    كذلك كان لسيبويه عباراته الخاصة التي تحتاج إلى الإلف والممارسة ، فمن ذلك في حاشية الشهاب على تفسير البيضاوي عند الكلام على " معائش " وتخطئة النحو بين لها ، قال : " وأما قول سيبويه رحمه الله إنها غلط فإنه عني أنها خارجة عن القياس .(5)

    منهجه :

    ومنهج سيبويه في كتابه ، أنه إذا اختلفت أقوال العلماء فإنه يحكيها ويوازن بينها ثم يحكم بالترجيح ، وقد ضم إلى أقوال هؤلاء العلماء ما استخرجه بنفسه من القواعد اعتماداً على سماعه من العرب الخلص ، وأضاف تعليلات لم يسبق إليها فقد كون سيبويه كتابه من أقوال العلماء ، ومما استنبطه هو بنفسه ، فكان جماع الفن شاملاً كل ما يحتاج إليه طالبه مع الترتيب والتبويب.(1)

    ثانياً : عنوانات أبواب الكتاب :

    " قد بنى سيبويه الكتاب على ( الأبواب ) ، ودأب في وصف كل باب يقوله ( هذا باب كذا كذا ... وذلك قولك : كذا كذا ) ثم يستوفي أمثلة الباب مثالاً مثالاً ( وتقول ... وتقول ... ) أو ( ومثل ذلك ... ) أو ( إذا قلت .... ) أو ( لو قلت ... ) و ( أما قوله .... ) . (2)
    قسم الكتاب إلى قسمين ، وجاءت موضوعاته متسلسلة كالتالي :
    الجزء الأول : اشتمل على ما يأتي :
    الكلمة ، فاعل اللازم والمعتدي من الأفعال وأشباهها ، أسماء الأفعال ، إضمار الفعل ، المصادر المنصوبة ، الحال ، المفعول فيه ، الجر والتوابع ، عمل الصفات بعض المنصوبات ، المبتدأ والخبر ، النكرة والمعرفة ، الابتداء ، إن وأخواتها ، كم ، النداء ، النسبة ، الترخيم ، لا التبرئة ، الاستثناء ، الضمائر ، أي ، من ، ذا ، نواصب الفعل المضارع وجوازمه ، أسماء الشرط ، توكيد الأفعال ، إن وأن ، أم ، أو .

    الجزء الثاني : ويشتمل من الموضوعات على :


    ما ينصرف وما لا ينصرف ، النسب ، التصغير ، حروف القسم ، نونا التوكيد ، إدغام المضعف ، المقصور والممدود ، تمييز الأعداد ، التكسير ، أوزان المصادر ، صيغ الأفعال ومعاني الزوائد ، زنة المصادر ذوات الزوائد ، أسماء الأماكن ، اسم الآلة ما أفعله ، أحكام حلق العين ، الإمالة ، هاء السكت مع ألف الوصل ، الوقف ، هاء الضمير ، الترنم ، حروف الزرائد ، القلب ، الإعلال ، وزن أفعلاء ، التضعيف ، الإدغام ، ما خفف شذوذاً .(3)
    وسيبويه لم يجرِ ترتيبه للأبواب ترتيباً يطابق تصنيفها ، بل قدم وآخر لمقتضى التسلسل المنطقي في مسائل الأبواب ، ولمراعاة ما استوجب الإطالة على ماقل الكلام عليه ، وقد يدعوه الكلام على أحد الموضوعات استطراداً أو استدراكاً إلى تعدد الأبواب ، ثم يستأنف الكلام فيرجع إلى الموضوع الذي يليه ، ولكن سيبويه في كل ذلك بذل ما في وسعه من التنبيه لبيان ما كان يقدمه ويؤخره .(1)
    ومما أنبه هنا على أن مصطلحات ومسميات الأبواب لدى سيبويه لم يستقر عليها النحو ؛ وذلك ناتج لغموضها وصعوبتها .

    * الشواهد النحوية في كتاب سيبويه :


    عني سيبويه بالشواهد لتثبيت الأحكام والإذعان بها من القرآن الكريم ونثر العرب والشعر ، ولم يكن يستدل بالحديث الشريف شأنه في ذلك شأن أسلافه ومعاصريه .
    وشواهده من القرآن بلغت ما يربو على ثلثمائة آية ، والشواهد النثرية المعين الذي لا ينضب في الاستشهاد لكثرتها والظفر بها عند تلمس الدليل .
    ويدخل فيها الأمثال السائرة ، والشواهد الشعرية كثيرة كذلك ، فقد قالوا إن فيه ألفاً وخمسين بيتاً ، غير أنه لم يعن رحمه الله بنسبة الشعر المذكور إلى قائليه في كثير من الشواهد ، والأبيات المعروفة قائلها ألف بيت ، والمجهول خمسون بيتاً . وكل ما استشهد به سيبويه حجة عدا بعض الأبيات وعددها أربعة أبيات ، وبلغ عدد الأبيات المزيدة على الشواهد أحد عشر شاهداً ومما لا ريب فيه أن سيبويه لم يكن يحتج بشعر كل شاعر إلا ما كان من الجاهلين والمخضرمين والإسلاميين ، فلم يتجاوزهم إلى المحدثين .(2)
    وأعود إلى الاستشهاد بالقرآن الكريم فأقول إن سيبويه كان يكثر من الاستشهاد بالقرآن الكريم ويحتج ببعض القراءات المتواترة ، وبالنسبة للحديث النبوي الشريف فقد استشهد به بما لا يزيد على الستة ولم يذكر أنها من حديث الرسول بل كان يوردها على أن من كلام العرب.
    وموقفه من الاستشهاد بالأمثال وما نزل منزلتها موقفه من القراءات فلم يحكم بالتخطئة والشذوذ على ما جاء مخالفاً للقياس . (3)

    ــــــــــــــــــــــ

    توثيق الهوامش للأرقام تجدونها فضيلتكم في الرابط أعلاه .

    والله أعلم بالصواب
    التعديل الأخير من قِبَل زهرة متفائلة ; 07-05-2013 في 12:10 AM

  8. يقول النبي صلى الله عليه وسلم: "من لا يشكر الناس لا يشكر الله" يرجى الضغط هنا لمنح (زهرة متفائلة) نقطة على هذه المشاركة للشكر أو التشجيع
  9. #5
    فريق إعراب القرآن الكريم

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 24759

    الكنية أو اللقب : بنت الإسلام

    الجنس : أنثى

    البلد
    دار الممر

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : جامعي

    التخصص : لغة عربية

    معلومات أخرى

    نقاط التميز : 20

    التقويم : 562

    الوسام: ⁂ ۩ ۞
    تاريخ التسجيل11/6/2009

    آخر نشاط:اليوم
    الساعة:10:32 PM

    المشاركات
    16,961

    السيرة والإنجازات

    1434/6/26 هـ
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبها فارس11 اعرض المشاركة
    السلام عليكم
    فقه اللغة وسر العربية
    المقارنة تكون من عدة وجوه مثلا :
    منهج البحث
    موضوعات الكتاب
    طريقة استخدام المنهج
    وغيرها من يستطيع افادتنا في اي وجه اخرى فلا يبخل علينا وكذلك في عملية المقارنة وجزاكم الله خير

    الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله ....أما بعد :

    محاولة للتعقيب !

    هذه فائدة محاضرة للدكتور د. سالم سليمان الخماش ذكر بشكل عام عن هذه الكتب بالضغط هنا


    1 ـ قراءة في كتاب "فقه اللغة وسر العربية" لأبي منصور للثعالبي بالضغط هنا .
    2 ـ منهج الثعالبي ملف وورد بالضغط هنا .
    3 ـ موضوعات كتاب فقه اللغة وسر العربية للثعالبي بشكل مقتضب بالضغط هنا .
    4 ـ من مقدمة المحقق لكتاب : فقه اللغة وسر العربية للثعالبي بتحقيق : أحمد طه علي الدين للشراء بالضغط هنا هذا مقتطف من الفرات ونيل :
    من الكتب القيمة ذات الفائدة العظيمة كتاب فقه اللغة وكتاب سر العربية للثعالبي، وهما كتابان وليس كتاباً واحداً، وكتاب فقه اللغة ينتمي إلى كتب المعاني التي تمدنا بمعلومات قيمة عن معاني وعبارات وأساليب وأسرار تفيد الكتاب وتبرز جمال الغة العربية وثرائها.

    ويرى الدكتور علي عبد الواحد وافى أن تسمية الكتاب "بفقه اللغة" فيه كثيرمن التجوز؛ وذلك أنه ليس فيه ما يصح تسميته بفقه اللغة بالمعنى الصحيح لهذه الكلمة إلا نحو خمس عشر صفحة في الباب التاسع والعشرين في ما يجرى مجرى الموازنة بين العربية والفارسية، ما ما عدا ذلك فمتن لغة مرتب حسب فصائل المعاني التي من شأنها أن تمد الكاتب بعبارات بليغة يستعملها في إنشائه، وبذلك فقيمته عملية تطبيقية صرفة.منهج الثعالبي في تصنيف كتاب فقه اللغة، ينسب كل رواية إلى راويها فيشير إلى اسم اللغوي الذي نقل عنه اللفظ، وأحياناً ينقل فصلاً كاملاً وينسبه إلى قائله وقد لاحظ الدكتور رمضان عبد التواب أن الثعالبي اعتمد اعتماداً كبيراً على كتاب "الغريب المصنف" لأبي عبيد؛ إذ لم يفعل في كثير من الأحيان أكثر من نقله نص أبي عبيد في كثير من فصوله. انتهى .
    * وهناك تحقيق آخر للكتاب لــ ( مصطفى السقا ) و ( إبراهيم الأبياري ) و عبد الحفيظ شلبي بالضغط هنا !
    * ولكن يقال بأن أفضل تحقيق لهذا الكتاب ـ كما قرأت ـ لخالد فهمي / لعله ذكر أشياء أكثر وأوضح / والله أعلم !
    * هناك بحث عرّج على مسألة موضوعات ومنهج الثعالبي في كتابه فقه اللغة وسر العربية بعنوان :
    * ( فقه اللغة للثعالبي دراسة دلالية على pdf ولكنه لا يعمل ) المعذرة .
    * وهناك دراسة بعنوان : منهج الثعالبي في فقه اللغة من جامعة النجاح وهو غير محمل بالضغط هنا .

    ــــــــــــــــــــــ

    والله أعلم بالصواب .




  10. يقول النبي صلى الله عليه وسلم: "من لا يشكر الناس لا يشكر الله" يرجى الضغط هنا لمنح (زهرة متفائلة) نقطة على هذه المشاركة للشكر أو التشجيع
  11. #6
    ركب الفصحاء

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 10804

    الجنس : ذكر

    البلد
    الوطن العربي

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : جامعي

    التخصص : بكالوريوس لغة عربية

    معلومات أخرى

    التقويم : 1

    الوسام: بلا وسام حتى الآن
    تاريخ التسجيل23/4/2007

    آخر نشاط:03-07-2013
    الساعة:10:23 PM

    المشاركات
    20
    1434/6/26 هـ
    شكرا جزيلا اختي زهرة متفائلة على هذا الطرح ولعلي استطيع ان اوفق بين كل هذه الطروح في جدول متكامل مختصر تعم به الفائدة

  12. يقول النبي صلى الله عليه وسلم: "من لا يشكر الناس لا يشكر الله" يرجى الضغط هنا لمنح (فارس11) نقطة على هذه المشاركة للشكر أو التشجيع
  13. #7
    فريق إعراب القرآن الكريم

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 24759

    الكنية أو اللقب : بنت الإسلام

    الجنس : أنثى

    البلد
    دار الممر

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : جامعي

    التخصص : لغة عربية

    معلومات أخرى

    نقاط التميز : 20

    التقويم : 562

    الوسام: ⁂ ۩ ۞
    تاريخ التسجيل11/6/2009

    آخر نشاط:اليوم
    الساعة:10:32 PM

    المشاركات
    16,961

    السيرة والإنجازات

    1434/6/26 هـ
    الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله .....أما بعد :

    * جزاكم الله خيرا / وأحسن الله إليكم .



    اقتباس المشاركة الأصلية كتبها فارس11 اعرض المشاركة
    المزهر
    المقارنة تكون من عدة وجوه مثلا :
    منهج البحث
    موضوعات الكتاب
    طريقة استخدام المنهج
    وغيرها من يستطيع افادتنا في اي وجه اخرى فلا يبخل علينا وكذلك في عملية المقارنة وجزاكم الله خير

    محاولة للإجابة :


    * بالاقتطاف على الجانب الذي يخص السؤال من ملف وورد بالضغط هنا وهو لأحد أهل العلم !

    ما يشتمل عليه المزهر


    قد أوضح السيوطي في مقدمة هذا الكتاب الموضوعات التي طرقها فيه، وبين فيها أنه قد ابتكر ترتيبه، واخترع تبويبه، وذلك في علوم اللغة وأنواعها، وشروط أدائها وسماعها، وقد حاكى به علوم الحديث في التقاسيم والأنواع، وأتى فيه بعجائب وغرائب حسنة الإبداع، وهو في هذا لم يسبقه سابق، وإن كان هناك من المتقدمين من أَلَّم بكثير من ذلك.
    والمقدمة اشتملت كذلك على فهرس بالأنواع التي حواها الكتاب، وقد وصلت إلى خمسين نوعًا، وفيما يلي عرض لهذه الأنواع الخمسين، كما أوردها السيوطي نفسه في مقدمة كتابه.
    النوع الأول: معرفة الصحيح والثابت.
    الثاني: معرفة ما رُوي من اللغة ولم يصح ولم يثبت.
    الثالث: معرفة المتواتر والآحاد.
    الرابع: معرفة المرسل والمنقطع.
    الخامس: معرفة الأفراد.
    السادس: معرفة من تُقبل روايته ومن تُرَدّ.
    السابع: معرفة طرق الأخذ والتحمل.
    الثامن: معرفة المصنوع، وهو الموضوع، ويذكر فيه المدرج والمسروق، وهذه الأنواع الثمانية راجعة إلى اللغة من حيث الإسناد.
    النوع التاسع: معرفة الفصيح.
    النوع العاشر: معرفة الضعيف والمنكر والمتروك من اللغات.
    النوع الحادي عشر: معرفة الرديء المذموم من اللغات.
    النوع الثاني عشر: معرفة المطرد والشاذ.
    النوع الثالث عشر: معرفة الحوشي والغرائب والشوارد والنوادر.
    النوع الرابع عشر: معرفة المهمل والمستعمل.
    النوع الخامس عشر، معرفة المفاريد.
    النوع السادس عشر: معرفة مختلف اللغة.
    النوع السابع عشر: معرفة تداخل اللغات.
    النوع الثامن عشر: معرفة توافق اللغات.
    النوع التاسع عشر: معرفة المعرب.
    النوع العشرون: معرفة الألفاظ الإسلامية.
    النوع الحادي والعشرون: معرفة المُوَلّد.
    وهذه الأنواع الثلاثة عشر -أي: من النوع التاسع إلى النوع الحادي والعشرين- راجعة إلى اللغة من حيث الألفاظ.
    النوع الثاني والعشرون: معرفة خصائص اللغة.
    النوع الثالث والعشرون: معرفة الاشتقاق.
    النوع الرابع والعشرون: معرفة الحقيقة والمجاز.
    النوع الخامس والعشرون: معرفة المشترك.
    النوع السادس والعشرون: معرفة الأضداد.
    النوع السابع والعشرون: معرفة المترادف.
    النوع الثامن والعشرون: معرفة الإتباع.
    النوع التاسع والعشرون: معرفة الخاص والعام.
    النوع الثلاثون: معرفة المطلق والمقيد.
    النوع الحادي والثلاثون: معرفة المُشَجّر.
    النوع الثاني والثلاثون: معرفة الإبدال.
    النوع الثالث والثلاثون: معرفة القلب.
    النوع الرابع والثلاثون: معرفة النحت.
    وهذه الأنواع الثلاثة عشر -أعني: من الثاني والعشرين إلى الرابع والثلاثين- راجعة إلى اللغة من حيث المعنى.
    النوع الخامس والثلاثون: معرفة الأمثال.
    النوع السادس والثلاثون: معرفة الآباء والأمهات والأبناء والبنات والإخوة والأخوات والأذواء والذوات.
    النوع السابع والثلاثون: معرفة ما ورد بوجهين؛ بحيث يُؤْمَن فيه التصحيف.
    النوع الثامن والثلاثون: معرفة ما ورد بوجهين؛ بحيث إذا قرأه الألثغ لا يُعاب.
    النوع التاسع والثلاثون: معرفة الملاحم والألغاز وفتيا فقيه العرب.
    وهذه الأنواع الخمسة -أعني: من الخامس والثلاثين إلى التاسع والثلاثين- راجعة إلى اللغة من حيث لطائفها ومُلَحُلها.
    النوع الأربعون: معرفة الأشباه والنظائر، وهذا راجع إلى حفظ اللغة وضبط مفاريدها.
    النوع الحادي والأربعون: معرفة آداب اللغوي.
    النوع الثاني والأربعون: معرفة كتابة اللغة.
    النوع الثالث والأربعون: معرفة التصحيف والتحريف.
    النوع الرابع والأربعون: معرفة الطبقات والحفاظ والثقات والضعفاء.
    النوع الخامس والأربعون: معرفة الأسماء والكنى والألقاب والأنساب.
    النوع السادس والأربعون: معرفة المُؤْتَلف والمُخْتَلف.
    النوع السابع والأربعون: معرفة المُتَّفَق والمُفْتَرق.
    النوع الثامن والأربعون: معرفة المواليد والوفيات.
    وهذه الأنواع الثمانية -أعني: من الحادي والأربعين إلى الثامن والأربعين- راجعة إلى رجال اللغة ورواتها.
    النوع التاسع والأربعون: معرفة الشعر والشعراء.
    النوع الخمسون والأخير: معرفة أغلاط العرب.

    المنهج العام للمزهر

    المنهج العام الذي سار عليه السيوطي في (مزهره) له وجهان؛ الوجه الأول: وصلة اللغة بالحديث في (المزهر) أي: أنه تأثر بكتب الحديث النبوي في عرضه للمادة اللغوية في أنواع عديدة في (المزهر)، وقد وصلت هذه الأنواع إلى ثمانية، وهي التي صدّر بها الأنواع الخمسين، فبعد أن ذكر النوع الأول: معرفة الصحيح الثابت، والثاني: معرفة ما رُوي من اللغة ولم يصح ولم يثبت، والثالث: معرفة المتواتر والآحاد، والرابع: معرفة المرسل والمنقطع، والخامس: معرفة الأفراد، والسادس: معرفة من تُقبل روايته ومن تُرَدّ، والسابع: معرفة طرق الأخذ والتحمُّل، والثامن: معرفة المصنوع، وهو الموضوع؛ عقب على هذه الأنواع قائلًا: وهذه الأنواع الثمانية راجعة إلى من حيث الإسناد.
    إذن: تأثر في تأليفه (المزهر) بالحديث؛ حيث جاءت هذه الأنواع على نسق أبواب الحديث؛ لرجوعها إلى اللغة من حيث الإسناد.
    فعلى سبيل المثال: لو نظرنا إلى النوع الثاني -من هذه الأنواع الثمانية- وهو: معرفة ما رُوي من اللغة ولم يصح ولم يثبت؛ نجده يقول: هذا النوع، يقابل النوع الأول الذي هو الصحيح الثابت؛ والسبب في عدم ثبوت هذا النوع: عدم اتصال سنده؛ لسقوط راوٍ منه، أو جهالته، أو عدم الوثوق بروايته؛ لفقد شرط القبول فيه، كما سيأتي بيانه في نوع من تُقبل روايته ومن تُرَدّ، أو للشكِّ في سماعه.
    وبعد أن ذكر هذه الأسباب -في عدم ثبوت هذا النوع- مثّل له بأمثلة عديدة، منها ما نقله عن ابن دريد في (جمهرته) قال: زعموا أن الشطشاط طائر وليس بثبت، وفيها -في بعض اللغات-: ثبطت شفة الإنسان ثبطًا؛ إذا وَرِمت، وليس بثبت .
    ونقل أمثلة أخرى كثيرة، وعقّب عليها في ختام النوع بقوله: ولولا حسن الظن بأهل العلم لتُرك كثير مما حكاه ابن دريد.
    ثم تناول شرط التواتر، فقال: واعلم أن أكثر العلماء ذهبوا إلى أن شرط التواتر: أن يبلغ عدد النقلة إلى حد لا يجوز على مثلهم الاتفاق على الكذب، كنقلة لغة القرآن، وما تواتر من السنة وكلام العرب، فإنهم انتهوا إلى حد يستحيل على مثلهم الاتفاق على الكذب.
    وذهب قوم إلى أن شرطه: أن يبلغوا سبعين، وذهب آخرون إلى أن شرطه: أن يبلغوا أربعين، وذهب آخرون إلى أن شرطه: أن يبلغوا اثني عشر، وذهب آخرون إلى أن شرطه: أن يبلغوا خمسة، والصحيح هو الأول. وأما تعيين تلك الأعداد، فإنما اعتمدوا فيها على قصص ليس بينها وبين حصول العلم بأخبار التواتر مناسبة، وإنما اتفق وجودها مع هذه الأعداد؛ فلا يكون فيها حجة. انتهى ما ذكره ابن الأنباري.
    إن في هذا القدر دلالة على أن السيوطي قد تأثر بالحديث وأهله، في سرده لمادته اللغوية في هذا القدر من أنواع (المزهر) .
    كما تأثر أيضًا بعلم الرجال؛ فالأنواع من الحادي والأربعين إلى التاسع والأربعين راجعة إلى رجال اللغة ورواتها، وإذا نظرنا في النوع الرابع والأربعين؛ يوضح ما نقول، جاء هذا النوع بعنوان: "معرفة الطبقات والحفاظ والثقات والضعفاء"، بدأه السيوطي بقوله:
    قد ألّف في ذلك كثير، فمن ذلك (طبقات النحاة) لأبي بكر الزبيدي، و(طبقات النحاة البصريين) لأبي سعيد السيرافي، و(مراتب النحويين) لأبي الطيب اللغوي.
    ثم نقل عن أبي الطيب اللغوي في كتاب (مراتب النحويين) قوله: قد غلب الجهل وفشا؛ حتى لا يدري المتصدر للعلم مَنْ روى ولا مَنْ روي عنه، ولا من أين أخذ علمه، وحتى إن كثيرًا من أهل دهرنا لا يفرقون بين أبي عبيدة وأبي عبيد. وبين الشيء المنسوب إلى أبي سعيد الأصمعي، أو أبي سعيد السكري أو أبي سعيد الضرير. ويحكون المسألة عن الأحمر؛ فلا يدرون: أهو الأحمر البصري أو الأحمر الكوفي؟. ولا يصلون إلى العلم بمزية ما بين أبي عمرو بن العلاء، وأبي عمرو الشيباني. ولا يفصلون بين أبي عمر عيسى بن عمر الثقفي، وبين أبي عمر صالح بن إسحاق الجرمي. ويقولون: قال الأخفش؛ فلا يفرقون بين أبي الخطاب الأخفش، وأبي الحسن سعيد بن مسعدة الأخفش، البصريين، وبين أبي الحسن علي بن المبارك الأخفش الكوفي، وأبي الحسن علي بن سليمان الأخفش صاحب محمد بن يزيد وأحمد بن يحيى.
    وإن المتتبع للسيوطي ومؤلفاته؛ يجده يصل اللغة بأكثرها، فالذي لا شك فيه أن علوم اللغة عند العرب نشأت في ظلال القرآن، وأنها وغيرها من العلوم كانت تهدف إلى خدمة النص الكريم، فعلوم القرآن، والحديث، والأصول، والكلام، واللغة كانت متداخلة ذلك التداخل الذي تقتضيه الغاية التي كانت جميعها تنتهي إليها، ومن ثم، كان هذا التبادل في التأثير بين هذه العلوم في المنهج أحيانًا، وفي المصطلح أحيانًا أخرى، وفي غير ذلك من فنون البحث.
    وينبغي أن يُفهَم منهج العربي في درس اللغة بصفة عامة في ضوء هذا الهدف، والسيوطي يمثل هذه الحقيقة أصدق تمثيل، فقد توفر الرجل على معارف كثيرة يدرسها ويؤلف فيها، وقد توافرت لديه جهود قرون طويلة من العمل العلمي المتواصل، ولا نستغرب هذه الكثرة الواضحة فيما قدم من علوم، إلا استغراب تقدير الجهد الإنساني؛ لأن هذه العلوم التي تبدو مختلفة، كانت تصدر عن مصدر واحد، ولقد أخذ السيوطي يضرب في كل ميدان يصل اللغة بهذه العلوم، بل إنه لا يكاد يكتب شيئًا في اللغة إلا في ضوء هذا التأثير العام، فكما وصل القرآن بالحديث على النحو الذي أوضحناه؛ فإنه أيضًا وصل اللغة بالقرآن وبعلم الأصول، وبكل ما يتصل بالدين، وإن من يقرأ كتاب (الإتقان) مثلًا؛ تتكشف له هذه الحقيقة.
    إن أبحاثه اللغوية عن ألفاظ القرآن تركز على ناحيتين؛ أولاهما: ما في القرآن من لهجات القبائل العربية، على ما يظهر فيما قدمه في كتاب (الإتقان) عن غريب القرآن، وما وقع فيه بغير لغة أهل الحجاز، وهو موضوع لغوي مهم، أخذ يُلفت نظر الباحثين المحدثين؛ لما يفيده في معرفة العربية التي كانت سائدة قبيل نزول القرآن.
    أما الناحية الثانية: فتتصل بموضوع غير بعيد عن هذا الموضوع، وهو دراسة ما ورد في القرآن بغير لغة العرب.
    إن المنهج العام عند السيوطي في (مزهره) له وجهان، وقد فرغنا من الوجه الأول ألا وهو تأثره بعلمي الحديث ومصطلحه في تأليفه ، أما الوجه الآخر -وهو ما يعنينا الآن- فهو عرضه لكثيرٍ من ظواهر اللغة بمستوياتها المختلفة؛ أعني: أننا نجدُ في (المزهر) أنواعًا مخصَّصة لظواهر لُغوية على المستويات الصوتية والصرفية والدِّلالية والبلاغية كذلك، ولتوضيح ذلك أقول:
    إن الباحث عن ظواهر صوتية في (المزهر) يجد لها أنواعًا عِدة؛ منها على سبيل المثال ما جاء في النوع الأول وفي النوع الثامن والعشرين والثاني والثلاثين والثالث والثلاثين والسابع والثلاثين والثامن والثلاثين؛ حيث تضمنت هذه الأنواع ظواهر صوتية هي "الإتباع والإبدال والقلب وما ورد بوجهين".
    ولتوضيح هذا الجانب الصوتي أذكر قضية "الإتباع" وهي قضية صوتية خصص لها السيوطي نوعًا خاصًّا، عُنوانه "معرفة الإتباع" وهو النوع الثامن والعشرون من جملة الأنواع الخمسين، وقد بدأه السيوطي بما نقله عن ابن فارس في الصاحبي؛ حيث قال: قال ابن فارس في (فقه اللغة): للعرب الإتباع، وهو أن تُتْبَع الكلمةُ الكلمةَ على وزنها أو روِّيها إشباعًا وتأكيدًا.
    ثم ذكر السيوطي أمثلة كثيرة من هذه المسألة -أعني مسألة الإتباع- من كتب متنوعة؛ منها (جمهرة ابن دُريد)، و(إلماع الأتباع) لابن فارس، ومن (تذكرة الشيخ تاج الدين بن مكتوم)، ومن (أمالي ثعلب)، ومن (أمالي القالي)، ومن (ديوان الأدب) للفارابي، ومن(صحاح الجوهري) .
    ثم ختم الباب بفائدة قال: قال ابن الدَّهان في (الغُرة) في باب التوكيد: منه قسم يسمى الإتباع؛ نحو: عطشان نطشان، وهو داخل في حكم التوكيد عند الأكثر، والدليل على ذلك كونه توكيدًا للأول غير مبيِّن معنى بنفسه عن نفسه، كأكتع وأبصع مع أجمع، فكما لا يُنطق بأكتع بغير أجمع فكذلك هذه الألفاظ مع ما قبلها؛ ولهذا المعنى كُررت بعض حروفها في مثل: حسن بسن، كما فعل بأكتع مع أجمع.
    ومن جعلها قسمًا على حِدة حُجته مفارقتها أكتع لجريانها على المعرفة والنكرة بخلاف تلك، وأنها غير مفتقرة إلى تأكيد قبلها بخلاف أكتع.
    قال: والذي عندي أن هذه الألفاظ تدخل في باب التأكيد بالتكرار؛ نحو: رأيت زيدًا زيدًا، انتهى كلام السيوطي في هذا الباب. والحق أن هذه المسألة تعد من المباحث الصوتية .
    ومن الأنواع التي تضمنت ظواهر صوتية أيضًا النوع السابع والثلاثون، وعنوانه: معرفة ما ورد بوجهين؛ بحيث يؤمن فيه التصحيف. وأتبعه بالنوع الثامن والثلاثين، وهو بعنوان: معرفة ما ورد بوجهين؛ بحيث إذا قرأه الألثغ لا يُعاب.
    يقول السيوطي في صدر النوع السابع والثلاثين: معرفة ما ورد بوجهين بحيث يؤمن فيه التصحيف، قال: كالذي ورد بالباء والتاء، أو بالباء والثاء، أو بالتاء والثاء، أو بالباء والنون، أو بالتاء والنون، أو بالثاء والنون، أو بالجيم والحاء، أو بالجيم والخاء، أو بالحاء والخاء .
    يقول السيوطي: واعلم أن هذا النوع، والنوع الذي بعده- من جملة باب الإبدال، وأفردتهما لما امتازا به من الفائدة.
    وقد سرد أمثلةً لهذه الحروف التي ذكرها، منها:
    فمما ورد بالباء والتاء يقول السيوطي في (نوادر ابن الأعرابي): رجل صُلب وصلتٌ بمعنى واحد، وفي (ديوان الأدب) للفارابي و(فقه اللغة) للثعالبي: الدبر والدثر: المال الكثير.
    ومما ورد بالتاء والثاء في (الجمهرة) الكُتَّاب والكثَّاب -بالتاء والثاء-: سهم صغير يتعلم به الصبيان الرمي، وفي (فقه اللغة) للثعالبي الهتهتة والهثهثة بالتاء والثاء: حكاية التواء اللسان عند الكلام.
    ومن أمثلة ما جاء في النوع الثامن والثلاثين، وهو معرفة ما ورد بوجهين؛ بحيث إذا قرأه الألثغ لا يُعاب: اللهس لغة في اللهث، نقل ذلك عن (الصحاح) .
    وأيضًا نقل عن (الجمهرة): امرأة عثَّة بالثاء، وعشة بالشين المعجمة: ضئيلة الجسم، قال: وهذا يُناسب من يلثغ في الشين سينًا وفي السين ثاءً.
    ونجد في كتاب المزهرالظواهر الصرفية منها ما جاء في النوع الأربعين وعنوانه: معرفة الأشباه والنظائر، فقد ذكر السيوطي في هذا النوع الصرفي أبنية الأسماء وحصرها؛ من ذكر الثلاثي المجرد المضعف، والثلاثي المجرد غير المضعف، والمزيد من الثلاثي المضعف، والمزيد من الثلاثي غير المضعف، والرباعي المجرد، والرباعي المزيد، والخماسي المجرد، والخماسي المزيد، ثم ذكر الثلاثي الملحق بالرباعي، والثلاثي الملحق بالخماسي، والثلاثي الملحق بمزيد الرباعي، والرباعي الملحق بمزيد الخماسي، ثم ذكر أبنية الأفعال من المجرد الثلاثي وأبوابه، والمزيد من الثلاثي، والمجرد الرباعي، والمزيد من الرباعي، وذكر أوزان كل هذه الأنواع، ضاربًا أمثلة لها من كتب الصرف المختلفة.
    وإذا انتقلنا إلى المظهر الدِّلالي فإن القارئ يجد في (المزهر) أنواعًا مخصصة للدلالة؛ منها المُعرَّب، و المولَّد، و الاشتقاق، و الحقيقة والمجاز، و المشترك، و الأضداد، و المترادف، ومنها الخاص والعام، و المطلق والمقيد، ومنها المشجر، ومنها النحت.
    وأذكر مثالًا واحدًا لتوضيح الجهد الذي بذله السيوطي للكشف عن أسرار ما ذكره من ظواهر، لقد أفرد نوعًا للاشتقاق وهو النوع الثالث والعشرون ، وقد أفاد في كتابة مادة هذا النوع من ابن فارس في كتابه (الصاحبي)، كما أفاد من ابن دحية في (التنوير)، كما أفاد من كتب أخرى عديدة منها: (شرح التسهيل) .
    ونقل عن ابن دحية في (التنوير) قوله: الاشتقاق من أقرب كلام العرب، وهو ثابت عن الله تعالى بنقل العدول عن رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- لأنه أُوتي جوامع الكلم وهي جمع المعاني الكثيرة في الألفاظ القليلة؛ فمن ذلك قوله فيما صح عنه يقول الله: ((أنا الرَّحِم، خلقت الرُّحْمَ، وشققت لها من اسمي)) وغير ذلك من الحديث، ثم نقل عن شرح التسهيل معنى الاشتقاق، وهو أخذ صيغة من أخرى مع اتفاقهما معنى ومادة أصلية وهيئة تركيب لها؛ لِيُدل بالثانية على معنى الأصلي بزيادة مفيدة؛ لأجلها اختلف حروفًا أو هيئة؛ كضارب من ضرب، وحذرٌ من حذر، وهذا ما يُسمى بالاشتقاق الأصغر المحتج به.
    أما بالنسبة للظواهر اللغوية على المستوى البلاغي فإن القارئ يجدها في ثنايا (المزهر)، ومنها: النوع الثاني والعشرون؛ حيث تحدث عن الاستعارة والحذف والاختصار والزيادة والتكرير والإعادة وذكر الواحد والمراد الجمعي، إلى آخر ما يراه الناظر في هذا النوع.

    للفائدة / القيمة العلمية للمزهر

    لا شك أن قيمة الدرس اللغوي عند السيوطي لا ترجع إلى جديدٍ قدَّمه، وإنما تكمن في هذا الجمع الطيب لجهود القدماء، وفي تمثيله لهذا الجو العام الذي نشأ فيه هذا الدرس وتطور، وليس هذا قليلًا بالنسبة لعصر الرجل، بل ليس أمرًا هينًا أن تعد أعماله من نوع دوائر المعارف -كما يرى الدكتور عبده الراجحي- التي تُرشد الباحث ابتداء إلى المواطن التي ينبغي أن يتلمسها، وإلى المصادر الضرورية التي ينبغي أن يعتمد عليها في عمله العلمي، وهذا وحده كافٍ في تقدير قيمة الشيخ، فضلًا عن أنه لا يحجُب إسهامه في تطور الدرس اللغوي وفي خدمة لغة القرآن .

    انتهى الاقتطاف

    ـــــــــــــــــــــــ

    ومن محقق كتاب المزهر فؤاد علي منصور يقول والنبذة من موقع شراء نيل وفرات بالضغط هنا :


    المزهر" سِفر عظيم ضم في أوراقه تنويعات في اللغة وعلومها، وغزارة في المعلومات والأقوال والطرائف... والأخبار والنوادر اللغوية، بالإضافة إلى المنهج العلمي في تناول الفكرة الأساسية، وعرضها بأسلوب مبسط بعيد عن تعقيد اللفظ وجفاء المعنى، ثم يدعم هذه الفكرة بما شاء له حفظه الواسع ومراجعه من الشواهد والنوادر والمعلومات التي ترفد الفكرة الأساس بأفكار جديدة وخصبة مثيرة للتأمل والتفكير، وهو في أسلوبه هذا لا يبعد شبح الجفاف، وشبح الدخول في التنظير لعلومه فقط، بل يجعل القارئ يدخل في مرحلة الاستمتاع والفائدة معاً، فربطه للقاعدة النظرية مع تطبيقاتها المتعددة أضفى على "المزهر" صفة من اسمه. ولجلال الدين السيوطي في مؤلفاته منهج علمي ثابت، فهو يحدد الموضوع، أو ما يريد بحثه من المسائل والغاية من وراء ذلك، ويجمع المادة اللازمة لذلك، فيذكرها بشكل دقيق واضح بعيد عن الاستطراد، متأثراً بطريقة علماء الحديث بالجمع والنقل والإسناد، فتأتي موضوعاته مرتبة حافلة بأقوال أهل العلم في كل مسألة، مع ذكر قائلها والمصدر الذي استقاها منه.
    وبالعودة إلى مضمون كتاب "المزهر" نجد أنه قد حفل بشواهد نثرية وشعرية كثيرة جداً ومن مختلف المواضيع والعصور الأدبية، وقد اعتمد السيوطي في مزهره على عدد كبير من المصادر لكنه ركز على عدة منها مثل الخصائص لابن جني، وأمالي القالي... وغيرهم من الكتب، حتى وصلت نقولاته في غير موضع من المزهر إلى عشرين من الكتاب المصدر، إلا أن هذا التضمين يدلّ على عمق ثقافة السيوطي، وقدرته على جمع مادة كتابه أو العلم الذي يبحث فيه، واستحضار هذه المواد في فكره، ثم إيداعها كتابه، أو الفصل المخصص لها، وهذا التفكير الشمولي الموسوعي أعطى لكتب السيوطي أهمية بالغة من حيث غناها واتساعها وحفظها لكثير من المعلومات التي ضاعت أصولها، ولم يبقى منها إلا اختيارات السيوطي.

    والله أعلم بالصواب

  14. يقول النبي صلى الله عليه وسلم: "من لا يشكر الناس لا يشكر الله" يرجى الضغط هنا لمنح (زهرة متفائلة) نقطة على هذه المشاركة للشكر أو التشجيع
  15. #8
    فريق إعراب القرآن الكريم

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 24759

    الكنية أو اللقب : بنت الإسلام

    الجنس : أنثى

    البلد
    دار الممر

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : جامعي

    التخصص : لغة عربية

    معلومات أخرى

    نقاط التميز : 20

    التقويم : 562

    الوسام: ⁂ ۩ ۞
    تاريخ التسجيل11/6/2009

    آخر نشاط:اليوم
    الساعة:10:32 PM

    المشاركات
    16,961

    السيرة والإنجازات

    1434/6/27 هـ
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبها فارس11 اعرض المشاركة
    المخصص
    المقارنة تكون من عدة وجوه مثلا :
    منهج البحث
    موضوعات الكتاب
    طريقة استخدام المنهج
    وغيرها من يستطيع افادتنا في اي وجه اخرى فلا يبخل علينا وكذلك في عملية المقارنة وجزاكم الله خير

    الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله ....أما بعد :

    محاولة للتعقيب !


    هذا مقتطف من ملف وورد بالضغط هنا وهذه إطلالة على الجزئية التي تخص هذا السؤال / والله أعلم !

    طريقة "المخصص"، ومنهجه:


    - ضم "المخصص" سبعة عشر سِفراً أملى فيها ما حفظه من مفردات العربية.
    - تأثر ابن سيده بأبي عبيد حين وضع "المخصص" مبوَّبا موضوعيًّا، فجعل المفردات في كتابه تدور حول فكرة ما، أو موضوع ما، أو أسماء متعدِّدة لمسمًّى واحد.
    - قسم ابن سيده المخصص إلى كتب أشبه ما تكون بالرسائل المفردة لمواضيع لغوية محددة. ومن هذه الكتب: خلق الإنسان، والغرائز، والنساء، واللباس، والطعام، والسلاح، والخيل، والإبل، والغنم، والوحوش. والسباع، والحشرات، والطير، والأنواء، والنخل، والمكنيات والمبنيان، والمثنيات، والأضداد، والأفعال والمصادر، والمقصور والممدود... إلخ.
    - قسم ابن سيده هذه الكتب إلى أبواب جزئية، يعالج فيها أجزاء من موضوع ذلك الكتاب.

    - خطة "المخصص":

    ظهرت خطة تصنيف "المخصص" من خلال التزام ابن سيده بما يلي:

    • تقديم الأعم فالأعم، على الأخص فالأخص.
    • الإتيان بالكليات قبل الجزئيات.
    • الابتداء بالجواهر، والتقفية بالأعراض على ما يستحق من التقديم والتأخير.
    • تقديم (كم) على (كيف).
    • شدة المحافظة على التقييد والتحليل.
    • أودعه تعاريف المنطق.
    • رد الفروع إلى الأصول.
    • حمل الثواني على الأوائل.
    • كيفية اعتقاب الألفاظ الكثيرة على المعنى الواحد.
    • قصد من الاشتقاق أقربه إلى الكلمة المشتقة وألْيقه بها.
    وقد أفاد ابن سيده من كتب: أبي عبيد, وابن السكيت، وثعلب، وأبي حنيفة، والفراء، والأصمعي، وأبي زيد، وأبي حاتم، والمبرد، وكراع، والنضر، وابن الأعرابي، واللحياني، وابن قتيبة، والخليل، وسيبويه، وابن دريد، والقالي، وأبي بكر الأنباري، وأبي علي الفارسي، والسيرافي، وابن جني، وعلي بن عيسى الرماني، وغيرهم...

    4- مميزات "المخصص":

    - أراد أن يساعد بـ"مخصصه" من يستعملون اللغة، فاختار له المنهج التأليفي الذي يناسب الحياة اللغوية الواقعية درسًا واستعمالًا، وهو: منهج الترتيب والتبويب على نظام الموضوعات، وتبعاً للأغراض والمعاني.
    لم تغب شخصية ابن سيده في "مخصصه"، ولم يكن مجرد جامع للمفردات؛ فقد استدرك على أئمة اللغة من أمثال: الخليل، وأبي عبيد وثابت، وابن دريد، وأبي حاتم، والنضر، وأبي زيد، وابن السكيت، وابن الأعرابي, وأبي علي الفارسي وغيرهم...
    - حسن اختيار ابن سيده لألفاظ "مخصصه"، وتحرِّيه اللفظ الفني الصالح الدقيق.
    - حسن اختياره للموضوعات من ثنايا مصادره.
    - اهتمامه بالتعاريف الخاصة بالمواد اللغوية الغريبة، حتى يجعلها مأنوسة وقريبة إلى الأذهان.
    - حرصه على جمع معاني اللفظ وتعاريفه، حَسَنة التنسيق، مرضية.

    - يقدم لبعض الأبواب أو الموضوعات بمقدّمة لغوية مناسبة من معارفه اللغوية.
    - الربط المثير للعجب، والنسج بين تلك النقول المتواردة أو المتخالفة أو المترادفة أحياناً في الموضوع الواحد.
    - الترتيب المنطقي، والبدء بالأعم فالأعم، ثم الأخص فالأخص.

    5- قيمة "المخصص"، وأثره فيمن بعده:

    يُعَدُّ "المخصّص" المرجع الأول والمصدر الأوفى بين معاجم المعاني والموضوعات، حيث ضم سبعة عشر سفراً من أهمّ ما دوِّن في العربية وسُجِّل من مفرداتها.
    يُعَدُّ معلمة مبوبة تبويبًا عقليًّا تضم المعارف البشرية ضماً منطقياً حول أمهات الآراء.
    عرف المعاصرون قَدْره، وأخرجوه للناس في طبعات مختلفة.
    قامت حوله دراسات بأقلام عرب ومستشرقين طُبعت ونشرت في دول عديدة، في القاهرة، وبيروت، والعراق، وتونس.

    6- النقد الموجَّه إلى "المخصص":

    - يُسمِّي ابن سيده "الكتاب" أحياناً: "باباً"، مثل: "كتاب المشي"، فقد عنونه بـ"باب المشي".
    - لم يقسِّم بعض كتب "المخصص" إلى أبواب وفْق النهج العام، مثل: "كتاب اللباس"؛ فقد أتى تحته عناوين غير مقرونة بلفظ "الباب".
    - يذكر أحياناً الباب غير مقرون باسم الموضوع.
    - اختلاف حجم الأبواب المتفرِّعة عن الكتب.
    - الاستطراد وعدم التقيد بصلب الموضوع.

    انتهى الاقتطاف

    ـــــــــــــــــــــــــــــ

    مقتطف من أحد طلبة العلم وهو الباحث العربي الرباحي من موقع ابن أبي الربيع البستي للدراسات اللغوية والأدبية بالضغط هنا وهذا مقطف يسير!

    منهجه:


    لقد اختط ابن سيده لكتابه منهجًا وضحه في مقدمته وقد كان على النحو الآتي:

    - تقديم الأعم فالأعم على الأخص فالأخص.
    - الإتيان بالكلِّيات قبل الجزئيات.
    - الابتداء بالجواهر، والتقفية بالأعراض وذلك بالنسبة للتقديم والتأخير.
    - تقديم الكم على الكيف.- شدة المحافظة على التقييد والتحليل.
    - إذا جاءت اللفظة لمعنيين مختلفين أو أكثر، فإنه إذا كان الكلام متقدمًا َنبه على أن له معنى باقيًا يؤتى به فيما يستقبل، أما إذا كان المعنى متأخرًا عن ذلك المعنى نبه على أن له معنى آخر قد تقدم أو أكثر من معنى[2].


    وعن قيمة كتاب المخصص قال الشنقيطي في تقريظه للكتاب:

    "أحسن ديوان من دواوين اللغة العربية، وأحق كتاب بأن يرحل في طلبه من أراد السبق في الفضل. وكفى مؤلفه هذا الصنيع الجميل الذي لم يسمح الدهر ولا يسمح له بمثيل...إذ جمع فيه ما تكلمت به العرب في كل جليل ودقيق....حتى إذا فرغ من ذلك أفاض في أبواب العربية، من نحو وصرف وغيرهما..."[3].

    4- بنيته:

    اشتمل المخصص على واحد وعشرين كتابًا، وأربعين وثلاثمائة باب، وست وعشرين وتسعمائة فصل، وقد رتب هذه الكتب ترتيبا منطقيا، فبدأ بالإنسان ثم الحيوان ثم الطبيعة فالنبات، وأعطى كل كتاب عنوانا خاصا به مثل: خلق الإنسان، والنساء، واللباس، والطعام، والأمراض، والسلاح، والخيل، والإبل، والغنم، والوحوش، والحشرات، والطير، والسماء، والفلك. ثم قسم كل كتاب بدوره إلى أبواب صغيرة حسبما يقتضيه المقام إمعانا في الدقة ومبالغة في التقصي والتتبع، فيذكر في باب الحمل والولادة أسماء ما يخرج مع الولد أولا، ثم يذكر الرضاع والفطام والغذاء وسائر ضروب التربية، ويتحدث عن غذاء الولد وأسماء أول أولاد الرجل وآخرهم، ثم أسماء ولد الرجل في الشباب والكبر، وهكذا.افتتح الكتاب بقوله: "الْحَمد لله المميت ذِي الْعِزَّة والملكوت ملهم الأذهان إِلَى الِاسْتِدْلَال على قدمه ومعلمها أَن وجوده لم يَك وَاقعا بعد عَدمه ثمَّ معجزها بعظيم قدرته على مَا منحها من لطيف الفكرة ودقيق النّظر وَالْعبْرَة عَن تَحْدِيد ذَاته وَإِدْرَاك محمولاته وَصِفَاته نحمده على مَا ألهمنا إِلَيْهِ وَفطر أَنْفُسنَا من الْإِقْرَار بألوهيته وَالِاعْتِرَاف بربوبيته"[4].ليعقبه بالكتاب الأول في خلق الانسان، ويختمه بكتاب اشتقاق أَسمَاء الله عز وَجل قائلا: "أَبْدَأُ بشرح مَا اسْتَفْتَحْتُ بِهِ ثمَّ أُتْبعُ ذَلِك سائرَ أَسْمَائِهِ الحُسْنَى وصفاتِه العُلَى"[5].

    ــــــــــــــــــــــ

    * طُرح كتابا يصب في منهج المخصص أيضا في نافذة قديمة في الفصيح بالضغط هنا في المشاركة رقم 5 .
    والمرجع بعنوان : المخصص لابن سيده: دراسة في المنهج والمضمون، إعداد ليلى احمد حسين عثمان؛ إشراف عبد الحميد الأقطش، (ماجستير)، جامعة اليرموك 1997، 91 ورقة ( ولكن المعذرة غير محملة على الشبكة ) .

    والله أعلم بالصواب
    التعديل الأخير من قِبَل زهرة متفائلة ; 08-05-2013 في 12:16 AM

  16. يقول النبي صلى الله عليه وسلم: "من لا يشكر الناس لا يشكر الله" يرجى الضغط هنا لمنح (زهرة متفائلة) نقطة على هذه المشاركة للشكر أو التشجيع
  17. #9
    فريق إعراب القرآن الكريم

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 24759

    الكنية أو اللقب : بنت الإسلام

    الجنس : أنثى

    البلد
    دار الممر

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : جامعي

    التخصص : لغة عربية

    معلومات أخرى

    نقاط التميز : 20

    التقويم : 562

    الوسام: ⁂ ۩ ۞
    تاريخ التسجيل11/6/2009

    آخر نشاط:اليوم
    الساعة:10:32 PM

    المشاركات
    16,961

    السيرة والإنجازات

    1434/6/27 هـ
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبها فارس11 اعرض المشاركة
    سر صناعة الإعراب
    المقارنة تكون من عدة وجوه مثلا :
    منهج البحث
    موضوعات الكتاب
    طريقة استخدام المنهج
    وغيرها من يستطيع افادتنا في اي وجه اخرى فلا يبخل علينا وكذلك في عملية المقارنة وجزاكم الله خير
    الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله ....أما بعد :

    محاولة للإجابة :

    * ورد في مقدمة تحقيق لــــ كتاب : سرا صناعة الإعراب لابن جني والمحققان هما : محمد حسن محمد حسن إسماعيل-أحمد رشدي شحاتة عامر ( في موقع فرات ونيل بالضغط هنا )

    وهذا مقتطف :

    وبالحديث عن المنهج الذي اتبعه المؤلف في كتابه فنرى أنه قد اعتمد على حروف المعجم التي تتكون منها بنية الكلمة، فقام بتحليل من عدة جوانب: ترتيبها: فقد رتبها ترتيباً هجائياً، ومن حيث جهرها وهمسها وذلك عند تناوله لكل حرف فقد حدد نوعه من حيث كونه مجهوراً أو مهموساً؛ الأطباق والانفتاح: فقام بتحديد حروف الأطباق وأهميتها والغرض من كونها مطبقة أو منفتحة، الإشمام: فحدد حروف الإشمام وكيفيته وأهميته، الاستعلاء والاستيفال: فنراه أيضاً قد قسم الحروف بحسب نوعها من جهة الاستعلاء والاستيفال والمقصود منه.
    الشدة والرخاوة: فقام بتحديد الحروف الرخوة معللاً لرخاوتها وحروف الشدة والسر في شدتها. كما عني بتحديد حروف العلة، وكذا الحروف الصحيحة فنراه عند ذكر كل حرف يحدد نوعه من جهة الصحة والاعتلال. وأهمية ذلك وتأثيره في بنية الكلمة، وهو جزء خاص بالنحو لا باللغة.
    كما قام بدراسة صوتية للحرف وما يعتريها من حذف أو إبدال أو زيادة، فشرح الأمثلة ووضح متى يأتي كل حرف أصلياً أو زائداً أو مبدلاً، كما عني بشرح الإدغام وأهميته، والنتائج التي تترتب إذا ما تم إدغام الحرف أو تسهيله كما حدد المؤلف مفهوم الإحالة وحروفها وأهميتها لغة ونحواً... وهو في كل ما سبق يضرب الأمثلة ويشرح السبب ويقنع بالحجة على وجاهة منطقة وحسن تعليله لما توصل إليه من أحكام لا تحتمل اللبس أو التأويل متخذاً من كتاب الله، وسنة رسوله، وشعر العرب الذي ساقوه في دواوينهم. أما المنهج الذي اتبعه المحقق فقد تجلى بشرح الغريب والشاذ مع تفسير وشرح البسيط للشاهد وكذلك شرح الشاهد ككل إن كان آية قرآنية أو حديث شريف أو بيت من الشعر / * انتهى الاقتباس .
    ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

    وفي موقع البيان مقالة بعنوان : كتب في الذاكرة : سر صناعة الإعراب : لمحمد سطام الفهد بالضغط هنا وهذا مقتطف !

    أما موضوعات الكتاب فيمكن إجمالها فيما يلي:

    1 ـ وصف جهاز المنطق.
    2 ـ عدد حروف المعجم وترتيبها وذوقها.
    3 ـ وصف مخارج الحروف وصفاً تشريحياً دقيقاً.
    4 ـ الأجراس الطبيعية للحروف، وبيان صفاتها الطبيعية وتقسيمها إلى أقسام مختلفة.
    5 ـ ما يعرض للصوت عند بناء الكلمة ومقاربته لآخر من تغيير يؤدي إلى الإعلال أو الإبدال أو الأدغام أو النقل أو الحذف.
    6 ـ بيان الشاذ والمقيس من أنواع التغيير في الحروف والاستشهاد عليه.
    7ـ نظرية الفصاحة في اللفظ المفرد، ورجوعها إلى تآليفه من أصوات متباعدة المخارج.
    وقد ذكر «ابن جني» أن غرضه من الكتاب، هو الحديث عن الحروف أي الأصوات منفردة، لا على أساس أنها مؤلفة لأن الحديث عند ذاك يطول كثيراً، ويقود إلى استيعاب جميع اللغة، ودراسة الأصوات على هذا المنهج يسميها علماً،
    لكن هذا لا يعني أنه لم يدرس الأصوات في حالة اجتماعها، بل قد فعل ذلك في ثنايا كتبه وبخاصة في كتابه «الخصائص». وقد وزع «ابن جني» الحروف على المخارج بدءاً من الحلق وانتهاء بالشفتين، فاجتمع لديه ستة عشر مخرجاً :
    1 ـ من أسفل الحلق وأقصاه مخرج الهمزة والألف والهاء.
    2 ـ من وسط الحلق مخرج العين والحاء.
    3 ـ من أدنى الحلق مع أول الفم مخرج الغين والخاء... وهكذا حتى المخرج ستة عشر وهو: من الخياشيم مخرج النون الخفيفة الساكنة.
    ويمكن ملاحظة أن «ابن جني» قد بنى حديثه عن مخارج الحروف على ما قاله « الخليل وسيبويه» ولكنه تفوق عليهما في الدقة في ترتيب الأصوات وتوزيعها على المخارج.
    ويبدو أن نقاط الاتفاق بين وصف «ابن جني» لمخارج الحروف، ووصف المحدثين فهناك نقاط التقاء وخلاف، لكن الدكتور «كمال بشر» يقول: أما وصف «ابن جني» للمخارج بالصورة التي سجلها في كتابه، وترتيبه لهذه المخارج، يدل على قوة ملاحظته وذكائه النادر.
    كما أن «ابن جني» نظر إلى الأصوات من زاوية إمكان النطق بها حين تجتمع، وذكر من أمثلتها اثنين، الأول ما لا يمكن النطق به أصلاً مثل ما اجتمع فيه ساكناً: كسماء وقضاء، إذ أن الأصل في سماو، وفي قضاء قضاي: فلما وقعت الواو والياء طرفا بعد ألف زائدة قلبتا ألفين فصار التقدير بهما إلى سما وقضا، وهذا لا يمكن النطق به، لذا انقلبت الثانية إلى همزة، وشبيه بهذا مبيع ومكيل ومقول ومصوغ / انتهى .

    والله أعلم بالصواب / ولعل يمكن الاستفادة من محققين آخرين لكتاب سر صناعة الإعراب لابن جني
    التعديل الأخير من قِبَل زهرة متفائلة ; 08-05-2013 في 12:38 AM

  18. يقول النبي صلى الله عليه وسلم: "من لا يشكر الناس لا يشكر الله" يرجى الضغط هنا لمنح (زهرة متفائلة) نقطة على هذه المشاركة للشكر أو التشجيع
  19. #10
    ركب الفصحاء

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 44217

    الكنية أو اللقب : طالب علم

    الجنس : ذكر

    البلد
    ليبيا / درنة

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : جامعي

    التخصص : لغة عربية / لغويات

    معلومات أخرى

    التقويم : 2

    الوسام: بلا وسام حتى الآن
    تاريخ التسجيل1/6/2013

    آخر نشاط:27-08-2013
    الساعة:01:38 PM

    المشاركات
    10
    1434/9/19 هـ
    موضوع جميل و ردود غاية في الروعة و الأمانة
    بارك الله فيكم و جزاكم كل خير

  20. يقول النبي صلى الله عليه وسلم: "من لا يشكر الناس لا يشكر الله" يرجى الضغط هنا لمنح (المدني صالح) نقطة على هذه المشاركة للشكر أو التشجيع

تعليمات المشاركة

  • لا تستطيع إضافة موضوعات جديدة
  • لا تستطيع إضافة رد
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •