اعرض النتائج 1 من 1 إلى 1

الموضوع: تأصيل مفردة شمعدان - م سهيل فهمي شماس

  1. #1
    ركب الفصحاء

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 50988

    الكنية أو اللقب : شماس

    الجنس : ذكر

    البلد
    سوريا مدينة القامشلي

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : ماجستير

    التخصص : مهندس مدني

    معلومات أخرى

    التقويم : 1

    الوسام: بلا وسام حتى الآن
    تاريخ التسجيل30/11/2015

    آخر نشاط:11-07-2016
    الساعة:02:15 AM

    المشاركات
    10

    تأصيل مفردة شمعدان - م سهيل فهمي شماس

    ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ((( تأصيل مفردة الشمعدان )))ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــم سهيل فهمي شماس
    تقول بعض مصادرنا أن مفردة شمعدان فارسية؟.
    لكن كل الحقائق الصوتية والمعجمية واللغوية والتاريخية تقول بأنها من لغة أمتنا، كما أن إنفلاق المفردة وإنبلاق فحواها الأصيل المكون من جذري لغتنا، يؤكد ما أسوق إليه:
    أولاً- في الصوتيات
    تقول المعاجم الفارسية أن حرف العين ع عربي والمفردات الفارسية التي يرد فيها حرف العين ع مقتبسة من العربية وبالتالي فإن مفردة شمعدان التي يرد ذكرها مع الشرح في المعجم الفارسي من لغة أمتنا، ولكونها تصف موضوعاً حضارياً فقد عجمها واضعي معاجمنا كعادتهم!.
    ثانياً- في المعاجم
    آ- يقول المعجم العربي الفارسي
    1- الشمعة : است.
    2- شمع العسل : موم وللتوضيح أقول بأن موم هي شمع العسل باللغة الأرمنية.
    3- دان : تشير بالفارسية للفاعل كالقول تاريخ دان = مؤرخ، قانون دان = محامي وكذلك موسيقي دان = موسيقار وهكذا...
    ب - الشمعدان بالمعجم العربي الفارسي
    1- شمعدان: جار
    2- شمعدان: چهلچراغ
    3- شمعدان : شمع دان چند شاخه، ويلاحظ أن ما يقابل شمعدان العربية في (1) و(2) كان جار وجهلجراخ ولم يقابل مفردة شمعدان العربية شمعداناً بالفارسية، وإنما دكرت في(3) (شمع دان جند شاخه) مفككةً مع توضيح ملحقٍ بها لتعني بالنتيجة ثريا!.
    4 - شمعدان: (كه بر روى آن شمع يا چراغ نصب كنند . اين واژه فارسى است و معادل عربى آن المَنَارَة است).=> وكامل الشرح الفارسي يعني بالعربية أن: شيء ينصب فيه الشمع أي الأست ويوازي بالفارسية مايعادل بالعربية المنارة .
    أي أن اللغة الفارسية فسرت مفردة شمعدان بإستعمال 15 مفردة الـ 7 الرئيسة منها مفردات عربية كـ (شمع) و(نصب) (يوازي) و(فارسي) و(يعادل) و(عربي) لتصل بالنتيجة إلى معنى المنارة والتي يقصد بها ما ينير وليس الشمعدان.
    النتيجة المعجمية :
    - لو إفترضنا أن الشمعدان إجتراح فارسي ــ وهذا ما يرفضه تاريخ ثقافة الأمم (الإثنولوجيا) وهو ما سأشرحه لاحقاً ــ وبالأخذ بعين الإعتبار أن الفارسية أقتبست من العريية مفردة نصب لكان الشمعدان بالفارسية نصب أست(عذراً) أو أست نصب ولكان الـ نصب ـــ ما ينصب عليه ويراد به القاعدة ـــ الذي هو من لغة أمتنا هو ما يقوم مقام أداة الشمعدان، وليس استهم على أية حال.
    ثالثاً- في طبيعة اللغة
    لم تستطع اللغة الفارسية أن تنتج مصطلحاتها لأسباب تاريخية لست بصددها ودارس الفارسية يعرف ذلك، ما جعل الفرس يقتبسون الكثير من مفرداتنا الحضارية، ويبدوا ذلك واضحاً في تفسير الفارسية لمفردة شمعدان حيث يقول المعجم : ( كه بر روى آن شمع يا چراغ نصب كنند . اين واژه فارسى است ومعادل عربى آن المَنَارَة است) فقد إحتاجت الفارسية لما يزيد عن 15 مفردة نصفها عربية لتشرح لنا معنى شمعدان.
    رابعاً- في ثقافات الأمم (الإثنولوجيا)
    لأن الديانات السماوية هي ثقافة امتنا لوحدها ومنها إنتشرت وعمت العالم، فهذا يعني أن كل ما يتعلق بجوهرها ورموزها وطقوسها لغةً هو بلغة أمتنا ولسان أسلافنا، شاء من شاء وأبى أيضاً، ولأن الشموع بدايةً كانت حاجة لإنارة حـيز المنابر في هياكل كنائس دياناتنا السماوية التي سبقت الإسلام كالحنفية والنصرانية، ولضرورة حفظ وتوفير الشمع المسال وضعت الشموع في أوعية فخارية بدايةً و من ثم تتطور الأمر لتوضع الشموع على قوائم ترفعها عن الوعاء.
    أولاً الأوعية: 1- لحفظ الشمع المسال ذو القيمة حينها من الهدر. 2- للحفاظ على نظافة المكان.
    ثانياً لقوائم :1- لمنع حجب نور الشمع من أطراف الوعاء 2- ليبقى جسم الشمعة الجامد بعيداً عن حرارة ما سال منها.
    وبتطور فن عمارة دور العبادة وأثاثها وأدواتها الطقسية، تم التفنن في صناعة الشمعدان، وتطور الشمعدان الفخاري ليأخذ مكانه الشمعدان المعدني ومن المعادن المختلفة كالنحاس والبرونز والفضة والذهب أيضاً، وبأشكال وأحجام ورسوم ونقوش مختلفة ذات دلالات ترمز لمعتقدات أصحابه الدينية، وكان أن أصبح الشمعدان بالنتيجة جزءاً من طقوس الديانات السماوية المتعاقبة على أمتنا قبل الإسلام، وفي حين كان الفرس حينها على الزردشتية عبادة النار حتى إعتناقهم الإسلام الذي الغى أدوات ومظاهر الزينة التي كانت سائدة في الديانات الأسبق التي لم يعرفها الفرس ولم يتعرفوا بالنتيجة على طقوسها ومستلزماتها، ولأن الشمعدان إختفى من مكان العبادة في الإسلام، فإن الشمعدان لم يكن ليعني للفرس شيئاً ما قبل الإسلام ولم ويعرفوا عنه شيئاً بعد إعتناقهم للإسلام، وكل ما سمعوا به عنه قبل أو بعد، هو أنه شيء ما يقوم مقام الفانوس أو المنارة.
    خامساً- الشمعدان من لغة أمتنا
    شمع دن = شمع ولا حاجة لشرحها + دن مكان حفظ الماء والخل والخمور والزيوت ــ والشمع زيت ــ ، أي أن دن مكان لحفظ السوائل وجمع دن دنان، ولأن الشمع يذوب حين يشتعل متحولاً لزيت سائل، كان لا بد من طريقة لحفظه لإستعماله من جديد وكذلك لحفظ نظافة المكان، ولأن مكان حفظ السوائل بلغة أمتنا هو الـ دن فكان الـ شمعدن هو ما أجترح أداةً ولغة لرفع الشموع وحفظ المسال منها ولأن الـ دن هو الأداة المشكلة للشمعدان وليس الشمع، كما أن الدن هو فاعل رفع الشمع وجمع سائله، لذلك وصف كفاعل دان، كما يقال عن فاعل الـ بر بالـ بار وعن ما دب ويدب داب، ولا علاقة للفرس بـ شمعداننا الحاضـن لعين(ع) لغتنا، سامح الله فقهائنا وغفر لهم هو العليم الحكيم!.

    التعديل الأخير من قِبَل سهيل فهمي شماس ; 21-01-2016 في 12:30 AM

تعليمات المشاركة

  • لا تستطيع إضافة موضوعات جديدة
  • لا تستطيع إضافة رد
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •