اعرض النتائج 1 من 1 إلى 1

الموضوع: الأهداف الوجدانية

  1. #1
    لجنة الإشراف العام

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 33506

    الجنس : أنثى

    البلد
    رياض الفصيح الزاهرة

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : آخر

    التخصص : أدب عربي

    معلومات أخرى

    نقاط التميز : 2

    التقويم : 174

    الوسام: ۩
    تاريخ التسجيل9/7/2010

    آخر نشاط:11-11-2017
    الساعة:06:18 PM

    المشاركات
    2,897
    تدوينات المدونة
    12

    الأهداف الوجدانية

    الأهداف الوجدانية الأقلّ حظاً وعناية في حجرات الدراسة


    لقيت الأهداف التربوية وما زالت بمجالاتها وتصنيفها وطريقة صياغتها عناية التربويين في مؤسساتنا التعليمية , فلا يكاد يخلو مرجع تربوي من ذكرها ,
    ويعتبر تصنيف (بلوم) للأهداف الأكثر شيوعاً في مجال التربية والتعليم حيث صنفها إلى ثلاث مجالات :
    ـ المجال المعرفي (الإدراكي والعقلي) ويهتم: بالحقائق والمفاهيم والمصطلحات
    ـ المجال الوجداني ويرتبط: بالميول والاتجاهات والقيم
    ـ المجال المهاري (النفس حركي) ويهتم: بالمهارات العقلية والحركية

    ولاشك أن للأهداف العامة والخاصة أهمية في سير العملية التربوية ؛ فتربية بلا هدف؛ تخبط وعشوائية ،ودرس بلا أهداف ضرب من الارتجالية !.
    ومن خلال الزيارات الميدانية للإشراف على طلبة التدريب الميداني تبين اهتمام كثير من الطلبة والمعلمين مركز بالدرجة الأولى على الأهداف المعرفية تليها المهارية، أما الوجدانية فهي الأقل حظا وعناية في مدارسنا وإذا ما نالت الاهتمام فيكون نظرياً تحضيرها في كراس الإعداد اليومي للدروس في حين تغفل عملياً داخل حجرة الصف .
    ويقصد بالأهداف الوجدانية : الأهداف المرتبطة بالقيم المستمدة من العقائد والتقاليد, والقائمة على ربط المعلومات التي تقدم للمتعلم بوجدانه؛ لكي يسلك سلوكاً وجدانياً تجاه: الأشخاص، أو الأشياء، أو الموضوعات.
    وتتعلق تلك الأهداف: بالآراء ,والميول , وأوجه التقدير والمواقف، أو الاتجاهات والقيم,وأساليب التكيف مع الحياة.

    السلوكيات الشائعة في المجال الوجداني:
    1- الرأي ((opinion: وهو الصورة اللفظية للتعبير عن معتقدات الفرد, أو اتجاهاته وهو الذي يعكس وجهة نظر الفرد(Point of view) لفظياً نحو موقف معين فقط، ويكون إما معارضاً وإما مؤيداً لذلك: الموقف , أو الشخص , أو المشكلة , وإذا أصبح السلوك اللفظي سلوكاً فعلياً أو واقعياً؛ أصبح اتجاهاً وليس رأياً.

    2-
    الميل أو الاهتمام (Interst):
    (الميل) أو الاهتمام: هو تعبير عن الحب أو الكره بينما الاتجاه: تعبير عن الاعتقاد أو الموقف بمعنى: أن الميول تتضمن المشاعر أكثر مما تتضمن المعتقدات وهي التي تحمل للحياة قيمة نعيش من أجلها ويؤدي نقص الميل إلى نوع من اليأس لدى الفرد، وعلى سبيل المثال: إذا عبر طالب عن حبه للغة الانجليزية مثلاً فذلك ميل أو اهتمام لديه ولكن إذا اعتقد أنها لغة صعبة التعلم فذلك اتجاه، ويصبح ذلك الطالب عندئذ في حالة صراع بين اهتمامه بحب اللغة الإنجليزية ، واعتقاده في صعوبة تعلمها. أو أن يقول : أحب العلوم والمعرفة (ميل )، فذلك ضروري لكل إنسان (اتجاه) فلا تعارض هنا بين ميوله واتجاهاته .

    3-
    أوجه التقدير (appreciation)
    (التقدير) مصطلح قريب من مصطلح اتجاه . فعندما يقدر الطالب ضرورة العلوم لكل إنسان فهو يفعل ذلك؛ لاعتقاده بصحة ذلك. ويشير مصطلح تقدير إلى سلوك بسيط يعبر عنه الطالب لفظياً فيصبح عندئذٍ سلوكاً معرفياً أكثر منه انفعالياً أو فعلياً ( يصبح هنا انفعالياً فقط ) تجاه شيء أو ظاهرة أو قضية معينة مثل : تقدير جهود العلماء، أو تقدير دور رجل المرور في حياتنا . . .

    4-
    الاتجاه أو الموقف (Attitude):
    الاتجاه هو موقف يتخذه الفرد، أو استجابة يقوم بها تجاه: شيء، أو شخص، أو حدث، أو مشكلة معينة بالقبول أو الرفض؛ نتيجة مروره بخبرة تتصل بذلك الشيء أو الشخص أو المشكلة أي خلاصة خبرة تجاه: شيء، أو موقف، أو مجموعة من المواقف والموضوعات، وتلك الخلاصة تتعلق بما يعتقده الفرد فالاتجاه نمط من السلوك يسلكه الفرد؛ نتيجة المعنى الذي تكون لديه ويكون ايجابياً أو سلبياً. كما يتميز الاتجاه بأنه مكتسب، وله صفة الثبات؛ لأنه مرتبط: بشخصية الفرد وحاجاته وإدراكه لموضوع الاتجاه . ولذا فليس من السهولة تعديل أو تغيير اتجاه سلبي .

    5-
    القيمة value)):
    (القيم) ببساطة هي أحكام يصدرها الشخص على العالم المحيط به، وهي تنظيمات معقدة لأحكام عقلية ووجدانية معممة نحو الأشخاص، أو الأشياء أو المعاني، وهناك أنماط متنوعة للقيم مثل: القيم الدينية، الاجتماعية , العلمية، السياسية، الجمالية , والاقتصادية . والقيمة أيضاً هي محصلة مجموعة اتجاهات تكونت لدى الشخص نحو: شيء ، أو موضوع، أو قضية معينة إما بالموافقة، إما الرفض، والاتجاه وحدة تكوين تلك القيمة . والفرق بين الاتجاه والقيمة هو فرق في الدرجة وليس في النوع، والسلوك عامة: مجموعة من القيم تكونت في صياغ مجموعة كبيرة من الاتجاهات ولذا تعد القيم بمثابة قوة موجهة تحدد اختتيارات الناس في حياتهم ومن المعروف أن أي نظام قيمي ثابت يعد ركيزة أساسية تقوم عليها أساليب تكيف الإنسان وذلك النظام القيمي هو إطار مرجعي يلجأ إليه الإنسان عند الحاجة فيحدد سلوكه وأساليب تكيفه مع العالم المحيط به وعلى سبيل المثال : قيمة الوطنية تتضمن الاتجاهات نحو: مساعدة الآخرين وإنكار الذات , وحب الوطن , والتضحية، والإخلاص في العمل , والتعاون ... ؛ لأنها جميعاً اتجاهات تدور حول محور واحد محصلته هي (عاطفة قوية) تتمثل في قيمة جامعة هي قيمة الوطنية.

    6-
    التكيف (Adjustment).
    (التكيف) يعني التآلف والتقارب، وفي علم النفس يعني: العملية الديناميكية المستمرة التي يهدف بها الشخص إلى أن يغير سلوكه؛ ليحدث علاقة أكثر توافقاً بينه وبين البيئة والتكيف: هو القدرة على تكوين العلاقة المقبولة لدى الفرد والبيئة المحيطة به ( الطبيعية , الاجتماعية , والفرد نفسه ) والتكيف الشخصي: هو رضا الشخص في نفسه بعيداً عن التوترات المقترنة بمشاعر: الذنب والضيق والقلق ...، أما التكيف الاجتماعي: فهو قدرة الشخص على عقد علاقات اجتماعية راضية مرضية مع من يتعاملون من الناس .
    ومن العوامل الأساسية التي تحدث التكيف الشخصي والاجتماعي لدى الأفراد: إشباع الحاجات الأولية والشخصية، ومعرفة الشخص: لنفسه، وإمكاناته، وطاقاته وتوافر المهارات التي تعين الشخص على إشباع حاجاته، والمرونة لتقبل أي تغيرات، ثم أخيراً: التوافق والمسالمة حيث يتلافى الشخص الصراع ويتجنبه هكذا يحظى التكيف بأكبر قدر من المعاني ؛ لأنه يعني بترابط المظاهر في الشخص بمظهر آخر لإحداث نوع من التوازن ضمن تنظيم جيد كما يعكس أنواعاً من السلوك كالتي تظهر في التفاعل الاجتماعي بين شخصين كما يشير التكيف أيضاً إلى نظرة الشخص إلى الحياة ويعكس التوازن الداخلي للذات وتوازن السلوك الملاحظ مع العوامل المحيطة بالشخص .

    الفرق بين الانفعال والعاطفة والوجدان .
    (الانفعال) حالة تغير مفاجئ، تشمل الفرد كله، والحالة الانفعالية هي حالة مفاجئة تزول بزوال المثير الذي أثارها فالغضب أو الخوف مثلاً كلاهما انفعال يزول بزوال مصدر الغضب أو الخوف، ويمكن التعرف على الحالة الانفعالية عند الآخرين من: أعراض الإثارة وعدم الاستقرار والحالات الظاهرة على الوجه أو الجسم عامة.
    أما (العاطفة) فهي تركيبة انفعالية أي تجمع عدد من الانفعالات تنتظم فيما بينها فتكون تركيباً جديداً لم يكن موجوداً من قبل , وتلعب العواطف دوراً مهماً في حياة الإنسان , فعاطفة الأم نحو ابنها تتشكل من أجله ( تتحمل الصعاب ولا تشكو ...) كما أن العواطف الثابتة تعطي الحياة الوجدانية نظاماً واتساقاً نحو أهداف محددة لذا فالحياة توجه سلوك الشخص , ويخضع تكوينها إلى البيئة المحيطة بذلك الشخص من: منزل ومدرسة , ومسجد ,ونادٍ , وجيران وأصدقاء ... وما يهمنا في المجال التربوي الحياة الوجدانية للمتعلم وليس انفعالاته المؤقتة فقط والتي تزول سريعاً ولذلك يفضل أن نقول : الأهداف الوجدانية وليس الانفعالية ؛ لشمول المعنى الذي قصدناه والسابق ذكره .
    الجانب الوجداني في الإسلام .
    دعا الإسلام ومازال إلى النظر والتأمل في النفس البشرية دعوة صريحة { وَفِي أَنفُسِكُمْ أَفَلَا تُبْصِرُونَ }(الذاريات: الآية: 21)؛ لفهم أبعادها وإدراك حقيقتها ومن خلال تلك المعرفة يستطيع الإنسان السيطرة على شهواته؛ فيسهل عليه ترويض نفسه والسير بها في الطريق القويم؛ للوصول إلى معرفة الله والارتباط به - سبحانه وتعالى- وهذه العلاقة أساسية لفهم مشكلات الإنسان وتفسير سلوكه . وقد أبرز القرآن الكريم أن الوجدان منبع أساسي لإيمان العبد بربه وسكينة القلب وأنه مكان الطمأنينة والسكينة , ومكان التقوى والطهارة , والاستقرار والخشوع كما أنه: مكان الوجدان الصادق والوجدان الكاذب مثل الريبة قال تعالى مصوراً الوجدان الصادق : {الَّذِينَ آمَنُواْ وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ اللّهِ أَلاَ بِذِكْرِ اللّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ }(الرعد: الآية:28 ) وقال تعالى :{اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَاباً مُّتَشَابِهاً مَّثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ}(الزمر: الآية: 23) وعبر القرآن عن الوجدان المضطرب بالريبة فقال تعالى: " {إِنَّمَا يَسْتَأْذِنُكَ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَارْتَابَتْ قُلُوبُهُمْ فَهُمْ فِي رَيْبِهِمْ يَتَرَدَّدُونَ }(التوبة: الآية: 45) كما وصف القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة كثيراً من العواطف مثل: الخوف، والغضب، والحب، والقيم والاتجاهات المرتبطة بالجانب الوجداني كما أشار البيان الإسلامي إلى تربية الوجدان وتوجيهه ووقايته مما يضعفه فالندم والتوبة والصلاة والإحسان ... وغيرها من الأعمال الصالحة ينمى الوجدان وتعالج ضعفه كما تحميه وتقيه.

    لِمَ لا يهتم المعلمون بالجانب الوجداني؟.
    هذا الجانب كما يتضح يركز على: المعتقدات والاتجاهات , والميول وهذه الأمور هي التي توجه تصرفات الإنسان في حياته ولا شك أن العلاقة وثيقة بين الجانب المعرفي والوجداني ومع أهمية هذا الجانب نجد المعلمين لا يعيرونه اهتماماً ملحوظاً لأسباب منها :
    ـ الافتراض الخاطئ على أنه مشكلة شخصية لا يحتاج إلى زمن طويل لتنميته
    ـ غياب المقاييس الصالحة لتقييمه عند الطلاب
    · صياغة أهدافه بشكل عام مع صعوبة قياسها؛ باعتبارها تغييرات داخلية من الصعب ملاحظتها وقياسها .

    الخطوات التي يمكن أن يتبعها المعلمون لصياغة الأهداف الوجدانية بدقة :_
    - صياغة الهدف الوجداني بشكل عام في البداية أو بشكل غير سلوكي مثل : يقدر الطالب العمل الجاد
    - وصف السلوك الذي يحتمل أن يسلكه التلميذ الذي تحقق لديه ذلك الهدف مثل :
    (ـ يقرأ عن العمل وشروطه وأهميته في الدين الإسلامي .)
    (ـ يحيّي العمال ويثني عليهم في جميع مواقف الحياة .)
    - وصف السلوك الذي يحتمل أن يسلكه الطالب الذي لم يتحقق لديه ذلك الهدف مثل:
    (ـ يرفض التحدث عن العمل وأهميته وشروطه . )
    - وصف السلوك الذي يستجيب له كلا الطالبين ذوي الاتجاهين الإيجابي والسلبي مثل :
    - انتق المواقف التي تتوقع أن يستجيب لها كلا الطالبين استجابة مختلفة وتعبر عن نواتج وجدانية مطلوبة مثل:
    (ـ يقدم هدية في الأعياد لعمال النظافة؛ تقديراً لجهودهم .)
    (يشتري كتاباً عن النجاح في العمل وشروطه.)

    ترجع أهمية الأهداف الوجدانية :
    - يمكن القول: بأن الأهداف الوجدانية أهم من الأهداف المعرفية والمهارية في ظل مفهوم التربية وهو الأمل الذي يسعى لإعداد الفرد الصالح من جميع الجوانب فلو قصر المعلم في دعم الجانب المعرفي أو المهاري داخل الفصل فقد يعوضه الطالب بالجهد والمذاكرة ومساعدة الأسرة له . أما الهدف الوجداني فلا يستطيع الطالب تعويضه إذا أغفله المعلم؛ لأنه يخاطب القلوب.
    - المتأمل في أهداف التعليم في فلسطيننا وسائر البلاد العربية يجد أن كثيراً منها أشار إلى الأهداف الوجدانية ولا غرابة في ذلك فالتعليم في بلادنا قائم على أسس متينة مستمدة من شريعتنا الإسلامية السمحاء .

    -
    يرى البعض أن الأهداف الوجدانية لا يمكن قياسها؛ لأنها :
    - تخاطب الوجدان وذلك الرأي قد يكون صحيحاً؛ إذا كانت تلك الأهداف بعيدة المدى وتحتاج في تحقيقها إلى مدة زمنية طويلة. وأعتقد أنه بالإمكان قياس بعض الأهداف الوجدانية فإذا أراد المعلم أن يعرف ميول واتجاه طلابه في قضية ما فبمقدوره أن يوجه أسئلة معينة لمعرفة ذلك. فسقوط الدولة العثمانية في التاريخ له أسبابه وآثاره , ويستطيع المعلم أن يتعرف على اتجاه الطالب وفكره حول ذلك مستعيناً بواقع الأمة الإسلامية , كما أن قضية مثل قضية فلسطين يستطيع المعلم أن يقف فيها على أهداف وجدانية عظيمة مثل توضيح خطر الصهيونية. ودعم بغض اليهود في نفوس الطلاب من خلال الحديث عما يقومون به من انتهاك وهضم لحقوق الفلسطينيين والإساءة للإسلام كما أن دراسة السيرة النبوية تثير جوانب وجدانية لها تأثير قوي في توجيه سلوك الطالب ودرس مثل الزلازل والبراكين ما المانع من ربطه بيوم القيامة؟ وذكر الآيات التي أشارت إلى علامات الساعة ما يعزز عظمة الخالق والخوف منه . وإن كان ذلك الخوف لا يقاس إلا أن تأثيره سيكون على مدى بعيد، (إن شاء الله).
    كما يمكن قياس جوانب وجدانية أخرى مثل معرفة حفظ الطالب آيات قرآنية صورت أحوال يوم القيامة كما أن الحديث عن وقوف الشعوب الإسلامية والعربية إلى جانب الشعب الفلسطيني يعزز لدى الطالب الشعور برابط الأخوة الإسلامية ويزيد لديه حب دينه ووطنه . ولا شك أن إثارة الأهداف الوجدانية داخل حجرة الصف من الأهمية بمكان سواء أكان يمكن قياسها أم لا كما أن ملاحظة أثر تلك الأهداف على سلوك الطالب أمر لا جدال فيه .

    - ومن أهم الوسائل المعينة لدعم تحقيق الأهداف الوجدانية في حجرة الصف :
    1- قراءة الأهداف العامة للمادة التعليمية بتمعن ثم تدوينها أول كراس الإعداد فاستخراج الأهداف الوجدانية منها وتصنيف الدروس عليها علماً بأن بعض تلك الأهداف بمنزلة عامل مشترك في بعض الدروس .

    2- جمع النصوص القرآنية والأحاديث النبوية الشريفة في المادة ومحاولة فهمها ومعرفة تفسيرها مع ربطها بالواقع؛ لدعم الهدف الوجداني المراد شرحه، ولا يمنع أن يقتبس المعلم نصوصاً أخرى غير موجودة بالكتاب المدرسي؛ ليدعم بها الأهداف الوجدانية مع مراعاة المرحلة التي يدرسها المعلم, ولا يتأتى ذلك إلا بالقراءة والإطلاع

    3- ضرورة الاهتمام بالأهداف الوجدانية كيفاً لا كماً، أي عدم الإكثار منها أو المبالغة في صياغتها عند تحضير كل درس بل يكتفي بهدفين أو ثلاثة، كي يتمكن المعلم من إعدادها ذهنياً ومن ثم دعمها مع الإشارة إليها داخل حجرة الصف.

    4- الزيارات الميدانية لبعض المعالم والآثار والأماكن، حسب الإمكانات المتاحة ويمكن تعويض ذلك بعرض الأفلام وأشرطة (الفيديو) فعندما يتكلم المعلم عن أحوال المسلمين في قارة أفريقيا مثلاً ما المانع من عرض شريط (فيديو) ينقل صورة واقعية لهم فأيهما أبلغ في التأثير حديثك مع الطلاب؟ أم مشاهدتهم لشريط (الفيديو) ؟

    5- عمل بنك معلومات تجمع فيه الأخبار والقصص وبعض المنجزات التي توجد في البيئة والصحف والمجلات والكتب وذلك بإشراك الطلاب في ذلك المجال كنشاط لهم، على أن تكون مهمة المعلم إشرافية ثم تستخدم تلك المعلومات في دعم الأهداف الوجدانية .

    6- تشجيع الطلاب على قراءة الكتب حسب المرحلة التي هم فيها مع التركيز على الجوانب الوجدانية فيها .

    7- عرض الدروس دوماً بأساليب مختلفة وطرائق متنوعة مستخدماً التشويق ومن تلك الأساليب أسلوب القصة الذي يعتبر أهم وسيلة لدعم الأهداف الوجدانية ولنا في القرآن الكريم مثلاً فقصة موسى ـ عليه السلام ـ عرضت مرات عديدة , وفي كل مرة سمعتها تشدك إليها وكأنك تسمعها لأول مرة وحتى يكون للقصة تأثير قوي؛ لا بد من ضوابط تكفل نجاحها منها:
    - أن تتوافر في القصة عوامل الجدة والإثارة كاستخدام الإشارات والحركات المناسبة، مع الاستعانة بتعبيرات الوجه؛ لشد انتباه المستمعين مع مراعاة وحدة الموضوع، ومعرفة موضوع القصة وبدايتها ثم نهايتها مع عدم الإطالة في سردها .
    - أن تقدم القصة بأسلوب سهل لا لبس فيه أو غموض مع البعد عن الألفاظ الصعبة ومراعاة حال المستمعين من حيث السن وطبيعة المرحلة .
    - طرح الأسئلة بعد انتهاء القصة؛ للوقوف على الأهداف المرجوة من ذكرها
    - التأكد من صحة القصة والبعد عن الأساطير والخرافات، مع البعد عن القصص الموضوعة أو الضعيفة.

    بقلم: (د. داود درويش حلس)
    أستاذ التربية المساعد

    كلية التربية ـ الجامعة الإسلامية (غزة)

    التعديل الأخير من قِبَل عبق الياسمين ; 27-10-2016 في 10:12 PM

تعليمات المشاركة

  • لا تستطيع إضافة موضوعات جديدة
  • لا تستطيع إضافة رد
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •