اعرض النتائج 1 من 1 إلى 1

الموضوع: الاتجاه الجمالي في النقد 1

  1. #1
    ركب الفصحاء

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 43624

    الجنس : ذكر

    البلد
    اليمن

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : جامعي

    التخصص : بلاغة

    معلومات أخرى

    التقويم : 1

    الوسام: بلا وسام حتى الآن
    تاريخ التسجيل5/4/2013

    آخر نشاط:23-05-2017
    الساعة:12:09 PM

    المشاركات
    29

    الاتجاه الجمالي في النقد 1

    يعد الاتجاه الجمالي أحد الاتجاهات النقدية التي تتناول دراسة الشعر وتحليله والوقوف على مظاهر الحسن والجودة فيه ومواطن الرداءه والقبح فيه، وهو اتجاه يتفرع عن علم الجمال، فمعرفة للإنسان للجمال قديمة قدم الحضارة البشرية ، حيث وثق حضاراته على امتداد العصور وتفاعل مع الكون والحياة والطبيعة ، وخلد ذكرياته عبر النحث والعمارة والرسم على جدران المعابد والكهوف.
    وفي الفلسفة اليونانية حديثا طويلا ومتسهبا عن الجمال، ووسائل إدراكه في الأعمال الفنية الخالدة ، ولعل من أعظم ما خلد اليونانيون مع ما خلدوه من الحضارة ؛ الشعر المسرحي وتحليلات أفلاطون وأرسطو للنتاج الفني والأدبي في مجتمعهما لا سيما شعر هوميروس الخالد ، وما فيه من جمال في الشكل والمضمون تعد الفلسفة اليونانية من أعظم انجازات الفكر الإنساني التي وصلت إلينا، وقدمت الفلسفة اليونانية تفسيرات عدة للجمال، ومنها تبدأ النظرات في الجمال وحدوده وخصائصه . يمكن الوقوف على تعريفات بعض الفلاسفة الذين مهدوا للاتجاه الجمالي .
    " فأساس نظرية فيتاغورس الفنية هي انعكاس لفلسفته العامة التي تصور العالم من خلالها تصورا رياضيا، فقد استرعاه التقابل العجيب بين الأعداد والأشكال والحركات والأصوات تمثل أساس تكوين العالم..فالعالم كله عبارة عن عدد ونغم" ويكون بذلك قد مهد لفكرة التوازن التي تبلورت أكثر عند ديمقريطس؛ حيث يشير "إلى أن الجمال هو المتوازن ( أو المعتدل) في مقابل الإفراط أو التفريط".
    حين ننتقل إلى أفلاطون وأرسطو، اللذان يمثلان الحلقة الأبرز في الفلسفة اليونانية، كما تمثل آراءهما علامات واضحة في الفلسفة والأدب. ففي نهاية محاورة (فايدروس) وكذلك في ( الجمهورية) يتمنى أفلاطون "حدوث تآلف وتكامل بين الشكل والمضمون،بين الداخل والخارج. وربط أرسطو بين الجمال والكلية والتآلف، والنقاء والإشعاع، والتوازن، والنظام وغيرها من خصائص الشكل" كما يظهر الاتجاه الجمالي عنده من خلال نظرية المحاكاة، حيث أن الفنون " تستخدم المحاكاة بواسطة الإيقاعRythm واللغة Language والوزنHarmony"
    أما علم الجمال الذي تولد عن هذه الفلسفات والتيارات الكبير فقد عرف في أوربا في القرن الثامن عشر على يد الفيسوف الألماني آج ، باومجارتن A.G.Baumgarten في سنة1735م، وذلك في كتاب تأملات فلسفية في موضوعات تتعلق بالشعر ). وقد قصد باومجارتن إلى ربط تقويم الفنون بالمعرفة الحسية Cognitio sensitive وAisthetika episteme وهي معرفة وسط بين الإحساس المحض ( وهو غامض مختلط ) وبين المعرفة الكاملة، من حيث أنه يهتم بالأشكال الفنية"
    ولذلك توطدت العلاقة بين علم الجمال ( الاستطيقا ) والنقد الأدبي لأعتماد كل منها على أصدار الأحكام إنطلاقا من الإدراك الحسي ، ففي موسوعة لالاند الفلسفية تعرف الاستطيقابأنها "علم موضوعه الحكم التقويمي الذي ينطبق على التفريق بين الجميل والبشع. وهذا التعريف ينسحب على النقد الأدبي الذي يعني تحليل القطع الأدبية وتقدير ما لها من قيمة فنية.
    ولعل الاتجاه الجمالي في النقدي يقابل الاتجاهات النقدية الأخري ، يقول شوقي ضيف بعد أن طاف في الاتجاهات النقدية كالكلاسيكة والرومانسية والواقعية والرمزية الخ..والاتجاهات النفسية والاجتماعية في النقد عند الفلاسفة والنقاد الغربيين : "ومقابل هذه المذاهب المختلفة في النقد تنمو الفلسفة الأدبية من ( كانت ) و ( شيلر ) إلى ( كروتشه ) و( فاليرى ) ممن يفرضون نشاطهم العقلي على الفن والبحث فيه ، فيبحثون بحثا نظريا في الفنون ولعلاقتها ببعض ومكانها في الفكر والمجتمع الإنساني، ويخوضون في مباحث عن الجمال الفني ، والمتعة به هل تتعارض مع المنفعة؟ وما العلالقة بين الأشكال الجميلة وبيننا سواء أكانت بصرية أم سمعية أم عقلية ؟
    ومن هنا عرفت في النقد مدارس نقدية تنطلق من تلك الرؤى كمدرسة الفن للفن التي تخلص للفن ودراسته انطلاقا من شكله الذي يثير فينا الشعور بالإعجاب والرضى بغض النظر عن المضمون الذي يحمله.

    التعديل الأخير من قِبَل مسعد سيدون ; 31-12-2016 في 11:56 AM

تعليمات المشاركة

  • لا تستطيع إضافة موضوعات جديدة
  • لا تستطيع إضافة رد
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •