اعرض النتائج 1 من 2 إلى 2

الموضوع: الإعجاز بين الإيمان والبرهان

  1. #1
    ركب الفصحاء

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 51551

    الكنية أو اللقب : بدا ليا

    الجنس : ذكر

    البلد
    المغرب

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : جامعي

    التخصص : ماجستير البيان العربي قيمه التداولية و مناهج تأويله

    معلومات أخرى

    التقويم : 1

    الوسام: بلا وسام حتى الآن
    تاريخ التسجيل8/3/2016

    آخر نشاط:13-08-2017
    الساعة:01:45 PM

    المشاركات
    27

    الإعجاز بين الإيمان والبرهان

    السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته

    أما بعد : فأود أن أطرح سؤالا من أجل تبادل الأفكار حوله ،وتداول المعرفة من خلاله، فهل فعلا استطاع كل من (عبد القاهر الجرجاني) في "دلائله"، و(الباقلاني) في كتابه "إعجاز القرآن"، و(الرماني) من خلال كتابه "النكت في إعجاز القرآن"، ثم (الخطابي) في سفره "إعجاز القرآن" بإعطاء أدلة عينية على إعجاز القرآن الكريم؟ أم أنهم سقطوا في فخ ابستيمولوجي فخ الاطراد ،وراحوا يستنجدون "بالذوق والقريحة"؟.

    فيسعدني في الحقيقة إثراء الموضوع بالنقاش.
    مودتي وعرفاني.

    التعديل الأخير من قِبَل عبق الياسمين ; 15-07-2017 في 11:47 PM

  2. #2
    ركب الفصحاء

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 7658

    الكنية أو اللقب : أبو يحيى

    الجنس : ذكر

    البلد
    بلاد الحرمين

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : آخر

    التخصص : اللغة العربية وآدابها

    معلومات أخرى

    نقاط التميز : 6

    التقويم : 93

    الوسام: ★★
    تاريخ التسجيل7/11/2006

    آخر نشاط:27-08-2017
    الساعة:11:57 PM

    المشاركات
    2,072
    تدوينات المدونة
    14

    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

    بارك الله فيك أخي الكريم
    موضوع غني ثري لعله ينال حظه من النقاش وتبادل الرؤى؛ لتعلقه بإعجاز القرآن الذي لولاه لما استوى علم البلاغة على سوقه؛ بل علوم العربية جميعها ما قامت إلا خدمة لكتاب الله العزيز.

    أمّا علم البلاغة؛ فاختصاصه ببحث إعجاز القرآن خاصة؛ ولذلك جعله الزمخشري صاحب الكشاف شرطا واجبا في من يتصدى لتفسير القرآن العظيم. وقد استقر رأي العلماء على أن إعجاز القرآن كان في نظمه خاصة. وفي ذلك صنفت المصنفات التي أشرت أخي الكريم إلى طرف منها.

    وهي مصنفات ـ على شرفها ـ لم تتجاوز وصف مظاهر هذا الإعجاز على تفاوت في التدقيق العقلي والأسلوبي بين مصنف وآخر؛فكانت الإحالة إلى الذوق من قبيل الأمانة العلمية لهؤلاء العلماء الأفاضل؛ الذين استنفدوا في ذلك ما وسعهم الحس والعقل؛ إذ لمّا اتسعت رؤيتهم ضاقت أمامهم مساحة التعبير؛ مصداقا للمقولة الشهيرة: (إذا اتسعت الرؤية ضاقت العبارة).

    على أن المعرفة الذوقية إنما هي الغاية الكبرى وصولا إلى عين المعرفة؛ وإن خرجت من حيز المكتسبات إلى ما يفتح الله به على العبد من الأنوار والإلهامات.
    يقول العلامة ابن خلدون في مقدمته في شأن إعجاز القرآن:
    ( وهذا هو الإعجاز الذي تقصر الأفهام عن إدراكه. وإنما يدرك بعض الشيء منه من كان له ذوق بمخالطة اللسان العربي وحصول ملكته، فيدرك من إعجازه على قدر ذوقه).

    العجيب في الأمر حقا أن من نزلت معجزة التحدي عليهم لم يستطيعوا التعبير عن عين هذا الإعجاز تحديدا وتحقيقا؛ فلم يزد قائلهم على قوله: ( إن له لحلاوة، وإن عليه لطلاوة، وإن أعلاه لمثمر، وإن أسفله لمغدق. وإنه ليعلو ولا يعلى عليه).

    ومثل هذا الوصف المجمل هو ما دعا إماما كبيرًا مثل عبد القاهر الجرجاني أن يصنف مصنفاته المشهورة كالدلائل والأسرار؛ لأنه رأى أن السابقين لم يحددوا المعاني العينية لأوصاف؛ كالجزالة ـ مثلا؛ فأخذ في مخض عقله مخضا نتجت عنه نظريته الكبرى في النظم التي على مزيد العود فيها والبدء والشرح والتفصيل لم تحدد لنا ما تحقيق معنى الجزالة عينا. فما بالك بغيرها من نعوت وأوصاف.

    وقد أعجبني كلام للعلامة عبدالله الطيب في شأن الجزالة قال فيه: (الجزالة مما يُدرك ولا يحصره التعريف... بعض الجزالة من العلم والدُربة والفصاحة، وسائرها إيقاعي روحاني وجداني معادنه الملكة وهو هبة من الله).

    من المؤكد أن هناك أسئلة جوهرية تلح على الباحث في إعجاز القرآن الأسلوبي لا يكاد يجد لها تحقيقا علميا نظريا؛ لا لعدم وجود ذلك؛ بل لعدم العلم به .. (وما أوتيتم من العلم إلا قليلا)
    من تلك الأسئلة ـ مثلا ـ ما يتعلق بكنه إيقاع القرآن، والأسباب التي تجعله لا يخلق على كثرة الرد غضا طريا كما أنزل.

    ولكني أعود فأقول: إن من تفضل الله على عباده أن يجعلهم في بحث دائم وصولا إلى العلم الذي يورثهم الخشية ويدخلهم في زمرة العلماء حقا؛ الذين قال فيهم عز من قائل:
    "إِنَّمَا يَخْشَى اللهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ"

    وكم رأينا في طوايا إعجاز القرآن ما أخرج الله به أقواما من الضلالة إلى الهدى، ومن ظلمات الكفر إلى أنوار الإيمان.
    فالقرآن الكريم هدى للمتقين، والله سبحانه وتعالى يقول: (واتقوا الله ويعلمكم الله). صدق الله العظيم.


    والله أعلم،،،
    والحمد لله رب العالمين،،،

    التعديل الأخير من قِبَل أحمد بن يحيى ; 02-08-2017 في 03:21 AM
    وَقُل رَّبِّ اغْفِرْ وَارْحَمْ وَأَنتَ خَيْرُ الرَّاحمِينَ

تعليمات المشاركة

  • لا تستطيع إضافة موضوعات جديدة
  • لا تستطيع إضافة رد
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •