اعرض النتائج 1 من 3 إلى 3

الموضوع: الشعراء وإنشاد الشعر 3

  1. #1
    مشرف سابق

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 9335

    الجنس : ذكر

    البلد
    السعودية

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : جامعي

    التخصص : أدب

    معلومات أخرى

    نقاط التميز : 14

    التقويم : 60

    الوسام: ★★
    تاريخ التسجيل9/2/2007

    آخر نشاط:20-09-2017
    الساعة:05:55 AM

    المشاركات
    3,769
    تدوينات المدونة
    4

    الشعراء وإنشاد الشعر 3


    الشعراء المجيدون للإنشاد
    في العصر الجاهلي:
    أول شاعر عرف بحسن الإنشاد، وذاعت له فيه شهرة، وطار له صيت، أعشى قيس من قبيلة بكر بن وائل من ربيعة.
    وقد سمي الأعشى صنّاجة العرب، وكان معاوية بن أبي سفيان يدعوه بذلك. وقد اختلفوا في تعليل هذه التسمية، فقيل:
    لأنه كان يطرب إطراب العرب.
    لأنه كان يتغنّى بشعره.
    لكثرة ما غنّت العرب في شعره.
    لجودة شعره.
    لحسن إنشاده، وقد كانت العرب تقول لمن يحسن إنشاد الشعر صنّاجة الشعر.
    لحسن إنشاده وجهارته، وجلبة شعره، حتى كأنك حين تسمعه تظنّ أن منشدا آخر ينشد شعره معه.
    لأنه أول من ذكر الصَّنْج في شعره حيث يقول:
    ومستجيب تخال الصنج تسمعه .. إذا ترجّع فيه القينة الفضل

    في العصر الأموي:

    وقد عرف في العصر الأمويّ بحسن الإنشاد "وضّاح اليمن"...

    عباد العنبري:

    وقد قال له الفرزدق ـ مع تكبره المفرط وحسده العميق للشعراء ـ : إنشادك يزيّن الشعر في فهمي."

    أبو النجم العجلي:

    وقد كان من أحسن الناس إنشادا...

    في العصر العباسي:

    وقد عرف فيه أبو نواس.
    قيل للجاحظ: من أنشد الناس، ومن أشعرهم؟
    قال: الذي يقول:
    كأن ثيابه أطلعـ ... ـن من أزراره قمرا
    يزيدك وجهه حسنا ... إذا ما زدت نظرا

    محمد البيدق:

    وكان رجلا حسن الصوت، ينشد الشعر، ويطرب بحسن صوته أشدّ من طرب الغناء!
    وذكر قصة له مع الرشيد فيها أنه أنشده قصيدة لأبي منصور النَّمِري فأطربه، فأمر الرشيد للنمري بسبعة آلآف دينار. فلم يعط النمري منها شيئا للبيدق، فأحفظه ذلك، فأنشد الرشيد قصيدة للنمري رآها الرشيد تحريضا عليه فغضب، وأمر بقتل النمري.

    أبو سعيد المخزومي:

    وقد دخل إلى إسحاق بن إبراهيم المصعبي ؛ فأنشده قصيدة أبدع في إلقائها. ثم دخل إليه أبو تمام فأنشده ـ على رداءة إنشاده ـ فقال المصعبي:
    يا أبا تمام، لو رأيت المخزومي وقد أنشدنا آنفا.
    فقال أبو تمام: أيها الأمير، نشيد المخزومي يُطَرِّق (أن يجعل له طريقا ويمهد لقبوله) بين يدي شعره، وشعري يطرق بين يدي نشيدي.

    وفي الأندلس عرف ابن زيدون. وقد كان رقيق النغمة، حلو الإنشاد، وكان لذلك أثره في تجميل شعره. ولهذا يقول ابن حصن يصف أشعاره ويعرض بابن زيدون:
    ولستُ بكاسيها مدى الدهر حلية ... بنغمة إنشاد ولا بمكرّر
    وهذا تحامل من ابن حصن على ابن زيدون، فابن زيدون لا تنكر حلاوة شعره، وجمال ديباجته، ورقة معانيه، حتى لقّب ببحتري المغرب، وهو حقيق بهذا اللقب...
    وفي معنى بيت ابن حصن، يقول المعري:
    إذا الناس حلّوا شعرهم بنشيدهم ... فدونك مني كل حسناء عاطلِ
    ومن كان يستدعي الجمال بحلية ... أضرّ به فقد البُرَى والسلاسلِ
    يقول التبريزي في معناهما : أراد أن قصيدته أنفذها إلى ممدوحه، ولم ينشده إيّاها.


  2. #2
    مشرف سابق

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 9335

    الجنس : ذكر

    البلد
    السعودية

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : جامعي

    التخصص : أدب

    معلومات أخرى

    نقاط التميز : 14

    التقويم : 60

    الوسام: ★★
    تاريخ التسجيل9/2/2007

    آخر نشاط:20-09-2017
    الساعة:05:55 AM

    المشاركات
    3,769
    تدوينات المدونة
    4

    في العصر الحديث:

    وفي العصر الحديث عرف جمّ غفير من الشعراء بحسن الإنشاد، منهم: حافظ إبراهيم، ومحمد عبد المطلب، وعلي الجارم، وأحمد الزين، ورمزي نظيم، ومحمد الأسمر، ومحمد حمام. نضّر الله ثراهم وتغمّدهم برحمته ورضوانه.

    حافظ إبراهيم:

    وقد كان حافظ مديد النَّفس، جهير الصوت، يحسن إخراج الحروف من مخارجها، ويعرف أين يقف؟ وكيف يقف؟ ومتى يجهر؟ ومتى يهمس؟ ويدري الفرق بين مواضع الخبر، ومواضع الإنشاء.
    وقد ساعده على ذلك كثرة محفوظه من التراث البليغ الفصيح، وتدربه على إلقائه في مجالسه الخاصة، وحبّه للجماهير، وأنسه برؤيتهم، وتعاطفه معهم، وعدم الإجفال منهم.
    هذا إلى أنه كان كابن الخياط الدمشقي، يستظهر شعره كلّه، ويمارس إنشاده منفردا قبل إنشاده أمام الشهود، ويلقيه عن ظهر قلب ... ومع أن صوته لم يكن ذا رنين جميل، بل كان أجشّ غليظا، فقد كان قويّا جَهْوريّا محببا، يثير حماسة السامعين...
    وفيه يقول الأستاذ الشاعر المرحوم محمود عماد في حفل مهرجانه:
    فيسحرنا شعره آنة ... وآونة صوت يسحر
    لقد قرّ حافظ في صوته ... فما شئت تسمع أو تبصر
    ولو أنهم خلّدوا صوته ... (بحاكٍ) لأسدوا يدا تشكر
    وما خلدوه ولكنهم ... أضاعوه فالذنب لا يغفر
    وقد كان العقاد ـ رضوان الله عليه ـ يقول لحافظ حين يسمع إنشاده: سجّل شعرك في اسطوانات.
    علي الجارم:

    كان الجارم أندى صوتا من حافظ وعبد المطلب وأحلى نغمة، وأعذب ترنّما. وكان يتخايل ويتمايل ويتزايل في إنشاد شعره، فكان أشّبه بالممثل منه بالمنشد، وبخاصة في أساليب التعجب والاستفهام، والوقوف على مقاطع الكلام...
    وقد ظلّ محتفظا بهذه السمات حتى أيام الأخيرة، وإن ضعف صوته قليلا، وفقد بعض رنينه.
    وفي موضع آخر من الكتاب ذكر المؤلف: أن المرحوم علي الجارم بعد موت كبار الشعراء الذين يقاربونه في السنّ، كان يأبى أن ينشد مع الشبّان في الحفلات التي كانت تقيمها الإذاعة المصرية ...
    ثم عدد بعض الشعراء والشاعرات وخاصة من سورية.


  3. #3
    ركب الفصحاء

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 44264

    الكنية أو اللقب : أبو خالد

    الجنس : ذكر

    البلد
    البحيرة دمنهور

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : جامعي

    التخصص : لغة عربية

    معلومات أخرى

    التقويم : 1

    الوسام: بلا وسام حتى الآن
    تاريخ التسجيل8/6/2013

    آخر نشاط:26-06-2013
    الساعة:04:37 PM

    المشاركات
    2

    موضوع جميل وروعة


تعليمات المشاركة

  • لا تستطيع إضافة موضوعات جديدة
  • لا تستطيع إضافة رد
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •