اعرض النتائج 1 من 2 إلى 2

الموضوع: العربية والانفجار المعرفي

  1. #1
    ركب الفصحاء

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 6424

    الجنس : ذكر

    البلد
    مصر

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : دكتوراه

    التخصص : أصول اللغة

    معلومات أخرى

    التقويم : 6

    الوسام: بلا وسام حتى الآن
    تاريخ التسجيل10/8/2006

    آخر نشاط:06-04-2017
    الساعة:05:48 PM

    المشاركات
    346

    العربية والانفجار المعرفي

    العربية والانفجار المعرفي

    د. عصام فاروق
    أستاذ أصول اللغة المساعد بجامعة الأزهر


    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين؛ سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه وسلم، وبعد:
    فلقد أدى الانفجار المعرفيُّ، والتقدم التكنولوجي على مستوى العالَم بأسره - إلى دخول كثيرٍ من الألفاظ والمصطلحات إلى ساحة الفُصحى المعاصرة، خصوصًا على الجانب العلمي؛ نظرًا للتطور المستمرِّ لغير العرب في شتى العلوم من جانبٍ، ومن جانبٍ آخر لسهولةِ وسرعة وصول المعلومات مرئيةً ومسموعةً ومقروءةً، حتى ظهَر في السنوات الأخيرة ما يُعرف بـ(الفجوة الرقمية)، التي " يُقصَد بها تلك الهوة الفاصلة بين الدول المتقدِّمة والدول النامية في النفاذ إلى مصادر المعلومات والمعرفة، والقدرة على استغلالها"[1].

    ومن بين مظاهرِ هذه الفجوة الرقمية فجوةُ اللغة، التي باتت تؤرِّق مضاجعَ كثير من لغات الدول النامية، ومن بينها اللغة العربية؛ نتيجةً للسَّيل الهادر من الألفاظ والمصطلحات العلمية الجديدة والمتجدِّدة المتدفقة إليها؛ مما يَفرِض على تلك اللغات أحدَ أمرين:
    • إما أن تتصدى لهذا السيلِ بتقنين الألفاظ والمصطلحات الواردة إليها، تبعًا لنظامها وقواعدها، وهو السبيل الأمثل؛ ذلك أن "مصير الشعوب قد أصبح رهنًا بمصير لغتها القومية، وقدرةِ هذه اللغة على الصمود في بيئةٍ لغوية عالمية زاخرةٍ بالتحديات، وعلى أن تتواءم مع تواصلٍ إنساني غاية في الاتساع والتنوع"[2].
    • وإما أن تَخنَعَ وتخضع وتبقى رهنَ مكانها، راضيةً بدخول ساحتها كلُّ غثٍّ وسمين، وهذا ما لا يرضاه العقلاءُ للُغتِهم، خصوصًا العرب؛ لأن لغتهم مصدرٌ مهمٌّ من مصادر عزتهم، ثم إن الوحي قد اختارها لتكون وعاءً للقرآن الكريم.

    ومن هنا بات من الأهمية بمكانٍ العملُ على ردم هذه الفجوة اللغوية - بين الانفجار المعرفي ولغتنا العربية - بمزيد من الدراسات التي تُعنى بتلك الألفاظ الدخيلة، وكان من شرف طالعي أن كانتْ رسالتي للدكتوراه في هذا المضمار، وكانت بعنوان: (الألفاظ الدخيلة في الفصحى المعاصرة - دراسة لغوية لمصطلحات الحاسوب في مطلع القرن الحادي والعشرين)[3]، وسوف أنقل في مقالات لاحقة مقتطفاتٍ منها إن شاء الله تعالى.
    -----------------------------------------------------------------
    [1] الفجوة الرقمية - رؤيةعربية لمجتمع المعرفة (7)؛ د. نبيل علي، د. نادية حجازي، سلسلة عالم المعرفة، العدد (318) أغسطس 2005م.

    [2] السابق (306).

    [3] نوقشتْ هذه الرسالة في كلية اللغة العربية بالقاهرة جامعة الأزهر، يوم 18/2/ 2009م، وحصلتُ فيها على مرتبة الشرف الأولى، مع التوصية بطبعها على نفقة الجامعة وتداولها بين الجامعات.

    رابط الموضوع: http://www.alukah.net/literature_lan...#ixzz4R8BtW9p8


  2. #2
    غفر الله لها

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 24759

    الكنية أو اللقب : بنت الإسلام

    الجنس : أنثى

    البلد
    دار الممر

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : جامعي

    التخصص : لغة عربية

    معلومات أخرى

    نقاط التميز : 20

    التقويم : 697

    الوسام: ⁂ ۩ ۞
    تاريخ التسجيل12/6/2009

    آخر نشاط:أمس
    الساعة:11:24 PM

    المشاركات
    21,474

    السيرة والإنجازات

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبها اللغوي الفصيح اعرض المشاركة
    العربية والانفجار المعرفي

    د. عصام فاروق
    أستاذ أصول اللغة المساعد بجامعة الأزهر


    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين؛ سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه وسلم، وبعد:
    فلقد أدى الانفجار المعرفيُّ، والتقدم التكنولوجي على مستوى العالَم بأسره - إلى دخول كثيرٍ من الألفاظ والمصطلحات إلى ساحة الفُصحى المعاصرة، خصوصًا على الجانب العلمي؛ نظرًا للتطور المستمرِّ لغير العرب في شتى العلوم من جانبٍ، ومن جانبٍ آخر لسهولةِ وسرعة وصول المعلومات مرئيةً ومسموعةً ومقروءةً، حتى ظهَر في السنوات الأخيرة ما يُعرف بـ(الفجوة الرقمية)، التي " يُقصَد بها تلك الهوة الفاصلة بين الدول المتقدِّمة والدول النامية في النفاذ إلى مصادر المعلومات والمعرفة، والقدرة على استغلالها"[1].

    ومن بين مظاهرِ هذه الفجوة الرقمية فجوةُ اللغة، التي باتت تؤرِّق مضاجعَ كثير من لغات الدول النامية، ومن بينها اللغة العربية؛ نتيجةً للسَّيل الهادر من الألفاظ والمصطلحات العلمية الجديدة والمتجدِّدة المتدفقة إليها؛ مما يَفرِض على تلك اللغات أحدَ أمرين:
    • إما أن تتصدى لهذا السيلِ بتقنين الألفاظ والمصطلحات الواردة إليها، تبعًا لنظامها وقواعدها، وهو السبيل الأمثل؛ ذلك أن "مصير الشعوب قد أصبح رهنًا بمصير لغتها القومية، وقدرةِ هذه اللغة على الصمود في بيئةٍ لغوية عالمية زاخرةٍ بالتحديات، وعلى أن تتواءم مع تواصلٍ إنساني غاية في الاتساع والتنوع"[2].
    • وإما أن تَخنَعَ وتخضع وتبقى رهنَ مكانها، راضيةً بدخول ساحتها كلُّ غثٍّ وسمين، وهذا ما لا يرضاه العقلاءُ للُغتِهم، خصوصًا العرب؛ لأن لغتهم مصدرٌ مهمٌّ من مصادر عزتهم، ثم إن الوحي قد اختارها لتكون وعاءً للقرآن الكريم.

    ومن هنا بات من الأهمية بمكانٍ العملُ على ردم هذه الفجوة اللغوية - بين الانفجار المعرفي ولغتنا العربية - بمزيد من الدراسات التي تُعنى بتلك الألفاظ الدخيلة، وكان من شرف طالعي أن كانتْ رسالتي للدكتوراه في هذا المضمار، وكانت بعنوان: (الألفاظ الدخيلة في الفصحى المعاصرة - دراسة لغوية لمصطلحات الحاسوب في مطلع القرن الحادي والعشرين)[3]، وسوف أنقل في مقالات لاحقة مقتطفاتٍ منها إن شاء الله تعالى.
    -----------------------------------------------------------------
    [1] الفجوة الرقمية - رؤيةعربية لمجتمع المعرفة (7)؛ د. نبيل علي، د. نادية حجازي، سلسلة عالم المعرفة، العدد (318) أغسطس 2005م.

    [2] السابق (306).

    [3] نوقشتْ هذه الرسالة في كلية اللغة العربية بالقاهرة جامعة الأزهر، يوم 18/2/ 2009م، وحصلتُ فيها على مرتبة الشرف الأولى، مع التوصية بطبعها على نفقة الجامعة وتداولها بين الجامعات.

    رابط الموضوع: http://www.alukah.net/literature_lan...#ixzz4R8BtW9p8

    الحمدلله والصللاة والسلام على رسول الله .....أما بعد :

    الدكتور الفاضل : عصام فاروق

    جزاكم الله خيرا ، مقال مبارك ومعلومات قيمة " كتب الله لكم الأجر عليها " .

    الألفاظ الدخيلة في الفصحى المعاصرة - دراسة لغوية لمصطلحات الحاسوب في مطلع القرن الحادي والعشرين
    في الحقيقة / تأمل شبكة الفصيح أن تحظى بالرسالة كاملة في قسم " خزانة البحوث والكتب" إن كان ذلك بالإمكان؟
    تبدو لي رسالة مميزة ـ ما شاء الله تبارك الله ــ سوف يحتاج إليها الكثير من طلبة العلم !

    والله الموفق

    التعديل الأخير من قِبَل زهرة متفائلة ; 29-11-2016 في 02:18 PM
    "اجعل بينك وبين الله خبيئة صالحَة، لا تُخبر بها أحداً، فطُوبى لك لو اطَّلع الله على قلبك ووجد فيهِ سراً صالحاً بينهُ وبينك "
    اسأل نفسك الآن : ما العبادة التي تعملها والتي لايعلمها أحد من الناس؟
    العبادات الخفية والأعمال الصالحة السرية ، بها من كنوز الحسنات ما لا يعلمه إلا الله.
    "من استطاع منكم أن يكون له خبء من عمل صالح فليفعل"
    _ شيء يحبه الله فلا تفرط في ترديده " سبحان الله وبحمده ، سبحان الله العظيم "

تعليمات المشاركة

  • لا تستطيع إضافة موضوعات جديدة
  • لا تستطيع إضافة رد
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •