الصفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة
اعرض النتائج 1 من 20 إلى 37

الموضوع: دروس في فقه اللغة ( عبد العزيز المفلح )

  1. #1
    راشد آل دحيم

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 193

    الجنس : ذكر

    البلد
    الأفـلاج/الأحـمـر

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : جامعي

    التخصص : إملائي

    معلومات أخرى

    نقاط التميز : 84

    التقويم : 186

    الوسام: ۩
    تاريخ التسجيل4/10/2002

    آخر نشاط:اليوم
    الساعة:11:30 AM

    المشاركات
    6,216

    دروس في فقه اللغة ( عبد العزيز المفلح )

    السلام عليكم
    سيكون هذا الموضوع خاصا بحلقات الشيخ عبد العزيز المفلح التي أوردها في مجموعة ( لغتنا هويتنا )

    الحمد لله وحده وبعد :
    من فقه اللغة - الحلقة الأولى
    [أصل اللغة لدى الإنسان ]
    اللغة هي كلام البشر المنطوق والمكتوب وهي أقوى وسيلة للاتصال بينهم منذ أن علم الله الإنسان النطق والبيان قال تعالى :
    الرحمن. علم القرآن. خلق الإنسان
    علمه البيان.... فكيف بدأت اللغة؟
    وكيف نطق الإنسان؟
    لقد خاض العلماء في نشأة اللغة لدى الإنسان وخلصوا إلى أربع
    نظريات هي :
    الأولى : أن اللغة توقيفية أي وحي وإلهام علمه الله الإنسان كما قال سبحانه : وعلم آدم الأسماء كلها..وأكثر علماء المسلمين على هذا الرأي كاابن فارس وهو رأي لبعض فلاسفة اليونان كأفلاطون الذي عاش في القرن الخامس قبل
    الميلاد حيث قال : إن اللغة ظاهرة
    طبيعية لاشأن للإنسان في وجودها
    الثانية : نظرية المحاكاة والتقليد وهي أن الإنسان في نشأته الأولى
    حاكى أصوات الطبيعة وما حوله كما قال ابن جني : أصل اللغات من الأصوات المسموعة كدوي الريح وحنين الرعد وخرير الماء...
    الثالثة : نظرية التواضع والاصطلاح أي اتفاق بين البشر وضعها الإنسان لحاجته إليها وقد نسب هذا القول لأرسطو...
    الرابعة : نظرية الغريزة الكلامية أي أن الإنسان مزود بغريزة كلامية تحمله على التعبير عن كل مدرك
    حسي أومعنوي..
    أقول : هل يمكن التوفيق بين تلك
    النظريات الأربع؟
    لقد علم الله آدم النطق والأسماء ثم تطورت لغة الإنسان الأول فصارت مجموعة كلمات غير مركبة
    (كحالة الطفل في مرحلة التقليد والمحاكاة ) إذ كانت لغة الإنسان في مبدأ أمرها محدودة الألفاظ قليلة التنوع قريبة الشبه بالأصوات الطبيعية قاصرة الدلالة على المقصود فاضطر الإنسان لما يساعد لغته من الإشارات اليدوية
    والجسمية... وبما أن الكلام غريزة مفطور عليها الإنسان أخذ في التوسع اللغوي وهو ما يسمى بنظرية الوضع والاصطلاح والارتقاء
    بمدلول اللغة ومفرداتها شيئا فشيئا.. وسارت اللغة في سبيل الرقي تبعا لارتقاء العقلية الإنسانية وتعدد حاجات الإنسان واتساع نطاق الحياة الاجتماعية
    ثم تطورت لغة الإنسان مع الزمن
    حتى تشعبت فصارت عدة لغات كما هو واقع اللغات السامية التي
    انبثقت وتفرعت منها لغة العرب ...(نشأة العربية السبت القادم بإذن الله )

    فإن أصبتُ فلا عجب ولا غرر
    ## وإن نقصتُ فإن الناس ما كملوا

    والكامل الله في ذات وفي صفة
    ## وناقص الذات لم يكمل له عملُ

  2. #2
    راشد آل دحيم

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 193

    الجنس : ذكر

    البلد
    الأفـلاج/الأحـمـر

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : جامعي

    التخصص : إملائي

    معلومات أخرى

    نقاط التميز : 84

    التقويم : 186

    الوسام: ۩
    تاريخ التسجيل4/10/2002

    آخر نشاط:اليوم
    الساعة:11:30 AM

    المشاركات
    6,216

    من فقه اللغة.. الحلقة ٢
    [ نشأة اللغة العربية ]
    اللغة العربية هي إحدى اللغات السامية نشأت على أرض الجزيرة العربية موطن الساميين الأول [نسبة إلى سام بن نوح عليه السلام] وهي أقرب اللغات السامية إلى اللغة الأم.. نسبت إلى أهلها[العرب] والعرب نسبة إلى يعرب بن قحطان قيل إنه أول من تكلم بالعربية
    (قاله الجوهري في الصحاح)
    وأشار ابن سعد في طبقاته أن أول من تكلم بالعربية هو إسماعيل بن إبراهيم عليهما السلام..وقيل أول من تكلم بها آدم.... وعلى أي حال لانستطيع أن نحدد بدقة تاريخ نشوء العربية لأن اللغة أي لغة إنما تنشأ وتتكون مفرداتها في عقود من الزمن ولاتولد فجأة.. واللغات بشكل عام يؤثر بعضها على بعض في المفردات والقواعد والأساليب وتتطور دلالاتها مع الزمن فتتفرع اللغة إلى لغات.... وأقدم نص أثري وجدت به كلمة [العرب]هو اللوح المسماري للملك الآشوري في القرن التاسع قبل الميلاد.. ووجد نقش آخر بقرية الفاو الكندية [بكسرالكاف]كتب بالخط المسند [الجنوبي] يعود إلى القرن الأول قبل الميلاد...كما عثر على نقش النمارة كتب بالخط النبطي على قبر امرئ القيس المنذري ثاني ملوك الحيرة بالعراق عام 328 م.....
    وحينما نشأت اللغة العربية مع أخواتها قبل الميلاد بقرون تفرعت مع الزمن إلى عربية بائدة وعربية جنوبية يمنية كتبت بالخط المسند حقبة من الزمن وعربية شمالية كتبت بالخط المسماري ثم النبطي حقبة من الزمن أيضا.. أما أقدم شعر وصل إلينا فهو شعر امرئ القيس الكندي الشاعر المشهور المتوفى عام 542 م تقريبا
    وشعر خاله المهلهل بن ربيعة التغلبي... وقد نشأت قبل الإسلام بزمن طويل لهجات عربية شمالية وجنوببة لكل قوم أو قبيلة لهجة.. إلا أن العربية الأم ظلت مشتركة بين العرب في جزيرتهم....
    وظل الحال على تلك اللهجات إلى أن نزل القرآن الكريم [ على سبعة أحرف] بلغة العرب الشمالية فنالت شرف القداسة والمجد وفي مقدمتها لغة قريش وانحسرت اللهجات الأخرى وانقرض بعضها وظل بعضها قائما مما كان عاملا قويا في اختلاف القراءات القرآنية مما سأبينه لاحقا.. والله أعلم.

    فإن أصبتُ فلا عجب ولا غرر
    ## وإن نقصتُ فإن الناس ما كملوا

    والكامل الله في ذات وفي صفة
    ## وناقص الذات لم يكمل له عملُ

  3. #3
    راشد آل دحيم

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 193

    الجنس : ذكر

    البلد
    الأفـلاج/الأحـمـر

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : جامعي

    التخصص : إملائي

    معلومات أخرى

    نقاط التميز : 84

    التقويم : 186

    الوسام: ۩
    تاريخ التسجيل4/10/2002

    آخر نشاط:اليوم
    الساعة:11:30 AM

    المشاركات
    6,216

    من فقه اللغة [الحلقة ٣ ]
    (من خصائص لغة العرب)
    اللغة العربية من أعرق اللغات وأكثرها انتشاراً في العالم وأقواها أصالة وأكثرها نمواً وأوسعها تعبيراً.
    وقد تميزت بعدة خصائص يضيق المجال عن حصرها وسأكتفي ببعض منها :
    ١-أن الله شرفها بشرف القرآن الكريم حينما أنزله بلسان عربي مبين كما أكرمها إذ جعلها لغة الإسلام فبقيت لغة حية خالدة نامية على مر العصور.
    ٢-اتسمت بغزارة مادتها ووفرة مفرداتها وكثرة ألفاظها.. فهي لغة ثرية من أغنى اللغات في أصول الكلمات والمفردات.. ومعاجمها شاهدة على ذلك..
    ٣-اتساع معجمها يجعلها قابلة للتطور لتستوعب النمو السريع في مختلف العلوم والفنون.. وتكمن عبقريتها في توالدها وتجددها وحيويتها وقدرتها على مسايرة التطور الإنساني واستيعابها لكل الأفكار والمصطلحات..وما أتى من نقص فهو من أهلها لا من جوهرها..
    ٤-من ميّزاتها قدرتها على التنوع في الأساليب والتفنن في المعاني والأخيلة وعذوبة منطقها وتنوع الدلالات والتراكيب من تقديم وتأخير و زيادة وحذف وإيجاز وإطناب..
    ٥-نموها المطّرد.. ومن أهم وسائل نموها[ الترادف اللفظي ] وهو ما اختلف لفظه واتفق معناه.. والمشترك اللفظي وهو :اللفظ الواحد له أكثر من معنى.. وكذا الاشتقاق والتعريب والتوليد والتضاد والنحت....
    ٦-هي لغة خلاّقة مبدعة تميزت بمرونة وطواعية فائقة في ألفاظها ومعانيها..
    ٧-هي لغة دقيقة ففيها التعبير عن أدق الأوصاف والحركات والمشاعر والأحاسيس بألفاظ متعددة.
    ٨-التوليد.. فطريقة توليد الألفاظ بعضها من بعض يجعل اللغة جسماً حيا تتوالد أجزاؤه ويتصل بعضها ببعض بأواصر قوية واضحة
    ٩-خصائصها الصوتية حيث تمتلك العربية أوسع مدرج صوتي عرفته اللغات فحروفها تتوزع من الشفتين إلى أقصى الحلق مما يؤدي إلى وضوح مخارجها والتوازن والانسجام بين أصواتها...
    ١٠- الخط العربي.. يحتل الخط في العربية مكانة فريدة بين خطوط اللغات الأخرى من حيث جماله الفني وتنوع أشكاله...
    ١١-تميزها بالإعراب وبناء الكلمة وتصريفها والمجاز بأنواعه.. والإيجاز.. وضبط الكلمة بالشكل..فكلمة [علم] مثلا تستطيع أن تضبطها على سبعة أشكال فتأخذ منها أبعاداً ومعانيَ أخر... وسنواصل الحديث السبت القادم بإذن الله...

    فإن أصبتُ فلا عجب ولا غرر
    ## وإن نقصتُ فإن الناس ما كملوا

    والكامل الله في ذات وفي صفة
    ## وناقص الذات لم يكمل له عملُ

  4. #4
    راشد آل دحيم

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 193

    الجنس : ذكر

    البلد
    الأفـلاج/الأحـمـر

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : جامعي

    التخصص : إملائي

    معلومات أخرى

    نقاط التميز : 84

    التقويم : 186

    الوسام: ۩
    تاريخ التسجيل4/10/2002

    آخر نشاط:اليوم
    الساعة:11:30 AM

    المشاركات
    6,216

    من فقه اللغة. الحلقة ٤
    القرآءات ولهجات العرب
    تعددت لهجات العرب قبل الإسلام واختلفت في أبنية المصادر والتصحيح والإعلال
    والمد والقصر والإظهار والإدغام والتحقيق والتسهيل والإمالة والفتح والكسر أو الفتح والضم.. كما اختلفت في معاني بعض المفردات مابين اللهجات الحجازية واليمنية والنجدية.. وكلها تؤدي إلى كثرة المعاني و وفرتها لاتضادها...
    ولما نزل القرآن الكريم قرأه الصحابة على عدة وجوه وكلها مسندة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذوه بالتلقي والعرض والحفظ ولم يكتبوه بادئ الأمر(بل هو آيات بينات في صدور الذين أوتوا العلم) إذ لم تكن الكتابة متوافرة إلى أن جمع في عهد أبي بكر ثم في عهد عثمان رضي الله عنهما
    ولما تعددت وجوه القراءة شق على الصحابة ذلك التعدد فسألوا رسول الله فقال : إن هذا القرآن أنزل على سبعة أحرف فاقرؤوا ماتيسر منه... وقد اختلف العلماء في تحديد الأحرف السبعة المذكورة في الحديث وذكر السيوطي أربعين قولا المرجّح منها أنها لهجات العرب المختلفة.
    قال ابن الجزري : وكانت العرب الذين نزل القرآن بلغتهم لغاتهم مختلفة وألسنتهم شتّى ويعسر على أحدهم الانتقال من لغته إلى غيرها أو من حرف إلى آخر.. (إلى أن قال) فلو كُلّفوا العدول عن لغتهم والانتقال عن ألسنتهم لكان من التكليف بما لا يستطاع )
    وقد حاول السجستاني أن يذكر تلك اللغات حين قال :
    نزل القرآن بلغة قريش وهذيل وتميم والأزد وربيعة وهوازن وسعد بن بكر....
    وقد ظن البعض أن الأحرف السبعة هي القرآءات السبع محصورة فيها وليس الأمر كذلك فليست كل قراءة حرفاً بعينه وإنما القرآءات امتداد للهجات العربية إذ أن الصحابة قرأ كل منهم بما توافق مع لهجته بحرف من أحرف القرآن السبعة وظلت تُروى إلى أن وصلت إلى أئمة القرآءات....
    وكل قراءة وافقت أحد أوجه اللغة العربية وصح سندها واتفقت مع رسم المصحف العثماني فهي من الأحرف السبعة التي بها نزل القرآن وإن لم تكن من القرآءات السبع التي اجتهد علماء التابعين ومن بعدهم في ذكرها و روايتها. والله أعلم.

    فإن أصبتُ فلا عجب ولا غرر
    ## وإن نقصتُ فإن الناس ما كملوا

    والكامل الله في ذات وفي صفة
    ## وناقص الذات لم يكمل له عملُ

  5. #5
    راشد آل دحيم

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 193

    الجنس : ذكر

    البلد
    الأفـلاج/الأحـمـر

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : جامعي

    التخصص : إملائي

    معلومات أخرى

    نقاط التميز : 84

    التقويم : 186

    الوسام: ۩
    تاريخ التسجيل4/10/2002

    آخر نشاط:اليوم
    الساعة:11:30 AM

    المشاركات
    6,216

    من دروس اللغة. الحلقة ٥
    [قدسية اللغة العربية ]
    اللغة العربية هي إحدى اللغات المقدسة تكلّم بها ربنا سبحانه وأعزها واختارها لتكون لغة دينه وكتابه وسمّاها لسانا فقال عن القرآن(بلسانٍ عربي مبين) وقال(قرآنا عربيا غير ذي عوج ) وقال( إنا جعلناه قرآنا عربيا ) وقال( إنا أنزلناه قرآنا عربيا لعلكم تعقلون) أي لعلكم تعقلون هذا القرآن..ولايمكن أن نعقله إلا بفهم لغته التي اكتسبت قدسيتها منه..وبه حُفظت قرونا من الزمن وستظل بإذن الله....
    وقد تواصى علماء الأمة بلغة القرآن يقول عمر بن الخطاب رضي الله عنه
    (تعلموا العربية فإنها من دينكم) ويقول الشافعي رحمه الله : لسان العرب أوسع الألسنة مذهبا وأكثرها ألفاظا..ويقول ابن تيمية رحمه الله : اللسان العربي شعار الإسلام وأهله واللغات من أعظم شعائر الأمم التي بها يتميزون...
    ويقول : اللغة العربية من الدين ومعرفتها فرض واجب فإن فهم الكتاب والسنة فرض ولايفهم إلا بفهم اللغة العربية وما لايتم الواجب إلا به فهو واجب...
    وقد اشترط العلماء - فيما اشترطوا - في مفسر القرآن أن يكون ملمّا بلغة العرب حتى لايقول في كتاب الله بغير علم...
    وإذا كان العرب( عرب جنس وعرب لسان ) فإن اللسان العربي هو وعاء الإسلام والشرع والقرآن ولذا خدم العربية علماء عظماء من غير أصول عربية كسيبويه
    والكسائي والفرّاء والأخفش وثعلب وقطرب وابن جنّي وابن فارس وعبدالقاهر الجرجاني والفيروز أبادي وغيرهم كثير... فالعربية إذن ليست للعرب وحدهم بل للعرب والمسلمين جميعا مما زادها رسوخا وتمكنا وأعطاها اتساعا وانتشارا على مر العصور... والله أعلم.

    فإن أصبتُ فلا عجب ولا غرر
    ## وإن نقصتُ فإن الناس ما كملوا

    والكامل الله في ذات وفي صفة
    ## وناقص الذات لم يكمل له عملُ

  6. #6
    راشد آل دحيم

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 193

    الجنس : ذكر

    البلد
    الأفـلاج/الأحـمـر

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : جامعي

    التخصص : إملائي

    معلومات أخرى

    نقاط التميز : 84

    التقويم : 186

    الوسام: ۩
    تاريخ التسجيل4/10/2002

    آخر نشاط:اليوم
    الساعة:11:30 AM

    المشاركات
    6,216

    من دروس اللغة. الحلقة ٦
    [قالوا في اللغة ]
    قال لي صاحبي : إن لغتنا العربية لغة مقدسة عظيمة في تأريخها إلا أنها لم تعد مواكبة لهذا العصر عصر العلم والتقنية فهي عاجزة عن التطور والنمو....
    عجبت مما قال وذكرت له ما قاله علماء اللغة السابقون واللاحقون في شموخ لغتنا وسعتها ومرونتها وتطورها..
    وإذا كان هناك عجز فليس في ذات اللغة بل في أهلها
    (كما قال شاعر النيل)..
    وقد ذكر ابن خلدون أن المغلوب مولع بتقليد الغالب حتى في لغته.. وإذا كنت -صاحبي - من المفتونين بالغرب فسأسوق لك إشادة عشرة مستشرقين بلغتنا الخالدة...
    ١-قال المستشرق الألماني كارل بروكلمان(بلغت العربية بفضل القرآن من الاتساع مدىً لاتكاد تعرفه أي لغة أخرى من لغات الدنيا. والمسلمون جميعا مؤمنون بأن العربية وحدها اللسان الذي أُحلّ لهم أن يستعملوه في صلاتهم )
    ٢-وقال جورج سارتون( وهب الله اللغة العربية مرونةً جعلتها قادرة على أن تدوّن الوحي أحسن تدوين بجميع دقائق معانيه وأن تعبر عنه بعبارات عليها طلاوة وفيها متانة )
    ٣-أشار ماريوبل صاحب كتاب قصة اللغات بأن اللغة العربية هي اللغة العالمية في حضارات العصور الوسطى وكانت رافدا عظيما للانجليزية في نهضتها....
    ثم ذكر أن العديد من اللغات الأوربية قد اقتبست مفردات كثيرة من العربية كالأسبانية والفرنسية والايطالية واليونانية....
    ٤-قال المستشرق الفرنسي ماسينون( استطاعت العربية أن تبرز طاقة الساميين في معالجة التعبير عن أدق خلجات الفكر في الاكتشافات العلمية والحسابية أو وصف المشاهدات وخيالات النفس وأسرارها )
    ٥-قال هايوود[عالم اللغات] وهو يتحدث عن المعجم العربي( إن العرب في مجال المعجم يحتلون مكان المركز في الزمان والمكان في القديم والحديث في الشرق والغرب.. )
    ٦-قال المستشرق ميليه(لم تبق لغة أوربية واحدة لم يصلها شيء من اللسان العربي المبين حتى اللغة اللاتينية الأم فقد صارت وعاءً لنقل المفردات العربية إلى بناتها )
    ٧-وقال الفرنسي جاك بيرك
    (إن أقوى القوى التي قاومت الاستعمار الفرنسي في المغرب هي اللغة العربية بل العربية الكلاسيكية الفصحى بالذات )
    ٨-وقالت المستشرقة الألمانية زيغريد هونكه(كيف يستطيع الإنسان أن يقاوم جمال هذه اللغة[تعني العربية] ومنطقها السليم وسحرها الفريد... فجيران العرب أنفسهم في البلدان التي فتحوها سقطوا صرعى سحر تلك اللغة )
    ٩-قال الألماني نولدله( إن اللغة العربية لم تصِر حقا عالمية إلا بفضل القرآن والإسلام...)
    ١٠-وقال المستشرق ألفريد غيوم( ويسهل على المرء أن يدرك مدى استيعاب اللغة العربية واتساعها للتعبير عن جميع المصطلحات العلمية للعالم القديم بكل يسر وسهولة بوجود التعدد في تغيير دلالة استعمال الفعل والاسم ...)
    وإلى مقال في الأسبوع القادم إن شاء الله........

    فإن أصبتُ فلا عجب ولا غرر
    ## وإن نقصتُ فإن الناس ما كملوا

    والكامل الله في ذات وفي صفة
    ## وناقص الذات لم يكمل له عملُ

  7. #7
    راشد آل دحيم

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 193

    الجنس : ذكر

    البلد
    الأفـلاج/الأحـمـر

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : جامعي

    التخصص : إملائي

    معلومات أخرى

    نقاط التميز : 84

    التقويم : 186

    الوسام: ۩
    تاريخ التسجيل4/10/2002

    آخر نشاط:اليوم
    الساعة:11:30 AM

    المشاركات
    6,216

    من دروس اللغة. الحلقة ٧
    [الاشتقاق في اللغة ]
    اللغة العربية لغة اشتقاقية توليدية إثرائية
    والاشتقاق(مصدر اشتق) هو : أخذ كلمة من أخرى..ويُعد أهم وسيلة لتنمية الثروة اللفظية وتوسيع المعجم العربي..وثمرته الكبرى : توسيع اللغة وإنمائها وإثرائها بالمفردات ومعرفة دلالات الألفاظ وارتباط بعضها ببعض وتلبية الحاجة اللغوية لما يستجد لدى الإنسان.....
    وقد قسم العلماء الاشتقاق إلى أربعة أنواع هي :
    [النوع الأول] الاشتقاق الصرفي وهو أخذ كلمة من أخرى بتغيير في الصيغة مع تناسبهما في المعنى واتفاق في حروف المادة الأصلية وترتيبها... وقيل هو تقليب تصاريف الكلمة مع اتفاق دلالات الألفاظ في جذرها مثل [ضرب تضارب يضرب اضرب ضرْب ضارب مضروب مضراب مضرب ضريبة.... ]
    ويدخل فيه المشتقات الثمانية(اسم الفاعل واسم المفعول والصفة المشبهة وصيغ المبالغة واسم المكان واسم الزمان واسم التفضيل واسم الآلة ) ومنه الاشتقاق من أسماء الزمان كقولهم : أصبح إذا دخل في الصبح وأمسى إذا دخل في المساء وشتوا وصافوا إذا حلوا بالشتاء والصيف.. والاشتقاق من أسماء المكان كقولهم : أنجد وأتهم وأشأم إذا دخل نجدا وتهامة والشام..ومنه مادلّ على حرفة أو نُسب إليها كنجارة ونجّار وحدادة وحدّاد..ومنه المصدر الصناعي كالجاهلية والإسلامية والفروسية والحرية والوطنية والقومية...
    [النوع الثاني] ما يعرف بالقلب أوالتقليب وهو أن يكون بين الكلمتين تناسب في المعنى واتفاق في حروف المادة الأصلية دون ترتيب مثل جذب وجبذ. وحمد ومدح.وعميق ومعيق والفقر والقفر....
    [النوع الثالث ] اشتقاق الإبدال وهو أن يكون بين الكلمتين تناسب في المعنى واتفاق في بعض الحروف الأصلية مثل : ثلب وثلم..وهديل وهدير..وكد وكدح.. وهتن وهتل وهطل..
    [النوع الرابع ] مايعرف بالنحت كقول العرب : بسمل إذا قال بسم الله..وسبحل إذا قال سبحان الله..وحيعل إذا قال حي على الصلاة...
    وحمدل إذا قال الحمدلله...
    وحوقل إذا قال لاحول ولاقوة إلا بالله...ويلحق بهذا النوع المركّب من كلمتين كقولهم : برمائي ورأسمالي.....
    أما أصل الاشتقاق فيرى البصريون أن المصدر أصل المشتقات لدلالته على الحدث وصدور الفعل عنه..
    ويرى الكوفيون أن الفعل هو الأصل... ويرى غيرهم أن أصل الاشتقاق ليس واحدا فقد اشتقت العرب من الأسماء والأفعال والحروف..
    وخلاصة القول : إن اللغة بالاشتقاق صارت جسما حيّا تتوالد أجزاؤه ويتصل بعضها ببعض في انسجام لغوي وصرفي وصوتي تام وبه يُعرف أصيلها من دخيلها...
    ورحم الله ابن جنّي فهو من أعظم وأقدم من توسع في الاشتقاق من علماء العربية..

    فإن أصبتُ فلا عجب ولا غرر
    ## وإن نقصتُ فإن الناس ما كملوا

    والكامل الله في ذات وفي صفة
    ## وناقص الذات لم يكمل له عملُ

  8. #8
    راشد آل دحيم

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 193

    الجنس : ذكر

    البلد
    الأفـلاج/الأحـمـر

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : جامعي

    التخصص : إملائي

    معلومات أخرى

    نقاط التميز : 84

    التقويم : 186

    الوسام: ۩
    تاريخ التسجيل4/10/2002

    آخر نشاط:اليوم
    الساعة:11:30 AM

    المشاركات
    6,216

    من دروس اللغة.الحلقة ٨
    (رواية اللغة ورواتها )
    عُني العرب برواية لغتهم بالحفظ والمشافهة قبل عصر التدوين وبلغوا شأواً عظيماً من حيث الدقة والضبط والإحكام....
    ولاعجب فهم أمة تجيد فنون القول كالخطابة والحكم والأمثال ويُعلون من شأن (الكلمة) ويطربون للحسن من القول ويحفظونه وينفرون من سيئه....
    كما عُنوا بجمع الشعر ونقده وتمحيصه وسمّوه (ديوان العرب) لما سجلوا فيه من وقائع وأحداث.. بل صار لكل شاعر راوية ينقل عنه أشعاره فكان أول مانقلته العرب شعر امرئ القيس الكندي وشعر خاله المهلهل بن ربيعة التغلبي......
    وحين ظهر الإسلام ونزل القرآن على سبعة أحرف حرص الصحابة وتسابقوا على إقرائه وروايته ثم جمعه من السعف والرقاق والرقاع لعظمته وعظمة من تكلم به سبحانه..قال الراغب الأصفهاني (ألفاظ القرآن هي لُب كلام العرب وزبدته وواسطته وكرائمه وعليها اعتماد الفقهاء والحكماء في أحكامهم وحكمهم وإليه مفزع حُذّاق الشعراء والبلغاء في نظمهم ونثرههم ) كما اهتم الصحابة برواية الحديث - متناً وسنداً - وحفظه وتعديل رجاله....
    ولما دخل غير العرب في الإسلام واختلط العرب بالأعاجم كالفرس والروم والأحباش وتفشّى اللحن في المدن والحواضر هبّ العلماء والغيورون يروون اللغة من أفواه الأعراب الفصحاء الأقحاح.. ورحل بعضهم إلى البادية وأقام بها لتلقّي اللغة من الأعراب الخُلّص..
    وممن رحلوا : أبوزيد الأنصاري وأبو عمرو بن العلاء والأصمعي والكسائي..
    ومن لم يستطع الرحلة فإنه يتلقى وفود الأعراب ليأخذ عنهم اللغة الخالصة وكان أهل الحواضر يحتكمون إلى الأعراب في اللغة كما في المناظرة التي بين سيبويه والكسائي حينما رضيا أن يحتكما فيها إلى أعرابي فاحتكما فحاد الأعرابي مع الثاني منهما وعجز أن ينطق الخطأ واكتفى بقوله : (الصواب مع الكسائي ) ...
    وفي عصر التدوين اهتم علماء اللغة بتأليف المعاجم فكان أولهم الخليل بن أحمد وكتابه(العين )....
    وقد ازدهرت الحياة العلمية واللغوية في مدينتي البصرة والكوفة فنشطت فيهما رواية اللغة والشعر فعُرف أهل البصرة بالتشدّد والتوثق في الرواية والتدقيق فيها.... ومن أبرز رواة البصرة : أبوعمرو بن العلاء وعبدالملك الأصمعي وأبوزيد الأنصاري وأبوسعيد السكري وخلف الأحمر الذي اتهم بالانتحال أما إمام النحاة بها فهو سيبويه...
    أما أهل الكوفة فعُرف عنهم التوسع والتساهل والتسامح في الرواية من غير إخلال بالقواعد اللغوية العامة
    ومن أبرز رواتهم : ابن الأعرابي وأبوعمرو الشيباني والمفضل الضبّي وحماد الراوية وقد اتهم بالانتحال
    أما إمام النحاة بها فهو الكسائي....
    وقد جعل رواة اللغة والنحاة كلام العرب على قسمين :
    الأول : مطّرد حسب أوجه اللغة الخالصة مما اتفق عليه العرب الأقحاح فيحتج به ويقاس عليه فاستخلصوا منه قواعد النحو والإعراب
    الثاني :موقوف على السماع أو قليل أو نادر أو شاذ يحفظ ولايقاس عليه. وهو موضع الاختلاف بين مدرستي البصرة والكوفة....
    كما قسّم الرواة والنقّاد الشعراء إلى أربع طبقات :
    فأما الطبقة الأولى والثانية والثالثة فيحتج بشعرهم وهم الجاهليون والمخضرمون والإسلاميون وأما الطبقة الرابعة فلايحتج بشيئ من شعرهم وهم المولدون والمحدثون..
    وجعلوا منتصف القرن الهجري الثاني هو نهاية عصر الاحتجاج بكلام العرب شعرهم ونثرهم.

    فإن أصبتُ فلا عجب ولا غرر
    ## وإن نقصتُ فإن الناس ما كملوا

    والكامل الله في ذات وفي صفة
    ## وناقص الذات لم يكمل له عملُ

  9. #9
    راشد آل دحيم

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 193

    الجنس : ذكر

    البلد
    الأفـلاج/الأحـمـر

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : جامعي

    التخصص : إملائي

    معلومات أخرى

    نقاط التميز : 84

    التقويم : 186

    الوسام: ۩
    تاريخ التسجيل4/10/2002

    آخر نشاط:اليوم
    الساعة:11:30 AM

    المشاركات
    6,216

    من دروس اللغة..الحلقة ٩
    [الإعراب واللغة ]
    الإعراب هو أحد الخصائص والمزايا الكبرى للغتنا الشامخة وهو ظاهرة لغوية اتسمت بها العربية منذ نشأتها..به ينكشف المعنى ويُفهم مدلول الجملة العربية ذلك أن معناه الإفصاح والإبانة تقول : أعرب فلان عما في نفسه أي: أفصح وأبان ، وفي الاصطلاح هو : تغيير أواخر الكلمة حسب موقعها في الجملة والعوامل الداخلة عليها لفظاً أو تقديراً....
    قال ابن قتيبة [ ولها- يعني العرب- الإعراب الذي جعله الله وشياً لكلامها وحلية لنظامها وفارقا في بعض الأحوال بين الكلامين المتكافئين والمعنيين المختلفين كالفاعل والمفعول لايفرّق بينهما إذا تساوت حالاهما في إمكان الفعل أن يكون لكل واحد منهما إلا بالإعراب ]...
    وقال ابن فارس(فأما الإعراب فبه تُميّز المعاني ويوقف على أغراض المتكلمين... )
    وقال المستشرق يوهان فك : لقد احتفظت العربية الفصحى في ظاهرة التصرف الإعرابي بسمةٍ من أقدم السمات اللغوية التي فقدتها جميع اللغات السامية - باستثناء البابلية القديمة- قبل عصر نموها وازدهارها الأدبي...)
    والإعراب في اللغة ليس استنباطاً كنحوها وصرفها بل هو عنصر أساس من عناصر العربية وسليقة نطق به العرب الأوائل بفصاحة و وضوح بطبعهم وسجيّتهم....والرسم القرآني الذي نُقل إلينا متواتراً يؤكد في كثير من جوانبه وجود الإعراب في لغة العرب قبل قواعد النحو والصرف المستنبطة من كلامهم....
    وبالإعراب ينكشف المعنى...
    وبالمعنى يتضح الإعراب..
    فهما متلازمان..فإذا أردت المعنى فقف مع الآعراب وإذا أردت الإعراب فقف عند المعنى كقولك : أكل الكمّثرى موسى.. أو قول الله تعالى( وإذ ابتلى إبراهيمَ ربُّه) فالمبتلي - بكسراللام- هوالله سبحانه والمبتلى- بفتح اللام- هو إبراهيم عليه السلام..... ومما يوضح أهمية الإعراب في الجملة العربية قولك في النفي :
    ما أحسنَ زيدٌ..وفي الاستفهام: ما أحسنُ زيدٍ؟
    وفي التعجب : ما أحسنَ زيداً


    وهكذا بالإعراب يُعرف مدلول الكلام وتفهم الجملة على مراد المتكلم مما يؤكد أهميته وضرورته وأنه عنصر أساس في لغة العرب وكلامهم...والله أعلم.

    فإن أصبتُ فلا عجب ولا غرر
    ## وإن نقصتُ فإن الناس ما كملوا

    والكامل الله في ذات وفي صفة
    ## وناقص الذات لم يكمل له عملُ

  10. #10
    راشد آل دحيم

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 193

    الجنس : ذكر

    البلد
    الأفـلاج/الأحـمـر

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : جامعي

    التخصص : إملائي

    معلومات أخرى

    نقاط التميز : 84

    التقويم : 186

    الوسام: ۩
    تاريخ التسجيل4/10/2002

    آخر نشاط:اليوم
    الساعة:11:30 AM

    المشاركات
    6,216

    من دروس اللغة.. الحلقة ١٠
    [جماليات اللغة ]
    لغتنا هي لغة الجمال والروعة والبيان في حروفها وأصواتها وتعبيراتها وتراكيبها مما يمكِّن المتحدث البارع بها من سبك عباراته بتناغم وانسجام بأروع بيان وأجمل إيقاع وأبلغ لفظ.......
    ولغتنا العربية جُلُّها لغة قريش التي حافظت على شخصيتها اللغوية حينما اختارت من الكلام العربي أبينه واعتمدت أصفاه وأوثقه.... ولولا جمال العربية وسحرها الأخّاذ لما اختارها الله لغةً لكتابه العزيز.. فهي لغة ساحرة جاذبة تسحر القلوب والأسماع ببيانها العذب وصدق الرسول صلى الله عليه وسلم حين قال : إنّ من البيان لسحرا.......
    يقول شوقي ضيف العربية قهرت بعذوبة لسانها وبيانها جميعَ اللغات التي التقت بها...) ويقول المستشرق رينان( العربية فاقت أخواتها بكثرة مفرداتها ودقة معانيها وحسن نظام مبانيها... ) ويقول زيغرد هونكه( جيران العرب أنفسهم سقطوا صرعى أمام سحر تلك اللغة...)
    ولما سمع الوليد بن المغيرة كلام الله سبحانه قال( والله إن له لحلاوة وإن عليه لطلاوة وإن أسفله لمغدق وإن أعلاه لمورق....)
    ومن تتبع اللغات الأخرى لايجد لغة تضاهي العربية في جمال أصواتها وانسجام حروفها وغنى مفرداتها وتناغم ألفاظها....ففي العربية جماليات فائقة في الحذف والزيادة والتكرار والإيجاز والمجاز والتقدير والإضمار والمد والإدغام وجماليات الأصوات والإيقاع والجرس والنظم والسبك والخط......
    فمن جماليات العربية :
    أن أصواتها موزّعة في أوسع مدرج صوتي عرفته اللغات يبدأ من الشفتين إلى أقصى الحلق...قال د.محمد المبارك : ( إن أول مايبدو من صفات الحروف العربية توزعها في أوسع مدرج صوتي عرفته اللغات وذلك بين الشفتين وأقصى الحلق وهذا التوزيع يؤدي إلى التوازن والانسجام بين الأصوات......
    ومن جماليات اللغة(الحذف) للخفة واللطافة كما في حذف الياء حيث أفاد انسجاما صوتيا في قوله تعالى (الذي خلقني فهو يهدين والذي هو يطعمني ويسقين وإذا مرضت فهو يشفين والذي يميتني ثم يحيين )
    ومن جماليات اللغة حذف نون الجمع والمثنى عند الإضافة كما في قول الحق : تبّت يدا أبي لهب وتب...
    وحذف الضمير في الفواصل القرآنية كقوله تعالى ( ما ودّعك ربك وما قلا ) أي وما قلاك... ومن جماليات الحذف حذف الصفة أوحذف الموصوف للعلم به أو حذف المخصوص بالذم أو المدح لدلالة الكلام عليه كما في قوله تعالى( إنا وجدناه صابراً نعم العبد)
    أي نعم العبد أيّوبُ....
    ومن جماليات اللغة(الزيادة ) كزيادة الالف للتناسب في كلمتي ( الرسولا - السبيلا )
    قال تعالى ( ياليتنا أطعنا الله وأطعنا الرسولا.وقالوا ربنا إنا أطعنا سادتنا وكبراءنا فأضلونا السبيلا)


    ومن جماليات اللغة : ميزانها الصرفي إذ يعتمد الخفّة والرشاقة بانتقاء الأصوات المنسجمة والتخلّي عن الثقيل منها كما في الإعلال والإبدال...ففي وزن افتعل تُقلب التاءُ طاءً إذا سُبقت بالضاد أو الظاء أو الصاد وذلك لثقل التاء بعد هذه الحروف فتقول : اضطر واضطلم واصطحب واصطرخ ومنه قول الله ( وهم يصطرخون فيها )...
    وفي وزن مفعول تحذف الواو من معتل العين فتقول في (مقوول ) مقول. وفي(مبيوع) مبيع لتكون الكلمة أخفَّ وأرق.....


    ومن جماليات اللغة (التكرار)
    كما في تكرار قوله تعالى : فبأي آلاء ربكما تكذبان..
    حيث أضفى التكرار على السورة جمالا و رونقا وإيقاعا وجرسا عذبا جميلا....


    ومن جماليات اللغة جمال النظم والإيقاع كما في قول الله في سورة المرسلات( فإذا النجوم طُمست وإذا السماء فرجت وإذا الجبال نسفت وإذا الرسل أُقتت لأي يوم أجلت ليوم الفصل وما أدراك ما يوم الفصل ويل يومئذ للمكذبين )..
    ومن الإيقاع العذب قول الشاعر عمر بهاء الدين الأميري :
    فجّر اللهم في عزميَ من نورك نورا
    واصطنعني لغد الإنسان في الآفاق صورا
    فأنا للحق كالبرهان لايترك زورا
    وعلى الباطل كالبركان ويلاً وثبورا


    ومن جماليات اللغة :
    الإدغام والتشديد...فقد يشدد الحرف لتقوية المعنى كما في قول الله تعالى ( اثّاقلتم إلى الأرض)
    وفي إدغام الدال بعداً عن تكرار الحرف كما في قولك :
    شدّ و عدّ وما إليها.........

    فإن أصبتُ فلا عجب ولا غرر
    ## وإن نقصتُ فإن الناس ما كملوا

    والكامل الله في ذات وفي صفة
    ## وناقص الذات لم يكمل له عملُ

  11. #11
    راشد آل دحيم

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 193

    الجنس : ذكر

    البلد
    الأفـلاج/الأحـمـر

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : جامعي

    التخصص : إملائي

    معلومات أخرى

    نقاط التميز : 84

    التقويم : 186

    الوسام: ۩
    تاريخ التسجيل4/10/2002

    آخر نشاط:اليوم
    الساعة:11:30 AM

    المشاركات
    6,216

    من دروس اللغة. الحلقة ١١


    الترادف في اللغة


    الترادف ظاهرة لغوية أسهمت في نمو اللغة وإثرائها وسعتها وكثرة مفرداتها مما أعطى العربي مجالا رحبا في سلوك طرق الفصاحة وأساليب البلاغة وربط المعاني بالألفاظ ذلك أن الترادف ألفاظ متعددة لمعنى واحد[ ما اتحد معناه واختلف لفظه ] مثل :
    (قعد وجلس) و(نام ورقد ) و(قرأ وتلا ) و( أقسم وحلف) وقد تكون الألفاظ أسماء كالجود والكرم... والعسل والشهد...والأسى والحزن...
    واللب والعقل... والأسد والليث والضرغام...والسيف والمهند والحسام.........
    والترادف لايعني التطابق التام المطلق في معنى لفظتين أو أكثر وإنما التقارب الكبير في المعنى...


    نشأ الترادف حينما نزع العرب الأوائل لتوضيح المعاني أو تأكيدها بألفاظ متقاربة مثل [ حضر، جاء ، أتى ، قدم ، أقبل... ]
    كما كان للهجات العربية قبل نزول القرآن وبعده أثر في إثراء اللغة بالمترادفات بالألفاظ المتعددة لمعنى واحد...


    وقد اختلف علماء اللغة في الترادف فقد كان يراه سيبويه والأصمعي وابن خالويه وأنكره آخرون كثعلب وابن فارس وأبي علي الفارسي وأبي هلال العسكري الذي ألف كتابه [الفروق في اللغة ] ليرد على من قال بالترادف فقد كان يرى أن كل لفظةٍ لها معنى خاص بها في سياقها فيرى أن ثمت فرقا بين [ الريب والشك ]
    [والضحك والتبسم ] و[الأسى والحزن ] و[ذهب وانطلق ومضى و راح و غادر ]..
    كما كان يرى أن القسم أبلغ من الحلف وأن المعرفة أخص من العلم وأن الجحود أخص من الإنكار...وأن السيف له اسم واحد والباقي صفات [ الحسام ، المهند ، الصارم ، الصمصام ، الصقيل ، البتار ، المشرفي ، الهندي ، اليماني... ]


    وسبب الخلاف كما قال ابن جماعة [ أن من جعلها- أي الألفاظ- مترادفةً نظر إلى اتحاد دلالتها على الذات ومن منع (الترادف) نظر إلى اختصاص بعضها بمزيد معنى ]


    ونفى بعض العلماء أن يكون في القرآن الكريم ترادف وإنما هي ألفاظ متقاربة أو متشابهة وليست مترادفة تحمل نفس المعنى..
    وحجتهم أن ذلك من الحشو والزيادة والقرآن منزّه عن ذلك ، قال ابن تيمية :
    (فإن الترادف في اللغة قليل وأما في ألفاظ القرآن فإما نادر وإما معدوم و قلّ أن يعبر عن لفظ واحد بلفظ واحد يؤدي جميع معناه بل يكون فيه تقريب لمعناه...)

    فإن أصبتُ فلا عجب ولا غرر
    ## وإن نقصتُ فإن الناس ما كملوا

    والكامل الله في ذات وفي صفة
    ## وناقص الذات لم يكمل له عملُ

  12. #12
    راشد آل دحيم

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 193

    الجنس : ذكر

    البلد
    الأفـلاج/الأحـمـر

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : جامعي

    التخصص : إملائي

    معلومات أخرى

    نقاط التميز : 84

    التقويم : 186

    الوسام: ۩
    تاريخ التسجيل4/10/2002

    آخر نشاط:اليوم
    الساعة:11:30 AM

    المشاركات
    6,216

    من دروس اللغة. الحلقة ١٢


    [التطور الدلالي للألفاظ]


    اهتم علماء اللغة بالتطور الدلالي للألفاظ العربية فبحثوا وألفوا عن عوامل وأسباب تغيّر الدلالة وأشكاله وصوره وأدركوا أن التطور الدلالي اللفظي إما أن يكون بتخصيص لفظ عام أو تعميم لفظ خاص وقد ترقى دلالة اللفظ أو تنحط أو يتغير استعمالها ومجالها......
    فالتغير الدلالي ظاهرة طبعية في كل اللغات حيث تتغير ألفاظ اللغات للتطور والتغيير ويختلف هذا التطور من زمن إلى زمن ومن لغة إلى لغة ومن مكان إلى آخر.....
    والتطور الدلالي أحد جوانب التطور اللغوي له عوامل وأسباب مختلفة :
    منها ما مصدره حياة الناس وتحولاتهم...ومنها ما هو مرتبط باللغة نفسها وصيغها وتراكيبها واستعمالاتها.....


    ومن أهم أسبابه :
    ١- الحاجة إلى كلمات جديدة تعبّر عن معاني جديدة...
    ٢- التطور الاجتماعي والثقافي والحضاري لدى المجتمعات إذ أن تطور الحياة يؤثر على اللغة تأثيراً مباشراً.....
    ٣- التطور في اللغة نفسها من ناحية الصيغ والأساليب
    ٤- إحياء بعض الألفاظ القديمة و وضع دلالات جديدة لها...مثل كلمة سيارة كانت في القديم: الجماعة السائرة (فجاءت سيارة فأرسلوا واردهم ) فأضيفت لها دلالة أخرى وهي وسيلة النقل (المركبة المعروفة)....
    ٥- كثرة الاستعمال أو غموض معنى كلمة أو تطور صوتها فتطورت دلالتها تبعا لذلك....


    واللغة هي الوسيلة التي يتواصل بها الناس ويعبّرون بها عن شؤون حياتهم وهي انعكاس للمجتمع بكل مكوناته وعناصره كما أن المجتمع يؤثر على اللغة تأثيراً مباشراً سلباً أو إيجاباً


    [يكون التغير والتطور الدلالي بعدة طرق أهمها ] :
    ١- تخصيص الدلالة وتضييق المعنى : فكلمة الصلاة هي في اللغة : الدعاء ثم خصص معناها بالعبادة المعروفة....
    وكلمة : حج هي في اللغة : القصد ثم استقر معناها في القصد إلى مكة لأداء فريضة الحج...ومثلها كلمة : الصوم هي في اللغة: الإمساك عن الكلام [ إني نذرت للرحمن صوما ] ثم خصصت بشعيرة الصوم...
    ومثلها كلمة : يقطين كان يراد بها كل شجر ينبسط على الأرض ثم خصص اللفظ لشجرة القرع. وهكذا....


    ٢- تعميم الدلالة وتوسيع المعنى....
    تتوسع دلالة بعض الألفاظ فكلمة : أستاذ أي معلم الصناعة أو رئيس الصنعة ثم صارت تطلق على كل معلم....وكلمة : سمسار هي في الأصل الذي يبيع البُر للناس ثم توسعت فصارت تطلق على من يعمل وسيطاً بين البائع والمشتري.....
    وكلمة : الظعينة هي المرأة في الهودج ثم صارت تطلق على المرأة عامة أو على مجموعة النساء :
    إذا سايرت أسماء يوماً ظعينة...فأسماء من تلك الظعينة أملح...


    ٣- رقي الدلالة :
    ترتقي دلالة بعض الألفاظ مثل كلمة : رسول.. كانت تطلق على كل مرسل -فقط-
    ثم شرُف معناها وارتقى لتدل على من أرسله الله...
    ومثل كلمة : العفش كانت تطلق على سقط المتاع ثم تطورت دلالتها فصارت تطلق على النفيس وغير النفيس من الأثاث....
    وكلمة : شاطر هو المؤذي لأهله ثم استعملت للمتفوق والمتقن.....


    ٤- انحطاط الدلالة :
    فكلمة بهلول كانت تعني في العربية : الرجل الشجاع أو كريم الصفات..فانحطت دلالتها فصارت تطلق على الرجل المعتوه.....
    ومثل كلمة : جرثومة. معناها : الأصل..قال أبوتمام
    خليفة الله جازى الله سعيك عن....جرثومة الدين والأخلاق والحسب..
    فانحطت دلالتها حينما تساق في مجال الذم إذ تطلق الآن على كائنات مجهرية دقيقة ضارة تؤثر على الأحياء...يقول المحقق الكبير عبدالسلام هارون [ ومن الكلمات التي وئدت في العصور الحديثة كلمة جراثيم إذ تغير مدلولها الواسع وانحرف إلى مجرى هو غاية في الضيق انحرافا من الجمال إلى نهاية القبح والشناعة )..وكلمة : نسوان جمع امرأة من غير لفظها هي اليوم مستهجنة عند البعض في الأسلوب الأدبي


    ٥- النقل والتغير في دلالة الألفاظ....
    ربما أضيفت دلالات جديدة إلى ألفاظ قديمة أو تحول معناها إلى معنى آخر...
    فكلمة : نصل.. هو حديدة السهم ثم أطلقت على السهم نفسه...والخف خف البعير ثم أطلقت على البعير نفسه...ومثلها حافر الفرس ثم أطلقت على الفرس كما جاء في الحديث عن هذه الألفاظ : ( لاسبق إلا في نصل أو خف أو حافر)


    ولفظة الغائط تعني المكان المنخفض وقد جاءت في القرآن كناية عن قضاء الحاجة( أو جاء أحد منكم من الغائط )...
    وكلمة : الفشل تعني الضعف والجبن ( ولاتنازعوا فتفشلوا ) ثم أضيف لها معنى الإخفاق وتوسعوا فيه
    ومن الألفاظ التي تطورت دلالتها : القهوة..فقد كانت تطلق على الخمر وغيره ثم أطلقت على مشروب البن المعروف جاء في القاموس المحيط(باب الواو فصل القاف) القهوة : الخمر والشبعة المحكمة واللبن المحض....


    وفي خاتمة القول لابد أن نشير إلى أنه ليس كل تغيير لمعنى لفظ أو تعميم أو تخصيص يُعد تطوراً دلالياً مقبولا فقد يكون من قبيل اللحن ولربما غيّر معنى لفظة أو حولت تحريفا لا وضعاً ولا اصطلاحاً علمياً إذ للتطور الدلالي علماؤه وطرقه وأساليبه......

    فإن أصبتُ فلا عجب ولا غرر
    ## وإن نقصتُ فإن الناس ما كملوا

    والكامل الله في ذات وفي صفة
    ## وناقص الذات لم يكمل له عملُ

  13. #13
    راشد آل دحيم

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 193

    الجنس : ذكر

    البلد
    الأفـلاج/الأحـمـر

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : جامعي

    التخصص : إملائي

    معلومات أخرى

    نقاط التميز : 84

    التقويم : 186

    الوسام: ۩
    تاريخ التسجيل4/10/2002

    آخر نشاط:اليوم
    الساعة:11:30 AM

    المشاركات
    6,216

    من دروس اللغة. الحلقة 12


    [التطور الدلالي للألفاظ]


    اهتم علماء اللغة بالتطور الدلالي للألفاظ العربية فبحثوا وألفوا عن عوامل وأسباب تغيّر الدلالة وأشكاله وصوره وأدركوا أن التطور الدلالي اللفظي إما أن يكون بتخصيص لفظ عام أو تعميم لفظ خاص وقد ترقى دلالة اللفظ أو تنحط أو يتغير استعمالها ومجالها......
    فالتغير الدلالي ظاهرة طبعية في كل اللغات حيث تتغير ألفاظ اللغات للتطور والتغيير ويختلف هذا التطور من زمن إلى زمن ومن لغة إلى لغة ومن مكان إلى آخر.....
    والتطور الدلالي أحد جوانب التطور اللغوي له عوامل وأسباب مختلفة :
    منها ما مصدره حياة الناس وتحولاتهم...ومنها ما هو مرتبط باللغة نفسها وصيغها وتراكيبها واستعمالاتها.....


    ومن أهم أسبابه :
    1- الحاجة إلى كلمات جديدة تعبّر عن معاني جديدة...
    2- التطور الاجتماعي والثقافي والحضاري لدى المجتمعات إذ أن تطور الحياة يؤثر على اللغة تأثيراً مباشراً.....
    3- التطور في اللغة نفسها من ناحية الصيغ والأساليب
    4- إحياء بعض الألفاظ القديمة و وضع دلالات جديدة لها...مثل كلمة سيارة كانت في القديم: الجماعة السائرة (فجاءت سيارة فأرسلوا واردهم ) فأضيفت لها دلالة أخرى وهي وسيلة النقل (المركبة المعروفة)....
    5- كثرة الاستعمال أو غموض معنى كلمة أو تطور صوتها فتطورت دلالتها تبعا لذلك....


    واللغة هي الوسيلة التي يتواصل بها الناس ويعبّرون بها عن شؤون حياتهم وهي انعكاس للمجتمع بكل مكوناته وعناصره كما أن المجتمع يؤثر على اللغة تأثيراً مباشراً سلباً أو إيجاباً


    [يكون التغير والتطور الدلالي بعدة طرق أهمها ] :
    1- تخصيص الدلالة وتضييق المعنى : فكلمة الصلاة هي في اللغة : الدعاء ثم خصص معناها بالعبادة المعروفة....
    وكلمة : حج هي في اللغة : القصد ثم استقر معناها في القصد إلى مكة لأداء فريضة الحج...ومثلها كلمة : الصوم هي في اللغة: الإمساك عن الكلام [ إني نذرت للرحمن صوما ] ثم خصصت بشعيرة الصوم...
    ومثلها كلمة : يقطين كان يراد بها كل شجر ينبسط على الأرض ثم خصص اللفظ لشجرة القرع. وهكذا....


    2- تعميم الدلالة وتوسيع المعنى....
    تتوسع دلالة بعض الألفاظ فكلمة : أستاذ أي معلم الصناعة أو رئيس الصنعة ثم صارت تطلق على كل معلم....وكلمة : سمسار هي في الأصل الذي يبيع البُر للناس ثم توسعت فصارت تطلق على من يعمل وسيطاً بين البائع والمشتري.....
    وكلمة : الظعينة هي المرأة في الهودج ثم صارت تطلق على المرأة عامة أو على مجموعة النساء :
    إذا سايرت أسماء يوماً ظعينة...فأسماء من تلك الظعينة أملح...


    3- رقي الدلالة :
    ترتقي دلالة بعض الألفاظ مثل كلمة : رسول.. كانت تطلق على كل مرسل -فقط-
    ثم شرُف معناها وارتقى لتدل على من أرسله الله...
    ومثل كلمة : العفش كانت تطلق على سقط المتاع ثم تطورت دلالتها فصارت تطلق على النفيس وغير النفيس من الأثاث....
    وكلمة : شاطر هو المؤذي لأهله ثم استعملت للمتفوق والمتقن.....


    4- انحطاط الدلالة :
    فكلمة بهلول كانت تعني في العربية : الرجل الشجاع أو كريم الصفات..فانحطت دلالتها فصارت تطلق على الرجل المعتوه.....
    ومثل كلمة : جرثومة. معناها : الأصل..قال أبوتمام
    خليفة الله جازى الله سعيك عن....جرثومة الدين والأخلاق والحسب..
    فانحطت دلالتها حينما تساق في مجال الذم إذ تطلق الآن على كائنات مجهرية دقيقة ضارة تؤثر على الأحياء...يقول المحقق الكبير عبدالسلام هارون [ ومن الكلمات التي وئدت في العصور الحديثة كلمة جراثيم إذ تغير مدلولها الواسع وانحرف إلى مجرى هو غاية في الضيق انحرافا من الجمال إلى نهاية القبح والشناعة )..وكلمة : نسوان جمع امرأة من غير لفظها هي اليوم مستهجنة عند البعض في الأسلوب الأدبي


    5- النقل والتغير في دلالة الألفاظ....
    ربما أضيفت دلالات جديدة إلى ألفاظ قديمة أو تحول معناها إلى معنى آخر...
    فكلمة : نصل.. هو حديدة السهم ثم أطلقت على السهم نفسه...والخف خف البعير ثم أطلقت على البعير نفسه...ومثلها حافر الفرس ثم أطلقت على الفرس كما جاء في الحديث عن هذه الألفاظ : ( لاسبق إلا في نصل أو خف أو حافر)


    ولفظة الغائط تعني المكان المنخفض وقد جاءت في القرآن كناية عن قضاء الحاجة( أو جاء أحد منكم من الغائط )...
    وكلمة : الفشل تعني الضعف والجبن ( ولاتنازعوا فتفشلوا ) ثم أضيف لها معنى الإخفاق وتوسعوا فيه
    ومن الألفاظ التي تطورت دلالتها : القهوة..فقد كانت تطلق على الخمر وغيره ثم أطلقت على مشروب البن المعروف جاء في القاموس المحيط(باب الواو فصل القاف) القهوة : الخمر والشبعة المحكمة واللبن المحض....


    وفي خاتمة القول لابد أن نشير إلى أنه ليس كل تغيير لمعنى لفظ أو تعميم أو تخصيص يُعد تطوراً دلالياً مقبولا فقد يكون من قبيل اللحن ولربما غيّر معنى لفظة أو حولت تحريفا لا وضعاً ولا اصطلاحاً علمياً إذ للتطور الدلالي علماؤه وطرقه وأساليبه......

    فإن أصبتُ فلا عجب ولا غرر
    ## وإن نقصتُ فإن الناس ما كملوا

    والكامل الله في ذات وفي صفة
    ## وناقص الذات لم يكمل له عملُ

  14. #14
    راشد آل دحيم

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 193

    الجنس : ذكر

    البلد
    الأفـلاج/الأحـمـر

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : جامعي

    التخصص : إملائي

    معلومات أخرى

    نقاط التميز : 84

    التقويم : 186

    الوسام: ۩
    تاريخ التسجيل4/10/2002

    آخر نشاط:اليوم
    الساعة:11:30 AM

    المشاركات
    6,216

    من دروس اللغة. الحلقة ١٣


    [ علم الدلالة ]


    الدلالة في اللغة : مصدر الفعل دلّ أي أرشد إلى الشيء وعرّف به ، وفي الحديث : الدال على الخير كفاعله ، ودلّه على الطريق أي سدده إليه....
    وقد توسّع مدلول اللفظة من معناها الحسّي( الدلالة على الطريق) إلى معنى عقلي مجرد وهو دلالة الألفاظ على المعاني.....


    وعلم الدَِّلالة (بفتح الدال وكسرها) يُعرّفه العلماء بأنه (العلم الذي يدرس المعنى)
    ودلالة الألفاظ هي :
    (ماينصرف إليه اللفظ في الذهن من معنى مدرك أو محسوس) فهو علم يبحث عن معاني الألفاظ ودلالاتها ، والجمل والتراكيب اللغوية في سياقاتها المختلفة......


    وقد بدأه علماء اليونان كأفلاطون الذي يرى أن العلاقة بين اللفظ والمعنى طبعية وأن في كل لفظ معنى لازماً متصلا بطبيعته يُعبّر عنه بينما كان أرسطو يرى أن للألفاظ معنى اصطلاحيا ناجما عن اتفاق وتراضٍ بين البشر.....


    وقد اهتم علماء العربية بهذا العلم وتوسعوا فيه فالعالم اللغوي أحمد بن فارس(ت ٣٩٥) قد عُني في كتابه معجم مقاييس اللغة بالكشف عن الصِّلات بين الألفاظ والمعاني وأشار إلى تقلبات جذور الكلمات في الدلالة على المعاني وهو يُعَد من الأوائل الذين اهتموا بإيجاد صلة بين المدلولات المختلفة للكلمة الواحدة....ولربما دلّت كلمة واحدة على معانٍ مختلفة تربطها علاقة دلالية وهو مايسمّى بالمشترك اللفظي
    (اتحاد في اللفظ واختلاف في المعنى) فكلمة [عين] من معانيها [ العين الباصرة وعين الماء وعين الشمس وعين البئر وعين الحاسد والجاسوس وذات الشيء عينه وفم القربة والنقرة في الركبة...] كما أن بين المترادفات وهي اختلاف في اللفظ واتحاد في المعنى دلالات لفظية ومعنوية تقترب من وجهٍ وتبتعد من وجهٍ آخر مثل [ جاء و قدم وحضر وأتى وأقبل ]...


    وقد أشار علماء الدلالة إلى صعوبة تحديد المعنى يتضح ذلك جلياً في تحديد الفروق بين المترادفات مثل
    [ذهب. ولّى. راح. أدبر. غادر] لأن المعنى الذي تُدونه المعاجم ليس هو كل شيئ في إدراك معنى الكلام فاللغة حمّالة أوجه وهناك عناصر وعوامل أخرى تجعل المعنى واضحا أو غير واضح بعيد المنال منها : تركيب الكلام والحذف والإيجاز وتعدد المعنى وتباين الفهم كما في الحديث قوله صلى الله عليه وسلم( لايصلين أحد العصر إلا في بني قريظة) فبعضهم حمل النص على ظاهره فلم يُصل العصر حتى وصل بني قريظة وبعضهم فهم أن المراد هو الإسراع فصلاها على الطريق ولما نُقل الفعلان للنبي صلى الله عليه وسلم لم ينكر على أحد منهما....
    وصعوبة تحديد المعنى هي التي كثيرا ما تُثير الإختلاف والفتن كما حصل في مسألة التأويل لدى الفرق الإسلامية لأن الألفاظ أو النصوص قد تُؤول من قبل المتلقي إلى معان غير التي أرادها المتكلم لذا حرص علماء التفسير على تفسير القرآن بالقرآن ثم بالسنة ثم بأقوال الصحابة ليتطابق المعنى اللغوي مع المعنى الشرعي المراد ومنعاً لتأويل دلالات الألفاظ لمعان غير مُرادة أو لاتحتملها ألفاظها


    وقد خدم علماء الدلالة والمعاني هذا العلم للحفاظ على سلامة المعنى و وضوحه وضبطه على قواعد لغة العرب وفهمه على مراد المتكلم وربما للنص منطوق ومفهوم وربما صُرف اللفظ عن ظاهره إلى معنى آخر إذا كان لايمكن حمله على الظاهر كقولهم : محمد أسد
    كما خدموا النحو والصرف وعلم البيان والمعاني والبديع و وضعوا القواعد الأصولية واللغوية لضبط مراد المتكلم ولتكون دلالة الألفاظ على المعاني دلالة دقيقة سليمة واضحة وفق القواعد العربية المتينة....

    فإن أصبتُ فلا عجب ولا غرر
    ## وإن نقصتُ فإن الناس ما كملوا

    والكامل الله في ذات وفي صفة
    ## وناقص الذات لم يكمل له عملُ

  15. #15
    راشد آل دحيم

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 193

    الجنس : ذكر

    البلد
    الأفـلاج/الأحـمـر

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : جامعي

    التخصص : إملائي

    معلومات أخرى

    نقاط التميز : 84

    التقويم : 186

    الوسام: ۩
    تاريخ التسجيل4/10/2002

    آخر نشاط:اليوم
    الساعة:11:30 AM

    المشاركات
    6,216

    من دروس اللغة. الحلقة 13


    [ علم الدلالة ]


    الدلالة في اللغة : مصدر الفعل دلّ أي أرشد إلى الشيء وعرّف به ، وفي الحديث : الدال على الخير كفاعله ، ودلّه على الطريق أي سدده إليه....
    وقد توسّع مدلول اللفظة من معناها الحسّي( الدلالة على الطريق) إلى معنى عقلي مجرد وهو دلالة الألفاظ على المعاني.....


    وعلم الدَِّلالة (بفتح الدال وكسرها) يُعرّفه العلماء بأنه (العلم الذي يدرس المعنى)
    ودلالة الألفاظ هي :
    (ماينصرف إليه اللفظ في الذهن من معنى مدرك أو محسوس) فهو علم يبحث عن معاني الألفاظ ودلالاتها ، والجمل والتراكيب اللغوية في سياقاتها المختلفة......


    وقد بدأه علماء اليونان كأفلاطون الذي يرى أن العلاقة بين اللفظ والمعنى طبعية وأن في كل لفظ معنى لازماً متصلا بطبيعته يُعبّر عنه بينما كان أرسطو يرى أن للألفاظ معنى اصطلاحيا ناجما عن اتفاق وتراضٍ بين البشر.....


    وقد اهتم علماء العربية بهذا العلم وتوسعوا فيه فالعالم اللغوي أحمد بن فارس(ت 395) قد عُني في كتابه معجم مقاييس اللغة بالكشف عن الصِّلات بين الألفاظ والمعاني وأشار إلى تقلبات جذور الكلمات في الدلالة على المعاني وهو يُعَد من الأوائل الذين اهتموا بإيجاد صلة بين المدلولات المختلفة للكلمة الواحدة....ولربما دلّت كلمة واحدة على معانٍ مختلفة تربطها علاقة دلالية وهو مايسمّى بالمشترك اللفظي
    (اتحاد في اللفظ واختلاف في المعنى) فكلمة [عين] من معانيها [ العين الباصرة وعين الماء وعين الشمس وعين البئر وعين الحاسد والجاسوس وذات الشيء عينه وفم القربة والنقرة في الركبة...] كما أن بين المترادفات وهي اختلاف في اللفظ واتحاد في المعنى دلالات لفظية ومعنوية تقترب من وجهٍ وتبتعد من وجهٍ آخر مثل [ جاء و قدم وحضر وأتى وأقبل ]...


    وقد أشار علماء الدلالة إلى صعوبة تحديد المعنى يتضح ذلك جلياً في تحديد الفروق بين المترادفات مثل
    [ذهب. ولّى. راح. أدبر. غادر] لأن المعنى الذي تُدونه المعاجم ليس هو كل شيئ في إدراك معنى الكلام فاللغة حمّالة أوجه وهناك عناصر وعوامل أخرى تجعل المعنى واضحا أو غير واضح بعيد المنال منها : تركيب الكلام والحذف والإيجاز وتعدد المعنى وتباين الفهم كما في الحديث قوله صلى الله عليه وسلم( لايصلين أحد العصر إلا في بني قريظة) فبعضهم حمل النص على ظاهره فلم يُصل العصر حتى وصل بني قريظة وبعضهم فهم أن المراد هو الإسراع فصلاها على الطريق ولما نُقل الفعلان للنبي صلى الله عليه وسلم لم ينكر على أحد منهما....
    وصعوبة تحديد المعنى هي التي كثيرا ما تُثير الإختلاف والفتن كما حصل في مسألة التأويل لدى الفرق الإسلامية لأن الألفاظ أو النصوص قد تُؤول من قبل المتلقي إلى معان غير التي أرادها المتكلم لذا حرص علماء التفسير على تفسير القرآن بالقرآن ثم بالسنة ثم بأقوال الصحابة ليتطابق المعنى اللغوي مع المعنى الشرعي المراد ومنعاً لتأويل دلالات الألفاظ لمعان غير مُرادة أو لاتحتملها ألفاظها


    وقد خدم علماء الدلالة والمعاني هذا العلم للحفاظ على سلامة المعنى و وضوحه وضبطه على قواعد لغة العرب وفهمه على مراد المتكلم وربما للنص منطوق ومفهوم وربما صُرف اللفظ عن ظاهره إلى معنى آخر إذا كان لايمكن حمله على الظاهر كقولهم : محمد أسد
    كما خدموا النحو والصرف وعلم البيان والمعاني والبديع و وضعوا القواعد الأصولية واللغوية لضبط مراد المتكلم ولتكون دلالة الألفاظ على المعاني دلالة دقيقة سليمة واضحة وفق القواعد العربية المتينة....

    فإن أصبتُ فلا عجب ولا غرر
    ## وإن نقصتُ فإن الناس ما كملوا

    والكامل الله في ذات وفي صفة
    ## وناقص الذات لم يكمل له عملُ

  16. #16
    راشد آل دحيم

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 193

    الجنس : ذكر

    البلد
    الأفـلاج/الأحـمـر

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : جامعي

    التخصص : إملائي

    معلومات أخرى

    نقاط التميز : 84

    التقويم : 186

    الوسام: ۩
    تاريخ التسجيل4/10/2002

    آخر نشاط:اليوم
    الساعة:11:30 AM

    المشاركات
    6,216

    من دروس اللغة.. الحلقة ١٤


    من علماء الدلالة


    خاض كثير من اللغويين والبلاغيين والفلاسفة في دلالة الألفاظ وعلاقة اللفظ( الدال ) بالمعنى (المدلول) ذلك أن تفسير معاني الألفاظ ودلالاتها هي المحور والأساس في اللغة والدين فآيات القرآن الكريم ونصوص الأحكام الشرعية والقانونية ونصوص التراث والنصوص الأدبية من نثر وشعر متوقفة على تفسير المعاني ودلالات الألفاظ.....


    وقد تسابق العلماء وتبارى الفقهاء والأدباء في الكشف عن دلالات الألفاظ فنظّروا لها وقعّدوا وفصّلوا القول ومنهم [الرازيان ] أبوحاتم الرازي المتوفى عام ٣٢٢ وفخر الدين الرازي المتوفى عام ٦٠٦ وسأذكر نتفاً وإشارات لهما في دلالات الألفاظ ومعانيها........
    ومع أن الأصل في اللغة أن يكون اللفظ الواحد لمعنى واحد إلا أنه قد يوجد لفظان فأكثر لمعنى واحد أو معنيان فأكثر للفظ واحد
    [كما مثلنا في حلقة سابقة]


    يقول أبوحاتم الرازي في كتابه [الزينة] هذا كتاب فيه معاني أسماء واشتقاقات ألفاظ وعبارات عن كلمات عربية يحتاج الفقهاء إلى معرفتها ولايستغني الأدباء عنها وفي تعلمها نفع كبير وزينة عظيمة لكل ذي دين ومروءة...
    ويستطرد الرازي مفسرا لمعاني كلمات تطورت دلالتها مستشهداً بالقرآن والحديث والشعر ثم قال :
    إن الأسماء التي هي مشتقة من ألفاظ العرب ولم تُعرف قبل ذلك مثل : المسلم والمؤمن والمنافق والكافر ولم تكن العرب تعرفها لأن الإسلام والإيمان والنفاق والكفر ظهر على عهد النبي صلى الله عليه وسلم وإنما كانت العرب تعرف الكافر كافر النعمة لاتعرفه من معنى الكفر بالله....أما المنافق فإنه لاذكرله في كلام العرب ] وقال [ فالإسلام هو اسم لم يكن قبل مبعث النبي صلى الله عليه وسلم وكذلك أسماء كثيرة مثل : الأذان والصلاة والركوع والسجود....ثم ذكر تراكيب لم تكن معروفة قبل الإسلام مثل بسم الله الرحمن الرحيم ، ولاحول ولاقوة إلابالله ، وحسبنا الله ونعم الوكيل ، و إنا لله وإنا إليه راجعون.......
    ثم قال: فهذه الكلمات كلها ظهرت في الإسلام على لسان محمد صلى الله عليه وسلم بلسان عربي مبين ولم تكن لسائر الأمم على هذا النظم العجيب والاختصار الحسن فلما وردت عليهم اضطروا إلى قبولها وتدوينها والاقرار بفضلها... ] وياليته قال (تم قبولها) بدل(اضطروا إلى قبولها)
    ثم ذكر ألفاظا تطورت دلالتها غير ما ورد في القرآن والحديث........


    أما فخر الدين الرازي فيرى أن دلالات الألفاظ تتغير باختلاف الزمان والمكان لأسباب اجتماعية أوتاريخية ثم يربط الألفاظ بما في الأذهان من معاني مستحضرة فيقول : إن للألفاظ دلالات على مافي الأذهان لامافي الأعيان ولهذا السبب يقال: الألفاظ تدل على المعاني لأن المعاني هي التي عناها العاني وهي أمور ذهنية والدليل على ما ذكرناه أنا إذا رأينا جسما من البعد وظنناه صخرة قلنا : إنه صخرة فإذا قربنا منه وشاهدنا حركته وظنناه طيرا قلنا : إنه طير فإذا ازداد القرب علمنا أنه إنسان فقلنا : إنه إنسان......
    فاختلاف الأسماء عند اختلاف التصورات الذهنية يدل على أن مدلول الألفاظ هي الصورة الذهنية لا الأعيان الخارجة.......]


    ويقول ابن فارس في كتابه الصاحبي ( كان العرب في جاهليتهم على إرث آبائهم في لغاتهم وآدابهم ونسائكهم وقرابينهم فلما جاء الله جل ثناؤه بالإسلام حالت أحوال ونسخت ديانات وأُبطلت أمور ونقلت من اللغة ألفاظ من مواضع إلى مواضع أخر بزيادات زيدت وشرائع شرعت وشرائط شرطت فعفى الآخر الأول........ ]

    فإن أصبتُ فلا عجب ولا غرر
    ## وإن نقصتُ فإن الناس ما كملوا

    والكامل الله في ذات وفي صفة
    ## وناقص الذات لم يكمل له عملُ

  17. #17
    راشد آل دحيم

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 193

    الجنس : ذكر

    البلد
    الأفـلاج/الأحـمـر

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : جامعي

    التخصص : إملائي

    معلومات أخرى

    نقاط التميز : 84

    التقويم : 186

    الوسام: ۩
    تاريخ التسجيل4/10/2002

    آخر نشاط:اليوم
    الساعة:11:30 AM

    المشاركات
    6,216

    من دروس اللغة.الحلقة ١٥


    الدّخِيْلُ في الألفاظ العربية
    ظلّت اللغة العربية طيلة عصورها مرنةً في التعامل مع اللغات الأخرى ، تؤثر وتتأثر ، وتقترض مفردات وألفاظاً من غيرها ذلك أن الاقتراض اللفظي ظاهرة لغوية لتداخل الأمم والشعوب والحضارات في قديم الزمان وحديثه فدخل اللغةَ العربية عدد كبير من الألفاظ فيما سمّاه اللغويون بعدُ بالدّخيل....
    وهو حسنة لغوية إذا عُرِّب ولم يؤثر على الألفاظ الأصيلة أو يطغى على اللغة الأم واللسان العربي.......
    والدخيل هو : ما دخل اللغةَ العربيةَ من مفردات وألفاظٍ من لغات أخرى منذ تكوّن العربية إلى عصرنا الحديث
    حيث بدأ الدخيل يتسرب إلى لغتنا منذ العصور القديمة لاحتكاك العرب بالآراميين ثم دخلت مفردات سريانية وفارسية ورومانية لاتصال العرب بجيرانهم بمملكتي الغساسنة بالشام والمناذرة بالعراق قبل الإسلام......


    ولما جاء الإسلام واتسعت الفتوحات امتزج العرب المسلمون بغيرهم وقوي احتكاكهم الاقتصادي والثقافي والسياسي بالشعوب الأخرى وكثرت الألفاظ الدخيلة على لغتهم كاليونانية والتركية ثم الإسبانية زمن الأندلسيين إلى أن جاء العصر الحديث فاتسعت الألفاظ الدخيلة الأوربية - ولاسيما الانجليزية والفرنسية والإيطالية - التي غزت اللغة العربية بمفرداتها في الطب والهندسة والفيزياء وفي أسماء البلدان والآلات والنباتات والحيوانات والملابس وغيرها......
    وليس كل دخيل دعت الحاجة إليه ولكنه دخل بسبب الانبهار بحضارة الغرب وهيمنتها على العرب
    ولم يعُد التعريب قادراً على احتواء هذه الألفاظ والمفردات لكثرتها وسعة انتشارها مما يُعَدُّ غزواً لغوياً للغتنا الخالدة........


    وقد وضع اللغويون قواعد تُعرف بها الكلمات الدخيلة منها :
    ١-خروج الكلمة عن الأوزان العربية مثل : ابريسم وتلفزيون..
    ٢-لاتجتمع الباء والسين والتاء في كلمة عربية مثل : بستان
    ٣-لاتجتمع الراء بعد النون في كلمة عربية مثل :نرجس
    ٤-لاتجتمع الجيم والصاد في كلمة عربية مثل : جص ، صاج ، صولجان
    ٥- لاتجتمع الجيم والقاف في كلمة عربية مثل : منجنيق.....


    ومن الدخيل ما دخله التعريب فتعرّب بنزول القرآن به ، أو بعد استعمال العرب له في عصر الاحتجاج ، أو عرّبته المجامع العربية الحديثه بنقص أو زيادة أو قلب أو أبقته على وضعه....مع عجزها الكبير عن تعريب الألفاظ الدخيلة كلها...


    ولعل من المناسب أن أذكر لك بعضاً من الكلمات التي عُرِّب قليلها وبقي كثيرها دخيلا أعجميا غير معرّب منها :
    [بنك. أرشيف. بطاقة. كرت. صيدلية. ديكور. برنامج. نموذج. قرطاس. مهرجان. ديوان. بروفه. فولاذ. تاج. اتيكيت. سيناريو. ستديو. كنسل. درهم. قانون. فانوس. ياقوت. نافورة. كروان. بندر. فيلا ]
    [فاكس. كمبيوتر. فيزا. باص. اوتوبيس. روتين. اكسجين ] [ قصدير. ميدالية. استبنه. زئبق. دينمو. ][اسفنج. قميص. ديباج. استبرق. سندس. جاكيت. بالطو ]
    [دكتوراه. ماجستير. بكالوريوس. أستاذ ]
    [قرنفل. باذنجان. ياسمين. زنجبيل. بوفيه ]
    [ريجيم. برستيج. دهليز ] وغيرها كثير.........


    وفي الحلقة القادمة سيكون الحديث عن المعرّب والتعريب بإذنه تعالى......

    فإن أصبتُ فلا عجب ولا غرر
    ## وإن نقصتُ فإن الناس ما كملوا

    والكامل الله في ذات وفي صفة
    ## وناقص الذات لم يكمل له عملُ

  18. #18
    راشد آل دحيم

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 193

    الجنس : ذكر

    البلد
    الأفـلاج/الأحـمـر

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : جامعي

    التخصص : إملائي

    معلومات أخرى

    نقاط التميز : 84

    التقويم : 186

    الوسام: ۩
    تاريخ التسجيل4/10/2002

    آخر نشاط:اليوم
    الساعة:11:30 AM

    المشاركات
    6,216

    من دروس اللغة.الحلقة ١٦


    [المعرّب وضوابط التعريب)


    المعرّب هو اللفظ الدخيل الذي أخضعه العرب وطوّعوه لقواعد العربية بزيادةٍ أو نقص أو تغيير يتفق مع اللسان العربي في الأصوات والأوزان...كما قال الجوهري (تعريب الاسم الأعجمي أن تتفوّه به العرب على منهاجها ) وقال السيوطي : هو ما استعملته العرب من الألفاظ الموضوعة لمعانٍ في غير لغتها...ويقول الفرّاء
    (يُبنى الاسم الفارسي أيّ بناء كان إذا لم يخرج عن أبنية العرب...) وقال ابن جنّي في الخصائص : ما قِيس على كلام العرب فهو من كلام العرب... )


    والتعريب أسلوب من أساليب تنمية اللغة منذ نشأتها ، ودلالة على مرونتها واستيعابها فقد كان للتعريب دور كبير في توسيع المعجم العربي منذ بدأ احتكاك العرب بالأمم المجاورة قبل الإسلام بقرون وإلى عصرنا هذا...فما لم يجد له العرب اسماً في العربية يُعرّبونه بنطقه ويُطوّعونه باستعماله وإخضاعه للسان العربي ومخارج حروفه وأصواته ويُسمّونه(المعرّب)


    يقول د.محمد أحمد حماد عن القائم بالتعريب : يُحاول عادةً أن يشكّل ذلك اللفظ حتى يصبح على نسج لغته أو قريب الشبه بألفاظها سواء من ناحية الأصوات أو من ناحية الصيغ....) ويقول : وكانت الكلمة الأعجمية التي يشيع استعمالها لدى العرب القدماء تأخذ النسج العربي فيُقتص من أطرافها وتُبدّل بعض حروفها ويُغيّر موضع النبر منها حتى تصبح على صورة شبيهة بالكلمات العربية...) وقال : ولعل الأعشى هو أشهر من عُرف بين شعراء الجاهلية باقتباس الكثير من تلك الألفاظ الأعجمية في شعره )
    ومانقلته العرب إلى لغتهم في عصر الاحتجاج اللغوي أولى مما نُقل بعد ذلك لأن الألفاظ تتعرب بالنطق والاستعمال ولاسيما في عصر الاحتجاج باللغة الذي حدّد اللغويون نهايته بمنتصف القرن الثاني للهجرة النبوية......


    ولسائل أن يقول : ما دوافع التعريب وضوابطه؟
    من أهم دوافعه : الحاجة والضرورة..... وربما عُرّب اللفظ الأعجمي للإعجاب به أو لخفته أحيانا أو للمباهاة والتعالم بمعرفة لغة غير العربية...........
    وقد وضع أهل اللغة للتعريب شرطين هما :
    ١-أن يكون اللفظ المراد تعريبه مما يحتاج إليه العرب تمام الاحتياج ولايوجد ما يقابله في العربية......
    ٢-أن يتم إخضاعه وتطويعه لمقاييس العرب وقواعد العربية من الناحية الصوتية والصرفية......


    قال د.توفيق شاهين ( والمعتدلون هم الذين يجيزون الاستعانة بالتعريب لسد حاجة العربية إلى المفردات بشرط أن لا يُفسد هذا المعرّب أصلا من أصول اللغة أو يخرج بها عن طريقها المألوف....... )
    والمعرب نوع من الدخيل كما قال السيوطي : ويطلق على المعرب دخيل......
    فكل معرّب دخيل وليس كل دخيل معرّباً فهناك آلاف الكلمات الوافدة التي تحتاج إلى تعريب أو ترجمة دقيقة لها.....


    واللغة الحية لاتكف عن النمو واستيعاب الألفاظ الجديدة والمصطلحات لاسيما في هذا العصر[التقني ] المتسارع
    إلا أن هناك (أزمة ) في التعريب سأتناولها في حلقة قادمة عند ذكر المجامع العربية........


    وهذه أمثلة على كلمات وألفاظ معرّبة :
    أولا : كلمات عربت قديما
    [أباريق ، سندس ، أرائك ، استبرق ، أسفار ، قرطاس ، كافور ، أثير ، تنور..... ]
    ثانيا : كلمات عربت حديثا
    [هاتف بدل تليفون
    حافلة بدل باص
    شاحنة بدل لوري
    تأشيرة بدل فيزا
    ناسوخ بدل فاكس
    حاسوب بدل كمبيوتر]
    كما عربوا ( استمارة - بستان - بندر - شنطة - فهرس - فستان - كنب - فندق - دولاب - برنامج - ديكور - أرشيف..... وغيرها )

    فإن أصبتُ فلا عجب ولا غرر
    ## وإن نقصتُ فإن الناس ما كملوا

    والكامل الله في ذات وفي صفة
    ## وناقص الذات لم يكمل له عملُ

  19. #19
    راشد آل دحيم

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 193

    الجنس : ذكر

    البلد
    الأفـلاج/الأحـمـر

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : جامعي

    التخصص : إملائي

    معلومات أخرى

    نقاط التميز : 84

    التقويم : 186

    الوسام: ۩
    تاريخ التسجيل4/10/2002

    آخر نشاط:اليوم
    الساعة:11:30 AM

    المشاركات
    6,216

    من دروس اللغة. الحلقة ١٧


    [المعرّب في القرآن الكريم ]


    لامرية في أن القرآن الكريم نزل بلسان عربي مبين لقول الحق سبحانه ( قرآنا عربيا غير ذي عوج ) وقوله ( إنا أنزلناه قرآنا عربيا ) وأنه في غاية الفصاحة والبلاغة والبيان ولذا تحدّى الله الإنس والجن - ولو اجتمعوا - أن يأتوا بمثله [ قل لئن اجتمعت الإنس والجن على أن يأتوا بمثل هذا القرآن لايأتون بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيراً ]...


    وقد اختلف اللغويون والمفسرون في وقوع المعرّب في القرآن الكريم على ثلاثة أقوال :
    القول الأول : المانعون
    يقول الإمام الشافعي رحمه الله : القرآن يدل على أن ليس من كتاب الله شيئ إلا بلسان العرب وأنه كله عربي مبين لقوله تعالى ( وما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه... ) وقال أبوعبيدة :
    القرآن إنما أنزل بلسان عربي مبين فمن زعم أن فيه غير العربية فقد أعظم القول...
    وقد وافقهما ابن فارس وابن جنّي والفخرالرازي وابن جرير الطبري وأن ما قيل من المعرّبات في القرآن إنما هو توافق وتوارد بين اللغات وانتشر بالنقل...يقول ابن جرير : ما ورد عن ابن عباس رضي الله عنهما وغيره من تفسير ألفاظ القرآن بالفارسية أو الحبشية أو النبطية أو نحو ذلك إنما اتفق فيه توارد اللغات فتكلمت بها العرب والفرس والحبشة بلفظ واحد.....
    وقد ذكر الثعالبي بعضاً مما اتفقت عليه العرب والفرس مثل [ دينار - درهم - تنور ]


    القول الثاني : المجيزون
    من العلماء من يجيز وقوع المعرّب في القرآن كابن عباس ومجاهد وعكرمة ويرون أن الكلمات القليلة لاتخرجه عن كونه عربياً وقد أشار السيوطي في المزهر إلى قولهم :
    أن من السريانية في القرآن[ اليم والطور وطه ] ومن الرومية [ الصراط والقسطاس والفردوس ] ومن الحبشية[ مشكاة وكفلين ] ومن الحورانية [هيت لك ]


    القول الثالث : الموفِّقون بين القولين :-
    يرى بعض العلماء : أن أصل هذه المعرّبات بغير العربية ثم لفظت بها العرب بلسانها قبل نزول القرآن بها وطوّعتها وعرّبتها باستعمالها...يقول الجواليقي في كتابه [ المعرّب ] : ثم لفظت به العرب بألسنتها فعرّبته فصار عربيا بتعريبها ، فهي عربية في الحال أعجمية الأصل ، فهذا القول يُصدّق الفريقين جميعاً.....
    وقال أبوعبيد القاسم بن سلاّم : والصواب عندي مذهب فيه تصديق القولين جميعا وذلك أن هذه الأحرف أصولها أعجمية كما قال الفقهاء لكنها وقعت للعرب فعرّبتها بألسنتها وحوّلتها عن ألفاظ العجم إلى ألفاظها فصارت عربية ثم نزل القرآن وقد اختلطت هذه الحروف بكلام العرب فمن قال : إنها عربية فهو صادق ، ومن قال : أعجمية فصادق... ) ومال إلى هذا الرأي ابن الجوزي وغيره....


    يقول د.محمد الحمد:
    ( ولعل هذا الرأي هو الأقرب للصواب فمن قال في كلمة سرادق - على سبيل المثال- إنها فارسية بمعنى أنها انحدرت إلى العرب من الفرس فهو مصيب ، ومن قال : إنها عربية بمعنى أن العرب كانت تعرفها وتستعملها قبل نزول القرآن - والقرآن نزل بلغة تفهمها العرب - فهو مصيب كذلك )


    ومن الألفاظ ذات الأصل الأعجمي وتعرّبت قبل نزول القرآن بها ثم زادها القرآن تعريباً ما يلي :
    [سندس. القسطاس. أرائك. أسفار. أباريق. اليم. كفلين. الصراط. ملكوت. تسنيم. طوبى. سجّيل. زنجبيل . مشكاة. سرادق. قراطيس. تنور. سلسبيل. الجبت. دينار. قنطار. الفردوس. إبراهيم. إسماعيل. إسحاق. يوسف. يعقوب.....وغيرها ]

    فإن أصبتُ فلا عجب ولا غرر
    ## وإن نقصتُ فإن الناس ما كملوا

    والكامل الله في ذات وفي صفة
    ## وناقص الذات لم يكمل له عملُ

  20. #20
    راشد آل دحيم

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 193

    الجنس : ذكر

    البلد
    الأفـلاج/الأحـمـر

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : جامعي

    التخصص : إملائي

    معلومات أخرى

    نقاط التميز : 84

    التقويم : 186

    الوسام: ۩
    تاريخ التسجيل4/10/2002

    آخر نشاط:اليوم
    الساعة:11:30 AM

    المشاركات
    6,216

    من دروس اللغة. الحلقة ١٨


    [إطلالة على اللهجات العربية]- ١ -


    اللغة واللهجة في كلام العرب تعني ( اللسان) تقول العرب : فصيح اللهجة أي فصيح اللسان ، وفي القرآن: [واختلاف ألسنتكم] أي : لغاتكم ، وبين اللفظتين عموم وخصوص وربما سُمّيت اللهجة : لغةً فيقال لغة قريش أي : لهجتها...


    نشأت اللهجات العربية قبل الإسلام بزمن بعيد ولا أحد يستطيع أن يحدّد زمن ميلادها كلهجة قريش وتميم وبني أسد وطي وبني سعد وقيس وبكر وهذيل وهوازن وبني سُليم وقبائل اليمن....وغيرها..


    ومن فضل الله سبحانه أن نزل القرآن بالعربية فاجتمع أمر اللغة الأم - التي تكوّنت من عدة لهجات أبرزها لهجة قريش - ولو طال الأمد باللهجات لتحوّلت إلى لغات مختلفة.....


    وقد كان إنزال القرآن على سبعة أحرف حسب لهجات العرب لتسهيل تلاوته وفهمه فقرئ بالتحقيق والتسهيل والإبدال كما قال سيبويه(اعلم أن الهمزة تكون فيها ثلاثة أشياء :
    التحقيق والتخفيف والبدل)
    وقد نُسب التحقيق إلى التميميين والتسهيل إلى الحجازيين....وربما اختلفت قراءة الكلمة الواحدة بين المد والقصر أو الإظهار والإدغام أو الفتح والكسر أوالفتح والضم...وربما اختلف معناها من لهجة إلى أخرى..وهذا من عظمة اللغة وإعجاز القرآن....


    وقد كان للهجات العربية دور كبير في إثراء اللغة ونمو مفرداتها وتنوّع ألفاظها
    وظلت السيادة والريادة على تلك اللهجات للهجة قريش
    يقول ابن فارس [ أجمع علماؤنا بكلام العرب والرواة لأشعارهم والعلماء بلغاتهم وأيامهم ومحالّهم أن قريشا أفصح العرب ألسنةً وأصفاهم لغةً.....) إلى أن قال : (وكانت قريش مع فصاحتها وحسن لغتها ورقة لسانها إذا أتتهم الوفود من العرب تخيروا من كلامهم وأشعارهم أحسن لغاتهم وأصفى كلامهم فاجتمع ماتخيروا من تلك اللغات إلى نحائزهم وسلائقهم التي طُبعوا عليها فصاروا بذلك أفصح العرب.....)
    ونقل السيوطي عن الفارابي قوله [ كانت قريش أجود العرب انتقاء للأفصح من الألفاظ وأسهلها على اللسان عند النطق وأحسنها مسموعا وأبينها إبانة عما في النفس..... )
    وقال الفرّاء[ كانت العرب تحضر الموسم في كل عام تحج البيت في الجاهلية وقريش يسمعون لغات العرب فما استحسنوه من لغاتهم تكلموا به فصاروا أفصح العرب وخلت لغتهم من مستبشع اللغات ومستقبح الألفاظ....)


    أما أسباب نشوء تلك اللهجات فكثيرة منها [ العامل الجغرافي ] فحينما تتباعد المسافات بين أصحاب اللغة الواحدة تأخذ اللغة في التحوّل والتغيّر شيئا فشيئا مع الزمن حتى يسلك أصحابها مسلكا لغويا مختلفا


    وهناك عوامل أخرى كالعامل الاجتماعي واختلاف البيئات وتنوّع الأحوال والأحداث والظروف على مر العصور.....


    ولعلي في الحلقة القادمة أذكر طرفا من تلك اللهجات بإذن الله.....

    فإن أصبتُ فلا عجب ولا غرر
    ## وإن نقصتُ فإن الناس ما كملوا

    والكامل الله في ذات وفي صفة
    ## وناقص الذات لم يكمل له عملُ

الصفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة

تعليمات المشاركة

  • لا تستطيع إضافة موضوعات جديدة
  • لا تستطيع إضافة رد
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •