اعرض النتائج 1 من 2 إلى 2

الموضوع: أبحث عن أعمال سير ذاتية لكاتبات عربيات؟

  1. #1
    ركب الفصحاء

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 52681

    الجنس : أنثى

    البلد
    Cairo

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : جامعي

    التخصص : Arabic

    معلومات أخرى

    التقويم : 1

    الوسام: بلا وسام حتى الآن
    تاريخ التسجيل23/12/2016

    آخر نشاط:23-12-2016
    الساعة:11:11 PM

    المشاركات
    1

    Question أبحث عن أعمال سير ذاتية لكاتبات عربيات؟

    السلام عليكم
    أبحث عن أعمال سير ذاتية لكاتبات عربيات ضروريا ، أسماء أعمالهم ولو هناك دراسات عليها
    شكرا / جزاكم الله خيرا.

    التعديل الأخير من قِبَل زهرة متفائلة ; 23-12-2016 في 11:53 PM

  2. #2
    غفر الله لها

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 24759

    الكنية أو اللقب : بنت الإسلام

    الجنس : أنثى

    البلد
    دار الممر

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : جامعي

    التخصص : لغة عربية

    معلومات أخرى

    نقاط التميز : 20

    التقويم : 697

    الوسام: ⁂ ۩ ۞
    تاريخ التسجيل12/6/2009

    آخر نشاط:اليوم
    الساعة:02:07 PM

    المشاركات
    21,473

    السيرة والإنجازات

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبها زهرة2 اعرض المشاركة
    السلام عليكم : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته!
    أبحث عن أعمال سير ذاتية لكاتبات عربيات ضروريا ، أسماء أعمالهم ولو هناك دراسات عليها
    شكرا / جزاكم الله خيرا.
    الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله .....أما بعد :

    محاولة للإجابة :

    قد يفيدكِ كتاب بعنوان : "السيرة الذاتية النسائية في الأدب العربي المعاصر" للكاتبة أمل التميمي ، صدر عن المركز الثقافي العربي للعام 2005م
    حيث ورد هنا ( وهذا مقتطف عما ورد فيه ) :

    ففي المقدمة ذكرت الكاتبة بأن هذا البحث يتناول السيرة الذاتية النسائية في الأدب العربي المعاصر مع تحليل نماذج مختارة. وتنبع أهمية هذا الموضوع من ممارسة المرأة العربية نوعاً من الكتابات النثرية كانت وما تزال إلى حد ما تعد من الكتابات التي تستقبل بشيء من الحذر والحرج في المجتمعات العربية. ومن المعروف أن أهم ما تتسم به السيرة الذاتية هو الجرأة والكشف عن الذات وهما صفتان ليستا مألوفتين في الكتابات العربية وخصوصاً كتابات المرأة.
    اختارت التميمي دراستها وبحثها عن السيرة الذاتية النسائية في الأدب العربي المعاصر لسببين جوهريين: الأول لكثرة الأعمال النسائية المنتجة مؤخراً في نطاق السيرة الذاتية، والثاني ندرة الدراسات الأكاديمية لها.
    كما تطرقت التميمي في دراستها المحققة تحقيقاً أدبياً جميلاً مسترسلاً لعدد من النساء الشهيرات اللاتي اعترفن بنصوصهن بأنها سيرة ذاتية مع اجماع النقاد على ذلك أيضاً. ومن هؤلاء النساء اللواتي أشارت لهن - الكاتبة - في دراستها هنّ هدى شعراوي، نبوية موسى، عائشة عبدالرحمن (بنت الشاطئ)، زينب الغزالي، فدوى طوقان، نوال السعداوي، ليلى عسيران وليلى العثمان.
    إن القارئ للكتاب يجد بين دفتيه ابداعاً أدبياً في سرد النصوص وتحقيقها وترتيبها، اضافة إلى التحليق في سماء معطيات الكتاب تارة والغوص في أعماق البحث تارة اخرى من قبل الكاتبة في حيثيات أدب السيرة الذاتية.
    أشير هنا إلى مقال كتبه د. جابر عصفور في جريدة البيان عن مقابلة تمت بينه وبين الكاتبة - التميمي - في القاهرة، حيث قال طرحت عليَّ سؤالاً لم أتوقعه عندما قالت: لماذا لم تذكر سيرة نسائية واحدة في كل ما كتبته عن السيرة الذاتية تطبيقياً ونظرياً؟ لماذا لم تذكر، يا أستاذ، اسم سيرة ذاتية لكاتبة واحدة، أو اسم كاتبة من كاتبات السيرة الذاتية، وهناك منهن عديدات أنت تعرفهن بالتأكيد؟! فقال عصفور.. فاجأني سؤال الباحثة السعودية الذي لم أتوقعه، ولذت بالصمت قليلاً كي أفكر في الملحوظة التي يتضمنها سؤالها، فوجدت الملحوظة صحيحة. فكل ما كتبته عن السيرة الذاتية، وكل ما حاولت تأصيله منها في كتابي (زمن الرواية) مثلاً، يخلو من الاشارة إلى سيرة ذاتية نسائية، كما يخلو من الوقوف عند كاتبة كتبت سيرة ذاتية نسائية، واستغربت هذا الموقف الذي لم أتعمده بالقطع، ولكني انتهيت اليه دون أن أشعر، محكوماً بعوامل كامنة في لا شعوري الثقافي وتكويني اللاواعي. وقلت للباحثة: معك حق في ملاحظتك الصحيحة التي أعترف بأنني لم أفكر فيها من قبل، ولم انتبه اليها إلا مع سؤالك الذي دفعني إلى التفكير فيها، ويدفعني - الآن - إلى مساءلة نفسي عن الدوافع التي دفعتني إلى ذلك. لا فارق بين المرأة والرجل عقلياً أو شعورياً، أو من حيث القدرة على الابداع، كما ان المرأة يمكن أن تتفوق على الرجل في كل مجالات الابداع، ولكن ذلك من الناحية النظرية فحسب، أما الواقع العملي فيضع العراقيل أمام المرأة، ويكبلها بالقيود، فيحول بينها والابداع بالقدر نفسه من شروط التميز والتفوق. بعد ذلك توجهت الباحثة له - عصفور - بسؤال ذكي وقالت؛ وهل المرأة مسئولة عن ذلك؟ وأجاب عصفور بالنفي مؤكداً أن الظلم الواقع على المرأة في مجالات الإبداع لا يختلف كثيراً عن الظلم الواقع عليها في كل مجال، خصوصاً في ثقافتنا العربية، التي لم تعترف بعد للمرأة باستقلالها، وأضفت إلى ذلك أن المسئولية الواقعة على المجتمع في ظلم المرأة، وممارسة أشكال التمييز ضدها، تواجهها مسئولية المرأة نفسها في مواجهة أشكال التمييز، والتمرد على كل ألوان الظلم في كل مجال، والمؤكد أن النساء اللاتي برزن في مجالات الابداع المختلفة هن نساء تمردن على قيودهن، كما تمرد غيرهن على قيود مشابهة في مجالات مغايرة، واقتحمن ما كان محرماً عليهن الدخول فيه، أو البروز في دوائره، أو التفوق على الرجال في ممارساته، ولذلك ما زلنا نذكر ما كتبته فدوى طوقان في سيرتها الذاتية المتميزة، كما لا نزال نذكر أشعار عائشة التيمورية وكتابات مي زيادة وقصص الأجيال المتتابعة من الكاتبات، مروراً بأمثال عائشة عبدالرحمن (بنت الشاطئ) وسهير القلماوي وكوليت خوري وانتهاءً بأجيال أحلام مستغانمي وعلوية صبح وعالية ممدوح ومي التلمساني وميرال الطحاوي وغيرهن. ويبدو أن العوائق العديدة التي واجهت شبيهات الكاتبات اللاتي ذكرتهن. هي التي دفعت بهن إلى كتابة نوع من القصص الذاتي، أو روايات السير الذاتية التي تسعى إلى تعرية المشكلات التي تواجهها البطلة، البطلة التي تكون في أحيان كثيرة قناعاً للكاتبة التي تكتب الرواية.
    أعود وأقول إن ما قامت به الكاتبة يعدّ دراسة حديثة معاصرة وحفظت بين ثنايا كتابها إرثاً أدبياً نادراً للسيرة الذاتية النسائية في الأدب العربي المعاصر، يقع الكتاب في (278 صفحة) من القطع المتوسط.



    إضافة إلى أنه :


    ناقشت الباحثة لطيفة لبصير أطروحة الدولة في الآداب، تحت عنوان:
    "السيرة الذاتية النسائية، تحليل نماذج"
    وقد كانت اللجنة العلمية على الشكل التالي:
    - الدكتور عبد المجيد نوسي، مشرفا.
    - الدكتور عبد الفتاح الحجمري، رئيسا.
    - الدكتور المختار بنعبدلاوي، عضوا.
    - الدكتور أحمد توبة، عضوا.
    - الدكتور سعيد جبار، عضوا.
    بعد المناقشة، حصلت الباحثة على دكتوراه الدولة بميزة حسن جدا، وهذا نص التقرير الذي تقدمت به الباحثة أثناء المناقشة:

    التقرير:
    ينطلق هذا البحث من إشكالات عديدة، تنبع من اختيارنا لدراسة هذا الموضوع، فلماذا السيرة الذاتية النسائية؟ ولماذا هذا التخصيص في حد ذاته؟ هل يعود الأمر إلى افتراضات مسبقة ترى أن المرأة تكتب بشكل مختلف، فعمدنا إلى إفرادها في هذه الدراسة، أم أن الأمر يتعلق بشكل تنظيمي فقط؟
    لا يمكن أن نتجاهل الإشكالات الكثيرة، التي أصبحت تثيرها الدراسات العربية والغربية فيما يتعلق بالأدب النسائي، واختلاف مكتوب النساء عن مكتوب الرجال، وذلك لما أثاره هذا الضجيج الاصطلاحي من تعددية في الآراء وفي الانتاج أيضا، وقد أدت هذه الاختلافات إلى محاولة النساء وضع برنامج نقدي خاص يدرس المنتوج النسائي بصورة مختلفة، ولذا أصبح البحث عن نظريات منعزلة تدرج ما تكتبه المرأة تحت منظور النقد النسائي(أعطي مثالا بما تنتجه النساء تحت اسم المرأة والذاكرة، أمثال “قالت الراوية لهالة كمال، عاطفة الاختلاف لشيرين أبو النجا، مائة عام من الرواية العربية لبثينة شعبان إلى غير ذلك من المؤلفات)، ويتم عزل هذه النظرية عن النظريات العامة(أعطي مثالا بكتاب رامان سلدن: النظرية الأدبية المعاصرة)، وكأن أدب المرأة يتطور لوحده بمعزل عن السياقات الثقافية الأخرى التي أنتجته، وبمعزل أيضا عن التطورات الحاصلة في النظريات.ولعل محاولة العديد من الناقدات الغربيات والعربيات إعادة قراءة الموروث العربي بشكل مختلف، مرده إلى غيبة سير النساء من حقل الدراسات النظرية وأيضا من حقل التصنيف، (أعطي مثالا بزمن الرواية لجابر عصفور الذي لم يشر إلى سيرة نسائية واحدة ضمن عمله، إضافة إلى العديد من الدراسات التي تقرأ السير الذاتية النسائية بشكل عابر جدا، دون الوقوف على خصائصها).
    وهناك إشكالات أخرى تنطلق من أن أدب الاعترافات حرام لدى النساء بحكم الوضع الاجتماعي للمرأة، ولعل ذلك ما خلق التباسا لدى المرأة في حد ذاتها، فهناك تذبذب بين السيرة الذاتية والرواية، ويمكن أن نعطي مثالا ب"أوراق شخصية" للطيفة الزيات و"ذاكرة الجسد" لأحلام مستغانمي و"السيقان الرفيعة للكذب" لعفاف السيد، إلى غير ذلك من النصوص.

    وتهيمن إشكالية التذبذب بين السيرة والرواية في أعمال رجالية أيضا،غير أن حدتها تتضاعف في النص النسائي، ويمكن القول إن السيرة الذاتية بالأساس جنس يعاني من إشكالات خاصة به، ذلك أن الدارس الآن للسيرة الذاتية يجد نفسه أمام كم من المصطلحات الكثيرة التي أصبحت تصنف العمل، فهناك السيرة الروائية والسيرة الذاتية النسوية، والسيرة الذاتية الروائية، وروائية السيرة الذاتية، إلى غير ذلك من المصطلحات، وهذا يثبت أن هذا الجنس الأدبي، بقدر ما أثار فوضى في نهاية القرن الثامن عشر، ليحقق القطيعة مع السيرة، وليستقل كجنس أدبي باعترافات جان جاك روسو وكازانوفا فرانكلين، وغيرهما، يعمد الآن إلى إثارة نفس الفوضى، لكن لطمس معالم الجنس.
    إن كل هذه الاشكالات تضيف إلى السيرة الذاتية النسائية إشكالا آخر، إذ إننا نفترض من خلال النصوص السير ذاتية النسائية أن هناك بناء خاصا ترومه هذه الكتابة، ذلك أنها نتاج اجتماعي، وحديثة نسبيا مقارنة بالأجناس الأدبية الأخرى. وعليه، فإن المرأة تكتب سيرتها الذاتية وهي تنتج خطابا آخر، غير خطاب البوح الذي تبوح به. ونحن نحاول أن نقرأ هذا الخطاب الذي تنتجه لأن وراءه خطابا آخر هو حقيقة الذات الأنثوية، ذلك أننا نجد أن الكاتبة في السيرة الذاتية النسائية ليست هي الساردة، وعليه فسنقوم بقراءة هذه الساردة وهي على مسافة من الكاتبة، مع العلم أن السيرة الذاتية بشكل عام، تبدأ من الكاتب واضع العمل، فالكذب والمرواغة والنسيان وأساليب الانزلاق والدوران اللغوي، كل ذلك يدخل في حقيقة النصوص السير ذاتية النسائية.
    إن الخطاب الذي تنتجه المرأة غالبا ما يتم توثيقه بالتخييل، ولذا، فان هناك دوما خوف من التجنيس، ومن الميثاق أيضا الذي يوقع التعاقد بين الكاتب والقارىء على حقيقة العمل الأدبي. ووفق هذا المنظور، هناك إشكالات تخص تطور السيرة الذاتية نفسها.
    وضع فيليب لوجون، في كتابه "الميثاق الأوتوبيوغرافي" 1975، التعاقد بين الكاتب و القارىء على أساس الصدق في العمل الأدبي. وقد عمل النقد من خلال هذا الميثاق على قراءة العديد من الأعمال الأدبية. إن اسم المؤلف ينبغي أن يطابق اسم الشخصية. وتبعا لذلك فان التطابق ينفي عالم التخييل ويتم التعامل مع العمل على أساس أنه حقيقة الكاتب. غير أن معيار المطابقة بدأ في التحول أيضا، ذلك أن الأعمال الأدبية ذاتها بدأت تبتعد عن حكي الحيوات الخطية، لتدخل في التجديد وفي التخييل.وأمام هذا التحول، لم يكن بد للنقاد أن يعتبروا التخييل حقيقة أخرى للسيرة الذاتية، ولذا جاء كتاب سيرج دوبروفسكي "السير الذاتية من كورناي إلى سارتر" ومقال فيليب لوجون الهام

    "كيف لي أن أجدد في السيرة الذاتية"، فقد لاحظ فيليب لوجون أن العديد من الحيوات تتشابه، وقد سبقت إلى النشر، والنتيجة أن هذا المحكي يتشابه بالرغم من التفرد الذي يطبع كل حياة، معتمدا في ذلك على كتاب مارسيل بنابو"لماذا لم أكتب أيا من كتبي؟" الذي يفترض أن كل العوالم التي قرأها سابقا وتماهى معها،تبعث من جديد في أعمال أدبية ذاتية، لا يمكن القول عنها سوى أنها منتحلة، مستنتجا أن كل السير الذاتية قد كتبت مسبقا، ولكي يكتب شخص ما سيرته الذاتية، عليه أن يجمع الجمل و الشذرات المأخوذة من نصوص سابقة.
    من ثم كانت ضرورة النظر إلى السيرة الذاتية نظرة أخرى ترى أن التجديد يكون على مستوى نظام التركيب، ذلك أن الشكل ينبغي أن تضاف إليه عناصر تقترب من الخلق أكثر مما تقترب من سرد الأحداث الواقعية، ولذا فان المنظور الذي وضعه فيليب لوجون، وهو بنسبة من التعقيد، هو أن تكتب حياتك وأن تتخيل أيضا، وأن لا تكذب، وهو أمر ليس سهلا، فالمتخيل يحكي عن الذكريات، وهذا ليس بالأمر الهين، فكيف لي أن أكذب بصدق؟ فكل شيء حقيقي، وكل شيء أعيد بناؤه.
    استنادا لما سبق، فان الأمر لا يعدو مجرد تكرار لنصوص سابقة، والصعوبة تتجلى أن هناك فكرة أساسية كما يرى فيليب لوجون، ترى أن السيرة الذاتية تتعارض مع الجمال، ولعل هذه الثنائية التي تتراوح بين خطاب الحقيقة وخطاب الجمال هي ما جعل العديد من المبدعين يعملون على نزع السيرة الذاتية من الأشكال التقليدية للسرد والتوثيق، وأن يمروا إلى إملاء أشكال جديدة تمنح أهمية كبرى للغة.
    ويشكل هذا الخطاب في السيرة الذاتية النسائية درجة كبرى، ذلك أن تحديد المتكلم النسائي في السيرة الذاتية يعتريه نوع من اللبس، فهل يحيل هذا الضمير على الكاتبة، أم أنه بناء آخر يمرر عبر الميثاق السير ذاتي إشكالا آخر؟
    إننا نفترض من خلال السير الذاتية النسائية ذلك التباعد بين الكاتبة والضمير الذي تتحدث عنه، ولأجل دراسة هذه السيرالذاتية، عمدنا إلى اختيار تصور منهجي يلائم طبيعة النصوص التي تكتبها المرأة، وهو منهج التحليل النصي كما اشتغل عليه جان بلمين نويل، بالاضافة إلى العديد من أدوات الاشتغال التي استقيناها من المهتمين بهذا الجانب ويتعلق الأمر بفيليب لوجون وسيرج دوبروفسكي، وجورج كاسدورف، إضافة إلى الدراسات الهامة التي تربط بين حقل السيرة الذاتية والجانب النفسي، والتي انصبت عليها أبحاث الحقل الفرنسي في محاضرات عديدة نذكر منها ندوة "من السيرة الذاتية إلى التخييل الذاتي"، ندوة "السيرة الذاتية والتحليل النفسي"، ندوة "الكتابة عن الذات والنرجسية"، ندوة "السيرة الذاتية"، ندوة "الكتابة النسائية والسيرة الذاتية"، ندوة "الكتابة عن الذات والتحليل النفسي"، إلى غيرها من الندوات الهامة.
    يفترض جان بلمين نويل أن النص يصوغ بناء آخر، يختلف عن الكاتب، تكون الكتابة هي المسؤولة عنه وليس الكاتب، من أجل ذلك اقترح مفهوم لاوعي النص الذي يحدث تعالقا بين الآخر داخل الكتابة والآخر داخل القراءة، وقد كان اختيارنا لجان بلمين نويل نابعا من كونه يعمل على قراءة النص من خلال قراءة المستويات التي تضغط على ترتيب الكلمات والجمل والحوافز والصور المستنسخة داخل المحكي، إضافة إلى أنه يساعدنا على قراءة النصوص أيضا من الداخل، وبالرغم من أن السيرة الذاتية تهتم بالكاتب بدرجة كبرى، فإننا ارتأينا الاهتمام بالكتابة بشكل أكبر، وذلك لتصورنا أن النقد الذي يتناول السير الذاتية يظل حبيس علاقة الكاتب بنصه وتجليات هذا الكاتب وعلاقته بالحقيقة، ولأن النصوص السير ذاتية النسائية تفترض حقيقة أخرى غير حقيقة علاقة النص بكاتبه، فقد ارتأينا دراستها بكيفية مختلفة، وعليه فقد عملنا على تحليل نماذج من السيرة الذاتية النسائية:
    - أوراقي … حياتي ( ثلاثية نوال السعداوي)
    - رحلة جبلية … رحلة صعبة لفدوى طوقان
    - الرحلة الأصعب لفدوى طوقان.
    - الجلادون لربيعة السالمي.
    - المحاكمة لليلى العثمان.
    - حديث العتمة لفاطنة البيه.
    إن اختيارنا لهذه النماذج المختلفة والمتباينة أيضا كان الهدف منه، فضلا عن دراستها، هو رصد الاختلافات التي يمكن أن تكون بينها، فالانطلاق من فكرة أن المرأة تنجز سيرة ذاتية مختلفة ينبغي تبريره من خلال نصوص مختلفة أيضا، حتى نصل إلى خلاصات مقنعة، لذا عملنا على تحليل نماذج متباعدة نوعا ما، تجمع بين الأديبة التي أنجزت أعمالا متعددة، مثل ليلى العثمان ونوال السعداوي و الشاعرة فدوى طوقان التي تكتب سيرتها الذاتية و ربيعة السالمي التي أنجزت هذه السيرة لتكتب عن نضالها، إلى فاطنة البيه التي كتبت هذا العمل للحديث عن اعتقالها. فالنصوص تنطلق من عوالم مختلفة. وبالرغم من هذا الاختلاف، وجدنا أنفسنا، ونحن نقرأ هذه السير الذاتية أمام طرح إشكالي أول: هو عودة كل هذه السيرالذاتية إلى الطفولة كعالم أول تنطلق منه الكتابة عن الذات. فكيف تكتب المرأة هذا العالم وكيف تقدمه إلى القارىء؟
    من خلال السير الذاتية النسائية، تبين لنا أن العودة للطفولة ليست عودة من أجل السعادة، كما يقر أغلب الباحثين، بل هي عودة يبنينها الشقاء والخلل. ولذا فان محكي الطفولة الذي يتأسس في النص، يقدم خطابا آخر. وقد تم توظيف بعض المفاهيم مثل مفهوم الرواية الأسرية الذي كان أول من كتب عنه هو فرويد(1909)، إلا أننا رأيناه من منظور آخر وهو علاقته بالسيرة الذاتية. فالساردة تصنع هذه الرواية الأسرية، إذ إنها لا تستطيع أن تسرد ما تم حدوثه في الواقع. ولذا، فهي تعمل على الحديث عن مراحل عمرية قديمة جدا من خلال أقوال وسرد الآخرين. ولأن الساردة التي تبني هذه السير الذاتية منشغلة بتأسيس خطاب آخر داخل هذه الكتابة، فان عنصر الإضافة يعمل على نسج نوع من الاستعارات والتخييلات. لذا فنحن نتحدث عن صنع رواية أسرية. وهذا الصنع يلتقي مع المفاهيم التي طرحناها سابقا، وهي الكذب بصدق، وعنصر الجمال والخلق الذي تبنيه الكتابة السير ذاتية النسائية . ولكن لماذا هذا الصنع؟ ولماذا يهيمن عنصر الاضافة في النص؟
    إننا نجد أنفسنا، ونحن نقرأ هذه السير الذاتية، أمام خطاب مزدوج يتكرر. فالسرد لا يبلغ فقط، وليس في نيته التبليغ، بل يضيف الخلق والتخييل، إذ يتم تخييل لحظة الولادة مثلا في سيرة نوال السعداوي. من هنا يمكن القول إن الأحداث الحقيقية تم حكيها من خلال حكي الجدة، في حين أن المجازات مستحدثة من خلال حكي الساردة، وهي تعمل هنا كنوع من الإضافة التي تأتي من عالم الحاضر، أي الزمن الحالي . إن البحث عن الاضافة هي ما جعلنا نعمل على قراءة المحكيات الذاتية، معتمدين على دوريت كوهن في هذا التمييز بين المحكيات الذاتية المتنافرة مع الماضي والمحكيات الذاتية المتناغمة.وقد وجدنا أن المحكي الذاتي التنافري يخلق بعدا مهيمنا. فالساردة تستحضر من خلال هذا المحكي علاقتها الرافضة لكل السياق الغيري الذي أوجد سيرتها. ولذا، تعمد إلى استحضار السير الغيرية كإضاءة للدور المحدد للسلالة التي طبعت المنطق الخاص للسلوك. ونجد هذا مهيمنا بحدة في ثلاثية نوال السعداوي، وسيرتي فدوى طوقان، والجلادون لربيعة السالمي. وهو أخف حدة في المحاكمة لليلى العثمان، وحديث العتمة لفاطنة البيه. غير أنه حاضر باستمرار في هذه السير الذاتية. إن صنع هذه الرواية الأسرية وعلاقتها بالسيرة الذاتية له ما يبرره لدى الساردة. ولذا فان الساردة تجدد التواصل مع هذا العالم، أو تصنعه، كي تخلق نوعا من المذنبين. وهؤلاء المذنبون هم الأسلاف. لذا فهي تصوغ نوعا من السير البيوغرافية للأشخاص الذين هيؤوا الحاضر الذي تحياه الساردة( أتحدث هنا عن الأب، عن الأسرة، عن المجتمع كنظام أبوي). وتعمد وفق هذا المنظور إلى نوع من التخييل التأويلي الذي يبني جملا تذهب إلى تأسيس بناء للتداعيات الخاصة داخل الكتابة، مما يتيح إمكانية استعمال بنيات التذكر المونولوجي الذي يبني عالما آخر، ذلك أن هذا البناء يأتي من عدم مصالحة الذات مع الواقع. وعليه فالساردة تنوع محكياتها بين ساردة تتذكر وساردة تبني تداعيات مسهبة تبتعد في كثير من الأحيان عن الواقع. إن التذكر، هنا، ينبني من خلال الأشياء التي تركت صدى في خلق هذه الذات الفردية. فالكاتبة التي تتذكر تفسح المجال للساردة التي تثرثر وتمضي في تفسير الأحداث حتى توجه القراءة. إننا لا يمكن أن نغفل أن الساردة تأخذ أهمية كبرى في النص، لأن الكاتبة التي تستعيد الأحداث، تترك المجال للساردة التي تتحدث طويلا، إذ أنها تنزاح عن هذه الأحداث التي ترويها، كي تحلل وتصدر أحكاما وتقدم أفكارا واستنتاجات، ذلك أن البناء الأساسي الذي تراهن عليه الكتابة هو إحداث تحول لدى القارىء في بسط كل الأحداث التي تميز الطفولة الأنثوية. فخلق الساردة في السيرة الذاتية النسائية يعود إلى إبعاد منظور الكاتبة وحضورها كسلطة داخل النص. فهي تحدث نوعا من المسافة بينها وبين المسرود، عبر حضور بنية السارد المتخيل. ولعل خاصية هذا الأخير، كما تقول دوريت كوهن، هي أنه سارد غير جدير بالثقة. لذا فقد ارتأينا أن المراتب التي تحدد الميثاق الأوتوبيوغرافي في السيرة الذاتية عموما، تختلف حين يتعلق الأمر بالسيرة الذاتية النسائية، ذلك أن المتكلم في السيرة الذاتية متكلم تقتحمه العديد من الضمائر المتعددة. فبداخل الأنا هناك أنوات غيرية تهيمن على هذا الضمير. ولعلها ما يسمح بتعدد هويته. فضمير المتكلم النسائي يصوغ أكثر مما يقول. لذا فانه لا يبوح، بل يختلق وينسج ذاتا أخرى تعمد الكتابة إلى تأجيلها أو نسيانها أو دورانها. من هنا، كانت أهمية قراءات بيلمين نويل لهذا النوع من الدوران داخل النص الابداعي.
    إن وراء ثرثرة الساردة تختفي الأشياء التي تصمت عنها الكتابة. ولذا، فان البعد الزمني يخضع هو الآخر لهذه البنية. فهناك أزمنة استعادية تعود إلى الماضي. فالنصوص السير ذاتية تخلق محكيات نفسية تعمد إلى التكثيف والتمطيط الزمني الذي نجده مهيمنا في كل النصوص المذكورة، إضافة إلى تقنيات الحاضر الذي يكبر والذي نجده مهيمنا بحدة في ثلاثية نوال السعداوي والمحاكمة لليلى العثمان. وكلاهما كتب تحت ضغط الخوف من الموت ومواجهة السلطة. غير أن هناك زمنا آخر تخلقه هذه الكتابة السير ذاتية النسائية، وهو الزمن المستقبلي، الذي يبدو أنه الزمن القادم الذي من أجله تبني الساردة عالمها الخاص.
    إن كلا الزمنين أي الماضي والمستقبل، كما يقر جورج كاسدورف زمن لاواقعي. لذا، فالكتابة عنهما هي خلق فقط، ذلك أن الأزمنة المؤسسة للآتي، كما تحاول الكاتبة أن تعبر عن ذلك، تكمن في الطفولة الأولى، فهي من صاغت الزمن القادم. ولعل ذلك ما يجعل الكتابة تذهب إلى خلق أزمنة متعددة تتجلى في التخييل والحلم وحلم اليقظة، والكتابة أيضا كبديل للموت، إلى غير ذلك من شاشات التخييل. إن الأزمنة التي تكتب عنها الكاتبة هي أزمنة تحويلية. فليس الغرض منها السرد فقط، ولكن تأسيس زمن آخر. لذا فهي تصنع أيضا هذا الزمن. ويتم هذا الصنع من خلال بناء مزدوج، فهناك دوما صوت ظاهر، وآخر كامن يعمل في الخفاء.
    ولذا وجدنا أنفسنا أمام خصوصيات سردية نسائية تهيمن في الخطاب النسائي، ولها أهميتها في هذه السير الذاتية. وهي أن الساردة، التي تصوغ هنا من خلال ضمائر متعددة تتراوح بين ضمير المتكلم والمخاطب والغائب، تخفي وراء هذه التعددية خطابا آخر يتمثل في الأنا النرجسية التي تبرزها الذات المتكلمة في كثير من الأحيان للحديث عن الأنا المثالية وتعاليها. وهو ما أطلقنا عليه البعد النرجسي، وذلك لان الأنا دوما في صراع مع الآخر الذي يتمثل لدى الساردة في المضطهد. إنها تصنع نوعا من الأنا- الجلد على حد تعبير ديديي أنزيو، والذي يأتي كنوع من الحماية من الآخرين. وهو معطى متخيل يمنح الجهاز النفسي نوعا من الاستقرار والهدوء . إن الأنا النرجسية تخلق ثنائية في التصور والرؤية. ولذا، فان المنظور السردي الذي توجهه كاتبة السيرة الذاتية يمضي إلى اتساع الهوة بين المضطهد والنرجسي. فكلما امتدت أشكال المضطهد، تم إعلاء البناء النرجسي. وبالرغم أن الذات تسعى إلى بناء فردي، أحادي الرؤية والتصور، إلا أنها تبني خطابا مزدوج الصوت تبنيه لغة المضطهد والنرجسي.
    وتبدو هذه الثنائية ملازمة للسيرة الذاتية النسائية. وهي تتجلى في ثنائية أخرى مهيمنة في خطابها. ويتعلق الأمر بثنائية الأنوثة والذكورة. وقد اعتبرنا هذه الثنائية مهيمنة في خطاب الساردة التي تتراوح بين عالمين مختلفين، مستعيرين في ذلك أحد المفاهيم النفسية لفرويد. ويتعلق الأمر بالخنثوية. وتحضر، هنا، بالمعنى السيكولوجي للذات المتكلمة، ذلك أن الساردة تخلق صيغة لامرأة غير محددة الملامح. ولذا، فالنص يتغير حسب الضمير الذي تنتقل إليه الساردة. فهي تتحول من الذكورة إلى الأنوثة، ولو أن البعد الخنثوي لديها يجعلها تتجه إلى أولوية القضيب على الأنوثة، إلا أنها تظل تتراوح بين جنسين مختلفين. ولذا فان التراوح الجنسي يتبعه بالضرورة التراوح النصي أيضا. فالنص يتخذ شكل الجنس الذي تتحول إليه الكتابة، ويصوغ كتابة ملتبسة. فالأنثى الكاتبة تسعى إلى تحطيم الخطاب الذكوري، ولكن من خلال الاعتماد على وسائله، الشيء الذي يصوغ لنا أنوثة ملتبسة لا هي بالذكورة ولا بالأنوثة. ولذا، كان اشتغالنا على هذا الجانب ضروريا، وذلك لأن التحول الجنسي في النص يؤثر على البناء النصي أيضا ويغيره. فالشكل يتبع المحتوى. وهي خاصية سردية مهيمنة في السيرة الذاتية النسائية وتتكرر بحدة، الشيء الذي دفعنا إلى الوقوف عندها وتحليلها وتحليل تحولاتها على مستوى النص. وتبعا لذلك، فعلاقة كاتبة السيرة الذاتية باللغة علاقة مختلفة. ولذا ارتأينا الاشتغال على الجانب اللغوي، إذ أن إبراز خصوصية السرد النسائي تتجلى على المستوى الشكلي والدلالي أيضا. ولأن الشكل يتبع المحتوى، فإننا انطلقنا من دراسات سابقة كانت ترى في المعجم اللغوي الذي تستعمله الأنثى معجما مختلفا. وعمدنا، وفق ذلك، على قراءة هذا المعجم ومحاولة حصره لدى كاتبة السيرة الذاتية. وتبين لنا أن اللاوعي النصي يتجلى على مستوى اللغة والأساليب التي تستعملها الكاتبة وتصوغها الساردة. لذا، فإن الثنائية تتكرر على المستوى اللغوي أيضا. فهناك جدلية تحكم خصوصية هذه الكتابة وهي أنها تتأرجح بين ثنائيتين توجهان المكتوب السير ذاتي النسائي. ويتعلق الأمر بجدلية الأنا والأنا الأعلى. فالأنا المتكلمة تداهمها أنوات أخرى غيرية، هي التي تعمل على تغيير نمط الكتابة. وتبعا لذلك، تنشأ أساليب متعددة تهيمن على هذه السير، ذلك أن علاقة المرأة بالمحرم علاقة مختلفة. ولذلك لا يمكن قراءتها إلا من خلال سيميائية التهوين. فعلاقة الأنا الأنثوي بميكانزمات الدفاع تختلف أيضا. فالأنا تبحث عن توازنها من خلال إلغاء أي تمظهر يجعلها تبدو واضحة. ولذا، نجد التحوير والقلب والاستعارات والكثافة اللغوية التي تتكرر في النص، والتي تصنع المسافة بين الأنا والرغبة، بل إنها تذهب إلى إنجاز محكي الحلم الذي يهيمن على هذه النصوص، والذي يأتي كبديل للواقع كي يتحدث من خلال التخييل عن الأنا.

    إننا أمام نوع من الأساليب التي تتلون وتتغير في النص، و لم نجد بدا من قراءة هذه الأساليب، فداخل الأسلوب، تكمن رمزية اللاوعي، غير أن هذه الجدلية التي تحدث بين الرغبة والقانون تصوغ أسلوبا يتجه، في كثير من الأحيان، إلى الغموض، الشيء الذي يجعل الدال يؤجل مدلوله على الدوام، فالرقابة اللاواعية تداهم الدوال، وهذه الأخيرة تعوض بواسطة حلقات مفقودة وموزعة داخل النص. وعلى القراءة أن تكتشفها.
    إن قراءة هذه المستويات النصية لا يخلو من متاعب، ذلك أننا نقرأ أيضا نصا معدلا من الدرجة الثانية، ونحن نتابع مستوياته، كي نصل إلى لاوعيه النصي،
    كنا ندرك مثلا، أن محكي الحلم هو نص معدل وتمت صياغته، وبالرغم من ذلك قمنا بقراءته، ذلك أننا نتعامل مع هذه المستويات كما تصوغها الساردة التي لها أهمية كبرى في النص السيرذاتي النسائي، ولذا كان لزاما علينا قراءة عنصر هام في هذه السير الذاتية، وهو عنصر التحويل، كما قدمه فرويد وطوره فيما بعد جان بلمين نويل وأندريه غرين إلى غيرهم من الباحثين، وذلك لأهمية هذا العنصر في السير الذاتية، وإن كان قد لازمنا طيلة البحث، فلأن ذلك له ضرورته، فجميع العناصر الداخلية لهذه السير مبنية على إجراء نوع من التحويل للذات المتكلمة أولا، وللذات القارئة ثانيا، ذلك أن الرغبة اللاواعية للكتابة تخفي وراءها بناء نوع من التأثير التحويلي الذي يبني نوعا من الغواية للآخر المغيب في النص، والذي من أجله يوجد هذا العمل.
    فالسيرة الذاتية النسائية لم تكتب في هذه النصوص من أجل نوع من التلاشي أو استخلاص الحكمة والعبرة من تجربة مضت، بل من أجل تأسيس زمن مستقبلي، فهي تصوغ زمنا وعالما آخر من خلال السرد، وعليه فإن اختفاء الكاتبة في كثير من الأحيان لتحل محلها الساردة مرده إلى تأسيس نوع من السلطة غير المباشرة التي تحدث نوعا من التخييل القرائي الذي يبني نصا آخر، ويتأثر بالرواية الأسرية التي تبنيها الساردة في الكتابة.
    يتضح، مما سبق، أن التعامل مع السير الذاتية النسائية لا يخلو من صعوبات، ولا ندعي أننا قمنا بتجاوزها، بل ستظل مفتوحة لإمكانات قادمة، فقد كان مشروعنا منصبا بالأساس على قراءة هذه السير، متتبعين في كثير من الأحيان التطورات النصية، وقد تبين لنا أن العديد من القراءات تظل حبيسة الكاتبة وحياتها الشخصية مثل نوال السعداوي كشخصية معروفة، إلا أننا حاولنا معرفة المكتوب وكيف تصوغه هذه الكاتبة من خلال بنية الساردة. وعليه، فإن كل الحقائق التي تقدمها الكتابة هي ما نقوم بقراءته، ذلك أنه يصعب تحديد أين ينتهي التخييل ليبدأ الواقع، فهناك حقائق ذاتية، غير أنها مندمجة داخل السياق الكلي للسير، فهي تدخل في بناء آخر يطعمه التخييل والأحلام والدوران اللغوي واللاوعي النصي، ولأن الأنثى الكاتبة منشغلة بهم أساسي هو بناء هوية أنثوية، فقد كان لزاما علينا أن نقرأ هذه النصوص وهي تبحث عن إثارة القراءة، معتبرين كل أساليب المراوغة والهفوات والكذب من حقائق الكتابة، فالكتابة لا تقدم الصدق، ولكنها تصوغ الشخصية التي نصل إليها من خلال آلية التأويل والتخييل التأويلي، إلى غير ذلك من الوسائل.

    يبقى أن نحدد أن الساردة في السيرة الذاتية تصنع روايتها الأسرية وتصنع زمنها أيضا، وتخلق أنواعا متعددة من الثنائيات داخل الكتابة، إضافة إلى بناءات لغوية متعددة، يمكن القول عنها إنها أغنت هذه النصوص وساهمت في بنائها الحديث، وإن كان مرد ذلك إلى خوف الكاتبة من الحديث عن ذاتها، ولعلها أغنت البناء التركيبي وساهمت في تقنيات جديدة تضيف إلى السيرة الذاتية.
    لطيفة لبصير
    / المصدر
    وفي هذا الرابط مكتبة عن أدب السيرة الذاتية ( لكلا الجنسين ) ابحثي فيها لعلك تجدين بعض ما تطلبين بالضغط ( هنا ) والذي منه الاقتباس الثاني !

    * * * *
    _ حديثا عن ليلى عثمان وسيرتها الذاتية ( بالضغط هنا )
    لعلكِ يا أخية إن كان لديكِ بعض الكاتبات تحديدا فاطرحي أسماءهن حتى نستطيع الإتيان لكِ بها فكل ما كان الأمر محددا كان أفضل ..

    والله أعلم بالصواب !

    التعديل الأخير من قِبَل زهرة متفائلة ; 24-12-2016 في 12:32 AM
    "اجعل بينك وبين الله خبيئة صالحَة، لا تُخبر بها أحداً، فطُوبى لك لو اطَّلع الله على قلبك ووجد فيهِ سراً صالحاً بينهُ وبينك "
    اسأل نفسك الآن : ما العبادة التي تعملها والتي لايعلمها أحد من الناس؟
    العبادات الخفية والأعمال الصالحة السرية ، بها من كنوز الحسنات ما لا يعلمه إلا الله.
    "من استطاع منكم أن يكون له خبء من عمل صالح فليفعل"
    _ شيء يحبه الله فلا تفرط في ترديده " سبحان الله وبحمده ، سبحان الله العظيم "

تعليمات المشاركة

  • لا تستطيع إضافة موضوعات جديدة
  • لا تستطيع إضافة رد
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •