اعرض النتائج 1 من 15 إلى 15

الموضوع: لمسات نحوية وصرفية في الآيات القرآنية

  1. #1
    لجنة الإشراف العام

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 9425

    الكنية أو اللقب : ابن الفصيح

    الجنس : ذكر

    البلد
    العراق / بغداد

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : دكتوراه

    التخصص : لغة

    معلومات أخرى

    التقويم : 170

    الوسام: ۩
    تاريخ التسجيل13/2/2007

    آخر نشاط:11-01-2020
    الساعة:08:39 PM

    المشاركات
    1,703

    لمسات نحوية وصرفية في الآيات القرآنية

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد :كنت قد وعدتكم منذ مدة أن سيكون لي بإذنه تعالى موضوع تحت مسمى ( لمسات نحوية وصرفية في الآيات القرآنية ) لكن قضاء الله وقدره اقتضيا أن يتأخر لذا كان موضوع ( الفرق بين أعين وعيون ) لأحد الإخوة الأفاضل سببا في أن أبدأ بهذا الموضوع بنافذة مستقلة لها عرضها الخاص وذلك لأهمية الموضوع وقيمته ولكي لا يضيع بين أروقة الردود
    ولا أنسى أن أشكر الأخ الفاضل "صوت الرعد "الذي ذكرنا بالموضوع .
    والموضوع مفتوح لكل من وجد لمسة بيانية نحوية صرفية تعبيرية في الآيات القرآنية فله كل التحية والاحترام , والله الموفق .

    التعديل الأخير من قِبَل سليم العراقي ; 10-06-2013 في 03:54 PM
    اللهمَّ صلِّ على نبيِّنا محمدٍ وآلِه وسلِّم

  2. #2
    لجنة الإشراف العام

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 9425

    الكنية أو اللقب : ابن الفصيح

    الجنس : ذكر

    البلد
    العراق / بغداد

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : دكتوراه

    التخصص : لغة

    معلومات أخرى

    التقويم : 170

    الوسام: ۩
    تاريخ التسجيل13/2/2007

    آخر نشاط:11-01-2020
    الساعة:08:39 PM

    المشاركات
    1,703

    نبدأ متوكلين على الله تعالى :
    لا يخفى علينا أن النحاة قد حددوا أوزانا لجمع القلة هي ( أفعل , أفعال , أفعلة , فعلة ) وذكروا أن جمعي السلامة المذكر والمؤنث هما من جموع القلة أيضا , لكن الذي يبدو لمتأمل لبعض من آيات القرآن الكريم أن القرآن جاء بنصوص فيها ما يخالف أقوال النحاة بهذا الشأن فمن ذاك قوله تعالى ( ولهم فيها أزواج مطهرة)سورة البقرة 25 حيث استعمل جمعا دالا على قلة مع أن الموضع موضع كثرة وذلك لأن أزواج جمع قلة على وزن أفعال وجمعه على الكثرة زِوجة , ومن ذاك قوله تعالى ( والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء) البقرة 228 حيث استعمل قروء دالا على كثرة مع وجود أقراء للقلة , فهل في هذا كله مخالفة للنحاة وقواعدهم أم هناك تفسير ؟
    سيكون جواب وتحليل وتفسير في قادم بإذنه ربي ..

    اللهمَّ صلِّ على نبيِّنا محمدٍ وآلِه وسلِّم

  3. #3
    لجنة الإشراف العام

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 9425

    الكنية أو اللقب : ابن الفصيح

    الجنس : ذكر

    البلد
    العراق / بغداد

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : دكتوراه

    التخصص : لغة

    معلومات أخرى

    التقويم : 170

    الوسام: ۩
    تاريخ التسجيل13/2/2007

    آخر نشاط:11-01-2020
    الساعة:08:39 PM

    المشاركات
    1,703

    وقفة مع الفرق بين "أعين وعيون " قال تعالى :
    ( والذين يقولون ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين واجعلنا للمتقين إماما) الفرقان 74
    نبدأ بقول الزمخشري الذي فسر أن استعمال جمع القلة "أعين" لمناسبة عدد المتقين الذي هم دائما قليلون ( وقليل من عبادي الشكور)سبأ 13 إلى باقي الناس حيث يقول :فإن قلت : لم قال : ( قرة أعين) فنكر , وقلل ؟ قلت : أما التنكير فلأجل تنكير القرة لأن المضاف لا سبيل إلى تنكيره إلا بتنكير المضاف إليه كأنه قيل : هب لنا سرورا وفرحا , وإنما قيل : (أعين) دون عيون , لأنه أراد أعين المتقين , وهي قليلة بالإضافة إلى عيون غيرهم ...ويجوز أن يقال في تنكير أعين أنها "أعين" خاصة وهي أعين المتقين )(1)
    وقد رد أبو حيان قول الزمخشري(2) بأن أعين هي جمع قلة وهي من ثلاثة إلى عشرة مع أن عدد المتقين أكثر من هذا العدد ..
    لكن الذي يبدو أن أعين جاءت في القرآن مختصة بالباصرة وعيون مختصة بالجارية وعلى هذا فإن "عين" بمعنى الباصرة على الاستعمال القرآني ليس لها إلا جمع قلة وليس لها جمع كثرة فهي تستعمل حقيقة بمعنى القلة والكثرة على سواء لأنه قد يعبر بجمع القلة عن العدد الكثير لغرض بلاغي يرمي إليه المتكلم فقد تعطى القلة وزن الكثرة والكثرة وزن القلة (3) والله أعلم

    1-الكشاف : 753
    2- ينظر : تفسير البحر المحيط : 6/474
    3-ينظر : معاني الأبنية في العربية : 138

    للموضوع تكملة في قادم بإذن الله

    اللهمَّ صلِّ على نبيِّنا محمدٍ وآلِه وسلِّم

  4. #4
    ركب الفصحاء

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 44243

    الكنية أو اللقب : ضحى الإيمان

    الجنس : أنثى

    البلد
    الجزائر

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : أقل من جامعي

    التخصص : بلاغي

    معلومات أخرى

    التقويم : 6

    الوسام: بلا وسام حتى الآن
    تاريخ التسجيل5/6/2013

    آخر نشاط:06-02-2015
    الساعة:09:07 PM

    المشاركات
    65

    بارك الله فيك أخي سليم وفقك الله وسدد خطاك إلى ما فيه خير
    شكرا

    التعديل الأخير من قِبَل سليم العراقي ; 10-06-2013 في 03:47 PM السبب: شكررررررا => شكرا

  5. #5
    لجنة الإشراف العام

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 9425

    الكنية أو اللقب : ابن الفصيح

    الجنس : ذكر

    البلد
    العراق / بغداد

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : دكتوراه

    التخصص : لغة

    معلومات أخرى

    التقويم : 170

    الوسام: ۩
    تاريخ التسجيل13/2/2007

    آخر نشاط:11-01-2020
    الساعة:08:39 PM

    المشاركات
    1,703

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبها الباحثة في أعماق بحار اللغة اعرض المشاركة
    بارك الله فيك أخي سليم وفقك الله وسدد خطاك إلى ما فيه خير
    شكرا
    وفيك بارك الله أختنا وجزاك كل خير

    اللهمَّ صلِّ على نبيِّنا محمدٍ وآلِه وسلِّم

  6. #6
    لجنة الإشراف العام

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 9425

    الكنية أو اللقب : ابن الفصيح

    الجنس : ذكر

    البلد
    العراق / بغداد

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : دكتوراه

    التخصص : لغة

    معلومات أخرى

    التقويم : 170

    الوسام: ۩
    تاريخ التسجيل13/2/2007

    آخر نشاط:11-01-2020
    الساعة:08:39 PM

    المشاركات
    1,703

    ومن ذلك قوله تعالى : ( الذي جعل لكم الأرض فراشا والسماء بناءً وأنزل من السماء ماءً فأخرج به من الثمرات رزقا لكم فلا تجعلوا لله أندادا وأنتم تعلمون ) البقرة 22
    نرى في الآية استعمال جمع القلة وهو "الثمرات"وهو جمع مؤنث سالم , موضع جمع الكثرة وهو الثمار أو الثمر وذلك لأن الثمرات التي أخرجت من الأرض عددها لا يقل عما حدده علماء النحو لجموع القلة وهو أقل من عشرة .
    إذن فما الغاية من جعل جمع القلة مكان جمع الكثرة ؟
    والقرآن لم يستعمل لفظا بدل لفظ إلا لمعنى . وقد استعمل القرآن جمع المؤنث السالم وهو يدل على القلة مع أن ثمرات الدنيا يبلغ عددها أكثر من عشرة وهو أقصى عدد في القلة فما الغاية من هذا الاستعمال ؟


    يتبع بإذن الله

    اللهمَّ صلِّ على نبيِّنا محمدٍ وآلِه وسلِّم

  7. #7
    ركب الفصحاء

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 18089

    الجنس : أنثى

    البلد
    ....

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : جامعي

    التخصص : لا شيء يستحق الذكر

    معلومات أخرى

    نقاط التميز : 17

    التقويم : 100

    الوسام: ★★★
    تاريخ التسجيل6/8/2008

    آخر نشاط:19-01-2019
    الساعة:01:42 AM

    المشاركات
    3,365


    شكرًا أستاذ سليم على هذا الموضوع القيم ..

    ولعلنا نقصره على الجموع وما يرد فيها من خروج عن القاعدة النحوية أو الصرفية ..

    موفقٌ مسدد للخير ..



    وَتَرى الشَّوكَ فِي الوُرودِ ، وتعمى ... أنْ تَرَى فَوقَهَا النَّدَى إِكْلِيلا


  8. #8
    ركب الفصحاء

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 44243

    الكنية أو اللقب : ضحى الإيمان

    الجنس : أنثى

    البلد
    الجزائر

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : أقل من جامعي

    التخصص : بلاغي

    معلومات أخرى

    التقويم : 6

    الوسام: بلا وسام حتى الآن
    تاريخ التسجيل5/6/2013

    آخر نشاط:06-02-2015
    الساعة:09:07 PM

    المشاركات
    65

    وفقك الله أخي مزيدا من التألق و النجاح


  9. #9
    لجنة الإشراف العام

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 9425

    الكنية أو اللقب : ابن الفصيح

    الجنس : ذكر

    البلد
    العراق / بغداد

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : دكتوراه

    التخصص : لغة

    معلومات أخرى

    التقويم : 170

    الوسام: ۩
    تاريخ التسجيل13/2/2007

    آخر نشاط:11-01-2020
    الساعة:08:39 PM

    المشاركات
    1,703

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبها أنوار اعرض المشاركة

    شكرًا أستاذ سليم على هذا الموضوع القيم ..

    ولعلنا نقصره على الجموع وما يرد فيها من خروج عن القاعدة النحوية أو الصرفية ..

    موفقٌ مسدد للخير ..

    حياك الله أستاذة أنوار
    بارك الله فيك على الدعاء , هو نحو ما ذكرتِ فإن أكملنا سيكون لنا كلام بإذن الله تعالى
    كل التحية والاحترام

    اللهمَّ صلِّ على نبيِّنا محمدٍ وآلِه وسلِّم

  10. #10
    تجميد الاشتراك

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 44268

    الجنس : ذكر

    البلد
    اليمن

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : جامعي

    التخصص : مهندس

    معلومات أخرى

    التقويم : 2

    الوسام: بلا وسام حتى الآن
    تاريخ التسجيل8/6/2013

    آخر نشاط:20-06-2013
    الساعة:12:59 AM

    المشاركات
    12

    الأستاذ سليم العراقي ..

    أشكر لك اهتمامك بالموضوع وأنا أرى أن مقارنة ما توارثناه وعرضه على بيان القران من أوجب الواجب.

    وأنا لدي فكرة جديدة وهي أن القران الكريم هو المرجع الوحيد للغة العربية المبينة (دون دواوين الشعر الجاهلي أو حتى الروايات باختلافها).
    وأنه يجب علينا أن نتعلم من القران الكريم البيان لا أن نفرض عليه قواعدنا.
    والحقيقة أني قد توصلت الى الكثير بعد استخدامي لهذه الفكرة.

    أما بالنسبة لما ذكرتموه من أن أعين مقتصرة على المؤمنين القلة فإني أرد على هذا بالاية التالية:

    قال تعالى:
    وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيراً مِّنَ الْجِنِّ وَالإِنسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لاَّ يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لاَّ يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لاَّ يَسْمَعُونَ بِهَا أُوْلَـئِكَ كَالأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُوْلَـئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ [الأعراف : 179]

    فالاية تتكلم عن الكثير من الجن والإنس وهم لا شك أكثر من المتقين المؤمنين وترجع الاية الكريمة إلى كلمة أعين أيضا.

    أنا أرى أن تقييد جميع جموع التكسير على العدد هو خطأ جسيم. إذ يكفي أن نستخدم ثلاث صيغ للدلالة على القلة والكثرة ومنتهى الجموع وليس هذا العدد الكبير من الصيغ ففي هذا تضييق لواسع..

    كما أن صيغ جموع التكسير التي أحصاها علماء الصرف تقل كثيرا عن تلك المذكورة في كتاب الله تعالى.. فقد أحصيت ما يقارب الخمسين صيغة في القران الكريم.


  11. #11
    لجنة الإشراف العام

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 9425

    الكنية أو اللقب : ابن الفصيح

    الجنس : ذكر

    البلد
    العراق / بغداد

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : دكتوراه

    التخصص : لغة

    معلومات أخرى

    التقويم : 170

    الوسام: ۩
    تاريخ التسجيل13/2/2007

    آخر نشاط:11-01-2020
    الساعة:08:39 PM

    المشاركات
    1,703

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبها سليم العراقي اعرض المشاركة
    ومن ذلك قوله تعالى : ( الذي جعل لكم الأرض فراشا والسماء بناءً وأنزل من السماء ماءً فأخرج به من الثمرات رزقا لكم فلا تجعلوا لله أندادا وأنتم تعلمون ) البقرة 22
    نرى في الآية استعمال جمع القلة وهو "الثمرات"وهو جمع مؤنث سالم , موضع جمع الكثرة وهو الثمار أو الثمر وذلك لأن الثمرات التي أخرجت من الأرض عددها لا يقل عما حدده علماء النحو لجموع القلة وهو أقل من عشرة .
    إذن فما الغاية من جعل جمع القلة مكان جمع الكثرة ؟
    والقرآن لم يستعمل لفظا بدل لفظ إلا لمعنى . وقد استعمل القرآن جمع المؤنث السالم وهو يدل على القلة مع أن ثمرات الدنيا يبلغ عددها أكثر من عشرة وهو أقصى عدد في القلة فما الغاية من هذا الاستعمال ؟


    يتبع بإذن الله


    اختلف العلماء في تخريج هذا الاستعمال فذهب الزمخشري إلى أن الجموع تتعاور فيما بينها فيستعمل جمع القلة مكان الكثرة وجمع الكثرة مكان جمع القلة لأنها تدل على الجمع فهذا أحد وجهين عنده في تخريج هذا الاستعمال أما الوجه الآخر فإنه فإنه ذكر أن الثمرات جمع ثمرة والتاء فيها لا تدل على الوحدة لأن الثمرة هنا مراد بها الكثرة كالثمار , قال الزمخشري : (( فإن قلت : فالثمر المخرج بماء السماء كثير جم فلم قيل : الثمرات دون الثمر والثمار ؟ قلت : فيه وجهان : أحدهما : أن يقصد بالثمرات جماعة الثمرة التي في قولك : فلان أدركت ثمرة بستانه تريد ثماره ...
    والثاني : أن الجموع يتعاور بعضها موقع بعض لالتقائها في الجمعية ))1
    وتبعه بقوله البيضاوي2 وأبو السعود 3
    وقال أيضا : ((وقد يستعار جمع الكثرة في موضع جمع القلة ))4
    كما وذهب بعضهم إلى أن الجموع تدل على القلة والكثرة إذا كانت منكرة , أما إذا دخلت عليها "أل" فتكون صالحة للقلة والكثرة كما في هذه الآية فالثمرات ليست نكرة لأن فيها "أل"
    قال ابو البقاء الكفوي : ((والقلة والكثرة إنما يعتبران في نكرات الجموع لا في معارفها ))5
    ثم نأتي إلى أبي حيان الذي رد قول الزمخشري فذكر أن الألف واللام في الثمرات للجنس وجمع القلة إذا دخلته الألف واللام نقلته اللام إلى الدلالة على الاستغراق لأن جموع القلة والكثرة تكون في الجموع المنكرة
    لكننا نرى أن الزمخشري يرد على معترضيه بأنه لمَ لم يستعمل جمعا للكثرة موجودا هو في الأصل نحو "ثمار" مكان جمع القلة "الثمرات".
    وكذلك نرى أن الزمخشري يرى ان كون الألف واللام إذا دخلت على الجمع تفيد العموم هو ليس مجمعا عليه من العلماء فقد ذكروا فيه خلافا وهو يرى أن كلمة "الثمرات" باقية على قلتها مع دخول الألف واللام عليها .
    إذن : لم لا يحتمل أن تكون الألف واللام هي للعهد ؟! بمعنى : الثمرات المعهودة والمعروفة لديكم رزق لكم , وتحتمل كذلك الجنس بمعنى : حقيقة الثمر وماهيته رزق لكم , وكذلك للاستغراق بمعنى : كل ثمرة هي رزق لكم ...
    وهنا يكون تساؤل : هل كل شجرة أثمرت هي رزق ؟!
    هذا يمكن تأويله بأنها تدخل في عمل أشياء منها تؤول إلى أن تكون رزقا لنا ...والله أعلم
    كل ما مضى هو من أقوال في كيفية استعمال جمع القلة "الثمرات" موضع جمع الكثرة "الثمار" أو "الثمر" هو تخريجات مبنية على قواعد النحاة ..
    لكني أميل ميلا كبيرا إلى إشارات لعلماء اختصوا بإظهار إعجاز كتاب الله وكلماته وبيانه ففي استعمال جمع القلة موضع جمع الكثرة ذكر الرازي تفسيرا بيانيا أن الحق سبحانه وتعالى أشار إلى أن نعم ثمرات الدنيا بجنب ثمرات الجنة قليلة وكأنها غير معتد بها قال الرازي " ((الثمر المخرج بماء السماء كثير , فلم قيل : الثمرات دون الثمرات أو الثمار ؟ الجواب : تنبيها على قلة ثمار الدنيا وإشعارا بتعظيم أمر الآخرة , والله أعلم ))6
    وأيد هذا التفسير البياني الشهاب 7وتابعه الآلوسي8 وأشاد الشيخ زادة9 بجواب الرازي أيضا
    ثم إننا نرى أن تفسير الرازي تفسير مبارك يؤخذ بعين الإجلال لأن القرآن عدل عن استعمال الأصل إلى استعمال غيره وهذا لا يكون إلا لمعنى جلي مراد وهو هنا خفي ...والله تعالى أجل وأعظم وأعلم .


    1- الكشاف : 58
    2-ينظر : تفسير البيضاوي بحاشية الشهاب : 2/30
    3-ينظر : تفسير أبي السعود : 1/62
    4- المفصل : 1/296
    5- الكليات : 1/334
    6- التفسير الكبير : 2/111
    7-ينظر : حاشية الشهاب : 2/32
    8-ينظر : روح المعاني : 1/189
    9-ينظر : حاشية الشيخ زادة على تفسير البيضاوي : 1/188


    يتبع بإذنه تعالى , والله الموفق

    اللهمَّ صلِّ على نبيِّنا محمدٍ وآلِه وسلِّم

  12. #12
    تجميد الاشتراك

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 40477

    الكنية أو اللقب : أبو عمار

    الجنس : ذكر

    البلد
    العراق

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : جامعي

    التخصص : نحوي

    معلومات أخرى

    التقويم : 34

    الوسام: ★
    تاريخ التسجيل27/7/2011

    آخر نشاط:16-01-2016
    الساعة:12:36 PM

    المشاركات
    968
    العمر
    24

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبها سليم العراقي اعرض المشاركة
    وقفة مع الفرق بين "أعين وعيون " قال تعالى :
    ( والذين يقولون ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين واجعلنا للمتقين إماما) الفرقان 74
    نبدأ بقول الزمخشري الذي فسر أن استعمال جمع القلة "أعين" لمناسبة عدد المتقين الذي هم دائما قليلون ( وقليل من عبادي الشكور)سبأ 13 إلى باقي الناس حيث يقول :فإن قلت : لم قال : ( قرة أعين) فنكر , وقلل ؟ قلت : أما التنكير فلأجل تنكير القرة لأن المضاف لا سبيل إلى تنكيره إلا بتنكير المضاف إليه كأنه قيل : هب لنا سرورا وفرحا , وإنما قيل : (أعين) دون عيون , لأنه أراد أعين المتقين , وهي قليلة بالإضافة إلى عيون غيرهم ...ويجوز أن يقال في تنكير أعين أنها "أعين" خاصة وهي أعين المتقين )(1)
    وقد رد أبو حيان قول الزمخشري(2) بأن أعين هي جمع قلة وهي من ثلاثة إلى عشرة مع أن عدد المتقين أكثر من هذا العدد ..
    لكن الذي يبدو أن أعين جاءت في القرآن مختصة بالباصرة وعيون مختصة بالجارية وعلى هذا فإن "عين" بمعنى الباصرة على الاستعمال القرآني ليس لها إلا جمع قلة وليس لها جمع كثرة فهي تستعمل حقيقة بمعنى القلة والكثرة على سواء لأنه قد يعبر بجمع القلة عن العدد الكثير لغرض بلاغي يرمي إليه المتكلم فقد تعطى القلة وزن الكثرة والكثرة وزن القلة (3) والله أعلم

    1-الكشاف : 753
    2- ينظر : تفسير البحر المحيط : 6/474
    3-ينظر : معاني الأبنية في العربية : 138

    للموضوع تكملة في قادم بإذن الله
    أحسنتم، لكن ما هو الغرض البلاغي هنا؟


  13. #13
    ركب الفصحاء

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 44243

    الكنية أو اللقب : ضحى الإيمان

    الجنس : أنثى

    البلد
    الجزائر

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : أقل من جامعي

    التخصص : بلاغي

    معلومات أخرى

    التقويم : 6

    الوسام: بلا وسام حتى الآن
    تاريخ التسجيل5/6/2013

    آخر نشاط:06-02-2015
    الساعة:09:07 PM

    المشاركات
    65

    مشكورين على الجهد المبذول وفقكم الله إلى مزيد من التألق و النجاح


  14. #14
    لجنة الإشراف العام

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 9425

    الكنية أو اللقب : ابن الفصيح

    الجنس : ذكر

    البلد
    العراق / بغداد

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : دكتوراه

    التخصص : لغة

    معلومات أخرى

    التقويم : 170

    الوسام: ۩
    تاريخ التسجيل13/2/2007

    آخر نشاط:11-01-2020
    الساعة:08:39 PM

    المشاركات
    1,703

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبها ياسر1985 اعرض المشاركة
    أحسنتم، لكن ما هو الغرض البلاغي هنا؟

    بارك الله فيكم
    الغاية من بحثنا هو تسليط الضوء على مسألة الاستعمال القرآني لجموع القلة والكثرة وهل هذا الاستعمال كان على وفق ما ذكره النحاة أم كان استعمالا يخالف ما ذكروه من قواعد بشأنها , وإذا استعمل القرآن هذه الجموع خلافا لما ذكر النحاة فهل هناك غاية من هذه المخالفات ؟ وعلماؤنا الأفاضل ذكروا أنه ((لا يعدلون عن الأصل إلا وهم يرمون إلى غرض عدلوا لأجله )) ولا بد من تبيين العلة التعبيرية لهذا الاستعمال من خلال كتب التفسير وآراء النحاة وهنا تظهر فائدة البحث في نحو هذه المسائل وغيرها في القرآن الكريم , وإذا أردت -رعاك الله- معرفة الغرض البلاغي لكل استعمال فما عليك إلا المتابعة والتأمل والصبر على نهاية البحث وسترى ما يسرك بإذنه ربي والله الموفق .

    اللهمَّ صلِّ على نبيِّنا محمدٍ وآلِه وسلِّم

  15. #15
    لجنة الإشراف العام

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 9425

    الكنية أو اللقب : ابن الفصيح

    الجنس : ذكر

    البلد
    العراق / بغداد

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : دكتوراه

    التخصص : لغة

    معلومات أخرى

    التقويم : 170

    الوسام: ۩
    تاريخ التسجيل13/2/2007

    آخر نشاط:11-01-2020
    الساعة:08:39 PM

    المشاركات
    1,703

    ومن ذلك قوله تعالى : ((ولو أنما في الأرض من شجرة أقلام والبحر يمده من بعده سبعة أبحر ما نفدت كلمات الله إن الله عزيز حكيم ))لقمان : 27
    فقد استعمل جمع المؤنث السالم "الكلمات" مع أن الموضع يستدعي جمع الكثرة لأن هذه الكلمات هي كلمات الحق سبحانه وتعالى فما السبب في ذلك ؟

    ذهب الزمخشري إلى أنه آثر جمع المؤنث السالم الدال على القلة على غيره مما يدل على الكثرة إشارة إلى أن البحار الكبيرة الموجودة في الدنيا ومعها مدد بسبعة بحار أخر لا تكفي لكتابة القليل من كلمات الحق سبحانه وتعالى فكيف بالكثير ؟(1)

    وقال البقاعي : ((وأشار بجمع القلة مع الإضافة إلى اسم الذات إلى زيادة العظمة بالعجز عن ذلك القليل فيفهم العجز عن الكلم من باب الأولى ))(2)

    وكذلك تابع البيضاوي الزمخشري في هذه المسالة قائلا : ((وإيثار جمع القلة للإشعار بأن ذلك لا يفي بالقليل فكيف بالكثير ))(3)

    هذا الكلام في سبب اختيار "كلمات" وهو جمع قلة على جمع الكثرة فما القول في "أقلام" وهو جمع قلة فلماذا لم يستعمل جمعا دالا على الكثرة ليناسب المقام ؟

    الذي يبدو أنه اختار "أقلام" مع أنه جمع قلة لأن مفرده "قلم" ليس له جمع كثرة فكان جمع القلة "أقلام" مستعملا في الكثرة لأن العلماء صرحوا بأن المفرد الذي لا جمع له إلا جمع واحد فهو يستعمل للدلالة على الجمعين القلة والكثرة حقيقة وليس مجازا وعلى هذا الكلام فكلمة "أقلام" مستعملة في موضعها من إرادة الكثرة والله أعلم .

    قال الشهاب : ((وأما اختياره-أي:جمع القلة- في أقلام فلأنه لم يعهد له جمع سواه و"قلام" غير متداول فلا يحسن استعماله ))(4)

    هذا والله –دائما أبدا- أجل وأعلم وأعظم .


    1-ينظر : الكشاف : 839

    2-نظم الدرر للبقاعي : 6/30

    3-تفسير البيضاوي : 7/429

    4-حاشية الشهاب : 7/429


    اللهمَّ صلِّ على نبيِّنا محمدٍ وآلِه وسلِّم

تعليمات المشاركة

  • لا تستطيع إضافة موضوعات جديدة
  • لا تستطيع إضافة رد
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •