اعرض النتائج 1 من 4 إلى 4

الموضوع: هل يمكن أن تعوض كلمة شغل كلمة عمل؟

  1. #1
    ركب الفصحاء

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 51220

    الكنية أو اللقب : cherif

    الجنس : ذكر

    البلد
    تونس

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : جامعي

    التخصص : قانون

    معلومات أخرى

    التقويم : 1

    الوسام: بلا وسام حتى الآن
    تاريخ التسجيل15/1/2016

    آخر نشاط:18-01-2016
    الساعة:02:30 AM

    المشاركات
    2

    Lightbulb هل يمكن أن تعوض كلمة شغل كلمة عمل؟

    السلام عليكم
    سؤال لجهابذة اللغة العربية.
    يستعمل كثيرون كلمة " شغل" و " تشغيل" كمرادف لكلمة "عمل"
    وتذهب بعض الدول إلى تسمية " وزارة التشغيل"
    إلا أني أراه استعمال خاطئ خاصة إذا ما عدنا للقرآن الكريم نجد أن الجذر (ش،غ ،ل) ورد مرتين و لا يفيد معنى العمل بأي شكل من الأشكال
    1- إِنَّ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ الْيَوْمَ فِي شُغُلٍ فَاكِهُونَ يس (55)
    2-سَيَقُولُ لَكَ الْمُخَلَّفُونَ مِنَ الْأَعْرَابِ شَغَلَتْنَا أَمْوَالُنَا وَأَهْلُونَا فَاسْتَغْفِرْ لَنَا يَقُولُونَ بِأَلْسِنَتِهِم مَّا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ قُلْ فَمَن يَمْلِكُ لَكُم مِّنَ اللَّهِ شَيْئًا إِنْ أَرَادَ بِكُمْ ضَرًّا أَوْ أَرَادَ بِكُمْ نَفْعًا بَلْ كَانَ اللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا الفتح (11)
    افهم من الآيات الكريمة أن كلمة شغل و تشغيل يتلخص معناها في أنها ضِدُّ الفَراغِ ( القاموس المحيط ) وهذا المعنى لا يمكن أن يبلغ أو يعوض معنى العمل
    و جاء في أساس البلاغة للزمخشري :" أنا في شغل شاغل.
    وشغلتني عنك الشواغل، وشغلت عنك، واشتغلت بكذا، وتشاغلت به، ولي أشغال وشغول ومشاغل، وفلان فارغ مشغول: متعلق بما لا ينتفع به.
    وهو " أشغل من ذات النحبين ".
    ومن المجاز: دار مشغولة: فيها سكان.
    وجارية مشغولة: لها بعل.
    ومال مشغول: معلق بتجارة."
    و من خلال البحث في المعاجم الفارسية نجد تفسيرا لكلمة شغل يفيد معنى العمل و الحرفة و الوظيفة و المهنة و هو التفسير الذي تشترك فيه المعاجم الفارسية و المعاجم العربية المتأخرة

    هل من تأصيل للكلمة ؟
    هل يمكن أن تعوض كلمة شغل كلمة عمل؟
    إلى أي مدى استعمال كلمة شغل و اشتقاقاتها دلالة على معنى العمل صحيح؟
    الى أي مدى تتطور اللغة العربية بدخول مفردات و معاني جديدة مسموح به مع التعارض مع المعاني القرانية و تجاوز ماجاء في امهات الكتب
    هل تتطور اللغة نحو الأحسن أو نحو الاسوء؟

    أتمنى أن تتفاعلوا مع أول مشاركة لي في المنتدى و ارغب أن يدلو كل بدلوه
    شكرا على الاهتمام

    التعديل الأخير من قِبَل زهرة متفائلة ; 17-01-2016 في 01:54 PM السبب: نقل بعض محتوى السؤال للعنوان؟

  2. #2
    المراقب العام

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 19839

    الكنية أو اللقب : أبو عبد القيوم

    الجنس : ذكر

    البلد
    الإسكندرية - الخُبَر

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : جامعي

    التخصص : لغة عربية

    معلومات أخرى

    نقاط التميز : 25

    التقويم : 348

    الوسام: ⁂ ۩
    تاريخ التسجيل14/11/2008

    آخر نشاط:أمس
    الساعة:11:09 PM

    المشاركات
    6,399
    تدوينات المدونة
    1

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبها أبو الايهم اعرض المشاركة
    السلام عليكم
    يستعمل كثيرون كلمة " شغل" و " تشغيل" كمرادف مرادفا لكلمة "عمل"
    وتذهب بعض الدول إلى تسمية "وزارة التشغيل"
    إلا أني أراه استعمال خاطئ استعمالا خاطئا خاصة إذا ما عدنا للقرآن الكريم نجد أن الجذر (ش،غ ،ل) ورد مرتين و لا يفيد معنى العمل بأي شكل من الأشكال
    1- إِنَّ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ الْيَوْمَ فِي شُغُلٍ فَاكِهُونَ يس (55)
    2-سَيَقُولُ لَكَ الْمُخَلَّفُونَ مِنَ الْأَعْرَابِ شَغَلَتْنَا أَمْوَالُنَا وَأَهْلُونَا فَاسْتَغْفِرْ لَنَا يَقُولُونَ بِأَلْسِنَتِهِم مَّا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ قُلْ فَمَن يَمْلِكُ لَكُم مِّنَ اللَّهِ شَيْئًا إِنْ أَرَادَ بِكُمْ ضَرًّا أَوْ أَرَادَ بِكُمْ نَفْعًا بَلْ كَانَ اللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا الفتح (11)
    افهم من الآيات الكريمة أن كلمة شغل و تشغيل يتلخص معناها في أنها ضِدُّ الفَراغِ ( القاموس المحيط ) وهذا المعنى لا يمكن أن يبلغ أو يعوض معنى العمل
    وجاء في أساس البلاغة للزمخشري :" أنا في شغل شاغل.
    وشغلتني عنك الشواغل، وشغلت عنك، واشتغلت بكذا، وتشاغلت به، ولي أشغال وشغول ومشاغل، وفلان فارغ مشغول: متعلق بما لا ينتفع به.
    وهو " أشغل من ذات النحبين ".
    ومن المجاز: دار مشغولة: فيها سكان.
    وجارية مشغولة: لها بعل.
    ومال مشغول: معلق بتجارة."
    ومن خلال البحث في المعاجم الفارسية نجد تفسيرا لكلمة شغل يفيد معنى العمل والحرفة والوظيفة والمهنة وهو التفسير الذي تشترك فيه المعاجم الفارسية و المعاجم العربية المتأخرة

    هل من تأصيل للكلمة ؟
    هل يمكن أن تعوض كلمة شغل كلمة عمل؟
    إلى أي مدى استعمال كلمة شغل واشتقاقاتها دلالة على معنى العمل صحيح؟
    الى أي مدى تتطور اللغة العربية بدخول مفردات ومعاني جديدة مسموح به مع التعارض مع المعاني القرانية و تجاوز ماجاء في امهات الكتب
    هل تتطور اللغة نحو الأحسن أو نحو الاسوء الأسوأ؟

    أتمنى أن تتفاعلوا مع أول مشاركة لي في المنتدى وأرغب أن يدلو يدلي كل بدلوه
    شكرا على الاهتمام
    وعليك السلام ورحمة الله وبركاته.
    ومرحبا بك في الفصيح نافعا ومنتفعا.
    لست بجهبذ ولكن سأدلي بدلوي حثا للجهابذة...
    الأصل في كلمة شغل كل ما ملأ فراغا كما تفضلت، وخصوصا فراغ الوقت، وكل عمل يملأ فراغا من وقتك، يمكن تسميته شغلا من باب المجاز المرسل، ولا يعني هذا الترادف بين أصل الكلمتين، فليس كل عملٍ شغلا وليس كل شغل عملا، لكن كل ما شغلك فهو شغل وكل عمل يشغلك شاغل، وكل شاغل شغل من باب المجاز.
    ولا يعد استعمال شغل بمعنى عمل تعارضا مع القرآن الكريم لأنها لم تأت بهذا المعنى في القرآن الكريم، وإلا فتسمية المركبة المعروفة بالسيارة يعد تعارضا لأن كلمة السيارة في القرآن جاءت لغير هذا المعنى، وكذلك كلمة النحاس والحصير ونحو ذلك مما صرف عن معناه أو طرأ عليه تغير في الاستعمال كالبيت والحجرة والغرفة أو الشعار وكذلك في الأفعال كيرتدي ويتأسف و...
    وقد وردت اشتقاقات شغل دالة على العمل في كلام الفصحاء؛ ففي الحديث الشريف: "إِنَّ إِخْوَانَنَا مِنَ المُهَاجِرِينَ كَانَ يَشْغَلُهُمُ الصَّفْقُ بِالأَسْوَاقِ، وَإِنَّ إِخْوَانَنَا مِنَ الأَنْصَارِ كَانَ يَشْغَلُهُمُ العَمَلُ فِي أَمْوَالِهِمْ، وَإِنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ كَانَ يَلْزَمُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِشِبَعِ بَطْنِهِ"
    ولعل من يسمون وزارة باسم الشغل نظروا إلى معنى ملء فراغ وقت من لا يعمل، فالموظف والعامل يُشغَل وقتَ وجوده في محل العمل عن فعل أشياء كثيرة خارج حدود هذا المحل، وقد لا يكون في عمل ككثير من الموظفين، فوقته مشغول لاضطراره المداومة على الحضور في وقت معلوم لمدة معلومة، ولكنه لا يعمل شيئا.
    خلاصة ما أردت قوله أن في الأمر سعة وأمر استعمال الألفاظ أوسع كثيرا من أمر قواعد اللغة الخاصة بالتركيب كالنحو والصرف.
    والله أعلم.

    التعديل الأخير من قِبَل هدى عبد العزيز ; 17-01-2016 في 02:37 PM

  3. #3
    ركب الفصحاء

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 51220

    الكنية أو اللقب : cherif

    الجنس : ذكر

    البلد
    تونس

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : جامعي

    التخصص : قانون

    معلومات أخرى

    التقويم : 1

    الوسام: بلا وسام حتى الآن
    تاريخ التسجيل15/1/2016

    آخر نشاط:18-01-2016
    الساعة:02:30 AM

    المشاركات
    2

    أشكرك سيدي عطوان على لطف إشاراتك ورشيق عباراتك

    التعديل الأخير من قِبَل هدى عبد العزيز ; 17-01-2016 في 02:38 PM

  4. #4
    ركب الفصحاء

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 49867

    الجنس : ذكر

    البلد
    الكويت

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : أقل من جامعي

    التخصص : أدب إنجليزي

    معلومات أخرى

    التقويم : 10

    الوسام: ★
    تاريخ التسجيل20/5/2015

    آخر نشاط:20-08-2016
    الساعة:06:12 AM

    المشاركات
    192

    السلام عليكم
    لست أراني جهبذا كذلك، إلا أنني أحب أن أشارك، وسأبني مشاركتي على آخر ما كتبه أخي عطوان.
    أقول: الفصاحة نوعان:
    النوع الأول ما يختص بالنحو والصرف والبنية اللغوية وهذا غير مختلف على عجمة من لا يسير فيه على القواعد الثابتة، أي ما تفعله اللهجات تحديدا. (لاحظ الآن كيف استعملت كلمة عجمة على غير الأصل، فأصلها مرجعه إلى اللسان واللكن لا إلى قواعد اللغة، وكذلك الفصاحة نفسها تستعمل على غير الأصل، فهي من الإبانة، إلا أن معناها تغير بعد وضع علم النحو فأصبحت لها دلالة على قواعده)

    النوع الآخر ما له علاقة بالكلمات _ببنيتها الصحيحة_ ومدى توافق دلالتها القديمة على المعنى القديم ودلالتها المستطرفة على المعنى الجديد، وهذا النوع هو الذي يُختلف فيه، وله خصائص شبيهة بخصائص الجدل القديم الدائر حول مجاز اللغة وحقيقتها.

    قبل أن أكمل، أحب أن أبين خطر الأمر واستحالة البت فيه واستحباب المفاضلة فيه والشد والجذب، وكيف أن خير الأمور أوسطها، إذ أن كلا الفريقين المختلفين: القائل بضرورة توالد دلالات جديدة للألفاظ؛ والقائل: بجمود الدلالة وخطر تحويرها عن الدلالة القديمة؛ معه جزء كبير من الحق.

    تكلم أخي عطوان عن الغرفة والشعار وغيرهما، ومثلها الحائط والعلَم، أقول: لا يقف الأمر على هذه الأسماء، بل على أسماء مجرورة من أفعال كالشغل، وعلى أسماء معنوية كما شاهدنا في الفصاحة.
    أعود إلى الخلاف حول استعمال اللفظ ودلالته على معنى جديد في مجاري الكلام المختلفة فأقول: إن هذا الأمر اعتنت به الأمم الأخرى كذلك حين وجد في لغاتها، وأصبح اليوم خاضعا لدراسات عالمية تكافلية لا خصوصية لها بلغة معينة، فهو من الدراسات حول اللغة لا فيها.

    ممن جادل في هذا الأمر الفيلسوف الروسي ميخائيل باختن، تكلم أولا عما أسماه تعددية الأصوات في اللغة، وذلك أن الكلمة الواحدة تحمل معناها والمعاني التي حملتها إياها السياقات المختلفة، سواء كانت تلك السياقات مكتوبة أو محكية، وكما يقول فإن السياقات تظل أبدا تضيف معاني جزئية جديدة إلى الكلمة.

    ثم تكلم عن حوارية اللغة ولا سيما في الأدب، وذلك أن الكلام لا يُكتب إلا ردا على كلام سابق، وفي الوقت نفسه يحث مستقبِل الرد على الرد عليه، أقول: أكثر الكلام تأتي قيمته من كلام سابق ومن بنائه عليه، وهذا له علاقة وطيدة بمسألة التذوق الأدبي، فمثلا في الشعر، إن كان قارئ لم يقرأ في حياته إلا الشعر الحديث، ثم صادف قصيدة كتبها شاعر لم يقرأ سوى الشعر القديم ولم يبنِ إذن إلا عليه ولم يعكس، في هذه الحالة لا حظ لهذا القارئ في الاستمتاع بهذه القصيدة، إذ الكلام كما اتفقنا مبني على كلام سابق (لاحظ هنا كيف أن كلمة مبني أخذت معنىً مختلفا عن معناها قليلا وتلونت قليلا بكلمة "السياق")، ومن هذا قيمته، وبناء الشاعر قصيدته من ألفاظ حملت من المعاني ما حملت خلال عصور طويلة جعلت استمتاع القارئ بكل معانيها مختلفة عصور التجمع التي يستدعيها عامدا الشاعر أمرا مستحيلا، إذ القارئ لم يمتص تلك المعاني التي صنعتها السياقات ووضعتها إلى جانب معناها الأصلي.

    تحدث باختن أيضا عن اللغة المعيارية وكيف أنها ليست أفضل من اللغات الأخرى أو اللهجات التي أُهملت وطُرحت، إلا أن العوامل الاجتماعية والتاريخية المختلفة ساهمت في انتقائها، وهذا الحديث غير متصل باللغة العربية إذ هي لم تكن لهجة اختيرت من بين لهجات أخرى وعُممت كلغة للأمة، بل اللغة العربية دخل بُناها التفكك في بعض جوانب التعاطي الاجتماعي غير الرسمي وكذلك الرسمي بعد أن كانت كاملة في عصر ما قبل الدراسات اللغوية، كما أن اللهجات العربية حللت البنية اللغوية بشكل يتعذر معه اعتماد أحد هذه اللهجات لغة، فكان الأولى الرجوع إلى الأصل الكامل الوافي، وهذا التعذر الذي سببه الضعف في بنية اللهجات هو السبب وراء إخفاق كثير من المحاولات غير الحكيمة في التعاطي ببعض اللهجات المحكية بشكل رسمي ومستطرد.

    التعديل الأخير من قِبَل زيدون السرّاج ; 17-01-2016 في 05:36 PM

تعليمات المشاركة

  • لا تستطيع إضافة موضوعات جديدة
  • لا تستطيع إضافة رد
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •