نقد كتاب درس السيمولوجيا لرولان بارت
قال بارت:
"اللغة سلطة تشريعية اللسان قانونها إننا لا نلحظ السلطة التى ينطوى عليها اللسان لأننا ننسى أن كل لسان تصنيف وأن كل تصنيف ينطوى على نوع من القهر أو ordoتعنى فى ذات الوقت التوزيع والإرغام هذا ما أوضحه ياكوبسون إن كل لهذا تتعين أكثر ما تتعين لا بما تخوله قوله بل بما ترغم على قوله "ص12
الخطأ هو كون اللغة سلطة تشريعية ولا يوجد فى الإسلام سلطة تشريعية سوى سلطة الله الذى يشرع كما قال تعالى " شرع لكم من الدين "
والخطأ كون اللسان قانون سلطة اللغة ولا يوجد مثل هذا القانون فى الكلمات فالبشر بدلوا وغيروا معانى الكلمات مثل كلمة إلهة فلا يوجد إلهات وحتى معنى كلمة الإله غيروه ليكون بمعنى صنم أو تمثال أو مخلوق من المخلوقات ومثلا غيروا أحكام الله اخترعوا جواز جماع المثليين كقوم لوط(ص) بينما كل هذا محرم ولذا قال تعالى "يحرفون الكلم من بعد مواضعه"والمراد يغيرون ألفاظ وحى الله عن معانيه ليكون بمعانى أخرى
قال بارت:
"وهكذا فإن اللغة بطبيعة بنيتها تنطوى على علاقة استلاب قاهرة ليس النطق أو الخطاب بالأحرى تبليغا كما يقال عادة إنه إخضاع فاللغة توجيه وإخضاع معممان "ص12
الخطأ كون اللغة مستلبة قاهرة للمتكلم بها حيث توجهه وتخضعه لما تريد وهو كلام بين الله أنه غير صحيح نتيجة تبديل القوم المعانى الصحيحة لمعانى خاطئة فمثلا المؤلفة قلوبهم وهو المركبة نفوسهم تركيبا مخالفا لباقى الخلق أى المجانين أصبحوا بقدرة قادر هم المسلمون الجدد الذين نخاف رجوعهم للكفر ومن ثم نؤلفهم بالمال مع أن الله بين لنبيه (ص)أنه لا يمكن تأليف القلوب بمال الأرض كلها فقال "وألف بين قلوبهم لو أنفقت ما فى الأرض جميعا ما ألفت بين قلوبهم "ومثلا كلمة عبد كانت تطلق على كل مخلوقات الله ولكن البشر استرقوا بعضهم البعض وأباحوا أن يكون الأخ عبد لأخيه
قال بارت:
"إنه كان يظن أن اللغة الفرنسية التى أبدعها العقل بحسب اعتقاده كانت ترغم على التعبير عن عقل سياسى لم يكن ليكون فى نظره إلا ديمقراطيا "ص13
ينقل هنا بارت مقولة أحد الفرنسيين الكبار وهى مقولة جنونية فاللغة الفرنسية عند القائل ديمقراطية ونسى هذا القائل أن نفس اللغة كانت تستعمل أيام الملوك الذين حكموا فرنسا مئات السنوات وهم طغاة مستبدون لم يكن أحد منهم ديمقراطيا ولذا ثار عليهم الفرنسيون
قال بارت:
" بيد أن اللسان من حيث هو إنجاز كل لغة ليس بالرجعى ولا بالتقدمى إنه بكل بساطة فاشى ذلك لأن الفاشية ليست الحيلولة دون الكلام وإنما هى الإرغام عليه "ص13
الخطأ كون اللسان فاشى وليس رجعى ولا تقدمى وهو كلام جنونى فاللسان محايد الإنسان هو من يجعله كما يريد فاللسان يستخدمه الرجعى والتقدمى والفاشى وغيرهم من التصنيفات السياسية والاجتماعية عند الغربيين وغيرهم ولذا سماه الله لسان القوم وهو اصطلاحهم على المعانى كما قال تعالى"وما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه "
" قال بارت:
إن اللغة ما إن ينطق بها حتى وإن ظلت مجرد همهمة فهى تصبح فى خدمة سلطة بعينها إذ لابد أن ترتسم فيها خانتان نفوذ القول الجازم وتبعية التكرار والاجترار "ص13
نلاحظ هنا أن اللغة فى خدمة سلطة معينة هو ما يناقض قوله أن اللغة نفسها هى السلطة "اللغة سلطة تشريعية اللسان قانونها "ص12
قال بارت:
" فى اللغة إذن خضوع وسلطة ممتزجان بلا هوادة "ص13
هنا اللغة خضوع لمن يستعملها هو ما ناقض أنها إخضاع للمستعمل لها قوله " فاللغة توجيه وإخضاع معممان "ص12
قال بارت:
" فلا مكان للحرية إلا خارج اللغة بيد أن اللغة البشرية من سوء الحظ لا خارج لها إنها انغلاق ولا محيد لنا عنها إلا عن طريق المستحيل "ص13
الخطأ هنا أن لا حرية إلا خارج اللغة ولما كان لا خارج للغة عنده فلا حرية على الإطلاق
الكلام هنا هو نفى لإرادة الإنسان فى الاختيار كما قال تعالى "فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر " والملاحظ فى تناقض كلام رولان بارت فى كون اللغة سلطة وليست سلطة وفى كونها مخضعة للمتكلم وخاضعة له ما يدل على الحرية فالإنسان رولان بارت اختار اختيارين متناقضين وهذه حرية إن لم تكن جنون والمجنون لا سلطان عليه لأحد لكونه لا يتقيد بالأحكام
قال بارت:
"وبهذا المعنى يمكن أن نقول إن الأدب مهما اختلفت مدارسه هو دوما واقعى بصفة قاطعة "ص15
الخطأ أن الأدب مهما اختلفت مدارسه هو دوما واقعى وهل حكايات العفاريت والجن وغزو الكواكب وسيطرة الآلات مستقبلا على الناس وما شاكل هذا شىء واقعى أم أنه خيال كثير منه محال ؟
قال بارت:
"إن الأدب يعمل عمله فى فجوات العلم وهو لا يلحق به أبدا فإما أن يكون متقدما عليه أو متأخرا عنه "ص15
الخطأ هنا هو التفريق بين العلم والأدب فالمفترض هو أن يكونا شيئا واحدا ولكن هناك إصرار من كثير من الخلق على أن الأدب شىء والعلم شىء وحصروا لذلك العلم فى المقالات فقط مع أن الكثير من القدماء عملوا على تقديم العلم فى الأشكال الأدبية الأخرى فنظمت كثيرا من المعلومات فى شكل قصائد وقدم البعض بعض العلوم فى شكل حكايات
ومع تفرقة رولان بارت بين العلم والأدب فى الفقرة السابقة باعتبار العلم متقدم على الأدب نجده يناقض نفسه حيث يعتبر التفرقة بين العلوم والآداب محط اعتراض فى قوله :
" لقد أصبح التعارض القائم بين العلوم والآداب اليوم محط اعتراض "ص15
"ولكن من المستحسن أن تكون داخل لغة واحدة – هى الفرنسية بالنسبة لنا- عدة ألسن "ص18
قال بارت:
"وهكذا لاحظنا أن معظم أشكال التحرير المزعومة سواء منها تحرير المجتمع أو الثقافة أو الفن أو الجنس كانت تعبر عن نفسها فى شكل خطاب سلطة كانت هذه الأشكال تتباهى بكونها كشفت ما كان مقموعا ومسحوقا دون أن تدرك ما كانت تعمل هى ذاتها على سحقه وقمعه" ص23
نلاحظ أن من تكلموا فى التحرير المزعوم فى مختلف المجالات كانوا سلطة توجه خطابها للناس وهو كلام يناقض كون اللغة هى السلطة فى ص12" اللغة سلطة تشريعية اللسان قانونها "
ونلاحظ فى كلام الرجل جنون فالرجل يرى أنه لا يجب أن تقاوم سلطة سلطة أخرى لأن السلطات هى فى النهاية سحق وقمع وهى دعوة للفوضى أو دعوة لبقاء السلطات القديمة وهو ما يعنى أن المظلومين فى كل مكان لا يجب أن يقاوموا ظلمهم ويرضوا بالظلم ويموتوا دون أن يشكوا من الظلم
قال بارت:
" فالنص يحمل فى طياته قوة الانفلات اللانهائى من الكلام الاتباعى "ص23
تعبير الانفلات اللانهائى هو تعبير جنونى فكل من كان له بداية يكون له نهاية ولا يوجد شىء من الخلق إلا له نهاية كما قال تعالى "وكل شىء خلقناه بقدر "
قال بارت:
" وهذه الحركة السرابية هى ما حاولت منذ حين وصفه وتعليله عندما تحدثت عن الأدب إنه يلقى خارجا نحو مكان لا موقع له نحو اللامكان بعيدا عن الثقافة الممسوسة "ص23
نلاحظ هنا تعبيرات جنونية مكان لا موقع له ، نحو اللامكان فلا يوجد شىء أيا كان إلا داخل المكان وهو الكون بسمواته وأرضه
ومع إثباته هنا وجود اللامكان الأدبى يناقض نفسه فيدعى أن الأدب له مكان محدد فى قوله :
"إن كنت طرحت مسألة اجتماعية الأدب فذلك لأننى أود أن أبرز شيئا فشيئا الطابع الخصوصى والمكانى إن صح التعبير للأدب مكانيا "ص36
قال بارت:
"السيميو لوجيا التى اقترحها هنا هى إذن سلب وانفعال .... تنكر الدليل....وإنما لأنها تنفى إمكانية وصفه بأوصاف إيجابية ثابتة لا تاريخية لا جسدية أى بتعبير موجز أوصاف علمية "ص24
الخطأ هنا استحالة وصف السيميولوجيا بأوصاف إيجابية ثابتة وهو كلام يذك رنى بأن الله لا يمكن وصف ذاته إلا بالسلب فإن كانت السيميولوجيا علما فيمكن وصفها بالأوصاف الإيجابية
ونلاحظ أن الرجل يقول أن السيميولوجيا تنكر الدليل ويعود مناقضا نفسه فيقول أنها تهتم بالدليل والاهتمام هو اعتراف بالشىء فى قوله :
"إنها سيميو تروبيا فهى إذا تهتم بالدليل "ص25
قال بارت:
" النتيجة الأولى هى أن السيميو لوجيا لا يمكن أن تكون قط دراسة لما وراء اللغة ... وهى تكشف بين استحالة قيام علاقة خارجية لغة وأخرى "ص24
الخطأ هو استحالة قيام علاقة خارجية بين لغة وأخرى والعلاقات بين اللغات تأتى من المستخدمين العارفين باللغتين حيث ينقل البعض منهم كلمات من لغة لأخرى والنموذج الأشهر فى اللغات الأوربية التى تحولت فيها اللغات القديمة إلى لغات جديدة فالانجليزية الآلاف من كلماتها فرنسى وألمانى والفرنسية الآلاف من كلماتها لاتينية وأهل أوربا خاصة علماء اللغات يعرفون أو هم من أخبرونا بتلك الأمور
"ربما كان العلمى بحق هو تقويض العلم السابق "ص25
نلاحظ هنا أن الرجل يلقى كلمة قد تؤخذ على أنها حقيقة ويصدرها بربما والخطأ أن العلمى بحق هو تقويض العلم السابق وهو كلام جنونى فكيف يكون السابق علما وقد تم تفنيده فالأولى أن يقول العلم هى تقويض الخرافات أو تقويض النظريات بحقائق
ولكلمة بارت هنا فى العلم تشابهها كلمة نادو محاوره فى الكتاب :
"إن الأدب ما ينفك يولد وعند كل فرد يكتب بهدف القضاء على الأدب السابق عليه وإلا فلما الكتابة ؟ص37 فكلاهما ينطلق من نفس الخطأ وهو وجوب تقويض اللاحق للسابق مع أن المقولة أن كثير من اللاحقين يبنون على أعمال بعض السابقين هى صادقة غالبا
ومع هذا فإن بارت يناقض نفسه عندما يعتبر الكتابة خلخلة لا تتجاوز مكانها أى لا تقوض الأخر فى قوله" "لأن الكتابة عندنا خلخة والخلخلة لا تتعدى ذاتها "ص51
قال بارت:
"إن السيميو لوجيا تمت بصلة للعلم بيد أنها ليست دراسة من الدراسات وهذه هى النتيجة الثانية فما هى العلاقة بينهما إذن إنها علاقة خدمة فبإمكانها أن تسدى خدمات لبعض العلوم وتصاحبها فى طريقها وتقترح عليها نموذجا إجرائيا يحدد انطلاقا منه كل علم توعية ما ينصب عليه "ص25
الرجل هنا يقول أن السيميو لوجيا تخدم العلوم بتحديد نموذج اجرائى يحدد لكل علم فهم ما يدور حوله وهو كلام يعنى أنها أم العلم حيث تؤسس لكل علم أسسه وأهدافه وكيف تتم بحوثه وهو ما يخالف أنه قال أنها تمت فقط للعلم بصلة فلو كانت كما يقول فهى أساس العلوم
قال بارت:
"إن البعد الاجتماعى للأدب لا يدرك إلا لحظة نفهم أن الأدب لغة وليس مطلقا وسيلة لنقل المعانى والمضامين والتمثلات "ص39
نلاحظ هنا جنونا فى الكلام فالأدب هو لغة ومع هذا ليس مطلقا وسيلة لنقل المعانى والمضامين والتمثلات فماذا تكون ألفاظ اللغة سوى حوامل للمعانى أى المضامين
قال بارت:
"لا مفر للحداثة من أن تولد نوعا من التثبيط التجديد مثبط للعزائم لأننا نخاف ألا ندرك جانبه المهم "ص43
الرجل يزعم هنا كل أنواع الحداثة وهى التجديد مثبطة للعزائم وهو جنونى فالتجديد أو من يزعم التجديد هدفه دوما ما لم يكن مدفوعا من مخابرات أو أمن دولة إلى دفع العزائم نحو اعتناق تجديده والدفاع عنه فهى تثير العزائم وتقويها لمن يؤمنون بذلك التجديد ولكنها تكون مثبطة للبعض الذين يكفرون بها أو لا يفهمونها
قال بارت:
"لكن ينبغى أن ندرك كذلك أننا إن قبلنا كتابة شىء متيسر القراءة فإن ذلك يفترض نوعا من المحاباة فاللغة ليست بريئة فإذا كانت كتابتنا متيسرة القراءة فإننا نقبل توسط لغتنا ذاتها "ص45
الرجل هنا يصف اللغة بكونها ليست بريئة وكأن اللغة هى التى تحابى أحدا وليست مخلوقا محايدا مستعمله هو من يحدد طريقة استعماله فاللغة بريئة ومستعملها هو المتهم إذا استعملها خطأ
قال بارت:
" لهذا أدافع عن إمكانية فلسفة تعددية تقتضى من الذات أن تتوزع وتنقسم فتشارك بجزء منها فى الحياة المعاصرة من جهة وتساهم بالجزء الأخر فى فعالية كتابة تمتد على مستوى تاريخى مغاير لكنها كتابة تظل مع ذلك تاريخية مستقبلية تحركها ديناميكية تقدمية تحررية "ص47
نلاحظ هنا أن الرجل يريد أن تكون ذاته وذوات الناس تقدمية تحررية وهو كلام يناقض أنه اعتبر حركات التحرر مزعومة لأنها جعلت خطابها سلطوى يحق ويقمع كغيرها من حركات الرجعية وهو قوله :
قال بارت:
"وهكذا لاحظنا أن معظم أشكال التحرير المزعومة سواء منها تحرير المجتمع أو الثقافة أو الفن أو الجنس كانت تعبر عن نفسها فى شكل خطاب سلطة كانت هذه الأشكال تتباهى بكونها كشفت ما كان مقموعا ومسحوقا دون أن تدرك ما كانت تعمل هى ذاتها على سحقه وقمعه" ص23
قال بارت:
"النص يحتوى دوما على معانى إلا أنه يحتوى على عودة المعنى فالمعنى يأتى ثم ينصرف ثم ينتقل إلى مستوى أخر وهكذا دواليك "ص48
الرجل ينقل لنا مقولة تكرار المعنى فى النص مرارا وتكرارا ويؤكد عليها وهى مقولة لا تنطبق على كل النصوص وإنما قلة قليلة منها لأن التكرار فى المعنى هو أحد عيوب الكتاب فى نص معين الهدف من أى مقولة فى أى شكل هو إيصال المعانى كلها فى الموضوع وليس معلومة أو اثنين تكرران الكثير من المرات
قال بارت:
" ومع هذا فلا أعتقد أن بإمكاننا حاليا تحديد كلمة نص "ص49
الرجل هنا لا يقدر على تحديد معنى كلمة نص ومع هذا حدد معناها بوله :
" النص هو ما يوجد على حدود قواعد القول من معقولية وقابلية للقراءة "ص
61
هنا الرجل وضع حدود النص ومع هذا ناقض نفسه بزعمه أنه عاجز عن الحديث عن تلك الحدود فقال :
"وكذلك فأنا عاجز عن الحديث عن حدود النص "ص49
قال بارت:
"والمشكل المطروح هو أن نجعل القارىء كاتبا إن جميع المشاكل التى تطرحها القراءة ستختفى يوم نتمكن أن نجعل القارىء كاتبا بالقوة "ص 52
الرجل هنا يتحدث عن مقولة لا يمكن تحققها وهو امكانية كون كل القراء كتاب بالقوة وهى مقولة خيالية لا أساس لها من الواقع حيث أن عدد الكتاب بالنسبة لبقية البشر واحد من كل عشرة آلاف غالبا وهى نسبة تختلف من عصر لعصر أخر قد تقل وقد تزيد
قال بارت:
" وعلى أية حال فالأدب عاجز أن يحل لوحده المسائل التى تطرح عليه وتواجهه "ص54
الرجل هنا يتحدث عن عجز الأدب عن حل المسائل التى تطرح عليه وتواجهه وهو كلام صحيح فى معظم المجتمعات والمجتمع الوحيد المستثنى من ذلك هو المجتمع الإسلامى حيث نص الوحى الإلهى فيه حل كل المسائل والقضايا
قال بارت:
" ولكن ما دام الأثر الأدبى فخا يوصل جسد الكاتب بجسد القارىء فإن بإمكاننا أن نضمن بقاء الأدب ودوامه "ص55
الرجل هنا اخترع مقولة جديدة فبدلا من توصيل العقول ببعضها أو النفوس ببعضها فإن الرجل اعتبر عمل الكاتب جزء من جسده يريد التواصل مع أجساد القراء
ونلاحظ اعتبار الرجل الأثر الأدبى فخا وكأن كل الكتاب إنما يريدون صيد الفرائس وهم القراء لخداعهم وليس لتوصيل العلم الصحيح لهم وهى مقولة جانبها الصواب فليس هدف كل الكتاب خداع القراء وإنما العديد منهم يريد نفع القراء
قال بارت:
"1-لا ينبغى أن يعامل النص كموضوع يبعض فمن العبث أن نحاول التمييز المادى بين الآثار الأدبية والنصوص "ص60
هنا فرق بارت بين الآثار الأدبية والنصوص فهذا غير ذاك وهو ما يخالف كون آثار الأدب الجيد نصوص فى قوله :
"إن النص لا ينحصر فى الأدب الجيد "ص61
قال بارت:
"والحق أن باتاى كتب نصوصا ولعله لم يكتب إلا نصا واحدا "ص61
نلاحظ هنا تناقض فالرجل كتب نصوصا كثيرة ومع هذا لم يكتب سوى نص واحد
قال بارت:
"ولا ينبغى تصور الدال على أنه الجزء الأول من المعنى وحامله المادى وإنما هذا الذى يأتى بعد حين وبالمثل فإن لا نهائية الدال لا تحيل على ما يعجز اللسان عن التعبير عنه "ص62
تعبير لا نهائية الدال هو تعبير خيالى أو بالأحرى جنونى يوجد ما هو بلا نهاية من المخلوقات
قال بارت:
"إن النص يحاول أن يضع نفسه بالضبط وراء حدود الرأى السائد"ص61
النص يحاول التجديد فهو غير حدود الرأى السائد ومع هذا نلاحظ أن الرجل جعله مجموعة اقتباسات من الآراء السابقة السائدة فى قوله :
"النص نسيج من الاقتباسات تنحدر من منابع ثقافية متعددة "ص85
قال بارت:
"يقترب النص من ذاته ويدركها بالمقارنة مع الدليل أما الأثر فهو ينحصر فى مدلول "ص61
نلاحظ هنا جنونا وهو اقتراب النص من ذاته ليدركها فالنص لا يدرك ذاته ويقترب منها لأن الكاتب هو من يفعل هذا إن كان هذا هو غرضه من النص
قال بارت:
"إن المنطق الذى يتحكم فى النص ليس منطقا تفهميا وإنما هو منطق كنايات "ص62
هنا النص منطق كنايات وفى القول التالى أساس رمزى :
"أما النص فهو أساسا رمزى "ص62
وهو ما يناقض كونه مجاز وانتقال فضلا عن المعانى فى قوله " النص تعددى لا يعنى هذا فحسب أنه ينطوى على معان عدة وإنما انه يحقق تعدد المعنى ذاته إنه تعدد لا يؤول إلى أية واحدة ليس النص تواجدا لمعانى وإنما هو مجاز وانتقال "ص62
قال بارت:
"أما النص فهو يقرأ من غير أن يسند إلى أب "ص64
هنا لا أب للنص وهو ما يناقض أن الأنا كاتب النص هو أبوه الورقى فى قوله :
" فالأنا الذى يكتب النص ليس هو أيضا إلا أنا من ورق "ص64
وهو كلام جنونى فالنص له أب حقيقى هو من كتبه
قال بارت:
"أما النص على الأقل بفعل تعذر قراءته "ص64
نلاحظ هنا تعذر قراءة النص والتعذر ينافى المتعة واللذة فى النص فمن لا يفهم النص لن يكون مستمتعا أو ملتذا به وفى هذا قال بارت :
"أما النص فهو مشدود إلى المتعة أعنى على اللذة التى لا تنفصم "ص66
"ما دام النص هو ذلك الفضاء الاجتماعى الذى لا يدع أية لغة بمعزل عنه وخارجه ولا أى فاعل فى عملية التعبير فى مكان الحاكم والأستاذ والمحلل والمعترف والمنقب إن نظرية النص لا يمكن أن تتم إلا مع ممارسة فعلية للكتابة "ص67
قال بارت:
"أن الكتابة قضاء على كل صوتا وعلى كل أصل الكتابة هى هذا الحياد هذا التأليف واللف الذى تتيه فيه ذاتيتنا الفاعلة "ص81
الخطأ هنا هو تيه ذاتيات الناس فى التأليف وهو كلام ليس واقعى فمن يكتب وهو المؤلف يحاول إثبات ذاته من خلال التأليف نفسه أو من خلال مناقشة مقولات تدور فى نفسه يحاول لإثباتها أو نفيها فالكتابة هى إثبات للذات فى معظم المؤلفات إن لم يكن كلها