اعرض النتائج 1 من 12 إلى 12

الموضوع: علم عروض قضاعة - الاعلان الثاني

  1. #1
    ركب الفصحاء

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 49302

    الكنية أو اللقب : ابو الطيب القريني البلوي القضاعي

    الجنس : ذكر

    البلد
    الاردن

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : آخر

    التخصص : عروضي

    معلومات أخرى

    التقويم : 1

    الوسام: بلا وسام حتى الآن
    تاريخ التسجيل1/3/2015

    آخر نشاط:08-02-2021
    الساعة:04:55 AM

    المشاركات
    54

    علم عروض قضاعة - الاعلان الثاني

    رواد شبكة الفصيح: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    مرت ثلاثة أعوام منذ أعلنت عن عروض قضاعة لأول مرة، وها أنا أعلن عنه في منتداكم الكريم للمرة الثانية.

    عَروض قُضاعة
    الاكتشافُ والإثبات، والتَّنْقِيَةُ من الزَّبَـد
    أبو اليزيد ياسر بنُ أَحمد القُرَيْنِي البَلَوِيّ القُضَاعي


    اضغط على الصورة لعرض أكبر

الاسم: V0gci5ZZ.jpg
المشاهدات: 1247
الحجم: 183.0 كيلوبايت
الرقم: 3457


    الاكتشاف: إقامةُ عِلْمِ (عَروض قُضاعة) كعلم عَروضٍ قائمٌ وحده، له مصطلحاتهُ الخاصة به، ولا علاقة له الْبَتَّه بعلم عَروض الخليل بن أحمد الفراهيدي، رحمه الله.
    • الإثبات: إثباتُ واقع قوانين عَروض قُضاعة المكتشفة من خلال شعر العرب الجاهليين، وشعر من هُم في حُكْمِهَم، ومن خلال أدوات مِسطرة علم عَروض الخليل بن أحمد الفراهيدي.
    التنقيةُ مِن الزَّبَـد: أي أنَّ عَروض قُضاعة خالٍ من الزَّبَدِ الذي حَواهُ علمُ عَروض الخليل بن أحمد الفراهيدي.
    • كما يحتوي هذا الكتاب على: علمُ القافية العربية مِنْ منظور قوانين عَروض قضاعة. كما يحتوي أيضاً على موضوع: (درجات الفكرة العشرة)، وهي طريقةٌ مُقترحة من صاحب عَروض قُضاعة لضبط العلوم النظرية؛ وقد طُبِّقَت في هذا الكتاب. كما ويحتوي هذا الكتاب على موضوع: (الفَهم العميق لعقل الإنسان)؛ وعلى ضوء هذا الفَهم، أبدعَ أبو اليزيد نظرية تختص بكيفية حصول عملية التفكير عند الإنسان (آليَّة عَمَل التفكير). واستطعتُ بهذه النظرية تفسير أمورٍ كثيرة..؟! منها كيفيَّة حصول الـمَلَكَات عند الإنسان، بما فيها مَلَكَة نظم الشِّعر العربي. كما استطاعت هذه النظرية تفسير كيفيَّة اكتساب الطفل دون السنتين اللغة عن أهله، رغم انه لا عقلَ له في تلك العمر..! كما استطاعت هذه النظرية تفسير أمورٍ أخرى، منها كيف أن استحداث مصطلحات منضبطة في العلم، هي ضرورة لعمل العقل ذاته على أرفع طراز، ولتطوُّر العلم.
    كما يحتوي هذا الكتاب على نواة عِلْم أصواتٍ عربي، بوحيٍ من مكتشفات علم عَروض قُضاعة، مُغايَرٌ تماماً لنواة علم الأصوات اللغوية الـمُحْدَث الذي جاء به علماء الغرب. ويحتوي هذا الكتاب كذلك على نظريةٍ في أصل اللغات، مؤداها أَنَّ هناك لغة أُم للبشر جميعاً تفرَّعت عنها لغات اليوم إِثْرَ عوامل شتَّى؛ وأنَّ اللغة الأُم للبشر جميعاً قامت على أصل تعريف العقل.

    اضغط على الصورة لعرض أكبر

الاسم: VVy7BpEK.jpg
المشاهدات: 832
الحجم: 207.3 كيلوبايت
الرقم: 3458

    اضغط على الصورة لعرض أكبر

الاسم: V1T58f0U.jpg
المشاهدات: 1015
الحجم: 192.6 كيلوبايت
الرقم: 3459

    اضغط على الصورة لعرض أكبر

الاسم: Vdo6kzqj.jpg
المشاهدات: 1385
الحجم: 228.6 كيلوبايت
الرقم: 3460

    اضغط على الصورة لعرض أكبر

الاسم: V1voJAvc.jpg
المشاهدات: 640
الحجم: 204.2 كيلوبايت
الرقم: 3461


    شكر خاص..
    يتوجه أبو اليزيد القُرَيْنِي البَلَوِيّ القُضاعي بشكرٍ خاصٍ لكُلٍّ من: الدكتور سليمان أبو ستة الترباني، والدكتور محمد العلمي. فالشكر للأول على دراسته القيِّمة التي عنوانها [شواهدُ الخليل في كتاب العَروض وما لكلِّ منها، مما جاء في العقد الفريد لابن عبد ربَّه ]. وقد نسقتُها تنسيقاً خاصاً يخدمُ هدفي مِنْها وألحقتها بنهاية هذا الكتاب لأهميتها القصوى في كتابي. إذْ قد أغنتني هذه الرسالة عن قول كلامٍ كثير في كتابي هذا، فصار بمقدوري الاكتفاء بالإشارة لأرقام الشواهد في تلك الدراسة.
    أمَّا الشكر للدكتور محمد العلمي، فقد كانَ لكتابيه [العَروض والقافية- دراسة في التأسيس والاستدراك]، والثاني: [عَروض الشِّعر العربي- قراءة نقدية توثيقيَّة]، الذين كان لهما أثر واضح في صَقْلِ اكتشافات عَروض قضاعة. فقد ظهر ذلك واضحاً من خلال الاستشهاد بهما في هذا الكتاب، رغم معارضتي لمعظم آرائه. وأتوجَّه بشكر عميقٍ مميَّزٍ له عن كتابه الثاني [قراءة نقدية توثيقيَّة]، فهذا الكتاب وَفَّرَ عليَّ جهداً ووقتاً الله أعلم كم كان سيكون دونه. فهو وَفَّرَ لي المادة الخام المصنَّفة والموثوق بتصنيفها، بدل أنْ أضطر لأَنْ أقوم بما قام به وحده، أو ما قام به الفراهيدي وحده، وأين أنا من الفراهيدي وذاكرته..!
    وأُعْلِمْكُما نيابةً عن قُضاعة كوني صاحبُ عَروضها، أنَّ هذا الكتاب أُهديه لكما من جملة من أهديتهم إياه، فعمَّمْتُ ذكرتهم، أما أنتما فخصصتكما بالاسم تقديراً لجهديكما في تلك الأبحاث وانعكاسها على كتابي. فتقبلوا هذا الشكر مِنِّي والعرفان.

    فِإِنْ أَوْلَاكَ ذُوْ كَرَمٍ جَمِيْلا ... فَكُنْ بِالشُّكْرِ مُنْطَلِقَ اللِّسَانِ


  2. #2
    ركب الفصحاء

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 49302

    الكنية أو اللقب : ابو الطيب القريني البلوي القضاعي

    الجنس : ذكر

    البلد
    الاردن

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : آخر

    التخصص : عروضي

    معلومات أخرى

    التقويم : 1

    الوسام: بلا وسام حتى الآن
    تاريخ التسجيل1/3/2015

    آخر نشاط:08-02-2021
    الساعة:04:55 AM

    المشاركات
    54

    تنويه..!

    عَروض قُضاعة عِلمُ مُقَنَّنٌ مُحْكَم، كانَ قد تَخَلَّقَ في رَحِمِ عَروض الخليل بن أحمد الفراهيدي، ثُمَّ خَرَجَ مَولُوداً جديداً لا صِلة لهُ بأُمِّه، على غَيرِ ما جَرَت بِهِ العَادَة..!
    وإِنِّي َأَشَبِّهُ صَفَحَات كتابي هذا في امتِدَادِها، كأنَّها طَلْقُ الحامل التي على وشكِ الوضع، كانَ فيها عَروض قُضاعة يوسِّعُ لنفسه كي يُولَدَ مُثْبَتاً ومُكتَمِلا..! فلا تقتطع من كتابي هذا قولاً لِيْ إلَّا إذا كنتَ قد استوعبتَ كُلَّ ما فيه..؟ فهو ثلاثةُ كُتبٍ في كتابٍ واحد..!

    ولا أقولُ هذا الكلام خشيَةً مِنْ شيء، إنَّمَا هُوَ كتابي وأنا أَدْرَى به. فهذا الكتابُ لم أكتبهُ لنفسي بل كتبتهُ للعرب؛ ولأنَّ العربَ لم تعرف غير عَروض الفراهيدي، صَار لِزَاماً أَنْ أُثبتَ لهم قولي بدلالةِ ما يَعرفون.
    وبسبب حرصي الشديد على مراعاة التسلسل الفكري الصحيح لدى القارئ، وتبيَّاناً لبراهيني بأوضحِ وأحسنِ صورةٍ ممكنة؛ وحرصي على ضرورة تخلُّق أعضاء عِلْم عَروض قضاعة، تخلُّقاً سَلِساً خلال الإبحار في هذا الكتاب، بحيث يسيرُ فيه القارئُ سيراً طبيعياً دون فَجَوات، آخِذٌ بعضه برقاب بعض، فقد أدَّى بي ذاك الحرصُ إلى تَجْزِئة الأقوال على أكثر مِنْ مبحث.
    فإني لو لم أُخْرِجْ عَروض قُضاعة مِنْ رَحِمِ عَروض الفراهيدي، لَخرَجَ عَليَّ ألفُ خارجٍ بألف سؤال..! ولأجلسوني جِلْسَة الصابئ..! وَلَمَا صارَ لعَروض قُضاعة مكاناً تحت الشمس طالما أنَّ عِلْمُ عَروض الفراهيدي يَسُدُّ عَيْنَها.
    كما أَنَّ البيِّنةَ عَلى مَنِ ادَّعَى، واليمينَ على مَنْ أَنكَر، وليس لي عند العربِ حقٌ قد أَنكَروهُ فَيَلزَمْهُم اليَمِين، إنَّمَا أَنَا الَّذِي ادَّعَيَتُ فَلَزِمَتْنِي البيِّنَة. فَكانَ هذا الكتاب.

    أبو اليزيد القُرَيْنِي البَلَوِيّ


  3. #3
    ركب الفصحاء

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 49302

    الكنية أو اللقب : ابو الطيب القريني البلوي القضاعي

    الجنس : ذكر

    البلد
    الاردن

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : آخر

    التخصص : عروضي

    معلومات أخرى

    التقويم : 1

    الوسام: بلا وسام حتى الآن
    تاريخ التسجيل1/3/2015

    آخر نشاط:08-02-2021
    الساعة:04:55 AM

    المشاركات
    54

    مِنْ دلائلِ إحْكَامِ عِلْم عَروض قُضاعة ..!

    عِلْمُ عَروض قُضاعة عِلْمُ عَروضٍ قائمٌ وَحْدَه، ولا علاقة له أَلْبتَّة بِعِلْمِ عَروض الخليل بن احمد الفراهيدي الأزدي يرحمه الله.
    فَمِنْ دلائل إحْكَامَه أنَّكَ لا تستطيعُ شَرْحَهُ شَرْحاً صَحيحاً بدلالة بُنْيَة علم عَروض الخليل ومصطلحات نظامه..! فسيكون شَرحُهُ لو فَعَلتَ، أشدَّ تعقيداً مِنْ تعقيد علم عَروضه المعروف عنه..! كما لا يمكن شرحه شرحاً صحيحاً بدلالة أرقام الطريقة الرَّقمية ومصطلحاتها، للأخ الأستاذ خَشَّان خَشَّان..! لكن عَروض الفراهيدي والطريقة الرَّقمية، يمكن شرحهما بدلالة مصطلحات عَروض قُضاعة بِكُلِّ سُهولة..!
    بل ما إِنْ تخوضَ أيَّها العَروضيّ أو الشَّاعر في جَوفِ عِلْم عَروض قُضاعة، حتى تجدَ صعوبةً بالغةً في التحوُّل عنه، هذا إنْ لم تكن مُستحيلة..! والأيامُ حَكَمٌ بيننا.
    بل قد يأتي زمانٌ على العَربِ لا يستطيعون فيه فَهْمَ عَروض الخليل بن احمد الفراهيدي، إلَّا من خلال هذا الكتاب..! ولذلك حَرِصْتُ فيه على أنْ أُجَلِّيَ الرَّحِمَ الذي أَخْرَجَت منه قُضاعة عِلْمَ عَرُوِضَها، وفاءاً لذكرى مُؤَسِّس عِلْمِ العَروض العربيّ الأوَّل، ولهدفٍ آخر مع هذا الكتاب.
    وَأَزْعُمُ أنَّ تطويرَ النَّحْو العربي، أو استبداله بواحدٍ جديد، أيْسَرَ وأَدَق، سيكون مِفْتَاحُ قِفْلِهِ عِلْمُ عَروض قُضاعة، وهذا الكتاب..! (ظنٌ راجح)
    فما كانَ عَروض قُضاعة ليكونَ عِلْماً مُحْكَماً، لولا أنَّ صاحبهُ كَسَرَ شِفْرَة الشِّعر العربي..! وذلك باكتشافه للقوانين الصحيحة الناظمة له، فَسَيَّرَهُ عليها. فلم يَعُد الشاعر مُقَيَّداً بما وَجدَهُ عند العرب، بل صار مُطلقَ اليَدِ والقريحة طالما أَنَّهُ يَسِيْرُ على القواعد التي سارت قرائِحَهُم عليها..! (ظن جازم)
    وبمولد عِلْم عَروض قُضاعة، سيغدو عِلْمَ العَروض، إنْ شاءَ الله، أسهلَ عُلوم العربية وأمتعها على الإطلاق..! وسيصيرُ بمقدور صبيان العرب أنْ يلعبوا بمارد الشِّعر، فقد أطلقتهُ قُضاعة مِنْ قُمْقُمِهِ، بدلَ أنْ كانَ امرئُ القيس ومَنْ مَعَهُ، يلعبون بجنِّ الشِّعر وَحْدَهُم..!

    وَشِعْـرٍ نَطَقْتُ، وَشِعْـرٍ وَقَفْتُ ... وَشِعْـرٍ كَتَمْتُ، وَشِعْـرٍ رَوَيْـتُ

    تُخَيِّـرُنِي الْجِـنُّ أَشْعَـارَهَـا ... فَمَا شِئْتُ مِنْ شِعْرِهِنَّ اصْطَفَيْـتُ

    (اِمرئ القيس)

    التعديل الأخير من قِبَل صاحب عروض قضاعة ; 04-03-2015 في 01:39 PM السبب: تنسيق

  4. #4
    ركب الفصحاء

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 49302

    الكنية أو اللقب : ابو الطيب القريني البلوي القضاعي

    الجنس : ذكر

    البلد
    الاردن

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : آخر

    التخصص : عروضي

    معلومات أخرى

    التقويم : 1

    الوسام: بلا وسام حتى الآن
    تاريخ التسجيل1/3/2015

    آخر نشاط:08-02-2021
    الساعة:04:55 AM

    المشاركات
    54

    تنبيه

    في هذا الكتاب:
    فيما يخُصُّ مصطلحات علم عَروض الفراهيدي، فقد استخدمتها وِفْقَ لفظ ومُراد واضعها به، سواء كان واضعها الخليل بن احمد الفراهيدي نفسه، أم كان قد استحدثها مَنْ أتى بعده. اللهُمَّ إنِّي قد استخدمت كلمة (عَروضة) لتدل على آخر جزء في شطر الصدر، بدل كلمة (عَروض) التي دَرَجَ عليها علم عَروض الفراهيدي. وذلك عند مناقشة ما يتعلق بمضمونها في علم عَروضه. طبعاً ما عدا ما كان في ملحق رقم (واحد) نهاية الكتاب، فقد أبقيتُ عليها لأَنَّه مُلْحَق. فهو مُلحق عبارةً عن دراسة موثَّقَة للدكتور سليمان أبو ستة، عنوانها: {شواهد الخليل في كتاب العَروض وما لِكُلّ منها مما جاء في العقد الفريد لابن عبد ربه}.
    وسبب إقدامي على ذلك، أنَّ كلمة (عَروض) لها معنيان كما هو معروف. فهي تدل أيضاً على عِلْمِ العَروض نفسه إضافةً لما سبق. وقد كان هناك مَنْ اقترح قبلي باعتماد مصطلح (عَروضة) لفضِّ ذاك الاشتباك بين المعنيين. لكن استخدامي لكلمة (عَروضة) بدل كلمة (عَروض) في هذا الكتاب، إضافةً للسبب السابق، إنما هو ضرورة مُلِحَّة أكثر من كونها استحساناً لذاك الاقتراح..؟
    فقبل ظهور عَروض قُضاعة كانت كلمة (عَروض) إذا سبقها كلمة (عِلم) أو لحقها كلمة (الشِّعر)، صارا معاً (عِلْمُ العَروض- عَروض الشِّعر)، فلا يخطر على الأذهان حتى هذه اللحظة، سوى عِلْم عروضٍ واحد، وهو علم عَروض الخليل بن احمد الفراهيدي. أما بعد قيام عِلْمِ عَروض قُضاعة كعلمٍ قائمٍ وحده، لا علاقة له بعلم عَروض الفراهيدي ألبتَّه، حينها لن تعود تلك العبارات تدل على اسمٍ معرَّف واحد..؟ وذلك لظهور عِلْمَين لعَروض الشِّعر، عَروض الفراهيدي وعَروض قُضاعة، ووجود رأسين في هذا العلم، رأسُ الخليل ابن احمد الفراهيدي الأزدي، ورأسُ أبو اليزيد القُريني البلوي القُضاعي..!
    لذلك لم أستخدم كلمة (عَروض) قائمة وحدها في كتابي هذا، بل أقول: (عَروض الفراهيدي)، أو أقول (عَروض قُضاعة) من أجل التمييز بينهما. وعليه، فكلمة (عَروض) لا يمكن استخدامها لتدل على المعنى الأول (آخر جزء من الصدر والعجز). لأنَّ استخدامها بهذا المعنى سيحدث تشويشاً بالغاً في كتابي هذا..؟ ذلك بسبب عملية تخلُّق علم عَروض قُضاعة مِنْ رحم علم عَروض الفراهيدي، على امتداد صفحات هذا الكتاب.
    والله من وراء القصد.


  5. #5
    ركب الفصحاء

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 49302

    الكنية أو اللقب : ابو الطيب القريني البلوي القضاعي

    الجنس : ذكر

    البلد
    الاردن

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : آخر

    التخصص : عروضي

    معلومات أخرى

    التقويم : 1

    الوسام: بلا وسام حتى الآن
    تاريخ التسجيل1/3/2015

    آخر نشاط:08-02-2021
    الساعة:04:55 AM

    المشاركات
    54

    حقيقة عِلْم عَروض الخليل بن أحمد الفراهيدي بنظر صاحب عَروض قُضاعة
    – تهيئة القارئ لما سوف يجده في هذا الكتاب-

    أقول: (أبو اليزيد القُرَيْنِي البَلَوِيّ القُضَاعي): واجه الخليل بن احمد الفراهيدي رحمه الله تحديات كبيرة عند إنشاء علم عَروضه، وقد كان الهدف الأعلى الذي كان يسعى له منذ اكتشافه الخطوات الأولى لعلمه، هو أن يُؤسس علماً مترابط المكونات يتصف بالشمولية تبعاً لذلك. فمن يَقدم على العرب بعلمٍ جديد لم يعهدوه من قبل، فيخترعُ لهم علم عَروض عن غير مثال سابق، يُوزن به الشِّعر العربي، فيكون علماً عقلياً له قوانينه ومسطرته، لا علما شعورياً..؟ أي ليس رهين فعل القريحة المتمكنة القادرة على النظم. ويتعلق هذا العلم الجديد بأهم شيءٍ عند العرب بعد القرآن والسنة، ألا وهو الشِّعر العربي. أقول: أَلَنْ يتنازع الفراهيدي حينها، كمخترعَ لهذا العلم الجديد، هاجس أنْ يقوم رجالٌ فينقضوا غزله بشتى الحجج إنْ لم يكن عِلْمَهُ مُتَّصِفاً بالشمولية تبعاً لترابط مكوناته ببعضها..؟ بلى والله..! (ظن عازم)
    فالخطوات الأولى لعلمه كانت الاستفادة من قول الشيخ الذي كان يُعلِّم الغلام التنعيم (ظن جازم ). فقد روى الباقلاني في إعجاز القران (ص 63) عن أبي بكر محمد القضاعي قوله: {وتكاد تجزئة الخليل تكون مسموعة من العرب، فإنَّ أبا الحسن الأخفش روى عن الحسن بن يزيد أنَّهُ قال: سألتُ الخليلَ بن أحمدَ عن العَروض، فقلتُ له: هَلاَّ عَرَفتَ لها أصلاً..؟ قال: نعم، مررتُ بالمدينة حاجاً، فبينما أنا في بعض طُرُقاتها، إذْ بصُرت بشيخٍ على بابٍ يعلِّم غلامًا، وهو يقول له قُلْ:

    نعم لا نعم لا لا نعم لا نعم نعم (لَلَا ) ... نعم لا نعم لا لا نعم لا نعم لا لا ،

    قال الخليل: فَدَنَوتُ منه فسَلَّمتُ عليه، وقُلتُ له: أيُّها الشيخ، ما الذي تقوله لهذا الصَّبي..؟ فذكر أنَّ هذا العلم شيء يَتَوَارثه هؤلاءِ الصِّبية عن سَلَفِهم، وهو علم عندهم يُسَمَّى(التَّنعيمَ)؛ لقولهم فيه: نعم. قال الخليلُ: فَحَجَجْتُ، ثُمَّ رجعتُ إلى المدينة فأحكمتُها}.
    فرواية التنعيم التي استفاد منها الفراهيدي في إقامة علمه، كما يزعم صاحب عَروض قُضاعة، لم يكن ممكناً اتخاذها وحدها كأداة قياس في علم عروضه..؟ فالتنعيم كفكرة قائمة وحدها ولا شيء معها، هي فكرة ساذجة لا تُفيد إقامَة عِلْمٍ. فالشيخ لم يكن يُعَلِّم الغلام علم عَروض بهذا التنعيم..! بل كان يمارس معه الهدف العميق من علم العَروض..؟ ألا وهو ترويض القريحة لتعتاد إيقاع البحر..! والذي هو في تلك الرواية إيقاع بحر الطويل. فكثرة ترداد التنعيم كما في رواية الشيخ هو ما يحقق هدفاً مخصوصاً من ورائها..؟ ألا وهو ترويض القريحة لتعتاد إيقاع البحر، تماماً كما يفعل (المتير). ذاك الذي هو تعليم الأولاد قول الشِّعر بوضعٍ غير معقول، يُوضعُ على بعض أوزان الشِّعر، كأنه على وزن: قِفَا نَبْكِ مِنْ ذِكْرَى حَبِيْبٍ وَمَنْزِلِ.
    فهذا المتير شبيهٌ بفكرة التنعيم في ترويض القريحة لتعتاد النظم. ولأَنَّ التفسير الذي قدمته (أبو اليزيد)، أو تفاصيله، يصعُبُ شرحه الآن، سنقفز عنه.
    فالخليل رحمه الله قد استفاد من دلالة التنعيم أيما استفادة..؟ فقد أرشده إلى الخطوة الأولى الواجب البدء بها..؟ فهو قد حَلَّ له معضلة أساس الشِّعر، وهي الحرف المتحرك والساكن كبُنْيَة أساسية يقوم عليها الشِّعر العربي. وهذا ما مكَّنَهُ من استخراج الترميز..؟ والدليل الأولي على ذلك، أنَّ فكرة التنعيم التي أدَّت لولادة فكرة التفعيلة عنده، مخالفةٌ لفكرة الميزان الصرفي الموجودة عندهم، والإنسان أسيرٌ لما عنده. فالتنعيم لا علاقة له بالحدود الفاصلة بين الكلمات، فهو يحتسب حروف الجر بعكس الميزان الصرفي. والتنعيم يعتبر الساكن في الحشو ساكناً بغض النظر عن نوعه، أَهْوَ ساكن مَدِّي أم لين أم ساكن صحيح، ولم يفرِّق الفراهيدي بين أنواع الساكن إلا في القافية (ألف التأسيس أو حروف الردف)..!ففكرة التنعيم فكرة مخالفة جذرياً لفكرة الميزان الصرفي، إذ لا تعلق لها بمفردات اللغة، وبالتالي تحتاج فكرة (التفعيلة) إلى باعثٍ جديد يبعثها، وقد كانت رواية التنعيم عن العرب هي باعثها.
    والتنعيم وجَّهَهُ كخطوة ثانية إلى وجود صورتين لأبيات البحر، صورة قياسية لا وجود فيها لأوتاد متجاورة، ولا للفاصلة الصغرى ولا الكبرى. وهي خطوة جِدُّ مُهِمَّة. وهذه عَبَّرَ عنها بصورة الأجزاء السالمة التي تؤلِّفُ مع بعضها، ووفق ترتيب مخصوص كما شرحنا، أي صورة البحور القياسية. والصورة الثانية للبيت هي التي وُجِدَ بها أوتاد متجاورة وفاصلة صغرى وفاصلة كبرى، وهذه عَبَّرَ عنها بصورة الأجزاء الـمُزاحَفه. ولاحظ الفراهيدي أيضا أنَّ البحر الواحد قد تتنوَّع صُوَرُه، فلا يكون الفارق بين الصور سوى في نهاية الأشطر، أمَّا ترميز بدايتها حتى موقع نهاية الأشطر فهو ذاته. فلا يجوز عقلاً اعتبار كل صورة هي بحر قائم بنفسه، وإلا صار عدد أعاريض البحور وأضربها الثلاث والستين، جميعها بحور..؟ بل يتوجب إرجاع كل صورة لبحرها. وهذا ما فعله الفراهيدي رحمه الله بإرشادٍ من رواية التنعيم. وهذا ما قاد بدوره إلى اكتشاف دوائر الإيقاع، والاستفادة منها في نظامه كما رأينا.
    والفراهيدي رحمه الله لم يجد تفسيراً مقنعاً يُبرَّر حذف سواكن الأسباب الخفيفة، وعدم المساس بسواكن الأوتاد إلا التي في موضوع العروضة والضرب. فهو لم يستدل على القوانين الصوتية التي تعمل على الإيقاع وليست هي الإيقاع، كما اكتشفها صاحب عَروض قُضاعة، عندما كسر شِفرة الشِّعر العربي..! وهكذا لم يكن أمام الفراهيدي رحمه الله من طريق سوى أنْ ينحو بمسطرة الشِّعر منحى مسطرة علم الصرف..! فجعل مسطرة نظام عَروضه التي يُقاس بها الشِّعر مسطرة لغوية، تمثَّلَ ذلك باستعارته ملابس (فَعَلْ) الصرفية. فمسطرة نظامه مسطرة لُغوية حقاً لا مسطرة صوتية موسيقية كما يفترض بها أنْ تكون بحق شعر العرب ذو الموسيقى الصوتية. وهكذا استعاض الفراهيدي عن تقنين القوانين التي لم يكتشفها بوصف عملها، ومع الحرص على جعل الوصف يتزيَّا بزي القوانين..!
    ومن ثم بدأت رحلة بحثه مع ترميز جميع البحور، في صورتها القياسية، عن أفضل رصفٍ ممكنٍ مُحْكَم مُترابط لها بينها لأبعاض ترميزها؛ ولِيُلْبِسَهَا بعد ذلك من هندام (فَعَلْ) الصرفية مع بعض التحوير، فتكون هي وحدات ميزان مسطرته، وبل كل ما يتعلق بها.
    ويجب أنْ تكون وحدات الميزان محدودة العدد، كما هي في الميزان الصرفي (أقل الحروف ثلاثة، وتَزِنُهَا (فعل)، وأكثرها سبعة، مع حروف الزيادة التي تزاد للميزان، نحو: اِسْتِكْبَارٌ- اِسْتِفْعَالٌ)، إذْ لو كثرت وحدات القياس لفقد الميزان هدفه.
    وهنا يلعب شعر العرب مع الفراهيدي لعبته، فيمنحه جائزة عظيمه هي سبب ترابط نظامه وشموليته، وهو سبب إيقاعي يقع في صميم فكرة إيقاع شعر العرب، لن نستطيع الحديث عنه الآن..؟ فهو من مكتشفات عَروض قُضاعة ولا يمكن شرحه شرحاً عميقاً إلا بمصطلحات عَروض قُضاعة.
    وقد ظل هذا الهاجس (العلم المترابط المكونات)، تؤرِّقُهُ خلال سيره في انجاز علم عَروضه قبل إظهاره للعلن، مثلما أرَّقتني أنا صاحب علم عَروض قُضاعة..! فالفراهيدي رحمه الله يعلم في قرارة نفسه أنَّ علمه علمٌ وصفيّ، من أخمص قدميه حتى رأسه، وقد أرادَ له أنْ يتزيَّا بزي القوانين غصبا..! وهذا ما دفعه إلى اختراع الوتد المفروق والسبب الثقيل، الذين يعتبرهما عروض قضاعة باطلان.
    فعلم عروض الفراهيدي لم يكن كعلم عَروض قُضاعة الذي أسِّسَ على القوانين بمعظمه، بل كان علمه قائمٌ على الوصف منذ البداية، فكان من الطبيعي في علمٍ هكذا حاله أن يواجه تحديات كبيرة خلال مراحل تكوُّنِهِ حتى قيامه منتصباً على الصورة التي نعرفها الآن عنه...! فهو علم [وصفي] ظاهره التماسك والترابط من وجهة نظر الآخذين بنتائجه لتطبيقها عند نظم الشِّعر أو تصويبه، على الرغم من إحساسهم بتعقيداته وتذمُّرهم منها، وكان باطنه مخلخل التماسك من وجهة نظر المدققين في حيثياته.
    وقولي بغياب التماسك (الباطني) بحق علم عَروض الفراهيدي، لا يُنتقصُ منه بحجة عدم القدرة على نقض أساساته منذ إنشاء الفراهيدي لعلمه حتى الآن، مثلما تسهب بعض كتب العَروض في كيل المديح لعلم عَروض الفراهيدي، واصفةً من حاولوا تغليطه أو الاستدراك عليه بأنهم ما زالوا عيالاً على ما أتى به الفراهيدي..! فأولئك المستدركين هُم حقاً ما زالوا عيالاً عليه..؟ ذلك لأَنَّهم ظلوا أسرى مسطرة نظامه التي اخترعها لا غير- بما فيها الطريقة الرقمية للأخ الأستاذ خَشَّان خَشَّان، وغير ذلك.
    فالتدليل على صحة الفكرة، لا يُستمدُّ من أوليَّةِ القائل بها مع عدم ظهور ما ينقضها نقضاً لا شكَّ معه..؟ فها هم كفار العرب الجاهليين قد اتخذوا الأصنام آلهةً تبعاً لما فَعَلَ آبائهم، رغم الشكوك التي قد تنتاب الواحد منهم حولها، فلم يمنعهم هذا الاتخاذ للأصنام آلهةً -ورغم الشكوك حولها- من العيش على الأرض..! بل أنَّ هذا الفعل من جانبهم، قد أشبع غريزة التدين التي في نفس كُلِّ إنسان [مثلما أشبع عَروض الفراهيدي رغبة الناظمين للشِّعر طيلة تلك الفترة..!]. وتبقى قضية الحكم على هذا الإشباع لهذه الغريزة هل هو إشباع صحيح أم إشباع خاطئ، قضية أخرى..! [كذلك تبقى قضية هل أشبع عَروض الفراهيدي رغبة الناظمين للشِّعر بطريقة سهلة أم معقدة، قضية أخرى..!]. فخطأ الاستدلال بحجة متوَهَّمَة في هذا المثال الذي ضربته، كان في أهم قضية للإنسان على الإطلاق، فما بالك في قضية ثانوية كعلم العَروض تخص الناس، وليس كلهم بل العرب، وليس كل العرب بل من عنده ميل للشِّعر ويحلم أن يصير شاعراً مشهوراً...!
    وعليه، فهذه الحجة المتوهمة (عدم القدرة على نقض أساسات علم الفراهيدي منذ إنشاءه ولحد الآن)، ليست بدليل ينقض وصفي السابق لحقيقة علمه بأنه مخلخل التماسك من الداخل (الباطني)، لا يصح معه أن يطلق عليه مسمى علم شامل متماسك حقيقي (هذا رأيي وهو عندي بدرجة اليقين ). فوجود المنتقدين لعلم عَروض الفراهيدي على امتداد الزمن منذ إنشاءه ولحد الآن، وأنَّ انتقاداتهم لها وجهٌ مقبول من الصواب، وِفْقَ أسس نظامه نفسها، أو وفق واقع الشِّعر المخالف لتقريراته، حتى مع عدم قدرتهم على الإتيان بأفضل مما أتى به الفراهيدي رحمه الله. فهذا يؤكد أن به اختلالات. لكن كلُّ ما في الأمر أنهم لم يوفقوا إلى وضع الإصبع تماماً على أسباب الخلل من جذورها، كما فعلت قُضاعة فنَسَفَت علم عَروضه نسفاً..!
    فالذين ينكرونَ دوران الأرض لم يمنع إنكارَهُم دورانها..! وبالمقابل، فإنَّ من يؤكدون دوران الأرض يلزمهم دليلٌ حِسِّيٌ صادق، أو دليل عقليٌّ لا يقبل نقضاً يواجهون به الـمُنْكِرين. وطالما أنَّ المؤكِّدِين يَعُوزهم الدليل، والمنكرونَ لا يأبهون بإثبات وجه إنكارهم، فسيبقى المنكرون على حالهم، ويبقى المؤكِّدُون دون دليلٍ يقينيٍ على حالهم، وستبقى الأرض تدور غير آبهةٍ بالطرفين..! فهذا هو حال علم عَروض الفراهيدي بين المؤيدين له وبين الساخطين عليه، للعوار الذي يكتنفه.

    لكن قُضاعة تملك الأدلة التي لا تحتملُ نقضاً، فلم يبقَ للمنكرين حجةٌ غير إنكارهم إن أصرُّوا عليه. وسيقول اللذين في نفوسهم غُصة من عَروض الفراهيدي وما فتأووا يبحثون عن سبب الخلل، قد صدقت قُضاعة..!
    ويحق لك أيها القارئ أنْ تتهمني في هذا الموضع من الكتاب بما شئت..! ذلك أنك لم تَرَ بضاعتي بعد. لكني قصدت من هذه المقدمة نسفَ ما استقرَّ في الأذهان بقدسية علم عَروض الفراهيدي رحمه الله، لا نسفَ مكانة الفراهيدي في النفوس، فانتبه لهذا الفرق. هذه القدسية التي تولَّدت لعدة أسباب كان أهمها عجز السابقين واللاحقين من عرب وعجم لمدة زادت عن ألف ومائتي عام عن الإتيان بأفضل مما أتى به الفراهيدي رحمه الله، أو حتى محاولة تفسير جزئيات علم عَروضه التفسير الحقيقي. فظن الكثيرون أن هذا من علامات إحكام هذا العلم..!
    فنسفُ هذه الفكرة نفسياً الآن - أو شرخها على الأقل-، فهذا يهيِّئُ نفسيتك أيها القارئ لتسترخي وأنت تبحر في كتابي هذا. ولتتهيأ على أنْ تضع باعتبارك أنَّ الفراهيدي رحمه الله رأسٌ في هذا العلم، وأبو اليزيد القريني البَلَوِيّ القُضاعي هو الرأسُ الثاني..! فله علم عَروضه ولي علم عَروضي، ولا علاقة بين الاثنين. فالمستدرِكُون على الفراهيدي قديماً وحديثاً في علم العَروض، هم حقاً ما زالوا عيالاً عليه..؟ ذلك لأَنَّهم يستخدمون أدوات مسطرته، سواء كتفاعيل أو بدلالة الأرقام، أو سوى ذلك. لكن عَروض قُضاعة ليس استدراكاً على عَروض الفراهيدي ألبتَّه، رغم توافق جزئيات قليلة جداً بينهما، فهذا التوافق في هذه الجزئيات القليلة جداً بينهما، هو دلالة صحة لكليهما، عَروض الفراهيدي بصفته علمٌ وصفي، وعَروض قُضاعة بصفته علم القوانين..؟ إذا لو خلا أحدهما من هذه الجزئيات القليلة التي توافقا عليها، لكان العلمين فاسدين أصلاً..!
    فلا أحد يزعم، بما فيهم صاحب عروض قضاعة، أنَّ علم عروض الفراهيدي علمٌ فاسد. فصاحب عروض قضاعة فقط يقول: أنَّ علم عروض الفراهيدي علمٌ وَصْفِيّ، فالفراهيدي رحمه الله وصفَ القوانين الصوتية والإيقاعية للشعر العربي دون أنْ يستدل عليها، لذلك هو علم مُعَقَّد. فلو استدل الفراهيدي على تلك القوانين لكان علم عروض قضاعة..! لذا، فعلمه صحيحٌ بالمجمل رغم تعقيده، ورغم احتواءه على أباطيل.
    ولنا مبحث مفصل حول بعض ما ورد في هذه الجولة، وهو بعنوان: (كيف تَمَّ للفراهيدي صنع بُنْيَة نظام عَروضه على نحوٍ مترابط اتَّصف بالشمولية..؟) قريباً من نهاية الفصل الأول.
    انتهى هذا الموضوع
    والحمد لله وحده من قبل ومن بعد


  6. #6
    ركب الفصحاء

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 49302

    الكنية أو اللقب : ابو الطيب القريني البلوي القضاعي

    الجنس : ذكر

    البلد
    الاردن

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : آخر

    التخصص : عروضي

    معلومات أخرى

    التقويم : 1

    الوسام: بلا وسام حتى الآن
    تاريخ التسجيل1/3/2015

    آخر نشاط:08-02-2021
    الساعة:04:55 AM

    المشاركات
    54

    بُنْية هذا الكتاب – يُرجى الاطلاع-
    إقرار
    صاحبُ عروض قضاعة يعتبرُ المخضرمين والإسلاميين والأمويين، وشعراء بين الدولتين، وأوائل العصر العباسي، وكذلك الشعراء المعاصرين لزمن الفراهيدي ممن فاتهم قطار عروض الفراهيدي، وعلى افتراض أمانة النقل؛ أنَّ حكمهم عنده من حكم شعراء الجاهلية، وذلك من جهة أنَّ علم عرض الفراهيدي لم يظهر للوجود بعد، فيمكن الاطمئنان إلى أنَّ تأثير تقريرات علم عروض الفراهيدي ومسطرته على قرائحهم وعقولهم، كانوا بمأمَنٍ منها؛ وذلك عند تقرير أمرٍ ما هو محلُ خلاف بين علم عروض قضاعة وبين علم عروض الفراهيدي، أو حتى تقريرات علم عروض قضاعة مما لم يُشِرْ له الفراهيدي في علم عروضه.
    ولعل القارئ بعد قراءة الصفحات السابقة يستعجل بالبحث عن دلائل أقوالي في كتابي هذا، فيقوم بالبحث في عناوين الكتاب غير مراعٍ لأهمية السير فيه خطوة خطوة، فأقول له إِنْ هَمَّ بذلك: رويدك رويدك..!
    وأقول له: لا يَغِبْ عن بالك مطلقاً خلال سيرك في هذا الكتاب، أنَّ عَروض قُضاعة ليس استدركاً على علم عَروض الفراهيدي، وليس نظريه لا آلية لتطبيقها على أرض الواقع تطبيقياً حقيقياً مرناً، بل أن (عَروض قُضاعة) علمٌ لوزن الشِّعر والحكم على ما يستجد قائمٌ بذاته، ولا علاقة له بعلم عَروض الفراهيدي ألبتَّه كما قلنا من قبل. فهذا الكتاب هو كالرحم الذي تخلَّق فيه عَروض قُضاعة على امتداد صفحاته، ليخرج بعد ذلك للعرب مكتملاً وقد عرفوا خطوات تخلُّقِهِ وعرفوا نسبه. والتخلُّق في الرحم يمر بمراحل، فهل رأيت العلقة صارت علقة فجأة قبل أن تكون مُضغة قبل ذلك..؟ وهذا فعلياً هو وصفٌ للطريقة المتبعة في تأليف هذا الكتاب.
    ولعل من يريد فهم حقيقة الشِّعر العربي فهماً عميقاً، لا يجد بديلاً عن هذا الكتاب بسبب انطلاقه من نقطة الصفر. فهذا الكتاب الذي بين يديك هو المرجع الرئيس لعلم عَروض قُضاعة. لذلك كان من الطبيعي أن يتضخم حجمه لذاته، ولما ذكرنا من ضرورة الإثبات والتنقية من الزَّبَد. فمن أجل ذلك سميته: (عَروض قُضاعة: الاكتشاف والإثبات والتنقية من الزبد) تميزاً له عن كتاب آخر قد يصدر لي – إن شاء الله- لا يحتوي سوى فكرة ومصطلحات عِلْم عَروض قُضاعة، وقد يكون اسمه (عَروض قُضاعة) دون إضافةٍ عليه. وقد لا يتجاوز حجمه مائة صفحة أكثرها أمثلة تطبيقية...! وما احتجت فيه إلى تنبيه القارئ على أمر ما، سأحيله على مرجع عَروض قُضاعة (هذا الكتاب).
    ولا يصلح لتحقيق أهدافي من كتابي هذا، أن أجعله يسيرُ على طريقة البحوث المعتمدة في الجامعات، فأنا لست طالب درجة جامعية ليتوقف منحها لي على التزامي بآلية تلك البحوث..! عدا على أني لا أحمل شهادة في اللغة العربية تؤهلني لمثل هكذا أمر. كما أن لكل صاحب بحثٍ دافع، ولصاحب عَروض قُضاعة حاجةٌ في النفس يريد تحقيها، فدوافعي من كتابي لا يحققها جعلي له على طريقة البحوث المعتمدة في الجامعات...!
    ولبيان تفاصيل طريقة تأليف هذا الكتاب، ومبررات سلوكها من قبل صاحب عَروض قُضاعة، أقول: لكل فكرةٍ طريقةٌ للتعبير عنها، ولكل كاتبٍ طريقتهُ في التعبير عن أفكاره عموماً. بل قد يكون للكاتب نفسه طريقة خاصة في عَرْضِ فكرةٍ ما تختلف عن طريقته في عرض فكرة أخرى. وهذا فعلياً موجودٌ في هذا الكتاب.
    فقد جعلت طريقة عرض فكرتي (عَروض قُضاعة) في هذا الكتاب على ما قدمتُ محكومة بأهداف أريدُ تحقيقها منها، يأتي على رأسها حرصي الشديد على مراعاة التسلسل الفكري الصحيح لدى القارئ، وصولاً لإثبات جزئيات علم عَروض قُضاعة إثباتاً يقينياً يُغني القارئ عن مزيدٍ من البحث والاستفسار.
    كما راعيت في هذا الكتاب أنْ لا يكون موجهاً فقط للمختصين، بل يكون موجهاً أيضاً لمن لهم أدنى اطلاع على علم عَروض الفراهيدي، وكذلك لمن ليس عندهم أدنى فكرة عنه. فهذا الأمر سيصنع لعَروض قُضاعة ضجة إعلامية عند كافة العرب، أحرصُ على تحقيقها ليجد عروض قضاعة مكاناً له تحت الشمس..!
    وحرصاً مني في سبيل تحقيق مجموعة من الأهداف معاً في هذا الكتاب، فقد راعيتُ بشدة أن لا يَشْعُرَ القارئ بالشتات خلال سيره فيه. فبسبب أنَّ عَروض الفراهيدي رحمه الله لم يخلو من زَبَدٍ فاضح كما يرى صاحب عَروض قُضاعة، ها إضافةً لتعقيد علم عروضه، وكان هذا الزَّبد عند بعض العَروضيين مسلمات وعند قليل منهم هو محل شكٍ لا يملكون حججاً قوية لإبطاله، فكان يتوجب على صاحب عَروض قُضاعة أن يُنقِّي علمه الجديد من هذا الزَّبد خلال السير الطبيعي في هذا الكتاب. ودون أن يُفرد موضوعات مستقلة لذلك. فإفراد موضوعات مستقلة لمثل هكذا أبحاث، سيفرضُ عليَّ لا محالة جعل مصطلحات عَروض الفراهيدي هي الأساس ومصطلحات عَروض قُضاعة هي الثانوية، بل قد لا يمكن حشرها في الموضوع...! وهذا ما لا أريده، لأَنَّه يتنافى مع الهدف الذي أودُّ تحقيقه (خلقُ مكانٍ لعَروض قُضاعة تحت الشمس). لذلك كنت حريصاً في سبيل تحقيق هذا الهدف أن أجعل القارئ المعتاد على مصطلحات عَروض الفراهيدي (أو الرقمي)، ينفرُ منها رويداً رويدا، فلا يعود يستسيغ سوى مصطلحات عَروض قُضاعة كلما أوغلنا في أعماق هذا الكتاب مبتعدين عن شاطئه..! لذلك جعلت مواضيع تنقية الزَّبد وخلافها تسيير سيراً طبيعياً في هذا الكتاب، أي خلال مراحل تخلُّق عَروض قُضاعة على امتداد صفحات هذا الكتاب؛ جاعلاً مصطلحات عَروض قُضاعة هي الأساس ومصطلحات عَروض الفراهيدي هي الثانوية. وموجهي في ذلك قضية أن العربَ لم تعرف غير عَروض الفراهيدي، فصَار لِزَاماً أَن أُثبتَ لهم قولي بدلالةِ ما يَعرفون.
    هذا عدا على أني لم أفرض مصطلحات عَروض قُضاعة في هذا الكتاب بطريقة فجَّة تجعل القارئ ينفرُ منها، بل سعيتُ لأنْ أُرِي القارئ مصطلحات عَروض قُضاعة تتخلَّق أمام عينيه، بدءاً من إظهار دوافع هذا المصطلح أو ذاك في ذات الصفحة أو في صفحات سابقة أو مباحث سابقة، فإذا جاء موعد ولادة المصطلح أجعل القارئ يُقِرُّ بنفسه ضرورة صنعه في هذا الموضع أو ذاك، ونادراً ما خالفتُ ذلك. فهذه الطريقة قد تُغني القارئ وتغنيني في نفس الوقت عن قول كلام كثير في موضع آخر من الكتاب. بل راعيت في هذا الكتاب– عدا عن تحقيق أهدافي- أن هناك علمٌ سابق على علم عَروض قُضاعة قد تشرَّب العَروضيون مصطلحاته، فلا تُزال بسهولة سيطرة فكرة ومصطلحات عِلْمٍ سابق على ذهن متشرِّبٍ بها بمجرد الذكر (حتى مع التأصيل)..! فلو كان الذهن خالٍ منها لكان تحقيق ذلك مُيسَّرٌ جداً.
    فحتى يجد عَروض قُضاعة له مكاناً تحت الشمس، خَطَّطَ صاحبه لأنْ يصير عليه إجماعٌ عام وإجماعٌ خاص، فالإجماع الخاص يتحقق بمن هم مظنة ذلك، وهم العَروضيون ومجامع اللغة. والإجماع العام يتحقق بكثير من العرب الراغبين في تعلم وزن الشِّعر بأسهل وأمتع طريقه، أي باستعمالهم مسطرة عَروض قُضاعة. هذا دون إغفال جهد صانع العلم في هاتين المرحلتين (أبو اليزيد البلوي)، فإن الإجماع الخاص إذا تعثر حصوله أولاً، حينها يأتي دور الإجماع العام ليدفع أهل الإجماع الخاص لتكون لهم كلمة فصل بحق عَروض قُضاعة، حينها يثبت الأمر بوجه شرعيٍّ إن شاء الله. خاصةً إذا علمتَ أنَّ عَروض قُضاعة ليس علماً وصفياً، بل هو علم القوانين الـمُحكمة، حيث سيغدو الشاعر المالك ناصية مسطرة عَروض قُضاعة غير مُلزمٍ بالتقيد حرفياً بما ورد عن العرب طالما انه يسير على القواعد التي ساروا عليها..!
    وسعياً وراء تحقيق هدف الإجماع العام والإجماع الخاص، إضافةً لأهداف أخرى تتعلق بصاحب عروض قضاعة، فقد عمدتُ إلى تَجْزِئة الأقوال على أكثر مِنْ مبحث، وذلك لسهوله الهضم الفكري ومنعاً للتشويش. كما جعلتُ أسلوب الكتاب ينحو بكثرة تجاه طريقة السؤال والجواب، ففي هذه الطريقة استفزازٌ للقارئ ليتابع القراءة دون ملل، وعرضاً للأفكار دون لفٍ أو دوران. هذا عدا عن ميزة هذه الطريقة في أنها تتيح الخوض في الموضوع دون تمهيد طويل يسبقه، وهذا بدوره يختصر الصفحات ويبرز الأفكار.
    ولإيماني بأن إبراز الصورة الكلية للعلم بالمجمل المحكم ثم التفرغ للصغائر، هو ما يحفظ تركيز المتابع، تماماً كما يحصل حين تخلق الجنين في الرحم بالنسبة للناظر، لذا، فقد أظهرت الصورة المجملة المحكمة لعَروض قُضاعة قبل نهاية الفصل الأول بقليل، فكانت صورة كُلِّيَة إجمالية محكمة تكفي للمبتدئ والمتوسط وشبه الضليع؛ تاركاً قضية الإثبات العميق للأقوال، أو للمباحث الثانوية كعلم القافية ونظرية التفكير التي أبدعتها، ومناقشة ما أتى به علم أصوات اللغة المحدث، ومدى اختلافه أو توفقه مع مكتشفات عروض قضاعة، إلى الفصل الثاني والثالث. ورغم هذا القول، فهذه الصورة المجملة المحكمة لعروض قضاعة، التي ستظهر قبل نهاية الفصل الأول بقليل، لم تظهر فجأة، بل سبقتها مواضيع مهدت لظهورها. فقد كان هاجسي الرئيس في كل كتابي هو حرصي الشديد على مراعاة التسلسل الفكري الصحيح لدى القارئ كما قلت، بما يخدم قدرتي على بسط براهيني بأوضحِ وأحسنِ صورةٍ ممكنة، فأدَّى بي هذا الحرصُ إلى تجزيء الأقوال على أكثر من مبحث، وكثرة الاستشهاد والهوامش، بحيث يسير فيه القارئ سيراً دون فجوات حقيقية، آخذٌ بعضه برقاب بعض..!
    ولسد فجوات فكرية هامشية خلال هذه المسيرة التي تجزأت فيها الأبحاث، تلك التي ربما قد تطرأ على أذهان بعض القراء، خاصة أؤلئك المتعلقين بعَروض الفراهيدي – أو حتى غير المتعلقين به- فقد اتبعت أسلوب التنبيهات ضمن مستطيلات أعطيها عنوانين جانبية، فقد أُعطيها مُسَمَّى (ملاحظة)، أو مُسَمَّى (تنبيه)، أو (خاطرة) أو (تأكيد)، أو (تذكير)، أو (معلومة)، أو (تعقيب)، أو (فائدة)، أو (توجيه). بل قد استخدمت هذه الطريقة لأسبابٍ لا علاقة لها بفجوة هامشية متوقعة، إنما كناحية ضبطية لفكرة ما أو مصطلح ما.
    وثق تماماً –أيها القارئ- أن تلك المستطيلات لن تصرفك عن متابعة القراءة بتسلسلٍ فكري متصل، لكن بعض العقول -وعقلي من ضمنها- تقفز فيها الأفكار لتسبق قول الباحث، فإذا رأيتُ لذلك موضعاً، أضع هذه المستطيلات في وسط النص، أو أضعُ للقارئ علامة هامش، وذلك كي أُطَمْئِنَهُ بأنَّ ما فكَّرَ فيه في هذا الموضع – أو حتى ما لم يفكر به مما هو ضروري الإشارة له- قد يكون صحيحاً لكن لم يحن أوانَ التطرُّق إليه، أو أن ما خطر على باله في هذا الموضع قد يكون خاطئاً أو غير دقيق أو له تفصيلٌ آخر..! وهذا موجِّهَهُ أنني في كتابي هذا كنت أنظر من خلال عين القارئ العارف لا من خلال عين الكاتب. فهذا كله قد جعل أسلوبي المتبع في هذا الكتاب أصدق وصفٍ له هو ما وصفته به بداية الكتاب، حين قلتُ: { وإِنِّي َأَشَبِّهُ صَفَحَات كتابي هذا في امتِدَادِها، كأنَّها طَلْقُ الحامل التي على وشكِ الوضع، كانَ فيها عَروض قُضاعة يوسِّعُ لنفسه كي يُولَدَ مُثْبَتاً ومُكتَمِلا..!}.
    ولحاجتي مع القارئ العارف بعَروض الفراهيدي الذي ستظل مقارنة عَروض قُضاعة بما ورد في عَروض الفراهيدي حاضرة باستمرارٍ على ذهنه، ليس بالضرورة كتشكيكٍ في أقوالي إنما من باب (ليطمئن قلبي)، ولأَنَّه من أهل الإجماع الخاص الواجب تدليله..! وتدليله يكون بإراحته من الغوص في الكتب التي تشرح علم عروض الفراهيدي، لذا قمتُ بإبراز هذه المقارنة باستمرار. كما قمتُ بإدراج مُلحق نهاية الكتاب هو عبارة عن دراسة قيِّمة للدكتور سليمان أبو ستة، عنوانها: [شواهد الخليل في كتاب العَروض وما لكل منها مما جاء في العقد الفريد لابن عبد ربه الأندلسي: 246 - 328 هـ]، وهي دراسة قيمة جداً قام بها الدكتور سليمان أبو ستة الترباني، لما يُظن أن ابن عبد ربه الأندلسي قد نقل عن كتاب الخليل نفسه، ذاك المفقود لدينا. فإضافة هذا الملحق لكتابي هذا يريحني من إيراد جميع أقوال كتب العَروض القديمة، فصار يكفي أن أحيل القارئ على رقم الشاهد إذا لم أورد الشاهد خلال نص الكتاب. هذا إضافة للهدف الأول والأساس من إدراج هذا الملحق.
    ولحاجتي مع القارئ العارف وغير العارف بعَروض الفراهيدي وعلم أصوات اللغة وعلم القافية، وسوى ذلك، أنْ أُكْسِبَ أفكاري المصداقية التي تستحقها، دون زيادة أو نقصان، وأنْ أمنحَ كذلك أفكار غيري المتوافقة أو المعارضة لأقوالي، القيمة التي تستحقها دون زيادة أو نقصان، وبعيداً عن التهويل والتضليل، فقد صنعتُ موضوع صفحة (اعلم). فهذا الموضوع عدا على انه سيضبط توجُّهات القارئ مع توجهات الكاتب خلال الإبحار في هذا الكتاب، بما سيخدم هدف الكتاب وهدف صاحب الكتاب، ما يُزيل اللبس المتوقع حدوثه، وبما سيكشف عن طريقة التفكير المتبعة في تأليف هذا الكتاب، وهي الطريقة العقلية المستندة على تعريف العقل كما يتبنى أبا اليزيد تعريفه، وبما سيكشف بالمعية عن عقلية صاحب هذا الكتاب، أقول: فعدا عن ذلك، فضمن هذا الموضوع مُقْتَرَح طريقة (درجات الفكرة العشرة)، التي تَمَّ تطبيقها في هذا الكتاب. فطريقة درجات الفكرة العشرة هي طريقة لضبط العلوم النظرية بالأساس، فلا تنحرف العلوم باستخدامها عن المسار الصحيح المنضبط، ولا يضطرب التواصل بين الناس باستخدامها. والمسار الصحيح المنضبط هو مسار الطريقة العقلية، التي هي ذاتها تعريف العقل. فالمشاهد المحسوس أن عدم التصريح بدرجة الفكرة التي يطرحها الكاتب، هو ما يؤدي إلى تأخُّر العلوم أو ربما انحرافها عن مسارها الصحيح. فقد يطرح الكاتب فكرة ما فلا يُبين قوتها، فلا يدري القارئ الواعي أهي شك عنده أم ظن، وإِنْ كانت ظن فلا يدري قوة هذا الظن، فالظن واسع المجال. فتقدير درجة الفكرة بناءاً على معايير واضحة، ومع مراعاة عامل النسبيَّة، هو ما يُسَهِّل التفاعل بين البشر دون اضطرابات، في الحياة وفي العلوم.
    وتقدير درجة الفكرة في الكتب وفي كلام الناس موجود وليس معدوماً بالكلية، لكنه غير مُبَلْوَر، وغير واضح المعالم، وتطغى عليه الصيغة الأدبية لا الصيغة العقلية. ومن هنا جاءت طريقة درجات الفكرة العشرة التي اقترحها، لتجعلها صيغة فكرية. وباتفاق الكُتَّاب على السير بها نكون قد حققنا قفزة مهمة بطريقة التأليف، مما سيدفع – بلا شك- العلوم للأمام. ومنها علم عروض قضاعة.
    وقد يتعمد قارئ كتابي أنْ يقفز عن موضوع (صفحة اعلم)، ظاناً انه موضوع لا داع له، لكني واثق من أن فهم الإشارات المبثوثة في صفحات هذا الكتاب، والمتعلقة بما جاء في هذا الموضوع، ستضطره للعود إليه لقراءته، وذلك ليفهم المقصود تماماً بتلك الإشارات.
    كما يأتي موضوع [ما أُضيف إلى نُوَاة العِلْم دونَ الخروج عليها، أو ما أُضيف إلى غلاف النُّواة، يُحسب بالعموم لصالح صانعِ النُّواة]، فهذا الموضوع يأتي ليؤكد على الحقيقة التي سبق الإعلان عنها (عَروض قُضاعة علم مقنن محكم قائمٌ وحده، ولا علاقة له بعَروض الفراهيدي ألبتَّه). فهذا الموضوع جاء إقفالاً لخاطرة قد تلازم القارئ العارف على طول الكتاب فتفسد عليه تركيزه واهتمامه، وتفسد عليَّ هدف صنع مكان لعَروض قُضاعة تحت الشمس، ألا وهي أن صاحب عروض قضاعة يناقش نظرية عروض الفراهيدي بوضعها الحالي، التي أوجدها الفراهيدي إضافة لما لحقها من تطوير أو نفي أو تعديل، وباستعمال المصطلحات التي أوجدها الفراهيدي إنْ كان هو من أوجدها، أو كان قد استحدثها من جاء بعده، لا فرق. فليست قضية هذه الكتاب أنْ يبحث في ذلك، خاصة مع غياب كتاب الفراهيدي رحمه الله. فإذا ناقش صاحب عَروض قُضاعة مصطلحات وأفكار قامت على أساس من نواة علم عَروض الفراهيدي، فكانت استدراكاً أو تطويراً لا نسفاً لها. فكأنما يناقش فتى قُضاعة الفراهيدي نفسه في هذا الكتاب، سواء كان هو صاحب جميع مصطلحات نواة علمه وما أضيف عليها، أم أنَّ من أتى بعده أضاف عليها، أو حوَّرَ قليلاً فيها دون أن يخرج عنها. فهذه القضية التي يتناولها هذا الموضوع هو إقفالٌ لتلك الخاطرة التي قد تطرأ على ذهن القارئ، فتُنَغِّص عَلَيْهِ وعَلَيَّ هدف هذا الكتاب.
    وفي نهاية موضوع (بُنْية هذا الكتاب) أقول: ليس من داع هنا لأُفصِّلَ ما تحتويه الفصول الثلاثة لهذا الكتاب، فيكفي الاطلاع على الفهرس لمعرفة ما تحتويه.
    وأختم هذه الموضوع بما سبق وقلته بداية الكتاب: [فإني لو لم أُخْرج عَروض قُضاعة من رَحمِ عَروض الفراهيدي، لما حَمَلَ مُهتمٌ اكتشافاتي على مَحْمَلِ الجَدّ، ولَخرَجَ عَليَّ ألفُ خارجٍ، ولأجلسوني جِلسة الصابئ..! فإنَّ البيِّنةَ عَلى مَنِ ادَّعَى، واليمينَ على من أَنكَر، وليس لي عند العربِ حقٌ قد أَنكَروهُ فَيَلزَمهُم اليَمِين، إنَّمَا أَنَا الَّذِي ادَّعَيَتُ فَلَزِمتْنِي البيِّنَة، فَكانَ هذا الكتاب].
    واعلم، انه بعد عَقْدٍ من الآن، قد يكون هذا الأسلوب المتبع في الكتاب غير مبرر في أعين البعض، لما سيكون حينها عَروض قُضاعة قد فرض وجوده تحت الشمس فاحتل عَيْنَهَا بدل عروض الفراهيدي، ما يعني غياب مفعول عَروض الفراهيدي على الأذهان. فإذا حصل هذا فتذكر أن لكل مقام مقال، وأُضِيفُ: ولكل زمان مقال.

    وآخر دعوانا أن الحمد الله رب العالمين
    والصلاة والسلام على رسول الله، سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم


  7. #7
    ركب الفصحاء

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 49302

    الكنية أو اللقب : ابو الطيب القريني البلوي القضاعي

    الجنس : ذكر

    البلد
    الاردن

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : آخر

    التخصص : عروضي

    معلومات أخرى

    التقويم : 1

    الوسام: بلا وسام حتى الآن
    تاريخ التسجيل1/3/2015

    آخر نشاط:08-02-2021
    الساعة:04:55 AM

    المشاركات
    54

    بعض من فهارس كتاب: عِلْمُ عَروض قُضاعة
    الفصل الأول

    الفصل الأول- الوحدة الأولى
    • المقصود بالاكتشاف والإثبات، والتنقيةُ من الزَّبَـد.
    • يحقُّ لمكتشفِ علمٍ جديد أنْ يُسمِّيهِ بما أراد، وأنا أُسَمِّيه (عَروض قُضاعة).
    • شكر خاص. (الدكتور سليمان أبو ستة والدكتور محمد العلمي)
    • تنويه..! [عَروض قُضاعة عِلمٌ مُقَنَّنٌ مُحْكَم، فلا تقتطع من كتابي هذا قولاً لِيْ إلَّا إذا كنتَ قد استوعبتَ كُلَّ ما فيه].
    • مِنْ دلائل إحكام عِلم عَروض قُضاعة ..!
    • تنبيه [في هذا الكتاب استخدمتُ كلمة (عَروضة) بدل كلمة (عَروض)، ومبررات ذلك].
    • قراءة نظرية عِلْم عَروض الفراهيدي بعَينَيّ صاحب عَروض قُضاعة لا بعيونكم.
    • حقيقة عِلْم عَروض الخليل بن أحمد الفراهيدي بنظر صاحب عَروض قُضاعة.
    • بُنْية هذا الكتاب – يُرجى الاطلاع-
    • صفحة (اِعْلَم..!): وهي موضوع صَنَعْتُهُ من أجل ضبط توجُّهات القارئ مع توجهات الكاتب خلال الإبحار في هذا الكتاب، وبها مُقْتَرَح طريقة (درجات الفكرة العشرة)، المطبَّقة في هذا الكتاب.
    [اِعْلَم أنَّ الواقع مجرداً هُوَ واقع ثابت، وهو لن يُغير مِنْ طبيعته ليوافق قول كائناً مَنْ كان، إنما نحن الذين نتأثر بتفسيرنا له أو بتفسير بعضنا له. اِعْلَم أنَّ اللغة الأُم هي وعاء عقل كُلِّ إنسانٍ في الأرض، فبها صار للعقل وجود. اِعْلَم أنَّ العقل بعد ظهوره للوجود هُوَ حكمٌ على واقع محسوس مع معلومات سابقة يُفَسَّر بها الواقع. اِعْلَم أنَّ حكمٌ العقل على وجود الواقع يتأتى عن طريق الحواس لا غير. اِعْلَم أنَّ حكمٌ العقل على الواقع الذي لا يقع عليه الحس، مرهونٌ التصديق به على صدق المُخْبِرٍ الموثوقٌ بصدق إخباره عنه، وبصدق مَنْ نقلَ عنه. اِعْلَم أنَّ الواقع قد يكون محسوساً بذاته أو محسوسٌ أَثَرُهُ لا ذاته. اِعْلَم أنَّ للعقل على الواقع حُكْمَين، حكمٌ على وجوده وحكمٌ على طبيعته. اِعْلَم أنَّ حُكمَ العقل على وجود الواقع هو غير الحكم على طبيعته أو حقيقته. اِعْلَم أنَّ حُكمَ العقل على طبيعة الواقع هو ما يلزمه معلومات سابقة لإصدار الحكم. اِعْلَم أنَّ مِمَّا يُفسد حكم العقل على طبيعة الواقع (وليس وجوده) هو الآراء السابقة عنه، لا المعلومات السابقة عنه، فالآراء السابقة يدخل فيها هوى النفس. واعْلَم أنَّ حُكمَ العقل على طبيعة الواقع هو فكرة، أمَّا حكمه على وجوده فقط، فهو حُكْم فقط. اِعْلَم أنَّ الفكرة الناتجة عن حُكمَ العقل على طبيعة الواقع، بعد ثُبوت وجوده، تستحق درجة من درجات الظن فقط، انخفضت أم عَلَتْ، فلا تصل درجتها لدرجة اليقين بحالٍ من الأحوال. اِعْلَم أنَّ الواقع إذا كان له وجودٌ حقيقيٌّ لا افتراضيّ أو تخيليّ، فلا بُدَّ أنْ يرسلَ إشاراتٍ تدلُ الباحث على وجوده، فإذا كانت أداة استقبال الإشارات صحيحة فسوفَ يستدل العقل عليه، وإلَّا فسوف تشوش الأداة الخاطئة على وجوده. اِعْلَم أنَّ للفكرة دَرَجَتين، درجةٌ في جوف الإنسان ودرجة في واقع الحياة الحقيقي، فإذا تطابقت الدرجتان حقاً فتستحق الفكرة درجتها التي قُدِّرَت بها. اِعْلَم أنَّ تقدير درجة الفكرة في واقع الحياة على نحوٍ صحيح، يستندُ على أنَّ للفكرة واقع محسوس، وعلى قوة القرائن الداعمة لها، فهذا هو مناط التدافع الفعَّال في الأرض. اِعْلَم أنَّ الفكرة إذا تحصلت على درجة الراجح (61 الى 75 %) فما فوق، فتعتبر فكرة صحيحة يجب الأخذ بها إلى حين ظهور فكرة أخرى أقوى منها درجة، أو لعلَّ الفكرة الجديدة تستحل درجة الفكرة القديمة فتُنْزِلَها عن درجة الراجح التي كانت تستحلها؛ فإذا لم يَسِر الأمرُ هكذا في الأرض، فَسُدَت العلوم ولم تتقدم للأمام، وفَسُدَت حياة الناس واضطرب سلوكهم الاجتماعي. اِعْلَم أنَّ عروض الفراهيدي قبل ظهور عروض قضاعة، كان يستحق درجة الأكيد (76-85 %) بالمجمل، أمَّا بعد ظهور عروض قضاعة فهو يستحق درجة المَائِل فقط (51 - 60 %)..! اِعْلَم أنَّ عروض قضاعة يستحق درجة الجازم بالمجمل (86 - 95 %)، وهذا ما سوف نُثبته في هذا الكتاب..!
    • ما أُضيف إلى نُوَاة العلم دون الخروج عليها، أو ما أُضيف إلى غلاف النُّواة، يُحسب بالعموم لصالح صانعِ النُّواة. علم عروض الفراهيدي نموذجاً لذاك القول.

    الفصل الأول- الوحدة الثانية
    • الوحدات الصوتية حسب مفهوم عَروض قُضاعة - نظرة سريعة.
    • الوحدات الصوتية حسب مفهوم عَروض قُضاعة- شرح مُفصَّل.
    • الوتد المفروق والسبب الثقيل الذين اخترعهما الفراهيدي ما هما إلا وهمين..؟ ومناقشة ذلك.
    • (الشَّرم) مصطلحٌ جديد في عَروض قُضاعة.
    - دعوة للتفكُّر، ونتيجة هذا التفكُّر..!
    • لماذا اخترعَ الفراهيدي رحمه الله السبب الثقيل والوتد المفروق، مع أنهما وهمين كما أثبتنا.
    • هل حقاً أنَّ أجزاء عَروض الفراهيدي مقاطع صوتية موسيقية..؟ وتبعاً لذلك جاء السبب الثقيل والوتد المفروق كناتج ثانوي لهذه الحقيقة..؟
    • لماذا لا تعكس ألفاظ أجزاء عَروض الفراهيدي نَغَم الموسيقى الموجود في الشِّعر..؟
    • الوحدة الصوتية الكِمِّيَّة والوحدة الصوتية النَّوعِيَّة.
    • قانون التكافؤ الصوتي - حقيقة قانون التكافؤ الصوتي.
    • بعض المصطلحات الجديدة والأساسية في عَروض قُضاعة، وسبب استحداثها، وتطبيق عليها لإثبات مرونتها وتوافقها مع حقيقة الشِّعر العربي.
    • قـانون الإيقاع في عَروض قُضاعة – نظرة أولى.
    • قانون مُوَحِّد الإيقاع – نظرة أولى.
    • تفسير نشأة وصف زحافات علم عروض الفراهيدي على مستوى الأجزاء التكافؤية ضمن سلاسل البحور التكافؤية.

    الفصل الأول- الوحدة الثالثة
    قـانون الإيقاع في عَروض قُضاعة - نظرة ثانية –
    • إجراءُ تخصيص على مصطلح السلسلة العام في عَروض قُضاعة: (متوالية – مترادفة- مصفوفة)
    • الأنساق هي المقاطع الصوتية الموسيقية الحقيقية في الشِّعر العربي، لكنها لا تظهر حين الإنشاد ولا يجب أنْ تظهر، والكتابة العَروضية كتابة طلسمية..!
    • حقيقة دوائر الإيقاع، ومدلول مصطلح (الإيقاع) الواسع في عَروض قُضاعة.
    • قانون الخبب الصوتي- نظرة مبدئية للمفاهيم والمصطلحات المتعلِّقة بمصفوفاته –
    • استحداثُ أسماءٍ لأطوال مصفوفات شعر العرب الشرعية، وأهمية ذلك لمسطرة علم عَروض قُضاعة.
    • التزيين والثَّقب.
    • سؤال: هل يمكن إعادة هيكلة عَروض الفراهيدي دون فكرة الدائرة، كما زَعَمَ البعض..؟

    - قانون نهاية الإيقاع في عَروض قُضاعة – نظرة أولى-
    1. مفهوم الحشو ومفهوم الجرس والفاصلة في عَروض قُضاعة
    2. جملة الوصف في عَروض قُضاعة- عرض سريع.
    3. التلوين
    4. (مصطلحات: يَقْرِن- مَقْرُون، قِطَاع، عُنْق)
    5. (مصطلحات: فَتِيْل – قَطِيْف - عَنُود)
    6. قاعدة التوازن وانبثاق قاعدة التشكيل منها.
    7. جملة الوصف في عَروض قُضاعة - عرض مُفَصَّل.
    8. تطبيق على مفهوم التشكيلات في عَروض قُضاعة، ومقارنته بوصف عَروض الفراهيدي وجملة وصفه.
    9. تصنيف تلوينات الأجراس من حيث النظام الصوتي العامل فيها- مُلَخَّص.
    10. قواعد التلوين والتزيين الإحدى عشر في الشِّعر العربي.
    11. فكرة قواطع المصفوفات القائمة على مفهوم (التشكيل المغلق)، وملخص تقريراتها في عَروض قُضاعة.
    12. مزيد من التخصيص على مصطلح (التشكيل)- [التشكيل المضموم وَ التشكيل المفتوح].
    13. تفسير عَروض قُضاعة لمبحث علل النقص في عَروض الفراهيدي.
    14. تفسير عَروض قُضاعة لمبحث علل الزيادة في عَروض الفراهيدي.
    15. كلمة حول علل النقص وعلل الزيادة، ودورها في بُنْيَة نظام عَروض الفراهيدي.
    16. لا يمكن لمبحث العلل في نظام عَروض الفراهيدي استيعاب نوعٍ ثَبُتَ ورودهُ للوافر عن العرب..!

    - صعوبة علم عَروض الفراهيدي وتعقيده، آتيةٌ من ذاته، لا من ذات المشتغلين فيه معلِّمين أو متعلِّمين..!

    1. لماذا يتعلَّمُ العربُ عِلْمَ العَروض..؟
    2. علم عَروض الفراهيدي بين النظرية والتطبيق والشمولية.
    3. علم عروض الفراهيدي رغم أنه حَفِظَ شعر العرب، لكن مسطرة نظامه تسبَّبَت بتجفيف قرائح السواد الأعظم من العرب..!
    4. نظرية علم عَروض الفراهيدي القائمة على فكرة الجزء، لا تعكس حقيقية واقع الشِّعر العربي الذي جاءت لتقيسه وتضبطه، وهذا هو السبب الجوهري لصعوبة مسطرة النظام التي انبثقت عن النظرية..؟
    5. عدم استدلال الفراهيدي على القوانين الصوتية العاملة على الإيقاع، هو السبب الرئيس المزمن وراء صعوبة وتعقيد مسطرة نظام عَروضه.
    6. فكرة (الجزء) عند الفراهيدي يشير لواقع افتراضي محسوس جزئياً في الشِّعر، لا كلياً، وهو ما تسبَّبَ بزيادة تصعيب علم عَروضه وتعقيده.
    7. مُقترَح لجعل مسطرة عروض الفراهيدي مسطرة مَرِنه فيُقلِّل ذلك من صعوبتها..؟ وذلك بالإبقاء على خمسة فقط من أجزاء علم عروضه، مع تغييرات ترافقها..! لكن الفراهيدي رحمه الله ما كان سيقبل بهذا الحل، وأسباب ذلك..؟
    8. لا يصح صنعُ مسطرةٍ رقميَّه لِتُعَبِّر عن واقع الشِّعر العربي وتقيسه..؟
    9. فكرة (التسلسل) في عَروض قُضاعة كبديل عن فكرة الجزء، هي الفكرة الصائبة لأنَّ واقعها محسوس على الدوام.
    10. دقة وإحكام مدلول جملة الوصف في عَروض قُضاعة، مقارنة بجملة الوصف في عَروض الفراهيدي- مثال تطبيقي-.

    عملية الترتيب في عَروض قُضاعة – نظرة أُولى
    (كيف نحكمُ على الإيقاع، أَهْوَ إيقاعٌ عربيٌّ صحيح، أم فاسد، أم غير عربي)
    • أهميَّة عملية الترتيب في عروض قضاعة.
    • مفهوم عملية الترتيب في عروض قضاعة.
    • عملية الترتيب في عروض قضاعة تمر بثلاث مراحل (مرحلة الاستكشاف، مرحلة الإنفراد، مرحلة الحكم الإيقاعي).
    • مصطلحات جديدة تستخدم حصراً مع عملية الترتيب: (السلسلةُ الهَدَف – السلسلةُ السَّهم: [الهَدَف، السَّهم]).
    • السُّهمُ الأعمى: (سهمُ الانفراد الأعمى)
    • قراءة وحدات السَّهم الأعمى يكون بدلالة موقع الخطوة فيه، وهذا غير قراءة انساق متوالية بحر الخبب.
    • لا تفاضُل بين العثرات، فلا عثرات في شعر العرب مطلقاً.
    • مرحلة الحكم الإيقاعي، ومعلومات إيقاعية مهمة يجب أخذها بالاعتبار في هذه المرحلة.
    • الحكم في عَروض قُضاعة على ناتج ترتيب بيت مفردٍ يتيم، هو غير الحكم على بيتٍ ضمن قصيدة.
    • أمثلة تطبيقية على عملية الترتيب (18 مثالٌ تطبيقي).
    • لا وجود لبحرٍ عربي اسمه (المجتث)، فالمجتث يتبعُ إيقاع البسيط، والمجزوء منه هو تشكيل البسيط الأصفر المغلق.
    • ترتيب شواهد الفراهيدي الباطلة المتعلقة بوَهْمُ الوتد المفروق، وتعليق حولها (ستة شواهد).
    • سؤال: لماذا انطلت خُدعة الوتد المفروق والسبب الثقيل على القدماء (وعلى كثيرٍ مِن المعاصرين)..؟

    الفصل الأول- الوحدة الرابعة
    قـانون الإيقاع في عَروض قُضاعة - نظرة ثالثة –
    - كيف تَمَّ للفراهيدي صنعُ بُنْيَة نظام عِلْمِ عَروضه الوصفيّ على نحوٍ مترابط اتَّصف بالشمولية..؟
    • مقدار الكُتْلَة ومقدار الفتلة كمصطلحين مؤقتين نستعين بهما لشرح هذا الموضوع.
    • كيف فَكَّرَ الفراهيدي عندما أَوْجَدَ بُنْيَة نظامه..؟
    • فكرة التنعيم فكرة ساذجة لا يمكن بها وحدها إقامة عِلْمَ عَروض، لكن هذا لا ينفي استفادة الفراهيدي منها عند إقامة علم عَروضه ومسطرة نظامه.
    • ظهور الثغرات خلال صنع الفراهيدي لنظام علم عَروضه الوصفيّ، وكيف أقفلها..؟
    o السبب الثقيل ودائرته (المؤتلف) كانا حلاً لثغرة حقيقية واجهته في نظامه، لا في الشِّعر.
    o دائرة المؤتلف دائرة صحيحة نظرياً، وباطلة في الواقع..؟
    o تشكيل الكامل الأهيف المفتوح كان ثغرة حقيقية واجهت الفراهيدي عند صنع نظامه.
    o هاجس الفراهيدي الرئيس عند صنع نظامه، هو أنْ يترابط نظامه ويتصف بالشمولية، وأَنْ تتزيَّا مصطلحات علمه بزيّ القوانين، هذا رغم أنَّ الفراهيدي يعلم يقيناً في نفسه أنْ علمه علمٌ وصفيّ..!
    o الوتد المفروق ودائرة المشتبه كانا حلاً لثغرة غير حقيقيَّة في نظامه، تسبَّبَ بها المنسرح..؟ فالفراهيدي لم يرد حل هذه الثغرة غير الحقيقية الحلَّ السهل..؟
    o لأَنَّ الوتد المفروق هو حلٌ لمشكلة غير حقيقية في نظام عَروض الفراهيدي، وفي واقع الشِّعر نفسه، فقد توجَّبَ عليه أنْ يلاحق الثغرات الكثيرة الناتجة عن القول به لإقفالها.
    o بحر الخبب والمتدارك مُعضلة حقيقية لنظام عَروض الفراهيدي الوصفي، لا يصلح معهما سوى الطرح من النظام معاً..؟
    o إثبات الفراهيدي للخرم رغم تقبيحه له، كان بسبب الخوف من الاستدراك عليه، طالما أنَّ العرب في عصره، بمن فيهم الفراهيدي نفسه، يعاملون شواهد الشِّعر مُعاملَةََ شواهد اللغة.
    o لا تُحمِّل كلامي ما لا يحتمل.
    - القالب الصوتي الموسيقي: البيت الشعري العربي هو قالب صوتي موسيقي، ومن هنا جاءت التنوعات في تشكيلات البحور.
    o عند استنتاج القالب الصوتي الموسيقي لا يجب أنْ تُعامل شواهد الشِّعر مُعَامَلَةَ شواهد اللغة..؟!
    o بعد الذي شرحناه، كيف يُستخرج القالب..؟
    o مراتب الزحاف والمعاقبة في علم عروض الفراهيدي يُفترض بها المحافظة على القالب، وعلى جودته، لكنها فكرة ضبابية وبها مخالفاتٌ كثيرة، ما أفقدها القدرة على القيام بهذا الدور.
    o وقد جاء صنع الشواهد التي استغرق الزحاف في الشطر كل جزء ممكن فيه، وفق نظامه، وبالقياس على اللغة، ليجرد فكرة مراتب الزحاف والمعاقبة من مضمونها الحقيقي كليّاً.
    o ما هو السبب الحقيقي لحدوث المخالفات في الوزن عند الجاهليين ومن هُم في حكمهم.؟
    o لماذا استمرَّ القبول بمخالفات القالب، وغير ذلك، منذ ظهور عَروض الفراهيدي ولحد الآن..؟
    o الخرم في عَروض قُضاعة باطل.
    o الخَزْمَ صناعة عَروضية لم يقل به الخليل، وهو باطلٌ في عَروض قُضاعة.


    قانون الإيقاع – نظرة ثالثة
    - حقيقة الزحافات المختلطة في السلاسل المُفْتَرض أنَها خببيَّة، وحكمها في عَروض قُضاعة.
    • (الزحافات المختلطة) كان مصطلحاً مؤقتاً في هذا الكتاب، والبديل عنه في عَروض قُضاعة مصطلح (الإدْمَاء).
    • الإدْمَاء يحصل في البحور الخببية لا في البحور التكافؤية..؟
    • الإدْمَاء في عروض قضاعة يتفرَّع إلى (إدْمَاء أَعْمَى) والى (إدْمَاء أَرْمَد)، ومبررات ذلك.
    • يُصنَّفُ الإدماء الأعمى في عَروض قُضاعة على أنَّهُ كسر وزن، والإدماء الأرْمَد على أَنَّهُ شذوذ.
    • مراتب الزحاف والمعاقبة لا واقع لها في البحور الخببية..؟
    • قرائن عروض قضاعة التي دعته لإبطال الإدماء كليّاً.
    • الإدماء الأعمى يُلغي عمل قانون الخبب على السلسلة، فيجعلها في واقع الأمر تعمل بقانون التكافؤ الصوتي، ما يُحَطِّمُ الإيقاع..؟

    قانون الإيقاع – نظرة رابعة
    أَحْكَامُ المِهَاد وأحوال التقفية في عَروض قُضاعة:
    • لماذا هذا المبحث في عَروض قُضَاعة..؟
    • التدليل على الأهمية الموسيقية للمِهَاد، وبَيَان طبيعة هذه الأهمية.
    • يتأثر عبور المُنْشِد للمهاد بطبيعة جرس مصفوفة الصدر وبطبيعة بداية مصفوفة العجز.
    • استحداث مصطلح (العِلَّة: مَعْلُول) ليشير إلى عَيْبٍ موسيقيٍّ في المِهَاد [المهاد السليم والمهاد المعلول]، وأهميَّة ذلك.
    • تمهيدٌ ضروري حول التقفية كمصطلح عام (نكرة) في عروض قضاعة، وما تفرَّعَ عنها.
    • أشكالٌ بيانية توضيحية، تُجْمِل بعضَ ما عرضناه، وتُجْمِل معظم ما سنتعرَّض له في القادم مِنْ هذا البحث.
    • إشارة سريعة لقضية (الرَّنين) وعلاقته بالتقفية وأنواعها الأربعة، وعلاقته بطبيعتها (التحلية أو عدمها).
    • توجيه للقارئ قبل متابعة قراءة هذا المبحث.
    • تصنيفات متعددة للعلل وضرورة ذلك.
    • في عَروض قضاعة تُصَنَّفُ الأبيات المعلولة المهاد في التشكيل السليم المهاد، والملتزمة بأحكام التلوين وغير المُحَلَّاة، على أنها كَسْرُ نَغَمٍ لا كَسْرَ وزن، أمَّا تصنيف التشكيل المعلول المِهَاد فهو ليسَ بتشكيلٍ عربيّ.
    • كيف يُحكم على المهاد أَنَّهُ معلولٌ أم لا، وهل يمكن إصلاحهُ أم لا..؟ وما هي طريقة إصلاحه القانونية..؟
    • يُعتبر الشَّرمُ مِنْ أَحْكَام المِهَاد [في عروض قضاعة].
    • المعنى اللُّغوي لأسماء العِلَل التي اختارها صاحبُ عروض قضاعة.
    • (اليُسْرَة) تعتبر مِنْ جوازات المِهَاد الخببي وليس مِنْ عِلَلَه.
    • تفصيل واقع علل المِهَاد التي سبَقَ ذكرها، وتفصيل طبيعة (التحلية) التي تُغطي علل المهاد موسيقياً.
    - مناقشة شواهد نادرة لأبياتٍ مَعْلُوْلَة المِهَاَد دون تحلية، كمنطلق ننطلق منه لإثبات وبحث تفاصيل أحكام المهاد والتقفية:
    o المهاد الخببي المعلول بِعَّلة العُسْرَة، ومثالٌ عنها.
    o المِهَادُ الخببي المعلول بِعَلَّةِ العُسْفَة.
    o المهاد الخببي المعلول بعِلَّة العُفْرَة، ومثالٌ عليها.
    o سؤال: رغم أنَّ عِلَّة (العُفْرَة) وعِلَّة (العُسْفَة) كلتيهما عِلَّتين خببيَّتين، وكلتيهما ينتج عنهما أَثَرِ الإدماء المخرِّب للمهاد الخببي، ما كان يتوجب معهما دمجهما في علة واحدة نظرياً، لكن عروض قضاعة فصلهما إلى علتين..؟ كما أن علة (العُسْرَة) قد ينتج عنها أَثَرِ الإدماء عَرَضِيّاً، ومع ذلك فصلناها بِمُسَمَّى لوحدها ولم نصنع للإدماء العَرَضِيّ معها مُسَمَّى..؟
    o مثالٌ عن المهاد المعلول بعِلَّة العُقْرَة الحيادية.
    • إذا ترافقت العلل الثانوية مع العلل الرئيسية كعلل بيتٍ، فتُعْتَبَرُ العلل الرئيسية هي المسبِّبَة للبيت المعلول لا العلل الثانوية.
    • قضية أولى: رغم أنَّ تشكيل الوافر الأثلم المضموم ينتج عنهُ مهاد تموضع فيه أثرُ نسق الفتلة الموسيقي التكافؤي، لكن عَروض قُضاعة لم يعتبر ذلك عِلَّة..؟ ولذلك لم يستحدث لهذه الحالة اسماً..؟
    • قضيَّة ثانية: لا يوجد عِلَّة مِهَاد تكافؤي شبيهةٌ بعِلَّة العُسْفَة الخاصة بالمهاد الخببي..؟
    • مثالٌ عن المهاد المعلول بعِلَّة العُتَّة الحيادية.
    • أثبات أنَّ (اليُسْرة) تعتبر مِنْ جوازات المِهَاد الخببي وليس مِنْ عِلَلَه.
    • مُلَخَّص لطرق تعاملَ العربُ مع المِهَاد المعلول..؟ (من خلال أربع طُرق)
    • استنتاجات صحيحة لإصلاح المهاد (ثلاثة أمثلة على سبيل التوضيح لا على سبيل الاستقصاء).
    • أحكامُ المِهَاد استطاعت تفَسير ستين بالمائة مِنْ سبب عدم ورود شواهد عن العرب، على جميع الأنواع الممكنة الاستخراج مِن التشكيل، في كُلِّ بحر. والأربعين بالمائة الأخرى تفسرها عوامل أخرى، منها قواطع المصفوفات.
    • سؤال: بعد اتضاح أهمية المهاد لنا، لماذا لم يُوْلِ الفراهيدي رحمه الله أهميَّة للمهاد..؟!

    التَّقْفِيَة في علم عروض قضاعة
    • ضبط المفاهيم المتعلقة بالتقفية في عَروض قضاعة، وتفريعها إلى أربعة أنواع.

    - قانون موحِّد الإيقاع في عَروض قُضاعة – نظرة ثانية وأخيرة -.
    • تمهيد.
    • بيان حقيقة واقع قانون مُوحِّد الإيقاع، وأنه يعمل على الأنساق التكافؤية حصراً..؟
    • أسماءُ مُوحِّدات الإيقاع في عَروض قضاعة. (العتبة - الباب – الشاهد)
    • كيف تشير مسطرة عروض قضاعة إلى قانون مُوحِّد الإيقاع في جملته.
    • إثبات واقع الموحِّد الاختياري.
    • مزيد من التخصيص لمصطلح السلسلة العام (النافرة).
    • للعلم: للقافية العربية قانون موحد إيقاع ينظمها..؟

    - قريحة شعراء الجاهلية ومن هُم في حكمهم، اعتمدت لدوزنة الإيقاع على إشباع أو عدم إشباع حركة نهاية الكلمات، أو على تسكين نهاية تراكيب محددة من اللغة.
    • اقتراح مصطلحات جديدة تخص إشباع حركة حرف نهاية الكلمة في بيت الشِّعر العربي، ما سيكون لها أكبر الأثر في إثراء بحث هذا الموضوع (مفصل- قوس- محبس، جناح). واقتراح باختراع رموز توضع أسفل مواقع محددة من البيت تدل المنشد على طريقة الإنشاد الصحيحة.
    • القواعد العامة للإشباع في الشعر العربي التي يمكن صياغتها بدلالة تلك المصطلحات التي أوجدناها.
    - الشَّرم في الشعر العربي: (نظرة أخيرة)
    • واقع الشَّرم في مسطرة نظام عروض الفراهيدي تعكسه مصطلحات الزحاف، لكنه أحياناً واضح الظهور من خلال هذه المصطلحات، وأحياناً غامض الظهور، وهو فوق ذلك غامض الدلالة في نظامه.
    - في عروض قضاعة يُصنَّفُ الكسر في الشعر إلى كسر وزنٍ، وكسرُ إيقاع، وكسرُ نَغَم، وشذوذ، وتفصيل ذلك.

    الفصل الأول- الوحدة الخامسة
    قـانون الإيقاع في عَروض قُضاعة - نظرة خامسة –
    • بحر المستطيل هو سلسلة صحيحة الإيقاع، لذا فهي تمثل بحراً عربياً مُهْمَل يريد صاحب عَروض قضاعة إحياءَهُ، وقد أسماه بحر (عدنان) ليخرجه من حيَّز النكرة إلى حيَّز المُعَرَّف. وَمَهَمَّة إِحْيَاءِهِ تقع على عاتق شعراء القبائل العدنانية، فإنْ أَحْيَوْهُ استحقوا مُسَمَّاه.
    • سؤال: لماذا لم يستخدم العرب بحر (عدنان) طالما انه بحر صحيح الإيقاع، كما قالت قضاعة..؟
    • رأيٌ آخر يطرحه الدكتور حسني عبد الجليل كتفسير لسبب عدم نظم العرب على البحور المهملة، ومن ضمنها بحر عدنان، وتفنيد صاحب عروض قضاعة لهذا الرأي.
    • تمييز كتب العَروض بين البحور في الأغراض التي يُستعمل لها البحر واقعه ضبابيّ، إنما التمييز الحقيقي في ذلك متعَلِّقٌ بأطوال التشكيلات مع علاقتها بجرس القافية، ومتعلِّقٌ بالنظامين الصوتيين.
    • مزيد من التخصيص لمصطلح السلسلة العام (واهمة- حالمة).
    • بيان من صاحب عَروض قُضاعة بخصوص المصطلحات فيه، بأنها في معظمها لا تلزم جميع العرب الراغبين بتعلم نظم الشعر، لكنها ضرورية للمتخصصين مِنْهُم بعلم العَروض.
    • حدود التأويل الصحيح للسلسلة الصوتية بما يجعلها تتبع شروط إيقاع شعر العرب.

    الفصل الثاني

    الفصل الثاني- الوحدة الأولى
    قـانون الإيقاع في عَروض قُضاعة - نظرة سادسة –
    • الفرق بين نظام الخبب الصوتي ونظام التكافؤ الصوتي. (واقع بُنية نظام الخبب الصوتي).
    • سلسلة (الدوبيت) والخروج عن قواعد الشِّعر العربي.
    • عملية الترتيب – نظرة ثانية وأخيرة.

    قـانون الإيقاع في عَروض قُضاعة - نظرة سابعة (نظرة الإثبات العميق)
    - إثباتُ واقعِ الأنساقِ في الشِّعر العربي.


    الفصل الثاني – الوحدة الثانية
    الفهم العميق لعقل الإنسان، ونظرية في آلية التفكير- (لأبي اليزيد القريني البلوي) – درجة الجازم
    - مقدمة:
    - الفهم العميق لعقل الإنسان كمنطلق أساس لفهم نظرية آلية التفكير التي أبدعتها..؟
    • اللغة الأُم لكل إنسان في الأرض هي وعاء عقله، فبها صار للعقل وجود محسوس.
    • لا بد من وجود أربعة أشياء حتى تتم العملية العقلية (الصحيحة)، أي حتى يُوجِد عقلٌ عند الإنسان.
    • تعريف العقل هو غير تصنيف الأحكام التي تصدرُ عنه.
    • لا وسطيَّة في تعريف العقل، فتعريف العقل مسألة جِدُّ خطيره، لأنه حُجَّة الله على بني آدم..! فتعريف العقل كما بيَّناه، هو وحدهُ التعريف الصحيح، وغيرهُ باطل.
    • بيان حدود الطريقة العلمية في البحث، وعلاقتها بالعقل كما عرَّفناه، أي بالطريقة العقلية في البحث.
    • الإيمان بالغيبيات التي جاء بها الإسلام، هل هي منافية لتعريف العقل كما بيَّناه..؟
    • التدليل بأمثلة حيَّة على أنَّ تعريف العقل جِدُّ خطير. (فساد منهج علماء الكلام المسلمين- المعتزلة والجبريين، ومزالق إتباع الطريقة المنطقية في البحث، وانحراف الفلاسفة).
    • علاقة المشاعر بالحكم العقلي.
    • سؤال: لماذا لم تستدل البشرية من قبل على تعريف العقل كما أثبتناه..؟

    - نظرية في آلية التفكير (نظرية آلية التفكير) (لأبي اليزيد القريني البلوي)
    • تمهيد:
    • الذهن والعقل والعُقَيْل.
    • حكمة وجود العُقَيْلُ كابنٍ خاضعٍ للعقل.
    • العقل والعُقَيْل بين الدماغ والقلب..؟
    • تطبيقات على نظرية آلية التفكير التي طرحتها، بما يُثبت وجود واقع العُقَيْل والذهن وما يتعلق بهما:
    • أولاً: تفسير كيفية حصول الملكات عموماً، بما فيها مَلَكَة نظم الشعر العربي عند الجاهليين (إشارة).
    • ثانياً: نظرية آلية التفكير يمكنها تفسير كيفَ أنَّ اللغة بشكلٍ عام، واستحداث المصطلحات المنضبطة في العلوم على نحوٍ خاص، ذات أثر عظيم على العقل وتطوُّر العلوم، وعلى حياة البشر، نظرة عميقة على ذلك من خلال تجربة مخاض علم عَروض قُضاعة.
    • ثالثاً: دور العقل في حالة الانتباه والتركيز في توظيب البيانات على ضوء نظرية آلية التفكير.
    • رابعاً: خواطر
    • فكرة العقل الباطن أو (العقل اللاوعي) كما يسمونه عند الغربيين وتطبيقاتها، في مقابل العُقَيل.

    اللغة الأم للبشر جميعاً.
    • اللغة توفيقيَّة مِنَ الله وليست اصطلاحاً من البشر بينهم– ظن عازم.
    • هل لِلُغَات البشر جميعاً لغةٌ أم واحده انبثقت عنها جميع لغات اليوم..؟ أم عدة لغات أُمّ انبثق عنها غيرها..؟
    • نظرية آلية التفكير التي أبدعتها، تستطيع تفسير كيفية تحصُّل الإنسان الطفل على اللغة الأم، مع كونه لا عقل له في تلك المرحلة من العمر التي يكتسب فيها الطفل اللغة. (دون السنتين)
    • طبيعة اللغة الأُم التي مُنحت لآدم قامت على أصل تعريف العقل: (نظرية)
    • هل نظرية أن العربية أصل اللغات، نظرية تستحق البحث..؟

    بين علم أصوات اللغة المُحْدَث وبين علم عَروض قُضاعة
    • تمهيد (مُبررات وجود هذا المبحث في هذا الكتاب).
    • فكرة علماء أصوات اللغة المحدثين عن أصوات حروف اللغة، وما بُنِيَ علي هذه الفكرة عندهم.
    • وجه الخلاف بين علم أصوات اللغة المحدث وبين علم عَروض قُضاعة- دون الخوض العميق في التفاصيل.
    • ضبط مفهوم الحرف والحركة في عَروض قُضاعة، واستحداث مصطلحات جديدة لم يفطن لها القدماء.
    • بين علم أصوات اللغة المحدث وبين علم عَروض قُضاعة- مناقشة مفصلة.
    • نقض فكرة المقطع التي جاء بها القوم، نقضاً لا قيامة لها بعده.
    • نواة علم أصواتٍ عربي، بِهَدِّيٍ من مكتشفات علم عروض قضاعة.

    الفصل الثالث
    قانون الإيقاع – نظرة ثامنة
    قواطع المصفوفات
    - هذا المبحث سوف يتعرض إلى هذه المواضيع:
    • سؤال: لماذا تَعَمَّدَ العرب القُدامى النَّظمَ على أطوالٍ مُحدَّدَةٍ لبعض مصفوفات البحور دون الأخريات..؟
    • تعريفُ النَّظمِ، أي استشراف آلية عمل القريحة في جوف الشِّعراءِ الأُوَّلين.
    • طريقة عَروض قُضاعة في فصل المصفوفات بعضها عن بعض موسيقياً ونظرياً (قواطع المصفوفات).
    • إثباتُ أنَّ الفراهيدي اخترع المقتضب والمضارع.


    الفصل الثالث – الوحدة الأولى
    قانون "نهاية الإيقاع" في عَروض قُضاعة – نظرة ثانية –
    - مواضيع متفرقة.

    الفصل الثالث – الوحدة الثانية
    عِلْمُ القافية في عَروض قُضاعة
    تمهيدٌ ضروري.
    • بعض المصطلحات المتعلقة بالقافية، والتي تستعملها كتب العَروض، والواجب الإحاطة بها في هذا الموضع مِن الكتاب ( الرَّويّ – الرِّدف – التأسيس – المجرَّدة)
    • التعريف العام للقافية في عَروض قضاعة وسببُ استحداثه.
    • رنِين القافية وصَّهِيْلها، وسببُ استحداث هذين المصطلحين (الرَّنين – الصَّهيل).
    • الفرقُ بين الرنين وبين الجرس.
    • إثباتُ وجود واقع الرنين وواقع الرَّنينَات الأربع، بما فيها الرنين الحيادِيّ.
    • عرض قائمة الأجراس مع تلويناتها القانونية المتوافقة مع أيٍّ من الرَّنينَات الأربعة.
    • الرَّنين الخالص والرَّنين الوهمي والرَّنين الفائض كأوصاف إضافية تلحق الرنين.
    • أولاً: احتمالات جِسْمُ القافية مع مفتاح الرِّدف، ومناقشتها.
    • ثانياً: احتمالات جِسْمُ القافية مع مفتاح التأسيس، ومناقشتها.
    • ثالثاً: احتمالات جِسْمُ القافية مع مفتاح المجرَّد.
    • نظرة الأقدمين لعيوب القافية نظرة لغوية وليست نظرة صوتية، كما يُفترض بها أنْ تكون، وبالتالي فقد وضعوا عيوبها جميعاً في سلسة واحدة، وهذا خطأ.

    انتهى عرض بعض فهارس كتاب علم عروض قضاعة

    التعديل الأخير من قِبَل صاحب عروض قضاعة ; 04-03-2015 في 03:04 PM السبب: املائي

  8. #8
    ركب الفصحاء

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 18593

    الكنية أو اللقب : أبو إيهاب

    الجنس : ذكر

    البلد
    الرياض

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : جامعي

    التخصص : تجارة

    معلومات أخرى

    نقاط التميز : 11

    التقويم : 47

    الوسام: ★
    تاريخ التسجيل7/9/2008

    آخر نشاط:20-08-2021
    الساعة:06:38 PM

    المشاركات
    1,761

    أولا نبارك لك ولأنفسنا صدور كتابك "عروض قضاعة" الذي طال انتظاره لأكثر من ثلاث سنوات. فقد أعلنت بتاريخ 1/11/2011 بأنه يلزمك للانتهاء منه تماما مدة شهرين أو ثلاثة، فهل استغرقت فترة المراجعة اللغوية للكتاب كل هذه المدة الطويلة! ومع ذلك يظهر من الصفحات المعروضة أنك لم تفها حقها من التدقيق النحوي بعد. ولقد أعلنت إذ ذاك بأن ثمة جهة ستشرف على هذا العمل، ولم نعلم ما هي هذه الجهة وماذا كان دورها في الإشراف.
    إذن فلا شك أنك تلمس مدى شوقنا للاطلاع على كتابك هذا، وهو ما يبدو لنا قريبا جدا، فمن محاسن الصدف أن معرض الكتاب منعقد هذه الأيام بالرياض ، وعليه فقد لزمت لنا حجة نحجها إليه لعلنا نوفق فيها بالعثور على الكتاب في أحد أكشاكه، حيث نأمل أن نجد في عروض قضاعة ما لم نجده في عروض فرهود.


  9. #9
    ركب الفصحاء

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 12894

    الكنية أو اللقب : ابو الخير

    الجنس : ذكر

    البلد
    ليبيا

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : ماجستير

    التخصص : نحو و صرف

    معلومات أخرى

    التقويم : 14

    الوسام: ★
    تاريخ التسجيل7/9/2007

    آخر نشاط:اليوم
    الساعة:10:43 AM

    المشاركات
    1,316

    ليتك رفعت الكتاب كاملا

    [[وَاللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَنْ تَمِيلُوا مَيْلاً عَظِيمًا ]]

  10. #10
    ركب الفصحاء

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 49302

    الكنية أو اللقب : ابو الطيب القريني البلوي القضاعي

    الجنس : ذكر

    البلد
    الاردن

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : آخر

    التخصص : عروضي

    معلومات أخرى

    التقويم : 1

    الوسام: بلا وسام حتى الآن
    تاريخ التسجيل1/3/2015

    آخر نشاط:08-02-2021
    الساعة:04:55 AM

    المشاركات
    54

    الأخ الأستاذ سليمان أبو ستة، وجميع أعضاء وزوار شبكة الفصيح، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
    قد وعدت في آخر رد من المشاركة السابقة، أنْ اكشف عن سبب الإعلان الثاني عن عروض قضاعة. ذلك الرد الأخير الذي حُذف من قبل مشرفي شبكة الفصيح لأسباب أجهلها، ولا أقبلها مهما كانت.

    وسأقفز عن تلك النقطة فأقول مجيباً الأخ الأستاذ سليمان أبو ستة على مشاركته:
    في الإعلان الأول عن عروض قضاعة، والذي كان بتاريخ 2011/11/03، الموافق لـ 1432/12/6 هـ، لم تكن مباحث معينة ضمنه، فكان من السهولة بمكان أن يستغرق بضعة شهور لإتمامه، كما قلت في حينه. لكني بعد ذلك الوقت خشيت من أمرين هما من أطال الوقت المتوقع لصدور الكتاب؛ الأول: أنْ يشملني قول المتنبي:

    وَلم أرَ في عُيُوبِ النّاسِ شَيْئاً ... كَنَقصِ القادِرِينَ على التّمَامِ
    لذا، درست موضوع علم القافية وفهمت كل ما جاء فيها، فعرضته على مكتشفات علم عروض قضاعة، فأخرجت علم قافية خاصة بعروض قضاعة. ثم أضفت لكتابي مبحث (أحكام المهاد) كمبحث كامل، وليس إشارات عابرة عنه كانت في النسخة الأولى، وهذا فَرَضَتْهُ عليَّ المراجعة النهائية التي كنت أقوم بها لكتابي. ثم أنَّ قضية نظم شعراء الجاهلية للشعر دون علم عروض تستعين به عقولهم، وعلاقة ذلك بما ظَهَرَ لي من علو كعب شعب العرب إيقاعياً، وعجبي من القوانين الصوتية العاملة فيه التي سار عليها العرب، إضافةً لتَعَمَّدَ العرب القُدامى النَّظمَ على أطوالٍ مُحدَّدَةٍ لبعض مصفوفات البحور دون الأخريات؛ فهذا قد استفز عقلي لمحاولة كشف سره، وهو ما أدى لولادة نظرية آلية التفكير التي جئتُ بها، والتي استطاعت باقتدار كشف ذلك السر بأعلى ظن ممكن، وهو ما لم تستطع نظرية أخرى موجودة على الساحة كشفه، بل لا يوجد في الحقيقة أي نظرية تستحق الذكر تعرضت لذلك. فهذه الأبحاث كما ترى تستغرق وقتا لانجازها.
    أما الأمر الثاني الذي أَخَّرَ ظهور كتابي، فهو كتابك يا دكتور سليمان أبو ستة (نظرية في العروض العربي)، وكذلك كتاب الدكتور محمد العلمي (دراسة في التأسيس والاستدراك)، فقد تعرضتما لعلم الأصوات، ونظريتك يا دكتور سليمان أبو ستة قامت على أساس مما جاء به أولئك القوم. فقلت لنفسي، ويجب أن أقول، أن القوم يزعمون أنهم أهل علم الأصوات اللغوية، وأبو اليزيد البلوي يزعم أيضاً انه اكتشف القوانين الصوتية والإيقاعية الحقيقة للشعر العربي. لكن من قراءة نظريتك يا دكتور سليمان أبو ستة وجدت أنَّ الفرق بين علم عروض قضاعة وبينهم شاسع لا يُردم. وبالتالي لم يكن بالإمكان تجاهل ما أتى به علماء أصوات اللغة، وذلك كي لا تمتد أيْدِي رجالٍ من قومنا فُتِنُوا بهذا العلم، فتخلخل أيديهم أركان علم عَروض قُضاعة ظلماً وبهتاناً، وهُمْ لا يشعرون..!
    أقول هذا في ظل أنَّ معظم علماء اللغة – بعد الاطلاع على كتبهم- يُصرُّون على القول بأنَّ ما جاء به علم أصوات اللغة مؤسسٌ على أُسُسٍ عِلْمِيَّة، أي وكأنهم يقولون أنَّ ما سوى ذلك باطل، أو غير دقيق على أحسن الأقوال..! فكان لا بد لصاحب عَروض قُضاعة أنْ تكون له كلمة في هذا الموضوع، ليضع الطريقة العلمية التي زعموها مَعَه الموضع الذي تستحقه دون زيادة أو نقصان، متخذاً من الطريقة العقلية في كتابي أساساً وحيداً للبحث، ذلك لأنها هي ذاتها تعريف العقل؛ والطريقة العلمية معتمدة عليها ومساعدةً لها ليس غير. فموضوع أصوات اللغة يجب أنْ يقتصرَ على قُدرة جهاز النطق عند الإنسان لا على قدرة جهاز السمع وقدرة الأجهزة الحديثة على تسجيل الأصوات. وطالما أنَّ خِلْقَة الإنسان خلقة واحدة، وطالما أنَّ العربية صاحبة أوسع مدرج صوتي بين اللغات، فما يخرج به أبو اليزيد كانسان عربي من نتائج في بحثه العقلي ذاك، لا شك أنها ستنطبق على كل البشر واللغات، لان الإنسان عامل مشترك بينها.
    ولذلك، كان لا بُدَّ لقُضاعة كي ينتصرَ علم عَروضها، أنْ تخوضَ آخر معاركها مع علم أصوات اللغة، مما هو محل خلاف بين العلمين فقط..؟ ذلك أن أساس علمهم يخالف جذرياً الأساس الذي قام عليه علم عروض قضاعة، فصدَّقَ شعرُ العرب أساس علم عروض قضاعة وكذَّبَ أساسهم.
    وقولي السابق بحق أصحاب النظريات اللغوية الصوتية، ليس استهانة بكل ما جاؤوا به، بل هو تساؤل مشروع من قبلي عن قرائنهم التي يتوجب أنْ تُثبت ما قالوه، مما هو محل نزاع بين العِلْمَين [فقط]. أقولُ هذا طالما أَنَّ تلك القرائن التي عرضوها كتأييد لنظرية المقطع [مثلاً لا حصراً]، لم تُفَسِّر - ولا تستطيع أنْ تفسِّر- كُنه الشِّعر العربي، ذلك الميدان الحقيقي لاختبار النظريات اللغوية الصوتية..!
    بعد هذا العرض المبسط، ألا يتوجب أنْ يكون لقُضاعة كلمة بخصوص موضع الخلاف بين العِلْمَين، وكلمة بخصوص الطريقة العلمية التي فُتِنَ بها القوم مع هذه البحوث، ليضعها فتى قُضاعة في الموضع التي تستحقه دون زيادة أو نقصان، لينقذ علمه من ذاك التهديد المتوقع، ذاك العلم الذي أُسِّسَه صاحبه على تعريف العقل (الطريقة العقلية)، والذي استنفذ من أبي اليزيد جهداً عقلياً ونفسياً ووقتاً ليس قليلا..! ألا يتوجب ذلك..؟ بلى.
    بل انَّ الخوض في كتب علم الأصوات، قد ابرز حاجة ملحة، وهو ضرورة وجود تقدير درجة للفكرة، فكثيراً ما كان القوم في كتبهم – وغيرهم قديماً وحديثا- يعرضون أفكاراً لا يدري القارئ مدى قوتها، أهيَ شك أم خاطرة، أم ظن. وإِنْ كانت ظن فما مدى قوته، وإِنْ كان ظناً قوياً فيجب أنْ تبرز قرائنك الداعمة له وتدحض قرائن الفكرة المخالفة، دحضاً عقلياً وليس دحضاً أدبيا، لتستحق الفكرة درجة ظن عالية. وهكذا برزت فكرة (طريقة درجة الفكرة العشرة) التي اقترحتها، والتي أوَّل ما طبقتها، طبقتها على نفسي في كتابي، كي لا أكون ضمن الفئة التي ذمها أبو الأسود الدؤلي (لا تَنهَ عَن خُلُقٍ وَتَأتيَ مِثلَهُ ... عارٌ عَلَيكَ إِذا فَعَلتُ عَظيمُ). وهذا كما ترى قد استنفذ مني جهداً ووقتا ليس قليلا، لأنه جعلني أعيد صياغة كتابي لأعطي أفكاره درجات، وأعطي كذلك أفكار الآخرين الذين وردت أقوالهم فيه أيضا درجات؛ ليكون القارئ على بينة من أمره، فلا يَظْلِم ولا يُظْلَم.
    والحقيقة أني لم انهي كتابي كاملاً بعد، فهو منجز بنسبة 90 %، وبقي 10 %، ويدخل في هذه العشرة بالمائة التصحيح اللغوي والنحوي. وقد كان تخطيطي أنْ انهيه بنهاية مدة التقاعد من عملي ثم أتفرغ لإعلانه على الملأ، لكن ظروفاً قاهرة أَمُرُّ بها الآن ضيَّقَت وقتي وشتَّتَت ذهني، فلم يعد ممكنا إكماله إلا بالتفرغ الكامل وراحة البال والذهن، وهو ما لا يبدو انه قريب دون رعاية من طرف ثان. فأبو اليزيد لديه عائله وله عمل هو مصدر رزقه الوحيد.
    وانجاز الكتاب وإظهاره للعلن هو ما أسعى لتحقيقه، ولذا قمت بالإعلان عن عروض قضاعة للمرة الثانية. ذلك أن البحث الآن جارٍ عن مؤسسة ترعى هذا الاكتشاف المهم، والذي وإنْ بدا ظاهرياً وكأنه انجاز لصاحبه، لكنه على الحقيقة انجاز للعرب جميعاً، وسيكون له تبعات كثيرة...
    وفعلياً قبل إعلاني الثاني عن عروض قضاعة، قمتُ بطرق عدة أبواب (أتحفظ على أسمائها)، لكن النتائج كانت مخيبة للآمال على غير ما توقعت، بل الأدهى من ذلك أن القائمين على تلك المؤسسات لم يُشغلوا ذهنهم حتى بمحاولة الرد على رسائلي، ناهيك عن مجرد حب الاستطلاع الذي يبدو أنهم يفتقدونه..! ففكرت بيني وبين نفسي وقلت: لعل القوم يظنون أن الأمر هزلٌ لا جد، فقمت بالإعلان الثاني عن عروض قضاعة في منتداكم الكريم، خاصة مع فقدان صفحة الإعلان الأول عنه بسبب عطل سيرفر موقع الفصيح، لأقول للجميع، يا قوم: أبو اليزيد يعني ما يقول، فانظروا إلى جرأته بإعلان عروض قضاعة على الملأ..! فمن ذا الذي سيفضح نفسه وقومه لأجل الهزل..!
    فهذا المشروع الضخم الذي جئت به، لا يمكن إتمامه بالاعتماد على جهد فردي، خاصة واني لست طالب جامعة أسعى للحصول على درجة جامعية. كما أن أبا اليزيد لم يأت بأيِّ كتاب، بل أتى بعلم جديد سيكون لحظة فاصلة في تاريخ علوم العربية، سيُبنى عليها غيرها..! ولا أظن أنَّ تجربة إنشاء علم جديد بدءاً من الصفر قد مَرَّ بها احد سوى رجلين، الخليل بن احمد الفراهيدي الأزدي رحمه الله، وأبو اليزيد القريني البلوي القضاعي.
    لذلك كان لا بد لمؤسسة ثقافية أنْ ترعاه ماديا وإعلامياً، ومن ضمن الرعاية أن توفر لي باحثين يساعدوني في إتمام هذه العشرة بالمائة الناقصة، التي حالت الظروف القاهرة دون إتمامها. ثم بعد ذلك أنْ تشرف تلك المؤسسة بنفسها على تشكيل اللجان المتخصصة لتناقش فتى قضاعة فيما يزعم، وليحاولوا جُهْدَهم جميعاً، نقض أركانِ عِلْمِ عَروض قضاعة نقضاً يُنزله عن درجة الظن التي قَدَّرَها له صاحبه، وهي درجة الظن الجازم بالمجمل (درجة الجازم: 86 - 95 %)..!
    فإنْ عَجِزوا عن ذلك، وقطعاً سيعجَزون إنْ شاءَ الله..! فسيكون على أيديهم ومِنْ أَفوَاهِهَم، إخراجُ الصك الشَّرعي بمولد علم عَروض قُضاعة. فهذا سوف يُريح فتى قضاعة مِنْ أنْ يطوف على أحياء العرب منفردة، فيتعب لذلك قلبه ولسانه...
    فهذا الإعلان الثاني في موقع الفصيح الكريم بأهله وزواره، جاء كجزءٍ مِنْ خُطة البحث عن المؤسسة المناسبة كما يراها أبو اليزيد. فهذا الإعلان سيتيحُ لي خلق دعاية إعلامية وأمورٍ أخرى، ما سيتيح لي الإحالة على صفحة الإعلان. وهو ما سيجعل المهتمين يُوقنون أنَّ لدى هذا الرجل شيء يستحق أنْ يُنصتَ له، رغم انه لا شهادات اختصاص معه في العلوم التي زعمها..!
    وما إنْ اعثر على المؤسسة المناسبة وفق الشروط التي سنتفق عليها، سأقوم بإيداع نسخة أوَّلية (ليست نهائية) من كتاب علم عروض قضاعة [الاكتشافُ والإثبات، والتَّنْقِيَةُ مِنَ الزَّبَـد]، في دائرة المكتبة الوطنية في عَمَّان، وذلك لتحقيق قضية سبق الاكتشاف للمؤلف.
    فإن تعذر الحصول على مؤسسة ترعى ذلك، وبعد تقدير الوقت المتوقع للحصول على ذلك، سأقوم بحذف أجزاء من بحثي، مما كان يتوجب أن يراجعه صاحبه ويراجعه المساعدون، وسأستعين بعد ذلك بمن أثق بلسانه العربي كما نصحني الدكتور سليمان أبو ستة من قبل، ثم سأقوم بإيداع نسخة في دائرة المكتبة الوطنية في عَمَّان. وبعد ذلك سأبدأ رحلة البحث عن دار نشر لتنشره. وهنا سيأتي الإعلان الثاني عن عروض قضاعة ليخدمني في هذه القضية أيضاً.
    فإن أحب احد أن يساعدني ليظهر هذا المشروع للوجود، فيكون مشكوراً لو قام بنشر إعلان عروض قضاعة على أوسع نطاق.
    آخراً، لو كان لي من الأمر شيء، لحرصت أن يكون من أعضاء اللجنة التي قد تناقش أقوالي، كل من الدكتور سليمان أبو ستة، والدكتور عمر خلوف، والدكتور خشَّان خشَّان، فهم حقاً دكاترة في علم العروض، واني امنحهم وسام قضاعة الأول.
    ولعل الأستاذ خشَّان خشَّان وَجَدَ في نفسه شيء منذ الإعلان الأول عن عروض قضاعة، ووجد في نفسه شيء مع الإعلان الثاني، لكن بإذن الله سيجد في كتابي ما يَسُرُّه. فلا أظن أن الأستاذ خشَّان خشَّان يدور إلا مع الحق، فالتدافع بين الأفكار سنة من سنن الله في الأرض. وليعلمن الأستاذ خشَّان خشَّان حجم وأبعاد ذلك المنهج الذي كان يُبشر به فلا يلتفت إليه احد، لكنه والفراهيدي من وراءه، لم يلامسوا سوى عتباته الأولى.

    - أرفق الإعلان الأول عن عروض قضاعة، والذي كان بتاريخ تاريخ 2011/11/03، الموافق لـ 1432/12/6 هـ، والذي كان عطل سيرفر موقع الفصيح تسبب بفقدانه. وذلك كملف مضغوط به صفحة الانترنت تلك.

    http : // www .up-00.com/?DutI

    هذا وأرحب بأي نصيحة تسهم في تحقيق هدف إخراج عروض قضاعة للعلن، وبما يضمن حقوق المؤلف الفكرية.
    والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

    التعديل الأخير من قِبَل صاحب عروض قضاعة ; 14-03-2015 في 02:34 AM

  11. #11
    لجنة الشورى

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 4508

    الكنية أو اللقب : أبو صالح

    الجنس : ذكر

    البلد
    المملكة العربية السعودية

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : جامعي

    التخصص : هندسة

    معلومات أخرى

    نقاط التميز : 11

    التقويم : 81

    الوسام: ★★
    تاريخ التسجيل15/2/2006

    آخر نشاط:اليوم
    الساعة:12:56 AM

    المشاركات
    4,110

    سلمك الله أخي وأستاذي الكريم أبا اليزيد.
    وشكرا ثلاثا أولها تذكرك إياي وثانيها ذكر اسمي مع أستاذي الكريمين د. خلوف وسليمان أبو ستة وثالثا منحي شهادة الدكتوراة.

    لم أجد في نفسي إلا الخير والانتظار وإن كنت أتوجس من كل خروج على منهج الخليل وأتوقف في الحكم حتى أطلع على الأمر.

    بالنسبة للسانيات هي حكم على التصوير الصوتي للعام من كلام البشر. وأزعم أنها في ذلك تصلح للعربية وسواها. ولكنها تقصر وتضطرب في مجال علم العروض لتميزه عن سائر أعاريض البشر بالوتد. وهي لا تقوم إلا على هدم الوتد.

    وممن تناول العروض العربي باللسانيات من وفق في ذلك لأنه أخضعها لمنهج الخليل بتخصيص الوتد وبالتالي السبب ومن أولئك د. أحمد مستجير و د. حسام ايوب الذي ظن أنه استقل باللسانيات عن الخليل وتجاوزه في حين أنه يميز بين مقطعين عروضيين هما ذو المتحرك الواحد (السبب) وذو المتحركين ( الوتد ) وهو ما تجاوز الخليل في هذا.

    وقل الأمر ذاته عن النبر، فما أحسن التعبير من أهله عن العروض العربي إلا من أخضعه لعروض الخليل وجعله مبنيا عليه ومن أؤلئك فايل الذي جعله على الوتد و أستاذي غالب الغول الذي جعله على السبب السابق للوتد وكل منهما - بغض النظر عن الصواب والخطأ - جعل نبره ظلا للعروض.

    إن كنت ميزت الوتد والسبب فكل ظني أنك ستتفق مع منهج الخليل وإن تباين طرحك عن تفاعيله. وهو ما وجدته في الرقمي.

    الحق واحد ولا يتعدد، قد تعدد مظاهره. أغلب ظني أنك إن استعملت الوتد وهو راية الخليل في علم العروض فستجد نفسك متفقا مع الخليل في منهجه وإن تباينت معه في مظهر تفاعيله. وهو ما وجدته في الرقمي.

    ويطمعني حلمك وعلمك على إطلاعك على نقل التالي :

    كثرا ما ذكرت التجريد في معرض شرحي للعروض الرقمي. ولكنه اكتسب أهمية أكبر وبعدا أعمق على ضوء موضوعين لاحقين، هما

    1- الكم والهيئة


    2- الحوار مع أستاذتي ثناء صالح وأستاذي سليمان أبو ستة في موضوع ( السبب الخببي والسبب البحري)



    وكان انطلاق ذلك من موضوع لأستاذي د. مصطفى حركات حول المد في الشعر عن الاختلاف في المد بين الشعر واللغة حيث يقول في صفحته على الفيس بك وعنوانها : " العروض والإيقاع في اللغة والأدب
    المقطع اللغوي ...يـــــا ...في بيت البسيظ شبه قصير

    يا دار مية بالعلياء فالسند

    وهو متزايد الطول في بيت الكامل

    با دار عبلة بالجواء تكلمي

    القراءة اللغوية لا تميز بينهما وانما التمييز يأتي من الانشاد الشعري

    وقد رأيت أن أوطئ للموضوع بترجمة بعض مادة تلقي الضوء على خلفية استعمال الترميز الصوتي وعلاقته بعروض الخليل.

    http://www.swarthmore.edu/SocSci/Lin...hazelscott.pdf

    Classical Arabic poetry is traditionally characterized by its use of one of the sixteen

    meters described by the grammarian al-Khaliil in the 8th century. This system is quantitative,

    relying on syllable weight and each meter is constructed from two basic units called watid

    (‘peg’) and sabab (‘cord’), which are each one to two syllables.


    الشعر العربي مؤلف من ستة عشر بحرا وضعها الخليل، وهذا النظام مكون من وحدتين الوتد والسبب، وكل منهما مكون من مقطع إلى مقطعين.



    تعليق: عندهم المقطع هو إما 1 أو 2 وهنا بذرة اختلافهم مع مضمون الخليل. وبداية إغفال الهيئة التي تقوم على التضاريس المكونة من التباين بين السبب أو المجموعات السببية والأوتاد. واعتبارهم له كميا فقط يضعه في مصاف العروضين الروماني واليوناني القديمين الذين يكاد ينعدم الزحاف فيهما، وإذ ينعدم الزحاف يصبح الرقم 2 سواء كان سببا أو داخلا في وتد 21 سيان فكل منهما ثابت.

    **

    Combinations of watid and sabab then form the different feet of a line that distinguish each meter. Al-Khaliil's system is further characterized by his arrangement of related meters, those differing only by the relative location of the watid within each foot, for example, into 'circles.' His model accurately describes most classical poems, once the catalogue of variants is considered.

    ومن ثم يكون الوتد والسبب التفاعيل المختلفة في للبيت في كل بحر، وتختلف البحور باختلاف موقع الوتد في تفاعيل كل منها. ويصف نموذجه معظم قصائد الشعر القديم.

    تعليق : بل يصف الشعر القديم كله. وما شذ عن أوزان الخليل فهو من الضآلة والاختلاف حوله بحيث لا يؤبه له.

    **

    I look at two early poems written in the waafir meter, one of the four most common meters, and show the general success of mapping from al-Khaliil's model. The problem remains, though, of how to best reconcile this system and its Arabic-specific units of representation with a more universal metrical theory, and how to create a system that is explanatory, as well as descriptive. I evaluate the major modern linguistic models with regards to these issues.

    تناولت قصيدتين على الوافر ونجح وزنهما بشكل عام على نموذج الخليل، ولكن المشكلة تبقى في جعل هذا النظام ووحداته العربية الخاصة يتوافق مع نظرية الوزن العالمية وكيفية ابتكار نظام تفسيري وصفي في ذات الوقت. وإنني أقيم النماذج اللغوية الحديثة الرئيسة بهذا المعيار.

    تعليق : قوله بـأن نموذج الخليل نجح ( بشكل عام ) قد يشكك في نجاحه المطلق في الوافر خاصة. وإذن الغرض هنا مجرد كتابة العروض العربي بشكل يتلاءم مع النظام الذي يعتادون عليه. وليس بسبب عيب في عروض الخليل.

    هل نظام الخليل ( منهجه ) تفسيري وصفي أم لا ؟
    من لا يعرف منهج الخليل يقول لا .


    .

    Many have attempted a reformulation of al-Khaliil’s meters. Linguists such as Maling

    (1973) argue that a generative metric reanalysis of al-Khaliil's model is most successful.
    حاول بعضهم إعادة صياغة بحور الخليل. ومن اللغوين مثل مالينج من يقول إن إعادة تحليل الوزن بشكل توليدي لنموذج الخليل ناجحة جدا.

    **

    She suggests that his method of organizing meters into circles is necessary to account for why there are exactly sixteen meters possible, and she supplements the system with specific
    generative rulesT
    وتقول بأن طريقة تنظيم البحور في دوائر ضرورية لتفسير وجود ستة عشر بحرا.بالضبط. وتعضد النظام بقوانين توليدية.

    **

    . Others such as Prince (1989) and Schuh (1996) have continued to approach the analysis more universally. Prince emphasizes the importance of the metron, a phonological unit between the foot and the hemistich, and reconstitutes watid and sabab in the modern inventory of Strong and Weak components.

    وثمة آخرون مثل برنس ( 1989 ) وسكوه (1996) تناولوا الموضوع بشكل أكثر انسجاما مع العالمية. ويؤكد برنس في هذا على أهمية ( المقياس ) وهو تركيب بين التفعيلة والشطر، ويعيد قولبة مكونات الوتد والسبب طبقا لأطر العروض النبري ومقاطعه القوية والضعيفة.

    ( الجزء الأحمر ترجمة للمعنى بتصرف )

    **

    Schuh investigates the kaamil and basiit meters to show that a more basic metric theory using the syllable as the metrical unit sufficiently accounts for the realizations of Arabic meter.

    ويتحقق سوه من إمكانية تناول الكامل والبسيط مستعملا المقطع ( أي الرقمين 1 و 2) [دون ذكر الوتد أو تمييزه]

    حسب نظرية (أكثر أساسية ) تكفي لضبط الأوزان العربية.

    تعليق : الوتد عنوان تميز وتفرد العروض العربي، وعليه يبنى موضوع الكم والهيئة.

    **

    Ultimately it is the work of Golston and Riad (1997), however, which best accounts for these meters. Their theory makes use of the metron level and shifts away from formulations based on watid and sabab.

    وختاما فإن نتاج جولستون وريد ( 1997) هو الذي يصف هذه البحور على أفضل وجه.

    وتقوم نظريتهما باستعمال مستوى ( المقياس ) – كما تقدم تعريفه – وتنحي جانبا تشكيلات الأسباب والأوتاد.

    **



    **

    The emphasis on binarity further establishes their clear and well-formulated account. Finally, the application of prosodic constraints CLASH and LAPSE to predict the four most commonly used meters is an example of this model’s superior explanatory potential

    ------------------------------------------------------------------------------------------
    تعقيب على ما تقدم :

    https://www2.bc.edu/~richarad/lcb/fe...mpmetrics.html

    English is a stress-timed language, French is syllable-timed. Poets in both languages made efforts to import the quantitative metres from classical Greek and Latin. In French these attempts failed in a very short time, and became mere historical curiosities. French poetry remained with the syllabic versification system, which is congenial to a syllable-timed language. English Renaissance poets thought they succeeded in the adaptation of the quantitative metre. But they were doing something that was very different from what they thought they were doing: working in a stress timed language, they based their metre on the more or less regular alternation of stressed and unstressed syllables, and not as they thought, on the regular alternation of longer and shorter syllables. They used the same names and graphic notation for the various metres, but the system was utterly different, and well- suited to the nature of a stress-timed language


    ترجمة ما تقدم

    الإنجليزية لغة نبرية، والفرنسية لغة مقطعية، وقد بذل شعراء اللغتين جهدهم لاستيراد الميزان الكمي من اللغتين اليونانية الكلاسيكية واللاتينية.

    ولم يمض طويل وقت حتى اتضح فشل هذه المحاولات في الفرنسية، ولم يبق منها إلا طرفتها التاريخية. وبقي الشعر الفرنسي قائما على نظام مقطعي متجانس مع تلك اللغة ذات التوقيت المقطعي.

    أما الشعراء الإنجليز في عصر النهضة فقد ظنوا أنهم نجحوا في تكييف الميزان الكمي، ولكن ما كانوا يقومون به كان مختلفا عما ظنوا أنهم يقومون به، ونظرا لأنهم كانوا يتناولون لغة نبرية فقد قعّدوا ميزانهم على التبادل المنتظم – بشكل أو آخر – للمقاطع المنبورة وغير المنبورة، وليس كما وهموه تبادلا بين المقطع القصيرة [1] والطويلة [2]

    لقد استعملوا نفس الأسماء والرموز لكافة الأوزان ولكن النظام العروضي كان مختلفا كليا، فقد كان نبريا مناسبا للغة قائمة على النبر. [ وليس كميا]

    ______

    يحضرني الآن ما تقدم من جهود كل من العروضيين فايل وغالب الغول، حيث تناولا العروض العربي نبريا. أما فايل فاعتبر الوتد موضعا للنبر، واعتبر الأستاذ الغول السبب السابق للوتد موضعا له. ويبدو وجه الشبه بين محاولات العروضين الإنجليز في عصر النهضة ومحاولات من يقيمون الميزان العربي على اساس نبري جليا وإن كان معكوسا الاتجاه.

    وخطر لي أن خير توصيف لذلك هو إعادة صياغة الفقرة المتقدمة على النحو التالي:

    العربية لغة كمية أساسا، والإنجليزية لغة نبرية، وقد بذل بعض العروضيين جهدهم لاستيراد الميزان النبري من اللغة الإنجليزية للعربية. فأقام فايل النبر على الوتد وأقام الأستاذ الغول النبر على السبب السابق للوتد.

    وهكذا ظنوا أنهم نجحوا في تكييف الميزان النبري، ولكن ما كانوا يقومون به كان مختلفا عما ظنوا أنهم يقومون به، ونظرا لأنهم كانوا يتناولون لغة كمية فقد قعّدوا ميزانهم على التبادل المنتظم – بشكل أو آخر – للأسباب والأوتاد أو المقاطع القصيرة [1] والطويلة [2] وليس كما وهموه تبادلا بين المنبور وغير المنبور.
    ودليل ذلك اقتران النبر لدى كل منهم بوتد أو سبب بعينه لا يعدوه.

    لقد استعملوا نفس الأسماء والرموز لكافة الأوزان ولكن النظام العروضي كان مختلفا كليا، فقد كان ( كميا - هيئويا ) مناسبا للغة يقوم وزن شعرها على الكم والهيئة. [ وليس نبريا]

    ويرجع في موضوع الكم والهيئة للرابط:

    https://sites.google.com/site/alarood/kam-wa-hayaah


    -----------

    الموضوع طويل ومهم وسيجري تحديثه أولا بأول - بإذن الله - حسب المتاح على الرابط :

    https://sites.google.com/site/alarood/r3/Home/tajreed

    راجيا من أساتذتي الكرام التفضل علي بتقويمهم وتقييمهم .


    http://www.alfaseeh.com/vb/showthrea...C7%E4%ED%C7%CA

    حفظك ربي ورعاك.

    التعديل الأخير من قِبَل خشان خشان ; 14-03-2015 في 06:15 AM

    " وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ " صدق الله العظيم.

  12. #12
    ركب الفصحاء

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 18593

    الكنية أو اللقب : أبو إيهاب

    الجنس : ذكر

    البلد
    الرياض

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : جامعي

    التخصص : تجارة

    معلومات أخرى

    نقاط التميز : 11

    التقويم : 47

    الوسام: ★
    تاريخ التسجيل7/9/2008

    آخر نشاط:20-08-2021
    الساعة:06:38 PM

    المشاركات
    1,761

    أشكرك أخي ، بادئ ذي بدء، على الأوسمة التي علقتها على صدورنا، خشان وخلوف وأنا. ذلك تقدير منك للجهود التي نبذلها في سبيل إيصال رسالتنا للناس بأنفسنا. ولعلمك ، فكل واحد منا طبع كتابه الأول على نفقته الخاصة، ولم ينتظر هيئة ما تحتضن عمله لتنفق عليه. ولنا في شيخنا الخليل أسوة حسنة، "أكلت الدنيا بعلم الخليل وهو في خص لا يشعر به، وأقام بالبصرة لا يقدر على فلسين وعلمه قد انتشر وكسب به أصحابه الأموال"، كما أخبر تلميذه النضر بن شميل.
    وحبذا لو أشركت معنا بأوسمتك التي تفرقها، مناضلا عروضيا آخر، يقطن بالقرب منك، هو الدكتور غالب الغول الذي اعترفت به جهة معينة ومنحته شهادة الدكتوراه الفخرية . والحمد لله أنه انسحب من تلك الجهة بعد أن علم خلفيتها الماسونية.
    لذا عليك أخي أن تتأنى في اختيارك للجهة التي تريد منها أن تحتضن عملك ، ولا تبحث عنها ... دعها تبحث عنك.


تعليمات المشاركة

  • لا تستطيع إضافة موضوعات جديدة
  • لا تستطيع إضافة رد
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •