اعرض النتائج 1 من 1 إلى 1

الموضوع: أيّها الآباء..أنتم مسؤولون أيضا !

  1. #1
    لجنة الإشراف العام

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 33506

    الجنس : أنثى

    البلد
    رياض الفصيح الزاهرة

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : آخر

    التخصص : أدب عربي

    معلومات أخرى

    نقاط التميز : 2

    التقويم : 174

    الوسام: ۩
    تاريخ التسجيل9/7/2010

    آخر نشاط:11-11-2017
    الساعة:06:18 PM

    المشاركات
    2,897
    تدوينات المدونة
    12

    أيّها الآباء..أنتم مسؤولون أيضا !

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته



    لا تقتصر العملية التعليمية على المعلم والطالب فحسب ، بل هناك شريك لا يمكن إغفال دوره الفعّال في تحقيق النجاح أو الفشل الدراسيين ..إنهم الآباء.
    فكلما تابعت الأسرة المسار الدراسي للتلميذ ،سهل عليها أمرَ اكتشافِ الثغرات والسلبيات من أجل تحسين مستواه ،من خلال فتح الحوار الجادّ معه ،ومن ثمة يكون التواصل مع المعلم ، لإيجاد حل للمشكل قبل تفاقمه ، وقد يكون للمعلم إضاءات وملاحظات تُسهم في إنارة جوانب أخرى غفل عنها الآباء..

    إنّ اطلاع الآباء على نتائج أبنائهم وسلوكاتهم من خلال زيارة المعلمين لا يعني الشك في سلوك الابن ،أو في مصداقية أقواله، إنما تُعدّ الزيارة من السلوكيات التي توطّد العلاقة بين الأسرة والمعلم في سبيل هدف واحد ،هو تحقيق نجاح التلميذ الابن ، والأخذ بيده ليسير بخُطى واثقة في دروب التفوق والتميز، بتوفير الأجواء المناسبة للدراسة في البيت، من هدوءٍ ومتابعةٍ لإنجاز الوظائف ،وتنظيم الوقت بين اللعب ،واستعمال الحاسوب ،أو الهاتف ،والنوم ،وحلّ الواجبات ، من خلال تعليم الابن ومساعدته على وضع جدول يومي متوازن يسعى للالتزام بتنفيذه على أكمل وجه.

    إلا أنّ تنصّل بعض الآباء عن مسؤولياتهم ،وتحميل وزر فشل الابن إلى المعلم وحده هو الظلم بعينه، لأنّ وظيفة المعلم مهما كانت جوهرية إلاّ أنها تظلّ قاصرة ،وفي حاجة إلى شريكٍ يقدّم يد العون ،فمهما استعان بوسائل التعزيز أو العقاب إلا أنّ دعم الآباء يظل أكثر فاعلية .

    إنّ أسباب تخلي الآباء عن مسؤولياتهم في العملية التعليمية قد تعود إلى الجهل بخطورة ذلك، وقد تعود إلى الإهمال بسبب انفصال الوالدين، أو الانشغال بالعمل خارج البيت ،والاعتقاد السائد أن توفير المال ،وإرسال الأبناء لتلقي الدروس الخاصة يُغني عن متابعة الأبناء في مدارسهم، وهذا خطأ .

    ومن المفارقات الغريبة أن أكثر الآباء استفسارا ومتابعة لأبنائهم هم أولياءُ أمورِ الطلبةِ المُجدّين، بينما يتوارى آباء التلاميذ ذوي المستوى المتدنّي أو مَن يثيرون الشغب عن الأنظار ،ولا يُظهرون أيّ قلق أو تعاون من أجل رفع مستوى أبنائهم، لكنهم يهبّون إلى المدرسة متذمّرين ومعترضين وهم يوجّهون أصابع الاتهام إلى المعلّم وإدارة المدرسة في حال رسوب الابن وتقرر إعفاؤه من الجهود الجبارة التي بذلها طيلة السنة في إرهاق المعلمين وعرقلة سير الدروس بطرده.

    العلاقة بين المعلم والآباء هي علاقة تعاون وتكاتف جهود ،فإذا كان الآباء لا ينتظرون من المعلم إلا كل ما يخدم ابنهم ،فيُنتظر منهم العطاء أيضا في سبيل ذلك ،كلٌّ حسب دوره ،وما أنيط به.

    ونختم بمظهر من مظاهر اهتمام "سفيان الثوري" بالعلم أنه كان يقول: "ينبغي للرجل أن يُكره ولده على طلب الحديث؛ فإنه مسئول عن تعليم ولده."
    أما أمّه فكان لها أثر حسن في توجيهه، قالت أم سفيان لـسفيان:" يا بني! اطلب العلم وأنا أكفيك بمغزلي".
    هكذا كان السلف الصالح يقدّر العلم ،ويسعى في تعليم الأبناء ،والحرص على متابعتهم ، لأنهم مسؤولون عن ذلك أمام الله قبل كل شئ ..


    التعديل الأخير من قِبَل عبق الياسمين ; 17-09-2016 في 06:46 PM

تعليمات المشاركة

  • لا تستطيع إضافة موضوعات جديدة
  • لا تستطيع إضافة رد
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •