اعرض النتائج 1 من 2 إلى 2

الموضوع: شرح من كتاب المنصف

  1. #1
    ركب الفصحاء

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 43273

    الكنية أو اللقب : ام حثون

    الجنس : أنثى

    البلد
    ابها

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : ماجستير

    التخصص : لغويات

    معلومات أخرى

    التقويم : 1

    الوسام: بلا وسام حتى الآن
    تاريخ التسجيل8/3/2013

    آخر نشاط:17-12-2013
    الساعة:05:00 PM

    المشاركات
    10

    Lightbulb شرح من كتاب المنصف

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    طاب مساؤكم بذكر الله
    هل من الممكن شرح هذه الجزئية من كتاب المنصف حاولت ولكن للأسف فيها شيء من الصعوبة من لديه القدرة فليساعدني مشكورا

    ((
    قال أبو عثمان: "فأما أَوْلَق، وأيصر, وإِمَّعَة", فإن الهمزة فيهن غير زائدة؛ لأنهم قد قالوا: "أُلق فهو مألوق"، فقد تبين لك أن الهمزة من نفس الحرف, "وأيصر" أيضا من نفس الحرف لقولهم في جمعه: "إصار". وقال الشاعر:
    ويجمع ذا بينهن الإصارا
    وإِمَّعَة؛ لأنه ليس في الكلام إِفْعَلَة صفة، وإنما هو مثل دنمة، وهو مثل أرطى؛ لأنهم يقولون: أديم مأروط؛ إذا دُبغ بالأرطى.
    قال أبو الفتح: قد جمع في هذا الفصل أشياء تحتاج إلى تفصيل وشرح؛ استدل على أن الهمزة في أولق من نفس الكلمة بقولهم: أُلق فهو مألوق -يقول: فالهمزة في ألق فاء الفعل- فينبغي أن تكون في أولق كذلك, وهذا استدلال صحيح.
    ولمعترض بعدُ أن يعترض فيقول: ما تنكر أن يكون أَوْلَق أَفْعَلا دون فَوْعَل، وتكون الواو فيه فاء الفعل بمنزلة أَوْطَف، وأوجز؟
    فإن قلت: فقد قالوا: أُلِقَ، فقد يجوز أن تكون الهمزة في ألق منقلبة عن الواو المضمومة, كأنه كان أولا: وُلِقَ، ثم قلبت همزة، كما تقول: أُعِدَ وأُزِنَ، في وُعد ووُزن، فلا تكون لأبي عثمان حجة في قولهم: أُلق؟
    فالجواب عن هذه الزيادة: أنهم قد قالوا: مألوق، فلو كانت الهمزة في أُلق إنما هي منقلبة عن الواو في وُلق كما يدعي الخصم, لزالت في اسم المفعول لزوال الضمة الموجبة للقلب. وكانوا يقولون: "مولوق" كما يقولون: "أُعِد" فهو "مَوْعود", ولم نسمعهم قالوا: "مأْعود"؛ لزوال الضمة, فلما لم نرهم قالوا: "مولوق" استدللنا2 بذلك على أن الهمزة في ألق ليست بمنزلة الهمزة في "أعد", بل هي أصل ثابتة غير منقلبة.
    ولو جاز لمدعٍ أن يقول: إن أصل ألق: وُلِقَ من غير دلالة، ومع أن الهمزة ثابتة في تصريف الكلمة بحيث لا موجبا1 للقلب، لجاز لآخر أيضًا أن يقول: إن أصل أُخذ: وُخذ, وإن أصل أُم: وُم, وإن أصل أُكل: وُكل، من غير دلالة ولا ثَبَت.
    ولو جاز ذلك لخرج هذا الأمر من باب طريق العلم إلى الجهل وارتكاب ما لا حقيقة له, واعتقاد ما لا دليل عليه. وهذا موقف إذا وقفه المدعي سقطت2 كُلْفَة الاشتغال به2، والاحتجاج عليه، ولا قوة إلا بالله.
    وقد قالوا: مَأْلوق، ومُؤْلَق، ومُؤَوْلَق، فمألوق: مفعول, ومؤلق: مفعل, ومؤولق: مفوعل.
    وقال أبو علي: سأل مروان بن سعيد المهلبي الكسائي في حلقة يونس عن أوْلَق؟ فقال الكسائي: أفْعَل، فقال له مروان: استحييت لك يا شيخ.
    واستدل أبو إسحاق الزجاج على أنه لا يجوز أن يكون أَفْعل3 ولا فَوْعلا من وَلَق يَلِق, إذا أسرع بقولهم4: مألوق، كما ذهبت إليه.
    واستدل أبو عثمان على أن إِمّعة فِعّلة بأنه5 ليس في الكلام إِفْعَلة صفة، وهذا هو استدلال سيبويه، وهو صحيح. وفيه قول آخر، وهو أنه لو كانت الهمزة في إمعة زائدة لوجب أن تكون الميم الأولى فاء والأخرى عينًا، فكانت الفاء والعين -تكونان على هذا التأويل- من موضع واحد، وهذا لا يؤخذ به لقلته.

    وإنما جاءت منه أحرف محصورة نحو: كوكب, ودَدَن1, وستراها في مواضعها, ولا ينبغي أن يقاس عليها, فهذا وجه ثانٍ.
    فأما أيصر، فقولهم في جمعه: إِصَار، يدل على أن همزته فاء؛ لأنها فاء2 في إصار، ومثاله: فِعَال.
    وليس يجوز أن يعترض معترض فيقول: ما تنكر أن الهمزة في إصار بدل من ياء أيصر، على أن تكون الهمزة في أَيْصر زائدة؟ ويشبه هذا بقولهم: إسادة في وِسادة؛ لأن الياء إذا انكسرت لم يجب قلبها همزة.
    وليس في كلام العرب اسم في أوله ياء مكسورة, إلا قولهم في اليد اليسرى: يِسار بكسر الياء، والأفصح: يَسار بفتحها. وقالوا أيضا في جمع يقظان: يِقاظ، وفي جمع يَعْر وهو الجدي: يِعَرَة، وفي جمع يابس: يِبَاس.
    وإنما تنكبوا ذلك عندي استثقالا للكسرة في الياء, وليست كالواو التي إذا انضمت هُمزت هربا من الضمة فيها. فلما لم يمكن فيها القلب لم يستجيزوا كسرها أولا. وقد كسرت غير أول نحو: مُغِيل، وأَسْيِرْ به، وأبْيِع به، وأبين به، وهذا مطرد في بابه؛ لأن وسط الكلمة مما تجتمع فيه الواوان, فاجتماع ياء وكسرة أولى.
    فأما قولهم: يَيْجَل، ويِيْجَل، ونحو ذلك، فإن أصله الفتح، وإنما كُسرت الياء لتنقلب الواو ياء, فالكسر عارض.
    فأما3 أَرْطى، فقولهم: مأروط، يدل على أن همزته فاء، وقال لي أبو علي: إن أبا الحسن حكى عن بعضهم: أديم مَرْطي, فالهمزة عند هؤلاء زائدة.
    فأولق مثل: كوثر، وإِمّعة مثل: دِنّمة، وأَيْصر مثل: خَيْفق، وأرطى مثل: عَلْقى، فيمن نوّن هذا, على قول من قال: مأروط. ومن قال: مرطي, فأرطى عنده بمنزلة أفعى، وينبغي أن تكون الألف في آخر أرطى فيمن قال: مَرْطِيّ منقلبة عن ياء؛ لأنه لو كان من الواو لقالوا: مَرْطُوّ, كما قالوا: مَغْزُوّ. وإنما مَرْطِي كمَرْمِي، ولا تحمله على قول الشاعر:
    وقد علمت عرسى مليكة أنني ... أنا الليث معديا عليه وعاديا
    وهو يريد: مَعْدُوا عليه, ولا على مَسْنِيَّة، وهم يريدون: مَسْنُوَّة؛ لأن هذا شاذ لا يقاس عليه، ومأروط أكثر في اللغة من مَرْطِيّ.

    جزاكم الله خيرا ..

    التعديل الأخير من قِبَل زهرة متفائلة ; 04-02-2016 في 12:40 PM السبب: سهو طباعي

  2. #2
    ركب الفصحاء

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 24112

    الكنية أو اللقب : أبوالأشعث

    الجنس : ذكر

    البلد
    الجزائر

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : ماجستير

    التخصص : النحوي

    معلومات أخرى

    التقويم : 11

    الوسام: ★
    تاريخ التسجيل13/5/2009

    آخر نشاط:28-12-2019
    الساعة:06:26 PM

    المشاركات
    411

    السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته .
    هذه الفقرة يتحدث فيها ابن جني عن مسائل صرفية ، تتمثل في المسائل المستثنات من القواعد العامة ، تدور حول اعتبار الأصلية أو الفرعية في الهمزة متى زيدت أولا، بين صيغتي أفعل أو فوعل ، ثم باقي المسائل هي دلائل ، وشواهد .


تعليمات المشاركة

  • لا تستطيع إضافة موضوعات جديدة
  • لا تستطيع إضافة رد
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •