اعرض النتائج 1 من 6 إلى 6

الموضوع: نقد تعجيم مفرداتنا - م سهيل فهمي شماس

  1. #1
    ركب الفصحاء

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 50988

    الكنية أو اللقب : شماس

    الجنس : ذكر

    البلد
    سوريا مدينة القامشلي

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : ماجستير

    التخصص : مهندس مدني

    معلومات أخرى

    التقويم : 1

    الوسام: بلا وسام حتى الآن
    تاريخ التسجيل30/11/2015

    آخر نشاط:11-07-2016
    الساعة:02:15 AM

    المشاركات
    10

    نقد تعجيم مفرداتنا - م سهيل فهمي شماس

    (((تأصيل مفردتي ماسورة وماصورة المعجمتين))) بقلم المهندس سهيل فهمي شماس

    منذ ما يزيد عن عشرة أعوام ، دخلت داراً صغيرة لبيع الكتب يملكها أستاذاً مختصاً باللغة العربية ومعروف بباعه في الساميات وله عدة أعمال قاموسية سامية عربية، وبعد أن ألقيت التحية على الرجل رحت أبحث في مكتبته، أثار إنتباهي كتاب مصور ومجلد عنوانه (المفردات الأعجمية في اللغة العربية) تناولتهُ وقرأت أسم المؤلف سيد ادي شير ؟، التبس علي الأسم؟، إعتقدت صاحبه أعجمي، وبسبب حنقي على الغرباء الذين يحشرون أنفسهم في تاريخنا ولغتنا، رحت أجرد محتويات الكتاب بسرعة، صدق حدسي، لم أجد في الكتاب مفردةً أعجمية واحدة، في هذه الأثناء أقترب مني صاحب المكتبة ليطلعني على الجديد في مكتبته، قلت له: هذا الكتاب سخيف ولا يحتوي على أي معلومة صحيحة، فما حاجة هؤلاء الأعاجم ليبحثوا عن المفردات الأعجمية في لغتنا؟، أحمرت وجنتي الأستاذ وسألني: لماذا ؟....أجبته :
    أولاً - الكاتب عجمي تركي افغاني باكستاني الله وأعلم، فما حاجته ليبحث في مفرداتنا.
    ثانياً: هؤلاء الغرباء يجتهدون في جمع ما إقتبسته شعوبهم من مفردات لغتنا، لينسبوها إلى لغاتهم على أنها مفردات أعجمية في العربية، وبهذه الطريقة يعرقون لغتهم بمعنى حضارتهم ويقزموننا لغةً وحضارة.
    ثالثاً وأخيراً : مارأيك أني لم أقع على مفردةٍ أعجمية واحدة في هذا الكتاب،
    تنهد الأستاذ وقال: طول بالك يا استاذ فمؤلف الكتاب هو علامة أورميا الشهير السيد أدي شير الذي ذبح في إبادة سفر بلك، تنبهت فوراً إلى أني أستعجلت وأخطأت بحق مؤلف الكتاب معتقداً أن أسمه سيد بينما الحقيقة هي أن سيد هو لقبه الديني ـــ فـقد يطلق المصريون على أنفسهم أسم سيد كـ سيد قطب مثلاً، لكننا في بلاد الشام لا نسمي سيد أبداً، في الوقت الذي هو شائع الإستعمال عند الأعاجم على إختلاف مشاربهم، نتيجة إعتقادهم بأن المقصود بإسم السيد هو من كان من أهل البيت ـــ إعتذرت من صاحب المكتبة موضحاً: كان يجب تعريف الكاتب بالسيد ادي شير عند تصويرك للكتاب وتجليده، وقلت: بغض النظر عن ما جرى إلا أن الكتاب غير صحيح بمجمله، ـــ ورحت أبرر له ــ قد يكون السبب في أن السيد وضع كتابه منذ قرن من الزمن وفي مدينة كـ أورمية العراقية السليبة، والتي نتيجة لإحتلالها سكنها إلى جانب أصحابها من أبناء أمتنا كل من عَرَ إليها من الترك والتركمان والفرس والكرد والجيجان والجركس وغيرهم، والبحث عن مفردات أعجمية في لغة أمتنا في ذلك المكان والزمان يوقع صاحبه أيً كان في الشرك، لم يقتنع الأستاذ بما سقت له من مبررات وقال : طيب أشر لي على مفردة عربية واحدة في الكتاب؟. أجبته: لا... أريدك أنت أن تشير لي على مفردة أعجمية في الكتاب، أخذ الأستاذ الكتاب مني على عجل وفتحه على صفحة لا على التعيين ووضع أصبعه على أول مفردة وقعت عليها عيناه وقالَ بعصبية هذه، نظرت إلىها لأجد حرفياً ما يلي: (ماسورة: وهي كلمة ايطالية تعني بالعربية أنبوب) قرأ الأستاذ وقال: ماسورة بالإيطالية وبالعربية أنبوب أين الغلط ؟، أجبته: أنظر للمفردة وتفحصها جيداً يا أستاذ، جحظ الرجل عينيه وأخذ يتفحص المفردة، ومن ثم رفع رأسه وقال ما فيها شي ماسورة، أجبته: يا أستاذي أنت متخصص بالعربية وواضع قواميس عديدة، لذلك أريدك أن تفكر جيداً في معنى المفردة، نظر الرجل في الكتاب للحظة أخرى وأجاب: لا يوجد ما أفكر به فالمفردة واضحة ماسورة. أجبته: لا تنظر إليها كمفردة جامدة التصقت بموضوعها كما يقول من يلقبون أنفسهم بعلماء اللغة، بل فكر فيها كصفة استقرت في الوعي نتيجة إجتراحها في الماضي الغابر،قال: لا افهم ما تقصده ولماذا المفردة ليست أعجمية، أجبته: اسمع إذاً، تقول المفردة مـــــــــــــــــــــــــا والمقصود بها ماء ويقال في لهجاتنا المختلفة مي ومية ومايا ومايو وما شئت، وما ساد منها كفصيح هو مـاء، وأما سور فواضحة، صمت الأستاذ لبرهة ومن ثم سألني: وما الواضح في سور ؟، أجبته: إذا كان أحدنا قد إحتاج في الماضي البعيد لأن يحدد مجرى للماء تجري فيه دون أن تتبعثر وتُفقَد أثناء جريانها فماذا يفعل، يسور طبعاً جهتي مجراها ليحفظها أليس كذلك، فـ ما سور تعني ما يسور الماء، ماسور، ويبدوا أن ذكورية أسلافنا وحبهم للجنس الأخر كانت سبباً في تأنيثهم لما يعجبون به، لذلك ـــ والله أعلم ـــ أنثوا مفردة الـ ماسور لتغدوا ماسورة. رفع الأستاذ رأسه وأخذ نفساً عميقاً وبحلقَ فيَّ وقال: قـــــويــــــة.
    إنفتحت قريحتي ورحت اشرح له منطق نشوء وتطور اللغة بالتوازي مع فعل الإنسان وكفاحه من أجل البقاء والأرتقاء، ثم عدت لموضوع الماسورة من جديد وقلت له: إن ما شرحته لك يدور حول مفردة لا علاقة لها بموضوع الإنبوب، فانبلقت عينا الرجل من جديد وقال: ماذا تقصد؟، أجبته إن مفردة ماسورة لا تعني الإنبوب إنما تشير لحالة بدائية لحفظ الماء اثناء جريانه، بينما المقصود بالأنبوب هو منتج أرقى وله في لغتنا وصفه الخاص، فبعد أن ارتقى السكن في مدننا وظهرت الحاجة لجر المياه الحلوة في مجاري مغلقة لحفظها من التلوث وجر المياه المالحة لخارج المدن لتجنب روائحها وتلويثها لمحيطها، كان لا بد من اجتراح مجاري مغلقة تغلق على هذه المياه خلال جريانها لتفي بالغرض، وكان أن طور أسلافنا الماسورة التي حدثتك عنها إلى ماصورة، فالماسورة هي سَور من طرفي الماء كما أسلفتُ، بينما الـ ماصورة تعني مــــــــــــــــــــا أي ماء وصور التي هي من الجذر صر وفعل صرَ يصرُ أي أغلق يغلق فصرة الإنسان هي ما يغلق فيه بعد ولادته، ومصارين الإنسان هي التي يجري عبرها المسال من طعامه دون أن ينساب في أحشائه، وهنا قاطعني الأستاذ للمرة الثانية قائلاً : قـــــــــويـــــــــــة، وأستمريت قائلاً : كانوا قديما يصرون أمتعتهم في صرة بقصد حفظها ومن مفردة الـ صر اشتقت مفردات كثيرة ومنها فعل صورَ يصورُ وصورة لأن المصرور هو الشيء الذي صُرَ عليه بقصد حفظه كذلك الـ صورة هي حافطة الشكل المصور كما هو ، لذلكـ مصطلح مـاصور هو مرادف الأنبوب لأنه يصر مجرى الماء من كل أطرافه، ولأن الماصور غدا حـاجــة ووقع عليها الطلب،لذلك ــ والله أعلم ــ أنثها أسلافنا كحاجة مطلوبة ومرغوبة كما أسلفت أنفاً، لتغدوا ماصورة، وقد أقتبس اللاتين أسلاف الإيطاليين من لغتنا مفردة ماصورة تحديداً ولأن كتابتهم تفتقد حرف الصاد (ص) لذلك كتبوها بالسين ماسورة، وحين وبيء وعينا ونبا إلينا بأن الإيطاليين يلغلغون بمفردة ماسورة التي نتقولها بمعنى الأنبوب، قفز فقهائنا اللغويين صارخين وجدناها وراحوا يفاخرون بأنهم عثروا على مفردة إيطالية في لغة أمتنا، بينما الحقيقة هي أن هناك مفردتين من إجتراح أسلافنا موضوعاً ولغةً هما الـ ماسورة والـ ماصورة تعولمت الأخيرة منهما لحاجة المدن والمدنية.
    وختاماً لقرائي الأعزاء أضيف قائلاً : لا حولَ ولا قوة َ على أمةٍ لا تعرف لغتها وتاريخها.
    القامشلي في 2015

    التعديل الأخير من قِبَل سهيل فهمي شماس ; 04-12-2015 في 10:11 PM

  2. #2
    لجنة الإشراف العام

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 20367

    الجنس : أنثى

    البلد
    أرض الله الواسعة

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : آخر

    التخصص : دراسات أدبية ونقدية

    معلومات أخرى

    نقاط التميز : 2

    التقويم : 101

    الوسام: ★★★
    تاريخ التسجيل5/12/2008

    آخر نشاط:27-10-2017
    الساعة:10:52 AM

    المشاركات
    3,223

    السلام عليكم

    على الرغم من أنني أعجبت بتحليلك اللغوي والدلالي لكلمة ( ماسورة ) , لكن هل لهذا التحليل مرجعية ما لنطمئن إلى صحة قولك أخي الكريم ؟
    أم أنه اجتهاد شخصي ؟

    تحيتي

    في الزحام نبحث عن الصفو

  3. #3
    ركب الفصحاء

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 50988

    الكنية أو اللقب : شماس

    الجنس : ذكر

    البلد
    سوريا مدينة القامشلي

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : ماجستير

    التخصص : مهندس مدني

    معلومات أخرى

    التقويم : 1

    الوسام: بلا وسام حتى الآن
    تاريخ التسجيل30/11/2015

    آخر نشاط:11-07-2016
    الساعة:02:15 AM

    المشاركات
    10

    لا يحتاج العقل للعودة لمن قال فالموضوع ليس شهادة وثائقية، مع إحترامي!


  4. #4
    تجميد الاشتراك

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 51043

    الجنس : ذكر

    البلد
    الأرض

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : آخر

    التخصص : اداري

    معلومات أخرى

    التقويم : 1

    الوسام: بلا وسام حتى الآن
    تاريخ التسجيل7/12/2015

    آخر نشاط:04-01-2017
    الساعة:02:59 PM

    المشاركات
    67

    السلام عليكم أخي سهيل...


    أقول في كلامك مبالغة غير محمودة-في نظري و رأيي- حين تقول:

    (وبسبب حنقي على الغرباء الذين يحشرون أنفسهم في تاريخنا ولغتنا)..!!!!

    و تقول:
    ( فما حاجة هؤلاء الأعاجم ليبحثوا عن المفردات الأعجمية في لغتنا؟،)

    وتنقص الأعاجم كلهم حين يبحثون عن مفردات العربية-لا دفاعا عن الأعاجم لأنني من الأعاجم- ولكن حسب فهمي أن هذا التنقص يشمل الكثير من علماء اللغة من غير مثنوية...كسيبويه و فيروزآبادي و......وغيرهم من علماء الأفذاذ الذين من الأعاجم و قاموا بنصرة هذه اللغة...
    وإذا قلت: قصدي ليس كل الأعاجم!!

    أقول: يجب عليك أن تبين في هذه المواضع أخي الكريم..

    وكوني من الأعاجم والله أشرب في قلبي حب العربية وأدافع عنها في كل مكان هل هذا نقص أم فضيلة؟!!!

    نعم أخي إذا كان قصدك من الأعاجم المستشرقين و من حذا حذوهم أنت على حق و إلا فلا-في نظري-..

    مع تقديري و احترامي...

    أخي سهيل...

    التعديل الأخير من قِبَل أبو عبدالله دلوفان السندي ; 11-12-2015 في 10:32 AM

  5. #5
    ركب الفصحاء

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 50988

    الكنية أو اللقب : شماس

    الجنس : ذكر

    البلد
    سوريا مدينة القامشلي

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : ماجستير

    التخصص : مهندس مدني

    معلومات أخرى

    التقويم : 1

    الوسام: بلا وسام حتى الآن
    تاريخ التسجيل30/11/2015

    آخر نشاط:11-07-2016
    الساعة:02:15 AM

    المشاركات
    10

    أخي العزيز إن أمتنا وتاريخها ولغتها هم هدف لسياسات الغرب منذ بداية القرن الماضي وأبحاث المستشرقين الأوروبيين شوهت تاريخنا وما يتعلق بهويتنا التي هي لغتنا، وهؤلاء هم الغرباء الذين يحشرون أنفسهم في لغتنا، أما فقهائنا اللغويين كالذين ذكرت، فالمعتقد بأن معرفتهم كانت أوسع وأغزر منا اليوم فيحتاج لإعادة تأهيل معرفي، ومن إعتقد بأنهم كانوا معصومين عن الخطأ فبحسبي قد كفر، ونتيجة دراستي لهم وجدت أن أعمالهم بحاجة لنقد لغوي وتاريخي يقوم على ما وصلت إليه معرفتنا اليوم، وإذا كنت من محبي العربية فما ضرك من أن تكون المفردات التي تكلمت عنها وجذرتها عربية، وما هي أدلة من ساق إلى عجميتها.

    التعديل الأخير من قِبَل هدى عبد العزيز ; 11-12-2015 في 08:10 PM السبب: يحشرن = يحشرون

  6. #6
    تجميد الاشتراك

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 51043

    الجنس : ذكر

    البلد
    الأرض

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : آخر

    التخصص : اداري

    معلومات أخرى

    التقويم : 1

    الوسام: بلا وسام حتى الآن
    تاريخ التسجيل7/12/2015

    آخر نشاط:04-01-2017
    الساعة:02:59 PM

    المشاركات
    67

    أنا معك في نقدك ولا يخاف من النقد إلا من لا يفهم ما معنى النقد و التفتيش و التمحيص و لكن لا يجوز أن يستهان بجهودهم على مر كثير من القرون و أعمالهم و أعمال كل البشر يحتاج إلى النقد و التمحيص....


    بارك الله لك في نقدك و أنا متابع لكل ما تكتب....


تعليمات المشاركة

  • لا تستطيع إضافة موضوعات جديدة
  • لا تستطيع إضافة رد
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •